المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أدوات الشرط غير الجازمة



ديما
05-03-2007, 01:54 PM
أعرب...
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى
ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

أحمد سالم الشنقيطي
05-03-2007, 02:31 PM
إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط ، خافض لشرطه منصوب بجوابه ، مبني على السكون في محل نصب ، وهو مضاف .
أنت : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع ، توكيد للضمير المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره "يشربْ" الآتي .
لم : حرف جزم ونفي وقلب ، مبني على السكون .
تشربْ : فعل مضارع مجزوم بـ"لم" ، وعلامة جزمه السكون الظاهر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره (أنت) . وجملة الشرط في محل جر بالإضافة .
مرارا : مفعول مطلق ، نائب عن المصدر لبيان عدده ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
على القذى : جار ومجرور ، "على" حرف جر مبني على السكون . و(القذى) مجرور بـ"على" ، وعلامة جره الكسرة المقدرة للتعذر . والجار والمجرور متعلقان بــ"تشرب" .
ظمئت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، و(التاء) ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع ، فاعل . وجواب الشرط "ظمئت" لا محل له من الإعراب .
وأي : (الواو) استئنافية مبنية على الفتح ، و(أي) الاستفهامية مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف .
الناس : مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
تصفو : فعل مضارع مرفوع للتجرد ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل .
مشاربه : (مشارب) فاعل مرفوع لـ"تصفو" ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، وهو مضاف . و(الهاء) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه .
والجملة الفعلية "تصفو مشاربه" في محل رفع خبر "أي" .

أحمد سالم الشنقيطي
05-03-2007, 02:39 PM
أختي الفاضلة ، كتبت العنوان كما يلي :


أدوات الشرط الغير جازمة

الصواب : غير الجازمة .

رائد عبد اللطيف
05-03-2007, 02:42 PM
أختي الفاضلة ، كتبت العنوان كما يلي :



الصواب : غير الجازمة .
أحسنت أخي الحامدي:
غير: نكرة محضة ولا تعرف أبدا، والتعريف إن وجد يدخل على المضاف إليها ..
وكذلك بعض: لا تعرف إلا عند الجاحظ فقد عرفها وقال: بعضهم البعض ، والأصل أني يقال: بعضهم بعضا، بالتنكير..

عبد القادر علي الحمدو
05-03-2007, 08:31 PM
السلام عليكم:
بوركت أخي الاستاذ الحامدي:
ولكن لي تعقيب إذا سمحتم لي:
"على القذى" متعلقة بحال من فاعل تشرب لا بالفعل.

أحمد سالم الشنقيطي
06-03-2007, 03:26 AM
السلام عليكم:
بوركت أخي الاستاذ الحامدي:
ولكن لي تعقيب إذا سمحتم لي:
"على القذى" متعلقة بحال من فاعل تشرب لا بالفعل.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أخي عبد القادر ، بارك الله فيك ؛ اشرح كلامك، وبين كيف يكون التقدير؟؟

عبد القادر علي الحمدو
06-03-2007, 07:31 PM
السلام عليكم:
حاضر أستاذ:
أولاً:الفعل شرب يتعدى بنفسه مثل:شرب الماء،ويتعدى ب(من) شرب من الماء.
ولا أظن أنه يتعدى ب"على" -كما في الشاهد.
ثانياً:المعنى -كما أراه- ظاهرا لي كما أراد بشار:"إذا أنت لم تشرب مراراً-وأنت كائن -على القذى".((أي:و حالك هكذا))ف"على القذى" متعلقة بحال من الفاعل الذي هو أنت (الذي يعود على المنصوح).
_______أنا نظرت إلى المعنى و أرجو منكم التصويب_______
هذه وجهة نظري وتقبلوا فائق الاحترام أساتذتي الكرام.

همس الجراح
07-03-2007, 12:36 AM
أخي الحامي سلام الله عليك
أعتقد أن " أنت " هي الفاعل للفعل المحذوف و الجملة هذه في محل جر بالإضافة .
أما جملة " لم تشرب " فهي تفسيرية لا محل لها من الإعراب والله أعلم .

أحمد سالم الشنقيطي
07-03-2007, 06:03 AM
ثانياً:المعنى -كما أراه- ظاهرا لي كما أراد بشار:"إذا أنت لم تشرب مراراً-وأنت كائن -على القذى".((أي:و حالك هكذا))ف"على القذى" متعلقة بحال من الفاعل الذي هو أنت (الذي يعود على المنصوح).


