المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : غرباء



تأبط خيرا
21-07-2003, 10:20 PM
غُرَبَاءُ نَمْضِي
فِي سُكُونٍ قَاتِلٍ
نَحْيَا وَنلتَقِطُ الدُّمُوعْ
لَكِنَّ طِفْلا قَََََادِمَا
يَأْتِينَا مِنْ بَيْنِ الجُمُوعْ
لِيُحَوِّلَ الدَّمْعَاتِ أَحْجَارا
وَيَصْلِيهَا مِنَ الايمَان نَارا
وَيُلْقِيهَا فَتَنْهَزِِمُ الدُّرُوعْ
يَاطِفْلَ أُمَّتِنَا الأَبِيّ
تَعَالَ عَلِّمْنَا الاِبَاءْ
عَلِّمْنَا دَرْسَا فِي الوَفَاءْ
عَلِّمْنَا كَيْفَ نُحْبُّ أَقْصَانَا
وَكَيْفَ نَسِيْرُ فِي دَرْبِ اللِّقَاءْ
يَاطِفْلَنَا قََََدْ مَلَّنَا عَيْشُ الاِمَاءِْ
عَيْشُ المَذَلَّةِ والخُنُوعْ
فَسِرْ بِنَا نَحْوَ العَلاءْ
لِيَكُونَ لله الخُشُوعْ.

تأبط خيرا

سامح
06-08-2003, 07:21 PM
الأستاذ الكريم : تأبط خيراً
بورك فيك تأبطك لهذا الخير الذي نقلته إلينا بهذه الكلمات
التي قذفت فينا حزناً وألماً ,,

نقلت إلينا فكرة سامية ..فأنت هنا تشيد بالأطفال الصغار الذين
يسطرون أسمى وأرقى مظاهر التضحية والإباء وهم يحملون
الحجارة ليقذفوا بها هذا العدو الغاشم ..
نقلت إلينا هذه الفكرة في إيقاع موسيقي راقي .. يزلزنا .. ويجعل
خفقات قلوبنا تتدافع لإيقاعها المزلزل ..

غُرَبَاءُ نَمْضِي
فِي سُكُونٍ قَاتِلٍ
نَحْيَا وَنلتَقِطُ الدُّمُوعْ

هنا صورة تمثيلية صورت فيها حالاً رأينها بالألفاظ لابنظرات العين
بتنا كالغريب نمضي في سكون لانجد دليلاً لما نبحث عنه
ولكننا نحيا ..
لايلقانا في طريقنا سوى الدموع التي نتعزى بها في مسيرتنا

لَكِنَّ طِفْلا قَََََادِمَا
يَأْتِينَا مِنْ بَيْنِ الجُمُوعْ
لِيُحَوِّلَ الدَّمْعَاتِ أَحْجَارا
وَيَصْلِيهَا مِنَ الايمَان نَارا
وَيُلْقِيهَا فَتَنْهَزِِمُ الدُّرُوعْ

ياألله ماأروع هذه الصورة وأبهاها حينما يحول طفل صغير دمعة إلى
حجر .. وهذا لايحدث حقيقة ولكنك هنا أردت التقريب برسم هذا الخيال
البهي تقريباً للصورة .. وتقريراً لعجز الكبار الذي أبدله الصغار
لهمة وعزيمة ..


يَاطِفْلَ أُمَّتِنَا الأَبِيّ
تَعَالَ عَلِّمْنَا الاِبَاءْ
عَلِّمْنَا دَرْسَا فِي الوَفَاءْ
عَلِّمْنَا كَيْفَ نُحْبُّ أَقْصَانَا
وَكَيْفَ نَسِيْرُ فِي دَرْبِ اللِّقَاءْ

ما أعظم هذا التصوير حينما نستجدي الطفل ليعلمنا
الإباء .. الوفاء .. حب الأقصى

وإن ظننا أننا تعلمناه .. ولكننا في الحقيقة توقفنا عن تطبيق
هذا العلم ..
أما هذا الطفل فعلمته المدافع والصواريخ
علمه فقد الوالد .. وبكاء الأم .. وجراح الأخ .. وحريق البيت والبستان
فحمل حجارة بيته المتهدم ليحرق عدوه الذي أفقده والده وأبكى أمه
وضيق على جده إن أراد الصلاة في أقصاه

يَاطِفْلَنَا قََََدْ مَلَّنَا عَيْشُ الاِمَاءِْ
عَيْشُ المَذَلَّةِ والخُنُوعْ

الذل هو الذي ملنا .. وليس نحن .. وهل عيش الإماء يمل ويأنس ..
أم هي الاستعارة والتشخيص لتقوية المعنى
وكأننا من يثقل على عيش الإماء بكثرة التردد عليه واستجدائه
حتى ملنا ..

فَسِرْ بِنَا نَحْوَ العَلاءْ
لِيَكُونَ لله الخُشُوعْ.

وإن كنت أرى أن كلمة غير ( الخشوع ) ستؤدي المعنى بشكل أفضل
ليتناسب مع المعاني التي ذكرتها قبلاً ..

أتمنى أن لاأكون تعديت على كلماتك
وحورتها على مالم ترد
هي محاولة لقراءة جماليات نصك

دمت مبدعاً ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تأبط خيرا
25-08-2003, 01:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي سامح
شكرا لقراءتك وتحليلك للنص. نعم ياسيدي هذا ماأشعر به تماما أننا غرباء نحيا بصمت وليس عندنا إلا الدموع نذرفها ومن هذه الأحزان جاء طفل أبي يعلمنا كيف يتحول الحزن إلى غضب والغضب إلى مقاومة وكفاح فهذا الطفل هو الذي يعلمنا بأن نسير نحو العلاء وألا نخضع ونخشى إلا الله عز وجل (ليكون لله الخشوع ، خشوعنا لله وحده وليس لبني البشر مهما كانوا جبابرة ومضطهدين).

عذرا لتأخري فيالرد فلم أر ردك إلا هذا المساء.

*حديث القمر*
24-10-2003, 03:08 AM
كلمات رائعه...

فعلا نحن غرباء ونعيش في غربه وصمت قاتل...

اشكرك ...