المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تحليق نحوي في أجواء : { فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا }



د. حجي إبراهيم الزويد
30-06-2007, 01:18 AM
{ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا } الطارق/17

رويد تصغير للكلمة رود.

رويدًا : صفة لمصدر محذوف, تقديره إمهالاً رويدًا.

الرَّودُ والرُّؤْدُ المُهْلَة في الشيء و رُؤَيْدًا أَي مَهلاً.

قال الجَموحُ الظَّفَرِيُّ :

تَكادِ لا تَثلِمُ البَطحاءَ وَطْأَتُها
كأَنها ثَمِلٌ يَمِشي على رُودِ


قال سيبويه في الكتاب :

" ويكون رويد أيضًا صفةً كقولك‏:‏ ساروا سيرًا رويدًا‏.‏

ويقولون أيضًا:‏ ساروا رويدًا فيحذفون السير ويجعلونه حالاً به وصف كلامه واجتزأ بما في صدر حديثه من قول ساروا عن ذكر السير‏.‏

ومن ذلك قول العرب‏:‏ ضعه رويدًا أي وضعًا رويدًا‏.‏

ومن ذلك قولك للرجل تراه يعالج شيئًا‏:‏ رويدًا إنما تريد‏:‏ علاجًا رويدًا‏.

فهذا على وجه الحال إلا أن يظهر الموصوف فيكون على الحال وعلى غير الحال‏.‏ "

إضاءة :

لرويد أَربعة أَوجه :اسم للفعل وصفة وحال ومصدر.

اسم الفعل نحو : رويد عليًا أَي أَروِدْ عليًا بمعنى : أَمهِلْه و أرفق به.

الصفة نحو : ساروا سيرا رُويدا.

ويمكن حذف المنعوت, فيقال : ساروا رويدًا.

الحال, يكون حين الاتصال بالمعرفة, حيث يكون حالا لها نحو : سار القومُ رُويدًا .

المصدر حيث يضاف إلى ما بعده كما هو الحال في المصادر نحو : رويد عليٍ .

هيثم محمد
30-06-2007, 03:14 AM
بارك الله فيك

ابن بريدة
30-06-2007, 04:19 AM
بارك الله فيك يا دكتور ،،

لي تساؤل حفظك الله :

ذكرت أن (رويد) قد تعرب صفة لمفعول مطلق محذوف ، مثل : ساروا رويدًا ، بتقدير المصدر (سيرًا) .

ثم ذكرت أنها قد تعرب حالاً حين الاتصال بالمعرفة ، مثل : سار القوم رويدًا .

تساؤلي وفقك الله :
مالفرق بين المثالين ؟
فقد ذكرت أنها حين تتصل بالمعرفة فإنها تعرب حالاً ، وهي في المثال الأول اتصلت بمعرفة وهو (الضمير) كما اتصلت بمعرفة في المثال الثاني وهو (المعرّف بأل) ، ومالذي يمنع أن نقدر مصدرًا في المثال الثاني ؛ لتكون صفة له ، أفلا يصح أن نقول أنها على تقدير : سار القوم سيرًا رويدًا .

ولك مني جزيل الشكر ،،

د. حجي إبراهيم الزويد
30-06-2007, 03:14 PM
العزيز مدرس عربي :

وبارك الله فيكم.

شكرا لتواصلكم.

د. حجي إبراهيم الزويد
30-06-2007, 03:23 PM
الأخ الفاضل ملك الإبداع :

أشكر لكم مشاركتم المضيئة.

يبدو أنني لم أشرح الأمر بشكل كافٍ.

نعم, كما تفضل شخصكم الكريم.

في قولنا : ساروا رويدًا, يجوز وجهان :

الوجه الأول : اعتبار رويدًا حالا منصوبة, بمعنى مُروِدين.

الوجه الثاني : اعتبار رويدًا نعتا لمصدر محذوف.

بعض النحاة لديهم اعتراض على هذا الوجه الأخير.

في الآية التي أشرت إليها { أمهلهم رويدا } يجوز الوجهان : اعتبار رويدا حالا, أو اعتبارها صفة لمصدر محذوف.

لقد سقطت إشارتي إلى الوجه الثاني سهوا أثناء تناول الآية الشريفة.

د. حجي إبراهيم الزويد
10-07-2007, 08:49 PM
قال الزجاج :

" رويدا تكون نعت مصدر مضمر كقولك: ضعه رويدا, أي وضعا رويدا أي رفيقا.

وتكون واقعة موقع الحال كقولك ساروا رويدا

وتكون بمعنى أمهل قال الله عز وجل : { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "} أي قليلا ولا يتكلم بها إلا مصغرة.

وقد جاءت في الشعر بغير تصغير كقوله :

يكاد لا تثلم البطحاء وطأته
كأنه ثمل يمشي على رود. " (1)

---

هومش :

(1) حروف المعاني للزجاج /ص9

أبو أسيد
11-07-2007, 01:31 AM
د0 حجي ابراهيم الزويد
دمت محلقا ًفي هذه الأجواء من آية الى آية كي ننتفع بك :)
جزاك الله خيراً

نبض القصيد
25-01-2009, 07:26 PM
بارك الله فيكم ’ وسدّد خطاكم .

كيف أعرب التوكيد اللفظي :( أَمْهِلْهُمْ ) في قوله تعالى : ‏{‏فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا‏}؟
على حد علمي الفعل الموكِّد يمنع من التأثير , فلا فاعل ولا مفعول به .


إياس
26-01-2009, 11:49 AM
مرحبا
جذبني العنوان
فظننت أني سأرى الحكمة من ورود مهل ثم أمهل بصيغتين مختلفين رغم تقارب المعنى و ليس الكلام عن رويد فقط