المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف (ومتى) يكون الظن مرادفا لليقين؟



بوحمد
29-08-2003, 08:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت (أظن) أن "الظن" هو مرادف "للشك"..
أما أن يكون "الظن" مرادف "لليقين" فهذا مالم أعرفه!!
وكأني لم أقرأ قوله تعالى:
((يظنون أنهم مُلاقوا ربهم)) البقرة 46
((وظنوا أن لاملجأ من الله إلا إليه)) التوبة 118
فراجعت معنى (وظنوا) الوارد بسورة التوبة في الكشاف للخوارزمي ووجدته بمعنى "علموا"
وراجعت كلمة "الظن" بصفة عامة في كتاب العين فوجدتها تأتي بمعنى الشك واليقين!
الذي دفعني لهذا التساؤل هو تفسير الدينوري في "الشعر والشعراء" لبيت أوس بن حجر:
[/poet]

فقومي وأعدائي يظُنُونَ أنني=متى يُحْدِثوا أمثالها أتكلَّمِ

ففسر "يظنون" بـ "يوقنون" وقال:"وليس من ظن الشك"
والحق أقول أنه لم يرد علي قبل بيت أوس هذا أي بيت تأتي به الظنون بمعنى اليقين!
يقول النابغة:
[/poet]


أتيتك عارياً خلقاً ثيابي=على خوفٍ تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ

ملاحظة:في كتاب العين وردت كلمة"دهشاً" بدلاً من "خوفٍ"
ويقول من لا أعرفه(بالمناسبة من قائل هذا البيت؟؟):
[/poet]

عصفت بي الظنون من كل صوبٍ=وسقاني العذول مُرّ المذاقِ


فهل من يزيل الشك من نفس بوحمد نحو حقيقة الترادف بين الظن واليقين؟

كما راجعت فصلي الشك واليقين والظن في نجعة الرائد (وجزى الله خيراً معلمتي الفاضلة أنوار الأمل وأخي (ابو سارة)، فلم أجد به ما يثبت أن اليقين مرادف للظن (بل على العكس فهو يثبت الظن للشك).
وأورد هذا الجزء من نجعة الرائد للتحقق


فصل في الشك واليقين
يقال شككت في الامر ، وارتبت فيه ، واستربت ، وتريبت ، وامتريت ، وتماريت ، وخامرني فيك شك ، وداخلني فيه ريب ، وتنازعتني فيه الشكوك ، وتجاذبتني فيه الظنون ، وحك في صدري منه شيء ، واحتك ، وتخالج في صدري منه اشياء . ويقال تخالج هذا الشيء في صدري ، واختلج ، اذا نازعك فيه شك ، وقد رابني الامر ، وأرابني ، ورابني فيه شك ، وهو امر مريب ، وفلان من هذا الامر في شك مريب ، وهو في ليل من الشك مظلم . وفي المثل كفى بالشك جهلا . وتقول قد ترددت في صحة هذا الامر ، وتوقفت ، وتثبت ، وهذا امر لست منه على يقين ، وامر لا أثبته ، ولا أحقه ، ولا أوقنه ، ولا أقطع به ، ولا أجزم بوقوعه ، ولم يثبت عندي ، ولم تتحقق لي صحته ، وقد شككت فيه بعض الشك ، وعندي في هذا كل الشك ، وهذا امر لا يطمأن اليه بثقة ، ولا تناط به ثقة ، ولا يخلد اليه بيقين ، واني لعلى مرية منه ، وعلى غير بينة منه ، وعلى غير يقين . ويقال فلان يؤامر نفسيه ، اذا اتجه له في الامر رأيان . ورأيت فلانا فجعلت عيني تعجمه ، اذا شككت في معرفته كأنك تعرفه ولا تثبته .
ويقال في ضد ذلك قد ايقنت الامر ، وتيقنته ، واستيقنته ، وحققته ، وتحققته ، وأثبته ، وعلمته ، يقينا ، وعلمته علم اليقين ، وهو امر لا شك فيه ، ولا مرية ، ولا امتراء ، ولا يعتريني فيه شك ، ولا تعترضني فيه شبهة ، وأمر لا ظل عليه للريب ، ولا غبار عليه للشك ، وهو امر بعيد عن معترك الظنون ، وهو بنجوة عن الشك ، وبمعزل عن الشك ، وقد تجافى عن مواطن الريب ، وخرج من سترة الريب الى صحن اليقين . وتقول قد انجلى الشك ، وانتفى الريب ، ونسخ اليقين آية الشك ، وانجلت ظلمات الشكوك ، وانحسر لثام الشبهات ، وأسفر وجه اليقين ، وأشرق نور اليقين ، ولاحت غرة اليقين ، وظهر صبح اليقين . وقد وقفت على جلية الامر ، واطلعت على حقيقته ، وانا على بينة من هذا الامر ، وانا منه على يقين جازم ، وقد علمته عن يقين عيان . وهذا امر لا يعقل ان يكون الا كذا ، وقد ثبت بالبينات الواضحة ، والحجج الدامغة ، وثبت بالدليل المقنع ، وشهدت بصحته التجربة ، وقامت عليه أدلة الوجدان ، وأيده شاهد العقل والنقل ، وتناصرت عليه أدلة الطبع والسمع .


