المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المفعول فيه



الاءقويدر
20-03-2007, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المفعول فيه
التعريف : هو الذي نسميه ظرف الزمان والمكان،وقد سمي مفعول فيه لانه لا يتصور وجود مكان او زمان دون ان يكون هناك حدث يحدث فيهما ، ولذلك يقدرون الظرف بأن معناه حرف الجر في ، فعندما تقول : ( حضر علي يوم الجمعة) ، فان معناه : ( حضر علي في يوم الجمعة ).
أقسام الظرف :
القسم الاول :يقسم الظرف من حيث دلالته قسمين :
أ_ ظرف زمان وهو ما دل على زمان الحدث نحو : ساعة، حين .
ب_ ظرف مكان وهو ما دل على مكان الحدث نحو :قبل ، عند .

القسم الثاني : يقسم من حيث معناه قسمين أيضا :
أ_ الظرف المبهم وهو ما افتقر في بيان صورة مسماه الى غيره نحو :" يمين ، شمال ،امام ، وراء ، زمن ، حين" وجمل عليها ما يشبهها في الشيوع نحو "ناحية ،جانب ،مكان "، و أسماء المقادير نحو :" ميل ،فرسخ ،متر ، ذراع ،باع ".
ب_ الظرف المختص : وهو ما دل على معنى محدد غير مبهم مثل : ساعة ويوم وشهر وعام وأسماء الفصول والاشهر من أسماء الزمان ، ودار وملعب ومدرسة وجامعة وحديقة من أسماء المكان ، وقد يكون الظرف مختص بالعلمية نحو : " صمت رمضان " ، أو بالوصف نحو : "جلست معك وقتا ممتعا ، أو مكانا جميلا " ، أو بالاضافة نحو : " سرت وراءك ووقفت معك وسافرت زمن الربيع " .

القسم الثالث :يقسم الظرف من حيث الاستعمال قسمين :
أ_ الظرف المتصرف وهو ما يستعمل ظرف وغير ظرف فيقع مواقع الاعراب المختلفة نحو :" سرت ساعة ، أزفت ساعة الرحيل ، و أحب ساعة الشروق ، وساعة الصباح ممتعة " ، نلاحظ استعمال الاسم ساعة ( ظرفا وفاعلا ومفعول به ومبتدأ على الترتيب .
ب_ الظرف غير المتصرف : وهو ما لا يفارق الظرفية أصلا ك " قط وعوض و اذا " للزمان ، و " انى وبين بين " للمكان ، او ما لا يفارق الظرفية الا الى شبهها وهو الجر بحرف الجر ، وأكثر ما يكون الجر ب "من " لأنها ام الباب ، وقد يأتي حرف غيره مثل : الى حيث و الى هنا .

والظرف حكمه النصب لفظا أو محلا ، والذي ينصبه _ أي العامل فيه _ هو المتعلق الذي يتعلق به ، ونقول انه منصوب على الظرفية أي لدلالته على مكان وقوع الحدث أو زمانه ، أما ان كانت الكلمة التي تستعمل ظرفا غير مشتملة على الحدث ، أي أن الحدث لا يقع فيها ، فانها لا تعرب ظرفا بل تعرب حسب موقعها من الجملة . مثل :
اليوم مشرق : اليوم :مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، مشرق : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة .
العامل في الظرف :
العامل في الظرف _ في الاصل _ هو الفعل ، مثل :
يحضر علي غدا : يحضر : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، علي : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة ، غدا : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة ، وشبه الجملة متعلق بيحضر .
أما العوامل الاخرى فهي :
_ المصدر ، مثل : السهر ليلا مرهق ، فليلا : ظرف زمان منصوب بالفتحة الظاهرة ، وشبه الجملة متعلق بالسهر . 1
_ اسم الفاعل ، مثل : زيد قادم غدا ، فغدا : ظرف زمان منصوب بالفتحة ، وشبه الجملة متعلق بقادم . 2 ـ اسم المفعول ، أنت محمود غدا في عملك ، وأنا مرهق اليوم . 3
ويجوز أن يكون منه : قوله تعالى : { ألا يَظُنُ أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم ، يوميقوم الناس لرب العالمين } . " فغدا " العامل فيه اسم المفعول " محمود " ، و " اليوم " العامل فيه " مرهق " ، " ويوم " في الآية الثانية ظرف يجوز أن يكون عامله مقدر أي : يبعثون يوم يقوم الناس ، ويجوز أن يكون عامله اسم المفعول " مبعوثون " ، وقال بعضهم إنه بدل من يوم عظيم لكنه بُني
4 ـ الصفة المشبهة ، نحو : على حليم عند الغضب ، وشجاع عند المكاره .
فالظرف " عند " العامل فيه الصفة المشبهة " حليم ، وشجاع " .

