المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤالان في غاية الأهمية



الغواص
16-07-2003, 10:27 PM
الأخوان الأعزاء

نسمع في قاموس الشعر العربي ما يسمى بمصطلح النقائض

هل النقائض التي كانت بين جرير والفرزدق -رحمهما الله- صحيحة شرعيا
بمعنى أنها مكروهة في ديننا أم لا بما أنها هجاء مقذع تبادل فيه الطرفان أبشع الشتائم


ثانيا :

هل تهمة النحل المتهم بها حماد الراوية وخلف الأحمر صحيحة أم باطلة

الشعاع
16-07-2003, 11:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا أخي الغواص

أترك الحكم في السؤال الأول لمن هم به أقدر مني .
وأكتفي بالإشارة إلى أن الإسلام هو دين الكلمة الطيبة ومن شرعه أن المسلم ليس بالطّعان ولا السبّاب ولا الشتّام .
ومن أقواله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ"

وأضيف أيضا أن مصدر الشتم والبذاءة هو اللسان وعليه فلا أصدق من رسول الخلق حكما :

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني الجنه ويباعدني عن النار ، قال : ( لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله لا تشرك به شيئاَ ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ) ثم قال : ( ألا أدلك على أبواب الخير ؟: الصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ) ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } حتى بلغ { يعملون } [ 32 سورة السجدة / الأيتان : 16 و 17 ] ثم قال : ( ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ ) قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ( رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ) ثم قال : ( ألا أخبرك بملا ذلك كله ؟ ) فقلت : بلى يا رسول الله ! فأخذ بلسانه وقال : ( كف عليك هذا )، قلت : يا نبي الله وإنما لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ( ثكلتك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم –أو قال : (على مناخرهم )- إلا حصائد ألسنتهم ؟!).

رواه الترمذي [ رقم : 2616 ] وقال : حديث حسن صحيح .





أما السؤال الثاني فإليك هذا الرابط وغيره الكثير من خلال البحث عن الراوي حماد فقد ورد في أكثر من موقع أنه كان متصفا بالكذب في بعض أشعار العرب التي ينسبها إلى غير قائليها .

http://216.239.37.104/search?q=cache:xd2TMysdkkEJ:www.maraya.net/Memo/Sirat7.htm+%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9+&hl=ar&ie=UTF-8

الشعاع
17-07-2003, 05:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعدم عمل الرابط أنسخ بعضا مما وجدت عن الراوية حماد :

رواة البصرة والكوفة:

رواة البصرة:

(1) أبو عمرو بن العلاء:

كان على رأسهم أبوعمرو بن العلاء وهو أحد القراء السبعة وكانت كتبه التي كتبها عن العرب الفصحاء ملأت بيتا له إلى قريب من السقف ثم أنه تقرأ فأحرقها أي تنسّك فلما رجع بعد إلى عمله الأول لم يكن عنده إلا ما حفظه بقلبه وكان أبوعمرو دقيقا متشددا شديد التعصب للقدماء لا يحتج ببيت إسلامي.

(2) خلف الأحمر:

يقول ابن سلام (اجتمع أصحابنا أنه كان أفرس الناس ببيت شعر وأصدقهم لساناً، كنا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبراً أو إذا أنشدنا شعراً) كان خلف أعلم الناس بمذاهب الشعراء ومعانيها وأبصرهم بوجوه الخلاف بين ما يتميز به شاعر وشاعر فإذا عمد إلى وضع الشعر ونحله حاكى شعر الذي يضع عليه فأتقن الصنعة وأحكم المحاكاة فلا يتميز هذا الشعر من ذاك إلا عند عالم ناقد.

ويقول القالي: كان أبومحرز أعلم الناس بالشعر واللغة وأشعر الناس على مذاهب العرب، قال ابن دريد: إن القصيدة المنسوبة إلى الشنفرى والتي أولها: أقيموا... هي له، قال ابن قتيبة: (كان عالماً بالغريب والنحو والنسب والأخبار، وكان يقول الشعر وينحله المتقدمين فلما تقرأ وتنسّك خرج إلى أهل الكوفة فعرفهم الأشعار التي قد أدخلها في أشعار الناس)، قال أبوعبيدة قال خلف (كنت آخذ من حماد الرواية الصحيحة من أشعار العرب وأعطيه المنحول فيقبل ذلك منى فيدخله أشعارها وكان فيه حمق).

(3) الأصمعي:

كان آية في سرعة الحفظ، كان يحفظ ستة عشر ألف أرجوزة دون الشعر والأخبار، كان ثقة عدلا، يقول ابن جني: (هو صناجة الرواة والنقلة وإليه محط الأعباء.. وكان يحفظ كل الشعر الذي لم يسمع به)، له مجموعته التي جمعها من الشعر وسماها الأصمعيات ورويت عنه دواوين كثيرة أشهرها الدواوين الستة: لامرئ القيس، النابغة، زهير، طرفة، عنترة، علقمة بن عبده.