فصل في الظن
يقال اظن الامر كذا ، وأحسبه ، وأعده ، وإخاله ، وأحجوه ، وهو كذا في ظني ، وفي حسباني ، وفي حدسي ، وفي تخميني ، وفي تقديري ، وفيما أظن ، وفيما أرى ، وفيما يظهر لي ، وفيم يلوح لي . وأنا أتخيل في الامر كذا ، وأتوسم فيه كذا ، ويخيل لي انه كذا ، ويخيل الي ، وقد صور لي أنه كذا ، وتراءى لي انه كذا ، وتمثل في نفسي انه كذا ، وقام في نفسي ، وفي اعتقادي ، وفي ذهني ، ووقع في خلدي ، وسبق الى ظني ، والى وهمي ، والى نفسي ، وأشرب حسي أنه كذا ، ونبأني حدسي أنه كذا ، وأقرب في نفسي أن يكون الامر كذا ، وأوقع في ظني ان يكون كذا . وهذا هو المتبادر من الامر ، والغالب في الظن ، والراجح في الرأي ، وهذا أظهر الوجهين في هذا الامر ، وأمثلهما ، وأشبههما ، وأشكلهما ، وهذا أقوى القولين ، وأرجحهما ، وأدناهما من الصواب ، وأبعدهما من الريب ، وأسلمهما من القدح . وتقول فلان يقول في الأمور بالظن ، ويقول بالحدس ، ويقذف بالغيب ، ويرجم بالظنون ، وقال ذلك رجما بالظن ، وانما هو يتخرص ، ويتكهن ، وقد تظنى فلان في الامر ، وأخذ فيه بالظن ، وضرب ، في أودية الحدس ، وأخذ في شعاب الرجم . وهذا امر لا يخرج عن حد المظنونات ، وانما هو من الظنيات ، ومن الحدسيات ، وانما هذا حديث مرجم . وتقول كأني بزيد فاعل كذا ، وظني أنه يفعل كذا ، واكبر ظني ، وأقرب الظن أنه يفعل كذا ، ولعل الامر كذا ، ولا يبعد ان يكون الامر كذا ، وأحر به ان يكون كذا ، وأحج به ، وأخلق به ، وما أحراه ان يكون كذا . ويقال افعل ذلك على ما خيلت أي على ما أرتك نفسك وشبهت وأوهمت . وفلان يمضي على المخيل أي على ما خيلت . وسرت في طريق كذا بالسمت أي بالحدس والظن . ويقال حزر الامر ، وخرصه ، اذا قدره بالحدس ، وخرص الخارص النخل والكرم اذا قدركم عليه من الرطب او العنب ، والاسم من ذلك الخرص بالكسر يقال كم خرص ارضك أي مقدار ما خرص فيها . وأمته مثل حزره يقال ائمت لي هذا كم هو أي احزره كم هو ، وتقول كم أمت ما بينك وبين بلد كذا أي قدر ما بينك وبينه .
وتقول فلان صادق الظن ، وصادق الحدس ، صادق الفراسة ، صادق القسم ، وانه ليصيب بظنه شاكلة اليقين ، ويرمي بسهم الظن في كبد اليقين ، وانه ليظن الظن فلا يخطئ مقاتل اليقين ، وانه لرجل محدث أي صادق الفراسة كأنه قد حدث بما يظنه ، وفلان كأنما ينطق عن تلقين الغيب ، وكأنما يناجيه هاتف الغيب ، ويملي عليه لسان الغيب . ويقال فلان جاسوس القلوب اذا كان حاذق الفراسة ، وان له نظرة تهتك حجب الضمير ، وتصيب مقاتل الغيب ، وتنكشف لها مغيبات الصدور ، ويقال هذه فراسة ذات بصيرة أي صادقة . وتقول لمن أخبر بما في ضميرك قد أصبت ما في نفسي ، ووافقت ما في نفسي ، ولم تعد ما في نفسي ، وكأنك كنت نجي ضمائري ، وكأنك قد خضت بين جوانحي ، وكأنما شق لك عن قلبي .
وتقول فلان فاسد الظنون ، كاذب الحدس ، كثير التخيلات ، وقد كذب ظنه في هذا الامر ، وأخطأت فراسته ، وكذبته ظنونه ، وطاش سهم ظنونه ، وقد أبعد المرمى ، ورمى المرمى القصي ، وهذا وهم باطل ، وخيال كاذب ، وهذا امر لا أتوهمه ، وأمر يبعد من الظن ، ويبعد في نفسي ان يكون الامر كذا ، وهذا ضرب من الخرص ، ومن التخرص ، وهذا من فاسد الأوهام ، ومن بعيد المزاعم