حذف عامل المفعول فيه " أو ما يتعلق به "
المفعول فيه يكون منصوبا دائما ، وناصبه هو اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه ، كما بينا ذلك في موضعه ، ولهذا اللفظ حالات ثلاث هي :
1 ـ أن يكون العامل مذكورا في الجملة :
نحو : جلست في الحديقة ساعة ، وانتظرت صديقي لحظة .
فعامل الظرف في المثالين السابقين هو الفعل " جلس ، وانتظر " ، وهذا العامل مذكور في الجملة المشتملة عللا الظرف، يستوي في ذلك أن يكون العامل هو الفعل أو شبهه .
2 ـ أن يكون العامل محذوفا جوازا : وذلك إذا كان خاصا ، ودل عليه دليل ، كما هو الحال في جواب الاستفهام .
كأن تقول : متى جئت ؟ ، فيكون الجواب يوم الخميس .
وكم قطعت من مسافة ؟ ، فتقول : ميلين ، أو ميلا أو كيلا ... الخ .
ففي الأمثلة السابقة أن ما يتعلق به الظرف جاز لك حذفه ، كما هو موضح في الأمثلة، وكذلك يجوز لك إتباثه ، كأن تقول : جئت يوم الخميس ، وقطعت ميلين أو ميلا .


3 ـ أن يكون العامل محذوفا وجوبا :
يحذف عامل الظرف في عدة مواضع ، وذلك إذا كان كونا عاما يصلح أن يراد به كل حدث : ككائن ، أو موجود وحاصل ، وكان ووجد وحصل ، أو مضارعها ، خاصة إذا كان الظرف متعلقا بمحذوف صلة الموصول ، لأن متعلق الصلة لا يقدر إلا فعلا .

والمواضع التي يحذف فيها عامل الظرف وجوبا هي :
أ ـ إذا وقع الظرف صفة ، نحو : جلست بصحبة رجل عندك .
ونحو: رأيت عصفورا فوق الغصن ، ومنه قوله تعالى :{ هم درجات عند الله }1 .
عند من أجاز أن يكون الظرف " عند الله " متعلق بمحذوف صفة " لدرجات " .
ب ـ إذا وقع حالا ، نحو : مررت بمحمد عنك ، ورأيت الهلال بين السحاب .
" فعندك ، وبين السحاب " قد تعلق كل منها بمحذوف حال ، وبذلك وجب حذف المتعلق به " العامل " ، والتقدير : مررت بمحمد الجالس عندك ، ورأيت الهلال الكائن بين السحاب .
ج ـ إذا وقع خبرا ، نحو : عليّ عندك ، والطائر فوق الغصن ، والنهر أمامك ، وتقدير العامل المحذوف : كائن عندك ، ومستقر فوق الغصن ، وموجود أمامك .
د ـ إذا كان صلة ، نحو : صافحت الذي عندك ، وسرني الذي معك .
حذف عاملا الظرف وجوبا في المثالين السابقين ، لكون كل منهما متعلق بمحذوف صلة ، والتقدير : استقر ، أو وجد ، لأن الصلة لا تكون إلا جملة ، فنقول على

تقدير الكلام : صافحت الذي استقر عندك ، وسرني الذي وجد معك ، أو جاء أو استقر ، ونظائرها .
هـ ـ أن يكون الظرف مشغولا عنه ، نحو : يوم الجمعة سافرت فيه .
ونحو : الساعة ذهبت إلى عملي . ففي المثالين السابقين وجب حذف عامل الطرف ، لكون العامل المتأخر عوض عنه ن إذ لا يجوز أن نقول : سافرت يوم الجمعة سافرت فيه ، ولا ذهبت الساعة ذهبت إلى عملي .
و ـ أن يكون قد سمع بحذف العامل ، نحو قولهم في المثل : ذكرَ أمراً تقادم عهده " حينئذ الآن " ، ونحو : يومئذ الآن .
والتقدير : قد حدث ما تذكر حين إذ كان كذا ، واسمع الآن ، أو كان ذلك يومئذ ، واسمع الآن .
ما ينوب عن المفعول فيه
1 ـ المصدر : إذا كان متضمنا معنى الظرف ، دالا على تعيين الوقت ، أو المقدار ، وفى هذه الحالة يكون الظرف مضافا إلى المصدر ، فيحذف الظرف المضاف ، ويقوم المصدر " المضاف إليه " مقامه .
نحو : ذهبت إلى عملي طلوع الشمس ، وسافرت خفوق النجم .
فهي في الأصل ذهبت إلى عملي وقت طلوع الشمس ، ووقت خفوق النجم .
ونحو : لقيتك مقدم الحجاج ، أي : زمن قدوم الحجاج .
ونحو : أجبتك صلاة المغرب ، أي : وقت صلاتها .
ومثله قولهم : فرقته طرفة عين ، أي : مدة طرفة عين .
ونزل المطر ركعتين من الصلاة ، وأقمت في البلد راحة مسافر .
أي : مدة ركعتين ، ومدة راحة مسافر .
ومنه قوله تعالى : { ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم }1 .
ـ ومنه قول عنترة : عهدي به مدّ النهار كأنما خُضِبَ البنان ورأسه بالعظلم .
والأصل : وقت مد النهار .
ومنه قول عبد الله بن جعفر بن أبى طالب :
كلانا غني عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا
أي : مدة حياته .
* ومثله في ظرف المكان : جلست قرب محمد ، وصليت خلف الإمام ،
ورحلت نحو الشرق ، وسافرت تجاه الشام .
* وقد يكون المصر مؤولا من " ما " المصدرية الزمانية ، والفعل الماضي بعدها ، نحو : سأحمل جميلك ما حييت ، وتأويله : سأحمله حياتي ، أي : مدة حياتي .
ـ ومنه قوله تعالى : { ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما }1 .
وقوله تعالى : { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم }2 .
والتقدير في الآيتين : لا يؤديه إليك في جميع الأزمنة إلا في مدة دوامك قائما عليه ، وكنت شهيدا عليهم مدة دوامي فيهم .
2 ـ العدد المميز بالظرف ، أو المضاف إليه .
نحو : مشيت ثلاثة أيام ، وقطعت عشرين كيلا .
3 ـ المضاف إليه الدال على الكلية أو ، الجزئية .
ـ نحو : سرت كل الليل ، ـ وارتحت بعض النهار .
وقطعت نصف ميل أو كله أو بعضه أو جميعه أو عامته .
4 ـ صفته ، نحو : صمت قليلا ، ووقفت طويلا ، وجلست غربي الشجرة . والتقدير : صمت وقتا قليلا ، وجلست مكانا غربي الشجرة .
ـ ومنه قول الأعشى :
فشك غير طويل ثم قال له اقتل أسيرك إنى مانع جارى
والشاهد : غير طويل ، فغير نائب عن الظرف ، وأصله : فشك زمنا غير طويل .
5 ـ الإشارة إليه ، نحو : سرت ذلك اليوم سيرا متعبا ، وسكنت تلك الجهة .
6ـ بعض الألفاظ المسموعة :
فمما نُصب نصْب ظروف الزمان لكونها تضمنت معنى " في " بعض الألفاظ التي سمعت عن العرب ، نحو : أحقا أنك مسافر ، والتقدير : أفي الحق أنك مسافر .
ونحو : وجهد رأيي أنك مصيب ، أي : في جهد رأيي .

