المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال في إعراب القرآن



واو الجماعة
14-08-2003, 04:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
البقرة آية 62

وتكرر الشاهد من هذه الآية في موضعين آخرين من القرآن الكريم.

السؤال هو، هل غياب الحركة الإعرابية (الفتحة... الخ) من المعطوف عليه (الذين آمنوا - هنا) تجعل المعطوف يأخذ الحركة الأصلية (الضم)؟
يعني هل يصح مثلا أن أقول:
رأيت عيسى وعليُّ (بالضم). لأن الحركة لم تظهر على "عيسى" ولذلك ليس من الواجب أن تظهر على "علي"؟
وهل يمكننا القول أن "الصابئون" عطفت على محل "إن الذين آمنوا" أي كأن تقول مثلا "المؤمنون والذين هادوا والصابئون"، ولهذا لم تظهر "الصابئون" منصوبة؟
أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا..
والأمر مهم بالنسبة لي ومستعجل.

ربحي شكري محمد
14-08-2003, 06:38 PM
السلام عليكم
أولاً:اعلم عزيزنا أن هناك قراءة أخرى للاّية وهي بالنصب،أي الصابئين ،وهي على هذا الوجه عطف على قوله تعالى"الذين هادوا"فهي عطف مفرد منصوب على منصوب.
ُُثانياً:"الصابئون"بالرفع معطوفة على الذين قبلها والتي هي معطوفة على محل إن الذين
أو هي مبتدألخبر محذوف والتقدير "والصابئون كذلك"
ثالثاً:لا علاقة لغياب الحركة برفع المعطوف،فلم يقل أحد بهذا ،وإنما المعطوف عليه مقدرة حركته الإعرابيه لمانع ما ،كأن يكون اسماًمقصوراً أو مبنياً أو غير ذلك مما لا يحتمل الحركات الإعرابية.
الذين :اسم موصول مبني ،فلا تظهر حركته للزوم بنائه.
وفي قولك :رأيت عيسى وعليٌ"خطأ واضح ،لأن موقع "عيسى النصب"فهو مفعول به منصوب وعلامة النصب الحركة المقدرة على اّخره منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور.فبذا يكون "علي"معطوفاً على "عيسى" والمعطوف على المنصوب منصوب،لذا وجب أن تقول "رأيت عيسى وعلياً".
رابعاً:"الصابئون "مرفوعة عطفاً على المحل كما ذكرت لك
وبالنصب عطف على الظاهر الموجود .
لك مني التحية

واو الجماعة
14-08-2003, 06:54 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل ربحي.
كنت أظن أنني مررت بشيء كهذا، أقصد عدم ظهور حركة الإعراب الصحيحة فوق الاسم المعطوف على اسم يتعذر ظهور الحركة عليه.. أعتقد أني توهمت ذلك.
شكرا لك على هذا الإيضاح الشامل والسريع.

ربحي شكري محمد
14-08-2003, 06:58 PM
حياك الله أخي.
وأرجو من الله أن تكون هذه المعلومة قد رسخت لديك.
والله الموفق

الكاتب1
14-08-2003, 07:00 PM
أخي " واو الحماعة "

سأجيبك بقدر علمي واطلاعي ولعل الأساتذة في هذا المنتدى يكون

لهم التعقيب الأخير ويكملون ما نقص مني

أخي لعل اسم السورة ورقم الآية كتبتها سهوا تقصدبها آية أخرى في

سورة البقرة أما هذه الآية ففي سورة " المائدة " الآية رقم " 69"

أما بالنسبة لسؤالك ( هل يصح مثلا أن أقول:
رأيت عيسى وعليُّ (بالضم). لأن الحركة لم تظهر على "عيسى" ولذلك ليس من الواجب أن تظهر على "علي"؟

فأقول لك من وجهة نظري : لايصح أن نقول رأيت عيسى وعلي " برفع علي " بحجة أن الحركة لم تظهر على الاسم المعطوف عليه

ثم لماذا اخترت الضم ولم تختر غيرها ؟

ولتعلم أخي أن " عليّ " تابع " معطوف بحرف عطف " والتابع يتبع المتبوع في إعرابه سواء كان مفردا ،نحو : " رأيت عيسى وعليا " أو جملة .
أما سؤالك :
وهل يمكننا القول أن "الصابئون" عطفت على محل "إن الذين آمنوا"

نعم وهذا أحد الأوجه التي قيلت في إعراب ورفع " الصابئون " حيث اُختلف كثيرا في وجه ارتفاع قوله " والصابئون " ولكنني أذكر لك أقواها وأوضحها

1- يجوز أن يكون " الذين هادوا " مبتدأ و" الصابئون والنصارى " معطوف عليه وخبرها "لاخوف عليهم "

2- يجوز على رأي الكسائي والفراء أن يكون معطوفا على محل " إن واسمها " وهو ماقلته أنت في سؤالك

3- اختيار سيبويه والخليل والبصريين وهو : إعراب " الصابئون " مبتدأ على نية التأخير مرفوع خبره محذوف دل عليه خبر " إن " والمعنى " إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن منهم بالله واليوم الآخروعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والصابئون والنصارى كذلك أي من آمن منهم بالله واليوم الآخر فلا خوف عليه "

هذا ماستطعت أن أجيبك عنه فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن

نفسي والشيطان ، وأملي بأساتذتي أن يوجهوني

أنــوار الأمــل
14-08-2003, 11:43 PM
شكرا جزيلا لكل من ساهم في تقديم شيء حول هذه الآية الكريمة التي يكثر السؤال عن إعرابها

والأخ السائل إن كان راغبا في المزيد فقد تم التعرض لهذا الأمر من قبل في الفصيح

على هذا العنوان كان تناول القضية نحويا
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1377

وهنا البحث في أسباب التقديم والتأخير بين الطوائف االمذكورة في الآيات
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?s=&postid=6614#post6614

أرجو التفضل بالاطلاع على ما جاء فيهما إن رغبت في المزيد
ولن يقصر الإخوة الأفاضل في متابعة الأمر هنا من جديد