رواة الكوفة:

(1) حماد الراوية:

على رأس رواة الكوفة، قال المدائني (كان من أعلم الناس بأيام العرب وأخبارها وأشعارها وأنسابها ولغاتها، وكان الناس يتهمونه في علمه ويشككون في روايته ولا يثقون بما ينقله إليهم من أخبار وأشعار، قال المفضّل: قد سلط على الشعر من حماد الراوية ما أفسده فلا يصحّ أبداً، فقيل له: وكيف ذلك؟ أيخطيء في روايته أم يلحن؟ قال ليته كان كذلك) وذكر أبوجعفر أحمد بن محمد النحاس أن حماداً هو الذي جمع السبع الطوال، قال ابن سلام الجمحي: العجب لمن يأخذ من حماد، كان يكذب ويلحن ويكسر) كما نرى مما سبق أن هذه التهم متناقضة كما كانت عند خلف فبينما هو عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب الشعراء ومعانيها، يستطيع أن يقول الشعر يشبه به مذهب رجل كما كان خلف إذا به يلحن ويكسر.

(2) المفضل الضبي:

كان يقوم في الكوفة مقام الأصمعي في البصرة، وقد جمع من أشعار العرب 126 قصيدة أو 128 هي المفضليات. ومنهم برزخ العروضي وكان من أكذب الناس في الرواية ومنهم جناد وكان يخلط في الأشعار ويصحف ويلحن.


وفي موقع آخر ورد :

الرواة وانتحال الشعر
فإذا فرغنا من هذه الأسباب العامة التي كانت تحمل الأنتحال والتي تتصل بظروف الحياة السياسية والدينية والفنية للمسلمين فلن نفرغ من كل شيء ، بل نحن مضطرون إلى أن نقف وقفات قصيرة عند طائفة أخرى من الأسباب ، ليست من العموم والاطراد بمنزلة الأسباب المتقدّمة . ولكنها ليست أقل منها تأثيراً في حياة الأدب العربيّ القديم ، وحثاًّ على تحميل الجاهليين ما لم يقولوا من الشعر والنثر . أريد بها هذه الأسباب التي تتصل بأشخاص أولئك الذين نقلوا إلينا أدب العرب ودوّنوه . وهؤلاء الأشخاص الرواة . وهم بين اثنتين : إما أن يكونوا من العرب ، فهم متأثرون بما كان يتأثر به العرب . وإما أن يكونوا من الموالي ، فهم متأثرون بما كان يتأثر به الموالي من تلك الأسباب العامة . وهم على تأثرهم بهذه الأسباب العامة متأثرون بأشياء أخرى هي التي أريد أن أقف عندها وقفات قصيرة كما قلت .

ولعل أهمّ هذه المؤثرات التي عبثت بالأدب العربيّ وجعلت حظه من الهزل عظيماً : مجون الرواة وإسرافهم في اللهو والعبث وإنصرافهم عن أصول الدين وقواعد الأخلاق إلى ما يأباه وتنكره الأخلاق .

ولعلى لا أحتاج بعد الذي كتبته مفصلاً في الجزء الأوّل من "حديث الأربعاء" إلى أن أطيل في وصف ما كان فيه هؤلاء الناس من اللهو والمجون . ولست أذكر هنا إلا اثنتين إذا ذكرتهما فقد ذكرت الرواية كلها والرواة جميعاً : فأما أحدهما فحَمَّاد الراوية . وأما الآخر فخَلَف الأحمر .

كان حماد الراوية زعيم أهل الكوفة في الرواية والحفظ . وكان خلف الأحمر زعيم أهل البصرة في الرواية والحفظ أيضاً . وكان كلا الرجلين مسرفاً على نفسه ليس له حظ من دين ولا خلق ولا احتشام ولا وقار . كان كلا الرجلين سكيراً فاسقاً مستهتراً بالخمر والفسق . وكان كلا الرجلين صاحب شك ودعابة ومجون .

فأما حماد فقد كان صديقاً لحمّاد عجْرد وحمّاد الزبرقان ومُطِيع ابن إيَاس . وكلهم أسرف فيما لا يليق بالرجل الكريم الوقور . وأما خلف فكان صديقاً لوالبة بن الحُبَاب وأستاذاً لأبى نُوّاس . وكان هؤلاء الناس جميعاً في أمصار العراق الثلاثة مظهر الدعابة والخلاعة ؛ ليس منهم إلا من أتهم في دينه ورمي بالزندقة ، يتفق على ذلك الناس جميعاً : لا يصفهم أحد بخير ، ولا يزعم لهم أحد صلاحا في دين أو دنيا .

وأهل الكوفة مجمعون على أن أستاذهم في الرواية حمّاد ، عنه أخذوا ما أخذوا من شعر العرب . وأهل البصرة مجمعون على أن أستاذهم في الرواية خلف ، عنه أخذوا ما أخذوا من شعر العرب أيضاً . وأهل الكوفة والبصرة مجمعون على تجريح الرجلين في دينهما وخُلُقهما ومروءتهما . وهم مجمعون على أنهما لم يكونا يحفظان الشعر ويحسنان روايته ليس غير ، وإنما كانا شاعرين مجيدين يصلان من التقليد والمهارة فيه إلى حيث لا يستطيع أحد أن يميز بين ما يرويان وما ينتحلان .

