المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إنْ زيدٌ ماتَ ...



علي المعشي
04-07-2007, 10:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يخفى عليكم خلاف النحاة في الاسم المرفوع بعد حرف الشرط أواسمه، ومهما يكن الخلاف فلسنا بصدد الخوض في تفاصيله هنا.
ولكني حينما قرأت موضوعَي الأخوين (الأخفش والفاتح) وما كان فيهما من مشاركات الإخوة الأعضاء فيما يخص إعراب بيت السموأل (إذا المرء لم يدنس ...) لا سيما (عِرضُه) ، حين قرأت ذلك عنَّ لي أن أطرح هذا السؤال:
إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه.
ما إعراب الاسم (زيدٌ) ؟
ولكم أزكى تحياتي.

هيثم محمد
04-07-2007, 10:55 PM
أستاذ على السلام عليكم ورحمة الله

زيد : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة

وأنكر إنكارا تاما إعرابها فاعلا فى هذا الموضع إذ لا يستقيم المعنى

غاية المنى
04-07-2007, 11:47 PM
شكرا لك على هذا السؤال المفيد أخي الأستاذ علي، وأنا أؤيدك أخي مدرس عربي، لكن ماذا نقول لمن أوجب إعراب الاسم بعد أدوات الشرط فاعلا لفعل محذوف لأن هذه الأدوات تختص بالدخول على الأفعال؟!!!!

هيثم محمد
05-07-2007, 12:00 AM
أختي الفاضلة (لبانة الحلو)

لكن ماذا نقول لمن أوجب إعراب الاسم بعد أدوات الشرط فاعلا لفعل محذوف لأن هذه الأدوات تختص بالدخول على الأفعال؟!!!!
نقول له : الإعراب فرع عن المعنى

حازم إبراهيم
05-07-2007, 12:04 AM
ا
إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه.
ما إعراب الاسم (زيدٌ) ؟
ولكم أزكى تحياتي.
تحياتى إخوتى الكرام:
بداية المسألة جوازية فى باب الاشتغال حيث انقسم النحاة إلى خمسة مذاهب:
- ما يجب فيه النصب.
-ما يجب فيه الرفع.
-ما يجوز الأمران والرفع أرجح.
-ما يجوز الأمران والنصب أرجح.
- ما يجوز فيه الأمران على السواء.
ولكنى أرى أن نتحرر من ربقة تلك المذاهب التى لا نستخدمها فى لغتنا المعاصرة كما أرى أنها مبتدأ.

عكور
05-07-2007, 01:06 AM
أهلا بك أستاذ علي ,اشتقتُ إليك

زيد مبتدأ وخبره جملة "مات أخوه"
أما من أوجب مجيء الأفعال بعد هذه الأدوات فلغتنا أوسع من أن نحجرواسعها..

تحية من القلب أستاذي وأخي..

أبو سهيل
05-07-2007, 05:06 AM
دمتم موفقين وفي النحو متفوقين

في كثير من الآيات دخلت أدوات الشرط على الأسماء
(إذا السماء انشقت) (إذا الشمس كورت ) (إذا النجوم انطمست ) فلم نحجر واسعا زاعمين أنها تختص بالدخول على الأفعال ونضطر إلى تقدير فعل قبل كل اسم دخلت عليه أدوات الشرط ؟؟؟؟

هيثم محمد
05-07-2007, 11:25 AM
وفي النحو متفوقين
وفى النحو متفوقون

أبو سهيل
05-07-2007, 09:36 PM
على تقدير (وفي النحو دمتم موفقين) وحذف الفعل حتى لا يتكرر
ما قولك في هذا التأويل؟؟؟
النحوي لا يخطئ أحدا

علي المعشي
05-07-2007, 09:49 PM
شكرا لكم أيها الأحباب ، وما زلت أنتظر المزيد!

* هل ترون الابتداء الوجه الوحيد في هذا التركيب، وأنه يستحيل تقدير عامل غير الابتداء (فعل أو شبهه) يرتفع به زيد؟

أعلمُ وتعلمون أن قناعتنا الخاصة ليس بوسعها نقض قاعدة مبرمة، ولا تقوية رأي ضعيف، ولكني أحببت أن نصل معا إلى نتيجة تكون (على الأقل) مقنعة لنا، وذلك من أحد أمرين:
* إما الاقتناع بأن القول بوجوب تقدير عامل في مثل هذا الموضع (فعل أو شبهه) قاعدة ليست دقيقة ولا تصلح لكل التراكيب.
* وإما أن نستطيع تقدير ذلك العامل ونجدد قناعتنا، وثقتنا بتلك القاعدة.

وفي كلا الأمرين لابد أن يكون توجيهنا منطقيا لا يخل بالمعنى ولا بالصناعة.

بانتظار آرائكم، لا سيما أننا مازلنا في بداية المشوار، وربما يكون في المشاركات اللاحقة آراء مغايرة لما سبق.. فمرحبا بكل رأي فاحص وفكر مستنير.
مع وافر الود والتقدير.

أبو العباس المقدسي
05-07-2007, 11:06 PM
من وجهة نظري : إن علمائنا لما وضعوا القواعد لم يكن خافيا عليهم مثل هذا المثال لتنكسر به القاعدة ليقال ما قاله أخونا الفاضل هيثم ابراهيم :ان الاسم بعد الشرط لا يحتمل الا قولا واحدا وهو الابتداء . لذلك فالقطع بانفرادية الوظيفة النحوية ليس دقيقا فمثلا : الا يمكن تقدير كان المحذوفة فيكون التقدير :
إن كان زيد مات أخوه انكسرت شوكته
ثم الا يمكن الإخبار بالتركيب نفسه عن موت زيد لا عن أخيه فيكون الجزاء انكسار شوكة أخيه ؟
فيصبح المعنى : ان مات زيد انكسرت شوكة أخيه
على هذا المعني يصبح اعراب زيد في : إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه
زيد : فاعل لفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل الذي بعده
وجملة " أخوه انكسرت شوكته " جملة جواب الشرط
فإن قيل لا يصح ذلك لوجوب اقتران جواب الشرط بالفاء اذا كان الجواب جملة اسمية
فنقول : لقد أجاز بعض النحويين كابن هشام والأخفش وابن مالك اسقاط الفاء من جواب الشرط للضرورة
والله أعلم

علي المعشي
06-07-2007, 01:33 AM
مرحبا أخي الفاتح

ثم الا يمكن الإخبار بالتركيب نفسه عن موت زيد لا عن أخيه فيكون الجزاء انكسار شوكة أخيه ؟

على أية حال .. لنتركْ هذا الاحتمال ليكون حوارنا محصورا في المعنى الأول ، ولا أقصد كبح اجتهادك، ولكنْ لعلك تدرك ما طرحت المسألة من أجله وهو (إشكال تقدير العامل عند غياب المفسر، أو حينما لا يصلح المذكور ليكون مفسرا).
لك الشكر والتقدير.