انتهى
بوحمد

أنــوار الأمــل
30-08-2003, 12:28 PM
أهلا بتلميذي الهارب.. تلميذي المعتزل حزنا وغيظا
وحق له من جهة وجانبه الصواب من جهات
فإن بين يديه أزهارا تنتظر الري لتطلع على الحياة بألق زاهر يضيء وجهها المظلم ويمنحنا أملا في حياة عزة طال انتظارها
فالله الله في رعيتك أيها الراعي فإنك عنها مسؤول لأن أمرها إليك موكول
وليكون حزن المؤمن مثمرا عليه أن يحوله إلى طاقة وعطاء ولا يكتفي بالحزن المجرد ولا بالعزلة الإجبارية


سؤال قيم من أبي حمد الذي افتقد المنتدى شيئا عزيزا بغيابه
الظن يأتي بمعنى الشك ويأتي بمعنى اليقين
والآيات التي ذكرتها تدل على ذلك تأكيدا
فهو بهذا قــد يكون من الأضداد أي الكلمات التي تحمل معنيين متضادين كالبين الذي يعني الظهور ويعني الفراق

وأما نجعة الرائد يا أخي فإنه من الكتب الحديثة فعليك بالكتب الأصيلة التي كتبها الأولون حيث كانوا أقرب عهدا وأكثر ذكرا
وليس قولي طعنا في الكتب الحديثة أبدا، ولكن لكل كتاب منهجه في التأليف، ونجعة الرائد هدفه إثراء الكاتب بالمفردات والتعبيرات، أما سؤالك فيحتاج إلى معجم يشرح معاني المفردات
وفي هذا المجال أنصحك بلسان العرب لابن منظور
وقد رجعت إليه فوجدت ما يلي:
اللسان
المحكم: الظن شك ويقين، إلا أنه ليس بيقين عيان، إنما هو يقين تدبر، فأما يقين العيان فلا يقال فيه إلا علم. الجوهري: الظن: معروف، قال: وقد يوضع موضع العلم؛ قال دريد بن الصمة:
فقلت لهم : ظُنوا بألفي مدجج *** سراتُهُمُ في الفارسي المسرد
أي استيقنوا، وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك


ووجدت هذا في ( المحيط) .. منقول من موقع عجيب
http://lexicons.ajeeb.com/

المحيط
وقال في الكليّات الظن يكون يقينًا ويكون شكًّا من الأضداد كالرجاء يكون أمنًا وخوفًا
والظنُّ في حديثِ " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" بمعنى اليقين والاعتقاد لا بمعنى الشك

وقال في التعريفات الظنُّ هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويُستعمَل في اليقين والشك
وقيل الظن أحد طرفي الشك بصفة الرحجان
وقيل الظنُّ اعتقاد راجح بلا جزم ولذا يقبل الشدَّة والضعف وطرفاهُ عِلمٌ وجهلٌ فإن بعض الظنون أقوى من بعض


أما البيت الذي طلبت معرفة قائله فإني لا أعرفه ولكن سأبحث وإن وجدت جوابا سآتيك به، وإن كان ثمة سؤال جديد في الموضوع نفسه أو غيره فلا تتردد
ولا تحرم نفسك من العلم ولا المنتدى من مشاركاتك وتساؤلاتك ..
وحاول ألا تحال معلمتك إلى التقاعد مبكرا ؟:D :D

بوحمد
30-08-2003, 01:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحن في قسم البلاغة والإعجاز القرآني ...فالذي اريد حقاً معرفته -معلمتي الفاضلة- هو وجه البلاغة والإعجاز في استعماله سبحانه وتعالى لكلمة"يظنون" بدلاً من (يعلمون أو يوقنون) في قوله عزّ وجل:"يظنون أنهم مُلاقوا ربهم". أو في قوله سبحانه "وظنوا أن لاملجأ من الله إلا إليه".

