المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى صيغة الزيادة (استفعل) هنا؟



غاية المنى
29-04-2007, 05:41 AM
:::
قال تعالى: (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)
وقال: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً)

ما المعاني التي أضافتها صيغة استفعل في الآيتين الكريمتين؟

همس الجراح
29-04-2007, 08:02 AM
وزن " استفعل " تفيد طلب الفعل .
نسخ : قام بنسخ الشيء " أي كتابته .
الهمزة والسين والتاء حروف زائدة تفيد طلب النسخ .
فالله تعالى أمر الرقيب والعتيد ، وهما ملكان يلازمان الإنسان أن ينسخا ما يفعله .

قصي علي الدليمي
29-04-2007, 09:24 AM
عليك بكتاب معاني الابنية في العربية للدكتور فاضل السامرائي

غاية المنى
29-04-2007, 02:18 PM
شكرا لك أخي قصي لكن هل أجد لهذا الكتاب رابط على النت؟

غاية المنى
29-04-2007, 06:28 PM
عفوا أخطأت من السرعة: الصواب: رابطا

قصي علي الدليمي
29-04-2007, 07:21 PM
اختي الفاضلة : تجدينه في المكتبات . وخصوصا في الاردن . حيث ان دار عمار للنشر . طبعت كثيرا من كتب الدكتور فاضل السامرائي
اخوك
قصي علي الدليمي

غاية المنى
29-04-2007, 11:13 PM
أقصد أخي همس الجراح ما المعنى الذي أضافته نستنسخ على ننسخ، واستوقد على استوقد؟!!! هل دلت (نستنسخ) على الطلب هنا؟

غاية المنى
29-04-2007, 11:20 PM
شكرا لك أخي قصي لكن ألا يمكن أن أجده على النت؟

قاسم أحمد
30-04-2007, 03:53 PM
صيغة استفعل تدل معان مختلفة منها:
1 ـ الطلب :استغفر المؤمن ربه .
2 ـ وجود شيء على صفة : استحسنت عملك .
3 ـ التحويل والصيرورة: استحجر التراب .
4 ـ التشبه : استنعج الكبش .
5 ـ التعدية : استنتجت القاعدة .

أحمد الحسن
30-04-2007, 05:06 PM
:::
[QUOTE]قال تعالى: (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)
نستنسخ بمعنى نكتب، أي يُْطلب من الملائكة تسجيل الأعمال، ونقلها كما وردت عن أصحابها.

وقال: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً)
استوقد: تفيد معنى التهيئة بحصول التوقّد، وقيل: استوقد: بمعنى أوقد
أرجو النظر في: دراسات لأسلوب القرآن الكريم، للعلامة محمد عبد الخالق عضيمة

غاية المنى
30-04-2007, 11:03 PM
أخي الفاضل أحمد أنا اطلعت على هذا الكتاب لكني لم أقتنع بما ذكر فيه لذلك سألت فهل معقول أن أوقد واستوقد واحد؟!!! كما أنه لم يبين معنى الزيادة في نستنسخ وأنت شرحت معناها وأنا أعرفه. لعل المعنى نطلب من الملائكة النسخ أي الطلب أليس كذلك؟ أما الثانية فلعل معناها التكلف في فعل الشيء. ما رأيكم؟ بصراحة هناك بعض الأفعال لم يجد لها الصرفيون معنى وأنا غير مقتنعة بذلك فقالوا مثلا اسيقن مثل أيقن، واستجاب مثل أجاب!!! فهل أنتم مقتنعون بذلك بارك الله فيكم؟!!!

أبو مالك العوضي
01-05-2007, 11:20 AM
فهل معقول أن أوقد واستوقد واحد؟!!!

بصراحة هناك بعض الأفعال لم يجد لها الصرفيون معنى وأنا غير مقتنعة بذلك فقالوا مثلا اسيقن مثل أيقن، واستجاب مثل أجاب!!! فهل أنتم مقتنعون بذلك بارك الله فيكم؟!!!

أولا: ما المانع من هذا الكلام؟ وينبغي أن يكون المانع أقوى من كلام الصرفيين حتى يكون الكلام منطقيا.

ثانيا: إذا قدرنا أن الصرفيين لم يجدوا لها معنى، فكيف سنجد نحن لها معنى؟ وهل نحن إلا عالة على كلام المتقدمين؟ هل هناك من سبيل إلى معرفة أي معلومة لغوية إلا من كلام المتقدمين؟!