أخي عبد القادر ، إذا أمكن تعلق الجار والمجرور المذكوريْن بحال محذوفة ، فالأرجح في نظري ألا تكون الحال من الفاعل ، لأن المعنى يعتوره حينئذ فساد ، وهو ظاهر من تقديرك السابق .

فالمقصود أخي الفاضل ، هو أن يكون الشربُ (المصدر) أو المشروبُ (المفعول به المحذوف) على القذى ، لا أن يكون الشاربُ (فاعل "تشرب") نفسُه كائنا على القذى .
مع أنني ما زلت لا أرى بأسا من تعلقهما بـ"يشرب" ، حسب فهمي ، ولكني لا أنفي أي وجه آخر مُمكن .
وأرى أن هذا الاختلاف في التقدير والتعلق مرده إلى الاختلاف في طريقة فهم المعنى .

والله أعلم .

أحمد سالم الشنقيطي
07-03-2007, 06:19 AM
أعتقد أن " أنت " هي الفاعل للفعل المحذوف و الجملة هذه في محل جر بالإضافة .

بل الفاعل هو الضمير المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره المذكور بعده ، و"أنت" توكيد لفظي له .
والتقدير : (إذا لم تشربْ أنت لم تشرب ..) .
والقاعدة في "إذا" إذا دخلت على ضمير للمتكلم أو المخاطب فإن هذا الضمير يعرب توكيدا للمعمول في الفعل المحذوف (الفاعل ، أو نائبه ، أو اسم كان) . ولا يعرب فاعلا لأن هذين الضميرين المنفصلين لا يقعان فاعلا أبدا .


أما جملة " لم تشرب " فهي تفسيرية لا محل لها من الإعراب والله أعلم .

ذلك صحيح ، أخي الفاضل .
أما الجملة المحذوفة بعد إذا"لم تشرب" التي فـُسر فعلها بالمذكور ، فهي في محل جر بالإضافة .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
13-03-2007, 06:16 PM
السلام عليكم
(على) هنا بمعنى مع، أي: إذا لم تشرب الماء مع القذى ، فالجار والمجرور حال من المفعول المحذوف، ومما جاء فيه على بمعنى مع ما جاء في الحديث: إسباغ الوضوء على المكاره، مع المكاره كالبرد الشديد ونحوه، وكذلك قوله تعالى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ، أي/ مع ظلمهم. والله أعلم.
أخي الحامدي
ما المانع أن يكون أنت فاعلا لا توكيدا؟، ألا ترى أن الضمير المتصل عندما انفصل عن (كنت) صار أنت في قوله:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
فأنت اسم لكان المحذوفة والأصل : أن كنت ذا نفر، فقس المستتر على المتصل، لأن المستتر في حكمه، ألا ترى أننا إذا ثنينا ظهر المستتر، في قولينا: زيد قام، والزيدان قاما، فإذا قلنا: إذا لم تشربا، ثم أردنا أن نحذف الفعل ألا يتحول ألف الاثنين إلى ضمير منفصل فنقول: إذا أنتما لم تشربا؟ ثم لا دليل على أن في الكلام توكيدا، ثم كيف يذكر التوكيد ويحذف المؤكد، إن في هذا الأمر تناقضا فالتوكيد يناسبه الذكر ويناقضه الحذف، ألا ترى أنه لا يجوز في قولنا: جاء زيد نفسه، أن نحذف زيدا، ونقول: جاء نفسه؟
أرجو أن توافينا بحجة من يمنع ذلك وكيف أصبح ما ذكرته قاعدة لا خلاف فيها.
مع التحية الطيبة.

