المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الرجاء المساعدة



ابو الفوارس
20-05-2007, 12:25 AM
السلام عليكم

أخواني النحويين أتمنى منكم إعراب الأيه الكريمه لكي يتسنى لي العمل بها

قال تعالى :((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ))

وشكراً

أبو أسيد
20-05-2007, 02:12 PM
تمنيت أن يجيبك أحد الاخوة لكن بسم الله أبدأ
يا: حرف نداء
أي:منادي مبني على الضم في محل نصب والهاء حرف تنبيه
الذين : بدل من أي مبني على الفتح في محل نصب
آمنوا :فعل ماضي مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة
والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
والجملة الفعلية آمنوا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب
إذا :ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه
قمتم :فعل ماضي مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل والميم علامة الجمع
إلى : حرف جر
الصلاة : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بالفعل قمتم
والجملة الفعلية قمتم إلى الصلاة في محل جر مضاف إليه
فاغسلوا : الفاء رابطة واقعة في جواب الشرط اغسلوا :فعل أمر مبني على حذف النون والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
وجوهكم : مفعول به منصوب وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه والميم علامة للجمع
و: حرف عطف
أيديكم:اسم معطوف منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني في محل جرمضاف اليه والميم علامة للجمع
إلى حرف جر
المرافق: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة
و:حرف عطف
امسحوا: فعل أمر مبني على حذف النون والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل
برؤوسكم :الباء حرف جر يفيد التبعيض
رؤوسكم: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
و:حرف عطف
أرجلَكم:اسم معطوف على أيديكم منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
والله أعلم

ابو الفوارس
20-05-2007, 02:34 PM
بارك الله فيك اخي الحبيب ابو اسيد وسدد الله خطاك

مهاجر
20-05-2007, 07:49 PM
حياكما الله أيها الكريمان .
ما فهمته من كلامك أبا الفوارس : "لكي يتسنى لي العمل بها" ، أنك تريد توجيها فقهيا لقراءتي النصب والجر في : "وأرجلكم" ، وهذه ملاحظات موجزة قيدتها على هذه الآية من كلام بعض العلماء ، فإن صح ظني ، فلعلها تنفعك ، إن شاء الله ، وإن أخطأ ، فهي من باب الفائدة التي تكمل ما بدأ أبو أسيد حفظه الله وسدده :


قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)

في الآية قراءتان :

قراءة النصب :
وهي محمولة على العطف على "وجوهكم" و "أيديكم" ، وبهذا استدل من استدل من الفقهاء على فرض الترتيب في الوضوء لأن العرب لا تقطع النظير عن نظيره في الحكم إلا لفائدة ، وهي هنا الترتيب ، يقول البهوتي الحنبلي رحمه الله : "والخامس ، أي من فروض الوضوء ، الترتيب بين الأعضاء ، كما ذكر الله تعالى ، لأنه أدخل ممسوحا بين مغسولين ، (أي : الرأس بين الأيدي والأرجل) ، وقطع النظير عن نظيره ، وهذا قرينة إرادة الترتيب . اهــ

بتصرف من "الإشارات النافعات على شرح منتهى الإرادات" ، للشيخ الدكتور : أحمد بن منصور آل سبالك ، حفظه الله ، (1/376) .

ويدل على هذه القراءة :
الأحاديث التي رويت في غسل الرجلين في الوضوء ، ومنها :

حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما ، في البخاري : 58 ، كتاب العلم ، باب : من رفع صوته بالعلم ، و 158 ، كتاب الوضوء ، باب : بَاب غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ .
وفيه : (تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) .

وحديث أبي هريرة ، رضي الله عنه ، 160 ، كتاب الوضوء ، باب : غسل الأعقاب ، وفيه : (أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ
فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ) .

وحديث أم المؤمنين : عائشة ، رضي الله عنها ، في مسلم : 353 ، كتاب الطهارة ، باب : وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا ، وفيه : (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَسْبِغْ الْوُضُوء ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ) .


