المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : للفحول .....فقط



عبد المنعم السيوطي
29-03-2007, 09:28 PM
:::

أعرب لفظ الجلالة في الآية التالية ، موجها إعرابك ، ومستشهدا على ما تدعي بمثال من الفصيح ، وإن لم تجب إجابة كاملة فلا تجب .
يقول الله عز وجل : " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا "(22ـ الأنبياء)

خالد مغربي
29-03-2007, 10:58 PM
وإن لم تجب إجابة كاملة فلا تجب .


ضيقت واسعا أخي جلمود !!
دع الإخوة يتفاعلون بغير شرط ولا تقييد سلمك الله

نوران
29-03-2007, 11:17 PM
الله : مبتدأ خبره محذوف وجوباً تقديره موجود أو كائن
والله أعلم

علي المعشي
30-03-2007, 12:39 AM
السلام عليكم
من وجوه تخريج هذه الآية فيما يخص (إلا اللهُ) ما يلي:
إلا: اسم بمعنى (غير) وهو صفة مرفوعة لـ (آلهة) ولكنْ لأن (إلا) مبنية لم تظهر عليها ضمة الرفع فانتقلت الضمة إلى لفظ الجلالة بعدها (اللهُ).
وعلى ذلك يكون لفظ الجلالة مضافا إليه مجرورا وعلامة جره كسرة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بانتقال حركة المضاف المبني قبلها إليها.
ومن نظائر ذلك هذا البيت (على أحد وجوه إعرابه):
وكل أخ مفارقه أخوه *** لعمر أبيك إلا الفرقدان
والله أعلم.

علي المعشي
30-03-2007, 02:38 AM
وعليكم السلام ورحمة الله ..أخي الكريم
البيت المذكور إنما أتيت به وقيدت استشهادي فيه بوجه واحد لأشير إلى أن النحاة قد أقاموا (إلا) مقام (غير) وأعربوها مع ما بعدها صفة، بدليل أن أحد وجوه تخريج البيت كان على هذا الأساس.
أضف إلى ذلك أن من علمائنا من استشهد بالبيت نفسه، وهو الزمخشري في المفصل حيث قال: " ... وفي التنزيل ( لو كان فيهما الهه الا الله لفسدتا ) اي غير الله ومنه قوله ( وكل اخ مفارقة اخوه ... لعمر ابيك الا الفرقدان)..."
وهذا شاهد آخر أورده ابن هشام في المغني:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها
حيث جعل (إلا بغامها) صفة لـ (الأصوات) لكون (أل) الداخلة عليها جنسية.
مع أزكى تحياتي.

همس الجراح
30-03-2007, 03:58 PM
لم يشهد لي بالفحولة النحوية أحد .
فانزويت جانبا
بإمكاني الجواب بسهولة ، لكن شرطك الحادّ أزهدني ..
وحين يشهد لي أحدهم بشرطك أجيبك .

علي المعشي
30-03-2007, 11:15 PM
وعليكم السلام ورحمة الله
أخي الكريم

" فابتغي لنفسك مثالا أخر هو نص في الباب ، وإلا فتوجيها أخر "
أما الوجه الذي ذكرتُه فهو وجه قال به ورجحه غير واحد من أئمة النحاة والمفسرين، وما ذاك إلا لأنه يوافق المعنى المراد، وخير وجوه الإعراب ما وافق المعنى، لذلك لن أستبدل به غيره مما لم أقتنع به.
وأما الاستشهاد فأحسب أن في الشاهدين ما يكفي ولو لم يكونا صالحين للاستشهاد لما استشهد بهما علمان من أعلام النحو.
وأما اشتراطك ألا يحتمل الشاهد وجها آخر ففيه بعض الغرابة إذ إن كثيرا من الشواهد النحوية تحتمل أكثر من وجه ولم ينكر ذلك أحد من المتقدمين ولا المتأخرين.

فكل أمثلتك نستطيع أن نأولها على غير ما ادعيتَ مثلا (إلا بغامها) يكون إعرابها على النحوالتالي : إلا : حرف استثناء
بغامها : بدل من الأصوات، لأن في (قليل) معنى النفي
أي معنى للنفي في قليل؟
وهل ترى أنه لو جعل (كثير) مكان (قليل) لوجب النصب على الاستثناء؟!!
لا تتوسع كثيرا في تضمين المثبت معنى النفي، فـ(النؤي والوتد) وتضمين (تغير) النفي إنما كان ذلك من أوهام النحاة، ولو اطرد لجاز لي أن أقول:
سهر الأصدقاءُ إلا زيدٌ ، بالرفع على البدلية بتضمين سهر النفي أي (لم ينم).. دعك من تضمين كهذا، فكل مثبت إذا نفيت نقيضه استقام المعنى ( أخفق = لم ينجح) (خسر= لم يربح)... إلخ.
شكرا، مع خالص ودي.

