المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اللزوميات قبل المعري



سكون
23-04-2007, 10:06 AM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته00

بدايه 00 أود أن أشكركم على جهودكم الطيبة في هذا الصرح العالي
وفقكم الله ورعاكم وسدد خطاكم00

أما عن سؤالي فهوعن

نشأة اللزوميات قبل المعري أي اللزوميات في مختلف العصور

أرجوا أن أجد عندكم الأجابه الشافية فهذا موضوع بحث التخرج
ساكون لكم شاكره 00 وسوف أدعوا لكم في ظهر الغيب

تقبلوا تحياتي00

أحمد الغنام
22-05-2007, 11:10 AM
حياك الله أختي الكريمة سكون على جهدك وبارك الله لك علمك إليك هذه النبذة اليسيرة عن اللزوميات :

اشتهر في الأدب العربي "ديوان اللزوميات" لأبي العلاء المعري احمد بن عبد الله التنوخي (363-339 هـ)، ومعنى اللزوميات هو ان يلزم الشاعر نفسه بما لا يلزمها من عدم الاكتفاء بحرف روي واحد، أو ان يلزم الشاعر نفسه بنمط من النظم لم يكن عليه واجب الالتزام، أو بتعبير آخر النظم غير المعهود، ولأن المعري نظم قصائد كثيرة على هذا النمط سمي ديوانه باللزوميات، ومن ذلك قوله:
إذا لم تكن دنياك دار إقامة ** فما بالك تبنيها بناء مقيم
ولا يعنى هذا ان المعري ابتدع هذا النمط، فهو مولد عن غيره، وإنما جاءت الشهرة من كثرة نظمه على هذا النسق، فقد سبقه إلى ذلك شعراء عدة. من ذلك تائية كثير عزة بن الرحمن الخزاعي، يقول فيها:
خليلي هذا ربع عزة فاعقلا ** قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلت
والقلوص الناقة، وهنا الزم الشاعر على نفسه ذكر اللام والتام في الأبيات جميعها.
أو ميمية ابن الرومي علي بن العباس، يقول فيها:
أفيضا دماً إن الرزايا لها قيَم ** فليس كثيرا أن تجودا بدَم
وهنا أوجب الشاعر على نفسه إيراد الفتحة قبل الميم.
ومن هؤلاء الصنوبري الذي يرثي الإمام الحسين رضي الله عنه في قصيدة من 112 بيتا من الخفيف تحت عنوان "جاش صدري"، حيث التزم في معظم الأبيات ان يقفل البيت على مفردة من صدرها أو عجزها، يقول فيها:
أنا ذاك الآبي احتراش الغواني ** لُبَّه واللبيبُ يأبى احتراشا
ليس كل الهنود هِندا ولا كـ ** ـل رقاشٍ من الغواني رَقاشا
ويضيف:
جاد قبراً بكربلاء رشاشُ الـ ** ـغيث ما اسطاعت الغيوثُ رشاشا
واستجاش الربيع فيها جيوشا ** من جيوش الربيع فيها استجاشا
ثم يضيف:
ما ذكرت الحسين بالطف إلا ** جاش صدري بما ذكرت وجاشا
في الواقع ان اللزوميات هو فن أدبي جميل، وتعد لزوميات المعري وروضيات الصنوبري من أعمدة الشعر العربي القريض، ولذلك اشتهر في الأدب العربي ان أعمدة الشعر العربي هي: معلقات الجاهليين، نقائض جرير والفرزدق، زهديات أبي العتاهية، خمريات أبي نواس، وصايا ابن عبد القدوس، سيفيات المتنبي وحكمياته، روميات أبي فراس الحمداني، لزوميات المعري، روضيات الصنوبري، هزليات ابن حجّاج، عظيات ابن الجوزي، غراميات ابن الفارض، تألهات ابن عربي، ترسلات البهاء زهير، غزليات امرئ القيس، اعتذاريات النابغة، حوليات زهير، حماسات عنترة، أهاجي الحطيئة، مدائح البحتري، هاشميات الكميت، مراثي أبي تمام، افتخارات الشريف الرضي، تشبيهات ابن المعتز، نكت كشاجم، ومِلَح السري الرفاء.