المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أحب عن، أجب على



فضول
18-07-2007, 01:54 PM
أجب عن السؤال التالي.
أجب على السؤال التالي.

ما الفرق بينهما؟ وأيهما أصح؟


شكرا.

أبو العباس المقدسي
18-07-2007, 02:56 PM
أجب عن السؤال التالي.
أجب على السؤال التالي.

ما الفرق بينهما؟ وأيهما أصح؟


شكرا.

اليك الجواب :
من هنا (http://www.toarab.ws/modules.php?name=News&file=article&sid=52)

فضول
18-07-2007, 04:59 PM
فتح الله عليك أخي الفاتح.

في الحقيقة كنت أستعمل "أجاب على" ظنا مني أن "أجاب عن" تعني أجاب بالنيابة عن شخص ما.
مثلا،
حين استفسر القاضي، أجاب الأب عن ابنه. أي أجاب بالنيابة عنه.

فهل لهذه الوجهة صحة؟


شكرا.

الرّيّح عبد القادر عثمان
05-08-2007, 04:06 AM
السلام عليكم. ليس الأمر كما جاء في الشنكبوتية، وليس الفرق بين "أجاب عن" و"أجاب على" كما قال الأستاذ الريسوني. إن الفعل، أي فعل، في اللغة العربية يتخذ دوالاً متباينة بتباين السياق التركيبي، وبمدى ارتباط الفعل بالمفردات المجاورة كحروف الجر وغيرها. فالفعل "أجاب" على سبيل المثال له ثلاثة دوال (ج دال):
1. أجاب (بدون حرف جر تالٍ) = لبّى > أجاب دعاءه/دعوته
2. أجاب عن = أعطى إجابة عن سؤال أو مسألة > أجاب عن سؤاله/ مسألته
3. أجاب على = تصرف على أساس رد الفعل > أجاب على الحسنة بالسيئة/
وفي الحقيقة، هناك علاقة قوية في التصريف الدلالي بين حرف الجر والفعل لم يلتفت إليها النحاة وأهل اللغة لانشغالهم بالعمل النحوي لحرف الجر. ويشرفني أن أرفق بحثاً لي متواضعاً بعنوان "ما بين الفعل وحرف الجر: الأفعال الحرفية في العربية".
هذا، والله أعلم، ولكم الشكر والتقدير
الريح عبد القادر عثمان

الرّيّح عبد القادر عثمان
05-08-2007, 04:16 AM
هل ينحصر دور حروف الجر في "الجر"، أم أنه يتجاوز مجرد "العمل" النحوي، ليدخل في مجال "الوظيفة" الدلالية؟

هل ثمة ما يجب فهمه حول الفعل أكثر من اشتقاقه وتصريفه وإعرابه ومعانيه؟

هل لحرف الجر القدرة على تغيير دلالة الفعل القاموسية وإكسابه دلالة مغايرة؟ في حال الإيجاب: ما حجم هذه الظاهرة وما مقدار أهميتها؟ وكيف ينبغي التعامل معها وفيمَ تفيد دراستها؟

وهل تمثل هذه العلاقة الدلالية بين حرف الجر والفعل وجهاً من أوجه التشابه في السلوك التركيبي-الدلالي بين الفعل في اللغة العربية ونظيره في اللغة الإنجليزية، التي تعرف ما يسمى بـظاهرة "أفعال العُبَيْرة" (phrasal verbs)؟

عندما نقول: "قام شخص بزيارة"، بمعنى أدى وفعل، هل الدال على حدث الزيارة، من منطق الدلالة، هو الفعل "قام" وحده أم أن ذلك المعنى لا يتحقق إلا بمشاركة حرف الجر "بـ"؟ بعبارة أخرى: هل الفعل "قام" وحرف الجار "بـ" يشكلان، معاً، دالاً واحداً مركباً من وحدتين (قام + بـ) للدلالة على مدلول واحد (حدث الزيارة)؟

هل يوجد فرقٌ أساسي في البنية الدلالية بين "قام بـه " و "قام له"؟


***

يزعم هذا البحث المتواضع بأن النحو العربي، قديماً وحديثاً، أجمل الحديث في الحرف بإخلال، ولم يتوسع في تعريفه وتوضيح فئاته وتقصي الدور الوظيفي الذي يلعبه؛

وأن الفعل يتضمن قيماً دلالية في "التزمين" و"الإيعاب" و"الإفعال" وفي العلاقات "السياقية الجوارية" لم تنلْ حظها من عناية النحو العربي؛

وأن حرف الجر يتحد في أحيانٍ كثيرة مع الفعل ليشكلا معاً دالاً مركباً واحداً جديداً، له مدلول جديد غير ذلك الذي يؤديه الفعل منفرداً؛

بتعبير آخر، أن لحرف الجر "عملاً"، من المنظور النحوي، يتعلق بالاسم، كما أن له وظيفة، من منظور علم الدلالة، تتعلق بالفعل؛

وأن هذه الظاهرة تشبه إلى حد كبير ظاهرة أفعال العُبيرة المعروفة في اللغة الإنجليزية، مع وجود اختلافات كبيرة؛

وأن عبارتي "قام به " و "قام له"، رغم اتفاقهما التام من حيث تركيبهما النحوي، تختلفان اختلافاً جوهرياً من حيث بنيتهما الدلالية: فـفي قولنا "قام بالشيء" يكون حرف الجر، الباء، جزءاً لا يتجزأ من دال واحد، "فعلي-حرفي"، يشير إلى حدث غير حدث الاعتدال أو الوقوف الذي يدل عليه الفعل "قام" وحده، ذلك الحدث هو: الأداء أو الإنجاز أو الاضطلاع بالشيء؛ أما حرف الجر، اللام، في "قام له"، بمعنى وقف أو اعتدل من أجله أو احتراماً له، فإن علاقته بالفعل علاقة مجاورة سياقية (مُسايقة) مستقلة ، ليس من شأنها أن تصرف معنى الفعل "قام" عن الدلالة على الوقوف/الاعتدال؛ فالعلاقة بين الفعل ولام الجر هنا، على نقيضِ تلك الكائنة بين الفعل وباء الجر هناك، ليست علاقة اندماج دلالي، بل هي علاقة دالين متجاورين - لكنهما مستقلان - يربطهما سياق نصي واحد، ويساهمان، كل على حدة، في التركيب النحوي لذلك السياق (الإسناد، التعدية غير المباشرة، الجر الواقع على الاسم) وفي الدلالة التي ينطوي عليها (ما فهمناه من أن القيام كان من أجل الشخص الآخر أو بسببه).

د.سليمان خاطر
05-08-2007, 04:57 PM
أخي الكريم وابن بلدي العزيز الريح عبد القادر عثمان،أهلا بك في الفصيح،مشاركتك الأولى هذه دلت على نظر عميق في العربية وأوضاع علومها،ونرجو المزيد.
واسمح لي أن أقول لك:إن العربية لا تقول:قام بالزيارة،إنما تقول:زار، فهي لا تستخدم الفعل المساعد،كما في الانجليزية مثلا،وإنما تعبر تعبيرا مباشرا،كما في المثال المذكور،هذا في حدود اطلاعي الضيق،والله أعلم.
والنحاة لم يهملوا شيئا من العربية،ولكنهم لا يرون معاني الحروف من النحو بل من الدلالة ، فللنحو مهمة غير التي تطلبها منه،فمعاني الحروف درسها النحاة بتفصيل عميق في كتب معاني الحروف،وهي كثيرة مثل الأزهية، للهروي،وجواهر الأدب،للإربيلي، ورصف المباني ، للمالقي،وجنى الداني، للمرادي، ،والجزء الأول من المغني،لابن هشام الأنصاري، وغيرها كثير، في القديم والحديث.فهم لم يهملوا شيئا،وإنما وضعوا كل شيئ في موضعه المناسب.والله أعلم.
والأخ حدد سؤاله في جملة لا يتعدى فيها الفعل إلا بعن:أجاب عن السؤال،وهكذا في المعاجم العربية.والعلم عند الله عز وجل.

الرّيّح عبد القادر عثمان
06-08-2007, 02:12 AM
لك التحية أخي الدكتور بشير. ويسعدني أن ألتقيك في هذه المساحة وبقية الإخوة. وما اشتركت إلا طلباً لهذا الأخذ والعطاء.
بدأت بأن قلت إن اللغة العربية لا تقول "قام بالزيارة"، بل تقول "زار". واسمح لي أن أطرح عليك عدداً من الأسئلة:
1. من يحدد أن العربية تقول أو لا تقول، وعلى أي أساس يتم ذلك؟
2. إنْ كانت العربية لا تقول "قام بالزيارة"، فمن أي لغة هذه العبارة؟
3. ألا ترى أن قولك "إن النحاة لم يهملوا شيئاً" قول شبيه ببيت عنترة المشهور: هل غادر الشعراء من متردم؟
4. لماذا لا يرى النحاة معاني الحروف من الدلالة، وهل الدلالة يجب أن تكون بعيدة عن النحو؟
أرجو أن أسمع ردك الكريم، أخي الكريم، ثم نواصل بعون الله وحوله تعالى

الرّيّح عبد القادر عثمان
06-08-2007, 03:44 AM
إضافة بخصوص "أجاب عن":
* أجابه عن سؤاله > السؤال = الاستفهام
* أجاب سؤاله > السؤال = الطلب
إذن فإن "أجاب عن" دال فعلي مكون من الفعل+ الحرف
و"أجاب" دال فعلي مفرد

د.سليمان خاطر
06-08-2007, 05:10 PM
أخي الفاضل الريح،أجدد لك التحية.هل يمكن أن نتفق أولا على أن قولك:"وفي الحقيقة، هنالك علاقة قوية في التصريف الدلالي بين حرف الجر والفعل لم يلتفت إليه النحاة وأهل اللغة لانشغالهم بالعمل النحوي لحرف الجر" قد جانبه الصواب؛لأن النحاة و أهل اللغة قد التفتوا إلى ذلك،بل درسوه بما لا مزيد عليه،منذ سيبويه،ونظرة في كتبهم ومعاجمهم تنفي عنهم هذه التهمة الكبيرة الظالمة،وهي مجرد دعوى الواقع يشهد بضدها،وإذا أردت التأكد من ذلك بأدلته ومصادره ومراجعه ونصوصه منذ كتاب سيبويه إلى اليوم من المعاجم وكتب النحو وكتب البلاغة وكتب معاني الحروف فانظر كتاب(العلاقة بين الفعل وحرف الجر-دراسة دلالية،للدكتورة نادية رمضان النجار والدكتور حلمي خليل،ط/1،الدار المصرية للكتاب بالاسكندرية،2000م. وستعرف أن بحثك الموجز العميق الذي وصفته بالمتواضع، قطرة من بحرهم الزاخر،وإن لم تشر إلى مرجع من ذلك.
وأنا عائد إلى أسئلتك بالإجابة،لكن بعد أن نتفق على هذه النقطة.هذا مع كثير شكري لك.

الرّيّح عبد القادر عثمان
07-08-2007, 11:48 PM
الأخ الكريم الدكتور/ بشير
لك كل الود والتقدير. أحب أولا الإشارة إلى أن مشاركتي بالبحث هي من أجل طرحه للنقد، وليس لطلب التقريظ. وثانياً، في مجال العلم والبحث ليس هناك ما يمكن أن يسمى هجوماً أو ظلماً طالما أن الأمر يقوم على الحجة والمنطق والأدلة والبراهين العلمية. أما ثالثاً، فكيف تسمح يا أخي لنفسك أن تقول: أن النحاة الأوائل قد فعلوا كل شيء ولم يبق لنا من شيء نفعله سوى أن نردد ما قالوه. وأما رابعاً فإنك تطلب مني أن أتفق معك على خطأ قولي بعدم اهتمام النحو القديم بالعلاقات الدلالية فيما يتعلق بحرف الجر والفعل. كيف تطلب مني شيئاً هو أحد مبررات وجود البحث الذي قمتُ به؟ وكيف يمكن لك أن تخالفني وأنت لم تتكرم بقراءة البحث موضوع النظر؟
أنا أقول إن النحو العربي القديم اهتم بالعمل النحوي فيما يتعلق بعلاقة الفعل وحرف الجر وأهمل، بصورة مخلة ينبغي مراجعتها، العلاقةَ الدلالية القائمة ما بين هذين القسمين من أقسام الكلام. هذه أطروحة تحتاج إلى إثبات والإثبات متوفر إن شاء الله داخل نص البحث. والهجوم النقدي لا يكون ضد الأطروحة بل يستهدف النص الدفاعي الذي يقف وراءها. أم ليس الأمر كذلك.
فرجائي أن تتقبل، مبدئياً، الرأي الآخر، وهو الأطروحة، ثم تقرأ المبررات التي ساقها صاحب هذا الرأي، ثم، في النهية، يجوز لك تسلط عليها قلم النقد سلباً أو إيجاباً. أما النقاش الخارجي، أعني خارج نص البحث، فإن أخشى أن لا يكون ذا جدوى.
وأنا على يقين، بإذن الله، بأني قادر على الرجوع عن كل آرائي إن استطعت، بالحجة العلمية، أن تثبت بطلانها. فما لنا، والذي علّم بالقلم، من هدف غير الإسهام في دفع الجمود الذي رافق هذا اللسان المبين. وأنا كذلك على يقين، بإذن الله، أن مثل هذا النظر الجديد، المتمرد على مسلمات النحاة السابقين، لهو الذي سيكون كفيلاً باستجلاء عجائب جديدة في كتاب الله، الذي قال عنه المعصوم "لا تنقضي عجابئه".
والله ولي التوفيق، نسأل أن يجعل لنا نوراً نمشي به، ونري به الحق فنتبعه، ونرى به الباطل فنجتنبه.
ولك كل الود والمحبة
أخوك/الريح عبد القادر

الرّيّح عبد القادر عثمان
08-08-2007, 12:09 AM
عفواً يا دكتور بشر، (وقول لي "سلامة النظر")، فلطالما دعوتك "دكتور بشير"!. وربما يكون ذلك بسبب كثرة "الدكاترة بشير" الذين أعرفهم. فرجاء الصفح. الريح