المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : روائع من محاضرة الأدب في الكلية



عاشق العربية
18-08-2002, 06:30 PM
من منطلق تبادل الأفكار الأدبية بيننا ، أقدم لكم مشاركتي هذه ومصدرها دراستي الجامعية ، وفي محاضرة من محاضرات الأدب للدكتور : عبد الله بن سليم الرشيد ، الموضوع هو : الانتقال من الأسلوب العادي أو المألوف إلى الأسلوب الأدبي

أذكر اختصارا بعض الأمثلة التي فيها الفائدة المرجوة ، والتي تجعلنا ننطلق إلى تطوير أسلوبنا الأدبي :

في الأمثلة سأبدأ بالمألوف ثم أذكر الأسلوب الأدبي

1- خرجت في الصباح بعد ليلة مطيرة.

خرجت في الصباح على أثر سماء كانت من الليل.


2- حرارة الشمس تذيب الثلج فيصب في النهر.

الثلج تغازله الشمس فيغدو ماء يركض صوب الأنهار.

3- فبذل من الأسباب ما بلغه الغاية التي أراد ثم بذل سببا آخر جعله علما على قومه.

فبذل من الأسباب ما بلغه الغاية التي أراد ثم أتبع سببا ، فصار علما بين قومه.

4- فلان من المجتهدين العاملين في سبيل الله.

فلان من الكادحين إلى ربهم كدحا ، علما وعملا.

5- فلان حقود نمام.

لسان فلان صندوق النميمة ، وقلبه مستودع الحقد .

6- فلان يعيش بين الأماني والهموم.

فلان يقطع نهاره بالمنى ، ويتوسد ذراع الهم إذا أمسى.

7- الأمل : ما يمني به الإنسان نفسه .

هو : النظر للحياة بمنظار أبيض
أو : نافذة نطل منها على مروج الحياة الخضراء.

8- العصافير تتنقل بين الأشجار.

الأشجار تتبادل العصافير

ولكم خالص التحايا

حــروف
18-08-2002, 08:24 PM
جزاك الله عنا كل خير أخي العزيز ...

وجعله في موازين حسناتك ....

وتقبل تحياتي ...

أنــوار الأمــل
18-08-2002, 09:12 PM
محاضرة جميلة أخي الكريم ، وأساليب تنتقل بنا إلى عالم أرقى مما ألفناه من لغة الكتابة العادية .. جزاك الله خيرا بما هو أهله عن كل ثانية قضيتها في الكتابة
وأرجو ألا تنسى منتداك الحبيب من مثل هذه الفوائد مستقبلا

عاشق العربية
19-08-2002, 07:40 AM
السلام عليكم

أشكر تواصلكم و أعدكم بالمزيد إن شاء الله

واسمحوا لي أن أذكر هنا _ تعقيبا على ما سبق _ لنماذج تبين استفادة الأدباء الكبار من وسائل البيان في اللغة

1- قال أحمد شوقي في كتابه ( أسواق الذهب ) :

[ قادة الثورة مقودون بها ، كالجلاميد ، تقدمّت السيل تحسبها تقوده وهي مندفعة به ]

2- قال ميخائيل نعيمة وهو نصراني ،عنده أسلوب جميل في الأدب : [ من كان عنده كسرة معجونة بدم القلب ، ومخبوزة بنار المحبة ، فليأتنا بها ] يريد بهذا أن يعطي بنفس راضية محبة للعطاء

3- وقال أيضا [ لا تهرب من قدرك ، فإن الهارب من قدره كالهارب من ظله ]

4- قال الشيخ علي الطنطاوي _ رحمه الله _ : الواعظ والأديب المعروف " بالمناسبة هو يعد من البارزين في الأسلوب الأدبي الرفيع "

[ إن صاحب البيت الأحمر قد اصطلح مع صاحب البيت الأبيض على حربنا ، وليس لنا إلا ربّ البيت الأسود ]

4- وقال رحمه الله [ إنك بهذا التردد كمن يبتر اليد التي قرّر قطعها بالتدريج ، قطعة بعد قطعة ، فيكون الألم مضاعفاً أضعافا ]

5- قال شفيق جبري في كتابه أرض السحر :

[ بين خريف أصفر يتناثر فيه الورق على الأرض بعد أن فارق الحياة ، وربيع أخضر يتعصّى على الموت فلا يريد أن يموت ]

6- وقال أيضا : [ ثم يمر القطار على واد ٍِِ ، فيلفّه حتى يكون القطار في أوله وآخره على شكل حافر الفرس ]

7- وقال في كتاب من كتب التراجم : [ كأن هذا التاريخ قد انتفض من مكمنه ، ورمى إلينا برجال يعيشون بين ظهرانينا ، نجالسهم ويجالسوننا ]

8- أيضا نستفيد من تعريف الجاحظ للكتاب فمن المألوف أن تقول : مجموعة أوراق

لكن الجاحظ قال : [ الكتاب : وعاء مليء علما ، وظرف حشي ظرفا ، إلى آخر التعريف ]


آمل أن تعم الفائدة الجميع ، ويوفقنا للعمل الصالح الرشيد