وحديث خالد بن معدان : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي ، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء ، فأمره أن يعيد الوضوء . رواه أحمد وأبو داود ، وزاد : "والصلاة" ، وفي إسناده : بقية بن الوليد ، رحمه الله ، وهو مدلس قال عنه الذهبي ، رحمه الله ، في "السير" ، (8/520) : " كان من أوعية العلم ، لكنه كدر ذلك بالإكثار عن الضعفاء والعوام ، والحمل عمن دب ودرج" . اهــ

فأحاديث غسل الرجلين متواترة قولا وفعلا ، كما أشار إلى ذلك ابن تيمية ، رحمه الله ، بقوله : (الذين نقلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء قولا وفعلا والذين تعلموا الوضوء منه وتوضؤوا على عهده وهو يراهم ويقرهم عليه ونقلوه إلى من بعدهم أكثر عددا من الذين نقلوا لفظ هذه الآية فإن جميع المسلمين كانوا يتوضؤون على عهده ولم يتعلموا الوضوء إلا منه صلى الله عليه و سلم فإن هذا العمل لم يكن معهودا عندهم في الجاهلية وهم قد رأوه يتوضأ ما لا يحصى عدده إلا الله تعالى ونقلوا عنه ذكر غسل الرجلين فيما شاء الله من الحديث) .
"منهاج السنة" ، (4/171) .


أو محمولة على العطف على محل "برؤوسكم" ، كما في قول الشاعر :
معاوي إننا بشر فأسجح ******* فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فعطف "الحديدا" على محل "بالجبال" : المنصوب على خبرية "ليس" ، وإنما زيدت الباء لتوكيد النفي .
فيكون المعنى : وامسحوا برؤوسكم ، وامسحوا أرجلكم إلى الكعبين ، ويؤيده أن العرب تختصر الكلام إذا كان فعل المعطوف والمعطوف عليه من جنس واحد ، كما في قول الشاعر :
علفتها تبنا وماء باردا ******* حتى غدت همالة عيناها .
والماء يسقى لا يقال علفت الماء لكن العلف والسقى يجمعهما معنى الإطعام .
وكذلك قوله :
ورأيت زوجك في الوغى ******* متقلدا سبفا ورمحا
أي : ومعتقلا رمحا ، لكن التقلد والاعتقال يجمعهما معنى الحمل .
وقوله :
إذا ما الغانيات برزن يوما ******* وزججن الحواجب والعيونا
إذ ضمن الفعل : "زججن" معنى : جملن .

فيحمل هذا الوجه على :
أنه مجمل بينته السنة ، وهنا تظهر مكانة السنة في بيان مجمل القرآن ، فأصحاب الأقوال الضعيفة ، كما يقول ابن تيمية ، رحمه الله ، يحتجون بظاهر القرآن على ما يخالف السنة ، إذا خفي الأمر عليهم ، مع أنه لم يوجد في ظاهر القرآن ما يخالف السنة ، وإنما أتي القوم من سوء فهمهم وقلة بضاعتهم من كلام المعصوم صلى الله عليه وسلم .

يقول ابن تيمية رحمه الله : (وفي الجملة فيعلم أن سنة النبي صلى الله عليه و سلم هي التي تفسر القران وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه فالسنة المتواترة تقضي على ما يفهمه بعض الناس من ظاهر القران فإن الرسول صلى الله عليه و سلم بين للناس لفظ القران ومعناه كما قال أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤون القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهم أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه و سلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا معناها) . اهـــ
"منهاج السنة" ، (4/176 ، 177) .

فالمسح : مسحان :
مسح خاص : وهو المسح المعدى بالباء ، ويفيد الإلصاق ، كما في قولك : مسحت برجلي ، وعليه تحمل بعض صور المسح الخاص كـــ : المسح على الخفين ، والمسح على العمامة .

ومسح خاص : وهو المسح المتعدي بنفسه ، كقولك : مسحت رجلي ، كما في هذا الوجه ، وهذا لا يستفاد منه معنى الإلصاق المستفاد من المسح الخاص ، فيصير ، على هذا الوجه ، من باب : المجمل الذي بينته السنة ، يؤيد ذلك أن المسح في هذا التقدير : مقيد بالكعبين ، والمسح الخاص ، كما تقدم ، لا يكون إلا على ظهور القدمين ، كالمسح على الخفين ، فلا يوجد من يتحرى فيه المسح حتى يصل إلى العظم الناتئ في كل رجل ، خلاف الغسل الذي يشملهما ، وإلى ذلك أشار الزمخشري ، عفا الله عنه ، في كشافه فقال : "وقيل : { إِلَى الكعبين } فجيء بالغاية إماطة لظنّ ظانّ يحسبها ممسوحة ، لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة .
وعن علي رضي الله عنه : أنه أشرف على فتية من قريش فرأى في وضوئهم تجوزاً ، فقال : ويل للأعقاب من النار ، فلما سمعوا جعلوا يغسلونها غسلاً ويدلكونها دلكاً" . اهــ
والشاهد قوله : "لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة" .
والعدول عن الغسل إلى المسح في هذا الوجه ، أفاد معنى لطيف ، وهو : التنبيه على عدم الإسراف في صب الماء على الرجل لأن غسلها مظنة الإسراف ، وإلى ذلك أشار :
ابن تيمية ، رحمه الله ، بقوله : (وفي ذكر المسح على الرجلين تنبيه على قلة الصب في الرجل فإن السرف يعتاد فيهما كثيرا) . اهــ
"منهاج السنة" ، (4/174) .
والزمخشري ، عفا الله عنه ، بقوله : (الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها ، فكانت مظنة للإسراف المذموم المنهي عنه ، فعطفت على الثالث الممسوح لا لتمسح ، ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها) ، وهذا التوجيه أحد توجيهات قراءة الجر الآتية إن شاء الله .