أبو أسيد
31-03-2007, 12:20 AM
أخي جلمود السلام عليكم
اني أرى في اسلوبك حدة واستقرىء فيك بعض الشدة فعليك باللين حتى يألفك الجميع (كل مستويات الفصيح)(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )(آل عمران: من الآية159)

خالد مغربي
31-03-2007, 02:48 PM
أخي جلمود الموفق بإذن ربه
قوله: "إِلاَّ ٱللَّهُ ": "إلاَّ" هنا صفة للنكرة قبلها بمعنى "غَيْر". والإِعرابُ فيها متعذَّر كما بين ذلك أخي علي بقوله : " إلا: اسم بمعنى (غير) وهو صفة مرفوعة لـ (آلهة) ولكنْ لأن (إلا) مبنية لم تظهر عليها ضمة الرفع فانتقلت الضمة إلى لفظ الجلالة بعدها" اللهُ. وللوصفِ بها شروط منها: تنكير الموصوف ، أو قرْبه من النكرة بأَن يكونَ معرفاً بأل الجنسية. ومنها أَن يكونَ جمعا صريحا كالآية، أو ما في قوةِ الجمعِ كقوله:

لو كان غيري سُلَيْمى اليومَ غيَّره * وَقْعُ الحوادِثِ إلاَّ الصارمُ الذَّكَرُ
فـ"إلاَّ الصارِمُ" صفة لغيري لأنه في معنى الجمع.0
تحياتي

أبوالأسود
31-03-2007, 04:05 PM
(لو) حرف شرط غير جازم (كان) تامّ أو ناقص (فيهما) متعلّق ب (كان)، أو بخبر له (آلهة) فاعل- أو اسم كان- (إلّا) اسم بمعنى غير، و هي و لفظ الجلالة صفة لآلهة، و ظهر أثر الإعراب في لفظ الجلالة .
جملة: «كان فيهما آلهة ...» لا محلّ لها استئنافيّة.
__________________________________________________
(1) المراد من الآية نفي الآلهة المتعدّدة، و إثبات الإله الواحد الفرد، و لا يصحّ الاستثناء بالنصب لأنّ المعنى حينئذ: «لو كان فيهما آلهة، ليس اللّه فيهم، لفسدتا و ذلك يقتضي أنّه لو كان فيهما آلهة فيهم اللّه لم تفسدا و هذا ظاهر الفساد، و كذلك لا يصحّ أن يعرب لفظ الجلالة بدلا من آلهة لأنّه لم يصحّ الاستثناء فلا تصحّ البدليّة.

و جملة: «فسدتا ...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

الأدلّة الكلامية أو الفلسفية: قوله تعالى لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا. قال علماء الكلام: إذا تعددت الآلهة، فإما أن تتفق، و إما أن تختلف. فإن اتفقت، فيكون ذلك على حساب حرية أحدهما أو كليهما، و إن اختلفت فسوف تتناقض أفعالهما. و في كلا الحالين فساد للكون و دمار. و هناك أدلة فلسفية علمية مركبة، يطلق عليها علماء الكلام برهان الوجوب و برهان الحدوث. و قد استخدمها علماء الكلام للبرهنة على وجود اللّه. و يغلب على الظن أنها مستقاة من فلسفة الإغريق و كثير من الفلاسفة القدامى و المعاصرين، مسلمين و غير مسلمين لم يرق لهم التوصل إلى حقيقة الإله بواسطة البراهين العلمية فلجئوا إلى الفطرة من جهة، و إلى التأمل في آثار الإله، من تنظيم و إبداع، سواء في أوصاف الطبيعية و أشكالها، أم في جسم الإنسان و نفسه، أم في أصناف الحيوان و ما في خلقها من دقة و إبداع. و قد أطلقوا على هذه الوسيلة لمعرفة اللّه أسماء متعددة، أهمها «قانون الإبداع و الاختراع». و لعل الفكر و القلب يرتاحان لهذا المجال من التأمل، لإدراك عظمة الخالق، أكثر من تلك القوانين العلمية المركبة.
(لو) تأتي بعدة معان:
1- لو: حرف عرض، و هو الطلب بلين و رفق، مثل: لو تنزل عندنا فتصيب خيرا.
2- لو: حرف تمنّ (تمني)، مثل: لو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين.
3- لو: حرف امتناع لامتناع، حرف شرط لما مضى، فتفيد امتناع شي‏ء لامتناع غيره، كما في الآية التي نحن بصددها، (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا) .
فالمعنى: قد امتنع الفساد لامتناع وجود غير اللّه، و تحتاج لو هنا لجواب، و يجوز في جوابها أن يقترن باللّام.
4- لو حرف مصدريّ، و يسمى موصولا حرفيا لأنّه يوصل بما بعده فيجعله في تأويل مصدر، مثل: أودّ لو تجتهد، أي اجتهادك.