غاية المنى
06-07-2007, 10:46 AM
مرحبا إخوتي الأفاضل، هذه محاولة مني أرجو أن تكون موفقة:
زيد: فاعل لفعل محذوف تقديره: (ابتلي)، والله أعلم.
ما رأيك أستاذنا الكبير علي؟

علي المعشي
06-07-2007, 10:32 PM
مرحبا إخوتي الأفاضل، هذه محاولة مني أرجو أن تكون موفقة:
زيد: فاعل لفعل محذوف تقديره: (ابتلي)، والله أعلم.
ما رأيك أستاذنا الكبير علي؟
أختي الكريمة لبانة الحلو
أظنك تقصدين رفع (زيد) بالفعل (ابتلي) على أنه نائب فاعل.
وأستسمحك في أمر إبداء رأيي الآن إذ أرى إرجاءه إلى وقت لاحق، لأن رأيي لن يقدم ولن يؤخر إذ إن الرفع بعامل مقدر قال به العلماء، وكذا الابتداء قال به بعضهم ، ولغيرهم غيرُ ذلك، ولكل حجته وإن تفاوتت حججهم من حيث القوة والقبول عند المحققين .
ثم هل أفهم من محاولتك تقدير عامل محذوف أنك تخليت عن موافقتك من أعرب (زيد) مبتدأ؟ أو أنك ترين الوجهين ممكنين؟
تحياتي ووافر ودي.

الأحمر
06-07-2007, 11:09 PM
السلام عليكم

هذه مداخلتي لعلكم تأذنون بها

ألا يمكن أن يكون ترتيب الجملة

زيد إن مات .............؟

غاية المنى
06-07-2007, 11:26 PM
بل أرى الوجهين ممكنين، لكن أرجح هذا الوجه لأن فيه تقدير فعل، وبذلك نكون طبقنا قاعدة وجوب دخول أدوات الشرط على الفعل. ومعذرة أخي لم أنتبه إلى أن الفعل المقدر هو مبني للمجهول، أردت أن أقدر فعلا يناسب المعنى لكن لم يسعفني ذهني إلا بهذا الفعل، ولا أظن تقدير فعل مبني للمجهول صحيحا، لأن الفعل الذي فسره هو مبني للمعلوم. المهم أني أرى جواز الوجهين وهو المبتدأ أو تقدير فعل يناسب المعنى.

علي المعشي
06-07-2007, 11:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أذكّر أن حوارنا هنا محصور في هذا المثال وما شابهه؛ لأننا لو وسعنا مجال الحوار ليشمل كل اسم مرفوع بعد أداة الشرط بشكل عام لتضاءلت الفائدة حسب رأيي.

كما أود الإشارة إلى أن آراء الإخوة التي وردت حتى الآن (فيما يخص هذا المثال) قد تباينت فمنها القول بوجه الابتداء وإنكار الرفع بعامل محذوف في مثل هذا الموضع، ومنها القول بالابتداء والسكوت عن وجه تقدير العامل، ومنها القول بتقدير العامل والسكوت عن الابتداء.
وإني أحبذ أن يحدد كل أخ أو أخت رأيه بدقة (فيما يخص المثال) كأن يقول أرى وجه كذا فقط، أو أرى جواز وجوه كذا وكذا وكذا ولكني أرجح وجه كذا، كما أحبذ التعليل لا سيما عند منْع وجه ما؛ لأن التعليل هو ما سترتكز عليه المرحلة التالية من هذا الحوار إن شاء الله.
إخواني الأعزاء
سعدت بمن حضر، وإني لتواق إلى من لم يحضر بعد من الأحبة.
تحياتي وخالص مودتي.

علي المعشي
06-07-2007, 11:51 PM
السلام عليكم

هذه مداخلتي لعلكم تأذنون بها

ألا يمكن أن يكون ترتيب الجملة

زيد إن مات .............؟
مرحبا بحبيبنا الأخفش
أما من حيث المعنى فهو مستقيم في هذا المثال ، ولكنه لا يصلح لكل جملة مشابهة، بل إن تغييرا يسيرا في المثال نفسه يحبط العملية.
وعلى أي حال لم يتضح لي رأيك في (زيد) من خلال ترتيبك الجديد. هل تقصد أنك توافق القائلين بالابتداء؟ أو أنك ترى أن الجملة الشرطية خبر لمبتدأ محذوف تفسره كلمة (زيد) المذكورة، ولكن ما إعراب زيد؟ أهي اسم مرفوع مفسر فحسب؟
أرجو التوضيح ، ولك وافر الود.

أبو أسيد
07-07-2007, 12:23 AM
أخي الكريم علي المعشي نشكر لك حرصك وفتحك بابا من ابواب العلم
أرى أن لانوسع النحو أكثر فهو بحرغرق فيه الكثير ويغرق فيه الكثير
فدعنا على هذه القاعدة حفظك الله وهو أنها تدخل على الأفعال ونقدر لها فعلا محذوفا يناسب الفاعل كما نقدر في باب الاشتغال في "زيدا ضربت أخاه"فعلا محذوفا تقديره أهنت زيداً,فليس من الصعب أن نقدر لزيدٍ فعلا محذوفا كضعف أو حزن أو أي فعل تراه مناسبا
أما من حيث اعتبار "زيد" مبتدأً و"مات اخوه" خبراً فأرى أنه لايصح
الا أن يكون عندك شاهد صريح واضح من غير تأويل في دخول ان الشرطية على المبتدأ والخبر فعندها يكون لي رأي آخر
وهذه قناعتي حاليا ونشكر لك طرحك للموضوع واهتمامك

حازم إبراهيم
07-07-2007, 12:31 AM
الأخ على :
- أرى إعراب زيد مبتدأً ولا شىء غيره لأسباب منها:
- لا يجوز تقدير فعل هنا ، لأن ضابط الاشتغال غير موجود ، إذ إن الفعل لازم ولم يتسلط على ضمير المشغول عنه"زيد"بحرف الجر.
ونحن نعلم أن الفعل ينشغل عن معموله إما بضميره إن كان متعديا أو بحرف الجر إن كان لازما ، ومثالنا ليس فيه ما قلته .
لذا زيد مبتدأ والتركيب الشرطى كله هوالخبر المكون من إن الشرطية وجملة الشرط والجواب.
والمثال كله ليس من الاشتغال فى شىء لا من قريب ولا من بعيد.