ونحو : غير شك أنى سأزورك ، أي : في غير شك .
ـ ومنه قول عبد يغوث :
أحقا عباد الله أن لست سامعا نشيد الرعاء المغربين المتاليا
والتقدير : أفي الحق .
ومنه قول النابغة الجعدي :
ألا أبلغ بنى خلف رسولا أحقا أن أخلطكم هجاني
وقد نطق " بفي " في قول الآخر وهو قائد بن المنذر :
أفي الحق أنى مغرم بك هائم وأنك لا خل هواك ولا خمر
ومنه قول أبى زيد الطائي :
أفي حق مواساتي أخاكم بمالي ثم يظلمني السريس

نماذج من الإعراب

ـ قال تعالى { وما تدري نفس ماذا تكسب غدا }
وما : الواو حرف عطف ، وما نافية لا عمل لها .
تدري : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل .
نفس : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
ما ذا " اسم استفهام مركب مبنى على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لتكسب ، وجملة تكسب ... الخ سدت مسد مفعولي تدري المعلقة بالاستفهام .
تكسب : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقدير: هي يعود على النفس .
غدا : ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بتكسب .
ويجوز أن تكون ما اسم استفهام في محل رفع مبتدأ ، وذا اسم موصول في محل رفع خبر .

ـ قال تعالى { وما ظَنُ الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة }
وما : الواو حرف عطف ، وما : استفهاميه مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ .
ظنُّ : خبر مرفوع بالضمة ، وهو مضاف .
الذين : اسم موصول مبنى على الفتح في محل جر مضاف إليه .
يفترون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة فى محل رفع فاعله ، وجملة يفترون لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
على الله : جار ومجرور متعلقان بيفترون .
الكذب : مفعول به منصوب بالفتحة .
يوم القيامة : يوم ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالمصدر " ظَنُّ " ، والتقدير : أي شيء ظَنُّ المفترين في ذلك اليوم أنه صانع بهم .
ومفعولا الظن سدت مسدهما أن المقدرة وما بعدها ، ويم مضاف ، والقيامة مضاف إليه .
ـ قال تعالى { وكونوا مع الصادقين } .
وكونوا : الواو حرف عطف ، وكونوا فعل أمر ناقص مبنى على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع اسمه ، وجملة تكونوا معطوفة على جملة اتقوا .
مع : ظرف مكان منصوب بالفتحة ، وهو مضاف ..
الصادقين : مضاف إليه مجرور بالياء .

خالد مغربي
21-03-2007, 04:47 PM
جهد واضح أخية
شكر الله صنيعك
سأعود إليه

بلال عبد الرحمن
22-03-2007, 12:18 AM
اشكرك على جهودك .
هل من طريقة للتفريق بين الظرف المبني والظرف المعرب , ام ان الموضوع لا يخرج عن كونه ( ظروفا سمعت عن العرب ) مبنية ومعربة؟

الاءقويدر
22-03-2007, 01:16 PM
أخ بلال من خلال بحثي في هذا الجانب أستطيع إفادتك بما يلي:

- تبنى الظروف في حالة الإضافة إذا حذف المضاف إليه لفظا وبقي معنى نحو: حضرت قبلُ / حضرت من قبلُ /جلست فوق َ.

- وتكون الظروف معربة في ثلاث حالات هي:
ـ في قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى نحو / جئت قبلاً. ( قبلا مفعول به منصوب )
ـ إذا أضيفت إذ أن المبني لا يضاف نحو: وصلت بعدَ سمير ٍ.
ـ إذا أضيفت وحذف المضاف إليه ونويَّ لفظه نحو: جئت من قبلِ حَضَرَ سعيدٌ / أي من قبلِ حضورِ سعيدٍ.

والله أعلم .

بلال عبد الرحمن
22-03-2007, 01:29 PM
اشكرك على التوضيح
واضيف ان هناك ظروفا اضيفت الى جملة وهي مبنية .
مثل: اذا , اذ ,حيث , لما .
جئت حيث اهلي وصلوا .