فبالتأكيد أن الكلمة التي ترد بالقرآن الكريم لا يسد مكانها أي كلمة أخرى..وهذا سرّ الإعجاز القرآني.."لا وجود للترادف"...فلكل حرفٍ فيه هدف وغاية.

وهذا الذي أريد أن اعرفه...

ما السر الكامن في معنى كلمة "الظن" التي فضلها سبحانه وتعالى على اليقين في هذه المواضع؟

بوحمد

أبو سارة
02-09-2003, 02:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بأبي حمد ،فكم نحن مشتاقون إليك بعد طول الغياب 0
وحول موضوع سؤالك ، وجدت لك نصا نفيسا لابن كثير هذا نصه :
قال ابن كثير في تفسيره:
وقوله تعالى {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون} هذا من تمام الكلام الذي
قبله أي أن الصلاة أو الوصاة لثقيلة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم أي يعلمون أنهم محشورون إليه يوم القيامة معروضون عليه وأنهم إليه راجعون أي أمورهم راجعة إلى مشيئته يحكم فيها ما يشاء بعدله فلهذا لما أيقنوا بالمعاد والجزاء سهل عليهم فعل الطاعات وترك المنكرات فأما قوله "يظنون أنهم ملاقو ربهم" قال ابن جرير رحمه الله العرب قد تسمي اليقين ظنا والشك ظنا نظير تسميتهم الظلمة سدفة والضياء سدفة والمغيث صارخا والمستغيث صارخا وما أشبه ذلك من الأسماء التي يسمى بها الشيء وضده كما قال دريد بن الصمة.
فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم في الفارسي المسرد
يعني بذلك تيقنوا بألفي مدجج يأتيكم وقال عمير بن طارق.
فإن يعبروا قومي وأقعد فيكم وأجعل مني الظن غيبا مرجما
يعني وأجعل مني اليقين غيبا مرجما0
قال والشواهد من أشعار العرب وكلامها على أن الظن في معنى اليقين أكثر من أن تحصر وفيما ذكرنا لمن وفق لفهمه كفاية ومنه قول الله تعالى "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها" ثم قال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان عن جابر عن مجاهد كل ظن في القرآن يقين
أي ظننت وظنوا
وحدثني المثنى حدثنا أبو داود الجبري عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كل ظن في القرآن فهو علم
وهذا سند صحيح
وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى "الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم" قال: الظن هاهنا يقين قال: ابن أبي حاتم ورُوي عن مجاهد والسدي والربيع بن أنس وقتادة نحو قول أبي العالية وقال سنيد عن حجاج عن ابن جريج "الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم" علموا أنهم ملاقو ربهم كقوله "إني ظننت أني ملاق حسابيه" يقول علمت وكذا قال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم "قلت" وفي الصحيح أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة "ألم أزوجك ألم أكرمك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وترتع"؟ فيقول بلى فيقول الله تعالى "أظننت أنك ملاقي"؟ فيقول لا فيقول الله "اليوم أنساك كما نسيتني" وسيأتي مبسوطا عند قوله تعالى "نسوا الله فنسيهم" إن شاء الله تعالى.
لعلك تجد فيه بغيتك ، ولي عودة إن شاء الله إن ظفرت بجديد0
ولك خالص التحية

أنــوار الأمــل
03-09-2003, 12:51 AM
الأستاذ الفاضل (أبو سارة)
شكرا لك للإضافة القيمة فالعودة لكتب التفسير تثري كثيرا
جزاك الله خيرا

الأستاذ السائل
سؤالك في محله تماما حول سبب استعمال هذه الكلمة دون كلمة العلم
ولقد أحسست بالجواب عندما قرأت ما كتبه اللسان أول مرة وأردت أن أرد عليك مباشرة بعد قراءتي لتعقيبك
ولكني فضلت التأخر قليلا لكيلا أجيبك من احساس وظن بل أعود إلى مصادر تؤكد لي ما ذهبتُ إليه
أي أنني أردت ألا أحرم نفسي من متعة تصفح الكتب ومتعة البحث وفوائده

وأخيرا جئتك بالجواب...

