المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دعوة للحوار حول همزة ( ابن )



الأحمر
31-08-2003, 12:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أطرح مسألة للنقاش والحوار الهادف في رياض الفصيح كما عرفناه

قال أبو بكر - رضي الله عنه - ( فإن رأيتموني على حق فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فسددوني )
المسألة المطروحة للنقاش هي مسألة همزة الوصل في ( ابن ) عندما تقع بين علمين الثاني والد الأول أو عندما تقع بعد أداة نداء وأرجو من المختصين في اللغة العربية أن يدلوا بآرائهم حول هذه المسألة ووجهة نظري هي أن تبقى هذه الهمزة إلا في حالتين وستأتيان آخر الموضوع
الأسباب التي دعتني لإثباتها هي
1 – هناك قاعدة صرفية ( لا يحذف العوض والمعوض عنه ) ونحن نعلم أن ( ابن ) أصلها ( بنو) فحذفنا الواو وعوضنا عنها بهمزة الوصل فكيف نحذف العوض والمعوض عنه !؟ والقاعدة الصرفية سابقة للقاعدة الإملائية التي تقول ( تحذف همزة ابن إذا وقعت بين علمين الثاني والد الأول كما تحذف بعد أداة نداء )
القواعد الإملائية قُــعِّــدَت في العصر الحديث
2 – إذا أبقينا همزة ( ابن ) فهو الأصل لأن الأصل هو بقاؤها ورجوع الشيء إلى أصله لا يسأل عن علته
3 – أسوة بهمزات الوصل الأخرى فهي لا تحذف إلا إذا كانت مسبوقة بهمزة الاستفهام
4 – إذا أبقيناها فإننا نتخلص من الشروط التي تغص بها كتب الإملاء سواء في حذفها أو في إبقائها
5 – جميع همزات ( ابن ) في القرآن موجودة إلا إذا كانت ( ابن ) مصغرة وقد يعترض معترض فيقول ما قولك في " قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي " فنلحظ أن الهمزة محذوفة وسبقت بحرف النداء ( يا ) ويُــرَد عليه حذفت الهمزة لحذف الألف من حرف النداء ولاتصال ( ابن ) بما بعدها وبما قبلها ولأن كتابة المصحف بالخط العثماني وقد يقول قائل إن القواعد الإملائية لا تؤخذ من كتابة المصحف لأنه مكتوب بالخط العثماني ويُــرَد عليه لماذا لا نأخذمنه ما يسهل تدريس الإملاء ويخدمها ويقوي الصلة بيننا وبين كلام ربنا ؟ فلو نظرنا إلى همزة القطع لوجدنا أن كتابة المصحف تطابق القواعد الإملائية
6 – يقول الإملائيون تعامل همزة ( ابنة ) معاملة همزة ( ابن ) ويُـــرَد عليهم أن كلمة ( ابنة ) وردت في القرآن بالهمزة وقعت بين علمين الثاني والد الأول " ومريم ابنة عمران " ومن هنا يتضح لنا أن همزة ( ابنة ) لا تحذف إلا في موضعين
أ – إذا كانت مسبوقة بهمزة الاستفهام كقوله تعالى " أصطفى البنات على البنين " ومثل ( أبنك محمد ؟ )
ب – إذا كانت ( ابن ) مصغرة سواءً أكانت مسبوقة بحرف نداء أم لم تسبق كقوله تعالى " يا بني أقم الصلاة "

الصّريح دائمًا
01-09-2003, 03:26 AM
قد تكون على حق ، ولكن أرجح القاعدة المعمول بها منعاً للخلاف ، والله أعلم .