عبد القادر علي الحمدو
14-03-2007, 12:38 AM
:;allh

عبد القادر علي الحمدو
14-03-2007, 12:39 AM
::: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا وشيخنا الرائع الأغر :يالك من أستاذ تستحق الاحترام والتبجيل،نشكرك دائماً على حسن استهلالك وحسن خاتمتك،وعلمك الذي لا يجارى ،وتواضعك واحترامك وتقديرك للآخرين ..بارك الله فيك،جزيت خيراً نفعنا الله بعلمك وجميع المؤمنين.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
14-03-2007, 12:56 AM
أشكرك أخي عبد القادر جعلني الله عند حسن ظنك

أخي الحامدي حفظه الله
قولك:

ولا يعرب فاعلا لأن هذين الضميرين المنفصلين لا يقعان فاعلا أبدا .
تقصد ضمير المتكلم أنا وضمير المخاطب أنت، أما أنا فقد جاء فاعلا في قوله:
ما قطر الفارس إلا أنا
وأما أنت فقد جاء فاعلا في قوله تعالى: أراغب أنت عن آلهتنا يا إبراهيم.
وقال الشاعر:
خليلي ما واف بعهدي أنتما
أنتما فاعل لاسم الفاعل واف سد مسد الخبر.
مع التحية الطيبة.

أحمد سالم الشنقيطي
15-03-2007, 04:20 AM
أخي وأستاذي الدكتور الأغر ، جعلك الله من الغر المحجلين يوم القيامة .
لدي تعقيبات واستفسارات حول كلامكم في المداخلتين ، وأرجو منكم أن تجيبوا عنها ، لكي أستفيد من علمكم الثر . فكم أسعد بالنقاش معكم ، لأني أعرف أنني سأستفيد منكم الكثير .

أشكرك على حسن التعقيب والإيضاح . وأعتذر عن التعميم فقد أخطأت ، إذ كان قصدي التغليب لا التعميم .

ولكن الموضوع الأساس هو كيف نعرب الضميرين "أنا" و"أنت" إذا جاءا بعد "إذا" أو"إن" الشرطيتين؟؟ .
الذي كان عندي أنهما توكيد لفظي لمعمول الفعل المضارع المحذوف الذي يفسره المذكور بعده ، لأن الفاعل المستتر لا يجوز إظهاره مع الضميرين المذكورين ، بينما يجوز إظهاره إذا كان للغائب ، ولذلك قدرتُ أن الضميرين في مثل هذا الموضع ليسا هما الضميرين المستترين أصلا ، بل هما توكيد لهما .


تقصد ضمير المتكلم أنا وضمير المخاطب أنت، أما أنا فقد جاء فاعلا في قوله:
ما قطر الفارس إلا أنا

هذا المثال يندرج تحت موضوع الانفصال والاتصال ، إذ الأصل : قطرتُ الفارسَ ، فلما جيء بـ"إلا" لإفادة الحصر انفصل الضمير لأن الضمير المتصل لا يلي "إلا" كما قال ابن مالك في تعريفه (ولا يلي "إلا" اختيارا أبدا) .
فمسألة مجيء الضميرين فاعلا واضحة لي، ولكن تبقي في حدود ضيقة محكومة بقواعد خاصة ، ويبقى الغالب مجيئهما مبتدأ أو توكيدا لفظيا . وهذا تصحيح لكلامي السابق ، فقد ذكرتـُموني ــ أستاذي القدير ــ بما كنت أن أنساه . .

والذي نحن فيه الآن ــ أخي الأستاذ ــ هو أوجه إعراب الاسم المرفوع بعد "إذا" و"إن" الشرطيتين ، وما هو الرأي الأمثل في الضمير الواقع بعدهما إذا كان للمتكلم أو المخاطب المفرد .

ثم عرفت من كلامك النفيس واحتجاجك القيم أن إعرابهما معمولين للفعل المحذوف رأي صحيح ووجيه ، ولا شك عندي في ذلك .
ولكن هل ينتفي إمكان الأخذ بالرأي الأول ، ألا يصح الجمع بينهما؟؟ وخصوصا أن الوجه الأول مشهور عند النحاة والمعربين .


ألا ترى أن الضمير المتصل عندما انفصل عن (كنت) صار أنت في قوله:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
فأنت اسم لكان المحذوفة والأصل : أن كنت ذا نفر، فقس المستتر على المتصل، لأن المستتر في حكمه

أستاذي الكريم : "أنت" في قولهم : "أما أنت ذا نفر" نابت عن اسم كان الذي هو ضمير متصل غير مستتر (أي له صورة في اللفظ) ، بينما الفاعل في الفعل المحذوف بعد "إذا" وهو "تشرب" ضمير مستتر لا متصل (أي لا صورة له في اللفظ أصلا) ؟؟ ، أليس هذا فارقا يمنع القياس؟؟ .
ثم إن المستتر إذا قُدر يُقدر منفصلا لا متصلا ، أليس هذا فارقا آخر بينه وبين المتصل؟؟ .