ثالثا: ما علاقة الاقتناع بالموضوع؟! وهل يؤثر الاقتناع في كون الشيء حقا وباطلا؟! الاقتناع هذا مسألة داخلية باطنية راجعة إلى الإنسان نفسه، تعتمد على التوافق بين ما يعتقده وما يراه، وهذا التوافق لا علاقة له بصحة الشيء في نفسه، فقد يكون الشيء صحيحا ولا نقتنع به، وقد يكون خطأ ونقتنع به.

رابعا: هذه المسألة راجعة إلى مسألة الترادف ووقوعه في اللغة وفي القرآن، وهي مسألة خلافية وطويلة الذيل وتكلم فيها كثير من أهل العلم، فهل نأتي نحن اليوم ونريد أن نقطع فيها بقول فصل لمجرد أننا غير مقتنعين؟

أحمد الفقيه
01-05-2007, 02:42 PM
رابعا: هذه المسألة راجعة إلى مسألة الترادف ووقوعه في اللغة وفي القرآن،

أخي الشيخ أبا مالك ليس من الترادف تعدد الصيغ وإنما هو توسع في المعنى عن طريق تعدد الصيغ:)

أبو مالك العوضي
01-05-2007, 02:58 PM
لا مشاحة في الاصطلاح يا أخي الكريم!
فإن كان (استوقد ) بمعنى ( أوقد ) فسواء سميناه ترادفا أو توسعا، فالنتيجة واحدة.
وإن لم يكن بمعناه فليس من التوسع في شيء؛ لأن وضع الألفاظ المختلفة للمعاني المختلفة لا يسمى توسعا.

وهناك مسألة أحب التنبيه عليها، وهي أنننا إذا افترضنا عدم وقوع الترادف في اللغة كما هو مذهب بعض العلماء، فهذا لا يمنع من التوسع باستعمال أحد المترادفين مكان الآخر لكثرة الاستعمال أو لتصرف البليغ في الكلام أو نحو ذلك.
وفي القرآن { ويقتلون الأنبياء } مرة ومرة { ويقتلون النبيين } وأكاد أوقن أن المتكلفين كانوا سيتكلفون لأحدهما لو لم يرد غيره!
وفي القرآن { فانفجرت } مرة و{ فانبجست } مرة، والواقعة لم تحصل إلا مرة واحدة، ولو لم ترد إلا إحداهما لوجدت المتعمقين في البلاغة يحاولون ترجيح لفظ على لفظ!
وفي القرآن { وأخذ الذين ظلموا الصيحة } مرة ومرة { وأخذت الذين ظلموا الصيحة } وعند بعض هؤلاء لا بد من وجود فروق دقيقة بينهما مع أنه لا دليل عليها من سياق ولا سباق ولا لحاق !

وأنا لا أعني إنكار الفروق أو دقة الألفاظ القرآنية، ولكني أنكر التعمق والمبالغة بغير حجة!

أحمد الحسن
01-05-2007, 03:31 PM
لا مشاحة في الاصطلاح يا أخي الكريم!
فإن كان (استوقد ) بمعنى ( أوقد ) فسواء سميناه ترادفا أو توسعا، فالنتيجة واحدة.
وإن لم يكن بمعناه فليس من التوسع في شيء؛ لأن وضع الألفاظ المختلفة للمعاني المختلفة لا يسمى توسعا.

وهناك مسألة أحب التنبيه عليها، وهي أنننا إذا افترضنا عدم وقوع الترادف في اللغة كما هو مذهب بعض العلماء، فهذا لا يمنع من التوسع باستعمال أحد المترادفين مكان الآخر لكثرة الاستعمال أو لتصرف البليغ في الكلام أو نحو ذلك.
وفي القرآن { ويقتلون الأنبياء } مرة ومرة { ويقتلون النبيين } وأكاد أوقن أن المتكلفين كانوا سيتكلفون لأحدهما لو لم يرد غيره!
وفي القرآن { فانفجرت } مرة و{ فانبجست } مرة، والواقعة لم تحصل إلا مرة واحدة، ولو لم ترد إلا إحداهما لوجدت المتعمقين في البلاغة يحاولون ترجيح لفظ على لفظ!
وفي القرآن { وأخذ الذين ظلموا الصيحة } مرة ومرة { وأخذت الذين ظلموا الصيحة } وعند بعض هؤلاء لا بد من وجود فروق دقيقة بينهما مع أنه لا دليل عليها من سياق ولا سباق ولا لحاق !

