المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : قوْمُوا أنـفـسُكم



تــــيسيــــــر
20-04-2007, 01:09 AM
السلام عليكم

هذا التركيب :( قوْمُوا أنـفـسُكم )
هل يجوز.
وإن جاز فما هو إعراب أنفسكم .
وإن لم يجز فلمَ لمْ يجزْ.

وما أظن الجواب بالهين.
والسلام.

علي المعشي
21-04-2007, 01:29 AM
السلام عليكم

هذا التركيب :( قوْمُوا أنـفـسُكم )
هل يجوز.
وإن جاز فما هو إعراب أنفسكم .
وإن لم يجز فلمَ لمْ يجزْ.

وما أظن الجواب بالهين.
والسلام.
مرحبا أخي الكريم
المشهور أنه يمتنع مثل هذا التركيب لأن ضمير الرفع المتصل البارز، أو المستتر إذا أريد توكيده توكيدا معنويا بالنفس أو العين وجب الفصل بضمير منفصل غالبا يعرب توكيدا لفظيا له، ثم يؤتى بالتوكيد المعنوي فيقال: قوموا أنتم أنفسكم.
هذا هو الفصيح، ولكن سيبويه رحمه الله لم يمنع مثل هذا التركيب منعا مطلقا ولكنه صرح بقبحه، أما إعراب (أنفسكم) فهو توكيد مرفوع لضمير الرفع (الواو) على ما في التركيب من قبح ومخالفة لفصيح كلام العرب.
والله أعلم بالصواب.

تــــيسيــــــر
21-04-2007, 10:47 PM
توضيح رائع ولن ما حيرني حقاً هو منعهم- غالبا - لذا التركيب مع أنهم لم يعللوا-فيما أعلم - تعليلاً مستساغاً بل علل ابن مالك في التسهيل تعليلاً لا يسلم من كبير معارضة ويرد عليه ما يرد ومدار التعليل حول التباس " التوكيد" ودورانه بين كونه فاعلا وبين كونه توكيدا، ولم يذكروا عدم النقل
والسؤال :
هل الحكم بقبحه يرجع إلى مجرد التنظيروخوف اللبس أم لأنه لم يرد عن العرب

علي المعشي
22-04-2007, 07:08 PM
مرحبا أخي تيسير
يبدو أن السبب الرئيس في المنع هو عدم ورود مثل هذا التركيب في فصيح كلام العرب، ولكنْ لنا أن نتساءل: لماذا تجنب العرب مثل هذا التركيب؟
لا أجزم بجواب، ولكنْ هناك مواضع يقع فيها اللبس على نحو يستحيل معه فهم المقصود إلا بالفصل، ومن المواضع التي يقع فيها اللبس عند توكيد الضمير المرفوع قولك:
هندُ خرجتْ نفسُها. أو زينبُ ضُرِبتْ عينُها.. فلا يُدرى أهند خرجت أم نفسها أي روحها خرجت ففارقت جسدها؟ فالتبس التوكيد بالفاعل.
وفي المثال الثاني لا يدرى آلضرب وقع على زينب أم أن الضرب وقع على عين إبصارها على الحقيقة؟ فالتبس التوكيد بنائب الفاعل!
وقد يكون التباس التوكيد بالبدل (بعض من كل) في مثل قولك:
طبْتُ نفسي، بكيتُ عيني .. فلا يدرى هل يريد المتكلم التوكيد أنه هو الذي طاب، وهو الذي بكى؟ أو أنه يريد الإبدال من التاء بمعنى أن نفسه هدأت وعينه بكت؟
هذه بعض مواضع الالتباس، وربما حملت بقية المواضع التي لا لبس فيها على ما يقع فيه اللبس فكان تعميم المنع والله أعلم!!
ملحوظة: ألا ترون أن اللبس في المثالين الأخيرين سيظل قائما حتى لو كان الفاعل اسما ظاهرا مثل: بكى زيدٌ عينُه؟ هل يمكن الجزم بأن (عينه) توكيد لا بدل، أو بدل لا توكيد؟!!
آمل المشاركة من الإخوة والأخوات، مع خالص ودي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
22-04-2007, 08:00 PM
أخي تيسير
لماذا قوموا بتشديد الواو ، كان يغني التخفيف لأنه بالتشديد يلتبس التوكيد هذا بالمفعول به.
ظننت أنك تقصد بالتشديد أن الكلام على التقديم والتأخير، أي: أنفسكم قوموها، فحذف العائد على المبتدأ على حد قوله: كله لم أصنع، ثم قدمت جملة الخبر على المبتدأ، مع الأخذ بمبدأ من يجيز وقوع الجملة الطلبية خبرا.

مع التحية الطيبة.

تــــيسيــــــر
23-04-2007, 04:05 AM
الأستاذ على أراك أصبت المحز بتعليلك وطبقت المفصل
قال ناظر الجيش " وقد علل ذلك بأن النفس والعين إذا لم يرد بهما التأكيد يليان العوامل فلو لم يؤكد قبلهما بضمير الرفع المنفصل لأدى ذلك إلى اللبس في بعض المواضع كما إذا قيل " هذه ذهبت نفسُها " ...ثم حمل ما لا لبس فيه على غيره . قال المصنف - ابن مالك - وقاموا أنفسهم جائز على ضعف." انتهى

وأرى التعليل عجيباً بل ومخالف لقواعد الحمل ، إذ الحمل إنما هو على الأغلب والمنتشر لا على النادر المنفرد .

فلحدوث اللبس في مثل ذا التركيب يجب توفر شرطان:

أن تكون الذات المتلبسة بالضمير ذات مؤنثة إذ لا يحدث في المذكر مثل " زيد ذهب نفسه " إذ لو أريد بها الفاعلية لقيل " ذهبت نفسه " وبهذا يتعين هنا التوكيد ولا يحدث لبس فلم المنع.


والأمر الأهم والذي يقلل أفراد ذلك اللبس هو أن البس يحدث معتمدا على العامل فمثالك يا أخي على " هند ذهبت نفسها " قد يحدث فيه لبس أما عند تغيير العامل فنقول " هند تزوجت نفسها " لم يحدث لبس حتى في المؤنث .
أي أن اللبس يحدث عند جواز إسناد العامل للاسم الظاهر وللتوكيد فإن امتنع إسناده للتوكيد فلم المنع.

والأمر الذي زاد في الحيرة هو أن في نحو " قوموا أنفسكم " لا يجوز إعراب أنفسكم- على المشهور- فاعلا إذ الفعل أخذ فاعله وهو " واو الجماعة".

فهم هنا يحملون الكثير على النادر القليل جداً.
فهل تراني إن جوزتُ ذلك التركيب بلا ضعف -خاصة وقد جوزه على ضعف بعضهم - مخطئاً.