يبدو واضحا من معنى الظن كما أورده اللسان نقلا عن المحكم إذ قال:
الظن شك، ويقين، إلا أنه ليس بيقين عيان
أن الظن (اليقين) ليس ما تعرفه وتشاهده
فهذا اليقين لم يأته من تجربة حسية خاضها الظان بنفسه أو رأى أحدا أمامه قد تعرض لها
فلم يكن يقينه هذا ناتجا عن مشاهدة حقيقية أو معاينة لما يوقن به
وإنما هو يقين تدبر ، يقين إيمان، يقين تجربة نفسية ـ إن صح هذا التعبير هناـ ناتجة عن صدق الإيمان
فلم ير أحد ما يحدث للمرء بعد الموت
إنه الإيمان بالغيب الذي يميز المؤمن عن غيره بل هي أول صفة للمتقين والمفلحين كما جاء في قوله تعالى: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون "

*** والتأكيد تجده في قول السيرافي: (لا يستعمل الظن بمعنى العلم إلا في الأشياء الغائبة عن مشاهدة الحواس لها، لا يقال ظننت الحائط مبنيا ، وأنت تشاهده) ***


أتمنى يا أخي الكريم أن أكون قد افدتك
وإن كنت كذلك فعلا فإني أرجو أن أراك حاضرا دوما لأستفيد أنا
فإن المرء يحرم نفسه من البحث بحجة قلة الوقت، ويقبل الأمور كما يعرفها (الظن هو اليقين ) وانتهى الأمر لئلا نضغط على أنفسنا قليلا ونتعب في سبيل الحصول على فوائد مهمة والرجوع الى الكتب الأصول في العلوم
أما إن ووجهنا بالسؤال فنضطر إلى البحث والقراءة
فهذه دعوة من معلمتك (التي تزعم أنها كذلك) لتصير أنت معلما لها هذه المرة

وجزاك الله كل خير وزادك حبا لكتابه وفهما له وإيانا والمسلمين أجمعين

تأبط خيرا
03-09-2003, 04:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لااضافة عندي إلا أن أقول جزاكم الله خيرا. ولتعلموا أني أتابع هذه الدروس والمناقشات الرائعة بشغف.

بوحمد
05-09-2003, 07:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

"لا يقال ظننت الحائط مبنيا ، وأنت تشاهده"

فجأة –وأنا أحاول تطبيق هذاالمثال الذي أوردته معلمتي على بقية الآيات الكريمة التي وردت بها معنى كلمة "الظن" وهي 69 آيه- ظهر لدي سؤال آخر وهو:

لم نقول علم اليقين وليس ظن أو شك اليقين؟

لم أجد جواب شافي سوى أن اليقين هو العلم الذي لا شك ولا ظن فيه.
أظن هذا هو سر إخفاقي في فهم حقيقة ترادف (أو عدم ترادف) الظن واليقين حتى الآن!!
فأنا كنت احاول اثبات ان الظن هو مرادف للعلم، مفترضاً –بدون أن اشعر- أن العلم هو اليقين (وهذا هو الخطأ الذي وقعت فيه). عليه فقد حاولت مجددا تصحيح فهمي بدراسة معنى العلم هذه المرة بدلاً من الظن، ووجدت التالي:

وردت كلمة العِلم في القرآن الكريم 80 مرة أخترت منها التالي:

وزاده بسطة في العلم (البقرة 247)
والراسخون في العلم يقولون (آل عمران 7)
لكن الراسخون في العلم منهم (النساء 162)
فما اختلفوا حتى جاءهم العلم (يونس 93)
وفوق كل ذي علم عليم (يوسف 76)
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء 85)
وليعلم الذين أوتوا العلم (الحج 54)
قال الذي عنده علم من الكتاب (النمل 40)
من يجادل في الله بغير علم (لقمان 20)
إن الله عنده علم الساعة (لقمان 34)
فرحوا بما لديهم من العلم (غافر 83)
إليه يردّ علم الساعة (فصلت 47)
وإنه لعلم للساعة (الزخرف 61)
وعنده علم الساعة (الزخرف 85)
فما اختلفوا الا من بعد ما جاءهم العلم (الجاثية 17)
وأضله الله على علم (الجاثية 23)
أو أثاره من علم (الاحقاف 4)
قال إنما العلم عند الله (الاحقاف 23)
ذلك مبلغهم من العلم (النجم 30)

