المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ }



د. حجي إبراهيم الزويد
13-04-2007, 10:17 PM
{ قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }الأنعام/151



إن الفعل ( تعالَ ) فعلٌ جامدٌ لا مضارع له ولا ماضي, حتى توهم بعضهم أنه اسم فعل.

في اللسان :

وقالوا فـي النداءِ: تَعال أَي اعل ، ولا يُسْتَعْمَلُ فـي غير الأَمر.

والتَّعالـي : الارْتِفاعُ. قال الأَزهري: تقول العرب فـي النداء للرجل تَعال ، بفتـح اللام، وللاثنـين تَعالَـيا ، وللرجال تَعالَوْا ، وللـمرأَة تَعالَـي ، وللنساء تَعَالَـيْن ، ولا يُبالُونَ أَين يكون الـمدعوّ فـي مكان أَعْلـى من مكان الداعي أَو مكان دونه، ولا يجوز أَن يقال منه تعالَـيْت ولا يُنْهى عنه.

مريم الشماع
13-04-2007, 10:45 PM
بورك فيك أستاذنا المحترم
وبمناسبة الحديث عن (تعال) أقول:
ذكر الشيخ محمّد محيي الدين عبد الحميد في (سبيل الهدى) أنّ للعرب في استعمال الكلمة وجهين:
الوجه الأول:التزام فتح لامها في كلّ الأحوال فيكون شأنها كشأن غيرها من الأفعال المعتلة الآخر بالألف.
الوجه الثاني:أن يفتحوا اللام إذا أسند إلى ضمير الواحد المذكر أو الاثنين أو جمع النسوة ، ويكسروا اللام إذا أسند إلى ضمير الواحدة ، ويضمّوا اللام إذا أسند إلى جماعة الذكور ، وفي قراءة شاذة :((وإذا قيل لهم تعالـُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدّون عنك صدوداً)) النساء 61.

وعلى هذا ، لم يلحَنْ أبو فراس الحمداني حين قال:
أيا جارتا ما أنصف الدهرُ بيننا**تعالـِي أقاسمْكِ الهمومَ تعالـِي

د. حجي إبراهيم الزويد
13-04-2007, 10:57 PM
الموسوعة اللغوية : مريم الشماع.

بوركتِ من قلمٍ معطاء.

شكرًا جزيلا للمداخلة اللغوية الجميلة.

انس قرقز
14-04-2007, 11:51 PM
تساؤل: كيف يمكن تفسير الآية الكريمة (توجيهها) دلاليا مع أن سياق الاية ذكر المحرمات وفيها:( وبالوالدين إحسانا)هل هي من المحرمات ؟

انس قرقز
15-04-2007, 11:58 PM
أين الفصحاء؟

د. حجي إبراهيم الزويد
17-04-2007, 07:27 PM
الأخ الكريم :

ذكر الشيخ الطبرسي في مجمع البيان ما يلي :

" ما حرم ربكم في موضع نصب بقولـه أتل المعنى أتل الذي حرمه ربكم عليكم فيكون ما موصولة وجائز أن يكون في موضع نصب بحرَّم لأن التلاوة بمنزلة القول فكأنه قال أقول أيُّ شيء حرَّم ربكم عليكم أهذا أم هذا فجائز أن يكون الذي تلاه عليهم قولـه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا ويكون ألاّ تشركوا به منصوبة بمعنى طرح اللام أي أبيّن لكم الحرام لأن لا تشركوا لأنهم إذا حرَّموا ما أحل الله فقد جعلوا غير الله في القبول منه بمنزلة الله سبحانه فصاروا بذلك مشركين.

ويجوز أن يكون أن لا تشركوا به شيئاً محمولا على المعنى فيكون المعنى أتل عليكم ألا تشركوا أي أتل عليكم تحريم الشرك ويجوز أن يكون على معنى أوصيكم أن لا تشركوا به شيئاً لأن قولـه وبالوالدين إحسانًا محمول على معنى أوصيكم بالوالدين إحسانًا هذا كله قول الزجاج وتشركوا يجوز أن يكون منصوبًا بأن ويكون لا للنفي ويجوز أن يكون مجزومًا بلا على النهي وإذا كان منصوبًا فيكون قولـه ولا تقتلوا أولادكم عطفًا بالنهي على الخبر وجاز ذلك كما جاز في قولـه
{ قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين }
[الأنعام: 14].

وقال جامع العلوم البصير الأصفهاني يجوز أن تقف على عليكم ثم تبتدىء بأن لا تشركوا أي هو أن لا تشركوا أي هو الإشراك أي المحرم الاشراك و " لا " زيادة ويجوز أن يكون ما استفهامًا فيقف على قولـه { ربكم } ثم يبتدىء فيقول { عليكم ألا تشركوا } أي عليكم ترك الإشراك وهذا وقف بيان وتمام قولـه { قل تعالوا } عند قولـه { بلقاء ربهم يؤمنون } لأن قولـه { وإن هذا صراطي } فيمن فتح معطوف على قولـه { ما حرَّم } أي أتل هذا وهذا ومن كسر فالتقدير " وقل إن هذا صراطي " وكذلك { ثم أتينا } أي وقل ثم أتينا وهذا كله داخل في التلاوة والقول." انتهى.

جريرالصغير
18-04-2007, 12:08 AM
شكرًا للفائدة

بورك فيك أستاذنا المحترم

همس الجراح
18-04-2007, 12:33 AM
يقول الأستاذ محيي الدين الدرويش رحمه الله في كتابه ط إعراب القرآن الكريم " :
الفن الأول في هذه الآية هو فن التوهيم : وهو أن ياتي المتكلم بكلمة يوهم ما بعدها من الكلام أن المتكلم أراد تصحيفها ، وهو يريد غير ذلك . وذلك في قوله " ألا تشركوا به شيئاً " فإن ظاهر الكلام يدل على تحريم نفي الشرك ، وملزومه تحليل الشرك . وهذا محال . وخلاف المعنى المراد . والتأويل الذي يحل الإشكال هو أن في الوصايا المذكورة في سياق الآية وما بعدها ما حرم عليهم وما هم مأمورون به ، فإن الشرك بالله وقتل النفس المحرمة ، وأكل مال اليتيم مما حرم ظاهراً وباطناً ، ووفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل في القول ، فضلاً عن الفعل والوفاء بالعهد واتباع الصراط المستقيم من الأفعال المأمور بها أمر وجوب ، ولو جاء الكلام بغير "لا " لانبتر واختل وفسد معناه ، فإنه يصير المعنى حرم عليكم الشرك والإحسان للوالدين ، وهذا ضد المعنى المراد . ولهذا جاءت الزيادة التي أوهم ظاهرها فساد المعنى ليلجأ إلى التأويل الذي يصح به عطف بقية الوصايا على ما تقدم

انس قرقز
18-04-2007, 12:07 PM
بارك الله بكم وشكرا جزيلا لتفاعلكم وإضافاتكم المفيدة

أحمد الغنام
18-04-2007, 01:00 PM
وهناك لفتة لغوية في الآية،فقد قرأت في تفسيرها للشيخ الشعراوي رحمه الله
أن الدعوة تعالوا.... أي يجب على المشركين أن يتعالوا- أي يرتفعوا أو يسموا-لأنهم بشركهم هم في الحضيض ، وبعدها تأتي بقية الدعوة معهم بالتحريم وما إلى ذلك،والله أعلم.
هذه آية واحدة هكذا يستخرج منها الجواهر ولا تنقضي....فما بالنا بجميع القرآن!!! اللهم علمنا منه ماجهلنا....

د. حجي إبراهيم الزويد
27-04-2007, 02:15 PM
الأخوة الكرام :

الأخ الكريم , جرير الصغير

شكرا للمتابعة.

=====

الأخ الكريم, همس الجراح

أشكر لكم مشاركتكم القيمة.

---

الأخ الكريم الشمالي :

شكرا للمداخلة.