أبو أسيد
07-07-2007, 01:27 AM
أخي الكريم حازم لم أقصد بشاهدي أن تعده من باب الاشتغال وانما أردت به تقدير الفعل المحذوف الذي استثقله بعض الاخوة فاذا كنا نقدر في باب الاشتغال فعلا غير الفعل الذي تسلط على الضمير (اي أنه قدرنا أهنت مع العلم أن الفعل الذي تسلط على الضمير ضربت) وفي هذا أنا شخصيا أراه تكلفا في التأويل ,فمن باب أولى أن نقدر فعلا يلائم المعنى بعد ان الشرطية التي لاتدخل الا على الافعال

علي المعشي
07-07-2007, 02:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله
ما رأيكم أن نعرب الجملة كاملة مفردات وجملا؟
أرجو أن يكون على الأقل إعرابان أحدهما لأحد الإخوة الذين يرون وجه الابتداء ، والآخر على وجه الرفع بفعل محذوف ، وفي كل تعرب المفردات ويشار إلى مواقع الجمل.

ملحوظة:
في إحدى مشاركاتي في الموضوع قلتُ (فعل أو شبهه) قاصدا العامل المقدر الذي يرتفع به الاسم التالي لأداة الشرط، والصواب (فعل)، ولا أدري لمَ أقحمت شبه الفعل هنا؟ أظنني سرحت فولج ذهني باب الاشتغال خلسة ، فالمعذرة أحبتي.
ولكم خالص مودتي.

علي المعشي
07-07-2007, 02:28 AM
الا أن يكون عندك شاهد صريح واضح من غير تأويل في دخول ان الشرطية على المبتدأ والخبر فعندها يكون لي رأي آخر
أخي الحبيب أبا أسيد
أرجو ألا يفهم من بعض عباراتي أني أحاول الإقناع بهذا الرأي أو ذاك! صحيح أن لي قناعة بأحد الرأيين لكونه أقل من حيث المآخذ كما أرى، ولكن لم يحن الوقت لعرض تلك القناعة ، وستتضح فيما بعد، على أنها لا تعدو أن تكون قناعة خاصة، ولا أريد أن أفسد بها هذا الحوار الجميل المتوهج بما تسطرونه من علم وفكر.
مع أزكى تحياتي

حازم إبراهيم
07-07-2007, 12:36 PM
إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه.
إن : أداة شرط جازمة تجزم المضارع مبنية على السكون تفيد الشك والتقليل لا محل لها.
زيد ٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
مات : فعل ماض مبنى على الفتح، فعل الشرط.
أخوه: فاعل مرفوع بالواولأنه من الأسماء الخمسة ،وهو مضاف والهاء ضمير الغيبة مبنى على الضم فى محل جر مضاف إليه.
انكسرت : فعل ماض مبنى على الفتح لاتصاله بتاء التأنيث وهى حرف مبنى على السكون لا محل له من الاعراب.
شوكته:فاعل مرفوع بضمة ظاهرة على التاء، شوكة مضاف وهاءالغيبة ضمير مبنى على الضم فى محل جر مضاف إليه، والجملة الفعلية فى محل جزم جواب الشرط.
والتركيب الشرطى من "إن الشرطية وفعلها وجملة الجواب فى محل رفع خبر المبتدأ"زيد"
لأن تقدير فعل يكسب المعنى ضعفا ، ويفتح باب التأويل الممض.
ولأن جواب الشرط ترتب على أمر ليس من أفعال زيد وهو "مات "فلا يجوز تقدير فعل لزيد.
أما إذا قلنا:"إن زيد مات انكسرت شوكة أخيه"هنا يجوز تقدير فعل أو اعتبار زيد مبتدأ، لأن فعل الشرط من أفعال زيد.
رجاء ًانظروا فيما قلته بعين بصيرة عسى أن نستفيد جميعا...

غاية المنى
07-07-2007, 06:38 PM
لم تعلق على إجابتي أستاذ علي!!!! ما رأيك فيما قلت؟

علي المعشي
08-07-2007, 12:29 AM
لم تعلق على إجابتي أستاذ علي!!!! ما رأيك فيما قلت؟
مرحبا أختي الكريمة لبانة الحلو
ما قلتِه بشأن تقدير فعل وجه معروف قال به أئمة النحو، ووجه الابتداء أيضا قال به بعضهم، وكلا الرأيين لا يخلو من مآخذ، ولا نريد تفضيل رأي على آخر حتى يتبين لنا أي الرأيين أقل عيوبا.
وقد عرضت على الإخوة أن يعربوا الجملة كاملة على الوجهين، ولي غرض في الإعراب الكامل لأنه من خلال الإعراب لا سيما (مواقع الجمل) ستظهر المآخذ التي على هذا الوجه أو ذاك، وما زلت منتظرا الإخوة والأخوات للإفادة مما يكتبون في تجلية مكامن القوة والضعف في كلا الرأيين.
لك الود.

أبو العباس المقدسي
08-07-2007, 06:05 AM
إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه.
إن : أداة شرط جازمة تجزم المضارع مبنية على السكون تفيد الشك والتقليل لا محل لها.
زيد ٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
مات : فعل ماض مبنى على الفتح، فعل الشرط.
أخوه: فاعل مرفوع بالواولأنه من الأسماء الخمسة ،وهو مضاف والهاء ضمير الغيبة مبنى على الضم فى محل جر مضاف إليه.
انكسرت : فعل ماض مبنى على الفتح لاتصاله بتاء التأنيث وهى حرف مبنى على السكون لا محل له من الاعراب.
شوكته:فاعل مرفوع بضمة ظاهرة على التاء، شوكة مضاف وهاءالغيبة ضمير مبنى على الضم فى محل جر مضاف إليه، والجملة الفعلية فى محل جزم جواب الشرط.
والتركيب الشرطى من "إن الشرطية وفعلها وجملة الجواب فى محل رفع خبر المبتدأ"زيد"
لأن تقدير فعل يكسب المعنى ضعفا ، ويفتح باب التأويل الممض.
ولأن جواب الشرط ترتب على أمر ليس من أفعال زيد وهو "مات "فلا يجوز تقدير فعل لزيد.
أما إذا قلنا:"إن زيد مات انكسرت شوكة أخيه"هنا يجوز تقدير فعل أو اعتبار زيد مبتدأ، لأن فعل الشرط من أفعال زيد.
رجاء ًانظروا فيما قلته بعين بصيرة عسى أن نستفيد جميعا...

