المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل المعنى فرع عن الإعراب أم الإعراب فرع عن المعنى؟



عبد القادر علي الحمدو
09-05-2007, 08:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله......
هل المعنى فرع عن الإعراب أم الإعراب فرع عن المعنى ، وكيف نفك اللبس بينهما إن تشاكلا؟؟

عبد المنعم السيوطي
09-05-2007, 10:04 PM
سلام الله عليك ،
اسمح لي أن أنقل ما سبق لي أن قلته في بعض مشاركاتي :

فالإعراب هو الأصل والمعنى هو الفرع ، نعم قد شاعت بيننا مقولة : " الإعراب فرع المعنى " ولكنها مقولة غيرمنضبطة عندي ؛ لأن المعنى يتحدد على أساس الإعراب ، فالمستمع لا يستطيع أن يحدد معنى الكلام إلا إذا عرف الإعراب ، فإذا قلت: ضرب زيدْ سعيدْ " بدون إعراب فلن يستطيع العربي الفصيح أن يعرف من هو الضارب ومن هو المضروب ، وقرينة الرتبة لا تدل في هذا الموضع على المعنى عند فصحاء العرب ، فمقولة الإعراب فرع المعنى لا تصح إلا في حق المتكلم ، فالمتكلم يحدد الإعراب على حسب المعنى الذي يريده ، أما عند المستمع والمتلقي فالأمر بخلاف ذلك


وأحب أن أضيف أنهم يطلقونها ويريدون مراعاة حال المتلقي والمستمع لا المتكلم ؛ لذلك رأيتها غير منضبطة

والسلام !

عبد القادر علي الحمدو
09-05-2007, 10:23 PM
السلام عليكم:
سعدت بمرورك الطيب العطِر أستاذي المكرم.
ولكن، أليس هناك إعراب يعتمد على القواعد الظاهرية قد حُملَ على المعنى؟ فكيف نوفق بينهما إن كان ذلك؟!

خالد مغربي
09-05-2007, 10:53 PM
بوركت عبد القادر
وأحسن أخي جلمود على دلوه بتبرير أخالفه ، فعبارة الإعراب فرع المعنى ، هو ما أرى أنه صواب وأميل إليه ، وسياق جلمود : ضرب زيدْ سعيدْ ، نستطيع أن نتلمس الفاعل من المفعول باعتبار الرتبة كقرينة هنا ، إذ أن الفاعل متقدم على المفعول ، ونستطيع أن نسحب الأمر على : خرق الثوب المسمار ، هنا يكون المعنى دالا على الإعراب في السياق رغم تقدم المفعول وتأخر الفاعل ، فالمعنى نتلمسه جليا واضحا فالثوب مخروق والمسمار من خرقه ، وليس العكس
فإذا ما تمت تطبيق القاعدة الإعرابية في كون الفاعل مقدم والمفعول به مؤخر
لقلنا ، الثوب : فاعل ، والمسمار : مفعول به ، لكننا إذ تلمسنا المعنى عرفنا أن الثوب مفعول به وإن تقدم على الفاعل والعكس صحيح

تحياتي

جمال الهراج
09-05-2007, 11:02 PM
المعنى يتحدد على أساس مغزى الكلام لا على أساس الإعراب لأن المعرب ما يستطيع وضع علامة إعرابية إلا بعد تيقنه من الأغراض التي أوتي من أجلها الكلام .
فمثلا نقول :قامت الدولة على أساس الدين ، فالدولة فاعل مرفوع على غرض الفاعلية والغرض هو الذي حدد شكله بالرفع هذا على اعتبار أن الأصل في الإعراب هو المعنى

عبد المنعم السيوطي
10-05-2007, 01:02 AM
سلام الله عليكم :

السلام عليكم:
سعدت بمرورك الطيب العطِر أستاذي المكرم.
ولكن، أليس هناك إعراب يعتمد على القواعد الظاهرية قد حُملَ على المعنى؟ فكيف نوفق بينهما إن كان ذلك؟!
عفوا سيدي ، أرجو منكم التوضيح ، فمعنى كلامكم لم يصل إليّ بعد!



المعنى يتحدد على أساس مغزى الكلام لا على أساس الإعراب لأن المعرب ما يستطيع وضع علامة إعرابية إلا بعد تيقنه من الأغراض التي أوتي من أجلها الكلام .
فمثلا نقول :قامت الدولة على أساس الدين ، فالدولة فاعل مرفوع على غرض الفاعلية والغرض هو الذي حدد شكله بالرفع هذا على اعتبار أن الأصل في الإعراب هو المعنى

كلامك صحيح ، ولكنه لا ينطبق إلا على المتكلم فقط ، فهو الذي يحدد االغرض كما تقول ، وأظنك تريد هذا .