وأنا لا أعني إنكار الفروق أو دقة الألفاظ القرآنية، ولكني أنكر التعمق والمبالغة بغير حجة!

أخي الحبيب أبا مالك، سلّمك الله
كيف لا فرق بينهما لا في سياق ولا سباق ولا لحاق، إن أردت أن تتدبّر الفرق بينهما فانظر كتب[وليعذرني هذه المرّة أخي قصي الدليمي فقد سبقته بتوجيه القرّاء إلى السامرائي:D ] الدكتور فاضل السامرّئي، وأخصّ منها: بلاغة الكلمة في التعبير القرآني، وإنْ أردت سأذكر لك الفروق نقلا من كتابه, ولو تدبّرت القرآن أخي حقّ تدبره، لما قلت ذلك!!!
فتح الله علينا وعليك لمعرفة هذه الفروق التي لا يعرفها إلا علماء مبحّرون من أمثال د. فاضل السامرائي، ود. سام النعيميّ.

غاية المنى
01-05-2007, 11:40 PM
أخي أبا مالك، أليست القاعدة اللغوية تقول: إن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى؟ فهل مثلا: استجاب أعطت نفس معنى أجاب تماما؟ لا أظن.
كأن في معنى أجاب سرعة الإجابة والله أعلم.

أبو مالك العوضي
02-05-2007, 06:51 AM
إخواني الكرام

أرجو أن يكون النقاش موضوعيا، وأن يُقرأ الكلام بتأمل وتدبر قبل الاعتراض؛ فأنا لم أنكر وجود الفروق بين الألفاظ في اللغة، ولم أنكر وجود الفروق أيضا بحسب السياق.
ولكني أنكر أن يكون ذلك افتراضا بغير دليل لمجرد التمحل.

ومن أسهل ما يكون على الإنسان أن يخترع ويتفلسف ويؤلف كلاما من رأسه، ولكن الجد كل الجد أن يكون كلامه مبنيا على علم ومؤيدا بالأدلة والقرائن، والاستقراء من كلام العرب.

وإذا كنا سنستند إلى قاعدة من القواعد اللغوية؛ فدعوني أسأل: من الذي وضع هذه القواعد اللغوية؟؟ هل استنبطناها نحن؟ أو جاءتنا جاهزة، طيبة الثمر، شهية الجنى، قريبة التناول، سهلة الفهم ؟!

إذا كنا سنقبل القواعد المقررة عند أهل العلم، فكيف نسمح لأنفسنا أن نستعمل قواعدهم في هدم كلامهم ؟!

إما أن نعرف لهم قدرهم، ونحترم تأصيلهم ونتعامل معهم بناء على هذا الأصل في كل قواعدهم.
وإما أن نعاملهم معاملة الند للند والمناظر لمناظره في الاستنباط والاحتجاج، فمن أراد أن يخالف أهل العلم السابقين، فعليه أن يبني كلامه على اجتهاده هو، وليس على القواعد التي قرروها وأخذها هو مسلمة سلسة القياد !

وأنا أسأل الآن: هل هذه القاعدة ( الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى ) صحيحة دائما أو هي مجرد ملاحظة أغلبية ؟! أو بالأحرى هي قول لبعض أهل العلم وليست قاعدة عامة ؟!

وإذا كانت ( أجاب ) تدل على السرعة دون ( استجاب )، فهل نقول: إن الله عز وجل تأخر في إغاثة عباده ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم }، تعالى الله عن ذلك !

ويمكن أن يأتي إنسان آخر فيقول: بل الفرق بينهما كذا وكذا، ويأتي ثالث ويقول: بل الفرق كذا وكذا، ويأتي رابع ويقول: لا فرق بينهما، فإذا لم يكن لواحد من هؤلاء شيء يستند عليه أو يرجع إليه في بيان قوله، فهو والريح سواء !

أبو مالك العوضي
02-05-2007, 06:53 AM
أخي الحبيب أبا مالك، سلّمك الله
كيف لا فرق بينهما لا في سياق ولا سباق ولا لحاق

وفقك الله وسدد خطاك

وددتُ أنك تأملتَ كلامي قبل الرد، فأنا لا أقول إنه لا يوجد في الدنيا سياق ولا سباق ولا للحاق يدل على الفروق ! وهل تظن أحدا يقول ذلك ؟!