أقول : لم لا يكون زيد مبتدأ , والجملة الفعلية ( مات أخوه ) هي الخبر
والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر (زيد مات أخوه ) في محل جزم فعل الشرط
والجملة الفعلية ( انكسرت شوكته ) في محل جزم جواب الشرط ؟

أبو أسيد
08-07-2007, 09:06 AM
إن:حرف شرط جازم يجزم فعلين لا محل له من الإعراب
زيد:فاعل مرفوع (لفعل محذوف مجزوم بحرف الشرط تقديره يضعف زيد )
مات :فعل ماضي مبني على الفتح
أخوه: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه
جملة يضعف زيد جملة فعل الشرط
وجملة مات أخوه جملة مفسرة لا محل لها من الإعراب
انكسرت :فعل ماضي مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الإعراب
شوكته :فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه
وجملة (انكسرت شوكته) في محل جزم جواب الشرط

حازم إبراهيم
08-07-2007, 11:35 AM
[quote=الفاتح;151699]أقول : لم لا يكون زيد مبتدأ , والجملة الفعلية ( مات أخوه ) هي الخبر
quote]
أخى نحن نعلم جميعا أن النحو فرع المعنى،ولا يخفى عليكم أن موت الأخ ما زال معلقا فى هذا المثال بدلالة "إن"وإعرابك( مات أخوه ) خبرا جعلته فى أمرا واقعا وهذا ما لا تقصده الجملة.
إذ التقدير(زيد إن مات أخوه انكسرت شوكته)ولس المقصود :"زيد قد مات أخوه".
وعليه :"زيد مبتدأ والتركيب الشرطى من الأداة وجملة الشرط وجوابه هى الخبر على سبيل إتمام المعنى ."
ولا يجوز تقدير فعل لزيد لأن الفعل مات لا يشمل ضميرا عائدا على زيد وهو مسند إلى أخيه فأنى لنا أن نقدر فعلا لزيد.
اما إذا قلنا :"إن زيد مات انكسرت شوكة أخيه"نلاحظ الضمير المستتر فى الفعل مات العائد على زيد وهو المسوغ لتقدير فعل هنا ":إن مات زيد مات هو...

أبو العباس المقدسي
08-07-2007, 11:51 AM
أخي حازم حفظك الله
أظن أن النحو يتعامل مع ظواهر النصوص وحسب التركيب النحوي للجملة ولا يمكن اعراب ( ان زيد مات أخوه انكسرت شوكته ) مثل اعراب (زيد ان مات أخوه انكسرت شوكته ) فهذا تركيب له اعرابه وذاك تركيب آخر وله اعرابه المختلف ولو صحت هذه القاعدة لانسحب ذلك على كل جملة تحتمل صيغتين مختلفتين لمعنى واحد فهل اعراب ( مات زيد ) مثل اعراب ( زيد مات ) فتأمل أخي

أبو أسيد
08-07-2007, 03:40 PM
أرى أنه لايصح حشر المبتدأ بين ان وفعل الشرط فكيف نحشر المبتدأ في ثنايا الخبر ,نحن نعلم أن المبتدأ يتقدم على الخبر ويتأخر بمسوغات لاتخفى عليكم,
فهل يصح في جملة (زيد حضر) وزيد مبتدأ كما تعلمون أن نقول في (حضر زيد)أن زيداً مبتدأ

هند111
08-07-2007, 03:45 PM
أرى أن تقدير فعل يناسب الفعل الظاهر معنى دون اللفظ ،كون الفعل الذي يليه مشغولا باسم ظاهر مضاف إلى ضمير الاسم السابق، كـ"ضعف أو ابتلي" وما شابه ذلك أقوى من إعرابه مبتدأ ..وعليه يكون إعراب الجملة

إنْ زيدٌ ماتَ أخُوهُ انكسرَتْ شوكتُه

إن:حرف شرط
زيد:فاعل لفعل محذوف (إن قدرنا"ضعف") ونائب عن الفاعل (إن قدرنا "ابتلي") ،والجملة من الفعل المحذوف وفاعله في محل جزم فعل الشرط
مات :فعل ماضي مبني على الفتح
أخوه: فاعل مرفوع بالواو لأنه ، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة ،والجملة تفسيرية لا محل لها
انكسرت :فعل ماض مبني على الفتح، والتاء للتأنيث
شوكته :فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة، والجملة في محل جزم جواب الشرط

والله أعلم

حازم إبراهيم
08-07-2007, 08:32 PM
أختى هند ليس المثال من باب الاشتغال فى شىء ، إذ إن ضابط الاشتغال يكون باشتغال الفعل إن كان متعديا بضمير يعود على المشغول عنه ، وإن كان لازما يشتغل بضمير المشغول عنه بواسطة التعدية بحرف الجر والفعل مات لازم ، فكيف اشتغل بالضمير دونما تعدية بالجار؟؟ كم إن ضمير" أخوه"إنما هو مرتبط بالمضاف ليس بالفعل "مات".
ما زلت أرى أن زيدا هى المبتدأ والتركيب الشرطى كله هو الخبر.

غاية المنى
08-07-2007, 11:20 PM
أخي أبا أسيد، لا يمكن تقدير الفعل المحذوف (يضعف) هنا، لأن التركيب سيصبح ركيكا، فهل يجوز أن نقول: إن يضعف زيد مات أخوه...؟!!! وإنما نقول: إن يضعف زيد بموت أخيه...
أرى أن المشكلة أخي الأستاذ علي بصعوبة تقدير فعل مبني للمعلوم يناسب المعنى.

علي المعشي
09-07-2007, 12:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله
إن زيدٌ مات أخوه انكسرت شوكته

لابد أن في وجه رفع زيد بفعل شرط محذوف إشكالا ، وذلك لأن الفعل المذكور (مات) لا يصلح لتفسير المحذوف بنفسه لا من حيث اللفظ والمعنى ولا من حيث المعنى، وهو مع ذلك عامل في معمول آخر غير ضمير الاسم المرفوع المتقدم، ومن هنا كان الإشكال، وبذلك يتعين على من يرى وجوب تقدير فعل محذوف أن يبحث عن فعل آخر يستقيم به المعنى معتمدا على السياق المذكور بشكل عام، لذلك لا بد للمعرب إذا ما ارتضى هذا الوجه أن يكون دقيقا في تقدير الفعل المحذوف.

وقد رأى هذا الوجه بعض الإخوة ، وقدروا أفعالا مختلفة يرتفع بها (زيد)، فمنهم من قدر فعلا ناسخا (كان) وأظنه يقصد كان الناسخة ، ومنهم من قدر (ابتلي)، ومنهم من قدر (ابتلي ) و (ضعف) ، ولا أرى الفعل (ضعف) يصلح ـ حتى عند التسليم بوجه التقديرـ لأنه بمعنى جواب الشرط فانكسار الشوكة يعني الضعف.

ومع اختلاف تقديراتهم نجد أنهم متفقون في ضرورة تقدير فعل مناسب يعمل الرفع في (زيد) فارتفع عندهم على أنه اسم الناسخ، أوعلى أنه فاعل أوعلى أنه نائب فاعل.

وإذا ما تم التسليم بهذا المذهب من حيث المبدأ فإنه يمكن أيضا تقدير أفعال مثل: (وُتر، فُجع) مع نائب الفاعل، ومثل (انفرد، توحَّد) مع الفاعل، إضافة إلى (كان) كما تقدم.

