المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : البلاغة من كتاب الصناعتين للعسكري



محمد سعد
11-07-2007, 11:36 PM
تهدف هذه الصفحة إلى القاء الضوء على شخصية أبي هلال العسكري ومنزلته بين النقد والبلاغة، إذ يشتمل كتابه" الصناعتين" على قضايا بلاغية هامة:
نماذج من مختاراته البلاغية:
قد يأتي البيت الواحد للدلالة على تنافر التشبيه كقول الجماني يصف ليلاً:

كأنما الطرف يرمي في جوانبه= عن العمى وكأنَّ النجم قنديل
إذ يرى أبو هلال أن اجتماع العمى والقنديل في غاية التنافر، أما قول الوأواء الدمشقي:

وأسبلت لؤلؤاً من نرجس وسقت= ورداً وعضت على العناب بالبرد
فيرى أبو هلال أنه لا يعرف لهذا البيت ثانياً إذ شبه خمسة أشياء بخمسة أشياء (الصناعتين ص201)
إن توافق اللفظ مع لاالصورة من علامات جمال التشبيه عند أبي هلال لذلك فهو يعلق على قول جؤية:

كساها رطيب الريش فاعتدلت به= قداح كأعناق الظباء الفوارقيرى أبو هلال أنه شبه السهام باعناق الظباء وليس بينهما شبه فقد شبه صغيرا بكبير وليس بينهما مقاربة لذلك جاء التشبيه معيباً
* الوأواء الدمشقي: هو أبو الفرج محمد بن أحمد الغساني الدمشقي، ولد في دمشق ونشأ فقيراً كان شاعرا غير مكترث وفد على سيف الدولة الحمداني (انظر أخباره في الفهرست ص155 ، معجم الأدباء 8/751، أنباه الرواة1/285-289 بغية الوعاة : 218)

هيثم محمد
12-07-2007, 04:03 AM
السلام عليكم
بارك الله فيك أستاذ محمد
هل يوجد الكتاب مصورا على الشبكة ؟

محمد سعد
13-07-2007, 03:11 AM
أخي الكريم هيثم لا أعلم إن كان الكتاب مصوراً أم لا فهو دراسة حديثة صدرت عن وزارة الثقافة في الأردن عام 2001م وعنوانه: أبو هلال العسكري ناقداً/ لـ أمل المشايخ وهو كتاب يستحق القراءة .
وتهدف الدراسة إلى (جلاء القضايا النقدية التي اهتم بها أبو هلال العسكري، والتراث النقدي الذي أفاد منه أبو هلال، ومنزلة أبي هلال بين النقد والبلاغة، والنقد التطبيقي عند أبي هلال في مجالي الشعر والنثر والمقاييس التي استند إليها في آرائه النقدية )

محمد سعد
13-07-2007, 03:12 AM
وسوف أعرض لكثير من القضايا التي اشتمل عليها الكتاب، انتظرونا

هيثم محمد
13-07-2007, 03:30 AM
فى انتظار عرضك أستاذ محمد
فى رأيك ما أفضل الكتب التي تعني بالنقد الأدبي ؟

محمد سعد
13-07-2007, 03:58 AM
فى انتظار عرضك أستاذ محمد
فى رأيك ما أفضل الكتب التي تعني بالنقد الأدبي ؟
أخي الكريم هيثم : إذا ثبتنا هذا الموضوع سأعرض لكل ما جاء في الكتاب، لأنني كنت أنوي عرضه في منتدى آخر يُعنى باللغة بكل تشعباتها.
أما الكتب فهي: التفسير النفسي للأدب.. عز الدين اسماعيل
المذاهب الأدبية لدى الغرب. مع ترجمات ونصوص لأبرز أعلامها
الشكلانية الروسية... فكتور أيريخ
مذاهب الأدب.. ياسين الايوبي
في النقد والأدب... ايليا حاوي
المرايا المحدبة (من البنيةية إلى التفكيك) عبد العزيز حموده
التأويل دراسة في أفق المصطلح... عبد القادلر رباعي
شعرنا القديم والنقد الجديد... وهب رومية
تاريخ النقد الأدبي عند العرب.. أحسان عباس
فن الشعر... إحسان عباس
دراسات في المذاهب الأدبية والاجتماعية... عباس العقاد
النقد الأدبي... سيد قطب
استراتيجيات القراءة - التأصيل والاجراء النقدي- بسام قطوس
في النقد الأدبي الحديث... فائق مصطفى
في الميزان الجديد.. محمد مندور
النقد الأدبي الحديث... علي المنصوري
النقد الأدبي ومدارسه الحديثة... ستانلي هايمن
النقد الأدبي الحديث.. محمد غنيمي هلال