والعرب تطلق "المسح" على الغسل ، فالمسح عندهم مشترك بين المسح والغسل ، وفي هذا يقول القرطبي رحمه الله :
"قال الهروي : أخبرنا الأزهري أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الداري ، عن أبي حاتم عن أبي زيد الأنصاري ، قال : المسح في كلام العرب غسل ، ويكون مسحا ، ومنه يقال : الرجل إذا توضأ فغسل أعضاءه فقد تمسح ، ويقال : مسح الله ما بك إذا غسلك وطهرك من الذنوب" . اهــ
نقلا عن "الإشارات النافعات على شرح منتهى الإرادات" ، (1/141) .

ويقول ابن هشام رحمه الله : "قال أبو علي : حكى لنا من لا يتهم أن أبا زيد قال : المسح : خفيف الغسل ، يقال : مسحت للصلاة ، وخصت الرجلان من بين سائر المغسولات باسم المسح ليقتصد في صب الماء عليهما ، إذ كانت مظنة للإسراف" . اهـــ
"شرح شذور الذهب" ، ص349 .

أو محمولة على تقدير عامل محذوف من غير جنس المذكور ، فيكون تقدير الكلام : فامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم ، ويكون التقدير في الأبيات المذكورة في الوجه السابق ، من غير جنس الفعل المذكور ففي :
علفتها تبنا وماء باردا ******* حتى غدت همالة عيناها .
يكون التقدير : علفتها تبنا وسقيتها ماء
وفي :
ورأيت زوجك في الوغى ******* متقلدا سبفا ورمحا
أي : متقلدا سيفا ومعتقلا رمحا .
وفي :
إذا ما الغانيات برزن يوما ******* وزججن الحواجب والعيونا
أي : وزججن الحواجب وكحلن العيونا .


وأما قراءة الجر فلها وجهان :
العطف على المجاورة ، إذ جاور المنصوب "أرجلكم" مجرورا : "رؤوسكم" ، فأخذ حكمه ، كما في قول الشاعر :
يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ******* أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب
بجر "كلهم" لمجاورته المضاف إليه المجرور : "الزوجات" ، مع أنه توكيد للمنصوب "ذوي" .

ومنه حديث وصف النبي صلى الله عليه وسلم : "ليس بجعد قطط ، ولا سبط ، رجل" ، بجر "رجل" لمجاورته المجرور "سبط" ، والقياس : رفعه على الاستئناف : أي : هو رجل ، أي : متسرح . وقد ضعف ابن هشام ، رحمه الله ، في "شرح الشذور" هذا الوجه ، لأنه حمل على وجه شاذ ، فينبغي صون القرآن عنه .

أو على العطف الصريح على "رؤوسكم" المجرورة ، فيكون المراد : المسح على الخفين ، وجعل ذلك مسحا للرجل مجازا ، عند من يقول به ، إذ أطلق المحل وأراد الحال فيه ، وإنما حقيقته أنه مسح للخف الذي على الرجل ، والسنة بينت ذلك .
بتصرف من "شرح شذور الذهب" ، ص349 .

وعند النظر للأقوال السابقة ، يتضح أن مذهب جمهور أهل السنة ، ما عدا الحسن وابن جرير رحمهما الله اللذين جوزا المسح أو الغسل والظاهرية رحمهم الله الذين أوجبوا الأمرين أخذا بظاهر النص كعادتهم لأن كلا القراءتين متواتر ، مذهب جمهور أهل السنة ، هو الذي يجمع خير هذه الأقوال :

فهو يوجب الغسل ، أخذا بقراءة النصب ، فيجمع بين نصوص الوحيين : القرآن والسنة .

ويجوز المسح على الخفين ، أخذا بقراءة الجر .

وينبه على عدم الإسراف في الوضوء إذا حمل المسح على الغسل الخفيف .

والله أعلى وأعلم .

أبو أسيد
20-05-2007, 08:13 PM
بوركت أخانا مهاجر وحفظك الله وسدد خطاك فقد أجدت

ابو الفوارس
04-06-2007, 06:36 AM
بارك الله فيك أخي مهاجر