ولكن مع أن هذا المذهب يحافظ على سلامة الصناعة فلا يؤدي إلى تغيير فيما تختص به أدوات الشرط من الدخول على الأفعال، وكذا لا يغير في مواقع جملتي الشرط والجواب .. مع ذلك كله يبقى الإشكال الكبير وهو التكلف في تقدير فعل لا مفسر واضحا له، وكذا عدم ضابط دقيق للتقدير (في هذا المثال وأشباهه) إذ يمكن حصول التخبط المفضي إلى ضياع المعنى.
هذا وفي المشاركة التالية سيتم تسليط الضوء على وجه الابتداء إن شاء الله.
مع خالص الود والتقدير.

علي المعشي
09-07-2007, 12:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أما من اختار وجه الابتداء من الإخوة فلا أراه بمنأى عن الإشكال بل لديه أكثر من إشكال، ومن ذلك أن من أعرب ( زيد) مبتدأ و جعل خبره جملة (مات أخوه) وقع في التعارض ما بين القطع بتحقق الوقوع أو استمراريته وتجدده الذي تقتضيه الجملة الاسمية وبين التعليق الذي يقتضيه الشرط .

ومن الإشكال أنه سيجعل (مات) فعلا للشرط، وبذلك يكون المبتدأ قد فصل بين إن الشرطية وفعل الشرط وذلك ممتنع على الأرجح.
ثم إنه جعل لجملة فعل الشرط (مات أخوه) موقعا إعرابيا إذ أعربها خبرا وجملة الشرط الذي أداته جازمة هي ليست بذات محل على الراجح.

أما من جعل خبر المبتدأ هو الجملة الشرطية الكبيرة (إنْ مع شرطها وجوابها ) فقد وقع إلى جانب الفصل بأجنبي (المبتدأ) بين إن الشرطية وفعلها.. وقع في جعل الخبر جزأين أحدهما متقدم على المبتدأ والآخر متأخر عنه ، على أن جملتي الشرط والجواب لا معنى لهما دون الربط بينهما بأداة الشرط.

والآن سأعمد إلى إجراء مقصود:
سأستبدل (امرؤ) بـ (زيد)، وسأستبدل (إذا) بـ (إنْ) لتصبح الجملة:
(إذا امرؤ مات أخوه انكسرت شوكته).
هل يرى من ارتضى وجه الابتداء أن ما قيل في إعراب الجملة مع (إن زيد) يمكن أن ينسحب عليها مع (إذا امرؤ)؟
أو أننا سنضيف إشكالات أخرى إلى ما نحمله من إشكالات ؟
أنتظركم بكل الود.

هند111
09-07-2007, 10:12 AM
أخي الكريم حازم لم أقصد بقولي "مشغولا" باب الاشتغال وإنما عنيت أن الفعل الواقع بعد "زيد" لا يصلح لأن نقدر مثله لـ"زيد" فهو مصروف معناه إلى أخيه وليس إليه .. وعذرا أن خانني التعبير

غاية المنى
09-07-2007, 12:33 PM
أخي الأستاذ علي: لا شك أنه لا يصح لمن أعرب زيدا مبتدأ إلا أن يقول أن جملة (مات أخوه) هي الخبر، ولا يصح غيرها بحال من الأحوال، لكن في الوقت نفسه حتى لو أدى هذا إلى الإشكال الذي ذكرت، فهو وجه قال به العلماء وجائز، لكن كما قلت لك هو وجه مرجوح، والوجه الراجح هو إعراب زيد فاعل لفعل محذوف يليق بالمعنى، ولا أرى كلمة (انفرد أو توحد) تناسبه، فهو لن ينفرد بهذه الفاجعة، كما أن (مات) لا يفسر معناها!! وأرى أنه يناسبه الفعلين المبنيين للمجهول اللذين ذكرتهما، أو (ابتلي)، أي لا يستقيم المعنى إلا بتقدير فعل مبني للمجهول، وهذا ما جعلني أقف حائرة في التقدير، إذ كيف نقدر فعلا مبنيا للمجهول والفعل المفسر لمعناه هو مبني للمعلوم؟!!! ولم أقف في مصادر النحو على مسألة نحو هذه، فإذا وجدها أحد من الإخوة في أحد المصادر، فليخبرنا بذلك مشكورا.

علي المعشي
09-07-2007, 10:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله

لا شك أنه لا يصح لمن أعرب زيدا مبتدأ إلا أن يقول أن جملة (مات أخوه) هي الخبر، ولا يصح غيرها بحال من الأحوال
أظن هذا ما يوجه عليه القائلون بالابتداء، ولكن ماذا نقول في جملة مثل:
إذا امرؤ مات أخوه انكسرت شوكته
* ما مسوغ الابتداء بالنكرة هنا؟
* (إذا ) الشرطية تضاف إلى جملة فعلية بعدها. فإلام أضيفت هنا؟ إإلى المفرد (امرؤ) أم إلى الجملة الاسمية؟ أم إلى جملة الشرط، وفي القول بإضافتها إلى هذه الأخيرة إشكالان:
ـ الفصل بين المضاف والمضاف إليه بأجنبي (المبتدأ).
ـ كيف تكون خبرا ومضافا إليه في الوقت نفسه؟
هذا إلى جانب ما ذكرت من إشكالات في المشاركة السابقة.
مع كل الود.

أبو أسيد
10-07-2007, 12:47 AM
أخي الكريم علي المعشي
تحليلك هذا زادني ثباتا على تقدير فعل محذوف لزيد ولا أرى ان اعرابه مبتدأ يصح (هذه قناعتي)وأرى أن حججك في دحض من قال بالابتداء أقوى :)

غاية المنى
10-07-2007, 12:33 PM
معك حق أستاذ علي، أنا لا أنكر وجود إشكالات فيمن قال بالابتداء، وهو وجه ضعيف، لكن مع ذلك قال به بعض العلماء، ولا أدري ما حجة من قال بذلك، لكن أنا عادة لا أذكر هذا الوجه في إعراب مثل هذه الأبيات، وإنما أكتفي بذكر الوجه المشهور المعتمد، ألا وهو الفاعلية. لكن هذا البيت الذي ذكرته بالذات فيه إشكال تقدير الفعل المحذوف لذلك هربت منه إلى الوجه الآخر المرجوح بداية. وأرى من الأفضل أن ندع وجه الابتداء الضعيف جانبا فلا نذكره.
وعلى أية حال سؤالك هذا وجيه ومهم جدا أستاذ علي لقد أشغلتنا فيه كثيرا وما يزال الإشكال قائما، فجزيت خيرا على هذه الأسئلة الدسمة الغنية بالفوائد.

