المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين جهابذة اللغة من إعراب هذه التراكيب؟



الغواص
15-07-2003, 02:06 AM
اخواني الاعزاء اضع بين يديكم هذه التراكيب التي احترت في اعرابها وبحثت عن اعرابها ولكن لم تشف غليلي

في قوله تعالى :" إن هذان لساحران" ما اعراب هذان

( أكيد ليست اسما لإن )

التركيب الثاني : " مات الرجل "

هل من المعقول ان يكون الرجل هو الفاعل للموت


ما رأيكم دام فضلكم

الكاتب1
15-07-2003, 04:15 AM
أخي الفاضل الغواص

سأجيبك عن أسئلتك وأتمنى أن تشفي غليلك

أولا : "إن" في الآية مخففة من " إنّ " والقاعدة تقول : (يجوز تخفيف

" إنّ"و إذا خففت أهملت وجوبا إذا جاء بعدها فعل ومتى أهملت

يقترن خبرها باللام المفتوحة وتسمى لام الفارقة للتفرقة بينها

وبين " إنْ " النافية

أما إذا جاء بعدها اسم فالكثير الغالب إهمالها ويجوز إعمالها


وفي هذه الآية وبناء على القاعدة فإنه يجوز إعمالها أو إهمالها

وإعرابها مهملة يكون على النحو التالي :


إن / مخففة من الثقيلة مهملة

هذان / مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى

لساحران / اللام الفارقة ساحران / خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه

الألف لأنه مثنى

وعلى جواز إعمالها يكون إعرابها كالتالي :

إن / مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف تقديره " هو"

هذان / مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى

لساحران / اللام الفارقة ساحران / خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه

الألف لأنه مثنى والجملة الاسمية في محل رفع خبر "إن"

المخففة

ملاحظة :

(هناك من يعرب "ساحران "/ خبر لمبتدأ محذوف تقديره "لهما "

وجملة لهما ساحران في محل رفع المبتدأ" " هذان ")


أما السؤال الثاني :

" مات الرجل "

هل من المعقول ان يكون الرجل هو الفاعل للموت

أولا : مات بمعنى " فارقت روحه جسده "

وعلى هذا المعنى يصح أن نقول : " مات الرجل " وقد ورد في كتاب

الله آيات كتيرة بهذا المعنى

كقوله تعالى [ أفإن مات انقلبتم على أعقابكم .... ] الآية

وكقوله [ وما كان لنفس أن تموت إلاّ بإذن الله ]

وقوله [ فلا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ]


بعكس قولنا تَوَفَى فلان " والصواب تُوُفِّي فلان

لأن تُوُفِّي فلان " أي قُبضت روحه فالمتوفِّي هو الله وفلان هو

المتوَفَّى

هذا والله أعلم

ولكم مني جزيل الشكر

الأحمر
15-07-2003, 02:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الإعراب لابن هشام رحمه الله:

قال الشيخ جمال الدين بن هشام في كتابه"شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب"
وقد ذكر إعراب هذه الآية :
وقد أجيب عليها بأوجه :

الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم، وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائمًا ، تقول : جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :

تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة
## دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم

وقال الآخر :

إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها
## قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا

فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.

الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلًا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه، فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن" التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أنّ نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف، و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون لـ ( ساحران ) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.

الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران، فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ وخبر ، والجملة في موضع رفع على أنها خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ، وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".

الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.

الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.

واختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تـَيْــمِـيَّة رحمه الله ،

وزعم أن بناء المثنى إذا كان مفرده مبنيا ً أفصح من إعرابه، قال : وقد تفطـَّــن لذلك غير واحد من حُـذاق النحاة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مات : فعل ماض مبني على الفتح
الرجل : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره

الكاتب1
15-07-2003, 02:34 PM
لله درك أخي الأخفش على هذه الإضافة ولاتعليق لي بعدها