ونظير ذلك من الشعر قوله وهو ذو الرمة :

أنِخَتْ فأَلْقَتْ بَلْدَةً فوقَ بَلْدةٍ
قليلٍ بها الأَصْواتُ إلاّ بُغامُهاَ .

الملك الضليل
01-04-2007, 02:22 PM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بارك الله في القائمين على أروع منتدىً للأدب العربي - ولا فخر -
لا أدري ...
لا أدري هل المنتدى روضة من رياض الأدب يرتع فيها كل عضو وزائر
أم أنه صار قاعة من قاعات الامتحان والاختبار
لا أدري إن كان المنتدى فضاء لتبادل المعلومات وتصويب الأخطاء وتوجيه المبتدئين (محبي الأدب دون كثير علم)
أم أنه حوض ضيق لا يسبح فيه إلا من برع
لا أدري إن كان أساس العلاقة بين الفصحاء الود والاحترام والتقدير
أم أن أهم مافيها الغلظة والجفاء
لا أدري أأعيب على جلمود طريقة طرحه للمشاركة
أم أعاتب ( أقول أعاتب ) علي المعشي على مجاراته وولوجه متاهة لا مخرج منها إلا قولك سلاما
مع خالص تحياتي لكل الفصحاء عالمهم وجاهلهم، ذكرهم وأنثاهم، جديدهم ومتقدمهم، مجتهدهم ومقتصدهم.
والسلام عليكم

الملك الضليل
01-04-2007, 07:06 PM
:::
أخي جلمود،
شكرا على التوضيح، ولكن هذا لا يمنع ذاك، فبعث فن المناظرة لا يتنافى أبدا مع اللباقة واللين،
ودمت فصيحا نافعا ومنتفعا إن شاء الله
والسلام عليكم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-04-2007, 07:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله
معذرة أخي الكريم جلمود
بيتك الذي خاطبت فيه أخانا الملك المهتدي بإذن الله فيه كسر في الشطر الأول وخطأ في الشطر الثاني عندما أنثت الهدى وهو مذكر .
ثم اعلم أن حقيقة المراد بكون (إلا) وصفا أنها وما بعدها بمنزلة الوصف، ولكن لما كانت (غير) تقع هذا الموقع -في نحو:إنما يجزي الفتى غير الجمل_ جعلوها وصفا تجوزا، وإلا فالوصف هو مجموع (إلا) والاسم الذي بعدها، تماما كالبدل في نحو: ما جاء أحد إلا زيد، فـ(إلا زيد) هو البدل وليس زيد وحده البدل، والبدل على نية حذف المبدل منه، ففي هذا المثال صح البدل لأنه يصح أن نقول: ما جاء إلا زيد، أما في البيت الذي أنشده سيبويه وجعله من هذا الباب فليس بغامها وحده الصفة وإنما (إلا بغامها) كلها الصفة، ولا يصح جعلها بدلا وإن جعلت قليلا نفيا، لأنه لا يصح أن تحذف الأصوات وتقول:ليس بها إلا بغامها، وقد وهم الأعلم الشنتمري حينما أجاز كون البغام بدلا، لأن ذكر المستثنى هنا واجب، كما أن ذكر الآلهة في الآية واجب ولا يجوز أن يقال في غير القرآن: لو كان فيهما إلا الله لفسدتا، لأنه يؤدي إلى معنى آخر وهو أنه لو كان فيهما أي شيء آخر لفسدتا ونحن نعلم أنه يوجد فيهما المخلوقات مع وجود الله الواحد الأحد، فلما لم يصح البدل جعل (إلا) وما بعدها وصفا ليستقيم المعنى المراد مع التوجيه النحوي، وكذلك بيت الكتاب : قليل بها الأصوات إلا بغامها، عندما لم يصح البدل _ فيما لو قلت: قليل بها إلا بغامها _ جعلت (إلا) وما بعدها وصفا، وهو توجيه سيبويه _ وحسبك به توجيها _ فدعك من أمثال الشنتمري، فإن توجيهه يفسد المعنى.
أرجو أن تكون قد اقتنعت يا جلمود مكة:)
مع التحية الطيبة.