غاية المنى
10-07-2007, 02:57 PM
أخي أستاذ علي، السلام عليكم: أرى الأنسب في حل مثل هذه المعضلة أن نقوم بتغيير التركيب لعدم صلاحه هكذا، لأنه يشترط في إعراب الاسم الواقع بعد أداة الشرط (إن) أو (إذا) فاعلا أن يكون فعله المحذوف يفسره المذكور، وهنا الفعل المذكور هو: (مات) وهو فعل مبني معلوم، وينبغي أن يكون المحذوف بمعناه ومبنيا للمعلوم أيضا، وقد عجزنا عن تقديره لأن تقديره على ما يبدو لي ممتنعا في مثل هذا التركيب، لذا كان لا بد لنا ـ في مثل هذا التركيب بالذات ـ أن نقول: (زيد إن مات أخوه انكسرت شوكته) وبهذا ينتهي الإشكال، وأظن أن لو مثل هذا التركيب وارد لتعرض إليه العلماء، فعدم تعرضهم له يدل على أنه غير صحيح بسبب المانع الذي ذكرت والله أعلم. أنتظر رأي أستاذنا الكريم علي وبقية الإخوة الأفاضل.

غاية المنى
10-07-2007, 03:07 PM
أخي أستاذ علي، السلام عليكم: أرى الأنسب في حل مثل هذه المعضلة أن نقوم بتغيير التركيب لعدم صلاحه هكذا، لأنه يشترط في إعراب الاسم الواقع بعد أداة الشرط (إن) أو (إذا) فاعلا أن يكون فعله المحذوف يفسره المذكور، وهنا الفعل المذكور هو: (مات) وهو فعل مبني معلوم، وينبغي أن يكون المحذوف بمعناه ومبنيا للمعلوم أيضا، وقد عجزنا عن تقديره لأن تقديره على ما يبدو لي ممتنعا في مثل هذا التركيب، لذا كان لا بد لنا ـ في مثل هذا التركيب بالذات ـ أن نقول: (زيد إن مات أخوه انكسرت شوكته) وبهذا ينتهي الإشكال، وأظن أن لو مثل هذا التركيب وارد لتعرض إليه العلماء، فعدم تعرضهم له يدل على أنه غير صحيح بسبب المانع الذي ذكرت والله أعلم. أنتظر رأي أستاذنا الكريم علي وبقية الإخوة الأفاضل.

هند111
10-07-2007, 05:28 PM
أختي الفاضلة لبانة الحلو لقد قدر فعلا مبنيا للمجهول المبرد في "المقتضب" (2/76 ، 77) وذلك عند تخريجه لقول الشاعر:"لا تجزعي إن منفسٌ أهلكته" وقول الآخر"إذا ابنُ أبي موسى بلال بلغته" حيث قال:"... ولكن رفعه يجوز على ما لا ينقض المعنى، وهو أن يضمر "بُلغ"، فيكون "إذا بُلغ ابنُ أبي موسى"، وقوله "بَلَغْتِه" إظهار للفعل وتفسير للفاعل. وكذلك "لا تجزعي إن منفسٌ أهلكته " على أن يكون المضمر "هُلك" . وكذلك هذه الآيات كلها، وهي "إذا السماء انشقت" و"إذا الشمس كورت"، وإنما المعنى والله أعلم "إذا كورت الشمس، وإذا انشقت السماء".ا.هـ
وقال ابن يعيش في المفصل (2/31) تعليقا على البيت الثاني الآنف ذكره :"وربما رفع على تقدير فعل ما لم يسم فاعله كأنه قال "إذا بُلغ ابن أبي موسى لأن إذا فيها معنى الشرط فلا يليها إلا فعل".ا.هـ

غاية المنى
10-07-2007, 10:25 PM
أشكرك أختي العزيزة هند فقد حللت الإشكال في هذه المسألة بنقلك عن هذين المصدرين، وحقا كنت أريد التأكد من جواز تقدير فعل مبني للمجهول يفسره فعلا مبنيا للمعلوم، وبناء على ما نقلته يمكن إذن تقدير فعل (ابتلي)، أو (فجع)، وبهذا ينتهي الإشكال.

أبو أسيد
11-07-2007, 12:21 AM
الحمد لله الذي بعونه تتم الصالحات

علي المعشي
11-07-2007, 01:45 AM
مرحبا أختي الكريمة

لذا كان لا بد لنا ـ في مثل هذا التركيب بالذات ـ أن نقول: (زيد إن مات أخوه انكسرت شوكته)
أؤكد لك أن التركيب ليس خطأ، ثم إننا إذا هربنا إلى تقديم زيد استقام لنا المعنى لأنه معرفة يصلح الابتداء به ما لم يمنع مانع، لكن لو كان نكرة هل يصح:
(رجلٌ إن مات أخوه انكسرت شوكته)؟

فقد حللت الإشكال في هذه المسألة بنقلك عن هذين المصدرين
هذا النقل يحل جانبا من المسألة وهو استشكالك تقدير فعل مبني للمجهول ومفسره مبني للمعلوم، لكن تقدير المبني للمجهول في النقل إنما كان من مادة المفسر، على حين أن تقديرك هنا من غير مادة المفسر.
تحياتي.

علي المعشي
11-07-2007, 01:54 AM
إخواني الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم أكن أنوي الآن إبداء ما أنا مقتنع به فيما يخص المسألة ، ولكن لانشغالي بسفر عاجل وددت إبداء قناعتي الخاصة إنجازا لما وعدت به من قبل، على أن هذا ليس ختاما للموضوع، وقناعة شخص ما ليست بالضرورة صوابا ، فما أكثر ما لا نقتنع به وهو الصواب، وما أكثر ما أتخمنا به قناعاتنا على أخطائه!

*أما وجه الابتداء فلم أقتنع به لكثرة الإشكالات فيه على الصعيدين المعنوي والصناعي ، وقد بينتُ جلها فيما سبق (وهذه قناعة خاصة ) مع أن بعض العلماء قد قال به وليس لمثلي أن يرد قولهم، ولكن لي ألا أقتنع به.

*وأما القول بأن الاسم المرفوع بعد أداة الشرط إنما هو مرفوع بفعل مقدر فإني مقتنع به تماما وأراه هو الوجه لقلة ما عليه من المآخذ بل إننا لو أنصفنا لوجدناه لا يغير المعنى ولا يخرج من دائرة الأصول الثابتة للصناعة النحوية.

فالتقدير أصل ثابت في مختلف أبواب النحو العربي ، وموجب التقدير في مثل هذه المسألة موجود وهو اختصاص هذه الأدوات بالدخول على الأفعال، وإنما يكون القول بأن (ما لا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير).. إنما يكون ذلك مقبولا عندما لا يوجد ما نع معنوي أو صناعي من الاعراب المباشر دون تقدير، أما إذا اقتضى المعنى أو الصناعة التقدير فعندئذ يكون مقبولا، ويكون لازما في بعض المواضع.