بوركت عبد القادر
وأحسن أخي جلمود على دلوه بتبرير أخالفه ، فعبارة الإعراب فرع المعنى ، هو ما أرى أنه صواب وأميل إليه ، وسياق جلمود : ضرب زيدْ سعيدْ ، نستطيع أن نتلمس الفاعل من المفعول باعتبار الرتبة كقرينة هنا ، إذ أن الفاعل متقدم على المفعول ، ونستطيع أن نسحب الأمر على : خرق الثوب المسمار ، هنا يكون المعنى دالا على الإعراب في السياق رغم تقدم المفعول وتأخر الفاعل ، فالمعنى نتلمسه جليا واضحا فالثوب مخروق والمسمار من خرقه ، وليس العكس
فإذا ما تمت تطبيق القاعدة الإعرابية في كون الفاعل مقدم والمفعول به مؤخر
لقلنا ، الثوب : فاعل ، والمسمار : مفعول به ، لكننا إذ تلمسنا المعنى عرفنا أن الثوب مفعول به وإن تقدم على الفاعل والعكس صحيح
تحياتي
:) :) أهلا ومرحبا بأستاذنا مغربي ، فقد اشتقتُ إلى مخالفتك منذ زمن بعيد :) :) .
قرينة الرتبة لا تغني عن قرينة الإعراب ، ولو حدث لتجمد قدر كبير من بلاغة لساننا العربي ، ولأشبهت لغتنا اللغة الإنجيليزية التي لا يجوز فيها تقديم ولا تأخير ، لأنها استغنت عن قرينة الإعراب ، وهذا دليل مهم على ما أدعي وأزعم ، فإذا كان الكلام يمكن أن يفهم معناه دون إعراب فلماذا لم يجز أن نقدم ونأخر في اللغات التي لا تعرف ظاهرة الإعراب ، أوليس المعنى هو الأصل كما تقول !

ثم إنني في مثالي السابق : ضرب زيدْ سعيدْ ، قصدت أن أخبركم أن سعيدا هو الضارب وزيدا هو المضروب ، وقدمت زيدا لغرض في نفسي من أهمية أو صلة تربطني به ...إلخ، فهل استطاع معناك ـ سيدي ـ أن يوصلك لغرض المتكلم ! أما لو أعربتًُ لك الكلام لاستطعتَ أن تصل إلى مقصود المتكلم .

وما سموا الإعراب إعرابا إلا لأنه يعرب عن المعنى ويوضحه ، وقد قالوا أعرب تبن ، وكيف أراك أنت ومعناك وقد نزل القرآن غير معرب بحركات ، هل كان معناك الذي تعرفه بدون إعراب يوصلك إلى مراد الله تعالى ؟!
فلن نستطيع أن نعرف معنى كلام المتكلم إذا لم يعرب لنا الكلام .
فالإعراب هو الذي يحدد لنا معنى الكلام ومغزاه فهو الأصل وما دونه فرع عنه .
والسلام !

أحمد الفقيه
10-05-2007, 02:50 AM
السلام عليكم

هناك فرق بين المتكلم والمتلقي ، فالمتكلم إذا أراد أن يتحدث عن فكرة معينة يبدأ التفكير في المعنى أولا ثم يعبر عنه بلفظ مراعيا الحكم النحوي وأما المتلقي فيبدأ بتلقي الحكم النحوي أولا ثم يفكر في المعنى ...
فالمسألة عكسية بين المتكلم والمتلقي ..

وأما قول جلمود :

فالإعراب هو الذي يحدد لنا معنى الكلام ومغزاه فهو الأصل وما دونه فرع عنه .


فليس على إطلاقه لأن الإعراب يمتاز على بقية القرائن كما ذكر علماؤنا في الفصل بين المعاني المتكافئة يقول ابن قتيبة (( ولها الإعراب الذي جعله الله وشيا لكلامها وحلية لنظامها وفارقا في بعض الأحوال بين الكلامين المتكافئين ...)) وهو زينة إيقاعية وهو مما يفقد مع الزمن خلافا لغيره من القرائن لذا ركز علماؤنا جهودهم نحوه دون بقية القرائن والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
10-05-2007, 09:17 AM
السلام عليكم
هذا مبحث من رسالتي للدكتوراه من الباب المخصص للتفاسير ذات الاتجاه النحوي، أعانكم الله على قراءته لطوله..