عبد المنعم السيوطي
01-04-2007, 09:50 PM
سيدي الفحل الأغر سلام الله عليك ،
معذرة من معذرتكم ،
فالبيت ليس فيه كسر ولا خطأ :

فهو من بحر الكامل وإليك تفصيله وتوصيفه وتقطيعه ودندنته :

يا أيها الملك الضليل ألا اهتدي = إن الهدى ليست بعيدا عنكـمُ
ياأيْيهل ملكضْضلي لألهْتدي = إنْنلهدى ليستـبـــعي داعنكمو
متْفاعلن متفاعلن متفاعلن = متْفاعلن متْفاعـلــن متْفاعلــن
دن دن ددن دددن ددن دددن ددن=دن دن ددن دن دن ددن دن دن ددن
مضـــمرة ســالمة ســالمة =ـ-= مضمرة مضمرة مــضمرة

فاستبنت ـ سيدي ـ أن بيتي من الكامل وليس به كسر ، وإنما الإضمارهو الذي لبّث عليكم فنسأل الله أن يضمره في النارلإضماره السوء لكم!

وأما تأنيث (ليس)فليس خطأ ـ يا أستاذي ـ فهو من رخص الشعر ؛ والدليل على ذلك أن المؤنث المجازي يجوز في الشعر أن يترك تأنيث فعله ، فمن باب أولى يجوز ترك التذكيرفي الشعر (والعدول عنه لغرض في بطن الشاعر!)إذا كان المذكر مجازيا مثل الهدى .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
01-04-2007, 10:20 PM
وعليك سلام الله
الذي أعرفه أنه الضليل بتشديد اللام الأولى وكسرها فلا يستقيم الوزن
ولا يجوز بأي حال تأنيث الضمير العائد للهدى.
مع التحية.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-04-2007, 03:02 AM
أثيبهم=أثبهم
ولا تنس أيها الفحل أن تزودنا مع الجواب بأدلتك ونصوصك على جواز إعادة الضمير بالتأنيث على (الهدى) وعلى جواز تخفيف الضليل لقب امرئ القيس ممن يحتج بقولهم.

مع التحية الطيبة.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-04-2007, 02:12 PM
وعليك سلام الله
أما أن يتوهم العرب المحتج بكلامهم فنجد لهم العلل فذاك أمر مسلم أما أن يتوهم جلمود فلا نلتمس له العذر لأنه للأسف ليس من عصور الاحتجاج، وما زلت بانتظار أدلتك، واعلم أنه لا حجة لك في (ولا أرض أبقل إبقالها) لما ذكرتُ ولأن المذكر أصل والمؤنث فرع، وترك حكم الفرع أهون من ترك حكم الأصل، وحمل الفرع على الأصل أكثر من حمل الأصل على الفرع.
أما الأشعار التي أوردتها عن الضليل فلا تلبي مطلبي فأنا أريد شاهدا ممن يحتج بكلامه على أنّ لقب امرئ القيس ورد بتخفيف اللام الأولى .
أما عن الموضوع الأساس فلربما تقصد من يجعل (إلا) بمعنى بدل أو مكان أي: لو كان فيهما آلهة بدل الله.
أو التي بمعنى الواو، أي/ لو كان فيهما آلهة والله، أي مع الله.؟؟؟؟

مع التحية: يا جلمود صخر في علِ:)

المحب الجريح
03-04-2007, 04:51 PM
بسم الله
أنا لست فحلا ولا صخلا ولكني أود أن توضحوا أكثر يا من أجبتم وأتوقع أن يكون مستثنى مبني على الضم والله أعلم وجزاكم الله خيرا وصلى الله على سيدنا محمد أخوكم الصغير المحب الجريح

أبو زياد محمد مصطفى
04-04-2007, 10:25 AM
[RIGHT]أخي جلمود، دعك من هذا الأسلوب الذي لا يليق بالمعلمين ولا المتعلمين، فمسائل النحو كلها اجتهادية وليست توقيفية، لأن فكر العلماء ليس واحداً، ولو كان كذلك لما وجدت هذة الكثرة من كتب النحو وغيره، ولما اشتهرت المسائل الخلافية في كل فروع العلم فضلاً عن النحو.