وشرط جواز الحذف أن يفهم المعنى فهما لا لبس فيه، والأصل أن توجد قرينة لفظية أو عقلية تدل على المحذوف وتمنع حدوث اللبس، وفي مثل مسألتنا (المسألة بشكل عام بصورها المختلفة وليس المثال تحديدا) اجتمع كل ذلك، فموجب التقدير حاضر، والاستغناء عنه يؤدي إلى أكثر من إشكال، ومسوغ جواز الحذف موجود وهو وضوح المعنى مع الحذف لأن المفسر اللفظي والمعنوي حاضر في كل صورة من صور الحذف في هذه المسألة.

وأشهر صور الحذف في هذه المسألة يكون على ثلاثة أضرب :
أ ـ ما كان فيه الفعل المفسر عاملا الرفع في ضمير الاسم المرفوع المتقدم.
مثل: إنِ الماءُ حَضَر بطل التيمم ــ إذا الأمانة حُفِظتْ فالأمة بخير.
فليس ثمة من ينكر أن المعنى: إن حَضَر الماءُ بطل التيمم ــ إذا حُفِظتْ الأمانة فالأمة بخير.
وهذا هو الكثير الغالب، ويصح فيه أن يكون الفعل المحذوف مطابقا للمفسر لفظا ومعنى وزمنا، ومن حيث البناء للمعلوم أو المجهول.

ب ـ ما كان فيه الفعل المفسر عاملا النصب في ضمير الاسم المتقدم وكان الاسم المتقدم مرفوعا (لأنه لو نصب لخرج من الباب إلى الاشتغال) ويجيء على صور أوضحها بالأمثلة :
إن منفسٌ أهلكتُه ... إن عودٌ كسرتُه ... إن شجرةٌ زرعتُها ...
فإن أمكن تقدير فعل لازم يرتفع به الاسم على أنه فاعل كما في المثالين الأولين (إن هَلكَ منفس... ـ إن انكسر عود ...) فهو حسن، وإن تعذر ذلك فيمكن تقدير فعل مبني للمجهول من مادة المفسر ويكون الاسم المرفوع نائب فاعل مثل (إن زُرعتْ شجرةٌ ...) وهناك من يقدر المبني للمجهول أيضا في المثالين الأولين.

جـ ـ ما كان فيه الفعل المفسر عاملا الرفع في اسم ظاهر مضاف إلى ضمير الاسم المرفوع المتقدم ، ويجيء على صور كما في الأمثلة:
إذا المرءُ فـَزِع قلبُه... إن امرؤ حسُنَ خُلقه... إن رجلٌ مات أخوه ... إن رجلٌ أُكرمَ أخوه ...فإن أمكن إعراب معمول المفسر بدل بعض أو اشتمال من الاسم المتقدم صح تقدير فعل مطابق للمفسر ليرتفع به المتقدم على أنه فاعل مثل (إذا فزع المرء قلبه ... ــ إن حسن امرؤ خلقه )، وإن امتنع إعراب مرفوع المفسر بدلا مثل (إن رجل مات أخوه...) فإن أمكن تقدير فعل من مادة المذكور أو من معناه لا يؤدي إلى لبس في المعنى فلا بأس.
وإن كنت أرى أن ثمة حذفين، وأن المفسر ليس الفعل وحده وإنما جملة (مات أخوه) كلها مفسرة لمحذوفين اثنين، وذلك كما يلي:
(إن زيد مات أخوه انكسرت شوكته)
لا ينكر أحد أن المعنى: إن مات أخو زيد انكسرت شوكته، وبذلك يكون الفعل (مات) مفسرا للفعل المحذوف، ويكون (أخو..) مفسرا للفاعل المحذوف، ولما كان الفاعل المحذوف مضافا أقيم المضاف إليه (زيد) مقامه وارتفع بالإسناد إلى الفعل، فأما حذف الفعل في الباب بشكل عام فهو رأي الجمهور ، وأما حذف المضاف هنا فله مسوغ ـ حسب رأيي ـ لأنه من المعروف أن المضاف يحذف جوازا حذفا قياسيا إذا تحققت شروطه وهي :
1ـ ألا يؤدي حذفه إلى لبس، ولا لبس هنا لأن أقل الناس فهما يدرك أن الميت هو الأخ لا زيد.
2ـ أن توجد قرينة عقلية أو لفظية تدل على المضاف المحذوف، والقرينة اللفظية حاضرة وهي (مات أخوه).
3ـ أن يقام المضاف إليه مقام المضاف المحذوف في الإعراب، وقد أعرب المضاف إليه (زيد) فاعلا لكونه أقيم مقام المضاف (أخو..).

*قد يقول قائل: كيف لي أن أقتنع بصحة إعراب زيد فاعلا لـ (مات) وهو لم يمت؟

أقول: التقدير (إن مات أخو زيد...) وإنما أعرب زيد فاعلا بالإقامة مقام المحذوف حين تحقق مسوغ الحذف ، على أن الفعل المقدر لا يصح ذكره مع ذكر مفسره، وما دام المفسر قد أفهمنا المعنى فقد أدى وظيفته.
أرأيت لو طلب منك إبعاد (مات أخوه) أو إزاحتها ثم بناء الجملة مع المحافظة على المعنى ألست قائلا: إن مات أخو زيد انكسرت شوكته؟ ولو لم يؤد المفسر وظيفته لما استطعت ذلك.
وعليه فأنت إذا أردت ذكر الفعل (مات) المحذوف (على الحقيقة لا التقدير) لزمك أن تذكر الفاعل المحذوف أيضا (أخو..) وتستغني عما فسرهما (مات أخوه) ، أما الإبقاء على المفسر فيلزم عنه عدم ذكر المحذوف، وعلى هذا الأساس كان (زيد) فاعلا بالإسناد أما الفاعل الحقيقي فهو محذوف يدل عليه مفسره.
* ومثل ذلك يقال في ( إن رجلٌ أُكرمَ أخوه ...) مع مراعاة أن (رجل) أقيم هنا مقام نائب الفاعل لكون الفعل المحذوف مبنيا للمجهول.
هذا ولا أبرئ نفسي من سهو أو خطأ أو سوء تقدير، وبآرائكم تتم الفائدة، ولكم كل محبة وتقدير.

غاية المنى
11-07-2007, 05:10 AM
الأستاذ الفاضل علي السلام عليكم:
فقط للفت الانتباه: هل نظرت إلى الموضوع الذي كتبته أمس في منتدى الزوار بعنوان: (الأستاذ الفاضل علي السلام عليكم)؟ أرجو الاطلاع عليه حالا لو تكرمت ثم الرد، وشكرا.

