المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مشكلة إعرابية



مشاتل الفيروز
08-03-2007, 11:31 PM
:::
القراءات المختلفة للآية الكريمة{ إنْ هذان لساحران}من سورة طه الأية 63 تجعل الكثيرين يقفون أمامها طويلاً واليكم القراءات للآية الكريمة مع محاولة لبيان مايتصل بها بالإعراب:
1-{إنْ هذان لساحران}
إنْ:مخفف من الثقيلة حرف مبني علي السكون وهي غير عاملة أي أنها لا تحتاج إلي اسم ولاخبر
هذان:(ها)للتنبيه حرف مبني علي السكون لامحل له من الإعراب.
ذان:اسم الإشارة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثني .
لساحران:اللام تسمي اللام الفارقة وهي حرف مبني علي الفتح.
وساحران خبر مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثني .
2-{إنّ هذان لساحران}
لهذه القراءة تخريجات هي :
أ- إنّ:حرف توكيد ونصب .
هذان:اسم إن منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة علي الألف(هذه لهجة من لهجات العرب قديماً)
ب- إنّ :حرف بمعني نعم أي نعم هذان لساحران ،وبهذا تكون(هذان) مبتدأ مرفوعاً وعلامة رفعه الألف لأنه مثني .
ولساحران:اللام لام الإبتداء حرف مبني علي الفتح.
ساحران: خبر لمبتدأ محذوف مرفوع وعلامة رفعة الألف لأنه مثني والتقدير (لهما ساحران)والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره في محل رفع خبر المبتدأ(هذان).
ج- إنّ:حرف توكيد ونصب مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب واسمها ضمير شأن محذوف .
هذان :مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثني .
لساحران:اللام لام الإبتداء .
ساحران:خبر لمبتدأ محذوف مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثني ،التقدير (لهما ساحران) والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره في محل رفع خبر المبتدأ(هذان)والجملة من المبتدأ و الخبر(هذان لهما ساحران)في محل رفع خبر إنّ أي التقدير(إنه هذان لهما ساحران).
أما قراءة {إنّ هذين لساحران}والجارية علي سنن العرب فإعرابها كالتالي:
إنّ :حرف توكيد ونصب
هذين:ها للتنبيه ،ذين اسم إنّ منصوب وعلامة نصبه الياء.
لساحران:اللام المزحلقة حرف مبني علي الفتح لا محل له من الإعراب.
ساحران:خبر إنّ مرفوع بالألف لأنه مثني هذه القراءة لا أشكال فيها.
من الله نرجو التوفيق

نهر الكوثر
09-03-2007, 12:19 AM
جزاك الله كل خير على هذه الإفادة الجليلة
وجعله الله فى ميزان حسناتك

مشاتل الفيروز
09-03-2007, 12:27 AM
شكراً أختي نهر الكوثر علي المرور

أحمد سالم الشنقيطي
09-03-2007, 02:37 AM
إخوتي الكرام ، هذه مداخلة لي حول إعراب الآية ، وبيان الأوجه التي ساقها النحاة فيها ، مع التحليل والمناقشة ، وسأقتبسها من رابطها ، وهو :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=18944



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

قال تعالى:"قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى" [طه:63] .

في الآية ثلاث قراءات :

ــ "إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ" بتشديد النون وإثبات الألف في اسم الإشارة ؛ وهي قراءة الجمهور .

ــ "إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ" بتخفيف "إنْ" وإثبات الألف ؛ وهي قراءة ابن كثير وحفص .

ــ "إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ" بتشديد النونِ وإثبات الياء ، وهي قراءة أبي عمرو .

وليس في القراءتين الأخيرتين إشكال من حيث التوجيه النحوي ، وإنما القراءة الأولى (تشديد النون مع إثبات الألف في اسم الإشارة)هي التي تأولها النحاة واختلفوا في توجيهها على تسعة أقوال :

1)جعلُ "إنَّ" بمعنى (نعمْ) ، ونُسبَ إلى الكسائي ، وقال به سيبويه والمبرد والأخفش الصغير ، واستدلوا عليه بالسماع .