2- العلاقة بين المعنى والإعراب
في هذا المبحث أريد أن أوضح العلاقة بين المعنى والإعراب، لبيان الباعث الذي حدا بكثير من المفسرين إلى إعراب المفردات والجمل في الآيات القرآنية، لذلك لن أتعرض كثيرا إلى ما قيل في مفهوم الإعراب من آراء مختلفة ومذاهب متعددة. وأكثر هذا الخلاف مبني على المراد من هذا المصطلح، فمن النحاة من ذهب إلى أن الإعراب هو: ( ما جيء به لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون)( ). وبهذا المفهوم يكون الإعراب علامات لفظية تلحق أواخر الكلمات في الجملة. ومنهم من ذهب إلى أنه: ( تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا ) (1) وهو بهذا المفهوم أمر معنوي، والعلامات دالة عليه.
وأرى أن الإعراب يجب أن ينظر إليه نظرة نسبية، فهو من جهة المتكلم شيء و من جهة المخاطب شيء آخر، فهو من جهة المتكلم الإبانة عن المعاني النحويّة للكلمات في الجملة بواسطة قرائن معينة. وهذا التعريف قريب مما ذكره ابن جني( )من أن الإعراب هو: (الإبانة عن المعاني بالألفاظ ) ( ).
أمّا من جهة المخاطب، فهو: معرفة المعاني النحويّة للكلمات في الجملة بوساطة قرائن معينة. وعن طريق إبانة المعنى النحويّ من قبل المتكلم وإدراكه من قبل المخاطب يتم التفاهم.
وأريد بالمعنى النحويّ ما تؤديه الكلمة في الجملة من معنى كالفاعلية والمفعوليَّة والإضافة، وما يلحق بهذه المعاني كالابتداء والإخبار، وبيان الحال والتفسير والإضافة بالحروف، هذا إذا كانت الكلمة اسما، فإن كانت فعلا فالمعنى النحويّ لها هو ما تدل عليه من حدث وزمان معين، خبرا أو إنشاء، وإن كانت حرفا فالمعنى النحويّ لها هو ما تؤديه من استفهام أو نفي أو طلب أو شرط، أو توكيد. . أو غير ذلك من المعاني التي تؤديها الحروف في الجملة.
فإذا نظرنا إلى الإعراب نظرة مجردة عن النسبية أمكن أن نقول: إنه المعنى النحويّ الذي تؤديه الكلمة في الجملة. وبناء على هذا التعريف ندرك العلاقة المهمة التي توجد بين الإعراب والمعنى، وأعني بالمعنى هنا المعنى العام للجملة.
فللإعراب قيمة كبيرة في توجيه المعنى، كما أنّ للمعنى نفسه أثرًا كبيرًا في معرفة الإعراب، وقد يبدو هذا الكلام متناقضًا في ظاهره، ولكن هذا التناقض يزول إذا عرفنا أن للكلمة في الجملة معنيين: معنى لغوي، وهو ما تدل عليه الكلمة من معنى قبل التركيب، ومعنى نحويّ، وهو ما تكتسبه الكلمة من معنى إضافي بعد التركيب. فالمعنى اللغوي لكلمة (أنداد) مثلا هو أنها جمع (ند) وهو المثل والنظير. هذا في حالة النظر إليها قبل التركيب، ثم إذا تأملناها مركبة مع غيرها من الكلمات كما في قوله تعالى: ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون )( )وجدناها قد اكتسبت معنى إضافيا، وهو معنى المفعوليَّة.
ولا يمكن أن نفهم المعنى العام للجملة إلا إذا عرفنا المعنى اللغوي للمفردات والمعنى النحويّ لها، فالمعنى العام للجملة يختلف تبعا لاختلاف المعنى اللغوي للكلمات ولاختلاف المعنى النحويّ لها.
أمّا أمر المعنى اللغوي فواضح وأمّا المعنى النحويّ الذي هو الإعراب فإن علاقته بالمعنى العام بحاجة إلى توضيح.
قلنا: إن للإعراب تأثيرا في توجيه المعنى العام، كما أن للمعنى العام تأثيرا في معرفة الإعراب، وهذا قول لا يمكن فهمه إلا بضرب الأمثلة.
فمن تأثير الإعراب في توجيه المعنى نأخذ قوله تعالى: ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلّ من عند ربنا )( ).
إن المعنى العام يتوقف على المعنى النحويّ لكلمة (الراسخون) وهي تحتمل معنيين نحويين أو وجهين إعرابيين، فقد تكون مبتدأ، وقد تكون معطوفة على لفظ الجلالة، فعلى الوجه الأول يكون المعنى العام أنّ الراسخين في العلم لا يعلمون تأويل المتشابه، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أنهم يعلمون تأويله.
