المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الدرس الأول في النحو الميسر



جمال عبد العظيم
30-06-2007, 11:27 PM
:::
بداية أحب أن أوضح أن هذه الدروس هي للمبتدئين ؛ ولذلك قد تكون الطريقة والأمثلة بسيطة جدًّا ، وأرجو من الذي يريد أن يتعلم أن يصبر ولا يسأل إلا فيما كتبته في الدرس فقط ، والله الموفق

الدرس الأول : الكلام العربي
يتكون كلامنا العربي من ثلاثة أنواع لا يوجد لها رابع :
الاسم - الفعل - الحرف
ونميز الاسم بـ أل التعريف فنقول : العلم - المدرسة - الجبل
وكذلك التنوين ، فنقول : رجلٌ - ولدًا - طفلٍ
وأيضا النداء ، فنقول : يا أحمد - يا أيها الناس .
وهكذا نستطيع ببساطة أن نميز الاسم عن الفعل :
فالفعل لا يقبل أي شيء مما علامات الاسم ، ويتميز بخاصية الزمن ، فنقول : ذهبنا ، أي كان ذلك في الماضي ، ونقول : نأكل ، إذا كان ذلك حاليًا وقت التكلم ، ونقول : اذهب ، إذا كان ذلك طلبًا مني لأي شخص ، وينفذ بعد كلامي .
والاسم والفعل يشتركان في أن كلاًّ منهما يدل على معنى معين بنفسه .
أما الحرف وهو القسم الأخير من الكلام فلا يدل على معنى بنفسه إلا مع الاسم أو الفعل ، مثل : ( في ) ، لا يفهم إلى مع اسم يكمل بعض المعنى : في البيت .
وكذلك : ( لم ) ، لا تدل على معنى إلا مع فعل مضارع ، فنقول : لم يأكل ، فاكتمل المعنى عندنا .
هذه نبذة سريعة عن أقسام الكلام والفرق بينهما ببساطة بدون تفاصيل .
وكلامنا العربي يتكون من هذه الكلمات في إطار يسمى : ( جملة ) وهي كل كلمتان أو أكثر تعطي معنى مفيدًا يفهمه العقل .
فإذا قلنا : أحمد . وسكتنا فإن العقل ينتظر دائمًا ما يعطى الفائدة أو يكمل المعنى .
ولذلك لا بد أن تكون الكلمتان لهما فائدة ومعنى تامٌّ .
فنقول :
العلم نور . أحمد مجتهد . الله معنا . جاء محمد . أجلسُ في البيت .
فإذا كانت الجملة بدأت باسم ، فتسمى الجملة حينئذ : اسمية . أي تسمى بأول كلمة جاءت فيها . وإذا كان الاسم قد جاء في بداية الكلام فيسمى : مبتدأ . ولا بد لأي مبتدأ من خبر يعطي الفائدة والمعنى التام .
حتى إنه إذا تكلمنا في الهاتف ، وانقطع الخط عند كلمة واحدة ، مثل : محمد .
سنسأل ببساطة : ماذا حدث له ؟ ما خبره ؟
فإذا أكملنا المكالمة ، وقال المتحدث : مريض . حينها نفهم معنى الكلام من هاتين الكلمتين : أحمد مريض .
وهذا ضروري جدًّا ، فقد يأتي كلام طويل وتكون الفائدة أو المعنى التام في آخر الكلام ، مثل : أحمدُ الذي تعرفت عليه في الجامعة العام الماضي مهذبٌ .
فكلمة أحمد هي المبتدأ الذي بدأنا به الجملة الاسمية عندنا ، فأين الخبر ؟
يعرف الخبر عندما نسير مع الكلمات فنجد أننا نظل نقرأ ونتخطى الكلمات الآتية : الذي ، تعرفت ، عليه ، في الجامعة ، العام ، الماضي . حتى نصل إلى كلمة : مهذب . حينها يتم المعنى ، وحينها تكون هذه الكلمة تسمى خبرًا .
إذن الجملة الاسمية تتكون من اسم يأتي في أولها يسمى : مبتدأ .
ويتم المعنى مع المبتدأ ما يسمى : الخبر .
لاحظ هذه الجمل :

أحمد مجتهد . أحمد يذاكر. أحمد خطه جميل
أحمد في المنزل. أحمد أمام المسجد .
أحمد في كل هذه الجمل مبتدأ ، ولا يكون إلا اسمًا .
ولكن نلاحظ أن ما يتم المعنى هو : مجتهد - يذاكر - خطه جميل - في المنزل - أمام المسجد . أنواع مختلفة من الخبر .
فإذا كان الخبر كلمة واحدة ( اسم ) يكون الخبر مفردًا .
وإذا كان ( فعلا ) يكون الخبر جملة فعلية .
وإذا كان اسما فيه ضمير يتصل بالمبتدأ ويحتاج لكلمة أخرى معه تتم المعنى يكون : جملة اسمية .
وإذا كان حرف جر مع اسم ، أو ظرف مكان أو زمان مع اسم ، يسمى شبه جملة .
وشبه الجملة : كلمتان لا يعطيان معنى كاملاً ، فلا نستطيع أن نسميهما كلمة ، ولا نستطيع أن نسميهما جملة . فتكون شبه جملة .
المبتدأ يكون مرفوعًا دائمًا ، وغالبًا بالضمة .
والخبر المفرد أيضًا يكون مرفوعًا دائمًا .
أما الخبر : الجملة الفعلية ، والجملة الاسمية ، وشبه الجملة ، فهم في محل رفع ؛ لأننا لا نستطيع وضع علامة الرفع على جملة كاملة أو شبه جملة ، فنضطر أن نقول : في محل رفع .
قد يطرأ تغيير على الجملة الاسمية ، فنجد بعض الكلمات تدخل عليها تُغيِّر من حالها ، مثل : كان وأخواتها وأشهرها : ليس ، صار ، لا زال ، أصبح .
فنقول :
كان محمدٌ يذاكرُ . ليس الرجلُ نائمًا . صار الشابُّ أمام المسجد .
فهي أفعال تدخل على الجملة الاسمية تغير من معناها وتعطيها إعرابًا جديدًا ومعنى جديدًا .
فيسمى المبتدأ حينئذ : اسم كان ، والخبر : خبر كان .
وتسمى : الأفعال الناسخة ، وتعمل هذه الأفعال في الإعراب على الخبر فقط ، فتجعله منصوبًا إذا كان مفردًا ، وفي محل نصب إذا كان جملة فعلية أو اسمية أو شبه جملة ، كما كانت في محل رفع في الحالة العادية .
وهناك أدوات تدخل أيضا على الجملة الاسمية ، وتغير من معناها وإعرابها أيضًا .
مثل : إن وأخواتها : كأن ، لكن ، لعل ، ليت .
فنقول :
إن اللهَ واحدٌ . لعل اللهَ يغفرُ لنا . ليت محمدًا يأتي .
حينئذ يصير المبتدأ اسم إن ، والخبر خبر إن .
وتسمى الحروف الناسخة ، وتعمل هذه الأدوات على المبتدأ فقط ، فيكون منصوبا ، ويكون الخبر كما هو .



هكذا ندخل إلى الجملة العربية ، وبدأنا بالاسمية ، وأنواع الخبر ، وما يدخل عليها من أفعال ناسخة ، أو أدوات ناسخة .
وأسأل الله أن يصلح لي من أخطائي إن أخطأت ، وأن ينفع به المسلمين .