وإنما أنا أقول: إن بعض الناس قد يفرق بغير حجة من السياق، وهذا واضح من كلامي فتأمل !

غاية المنى
03-05-2007, 11:42 AM
أخي الفاضل أبا مالك مرحبا بك جميل هذا النقاش العلمي فهو مثمر بلاشك. وأود أن أذكرك بارك الله فيك أنا قلت: كأن في أجاب معنى السرعة فأنا لست جازمة بذلك وقد أقنعتي بلآية الكريمة التي أتيت بها أن ليس فيها هذا المعنى لكن أشعر أن هناك فرقا بينهما بدليل أننا لانستطيع أن نستعمل أجاب في الموضع الذي نستعمل فيه استجاب، ألا تلاحظ معي ذلك أم أنني جانبت الصواب أيضا؟ ما رأيك نفع الله بك؟

أبو مالك العوضي
03-05-2007, 04:25 PM
أنا لا أنازع في وجود الفروق كما تقدم سابقا من كلامي

وإنما أنا أتكلم عن لزوم الاستناد إلى شيء في التفريق، مثل الأدلة من كلام أهل العلم، والقرائن الحالية والمقالية، واستقراء ورود الألفاظ عند العرب، ونحو ذلك.
أما مجرد الشعور بوجود فرق فلا يكفي؛ لأن الفرق المراد ذكره هو الفرق في كلام العرب، وليس في كلامنا نحن.

علي المعشي
03-05-2007, 11:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأصل أن تكون للزيادة دلالة معنوية لذلك قالوا إن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، بيد أن زيادة حروف معينة لا تدل على زيادة ثابتة في المعنى تنسحب على كل الألفاظ في كل حال، ولو أخذنا صيغة (استفعل) لوجدنا لها أكثر من دلالة إحداها كثير غالب وهي معنى الطلب في مثل:
أغاث، استغاث ـ أفهم، استفهم ــ أجار، استجار ... إلخ. فلنلاحظ أن الزيادة فيما سبق غيرت المعنى تغييرا واضحا فهناك فرق بين المغيث والمستغيث وبين المفهم والمستفهم .
وعليه يكون القول بأن زيادة الهمزة والسين والتاء للطلب إنما هو على سبيل التغليب لا القصر، إذ إن هذه الحروف قد تزاد ولا يراد منها معنى الطلب، وإنما تكون لها دلالات أخرى لا تنقاس غالبا وإنما تفهم بالقرائن أو لفظ الفعل نفسه ، وقد لا تخرج الزيادة المزيد من دائرة المعنى قبل الزيادة وإنما قد تكسبه خصوصا أو عموما أو غير ذلك، فيبدو اللفظان كأنهما يؤديان معنى واحدا رغم أن هناك فرقا قد يكون يسيرا ، فمثلا:
أحلّ: جعل الأمر حلا بشكل مطلق.
استحلّ: جعل الأمر حلا لنفسه في المقام الأول ولا يلزم أن يشاركه غيره وإن شاركه.
أمسك: مجرد الإمساك.
استمسك: الإمساك بقوة وتشبث، وأكثر ما يستعمل عندما يكون الأمر ذا بال لدى المستمسك.
أدبر: مجرد الإدبار، والاهتمام منصب هنا على الشخص المدْبِر.
استدبر: يفهم منه ـ إضافة إلى الإدبارـ أنه جعل شيئا ما خلفه والاهتمام منصب في المقام الأول على الشيء المستدبَر.
لنلاحظ أن صيغة استفعل في ثلاثة الأمثلة الأخيرة جاءت لدلالات مختلفة إذ إنها في استحل تختلف عنها في استمسك وتختلف كذلك في استدبر.
ولكنها في كلٍّ لم تغير المعنى تماما بخلاف دلالتها حينما تجيء للطلب كما في استغاث واستفهم واستجار، وهذا ما يجعل صيغة (استفعل) ـ كما يبدو لي ـ على ضربين:
أـ إفادة معنى الطلب وهو كثير غالب.
ب ـ إفادة معان أخرى تختلف باختلاف الفعل والقرائن الواردة في السياق، لذلك يصعب القبض على فائدة محددة تنسحب على كل الأفعال المزيدة بالهمزة والسين والتاء.
وعلى ذلك فإن (استفعل) إذا لم تدل على الطلب فلا حجة لمن يطالب بقاعدة قديمة أو حديثة تحدد فائدة الزيادة ، كما أنه لا يحسن الركون إلى القول بالترادف أو تطابق المعنى قبل الزيادة وبعدها، وإنما علينا إعمال الفكر وتلمس الفائدة للزيادة التي ربما تكون يسيرة لكنها موجودة حتما.