ومن تأثير المعنى العام في توجيه الإعراب نأخذ قوله تعالى: ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )( ).
فكلمة (الملائكة) تبدو في ظاهر اللفظ وكأنَّها معطوفة على الضمير (هو). ولكن المعنى العام للآية يمنع ذلك. ففي الآية تقديم وتأخير، والتقدير: (شهد الله والملائكة وأولو العلم أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط "، فالمعنى العام للآية هو الذي جعلنا نعرف أن كلمة (الملائكة) معطوفة على لفظ الجلالة.
ولكن قد يرد على ما ذهبنا إليه أنّ عامة الناس يفهمون المعنى العام للجملة دون أن يعرفوا المعنى النحويّ للكلمات فيها، أي: دون أن يعرفوا إعراب كلّ كلمة منها، فنقول: إنهم يدركون المعاني النحويّة لمفردات الجملة، ولكن لا يعرفون المصطلحات النحويّة التي تميز هذه المعاني، ومعرفة المصطلحات النحويّة ليس شرطا لمعرفة المعنى العام للجملة، لذلك يجب علينا أن نفرق بين المعنى النحويّ للكلمة وبين المصطلح الذي يدلّ على هذا المعنى. فالمعنى النحويّ يدركه الأميّ فضلاً عن المتعلم، وإلا لما استطاع التفاهم مع غيره، فإن قال قائل: فما فائدة هذه المصطلحات ما دامت معانيها تُدرَك بالفطرة؟قلنا: وضع العلماء هذه المصطلحات بأحكامها المعينة لحفظ اللغة ونظامها، ولتُفهَم بعد حين كما فهمها الأوائل، نعم لو كان بالإمكان أن يستمرَّ العرب على سليقتهم اللغوية التي كانت لهم أيام نزل القرآن، ولو استطاع غير العرب أن يفهموا هذه اللغة مباشرة دون تعلم، كما يفهمها العرب أنفسهم لما وجدت حاجة إلى وضع هذه القواعد والأصول، وتقييد هذه الحدود والتعريفات، وإطلاق هذه التسميات والاصطلاحات، أما والأمر غير ذلك، فإنه لم يكن بدّ مما قام به العلماء من دراسة اللغة وإرساء قواعدها، وبيان نظامها.
والدليل على أن المعاني النحويّة يدركها الناس جميعا ما رواه ابن جني في الخصائص حيث قال: ( وسألت الشجري( )يوما فقلت: يا أبا عبد الله، كيف تقول: ضربت أخاك ؟ فقال: كذاك. فقلت: أفتقول: ضربت أخوك ؟ فقال: لا أقول (أخوك) أبدا. قلت: فكيف تقول: ضربني أخوك ؟ فقال: كذاك. فقلت: ألست زعمت أنك لا تقول (أخوك) أبدا ؟، فقال: أيش ذا ! اختلفت جهتا الكلام.
فهل هذا في معناه إلا كقولنا نحن: صار المفعول فاعلا ؟ ) ( )
فهذا الأعرابي أدرك بطبعه معنى الفاعلية والمفعوليَّة دون أن يعرف أن الفاعل مرفوع وعلامة رفع الأسماء الستة هي الواو، وأنّ المفعول منصوب وعلامة نصب الأسماء الستة هي الألف.
ونختم حديثنا عن العلاقة بين المعنى والإعراب بالإجابة عن سؤال يتردد كثيرا، وليس له جواب مقنع، وهو: هل الإعراب فرع المعنى أو المعنى فرع الإعراب ؟ والحقّ أنّ الجواب عن هذا السؤال يتوقف على المراد من الإعراب، كما يتوقف على نسبة ذلك إلى المتكلم أو المخاطب، واعتمادا على اختيارنا لتعريف الإعراب بأنه المعنى النحويّ للكلمة في الجملة. يمكن القول: إن الإعراب يتبع المعنى بالنسبة للمتكلم، فالإعراب عنده فرع للمعنى، أمّا المخاطب فإن المعنى عنده يتبع الإعراب، فالمعنى عنده فرع للإعراب، بمعنى أنه ناتج عنه، وقد أدرك ذلك ابن جني، وإن لم يصرِّح به، فعندما قال عن الإعراب: (هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ ) كان يقصد بذلك بيان معنى الإعراب بالنسبة للمتكلم، وعندما أراد أن يعرفه بالنسبة للمخاطب ضرب مثالا فقال: (ألا ترى أنك إذا سمعت: أكرم سعيد أباه، وشكر سعيد أبوه، علمت برفع أحدهما ونصب الآخر الفاعل من المفعول ولو كان الكلام شرجا واحدا لاستبهم أحدهما من صاحبه )( ).
والدليل على ما ذهبنا إليه أن المعنى العام بالنسبة للمتكلم يتولد في الذهن أولا، ثم إذا أراد نقله إلى المخاطب عبر عن ذلك بكلمات، وأعطى كلّ كلمة معنى نحويا خاصا، أماالمخاطب فإنه لا يدرك المعنى العام إلا بعد إدراكه لمعاني الكلمات اللغوية ومعانيها النحويّة.