بعد تمعني بهذه الآيات الكريمة أتضح لي فجأة أنه لايوجد في حياتنا الدنيا هذه حقيقة مطلقة (أو علم يقين) إلا ما أثبته سبحانه وتعالى في كتابه. قال تعالى: قال إنما العلم عند الله (الاحقاف 23)، عليه فإن الحقيقة الوحيدة المطلقة(علم اليقين) في هذه الدنيا والتي لا يشك بها الإنسان والحيوان والجماد، هي وجوده سبحانه وتعالى. أما سوى ذلك فالحقيقة فيه تتفاوت ولا أقول تتعارض. فحقيقة الأشياء لا يعلم بها بالكامل سوى الله سبحانه وتعالى ولكن أجزاء متناثرة من بعض هذه الحقيقة يعلمها بعض من خلقه وبإرادته. وجدت ذلك في قوله تعالى: وفوق كل ذي علم عليم (يوسف 76). فلو أخذنا الماء أو الهواء –على سبيل المثال (ولا أقول الذرة) فلا أحد يحيط بعلم أي منهما بالكامل. فعالم الفيزياء يعلم جزء يسير منه وكذلك عالم الكيمياء وهكذا...ومع ذلك فنحن – بجهلنا- نفترض أن الماء والهواء هما ابسط شئ وحتى أننا نضرب الأمثال بسهولة الشئ فنقول كالماء! وهاهو العلم يفاجئنا كل يوم بمدى جهلنا فخلال سنوات قليلة قادمة سوف يستخدم الماء كوقود لتشغيل المكائن والمحركات بدلاً من البترول (وهذه حقيقة تدرسها بجدية كبار شركات البترول لما لها من تأثير على سعر البترول!!).
فيا سبحان الله..هما نفس الماء والهواء اللذان نستعين بهما حتى اليوم لإطفاء النيران!!
وسبحان القائل :
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (الإسراء 85)
ذلك مبلغهم من العلم (النجم 30)

عليه فإنا أرى أن المعرفة هي مراحل يمر بها الإنسان حتى يصل لليقين وأرى في خليل الله إبراهيم (صلى الله عليه وسلم) أكبر دليل. فهو قد بدأ بالشك فيما يعبده آباءه من أصنام، ثم انتقل لمرحلة الظن بأن الشمس أو القمر هما الأولى بالعبادة ولكن الدلائل العقلية لديه أبت تلك البدائل لان الشمس والقمر يغيبان فلا بد أن يعبد من لا يغيب، فوصل بهذه النتيجة العقلية لمرحلة العلم بوجود الله، حتى أتاه الوحي وكلَّمه فصار مشاهداً لديه وليس غيب فهو بذلك وصل لمرحلة اليقين.
والذي يزيد ترسيخ هذا المعنى لدي هو ما أجده في سورة التكاثر: ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسئلن عن النعيم). فهذه الآية الكريمة تصور الإنسان وهو منشغل باللهو حتى تبدأ معه أول درجات المعرفة (الشك)، فيذهب للمقابر ويبدأ معه التخمين (كيف يكون من هو بالقبر؟ ما صورته؟ ما حاله...؟) وهذه هي مرحلة الظن، حتى يتذكر سورة التكاثر وما بها من أهوال فيصبح في مرحلة العلم ولكنه لم يصل لليقين بعد حتى يرى الجحيم بعينه وهذا بنص الآية نفسها.

الخلاصة:

1- درجات المعرفة تبدأ بالشك ثم الظن ثم العلم فاليقين.

2- أرى أن الظن لايأتي –كما قالت معلمتي-مع ما هو غير مشاهد (غائب) فقط- ولكنه يأتي أيضاً مع المشاهد، فإذا ما سألت من ينظر أمامك للنجم "هل هذا النجم هو موجود الآن وأنت تراه؟" فإن أجاب بنعم أو لا فقط أخطأ بالحالتين والواجب أن يقول "أظن ذلك" لأننا (نعلم) أن صورة النجم تصلنا بعد ملايين السنوات وبالتالي فنحن ننظر لصورته بالماضي ولا نعلم (الآن) إذا ما كان موجود أم لا.

3- أرى أن الظن درجة من درجات المعرفة وليس مرادفاً للعلم أو اليقين –كما أنه ليس من باب الأضداد أيضاً. عليه فأن قول كتب التراث (لسان العرب- العين....) بأن الظن يأتي مرادف للشك واليقين أراه خطأ. (مع المعذرة لمعلمتي فالظاهر لدي أن كتب التراث غير دقيقة! " و نجعة الرائد يكسب الرهان").