غاية المنى
11-07-2007, 05:12 PM
أعتقد أنه لا إشكال في تقدير فعل من غير مادة المذكور، مادام بمعناه، فكما يجوز لنا تقدير فعل مبني للمعلوم في معنى المذكور، كذلك يجوز تقدير فعل مبني للمجهول في معنى المذكور، فما رأيك أستاذ علي؟

د.سليمان خاطر
13-07-2007, 06:27 AM
عفواً إخوتي الكرام،جئت متأخراً،اسمحوا لي أن أعود إلى أصل الموضوع:هل سمع مثل هذا التركيب عن العرب ؟ أعني وقوع اسم علم بعد أدوات الشرط ؛لأن الشواهد المسموعة التي أتذكرها في هذه المسألة كلها فيها اسم نكرة أومعرف ب(ال)،فهل هنال شاهد مسموع عن العرب فيه اسم علم بعد أداة شرط على قرار:إنزيد مات أخوه... ؟ أنتظر منكم الإجابة، ولي عودة بعد ذلك.

علي المعشي
19-07-2007, 03:21 AM
عفواً إخوتي الكرام،جئت متأخراً،اسمحوا لي أن أعود إلى أصل الموضوع:هل سمع مثل هذا التركيب عن العرب ؟ أعني وقوع اسم علم بعد أدوات الشرط ؛لأن الشواهد المسموعة التي أتذكرها في هذه المسألة كلها فيها اسم نكرة أومعرف ب(ال)،فهل هنال شاهد مسموع عن العرب فيه اسم علم بعد أداة شرط على قرار:إنزيد مات أخوه... ؟ أنتظر منكم الإجابة، ولي عودة بعد ذلك.
أستاذي العزيز الدكتور بشر حفظه الله
أعتذر عن تأخري لظروف أجبرتني على الغياب عنكم بعض الوقت.

أما مجيء العلم مرفوعا بفعل مذكور بعد أداة الشرط فهو كثير مثل: إذا قالت حذام فصدقوها ...، ولا أظنك تريد هذا؛ لأنه لا يخفى على مثلك.

وأما مجيء العلم مرفوعا بعد بعض أدوات الشرط مباشرة فلا أرى فيه إشكالا ، ولئن قلّ ورود العلم في مثل هذا الموضع فلا يدل ذلك على عدم صحته؛ لأن أحدا من النحاة ـ فيما أعلم ـ لم يمنعه حيث إن ذلك الاسم يأتي في هذا الموضع نكرة ومعرفا بأل ومعرفا بالإضافة، وضميرا منفصلا (على اختلاف الآراء في إعراب هذا الأخير) فهل ترى أستاذي مانعا معنويا أو صناعيا يخرج به العلم؟

ثم إن أشهر الآراء في إعرابه أن يكون ذلك الاسم معمولا مرفوعا لفعل محذوف (فاعلا أو نائب فاعل أو اسما للفعل الناسخ ، بحسب المفسر) وكل ذلك لا يمتنع كونه علما ولا فرق بين النكرة والمعرفة على هذا الوجه.
والرأي الآخر أن يكون مبتدأ، ولا يمتنع كون المبتدأ علما، بل إن هذا الوجه أحوج إلى كونه معرفة علما أو غير علم من كونه نكرة، وذلك للتسويغ للابتداء به.

وعلى أية حال لا يحضرني الآن شاهد على ذلك وإن كنت لا أستبعد وجود شواهد غائبة عني . على أن بعضهم قد أورده في بعض أمثلته ، فهذا ابن جني في الخصائص / باب في تقاود السماع وتقارع الانتزاع يقول:"... كقولك‏:‏ إذا زيد لم يلقني غلامه فعلت كذا، فترفع زيداً بفعل مضمر يكون ما بعده تفسيراً له"
هذا وتقبل مودتي واحترامي.

د.سليمان خاطر
19-07-2007, 06:31 AM
الحمد لله على عودك،أخي المفضال الأستاذ علي،وأدام الله لنا صحبتك.وقد حدث لي ما حدث لك؛فغبت يومين. سررت بإجابتك الشاملة الكافية الشافية،ورأيك في المسألة هو ما أراه بصفة عامة،وهنالك بعض التفصيل أنا زاهد في ذكره هنا؛إذ لا أرى له من كبير فائدة.ويكفيني قول ابن جني إلى حين؛فهو عندي ممن لا يستعمل شيئا في العربية إلا بعد التأكد من صحته ووجهه في كلام العرب،على أن ذلك لا يمنع أن نبحث عن ورود الاسم العلم الخالي من (ال) بعد أدوات الشرط مباشرة في كلام عربي يحتج به. وهذا ما قصدته في سؤالي السابق؛لأني لا أرى فائدة من البحث النحوي أو الصرفي أو اللغوي في أي شيئ لم يثبت عن العرب في كلامهم.ولا خلاف في ورود الاسم النكرة والضمير والمعرف ب(ال)بعد أدوات الشرط،ولم يرد بعده إلا جملة فعلية،فهل تعرفون شاهدا على ورود غيره عدا البيت اليتيم:
إذا باهلي تحته حنظلية*له ولد منها فذاك المذرع ؟
ودمت ، أخي الكريم، في رعاية الله وحفظه.

قريشي
29-08-2007, 06:02 PM
ولقطع دابر الخلاف نقول: إن مات أخو زيد....::d

د.سليمان خاطر
29-08-2007, 10:13 PM
أخي الفاضل قرشي، أهلا بك في الفصيح،أنت في محيط ونحن في محيط آخر،ولا تثريب عليك، فأنت تبدو جديدا في الفصيح مع نشاطك الطيب والدؤوب،زادك الله حرصا وعلما، ولعلك تعود إلى قراءة الموضوع من أساسه؛لتعرف أصل الإشكال وموضع النزاع ومجرى الخلاف من البداية، ثم ننتظرتعليقك.بارك الله فيك.

قريشي
30-08-2007, 06:04 PM
يا د بشر
لقد كنت في المحيط الذي أنتم فيه وعرفت مبدأ الخلاف وقد عشت زمنا طويلا بين خلافات النحاة أستمتع بها ولكني وجدت كل ما أريد أن أقوله قد قيل بيدأني أريد أن أشارك فكان ما علقت عليه مشكورا.

د.سليمان خاطر
01-09-2007, 03:19 PM
شكرا لك أخي الكريم قرشي، وما ذكرته هو الذي أراه صوابا،وأشك في ورود هذا الاستعمال عن العرب،ثم إني أحب أن أختم هذا الحوار وقد طال، بنكتة أهديها إلى أخي الحبيب الأستاذ علي المعشي صاحب المثال والإخوة المشاركين،وهي:لماذا جمعتم على زيد المصيبتين:موت أخيه المفترض وكسر شوكته ؟! هلا قلتم،مثلا:إن زيد طال باعه في العلم عظمت مكانته في النفوس ؟؟(ابتسامة)