من السهل أن نقول إن (استخرج) بمعنى (أخرج) ولكن المتأمل في المعنيين يلمس أن (أخرج) يعني مجرد نزع شيء ما من موضعه، بينما (استخرج) يدل على معنى الإخراج مع الإيحاء بأن العملية أكثر تعقيدا من مجرد الإخراج كأن يحتاج الأمر إلى أكثر من إجراء حتى يتم، أو أن يحتاج إلى مهارة وحذق من نوع خاص...إلخ.

وبالعودة إلى الفعلين (أوقد، استوقد) نجد أنه من السهل القول بأنهما بمعنى واحد تماما، وقد قال بذلك بعض المفسرين، ولكن هذا القول لا يعني إغلاق الباب في وجه من أراد تلمس الفرق من الناحية اللغوية وإن كان يسيرا، وسأحاول ذلك في إطار سياق الآية .

أوقد: يعني مجرد إشعال النار، وهذا يقتضي توفر مصدر الإشعال وتوفر الحطب.
استوقد: قد يعني طلب إيقاد النار كأن يأمر غيره بإيقادها.
وقد يكون هو من أشعلها، ولكن الزيادة توحي لنا بتصور ما تم فعله تمهيدا للإيقاد من عناء جمع الحطب وتوفير مصدر الإشعال كالحجر أو غيره ثم محاولات الإيقاد. فأوحت الزيادة هنا بأن الحصول على تلك النار لم يكن سهلا ، ولكن بعد هذا العناء ثم الفرحة بالضوء ذهب الله بنورهم.
هذا والله أعلم.

غاية المنى
07-05-2007, 11:20 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل علي على هذه الإجابة فوالله إنها كافية ووافية. شكرا لك

قصي علي الدليمي
08-05-2007, 07:18 AM
لم اقل لكم عليكم بكتاب معاني الابنية في العربية للدكتور فاضل السامرائي ؟

غاية المنى
08-05-2007, 12:13 PM
الأخ الفاضل قصي عدت إلى الكتاب المذكور فلم أجد فيه بحثا عن معاني صيغ الزيادة.

عمر الحمد
19-08-2009, 02:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأصل أن تكون للزيادة دلالة معنوية لذلك قالوا إن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى، بيد أن زيادة حروف معينة لا تدل على زيادة ثابتة في المعنى تنسحب على كل الألفاظ في كل حال، ولو أخذنا صيغة (استفعل) لوجدنا لها أكثر من دلالة إحداها كثير غالب وهي معنى الطلب في مثل:
أغاث، استغاث ـ أفهم، استفهم ــ أجار، استجار ... إلخ. فلنلاحظ أن الزيادة فيما سبق غيرت المعنى تغييرا واضحا فهناك فرق بين المغيث والمستغيث وبين المفهم والمستفهم .
وعليه يكون القول بأن زيادة الهمزة والسين والتاء للطلب إنما هو على سبيل التغليب لا القصر، إذ إن هذه الحروف قد تزاد ولا يراد منها معنى الطلب، وإنما تكون لها دلالات أخرى لا تنقاس غالبا وإنما تفهم بالقرائن أو لفظ الفعل نفسه ، وقد لا تخرج الزيادة المزيد من دائرة المعنى قبل الزيادة وإنما قد تكسبه خصوصا أو عموما أو غير ذلك، فيبدو اللفظان كأنهما يؤديان معنى واحدا رغم أن هناك فرقا قد يكون يسيرا ، فمثلا:
أحلّ: جعل الأمر حلا بشكل مطلق.
استحلّ: جعل الأمر حلا لنفسه في المقام الأول ولا يلزم أن يشاركه غيره وإن شاركه.
أمسك: مجرد الإمساك.
استمسك: الإمساك بقوة وتشبث، وأكثر ما يستعمل عندما يكون الأمر ذا بال لدى المستمسك.
أدبر: مجرد الإدبار، والاهتمام منصب هنا على الشخص المدْبِر.
استدبر: يفهم منه ـ إضافة إلى الإدبارـ أنه جعل شيئا ما خلفه والاهتمام منصب في المقام الأول على الشيء المستدبَر.
لنلاحظ أن صيغة استفعل في ثلاثة الأمثلة الأخيرة جاءت لدلالات مختلفة إذ إنها في استحل تختلف عنها في استمسك وتختلف كذلك في استدبر.
ولكنها في كلٍّ لم تغير المعنى تماما بخلاف دلالتها حينما تجيء للطلب كما في استغاث واستفهم واستجار، وهذا ما يجعل صيغة (استفعل) ـ كما يبدو لي ـ على ضربين:
أـ إفادة معنى الطلب وهو كثير غالب.
ب ـ إفادة معان أخرى تختلف باختلاف الفعل والقرائن الواردة في السياق، لذلك يصعب القبض على فائدة محددة تنسحب على كل الأفعال المزيدة بالهمزة والسين والتاء.
وعلى ذلك فإن (استفعل) إذا لم تدل على الطلب فلا حجة لمن يطالب بقاعدة قديمة أو حديثة تحدد فائدة الزيادة ، كما أنه لا يحسن الركون إلى القول بالترادف أو تطابق المعنى قبل الزيادة وبعدها، وإنما علينا إعمال الفكر وتلمس الفائدة للزيادة التي ربما تكون يسيرة لكنها موجودة حتما.