مع التحية الطيبة.

جمال الهراج
10-05-2007, 02:55 PM
لعل ما أتحفتنا به أخي هو تحرير لمحل النزاع فيما اختلف فيه جزاك الله عنا خير الجزاء

خالد مغربي
10-05-2007, 02:57 PM
أحسنت أستاذنا الأغر ، أمسكت بالعصا من المنتصف هنا سلمك الله
فالعلاقة بين الإعراب والمعنى علاقة تلازم ، فكأن أحدهما يوجه الآخر ..

أخي أحمد الفقيه ، ها قد أنصفك الأغر
شكر الله سعيك الحثيث إلى لجة العلم وذاك واضح في مشاكستك للسليمان وفقه الله فرفقا به وبنفسك

تحياتي

عبد القادر علي الحمدو
10-05-2007, 05:29 PM
سلام الله عليكم :

عفوا سيدي ، أرجو منكم التوضيح ، فمعنى كلامكم لم يصل إليّ بعد!

والسلام !
------------
كلامك هذا-أستاذي- بليغ، قد تطابق مع مضمون هذه الصفحة.
سلام الله عليكم جميعاً:

السلام عليكم:
بارك الله صفحة اجتمع فيها أساتذة كرام نحترمهم أمثالكم،شكر الله لكم..
......((لله در شيخنا الدكتور الأغر،وأجزل الله له العطاء))..................
وايضاحاً ل"تساؤل" سابق لي ، والشكر موصول لأستاذي المبجل "جلمود" نفعنا الله والمسلمين بعلمه النقي الغزير:
ظاهرة التقديم والتـأخير والتضمين والحذف ..وغيرها .....وعلاقتها بالمعنى وسياق الكلام ومقتضى الحال وتأثيره على الإعراب........

تــــيسيــــــر
10-05-2007, 06:33 PM
إن قال رجل (طلق أمي أبي).
فهل ستعرب أولا ثم تحدد المعنى أم ستحدد المعنى وتعرب على أساسه.
وفي نحو ( قطع الثوبُ المسمارَ) فإن أعربت أولا ثم رمت المعنى طاش منك .
ثم إن هناك علوم مقدمات لأخر لا تدرك اللواحق إلا بالسوابق بالضبط كالتصورات والتصديقات ، ومنها ما نحن فيه لا بد من إدراك المعنى ثم بعد ذلك نضع الحركات التي يقتضيها المعنى.

أبو ريان
01-05-2009, 04:46 PM
نقاش عريض طويل ، مردّه فهم خاطئ للمراد من كلمة الإعراب في مقولة النحاة المأثورة (الإعراب فرع المعنى) .

المقصود من هذه الكلمة هو التحليل النحوي لأجزاء الكلام ، أي الموقع الإعرابي، وهي مقولة صحيحة مطلقا دون تقييدها بأي اعتبار ، وبيان ذلك أن لا تستطيع معرفة الموقع الإعرابي لأي من عناصر الجملة إلا بعد معرفة معناها ( المعجمي وعلاقاته الممكنة: تلازما أو تواردا ، والدلالي )
ومصداق ذلك أنك لو رمت إعراب بيت من شعر الجاهلية ذي ألفاظ غريبة لعجزت إلا بعد استدعاء المعنى المعجمي وشرح معنى البيت كاملا.