ألا ترى أننا إذا ثنينا ظهر المستتر، في قولينا: زيد قام، والزيدان قاما، فإذا قلنا: إذا لم تشربا، ثم أردنا أن نحذف الفعل ألا يتحول ألف الاثنين إلى ضمير منفصل فنقول: إذا أنتما لم تشربا؟

سيدي وأستاذي الكريم ، إنما قصدي هنا ضميرا المتكلم ، والمخاطب المفرد في الفعل المضارع لكون فاعل الفعل المضارع المسند إليهما واجب الاستتار .
أما ما ذكرت ــ أستاذي ــ فلا أشك فيه ، ولكن صلته بباب الانفصال والاتصال أكثر ، وهو يكون بين المتصل والمنفصل . أما موضوعنا فهو أكثر لصوقا بالاستتار والبروز .


ثم لا دليل على أن في الكلام توكيدا، ثم كيف يذكر التوكيد ويحذف المؤكد، إن في هذا الأمر تناقضا فالتوكيد يناسبه الذكر ويناقضه الحذف، ألا ترى أنه لا يجوز في قولنا: جاء زيد نفسه، أن نحذف زيدا، ونقول: جاء نفسه؟


لدي استفسار أستاذي الكريم : حتى لو ذكرنا الفعل مع فاعله المستتر ، ثم أكدناه بضمير منفصل ، كما لو قلنا : إذا لم تشرب أنت ..." فبم نعرب "أنت"؟؟ ، فإن قال لي قائل : هي توكيد للفاعل المستتر ، فسأقول له : ولكن المؤكـَّد الذي هو الفاعل المستتر لم يذكرْ ، ولا صورة له في اللفظ ، والتوكيد يناسبه الذكر ، فهي الحجة ذاتها . أيمنع ذلك أن نعربه توكيدا لفظيا ؟؟ .
فإذا جاز ذلك هنا ، ألا يجوز بعد "إذا" ؟؟ .

إذن كانت تلك بعض التعقيبات والاستفسارات حول الموضوع ؛ وخلاصة التساؤلات المطروحة : ألا يجوز مع وجه الفاعلية إعرابُ الضمير المذكور توكيدا لفظيا للفاعل المستتر للاعتبارات السابقة؟؟ .

وأعتذر إليك ، أستاذي العزيز ، فإنها أسئلة ألحت علي ، لم أجد بدا من طرحها عليكم .

أحمد سالم الشنقيطي
15-03-2007, 04:21 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
أخي وأستاذي الدكتور الأغر ، جعلك الله من الغر المحجلين يوم القيامة .
لدي تعقيبات واستفسارات حول كلامكم في المداخلتين ، وأرجو منكم أن تجيبوا عنها ، لكي أستفيد من علمكم الثر . فكم أسعد بالنقاش معكم ، لأني أعرف أنني سأستفيد منكم الكثير .

أشكرك على حسن التعقيب والإيضاح . وأعتذر عن التعميم فقد أخطأت ، إذ كان قصدي التغليب لا التعميم .

ولكن الموضوع الأساس هو كيف نعرب الضميرين "أنا" و"أنت" إذا جاءا بعد "إذا" أو"إن" الشرطيتين؟؟ .

الذي كان عندي أنهما توكيد لفظي لمعمول الفعل المضارع المحذوف الذي يفسره المذكور بعده ، لأن الفاعل المستتر لا يجوز إظهاره مع الضميرين المذكورين ، بينما يجوز إظهاره إذا كان للغائب ، ولذلك قدرتُ أن الضميرين في مثل هذا الموضع ليسا هما الضميرين المستترين أصلا ، بل هما توكيد لهما .


تقصد ضمير المتكلم أنا وضمير المخاطب أنت، أما أنا فقد جاء فاعلا في قوله:
ما قطر الفارس إلا أنا

هذا المثال يندرج تحت موضوع الانفصال والاتصال ، إذ الأصل : قطرتُ الفارسَ ، فلما جيء بـ"إلا" لإفادة الحصر انفصل الضمير لأن الضمير المتصل لا يلي "إلا" كما قال ابن مالك في تعريفه (ولا يلي "إلا" اختيارا أبدا) .
فمسألة مجيء الضميرين فاعلا واضحة لي، ولكن تبقي في حدود ضيقة محكومة بقواعد خاصة ، ويبقى الغالب مجيئهما مبتدأ أو توكيدا لفظيا . وهذا تصحيح لكلامي السابق ، فقد ذكرتـُموني ــ أستاذي القدير ــ بما كدتُ أنساه .
والذي نحن فيه الآن ــ أخي الأستاذ الفاضل ــ هو أوجه إعراب الاسم المرفوع بعد "إذا" و"إن" الشرطيتين ، وما هو الرأي الأمثل في الضمير الواقع بعدهما إذا كان للمتكلم أو المخاطب المفرد .