2) جعلُ الهاء مضمَرة في "إنَّ" والجملة بعدها في موضع رفع خبرها ؛ والتقدير : (إنه هذان لساحران) ، وذهب إليه الزجاج .

3) أنَّ اسمَ "إنَّ" ضميرُ الشأن ، واللامُ مقترنة بمبتدإ محذوف ؛ والتقدير : (إنه هذان لهما ساحران) ، وقال به المبرد والزجاج أيضا .

4) أن الألف في "هذان" هي الألف الأصلية في (هذا) ؛ وذلك أن الألف الأصلية اجتمت مع ألف التثنية فالتقى ساكنان ، فحُذفت ألف التثنية ، وبقيت الألف الأصلية ؛ فبقيتْ "هذان" على صيغة واحدة ثابتة رفعا ونصبا وجرا ، وقال به ابن فارس .

5) إجراء اسم الإشارة "هذان" مُجرى المفرد "هذا" في عدم التغير ؛ وإليه ذهب ابن كيسان ، واختاره ابن تيمية رحمه الله .

6) أن الألف في اسم الإشارة دِعامة ، وليست بلام فعل ، فلما ثنيتَ "هذا" زدتَ نونا فقط ، قياسا على زيادة النون في الذين . ومن ثم بقيت الألف على حالها متصلة باسم الإشارة في جميع الأحوال ؛ وممن أجاز هذا التوجيه الفراء والطبري .

7) جعل "إنَّ" عاملة ؛ واسمها "ها" المقتطعة من "هذان" على أنها ضمير لا تنبيه . وجملة المبتدأ والخبر "ذان لساحران" في محل رفع خبر إن . وقال به أبو زكريا يحيى بن علي بن سلطان اليفرني .

8) أن اسم "إنَّ" مسند إليه ، وهو مرفوع في الأصل ، لأنه متحدَّث عنه ؛ كما جاء في هذه القراءة ، والنصبُ طارئ عليه ، لذلك بقيَ على الرفع الذي هو الأصل ؛ وصاحب هذا الرأي هو الأستاذ إبراهيم مصطفى ، من العلماء المعاصرين .

9) أن الآية جاءت على لغة بني الحارث بن كعب وغيرها من القبائل العربية التي تلتزم الألف في المثنى في جميع أحواله رفعا ونصبا وجرا ؛ وذهب إلى هذا الرأي جمع غفير لا يحصى من النحاة .

وقد اختار هذا التوجيه ورجحه غيرُ واحد من أعلام النحاة ، مستدلين على صحة هذه اللغة الفصيحة بأدلة وشواهدَ كثيرة منها :

= الآية نفسها بقراءة التشديد وإثبات الألف .

= حديث : "إني وإياك وهذان وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة" وقد أخرجه أحمد في مسنده .

= شواهد مسموعة من كلام العرب نثرا وشعرا :
ـــ فمن النثر : قولهم : (هذا خط يدا أخي بعينه) و(قَبَضَ منه درهمان) .
ـــ ومن الشعر :

كأن صريف نابـاه إذا مـا = أمَرَّهما صريـرُ الأخطبـانِ
إن أباهـا وأبــا أبـاهـا = قد بلغا في المجد غايتاهـا
تزودَ منا بين أذناه طعنـة = دَعتْه إلى هابي التراب عقيمُ
واها لريا ، ثم واها واهـا = يا ليت عيناها لنـا وفاهـا


والله أعلم .

بروفيسير
09-03-2007, 04:36 AM
شكرأ للأخت مشاتل الفيروز على الموضوع
ونعم القول ماقال الحامدي

مشاتل الفيروز
11-03-2007, 03:33 PM
شكرا للحامدي علي هذا التوضيح المفصل للموضوع ومن أمثاله نستفيد