فأما حماد فيحدّثنا عنه رواية من خيرة الرواة الكوفة هو المُفَضَّل الضّبّيّ أنه قد أفسد الشعر إفساداً لا يصلح بعده أبداً ؛ فلما سئل عن سبب ذلك ألحنُ أم خطأ ؟ قال : ليته كان كذلك ، فإن أهل العلم يردّون من أخطأ إلى الصواب ، ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها ومذاهب الشعراء ومعاينتهم ، فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره ويحمل ذلك عنه في الآفاق ، فختلط أشعار القدماء ، ولا يتميز الصحيح منها إلا عند عالم ناقد ، وأين ذلك ؟

ويحدّثنا محمد بن سلاّم أنه دخل على بِلاَل بن أبى بُرْدة بن أبي موسى الأشعري ، فقال له بلال : ما أطرفتني شيئاً ؛ فغدا عليه حماد فأنشده قصيدة للحطيئة في مدح أبي موسى ؛ قال بلال : ويحك يمدح الحطيئة أبا موسى ولا أعرف ذلك ، وأنا أروي شعر الحطيئة ! ولكن دعها تذهب في الناس ؛ وقد تركها حماد فذهبت في الناس وهي في ديوان الحطيئة . والرواة انفسهم يختلفون ، فمنهم من يزعم أن الحطيئة قالها حقاً .

وكان يونس بن حبيب يقول : العجب لمن يروي عن حمّاد ، كان يكسر ويلحن ويكذب . وثبت كذب حماد في الرواية للمهدي ؛ فأمر حاجبه فأعان في الناس أنه يبطل رواية حماد .

وفي الحق أن حمادا كان يسرف في الرواية والتكثر منها . وأخباره في ذلك لا يكاد يصدّقها أحد ، فلم يكن يسال عن شيء إلا عرفه . وقد زعم للوليد بن يزيد أنه يستطيع أن يروي على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة لمن لم يعرفهم من الشعراء . قالوا وأمتحنه الوليد حتى ضجر فوكل به من أتم إمتحانه ثم أجازه .

وأما خلف فكـلام الناس في كذبه كثير . وأبن سلام ينبئناً بأنه كان أفرس الناس بيت الشعر . ويتحدّثون أنه وضع لأهل الكوفة ما شاء الله أن يضع لهم ، ثم نسك في آخر أيامه فأنبأ أهل الكوفة بما كان قد وضع لهم من الشعر ؛ فأبوا تصديقه . وأعترف هو للأصمعي بأنه وضع غير قصيدة . ويزعمون أنه وضع لاميّة العرب على الشَّنْفَرَى ، ولاميّة أخرى على تأبَّطَ شراًّ رويت في الحماسة .

وهناك رواية كوفيّ لم يكن أقل حظا من صاحبيه هذين في الكذب والانتحال . كان يجمع شعر القبائل حتى إذا جمع شعر قبيلة كتب مصحفاً بخطه ووضعه في مسجد الكوفة . ويقول خصومه : إنه كان ثقة لولا إسرافه في شرب الخمر ، وهو أبو عمرو الشيباني . ويقولون : إنه جمع شعر سبعين قبيلة .

وأكبر الظن أنه كان يأجر نفسه للقبائل يجمع واحدة منها شعراً يضيفه إلى شعرائها . وليس هذا غريباً في تاريخ الأدب ، فقد كان مثله كثيراً في تاريخ الأدب اليوناني والروماني .

وإذا فسدت مروءة الرواة كما فسدت مروءة حماد وخلف وأبى عمرو الشيباني ، وإذا أحاطت بهم ظروف مختلفة تحملهم على الكذب والانتحال ككسب المال والتقرّب إلى الأشراف والأمراء والظهور على الخصوم والمنافسين ونكاية العرب ــــ نقول : إذا فسدت مروءة هؤلاء الرواة وأحاطت بهم مثل هذه الظروف ، كان من الحق علينا ألا نقبل مطمئنين ما ينقلون إلينا من شعر القدماء .


أخي
ولأن الموضوع يغلب جانب الأدب على الجانب اللغوي أستأذنك في نقل الموضوع إلى قسم الأدب .

ابن قتيبة
17-07-2003, 02:56 PM
أخي الفاضل / الغواص ...

الشعر حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ، فلا يختلف الحكم

بين النقائض وغيرها من أنواع الشعر إذا كانت مبنية

على الكذب والسب والشتم .


والله أعلم .

الغواص
17-07-2003, 09:08 PM
أخواني الأعزاء

بداية أود شكر الزميل الأخ الشعاع على جهده الواضح

ثانيا :

كان أساس الطرح عندي في السؤال الأول ومنطلقه

من كلام سيد المرسلين الوارد في أحد الأحاديث الصحيحة ألا وهو

" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده "

انطلاقا من هذا المبأ المحمدي المبارك هل يجوز تناقل النقائض باعتبارها تحمل الكثير من السب والشتم لأعراض الطرفين ( جرير والفرزدق)

وهل يمكن أن تكون مدعاة لانتشار هذا الفن

وشكرا