وإليك بعض ما قيل في ذلك ، وبعده عليك أن تجيب مشكوراً عما طرحته.

قوله: {إِلاَّ اللَّهُ}: "إلاَّ" هنا صفةٌ للنكرة قبلها بمعنى "غَيْر". والإِعرابُ فيها متعذَّر، فَجُعِل على ما بعدها. وللوصفِ بها شروطٌ منها: تنكيرُ الموصوفِ، أو قُرْبُه من النكرة بأَنْ يكونَ معرفاً بأل الجنسية. ومنها أَنْ يكونَ جمعاً صريحاً كالآية، أو ما في قوةِ الجمعِ كقوله:
لو كان غيري سُلَيْمى اليومَ غيَّره * وَقْعُ الحوادِثِ إلاَّ الصارمُ الذَّكَرُ
فـ: إلاَّ الصارِمُ" صفةُ لغيري لأنه في معنى الجمع. ومنها أَنْ لا يُحْذَفَ موصوفُها عكسَ "غير".

ودمت موفقاً

أبو زياد محمد مصطفى
04-04-2007, 02:34 PM
أخي أنا أقصد ما بدأت به مشاركتك في هذا الموضوع قائلاً:

:::

أعرب لفظ الجلالة في الآية التالية ، موجها إعرابك ، ومستشهدا على ما تدعي بمثال من الفصيح ، وإن لم تجب إجابة كاملة فلا تجب .
يقول الله عز وجل : " لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا "(22ـ الأنبياء)

فقلت ـ أصلحك الله ـ : (ممستشهداً على ما تدعي)، وكأنك حكمت مسبقاً على كل من يحاول التفاعل والمشاركة بأن مشاركته ليست هي مناط الإجابة الصحيحة، وأن ما جاء به ما هو إلا ادعاء، مع أن الاجتهاد في حد ذاته في أي فرع من فروع العلم وإن أخطأ صاحبه فله أجر الاجتهاد !!
ثم لا يوجد هناك عالم اكتمل في جميع جوانب العلم، فمهما زاع صيته تجد له زلات حتى في العلم الذي برع فيه، وإلا لم يكن لتعدد المذاهب وظهور المدارس الفقهية واللغوية والنحوية أية فائدة.
فالعلم لم يُغلق بابه، ولكل صاحب رأي وجهة نظر، قرأي خطأ يحتمل الصواب ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ. أليس كذلك؟
ثم إن طرح المشاركة بهذا الأسلوب طرح مستفز، وكأنك ملكت زمام العربية بأسرها شاردها وواردها، الكوفي منها والبصري، وهذا ليس صحيحاً مائة بالمائة، فالله بك أعلم.
وصاحب العلم ـ دائماً ـ يستقطب من يستمع إليه، بحب وتواضع ولين جانب، لا بالحدة، كما ذكرت قائلا: (وإن لم تجب إجابة كاملة فلا تجب).

وفقك الله ورعاك

سبيويهٍ آخر
05-04-2007, 12:12 AM
أخي جلمود
اسمح لي بهذه المشاركة مع علمي بأن لست من الفحول مثلك
ولكني أذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم
( ما كان الرفق في شيء إلا زانه )

هي كلمة من جديد على المنتدى ولكنه يحب لك الخير فاقبلها أو ردها
لكن ما أجمل أن يجمع الإنسان بين العلم الجم وإيصاله بالرفق واللين مقتديا في ذلك بخلق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

علي المعشي
05-04-2007, 02:04 AM
وأقول دعابة ومحبة :

جلمود قل للورى لا تنبشوا خلفي=إن الحديد مِنِي فقد خلقت جلدْ

(ops ;)
أخي الحبيب:

جلمودُ حسبُكَ، شطرُ البيتِ يلفظُهُ=موجُ البسيطِ ولولا الكسرُ كانَ صمَدْ!
يلقَى القريض قبُولاً حال صِحته= أمَّا السـقيمُ فمَنْ يُؤْويهِ حينَ يُرَدْ ؟!!

دعابة آمل قبولها مع خالص ودي.

علي المعشي
06-04-2007, 08:39 PM
أما عن بيتي فليس به كسر ولا شج ، وإنما عروضه مقطوعة مذ أن كنت صغيرا ، وإن كنتَ كسرتَ بيتي عمدا فسامحك الله ؛ لأنك أنزلتني في بيتك ، وعليك الضيافة ثلاثا !
إن الحديد مِنِي فقد خلقت جلـدْ
مرحبا بك أخي على الرحب والسعة..
لا كسْرفي الصدر مقطوع العروض ولمْ***أقصدْهُ، لكنَّما في العجز ذاكَ ورَدْ
قطِّعْهُ يا صاحِ يبْــدُ الكســـرُ مضطجعا*** في أوسط الحَشو لمّا غِبْتَ عنهُ رَقدْ
لك الود.

علي المعشي
08-04-2007, 05:35 AM
أخي الحبيب جلمودا
اتضح الأمر الآن، لقد قلتُ بكسر التفعيلة على أساس إثبات نون الوقاية (ــدَ منّي) أي (فعولن)، ولم أحسبْ أنك أردتَ تخفيفها، ورغم ذلك أقول: إن الشواهد القليلة التي وردت على تخفيف (مني، عني) لا يحسن القياس عليها، لأنها محمولة على الشذوذ أو الضرورة القبيحة، وأنت تعلم وجوب إثبات نون الوقاية لدى خفض ياء المتكلم بـ(من، عن)، كما أن الاعتماد على مطية الضرورة قد يغتفر عندما يرد ذلك في قصيدة طويلة، ولكنه حينما يرد في بيت يتيم يكون الأمر مختلفا لاسيما إذا كانت الضرورة من الضرائر القبيحة أو الشاذة!

وإليك هذه المقطوعة فاقبلها من أخيك المحب:


خفَّفْتَ (منِّي) لأجل الوزن ممتطيا= من الضرورة ما قد شذَّ دون عمَدْ
إنَّ الفحول من الأقحاح منطقهمْ = يأبى الهزيلَ وما فيه الشذوذ يُعَدْ
فاربأ بشعرك يا جلمودُ عن هنةٍ= واصدحْ فديتُك لا تحفلْ بأيّ أحدْ
إني وجدتُّكَ ذا علم وذائقةٍ= كالسلسبيل بدهرٍ مُستقاهُ زبَِدْ
فطابَ للنفسِ غوصٌ في محاورةٍ= أساسها الودّ ممدودا بغير أمدْ
لا يألفُ المرء إلا مَنْ يشاكلُه= وزارعُ الطيبِ يلقى الطيبَ حيثُ حصَدْ

مع خالص الود.

ماجد غازي
09-04-2007, 07:06 PM
من !

تــــيسيــــــر
10-04-2007, 07:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تــــيسيــــــر
10-04-2007, 08:09 PM
بسم من لا إله غيره فيهما وبعد
الآية لها إحتمالان عند إعرابها أحدهما صواب والآخر ليس كذلك:

الأول : لفظ الجلالة في الآية مضاف إليه مرفوع لفظاً لتحمله حركة النعت قبله وهو " إلا" ومجرور محلا على أصل حركة المضاف إليه. وسوغ النعت بإلا تضمنها معنى غير فهما يتواردان .والنعت إلا وما بعدها وهذا قول أغلب النحاة.
والثاني : أن إلا جائت على أصل بابها وهو الإستثناء وما بعدها بدل.

والأول هو الصواب .
وبيان خطأ القول الثاني : قال في المغني "فلا يجوز في إلا أن تكون للإستثناء إذ التقدير حينئذ لو كان فيهما آله ليس فيهم الله لفسدتا وذلك يقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما آلهه فيهم الله لم تفسدا" انتهى.
قلت وقد تقرر أن الأصل في إلا الإستثناء وفي غير النعت وما إلى ذلك ، ولكنهما يتواردان من حيث المعنى .
وعلى ذلك فنكتفي بالتقسيم والإبطال وتقرير ذلك الظاهرة عن ذكر شاهد يدل على صحة الإعراب المبين إذ لا إعراب غيره ونقصد بالتقسيم ذكر احتمالات الإعراب ثم إبطال ما يأباه المعنى فيخلص لنا إعراب لا يجوز العدول عنه . والله الهادي .

تــــيسيــــــر
11-04-2007, 01:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت كلام أخي فاستأت من منهج النقد واستحوذ عليَّ كبير هم وعظيم حزن وأسى ولكني تداركت نفسي وقلت
إِذا لم تقل عذر الرجال فمن يقل إِذا أَخطأت وَالإِنسان لا بدّ يخطئ .
ثم عزمت على بيان ما أجملته وبسط ما اختصرته واستيفاء المسألة والإعتراضات فقلت مجتهداً في النصح:

موضوع النقاش : قول الله تعالى " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " .
المطلوب : طلب الأخ بيان إعراب لفظ الجلالة.
ملخص إجابتي السابقة : أنه مضاف إلى
"إلا " التي هي بمعنى "غير" فتحمل لفظ الجلالة الحركة عنها فارتفع لفظاً.ولما كان الإعراب الآخر منتقد " وهو جعل لفظ الجلالة بدلاً وإلا ‘لى أصل بابها تعين ذا الإعراب واستقر .
الإعتراض من الأخ : إعتراض الأخ متكون من
مقدمة.