من السهل أن نقول إن (استخرج) بمعنى (أخرج) ولكن المتأمل في المعنيين يلمس أن (أخرج) يعني مجرد نزع شيء ما من موضعه، بينما (استخرج) يدل على معنى الإخراج مع الإيحاء بأن العملية أكثر تعقيدا من مجرد الإخراج كأن يحتاج الأمر إلى أكثر من إجراء حتى يتم، أو أن يحتاج إلى مهارة وحذق من نوع خاص...إلخ.

وبالعودة إلى الفعلين (أوقد، استوقد) نجد أنه من السهل القول بأنهما بمعنى واحد تماما، وقد قال بذلك بعض المفسرين، ولكن هذا القول لا يعني إغلاق الباب في وجه من أراد تلمس الفرق من الناحية اللغوية وإن كان يسيرا، وسأحاول ذلك في إطار سياق الآية .

أوقد: يعني مجرد إشعال النار، وهذا يقتضي توفر مصدر الإشعال وتوفر الحطب.
استوقد: قد يعني طلب إيقاد النار كأن يأمر غيره بإيقادها.
وقد يكون هو من أشعلها، ولكن الزيادة توحي لنا بتصور ما تم فعله تمهيدا للإيقاد من عناء جمع الحطب وتوفير مصدر الإشعال كالحجر أو غيره ثم محاولات الإيقاد. فأوحت الزيادة هنا بأن الحصول على تلك النار لم يكن سهلا ، ولكن بعد هذا العناء ثم الفرحة بالضوء ذهب الله بنورهم.
هذا والله أعلم.

الله يفتح على بصيرتك في الدنيا والآخرة

حسانين أبو عمرو
22-08-2009, 07:25 AM
أخي الفاضل أحمد أنا اطلعت على هذا الكتاب لكني لم أقتنع بما ذكر فيه لذلك سألت فهل معقول أن أوقد واستوقد واحد؟!!! كما أنه لم يبين معنى الزيادة في نستنسخ وأنت شرحت معناها وأنا أعرفه. لعل المعنى نطلب من الملائكة النسخ أي الطلب أليس كذلك؟ أما الثانية فلعل معناها التكلف في فعل الشيء. ما رأيكم؟ بصراحة هناك بعض الأفعال لم يجد لها الصرفيون معنى وأنا غير مقتنعة بذلك فقالوا مثلا اسيقن مثل أيقن، واستجاب مثل أجاب!!! فهل أنتم مقتنعون بذلك بارك الله فيكم؟!!!

معاني الأبينية وأمثلتها من القرآن الكريم وشعر كل من أمرئ القيس وعنترة عالجتها بالتفصيل في رسالتي الدكتوراه وسوف أحاول البحث عنها على الكمبيوتر وأرسلها إن وجدتها غن شاء الله.

عمر الحمد
23-08-2009, 07:45 PM
معاني الأبينية وأمثلتها من القرآن الكريم وشعر كل من أمرئ القيس وعنترة عالجتها بالتفصيل في رسالتي الدكتوراه وسوف أحاول البحث عنها على الكمبيوتر وأرسلها إن وجدتها غن شاء الله.
^^
^
هل اطمح برسالتك منك تخبرني عن موضع الرابط الذي ترفعها عليه ؟
فضلا لا امرا
وتأكد انني من الآن انتظرها