ربحي شكري محمد
01-09-2003, 08:32 PM
عزيزنا الأخفش ،هل هذا رأي يخصّك أم له من يعضده من علماء العربية؟

الأحمر
01-09-2003, 10:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصريح دائما وربحي
أشكر لكما مروركما على الموضوع ومشاركتكما حوله

أخي ربحي
قبل أن أجيب عن سؤالك آمل أن تجيب عن سؤالي

هل يُــعرَف الحق بالرجال أو هل يُــعرَف الرجال بالحق ؟

د. خالد الشبل
01-09-2003, 11:11 PM
الأستاذ الأخفش : يبدو أن شيخك الأخفش له تأثير فيك:)
أما الرسم القرآني فقد كتبت فيه في آخر التحريم ( ومريم ابنت عمران ) فهل تأخذ أيضا بكتابة التاء هكذا؟
ومن النظرة العجلى لا أرى مانعًا من الأخذ بهذا القول ، ويظهر لي أنهم حذفوها - أعني همزة الوصل - لكثرة الاستعمال ، كما حذفوها من ( بسم الله ) لكثرة دورانها ، وقد أشار الفراء - رحمه الله - في أول المعاني لهذا الشيء. ولعلي أبحث في هذا لاحقًا، إن شاء الله.

مها
12-09-2003, 11:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحذف همزة الوصل من كلمة- ابن - إذا جاءت صفة بين علمين ، أما إذا لم تكن صفة ، أي إذا جاءت خبرًا أو عطف بيان ، فإن همزتها تثبت نحو "إن خالدًا ابن الوليد" . ويقصد بالعلم هنا العلم المفرد نحو :" خالد بن الوليد قائد شجاع " والعلم المركب ، نحو: " جاء سعيد بن عبد الله " ، والكنية ، نحو : " عمر بن ربيعة شاعر مشهور بالغزل " ، واللقب ، نحو : " هاشم بن زين العابدين رجل فارس " .
ولم تقع في أول السطر كتابة ،نحو : " خالد بن الوليد قائد شجاع "
- إذا وقعت كلمة " ابن " في أول السطر ، فإن همزتها تثبت ولو كانت بين علمين .
أو إذا جاءت بعد حرف النداء ، نحو : " يابن الأفاضل أقبل " والحذف هنا جائز غير واجب . ويشترط لحذف الألف هنا أن يكون ثاني العلمين والد الأول وألا تثنى وألا تجمع . وتحذف همزة -ابنة- أيضًا بعد حرف النداء . ومن العلماء من يعاملها معاملة - ابن - في غير النداء أيضًا .

هذا والله أعلم:confused:
تحياتي

بنت الشيخ
03-06-2005, 06:44 PM
أريد موقع يسعدني في تقوية أو إصلاح الاخطاء الاملائية لدي لاني في الحقيقة كسلانه في الاملاء
إرجوكم ساعدوني

الطائي
03-06-2005, 10:57 PM
سؤال لا علاقة له بالموضوع إلا إشارةً عرضيةً مرّ عليها أستاذنا الأخفش :
في قوله تعالى على لسان هارون عليه السلام (يبنؤمَّ) ، لمَ فتحت الميم ؟ أليس أصل الجملة : يا ابن أمّي ؟ فلمَ لمْ تكن يبنؤمِّ بالكسر ؟!

بنت الشيخ ...
وصَلتِ المكان المناسب ، هنا في منتدى الإملاء ستجدين ما يُذهب (كسلك) .
تمنياتنا لك بالعلم النافع .

حازم
04-06-2005, 02:04 PM
إذا تَرَكَ الإنْسـانُ أهْلاً وَرَاءَهُ * ويَمَّـمَ "طائِيـًّا" فَما يَتَغَرَّبُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأيًا وحِكْمةً * ونادِرةً أحْيانَ يَرْضَى ويَغْضَبُ

أسـتاذي الحبيب / " الطـائي "

وما زالت مشاركاتك يزداد جمالها، ويُقمـر هلالهـا، يترقرق بين طيَّاتها ماء الحُسـن، كأنها روضة سُـقيت بماء المزن.
أسـأل الله لك الحُسـنى وزيادة.

قال الله تعالى: { وأخَذَ بِرَأْسِ أخِيهِ يَجُرُّهُ إلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ القَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وكادُوا يَقتُلُونَنِي } سورة الأعراف 150.

وقال عزَّ وجلَّ: { قالَ يَبْنَـؤُمَّ لا تَأخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي } سورة طـه 94.


اختلف القرَّاء في فتح الميم، وكسرها، من كلمة " ابن أُمّ " في الموضعين، وهما موضع الأعراف وطه.
فقرأ الحرميَّان، وهما " نافع وابن كثير "، وكذا أبو عمرو، وحفص عن عاصم: { ابْنَ أُمَّ } بفتح الميم.


وقرأ ابن عامر، وشعبة عن عاصم، وحمزة، والكسائي: { ابْنَ أُمِّ } بكسر الميم.

قال الإمام الشاطبيُّ – رحمه الله -:
ومِيـمَ ابْنَ أُمَّ اكْسِـرْ مَعًا كُفْءَ صُحْبـةٍ

أما عن توجيه القراءتين:
جاء في " المُوضَـح ":
توجيه فتح الميم: ( والوجه أنهما اسمان، جُعِلا اسمًا واحدًا، وبُنيـا على الفتح، كبناء " خمسةَ عشرَ "، لكثرته في كلامهم، وكما قالوا: " لقيتُـه كفَّـةَ كفَّـةَ "، " وهو جارِي بَيتَ بَيتَ ".
والفتحة في " ابنَ " فتحةُ بناء، وليست بنصب، كما في الاسم المضاف إذا نُودي، قال سـيبويه:
إنما بُنِـيَ هذا، لأنه أكثر في كلامهم من " يابْـنَ أبي "، " ويا غلامَ غلامي "
أشار إلى أنَّ كثرة استعمالهم له، دعتهُم إلى أن طلبوا فيه الخفَّـة، فجعلوا الاسمين اسمًا واحدًا.
ويجوز أن يكون أصله " يابْـنَ أُمَّـا " بالألف المبدلة عن الياء، فحذفوا الألف.
و" الابن " على هذا مضاف، وفتحتُـه نصبٌ بِحرف النـداء )

وتوجيه كسر الميم:
( والوجه أنَّ " ابْـنَ " منصوب على أنه منادَى مضاف، و" أُمِّ "، أصله " أُمِّي "، بالإضافة إلى ياء المتكلِّم، فحذفوا هذه الياء لكثرته في كلامهم.
ويجوز أن تكون فتحة " ابن " فتحة بنـاء كالوجه الأول، و " ابن " مع " أُمِّ " كالشيء الواحد، إلاَّ أنهم أضافوه إلى الياء ثمَّ حذفوا الياء ) انتهى


وقال أبو حيَّـان، في " بحـره ":
( وقرأ الحرميان وأبو عمرو وحفص: { ابْنَ أُمَّ } بفتح الميم.
فقال الكوفيون: أصله: " يا ابن أماه "، فحذفت الألف تخفيفًا، كما حذفت في " يا غلام "، وأصله: " يا غلامًا "، وسقطت هاء السكت، لأنه درج.
فعلى هذا: الاسم معرب، إذ الألف منقلبة عن ياء المتكلم، فهو مضاف إليه " ابن ".
وقال سيبويه: هما اسمان بُنِيـا على الفتح كاسم واحد، كـ" خمسةَ عشرَ "، ونحوه.
فعلى قوله: ليس مضافًا إليه " ابن "، والحركة حركة بناء.
وقرأ باقي السبعة: بكسر الميم، فقياس قول الكوفييّن أنه معرب، وحذفت ياء المتكلم، واجتزىء بالكسرة عنها، كما اجتزؤوا بالفتحة عن الألف المنقلبة عن ياء المتكلم.
وقال سيبويه هو مبنـيّ أضيف إلى ياء المتكلم، كما قالوا: " يا أحدَ عشرَ أقبلوا "، وحذفت الياء، واجتزؤوا بالكسرة عنها، كما اجتزؤوا في " يا قَوْم ".
ولو كانا باقيـين على الإضافة، لم يجز حذف الياء، لأنّ الاسم ليس بمنادى، ولكنه مضاف إليه المنادَى، فلا يجوز حذف الياء منه ) انتهى

وقال الشوكاني، في " فتح القدير ":
( قُـرِئ { ابنَ أمَّ } بفتح الميم، تشبيهًا له بـ" خمسةَ عشرَ "، فصار كقولك: " يا خمسةَ عشرَ أقبلوا ".
وقال الكسائي والفراء وأبو عبيد: إنَّ الفتح على تقدير: " يابْـنَ أمَّا ".
وقال البصريون: هذا القول خطأ: لأن الألف خفيفة لا تحذف، ولكن جَعْل الاسمين اسمًا واحدًا كـ" خمسةَ عشرَ ".
واختاره الزجاج والنحاس.
وأما مَن قرأ بكسر الميم فهو على تقدير: " ابنَ أمِّي "، ثم حُذفت الياء وأبقيت الكسرة لتدل عليها ) انتهى

وأما أسهل الأقوال، وأيسرها، فهو ما ذكره العلاَّمة أبو شامة، في " إبراز المعـاني ":
( وفتح الميم وكسرها لغتـان ) انتهى

بقـيَ النظـر، في موضوع الرَّسـم.
رسمت مفصولة في موضع الأعراف.
ورُسمت موصولة في موضع طـه.
والله أعلـم.

مع خالص تحيـاتي

المبتدأ
04-06-2005, 07:49 PM
جميل هذا الحوار ,
ولكني أرى أن يكون النقاش والحوار حول نطقها و قراءتها ـ أعني قراءة ابن ـ والتي نسمعها تنطق بصورةخاطئة مشوهة بكسر الباء وتسكين النون هكــذا : بـِنْ مما يعني أيضا تسكين آخرالاسم الذي قبلها فيقال : عثمانْ بِنْ عفان , علي بِنْ أبي طالب . محمد بنْ سعود .
شكرا , ولكم أجمل تحية .

الطائي
04-06-2005, 11:48 PM
يا حازم العلم إذ أقبلتَ منهمراً*حياك ربُّك طاب اليومَ إقبالُ
تشفي بعلمك داء الجهل تغسله*بمزنك العذب حتى ارتاح سآلُ

اعذُرْ ركاكة شعرٍ لا ترقى إليك حروفه ، واقبَله على علاته جعلت فداءك .

ما أشدّ كرمك !!
تُمطر على المسألةِ شآبيبَ شآبيب ، فلا يبقى من درن الجهل شئ .

هكذا كنتَ ، فكن هكذا ؛ مخرساً صراخ التساؤلات بأكمل الإجابات .

حفظك الله للعربية ...

فضول
06-05-2007, 05:26 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا!
في الحقيقة كانت المسألة تحيرني واسأل نفسي لم نحذفها كتابة رغم أننا ننطقها، فحين نقول عمر بن الخطاب، فإننا فعليا ننطق همزة الوصل بشكل أو بآخر.

أما في العامية فنستخدم "بِن" كسيرة الباء كما أشار الأخ المبتدأ. أول لعل كسرنا لباء بن حدث بسبب عدم كتابتنا للألف مما فتح الباب على مصراعية للعبث بنطق الكلمة.

والله أعلم.

أبوعمار الأزهري
06-05-2007, 06:15 PM
.....................................................

الأحمر
14-08-2008, 08:39 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بعد ست سنوات أعدت رفع الموضوع لانضمام أعضاء جدد لهم ثقلهم في الفصيح فهل من مزيد في الآراء ؟

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-08-2008, 09:20 PM
جزاك الله خيرا أستاذنا!
في الحقيقة كانت المسألة تحيرني واسأل نفسي لم نحذفها كتابة رغم أننا ننطقها، فحين نقول عمر بن الخطاب، فإننا فعليا ننطق همزة الوصل بشكل أو بآخر.

أما في العامية فنستخدم "بِن" كسيرة الباء كما أشار الأخ المبتدأ. أول لعل كسرنا لباء بن حدث بسبب عدم كتابتنا للألف مما فتح الباب على مصراعية للعبث بنطق الكلمة.

والله أعلم.

الأخت فضول
من ينطق الهمزة في مثل عمر بن الخطاب يعد مخالفًا لطريقة العرب ويعده النحويون لاحنًا فالنطق هكذا (عُمَرُبْنُلْخَطّاب) بدون فصل.

أ.د. أبو أوس الشمسان
14-08-2008, 09:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أطرح مسألة للنقاش والحوار الهادف في رياض الفصيح كما عرفناه

قال أبو بكر - رضي الله عنه - ( فإن رأيتموني على حق فأعينوني وإن رأيتموني على باطل فسددوني )
المسألة المطروحة للنقاش هي مسألة همزة الوصل في ( ابن ) عندما تقع بين علمين الثاني والد الأول أو عندما تقع بعد أداة نداء وأرجو من المختصين في اللغة العربية أن يدلوا بآرائهم حول هذه المسألة ووجهة نظري هي أن تبقى هذه الهمزة إلا في حالتين وستأتيان آخر الموضوع
الأسباب التي دعتني لإثباتها هي
1 – هناك قاعدة صرفية ( لا يحذف العوض والمعوض عنه ) ونحن نعلم أن ( ابن ) أصلها ( بنو) فحذفنا الواو وعوضنا عنها بهمزة الوصل فكيف نحذف العوض والمعوض عنه !؟ والقاعدة الصرفية سابقة للقاعدة الإملائية التي تقول ( تحذف همزة ابن إذا وقعت بين علمين الثاني والد الأول كما تحذف بعد أداة نداء )
القواعد الإملائية قُــعِّــدَت في العصر الحديث
2 – إذا أبقينا همزة ( ابن ) فهو الأصل لأن الأصل هو بقاؤها ورجوع الشيء إلى أصله لا يسأل عن علته
3 – أسوة بهمزات الوصل الأخرى فهي لا تحذف إلا إذا كانت مسبوقة بهمزة الاستفهام
4 – إذا أبقيناها فإننا نتخلص من الشروط التي تغص بها كتب الإملاء سواء في حذفها أو في إبقائها
5 – جميع همزات ( ابن ) في القرآن موجودة إلا إذا كانت ( ابن ) مصغرة وقد يعترض معترض فيقول ما قولك في " قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي " فنلحظ أن الهمزة محذوفة وسبقت بحرف النداء ( يا ) ويُــرَد عليه حذفت الهمزة لحذف الألف من حرف النداء ولاتصال ( ابن ) بما بعدها وبما قبلها ولأن كتابة المصحف بالخط العثماني وقد يقول قائل إن القواعد الإملائية لا تؤخذ من كتابة المصحف لأنه مكتوب بالخط العثماني ويُــرَد عليه لماذا لا نأخذمنه ما يسهل تدريس الإملاء ويخدمها ويقوي الصلة بيننا وبين كلام ربنا ؟ فلو نظرنا إلى همزة القطع لوجدنا أن كتابة المصحف تطابق القواعد الإملائية
6 – يقول الإملائيون تعامل همزة ( ابنة ) معاملة همزة ( ابن ) ويُـــرَد عليهم أن كلمة ( ابنة ) وردت في القرآن بالهمزة وقعت بين علمين الثاني والد الأول " ومريم ابنة عمران " ومن هنا يتضح لنا أن همزة ( ابنة ) لا تحذف إلا في موضعين
أ – إذا كانت مسبوقة بهمزة الاستفهام كقوله تعالى " أصطفى البنات على البنين " ومثل ( أبنك محمد ؟ )
ب – إذا كانت ( ابن ) مصغرة سواءً أكانت مسبوقة بحرف نداء أم لم تسبق كقوله تعالى " يا بني أقم الصلاة "

حبيبنا الأخفش
أحيي فيك نزعتك التجديدية فنحن بحاجة إلى المراجعة المستمرة لمسلماتنا فإن أصبنا فلنا أجران وإن تكن الأخرى فأجر المحاولة. واسمح لي أخي ببعض الوقفات.
1- لم تدخل همزة الوصل على (ابن) تعويضًا عن شيء بل لأن الاسم بدأ بساكن ومن قال بغير هذا واهم.
2-همزات الوصل الأخرى تحذف مع غير همزة الاستفهام، وأنت تعلم هذا!
3-الاحتجاج برسم الحروف في المصحف غير وارد.
4-قلت في ردك على مداخلة بعض المشاركين أن حذف همزة الوصل من (ابن) الواقعة بين علمين قد يؤدي إلى تحريك الباء تخلصًا من سكونها. وقولك صحيح ولكن إثبات الهمزة قد يؤدي إلى نطق الهمزة وهي محذوفة في النطق والأصل في اللغة أنها منطوقة وهذا موضع لا احتمال لنطق الهمزة فيه عند النطق الصحيح.
وأود أن أستأذنك لإيراد موضع حذف همزة الوصل لفظًا وخطًّا لتعميم الفائدة
(من دروس في علم الصرف)
أ-تحذف لفظًا وخطًّا إن سبقت بحركة واجتمع ألفان أو خيف اللبس؛ وذلك في مواضع:
1)إن وقعت بين الواو أو الفاء وبين همزة هي فاء الفعل، نحو:
فـ+ (الأمر من أتى)اأْتِ> فاأْتِ> فأْتِ
و+ (الأمر من أنس)اأْنسِ> فاأْنسِ> فأْنسِ
وسبب حذفها في اللفظ وجود حركة قبل الكلمة المبدوءة بالساكن فأمكن نطقه، والقول بحذفها هنا فيه شيء من التجوز والتوسع إذ هذه الهمزة لم يؤت بها أصلاً حتى تحذف ولكنهم يعتدون بحال اللفظ في بداية الكلام. وأما حذفها من الخط فلأنهم يكرهون اجتماع المتماثلات خطًّا.
ويلاحظ أن وجود الحركة التي تتيح نطق الكلمات التي تبدأ بساكن قد يدفع ما يتعرض له بعض الأفعال من حذف همزته الساكنة مثل فعل الأمر (مُرْ)، إذ تبقى الهمزة فيقال: وَأْمُر. قال تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [17- لقمان].
2)إن وقعت بعد همزة الاستفهام وكانت مكسورة أو مضمومة، نحو:
أ+اسمك زيد> أسْمك زيد؟
أ+استُخرِجَ الزيت> أسْتُخرِجَ الزيت؟
وعلة هذا مثل علة سابقة. ولكن إن كانت همزة الوصل مفتوحة كما في (أل التعريف) لم تحذف بل تعل بقلبها إلى ألف، نحو:
أ+البيت بيتك آلبيت بيتك؟
لأنها إن حذفت لم يعلم أهمزة استفهام المنطوقة أم همزة وصل، إذ اللفظ لم يتغير بإدخال همزة وحذف أخرى.
والصحيح أنها حذفت صوتيًّا ومطلت فتحة همزة الاستفهام تعويضًا:
ء ـَ ء ـَ ل ب ـَ ي ت > ء ـَ × ل ب ـَ ي ت> ء ـَ ـَ ل ب ـَ ي ت
3-إن سبقت (أل) التعريف لام، نحو:
ل+ الْبيت واسع> لالْبيت واسع> لَلْبيت واسع
ل+ الْجامعة مكتبة> لالْجامعة مكتبة> لِلْجامعة مكتبة
وعلل السيوطي ذلك في قوله: "وسبب حذفها خوف التباسها بلا النافية".
4-من أول (بسم الله الرحمن الرحيم)
واختلف في جواز حذفها من (باسم) في غير البسملة الكاملة، والراجح أن هذا الحذف خاص بالبسملة .
5-من (ابن) الواقع بين علمين في سلسلة النسب سواء كانا اسمين أم كنيتين أم لقبين أم مختلفين، ما لم يقع (ابن) في أول السطر ؛ أو كان خبرًا عن سابقه.

الأحمر
15-08-2008, 03:07 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته


حبيبنا الأخفش
أحيي فيك نزعتك التجديدية فنحن بحاجة إلى المراجعة المستمرة لمسلماتنا فإن أصبنا فلنا أجران وإن تكن الأخرى فأجر المحاولة
حبيبي وأستاذي العزيز د . أبا أوس أشكرك لك مرورك وردك وثقتك فيّ وأوافقك في حاجتنا للمراجعة فالقواعد الإملائية كثيرة الاختلافات والتقعيد والاستثناءات ويكفي أن الاجتهاد ما زال قائما