4- أرى أن كلمة "الظن" تأتي بالقرآن الكريم بمعنى العلم إذا أيّد عقل من يظن هذا الظن. أما أن يأتي الظن دوماً بالقرآن الكريم بمعنى علموا فهذا غير صحيح. قال تعالى:" وظن أهلها أنهم قادرون" (يونس 24) وقال تعالى: "ولكن ظننتم أن الله لا يعلم" (فصلت 22)، فأين العلم في ظنهم هذا؟!. ((هذا مجرد استفسار وتعقيب على ما أورده أخي العزيز (أبو سارة) عندما أورد: "وحدثني المثنى حدثنا أبو داود الجبري عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال كل ظن في القرآن فهو علم
وهذا سند صحيح" )).

عليه فأنا أرى إن تفسيرنا لكلمة "يظنون" بـ "يوقنون" في قوله تعالى"يظنون أنهم مُلاقوا ربهم"( البقرة 46) هو تفسير خاطئ والواجب أن نقول كما قال الخوارزمي في الكشاف في تفسيره لقوله تعالى "وظنوا أن لاملجأ من الله إلا إليه"( التوبة 118) بأن ظنوا أي يعلموا ( وليس يوقنوا) لأنهم ظنوا -وعقولهم قبلت هذا الظن- فهم علموا فقط ولم يشاهدوا ليصبح يقين. وأرى هذا التفسير للظن يريحني أكثر -إذا ما قبلوا به المفسرون - فهو يزيل الغموض عن من هو الظان في قوله تعالى : "وقال للذي ظن أنه ناج منهما" (يوسف 42) هل هو ألشرابي أم يوسف عليه السلام، فإن كتب التفسير تقبل بالاحتمالين!! وهذا يخالف قوله تعالى " ذلك الكتاب لا ريب فيه" (البقرة 2) فإن نبي الله يوسف عليه السلام أولّ الرؤيا (بعلم اليقين) من ربه سبحانه وتعالى وليس بالظن، عليه فإن الاحتمال الثاني- وهو أن الظان هو ألشرابي- هو الصحيح عندي والله أعلم.

بوحمد

رسالة خاصة لأخي الحبيب (أبو سارة):
لم تُبق لي من حروف معبرة بعد عبير حروفك...
سوى صدى عطرك الذائع: "ما أكرم أخلاقك"
فجزى الله من يظن بأخيه بمثل ظنه.
[/poet]

يُحسن به ظنّهُ بالناسِ كُلّهمِ=من يُحسنُ الظن يكسو حُسنهُ حُسنُ
ونائلٌ منهُمُ في نولهمْ سَلَفاً= حَسْبُ امرءٍ كرماً أن نولَهُ ظَنُّ

