المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خاف ـ يخاف



أبو الفوارس
28-06-2007, 07:43 PM
السلام عليكم
الفعل (خاف ـ يخاف) أجوف العين واويها بدليل: (الخوف)، فلماذا تكسر فاؤه عند اتصال الفعل بضمير الرفع المتحرك، فتقول: (خِفتُ) كما تقول: (بِعتُ) الأجوف اليائي وليس كالفعل الواوي العين: (قُلتُ)؟ هل مضارع هذه الأفعال له صلة بالماضي في تعليل المسألة؟
ثم لماذا قُلبت الواو في مضارع (خاف) ألفاً، خصوصاً إذا علمنا أنّ الواو لا تُقلب ألفاً إلا إذا تحركت وانفتح ما قبلها. وأقيس هذا الفعل بالفعل (قال - يقول)، قلبت الواو في الماضي ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وصحت في المضارع لعدم العلة المذكورة. فبصروني بالأمر يرحمكم الله.

المحب الجريح
28-06-2007, 08:54 PM
:::
الحمد لله وبعد ....
أود أن أشكرك على هذا السؤال الرائع والمشكل و سأجيب على وجهة نظري
أتوقع أن كسر فائه في الماض (خِفتُ) لإرجاعه إلى مصدره كما ذكر في القرآن الكريم ((خيفةً...الخ )) وأما قولك قولك قلب الواو ألفاً فالقاعدة قلبها ألفاً دائماًأم ما قلت فيما يخص تحركها فهي ساكنة وليست متحركة وركز في ذلك والله أعلم := وصلى الله على سيدنا محمد :mad:

المحب الجريح
28-06-2007, 08:56 PM
:::
الحمد لله وبعد ....
أود أن أشكرك على هذا السؤال الرائع والمشكل و سأجيب على وجهة نظري
أتوقع أن كسر فائه في الماض (خِفتُ) لإرجاعه إلى مصدره كما ذكر في القرآن الكريم ((خيفةً...الخ )) وأما قولك قلب الواو ألفاً فالقاعدة قلبها ألفاً دائماًأم ما قلت فيما يخص تحركها فهي ساكنة وليست متحركة وركز في ذلك والله أعلم := وصلى الله على سيدنا محمد :mad:

علي المعشي
28-06-2007, 11:55 PM
السلام عليكم
الفعل (خاف ـ يخاف) أجوف العين واويها بدليل: (الخوف)، فلماذا تكسر فاؤه عند اتصال الفعل بضمير الرفع المتحرك، فتقول: (خِفتُ) كما تقول: (بِعتُ) الأجوف اليائي وليس كالفعل الواوي العين: (قُلتُ)؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا أخي أبا الفوارس
عند إسناد الماضي الأجوف إلى ضمائر الرفع المتحركة يقتضي التقاء الساكنين حذف حرف العلة ، وتغيير حركة فاء الفعل إما بالكسر أو الضم، وفق ضوابط معينة تنسحب غالبا على أكثر الحالات، وهي كما يلي:
أـ تكسر فاء الفعل الماضي الأجوف المسند إلى ضمير رفع متحرك فيما يلي:
1ـ إذا كان يائيا مثل: باع بِعْتُ، صاح صِحْنا.
2ـ إذا كان واويا مكسور العين في الماضي مثل: خاف ، أصله (خوِف) وعند الإسناد (خِفْتُ). ويدلك على أنه مكسور العين أن الفتح مستبعد لأنه لا يكون (فعَل يفعَل) إلا من فعل حلقي العين أو اللام ، وعين خاف ولامها غير حلقيين، والضم مستبعد أيضا لأن مضموم العين لا يجيء إلا لازما، وخاف فعل متعد.
ومن أمثلة الواوي الذي عين ماضيه مكسورة : (ما زال) أصله (ما زوِل) وعند الإسناد (ما ِزلْنا)
ب ـ وتضم فاء الفعل الماضي الأجوف المسند إلى ضمير رفع متحرك إذا كان واويا ليس مكسور العين مثل: (قال) أصله (قوَل) ، (لامَ) أصله (لوَم) ، وعند الإسناد (قُلتُ، لُمْنا).


هل مضارع هذه الأفعال له صلة بالماضي في تعليل المسألة؟
قد يُحتاج إلى المضارع أحيانا لمعرفة حركة عين الماضي الأجوف، ومن أمثلة ذلك أنك إذا وجدت المضارع على ( يفْعُل) علمت أن الماضي إما مضموم العين أو مفتوحها مع استبعاد مكسور العين. وإذا وجدت المضارع على (يفعَل) وليس عينه ولا لامه من حروف الحلق استبعدت أن يكون ماضيه مفتوح العين، ونحو ذلك. وهذا كله على الغالب شأنه شأن أكثر القواعد الصرفية إذ لا تخلو من المسموع أو الشاذ.


ثم لماذا قُلبت الواو في مضارع (خاف) ألفاً، خصوصاً إذا علمنا أنّ الواو لا تُقلب ألفاً إلا إذا تحركت وانفتح ما قبلها.
حدث قبل القلب إعلال بالنقل حيث الأصل (يخْوَف) فنقلت حركة الواو (الفتحة) إلى الخاء فصار ما قبل الواو متحركا بالفتح ، ثم قلبت الواو ألفا على اعتبار أصل حركتها (الفتح)، فكأن الحرفين متحركان (الخاء بانتقال الفتحة ، والواو بمراعاة الأصل قبل النقل).

وأقيس هذا الفعل بالفعل (قال - يقول)، قلبت الواو في الماضي ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، وصحت في المضارع لعدم العلة المذكورة. فبصروني بالأمر يرحمكم الله.
في كل من (يقُول، يخاف) إعلال بالنقل، فأما (يخْوَف يخاف) فكما وضحتُ أعلاه، وأما (يقُول) فالأصل (يقْوُل) نقلت ضمة الواو إلى القاف.
وأما سبب قلب الواو ألفا في (يخاف) وعدم القلب في (يقول) فلذلك مبرره وضابطه، على النحو التالي:
إذا كانت حركة حرف العلة (التي نقلت إلى ما قبله) مناسبة له مثل (يقْوُل ـ يقُول) بقي حرف العلة دون قلب، لأن الضمة تناسب الواو، ومثل ذلك (يبْيِع ـ يبِيع) نقلت كسرة الياء إلى الباء ولم تقلب الياء لأن الكسرة مناسبة للياء.
وأما إذا كانت حركة حرف العلة (التي نقلت إلى ما قبله) غير مناسبة له مثل (يخوَف ـ يخاف) فالفتحة غير مناسبة للواو، وعندئذ يلزم قلب حرف العلة حرفا آخر يناسب الحركة المنقولة، وعليه قلبت الواو ألفا لأن الفتحة لا تناسب الواو وإنما تناسب الألف.
والله أعلم.