هيثم محمد
13-07-2007, 04:49 AM
أستاذ محمد أشكرك ولك ما أردت

محمد سعد
13-07-2007, 11:05 AM
تهدف هذه الدراسة إلى القاء الضوء على شخصية أبي هلال العسكري ومنزلته بين النقد والبلاغة، إذ يشتمل كتابه" الصناعتين" على قضايا بلاغية هامة:
وهي دراسة حديثة صدرت عن وزارة الثقافة في الأردن عام 2001م بعنوان : أبو هلال العسكري ناقداً/ لـ أمل المشايخ وهو كتاب يستحق القراءة .
وتهدف الدراسة إلى :
1- جلاء القضايا النقدية التي أهتم بها أبو هلال العسكري
2- والتراث النقدي الذي أفاد منه أبو هلال، ومنزلة أبي هلال بين النقد والبلاغة

3-النقد التطبيقي عند أبي هلال في مجالي الشعر والنثر والمقاييس التي استند إليها في آرائه النقدية .

ميلاده ووفاته
لم تذكر المصادر تاريخاً لميلاد أبي هلال ، كما لم تحدد سنة بعنها لوفاته، ومعظم من أرَّخ لوفاة أبي هلال استند إلى ما ذكره ياقوت : " أما وفاته فلم يبلغني فيها شيء أنى وجدت في آخر كتاب الأوائل من تصنيفه: وفرغنا من إملاء هذا الكتاب يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.

القضايا النقدية التي عالجها أبو هلال العسكري في كتابه:1-
اللفظ والمعنى:
يمثل أبو هلال العسكري الفريق الذي يساوي بين اللفظ والمعنى ويضرب على ذلك مثالاً قوله تعالى: " ودُّوا لو تدهن فيدهنون" .
وقد وضع شروطاً لحسن الكلام تشمل اللفظ والمعنى وهي : السلاسة والسهولة والنصاعة وتخير اللفظ وإصابة المعنى وجودة المطالع و لين المقاطع واستواء التقاسيم وتشابه مباديه لمآخره وقلة الضرورات بل عدمها .
2- السرقات الشعرية
تأثر أبو هلال بسابقيه في بعض آرائه ودائماً لأبي هلال فضل الزيادة والتوسع والتعمق في كل فكرة سواء أكان سباقاً أم مسبوقاً.
لقد تأثر أول ما تأثر بأستاذه الجاحظ الي يرى أن الأدباء يحاولون الاستيلاء على ما يجدونه لغيرهم . من تشبيه مصيب أو معنى غريب وبديع مخترع. ويرى العسكري أن المعاني مشتركة بين العقلاء وإنما يتفاضل الناس في الألفاظ وإن أكثروا من تتبع المعاني، كما تأثر بابن قتيبة بمسألة السرق الخفي - مصطلح أطلقه العسكري على السرقة الأدبية- كما تاثر بالصولي الذي يرى أن الشاعرين إذا تعاوروا معنًى ولفظاً أو جمعاً هما فان السبق يجعل لأقدمهما سنًا وأولهما موتًا وينسب الأخذ إلى المتأخر ويضرب أمثلة على تساوي الأخذ عند شاعرين أو أكثر من الاحتفاظ بقصبة السبق للأول: قال أعرابي:

فنم عليها المسك والليل عاكف
وقال البحتري:

وحاولن كتمان الترحل في الدجى= فنم بهن المسك حتى تضوعا وقال أيضا:

فكان العير بها واشيا= وجرس الحلى عليها رقيبا
وقال النابغة:

فإنك كالليل الذي هو مدركي= وإن خلت أن المنتأى عنك واسع وقال أبو نواس:

لا ينزل الليل حيث حلت= فدهر شرابها نهار
يعلق أبو هلال قائلاً فأحسنا جميعاً في العبارة وللنابغة قصبة السبق .
وقد ترفع أبو هلال عن تسمية الأخذ" سرقة" بل سماها " قبح أخذ" وبذلك يكون قد أخرج السرقة من دائرة الاتهام إلى كونها فنًا له أصوله.
ولعل أهم ما يميز دراسة أبي هلال للسرقات كثرة الشواهد التي نراها لشعراء سابقين ولاحقين إذ أشار مثلاً إلى أن المبتدىء والآخذ قد يتفقان في الإساءة.
قال ابن أذينة:

كأنما عائبها دائبا= زينها عندي بتزيين
فأتى بعبارة غير مرضية ونسج غير حسن وأخذه أبو نواس فقال :

كأنما أثنوا ولم يعلموا=عليك عندي بالذي عابوا
فأتى أيضاً برصف مرذول ونظم مردود .
وللموضوع صلة " الحديث عن البديع عند أبي هلال "

هيثم محمد
13-07-2007, 12:13 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك
متابع

محمد سعد
13-07-2007, 03:51 PM
3- البديع
كان البديع في هذا القرن يشمل كل فنون البلاغة التي كانت مختلطة بالنقد، والآمدي مثلا يجعل الاستعارة من فنون البديع، كما فعل ابن المعتز والقاضي الجرجاني وأبو هلال من بعدهم، وأبو هلال نفسه يجعل المجاز والممثلة والتوبع والكناية مع البديع التي أصبحت جميعا من مباحث علم المعاني عند المتأخرين.
..............................
أخذ أبو هلال من ابن المعتز ستة فنون هي: الجناس والرجوع وتجاهل العارف والمذهب الكلامي وحسن الابتداءات وتأكيد المدح بما يشبه الذم- وأخذ تسعة من قدامة هي: صحة المقابلة وصحة التقسيم وصحة التفسير والإشارة والإرداف والتمثيل والغلو والترصيع والإيغال وستة فنون اكتشفها بنفسه وله فضل وضعها هي : التشطير والمجاورة والتطريز والمضاعف والاستشهاد والتلطف.
ويفخر أبو هلال بهذه الفنون الستة التي أضافها إذ يقول: " وقد شرحت في هذا الباب وفنونه، وأوضحت طرقه، وزدت على ما أورده المتقدمون ستة أنواع وشذبت على ذلك أفضل تشذيب وهذبته وزيادة تهذيب" . وهناك فنون أخرى لا يذكرها العسكري مع الأنواع الستة التي اضافها ولم نرها عند قدامة أو ابن المعتز وهي: التوشيح والعكس والتبديل والتكميل والاستطراد وجمع المؤتلف والمختلف والسلب والإيجاب والتعطف، والاستقاق . والغالب إنها انتهت إلى العسكري مما أورده المتقدمون غير قدامة وابن المعتز وبذلك يصبح مجموع ما وصل من أنواع البديع حتى عصر أبي هلال واحداً وأربعين نوعاً.
...........................
قلنا أن أبا هلال استنبط السبعة محسنات وفيما يلي تعريف بسيط لكل واحدة منها:
وللحديث صلة

هيثم محمد
13-07-2007, 09:07 PM
السلام عليكم
أخي الفاضل محمد أرجو منك فقط الكتابة بخط أكبر من ذلك حتى لا تذهب العينان خلف العدسات المكبرة رعاك الله


وأبو هلال نفسه يجعل المجاز والممثلة والتوبع والكناية مع البديع التي أصبحت جميعا من مباحث علم المعاني عند المتأخرين.

أسأل هنا
هذه المباحث من علم البيان فكيف جعلها من علم المعاني ؟

محمد سعد
14-07-2007, 01:29 AM
سأعيد العبارة لوقوع بعض الأخطاء الكيبوردية لضعفي في الطباعة"
وأبو هلال نفسه يجعل المجاز والمماثلة والتوابع والكناية مع البديع التي قد أصبحت جميعاً من مباحث علم البيان عند المتأخرين، وإذن فالبديع لم يكن أحد علوم البلاغة بل إن البلاغة كانت مختلطة بالنقد

محمد سعد
14-07-2007, 02:12 AM
1- التشطير: وهو أن يتوازن المصراعان والجزءآن ومثال ذلك من النثر قول العرب: الجود خير من البخل، والمنع خير من المطل، ومن الشعر قول القائل:

فتحضركم عبس إلينا وعامر= وترفعنا بكر إلينا وتغلب
ويلاحظ أن الفواصل على زنة واحدة.
2- المجاورة: وهي أن تتردد لفظتان في البيت وتقع كل منهما بجانب الأخرى أو قريباً منها من غير أن تكون إحداهما لغواً لا يحتاج إليها من ذلك قول علقمة:

مطعم الغنم يوم الغنم مطعمه= أنا توجه والمحروم محروم
يقول أبو هلال : فقوله " الغنم" مجاورة ، والمحروم محروم مثله والملاحظ أن أبا هلال يجعل هذا المحسِّن في الشعر وحده.
3- التطريز: وهو أن يقع في أبيات متوالية من القصيدة كلمات متساوية في الوزن فيكون فيها كالطراز في الثوب، ويرى أبو هلال أن هذا النوع قليل في الشعر، ويضرب على ذلك مثلا حسنا هو قول أحمد بن أبي طاهر:

إذا أبو قاسم جادت لنا يده= لم يحمد الأجودان البحر والمطر

وإن أضاءت لنا أنوار غرته= تضاءل الأنوران الشمس والقمرفقوله الأجودان والأنوران تطريز
4- الاستشهاد والاحتجاج: وهو أن يأتي الأديب بمعنى ثم يؤكده بمعنى آخر يجري مجرى الاستشهاد على الأول والحجة على صحته، ويضرب أمثلة من المثل قول الصاحب بن عباد:
فلا تقس آخر أمرك بأوله، ولا تجمع بين صدره وعجزه ولا تخفي خوافي صنيعك على قوادمه، فالإناء يملؤه القطر فينعم ، والصغير يقترن بالصغير فيعظم.... "
ومن الشعر قول أبي تمام:

عتقت وسيلته وأية قيمة= للمشرفي العضب ما لم يعبق
ويروي أبو هلال قول بعض البلغاء: " للبلاغة ثلاثة مواضع، الإشارة والمساواة والتذيل" وهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى بعينه، حتى يظهر لمن لم يفهمه، ويؤكد عند من يفهمه....
5- المضاعفة: وذلك أن يتضمن الكلام معنيين .. أحدهما مصرح به والآخر كالمشار إليه كقوله تعالى: " ومنهم من يستمعون إليك، أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون" ومن النثر قول أبي العيناء: سألتك حاجة، فرددت بأقبح من وجهك" يقول العسكري: وتضمن هذا اللفظ قبح وجهه وقبح ردِّه.
ويضرب مثالا من الشعر قول الأخطل:

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم= قالوا لأمهم بولي على النار
فأخبر عن لإطفاء النار، فدل على بخلهم وأشار إلى مهانتهم ومهانة أمهم عندهم.
التلطف: وهو أن تتلطف بالمعنى الحسن حتى تهجنه، وللمعنى الهجين حتى تحسنه، من ذلك أن يحيى ابن خالد البرمكي قال لعبد الملك بن صالح: أنت حقود فقال عبد الملك: إن كان الحقد عندك بقاء الخير والشر فإنهما عندي لباقيان. فقال يحيى: ما رأيت أحداً احتج للحقد حتى حسنه غيرك" وهو قريب من المناظرة والجدل وأسلوب الخطابة الذي شاع عند اليونان قديما في جماعة الفسطائيين.
7- المشتق: قول أبو هلال: " وقد عرض لي بعض نظم هذه الأنواع نوع آخر لم يذكره أحد وسميته " المشتق" ويرى أنه يأتي على وجهين:
أ - اشتقاق اللفظ من اللفظ.
ب- اشتقاق المعنى من اللفظ.
ويلاحظ ان الفصول الخمسة والثلاثين التي وضعها أبو هلال انتقلت في اصطلاحات المتأخرين فبعضها نقل إلى البيان والمعاني فمن علم البيان الاستعارة والتشبيه والكناية وأبو هلال يضع الاستعارة في باب البديع كما فعل ابن المعتز ، وقد أسهب في حديثه عن التشبيه وحدوده، وأقسامه، ووجوهه، وعيوبه.ومن علم المعاني تناول أبو هلال : الإيجاز والإطناب إذ عرف الإيجاز وجعله في قسمين: الأول الحذف والقصر ويدخل فيه المساواة التي أصبحت فناً مستقلاً عند المتأخرين.
ومن علم المعاني أيضاً القول في الفصل والوصل الذي عرض لهما في الباب العاشر
ومما يتضح في عرضه لمباحث علم المعاني: الميل إلى حسن التنسيق والتوسع في تجميع المادة المتصلة بموضوع واحد في مكان واحد.
ومن مباحث علم المعاني أيضا: التذييل والإيغال والإطناب والتتميم والتكميل والاعتراض التي جعلت دروبا من الإطناب الذي احتل مكانة من مباحث علم المعاني
وللحديث صلة