واسمح لي أخي ببعض الوقفات
بكل أريحية وسعة صدرفمنكم نستفيد



1- لم تدخل همزة الوصل على (ابن) تعويضًا عن شيء بل لأن الاسم بدأ بساكن ومن قال بغير هذا واهم.
الذي أعرفه من خلال دراستي الجامعية أن أصل ( ابن ) هو ( بنو ) فالهمزة هي لام الكلمة فحذفنا لام الكلمة ( الواو ) وعوضنا بدلًا منها همزة الوصل ( ا ) ووضعناها في بداية الكلمة ووزنها ( افع ) وما كتبتَه أنت معلومة جديدة اكتسبتها



2-همزات الوصل الأخرى تحذف مع غير همزة الاستفهام، وأنت تعلم هذا!
نعم أعلم هذا بارك الله فيك



3-الاحتجاج برسم الحروف في المصحف غير وارد.

نعم الإملائيون يتفقون على هذا



4-قلت في ردك على مداخلة بعض المشاركين أن حذف همزة الوصل من (ابن) الواقعة بين علمين قد يؤدي إلى تحريك الباء تخلصًا من سكونها. وقولك صحيح ولكن إثبات الهمزة قد يؤدي إلى نطق الهمزة وهي محذوفة في النطق والأصل في اللغة أنها منطوقة وهذا موضع لا احتمال لنطق الهمزة فيه عند النطق الصحيح

ما رأيك بواو ( عمرو ) فهي تكتب ولا تنطق وتحذف في حالة كونها منصوبة غير متبوعة بـ ( بن ) ؟ ومثلها همزة ( ابن ) لو أثبتناها في جميع حالاتها فهي لا تنطق


وأود أن أستأذنك لإيراد موضع حذف همزة الوصل لفظًا وخطًّا لتعميم الفائدة
وهل مثلك يستأذن ؟ فأنتم الأصل وأنا الفرع بارك الله فيك وجزاك الله كل خير

ولي سؤال لعلي أحظى بالإجابة منك
لم حذفنا همزة الوصل في ( فأت ، فأنس ) ولم نحذفها من ( فاكتب ) مع العلم أن الفاء دخلت على فعل أمر ثلاثي؟ أي لم كثرة التقعيد والتعقيد في الإملاء؟

هذه وجهة نظري في الكلمتين ( فائت ، فائنس ) مثل ( فاكتب ) لأن القاعدة واحدة وهي دخول الفاء على فعل أمر ثلاثي

ما بقي من القواعد الإملائية التي نقلتـُها لا اختلاف عليها بين الإملائيين
تقبل شكري وتقديري

أ.د. أبو أوس الشمسان
15-08-2008, 06:21 PM
أخي الحبيب الأخفش سلمه الله
أنهم يكرهون المتماثلات الخطية كما يكرهون المتماثلات اللفظة ولذلك حذفوها أو احتالوا عليها انظر كيف حذفت في رسم المصحف (أامنوا>ءامنوا) ورمز بمد في كتابة الناس (أامنوا> آمنوا) وأصل هذه العلامة(~) كلمة (مد) كانت تكتب على الألف ثم صارت شكلا تجريديًّا. ما رأيك بقراءة ما جاء عن التماثل في كتاب الشاذليات.

الأحمر
16-08-2008, 01:06 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز الدكتور أبا أوس
أشكرك لمداخلتك وإثرائك الموضوع

ما رأيك بقراءة ما جاء عن التماثل في كتاب الشاذليات.
لم أطلع عليه فلعلك تفيدني بما هو موجود فيه - بارك الله فيك -

أبوزيد الهلالي
16-08-2008, 02:43 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
للأسف أننا تعلمنا هذه القاعدة المشهورة رغم عدم اقتناعنا بها فأصبحنا لانكتب ( ابن ) بين العلمين إلا بهذه الصورة ( بن ).

أ.د. أبو أوس الشمسان
16-08-2008, 02:49 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز الدكتور أبا أوس
أشكرك لمداخلتك وإثرائك الموضوع

لم أطلع عليه فلعلك تفيدني بما هو موجود فيه - بارك الله فيك -

تجده هنا (http://www.aboaws.com)

أم أسامة
20-08-2008, 07:42 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بعد ست سنوات أعدت رفع الموضوع لانضمام أعضاء جدد لهم ثقلهم في الفصيح فهل من مزيد في الآراء ؟
بوركت ...