ثم استدلال بأعم ما يكون .

ثم تحديد بعض أفراد ذلك العام .


فالمقدمة هي قوله "أخي تيسير :سلام الله عليك ،
شكرا لك على هذا البرهان المنطقي النحوي العقلي الأصولي( التقسيم والإبطال) ،ولكن عرفتَ أشياء كثيرة وغابت عنك أشياء قليلة ،
وليت نحوي! لوكان الأمر كما قلت ! " انتهى كلام الأخ .
وهي مقدمة طيبة ومن الإنصاف شكر الأخ الكريم.

ثم استدل بأعم ما يكون فقال "أخي ، لو لم يكن في الآية الكريمة سوى هذين الإعرابين لكنتَ محقا ؛ ولكن جلمود يأتي بما لا تشتهي بعض النحاة
ففي الآية الكريمة إعرابات كثيرة ، بل والمعنى عليها يصلح " انتهى كلام المعترض.
وهذا لابد من بيان مغمزين هنا :
الأول:قوله "ولكن جلمود يأتي بما لا تشتهي بعض النحاة " بل هو جاء بما لا يشتهي سواد النحاة الأعظم وذلك لا فخر فيه ولا مباهاة.
والثاني : الأخ الكريم جمع "إعراب " بالألف والتاء وهو ما تأباه صنعة النحو فالفظ لا يجري على حدها اللهم إلا إن تكلفنا له عظيم تكلف حتى يكون هذا الجمع من أردئ ما يكون أي نصوبه مع ردائته ولم أجد من جمع إعراب بالألف والتاء من من يشهد لهم أوممن لا يشهد، ولا أتحمل عهدة التصويب .

ثم حدد بعض أفراد الاستدلال العام بقوله "ففي الآية الكريمة إعرابات كثيرة ، بل والمعنى عليها يصلح ،ومن ذلك ما ذكره أستاذي الأغر بقوله :
اقتباس:
(إلا) بمعنى بدل أو مكان أي: لو كان فيهما آلهة بدل الله.
أو التي بمعنى الواو، أي/ لو كان فيهما آلهة والله، أي مع الله. " انتهى كلام المعترض
فأقول هنا ثلاث أمور :

الأول : الأخ اعترض لما قصرت الإعرب جاعلاً "إلا " بمعنى "غير" .ثم هو أدعى أنها قد تكون بمعنى " الواو " أو بمعنى " بدل " وقال المعنى يصلح، فأقول : قرر النحاة أن الحمل على المشهور أولى من الحمل على الشاذ ، فقلت كيف بما لا يثبت فالأخ ادعى أن إلا تأتي بمعنى بدل ولم يدلل على ذلك بل يطلب مني التدليل على أن إلا هنا بمعن غير .( فتعجبت ) وقلت آلنحو قواعد فقط أم أسلوب فكر ومناهج احتجاج ثم قلت لابأس احتج قائلاً:
قال ناظر الجيش في شرح التسهيل " قال المصنف الباء من قولي بإلا متعلقة بالمخرج واحترز بذلك من إلا بمعن غير كقوله تعالى (لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا).
قال الأخفش في معني القرآن" فقوله (إلا الله) صفة ولولا ذلك لانتصب " .
قال ابن هشام في المغني " الثاني - أي من معاني إلا - أن تكون صفة بمنزلة غير فيوصف بها وتاليها ، جمع منكر أوشبهه فمثال المنكر(لوكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). انتهى.
فأقول وأكثر ما عجبت لما قال الأخ أنها قد تكون بمعنى الواو ولكن خالط العجب حزن إذ كيف يقال هذا ولم ينتبه إلا أنها إن كانت كذلك لانتصب لفظ الجلالة ولم يرتفع ، إذ أن سبب رفع لفظ الجلالة هو الحركة الساقطة عليه من المبنى قبله أي الحركة التي يسمونها " معارة " .
ثم أردف ما قال بدعواه أن إلا بمعنى بدل فكانت القاصمة وليس لشيء بل لأن الذي يطلب الدليل ممن قال بأن إلا هنا بمعنى غير وقد سار هذا القول سير ذي القرنين فكنت انتظر منه أن يدلل على ما ادعى بدواوين شعر ومأثورات لا أن يطلق الكلام إطلاق السوام.
ثم إن سلمنا له بذلك فيعلم كل من اشتغل بالمعاني أن تقدير غير أفصح وأبلغ من تقدير بدل - بزعمه- ثم يمنع ذلك ما منع تقديرها بمعنى الإستثناء وليتدبر اللبيب ذلك فقولك ( إن كان فيهما آله بدل الله لفسدتا ) لا يمنع أنهم إن كانوا معه لا بدلا منه لم تفسد. فليتأمل