محمد سعد
14-07-2007, 02:27 PM
المصطلح النقدي عند أبي هلال العسكري
وهو الباب التاسع الذي احتل من الصناعتين مساحة واسعة وقد درس أبو هلال في هذا الباب خمسة وثلاثين نوعاً من البديع جعل لكل نوع فصلاً كما أشرت في الفصل الأول من هذه الدراسة.
وقد عرَّف أبو هلال كل مصطلح منها وضرب على ذلك أمثلة من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، والشعر قديمه ومحدثه وأقوال الكتاب والخطباء..الخ يقول في باب المطابق مثلاً: " والطباق في اللغة: الجمع بين الشيئين، يقولون: طابق فلان بين ثوبين، ثم استعمل في غير ذلك فقيل : طابق البعير في سيره، إذا وضع رجله موضع يده، وهو راجع إلى الجمع بين الشيئين، ويضرب على ذلك أمثلة(ص)
وهذه الألفاظ دخلت - بعد عصر أبي هلال- علم البلاغة الذي انفصل عن النقد وقد سبقت الإشارة إلى أن لكتاب الصناعتين يعد نقطة انعطاف في هذا المضمار.
أما المصطلحات التي الواردة للدراسة فهي:
الإبداع
الإيجاز والإطناب
البلاغة
التشبيه والاستعارة
التطويل " الإطالة"
التكلف
الجزال" الجزالة"
الجوده
الحلاوة والعذوبة
الخروج " التخلص"
الرصف" التأليف"
السهل" السهولة"
الشعر" النظم، المنظوم"
الصنعة
الفصاحة
القافية والسجع
للطف" اللطافة ، التلطف"
المباديء والمقاطع
النثر" المنثور"
الوزن
وللحديث صلة

هيثم محمد
14-07-2007, 04:48 PM
أخي محمد بارك الله فيك

هل هذه المصطلحات (التشطير - المجاورة ... إلخ) موجودة فى كتب البلاغة الحديثة ؟

محمد سعد
15-07-2007, 11:42 AM
أخي محمد بارك الله فيك

هل هذه المصطلحات (التشطير - المجاورة ... إلخ) موجودة فى كتب البلاغة الحديثة ؟
أخي هيثم الأكرم: تحية وبعد
هذه الألفاظ والتراكيب اتخذت عند أبي هلال سمة اصطلاحية ، سواء أسبقه إليها النقاد قبله أم كان إماماً ومجدداً في ابتكارعا. والمقصود بالسمة الاصطلاحية أن تكون هذه الألفظ والتراكيب قد اكتسبت دلالة خاصة عند أبي هلال في سياقاتها التي وردت عبر كتاب الصناعتين، وهذا يتضمن ألا نعنى بالمعنى المعجمي للفظة إلا بمقدار ما يخدم المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده.
نعم أخي هيثم فقد دخلت هذه الألفاظ بعد عصر أبي هلال علم البلاغة بعد انفصاله عن النقد وكان كتاب الصناعتين نقطة انعطاف في هذا المضمار. دمتم

محمد سعد
15-07-2007, 12:07 PM
نبدأ الآن بتوضيح هذه المصطلحات:
يجعل أبو هلال المعاني في قسمين:
1- قسم يتبعه صاحب الصناعة من غير أن يفيد من أمثلة سبقته أو إمام يقتدي به ويستخدم هذا النوع في الأمور الطارئة" وهي قضية الإبداع
2- قسم يحتذى فيه صاحب الصناعة من سبقه- وهي قضية التقليد- (1) ويشترط أبو هلال في هذين النوعين من صناعة الكتابة أ- الصورة المقبولة ب- العبارة المستحسنة.
فالابداع عند أبي هلال - كما يفهم من ظاهر قوله، هو خلق المعاني والسبق إليها. يذكر ابن سلام هذا المصطلح في معرض حديثه عن امريء القيس إذ يقول : " إنه ابتدع أشياء ثم اتبعت فيما بعد لاستحسانها : فاحتج لأمريء القيس من يقدمه قال: ما قال ما لم يقولوا ولكنه سبق العرب إلى أشياء ابتدعها، واستحسنها العرب واتبعته فيها الشعراء(2)
أما الجاحظ فقد عدَّ الابداع أقصى درجات الكلام غذ يقول: " لأن الشيء من غير معدنه أغرب، وكلما كان أغرب كان أبعد في الوهم، وكلما كان أطرف كان أعجب، وكلما كان أعجب كان أبدع" وعند ابن طباطبا جاء مصطلح الابداع بمعنى الأمر المحدث أو الأفضل إذ يعلق على بعض الشعر قائلاً: " فهذا من أبدع ما قيل في هذا المعنى وأحسنه"
1- كتاب الصناعتين: 69
2- طبقات فحول الشعراء: 1/46

هيثم محمد
04-08-2007, 03:06 AM
هلا أكملت الموضوع أستاذنا

محمد سعد
04-08-2007, 01:15 PM
لا لم يكتمل ولكني شغلت بموضوعات كثيرة منها الحديث عن الأسلوبية والكتابة في بعض موضوعات البلاغة. والرد على بريدي الألكتروني فالأحباء كثر والحمد لله وسوف أتابع اليوم إن شاء الله

هيثم محمد
04-08-2007, 01:32 PM
فى انتظارك أستاذنا وكثر الله أحبابك

ولادة بنت المستكفي
06-07-2009, 05:19 AM
عفوا
هل من سبيل للحصول علة الكتاب؟؟


احتاجه في رسالتي


اشكرك سلفا..

لون الرماد
23-03-2011, 12:36 PM
هل لكم ان تفيدوني براي ابن الاثير في القضايا النقدية (اريدها نصا من كتابه المثل السائ) ولكم شكري

لون الرماد
23-03-2011, 02:56 PM
ارجوكم ساعدوني

زهرة متفائلة
23-03-2011, 03:51 PM
هل لكم ان تفيدوني براي ابن الاثير في القضايا النقدية (اريدها نصا من كتابه المثل السائ) ولكم شكري


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

محاولة للإجابة بعد البحث الطويل :

* من بين القضايا النقدية التي تحدث عنها ابن الأثير هي قضية : " السرقات الشعرية "

وقال ابنُ الأثيرُ نفْسُه في كتابِه "المثَل السّائر" :

« في السرقات الشعرية
ولربما اعترض معترض في هذا الموضوع فقال: قد تقدم نثر الشعر في أول الكتاب، وهو أخذ الناثر من الناظم، ولا فرق بينه وبين أخذ الناظم من الناظم، فلم يكن إلى ذكر السرقات الشعرية إذن حاجة. ولو أنعم هذا المعترض نظره لظهر له الفرق وعلم أن نثر الشعر لم يتعرض فيه إلى وجوه المأخذ وكيفية التوصل إلى مدخل السرقات، وهذا النوع يتضمن ذكر ذلك مفصلا.
واعلم أن الفائدة من هذا النوع أنك تعلم أين تضع يدك في أخذ المعاني إذ لا يستغني الآخر عن الاستعارة من الأول، لكن لا ينبغي لك أن تعجل في سبك اللفظ على المعنى المسروق فتنادي على نفسك بالسرقة، فكثيرا ما رأينا من عجل في ذلك فعثر، وتعاطى فيه البديهة فعقر، والأصل المعتمد عليه في هذا الباب التورية والاختفاء بحيث يكون ذلك أخفى من سفاد الغراب، وأظرف من عنقاء مغرب في الإغراب. »

وقال ابنُ الأثيرِ أيضاً :

« والذي عندي في السرقات أنه متى أورد الآخر شيئا من ألفاظ الأول في معنى من المعاني، ولو لفظة واحدة فإن ذلك من أدل الدليل على سرقته. »

وانظر في مسألة (السرقات الأدبية، شعرية ونثرية): (المثل السائر) من ص 2/342 وحتى ص 2/346.

في الحقيقة / لستُ متخصصة في النقد ، هذا ما وجدته .

والله أعلم بالصواب

لون الرماد
25-03-2011, 01:54 AM
ربي يجزاك الجنه