ثم عرفتُ من كلامك النفيس واحتجاجك القيِّم أن إعرابهما معمولين للفعل المحذوف رأي صحيح ووجيه ، ولا شك عندي في ذلك .
ولكن هل يَنتفي إمكانُ الأخذ بالرأي الأول ، ألا يصحُّ الجمع بينهما؟؟ ووبخاصة أنَّ الوجه الأول مشهور عند النحاة والمعربين .


ألا ترى أن الضمير المتصل عندما انفصل عن (كنت) صار أنت في قوله:
أبا خراشة أما أنت ذا نفر
فأنت اسم لكان المحذوفة والأصل : أن كنت ذا نفر، فقس المستتر على المتصل، لأن المستتر في حكمه

أستاذي الكريم : "أنت" في قولهم : "أما أنت ذا نفر" نابت عن اسم كان الذي هو ضمير متصل غير مستتر (أي له صورة في اللفظ) ، بينما الفاعل في الفعل المحذوف بعد "إذا" وهو "تشرب" ضمير مستتر لا متصل (أي لا صورة له في اللفظ أصلا) ؟؟ ، أليس هذا فارقا يمنع القياس؟؟ .
ثم إن المستتر إذا قُدر يُقدر منفصلا لا متصلا ، أليس هذا فارقا آخر بينه وبين المتصل؟؟ .


ألا ترى أننا إذا ثنينا ظهر المستتر، في قولينا: زيد قام، والزيدان قاما، فإذا قلنا: إذا لم تشربا، ثم أردنا أن نحذف الفعل ألا يتحول ألف الاثنين إلى ضمير منفصل فنقول: إذا أنتما لم تشربا؟

سيدي وأستاذي الكريم ، إنما قصدي هنا ضميرا المتكلم ، والمخاطب المفرد في الفعل المضارع لكون فاعل الفعل المضارع المسند إليهما واجب الاستتار .
أما ما ذكرت ــ أستاذي ــ فلا أشك فيه ، ولكن صلته بباب الانفصال والاتصال أكثر ، وهو يكون بين المتصل والمنفصل . أما موضوعنا فهو أكثر لصوقا بالاستتار والبروز .


ثم لا دليل على أن في الكلام توكيدا، ثم كيف يذكر التوكيد ويحذف المؤكد، إن في هذا الأمر تناقضا فالتوكيد يناسبه الذكر ويناقضه الحذف، ألا ترى أنه لا يجوز في قولنا: جاء زيد نفسه، أن نحذف زيدا، ونقول: جاء نفسه؟


لدي استفسار أستاذي الكريم : حتى لو ذكرنا الفعل مع فاعله المستتر ، ثم أكدناه بضمير منفصل ، كما لو قلنا : إذا لم تشرب أنت ..." فبم نعرب "أنت"؟؟ ، فإن قال لي قائل : هي توكيد للفاعل المستتر ، فسأقول له : ولكن المؤكـَّد الذي هو الفاعل المستتر لم يُذكرْ ، ولا صورة له في اللفظ ، والتوكيدُ يناسبه الذكرُ ، فهي الحجة ذاتها .
أيمنع ذلك أن نعربه توكيدا لفظيا ؟؟ . فإذا جاز ذلك هنا ، ألا يجوز بعد "إذا" ؟؟ .

إذنْ ، كانت تلكم بعض التعقيبات والاستفسارات حول الموضوع ؛ وخلاصة هذه التساؤلات المطروحة :
ألا يجوز مع وجه الفاعلية إعرابُ الضمير المذكور توكيدا لفظيا للفاعل المستتر للاعتبارات السابقة؟؟ .

وأعتذر إليك ، أستاذي العزيز ، فإنها أسئلة ألحت علي ، لم أجد بدا من طرحها عليكم ، فمنكم نستفيد ونأخذ العلم .