وفي النهاية قال "ملحوظة : احذر الأخطاء الكتابية ، وإلا أصابتك سهام مشرفينا المصححةوقد تركوك هذه المرة إكراما وترحيبا، ولا أظنهم يفعلون مرة أخرى"
قلت : الحمد الله الذي جعل الخطأ مني مقصوراً على الكتابة على الحاسب فلا يضيرني ذلك.

وفي النهاية أبين موقفي من العضو وأقول :
هو إما مريد للحق أو مجادل
فإن كان الثاني -وحاشاه- فلا غرض لى فيه.
وإذا كان الأول فلقد بالغت له في النصيحة ووأريته الحق رأي عيان بمزيد قول وفرط بيان.
والحمد لله رب العالمين

قاسم أحمد
11-04-2007, 02:56 AM
أخي جلمود :
إليك الإعراب الصحيح الذي يثلج قلبك .
إلا : حرف استثناء بمعنى غير في محل رفع نعت لآلهة .
الله : مضاف إليه مرفوع لفظا مجرور محلا بالكسرة منع من ظهورها
حركة إلا المعارة لما بعدها .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-04-2007, 10:47 PM
كتب إلي الأخ جلمود أنه وجد في الدر المصون أن الفراء ذكر أن الهدى يذكر وأنه قد يؤنث في لغة بني أسد، فكتبت إليه:
أقبل رواية الفراء، وأصاب جلمود وأخطأ الأغر.
وقد وجدت في المذكر والمؤنث لأبي حاتم أن بني أسد يقولون: هذه هدى حسنة.
قلت نثق برواية أئمة اللغة، ولا اجتهاد مع النص، ولكن لو كان لي أن أجتهد لقلت: هدى هذه ليست مصدر هدى يهدي، وإنما هو جمع لهُدْيَة، بمعنى الوجهة، كمدية ومدى، ونهية ونهى، وصوّة وصوى.
مع التحية الطيبة.

عدنان العريدي
13-04-2007, 09:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لا وجود لأي استشهاد بهذا البيت في هاذا الموقع لسبب واحد وهو لفظ الجلالة
الله : نعت من الألهة والنعت يتبع المنعوت
والله أعلم

أبو أسيد
14-04-2007, 01:15 AM
::: سبحانك لاعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا وافتح لنا مغاليق لغتنا وألف بين قلوبنا واطرد الشيطان من بيننا

قاسم أحمد
14-04-2007, 02:13 AM
الصواب هو ما ذكرته في إجابتي .

قاسم أحمد
14-04-2007, 02:15 AM
:::
أخي عدنان : تحية طيبة
كيف يعقل أن يكون الله نعتا لآلهة ؟
أليس النعت مشتقا ؟

عدنان العريدي
20-04-2007, 10:05 PM
السلام عليكم
أخي لو كلان الأمر خاضعا للعقل فلا يمكن الأضافة هنا وألا لأصبح المضاف اليه جزء من المضاف وحاشا لله فحينما نقول مفتاح الباب فأننا ضمنا نقر بوجود الأثنين والمراد هنا نفي الألوهية عن غير الخالق عز وجل في الأرض التي عبد فيها أصنام للتقريب الى الله زلفى فهم في الواقع ما عبدو الله ولا عبدوا غيره وأنما كانت الأصنام واسطة بينهم وبين الله (ليقربونا الى الله زلفى)
أجبت أعتمادا على أحد كتب الأعراب دون بحث وتقصي وهو كتاب اعراب الفاظ القرآن ولست مقتنع ضمنيا بالأجابة وحاولت البحث فوجدت أن الأية من الأيات الأشكالية في الأعراب كما لا يمكن أن أقتنع أن يكون الحرف نعتا أو في محل ولذلك أدعو للبحث المطول في هذه الأية حتى نصل الى ما يقرب بين المبنى والمعنى كذلك أحب أن أنبهك الى شيء أنه لا يعزب عن ربك مقدار ذرة في الأرض ولا في السماء أخوك عدنان