وجزاكم الله جميعاً كل الخير
بوحمد

أبو سارة
06-09-2003, 03:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز/ أبو حمد
جزاك الله خيرا، وما هذا إلا من نبل أخلاقك ، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى0
وهذه عودة الى موضوعك الشيق ،فجزاك الله خيرا ، فمثل هذه المواضيع تجعلنا نعود بالذاكرة الى الوراء ونقلب صفحات الكتب، ويالها من فائدة عظيمة نقاوم بها الكسل ونقض بها مضجع الدعة، فجزاك الله خير الجزاء0
قال الجرجاني في التعريفات:
الظن: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويستعمل في اليقين والشك وقيل الظن أحد طرفي الشك بصفة الرجحان0
اليقين: في اللغة العلم الذي لاشك معه وفي الاصطلاح اعتقاد الشيء بأنه كذا مع اعتقاد أنه لايمكن إلا كذا0
الشك:هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لإحدهما على الآخر عند الشاك، وقيل الشك ماتساوى طرفاه وهو الوقوف بين الشيئين لايميل القلب إلى أحدهما فإذا ترجح احدهما ولم يطرح الآخر فهو ظن فإذا طرحه فهم غالب الظن وهو بمنزلة اليقين0اهـ
وعلى هذا يكون الشك نقطة الوسط بين الظن واليقين،فإذا ثبت العلم بدليل أو قرينه ينتقل الى اليقين ، وإن لم يثبت فيكون ظنا0
وعندما أقول :أظن الليلة أطول من البارحة0
فهو اعتقاد يحتمل الصحة دون دليل،فإذا انتهت تلك الليلة وثبت أنها أطول من البارحة فقد صار الظن يقينا ،وإن لم يثبت فذلك شك بعيد عن اليقين ،تماما كمسألة صيام يوم الشك ، فيوم الشك هو آخر يوم من شهر شعبان وقد يكون أول يوم من رمضان ، لذا أسماه الفقهاء يوم الشك، لأنه متأرجح بين الظن واليقين،فإذا صِيمَ ذلك اليوم وتمت رؤية هلال رمضان بعد مغيب الشمس فيحسب من رمضان ، وإن لم تتم رؤية الهلال فهو آخر يوم من شعبان ،ويكون اليوم التالي هو أول يوم من رمضان بيقين،فالقرينة الفاصلة هنا هي رؤية الهلال0
وقوله تعالى : ))يظنون أنهم مُلاقوا ربهم))
هو اعتقاد راجح لديهم بحقيقة الملاقاة ، لذا يسمى الإيمان بالعلوم الغيبية بعلم العقائد ،فنحن نعتقد بوجود الله تعالى بقرائن خَلْقِه ودلائل مخلوقاته ، لذا فظننا بملاقاة الله تعالى يأتي بمرتبة اليقين0
وقوله تعالى يحمل ثناءا على عقيدة اولئك الظانون ملاقاة ربهم ، لأنه أعلى مراتب الإيمان والعقيدة ،وهو الإحسان ، وقد وصف الرسول عليه الصلاة والسلام الإحسان بقوله: ( أن تعبد الله ، كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )0
قال ابن جرير الطبري: الّذِينَ يَظُنون أنَهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ قال: لأنهم لـم يعاينوا، فكان ظنهم يقـينا، ولـيس ظنا فـي شك. وقرأ: إنِّـي ظَنَنْتُ أنّـي مُلاقٍ حسابـيَهْ.
تقول لمن يجهلك عندما تريد أن تثبت حسن نيتك : أرجو أن أكون عند حسن ظنك0
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه كثيرا ما يوبخ نفسه، فإذا مدحوه قال:
(اللهم أغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون).
قال تعالى: (وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين)
قال المفسرون: اليقين المذكور بالآية هو الموت ،وقال بعض المفسرين أن اليقين هنا هو تمام العلم ، وأن الإنسان إذا وصل لمرحلة اليقين بعبادته، سقطت عنه جميع التكاليف وحل له أن يفعل ما يشاء وكأنهم يقولون(أصبح من المبشرين بالجنة ولايضره مافعل بعد ذلك)وهذا تفسير شاذ تمجه العقول الصحيحة ، وتأباه مقاصد الشريعة0
قوله تعالى:
{ لَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
قال القرطبي:
قوله تعالى: { الَّذِينَ يَظُنُّونَ} «الذين» في موضع خفض على النعت للخاشعين، ويجوز الرفع على القطع. والظن هنا في قول الجمهور بمعنى اليقين؛ ومنه قوله تعالى: {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ} (الحاقة: 20) وقوله: {فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} (الكهف: 53). قال دُريد بن الصِّمّة:
فقلت لهم ظُنُّوا بألفَيْ مدجَّج سَراتُهُم في الفارسيّ المُسَرَّدِ
وقال أبو دُؤاد:
رُبَّ هَمّ فرّجته بغريم وغيوب كشفتها بظنون
وقد قيل: إن الظن في الآية يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم؛ فكأنهم يتوقّعون لقاءه مذنبين؛ ذكر المهدوِيّ والماوَرْدِي. قال بن عطية: وهذا تعسُّف. وزعم الفَرّاء أن الظنّ قد يقع بمعنى الكذب؛ ولا يعرف ذلك البصريون. وأصل الظن وقاعدته الشك مع ميل إلى أحد معتقديه، وقد يوقع موقع اليقين؛ كما في هذه الآية وغيرها، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحِسّ؛ لا تقول العرب في رجل مرئيّ حاضر: أظن هذا إنساناً. وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحِسّ بعد؛ كهذه الآية والشعر، وكقوله تعالى: {فَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوهَا} (الكهف: 53). وقد يجيء اليقين بمعنى الظن، وقد تقدّم بيانه أوّل السورة. وتقول: سُؤت به ظنًّا، وأسأت به الظن. يدخلون الألف إذ جاءوا بالألف واللام.
وبناءا على ماتقدم يكون الجواب على سؤال أبي حمد أن عدم المعاينة هي السبب ، فيكون الظن قائما مقام اليقين،وكما لايخفى فإن تعريف الأيمان: هو تصديق بالجنان وعمل بالأركان0
هذا مالدي والله تعالى أعلم بالصواب0
وكل الشكر موصول لأستاذتنا/ أنوار الأمل زادها الله نورا وعفافا ، فلا غنى لنا عن تصويباتها المليحة0
والسلام

أنوار
22-11-2009, 12:59 AM
" فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض "