المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المبادئ العشرة لعلم الاشتقاق



محمد سعد
28-07-2007, 01:58 AM
المبادئ العشرة لعلم الاشتقاق وهي منقولة من منتدى " أهل الحديث" وقد كتبها الأخ أبو مالك العوضي جزاه الله خيراً
1- الاسـم :علم الاشتقاق أو مقاييس اللغة، والأول هو المشهور في كتب المصنفين، ولكن الثاني أقرب إلى المراد، وبذلك سمى ابن فارس كتابه.

2- الحــد: علم بدلالات كلام العرب التي يعرف بها الأصل الذي ترجع إليه الألفاظ.
وهذا حد أقرب إلى الرسم؛ لأني لا أهتم كثيرا بالحدود وما عليها من اعتراضات وجوابات.

3- الموضوع: معرفة دلالات الألفاظ وارتباطها ببعض، وذلك بالرجوع إلى أصول معانيها المستنبطة من قياس دلالات الألفاظ المتماثلة المادة.

4- الثمــرة: التعمق في فهم كلام العرب، ومن ثَمَّ في فهم كلام الشارع، وكثيرا ما تجد المفسرين يشيرون إشارات عابرة إلى أمثلة من هذا العلم، وكثير من المصنفين في العلوم يشيرون أيضا إليه إشارات عابرة عند شرح بعض الاصطلاحات وبيان وجه الاشتقاق فيها.

5- الواضـع: يعد ابن دريد أول من أفرده بتصنيف يشتمل على كثير من أصوله، وابن فارس هو باري قوسه بكتابه مقاييس اللغة، وكذلك بعض المحاولات والمنثورات قبلهما خاصة من قبل الخليل بن أحمد.

6- الحـكم: فرض كفاية؛ كما قرر أهل العلم أن علوم الآلة جميعا فروض كفاية.

7- فضـله: ما ساعد على فهم النصوص الشرعية فلا شك أنه علم فاضل، ولذلك يكثر دورانه في كتب التفسير، والاستنباطات في الخلافات الفقهية.

8- نسبـته: من علوم اللغة العربية مع الإعمال العقلي، ويمكن عده جزءا من علم (فقه اللغة)، وفيه اشتراك مع (علم التصريف) في بعض المباحث من وجه، والفرق بينهما أن علم التصريف يبحث في الأوزان الظاهرة ودلالة كل وزن، أما الاشتقاق فيبحث في الدلالة الباطنة وارتباط المعاني في المادة الواحدة.

9- استمداده: كلام العرب وأحوالهم وإشاراتهم التي يستفاد منها القرائن التي تدل على اتفاق ألفاظ المادة في اللغة.

10- مسائله: الأسماء (أعلاماً كانت أو غيرها) والكلمات والمواد العربية والبحث في الأصول المعنوية التي ترجع إليها.
__________________

أبو مالك العوضي
28-07-2007, 02:19 PM
لماذا تذهب بعيدا يا أخي الكريم ( ابتسامة )
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=15708

محمد سعد
28-07-2007, 02:35 PM
أخي الكريم أبي مالك حفظه الله كنت أتصفح منتدى اهل الحديث فراق لي ما رأيته هناك وهذا هو ميدان تخصصي في الماجستير والدكتوراة وأحببت أن أطلع أحد الإخوة على هذا الموضوع فقمت بعملية النقل لأني رأيت فيها ما يكفي وقد أعجبت بطرح المسائل الصرفية هناك وظننت أن الفصيح لا يشتمل على هذه المعلومات مع علمي بوجودك هنا . ونحن عالة على علمك أيها الأخ العزيز . وهناك مسائل عديدة كنت أحب أن أناقشها وهي مسألة الاشتقاق من الأعجمي . فإذا تحصل الوقت في منتدانا نناقش المسألة .

أبو مالك العوضي
28-07-2007, 02:38 PM
تفضل يا أخي الكريم، على الرحب والسعة
فمسألة الاشتقاق من الأعجمي من المسائل العجيبة؛ لأنك تجد أكثر المتقدمين يقولون بأنه لا يشتق منه، وأكثر المتأخرين يقولون بأنه يشتق منه.

محمد سعد
28-07-2007, 02:54 PM
أخي الكريم : أحببت أن أنقل لك هذا الجزء مما كتبت وهو جزء من فصل من رسالتي المعنونة " التعريب الصرفي" أي تطويع المعربات للأوزان الصرفية وإعمال مباضع الاشتقاق فيها. لأرى رأيك :
وكما تَبَايَنَت آراءُ العُلَمَاء في وَزْن الأَلْفَاظ المُعَرَّبة، تَبَايَنَت في الاشْتِقَاق من الَّلفْظ الأَعْجَمِيّ المُعَرَّب، فقد أَرْجَعَ ابن دُرَيْد(ت 321هـ) بَعْضَ الأَلْفَاظ إلى اشْتِقَاقَاتٍ عَرَبِيَّة ما دام الَّلفْظ وَرَدَ في القُرْآن الكريم، فاشتق الفَرْدَسَة من الفِرْدَوْس بمعنى السِّعَة ( ). وقد جَوَّز الخليل الاشْتِقَاق من المُعَرَّب ومعاملته مُعَامَلَة العَرَبيّ من حيث الاشْتِقَاق، فَاشْتَقُّوا من كلمة "بَاشِق" وهو الصَّقْر الصَّغِير، الفِعْل "بَشَقَ"، فقال: "ولَوْ اشْتُقَّ مِن فعل البَاشِق: بَشَقَ لجَاز، وهي فارِسِيِّة عُرِّبَت للأَجْدَل الصَّغِير( ) وكذلك ابن جنِّي وشيخه أبو علي الفَارِسيّ (ت 377هـ) فقد جَوَّزَا هذا الاشْتِقَاق يقول ابن جنّي:"قال أبو علي الفَارِسيّ: ومِمَّا يَذْكُر ذلك أنَّ العَرَبَ اشْتَقَّت مِن الأَعْجَمِيّ النَّكِرَة كما تَشْتَقُ من أُصُول كَلامِها, قال رُؤْبَة(145هـ):( )
هل يَنْفَعنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ
قال السِّخْتِيتُ من السُّخْت، كِزِحْلِيل من الزَحْل, وحَكَى لنا أبو عليّ عن ابن الأعرابي أَظنه قال: دَرْهَمت الخَبَّازَى, أَي صارت كالدَّرَهِم, وأُشْتُقَّ من الدِّرْهَم وهو اسم أعْجَمِيّ, وحكى أبو زيد: رَجُل مُدَرْهِم( ). وبالمِثْل اشْتُقَّ العَرَبُ من الِّلجَام وهو اسم مُعَرَّب( ) فعلاً فَقَالُوا: أَلْجَمَ فُلانٌ الفُرْس، واشْتَقُّوا منه كذلك وصْفَاً فَقَالُوا الفُرْس مُلْجَمٌ، وتَصَرَّفوا فيه دلالياً، فاستعملوه استعمالاً مَجَازيَّاً، فَقَالُوا أَلْجَمَ فُلانٌ فُلانَاً، إذا مَنَعَه من الكلام.
ومن المُحْدَثِين من أيَّد الاشْتِقَاق من المُعَرَّب يقول د.رمضان عبد التّواب: "وتُعامِلُ العَرَبُ الَّلفْظ مُعَامَلَةَ العَرَبيِّ في الاشْتِقَاق منه، وضَرَبَ مَثَلاً بكلمة لِجَام السَّابقَة"( ). ولا يَعْقِل أنْ يكون العَرَب قد اشْتَقُّوا كل ذلك من مَواد الأعجَميَّة قبل أنْ يُعَرِّبوها "ولما كان تَعْرِيب الاسم سابقاً بِطَبْعه اشتقاق الأَفْعَال والمَصَادِر والمُشْتَقَّات منه، دلَّ ذلك دلالةً قَطْعِيَّة على أنَّ العَرَبَ اشْتَقُّوا من أسماء الأَعْيان، وعلى أنَّهم إذا عَرَّبُوا اسماً صَبَغُوه بصِبْغَة العَرَبِيَّة، ومنها الاشْتِقَاق"( ).
وقد خالفهم الجَواليقيّ مُنكِراً جوازَ الاشْتِقَاق من الاسم الأَعْجَمِيّ، قال: " ففي معرفة ذلك فائدةٌ جليلةٌ، وهي أنْ يَحْتَرِسَ المشْتَقُّ فلا يجعل شيئاً من لُغَة العَرَب لشيء لُغَة العَجَم"( ) وقد جاء رأيُه مُوافِقَاً لرأي أبي بكر بن السَّرَّاج(316هـ) الذي حَذَّرَ في رسالته في الاشْتِقَاق أنْ يُشتقَ من لُغَة العَرَب لشيء من لُغَة العَجَم، واستحالة ذلك؛ لأنَّ اللغاتِ لا تُشْتَقُ الواحدة منها من الأُخْرَى، وإنمَّا يُشْتَقُّ في اللغة الواحدة بَعْضها من بَعْض، لأنَّ الاشْتِقَاق نِتاجٌ وتَوْلِيد، قال في باب "ما يَجِبُ على النَّاظِر في الاشْتِقَاق أنْ يَتَوقَّاه ويَحْتَرسَ منه ": مِمَّا يَنْبَغي أنْ يُحْذَرَ مِنْهُ كل الحَذَر أنْ يُشْتَقَّ من لُغَة العَرَب لشيء من لُغَة العَجَم, فيكون بِمَنْزٍلَة من ادَّعَى أنَّ الطَّيْر وَلِدَ الحُوت( ).
وخُلاصَة القَوْل ما قاله عبد القادر المغربي: أنَّ "الكلمات العَرَبِيَّة التي وقَعَتْ فعَرَّبُوها بأَلسِنتِهم وحَوَّلوها عن أَلفاظ العَجَم إلى أَلفاظهم, تُصْبِح عَرَبِيَّة, فيَجْري عليها من الأَحكام ما يَجْري على تلك، فتَتَوارَدُ عليها عَلامَاتُ الإِعْرَاب, إلاَّ في بَعْض الأَحوال, وتُعَرَّفُ بأَل, وتُضَافُ إليها, وتُثُنَّى وتُجْمَع وتُذَكَّر وتُؤَنَّث, وَفَقَ ذلك كله تَصَرَّف أَهلُ اللغة في الكَلِمَة المُعَرَّبة, وإِعْمَالهم مَباضِعَ الاشْتِقَاق في بُنِيَتها"( ). وقد قَرَّر مَجْمَع اللغة العَرَبِيَّة بالقاهرة جَوازَ الاشْتِقَاق من المُعَرَّبات، جاء في القَرارِ الصَّادر في الدَّوْرة التَّاسعة والعشرين التي عُقِدَت سنة 1963 ما نَصُّه: "أقَرَّ المُؤْتَمَر جواز الاشْتِقَاق من الاسم الجَامِد العَرَبيّ والاسم الجَامِد المُعَرَّب"( ). وهذا القَرارُ من أهم قَرارات المَجْمَع؛ لأن باب الاشْتِقَاق واسع، وفيه مَجَال لتنمية اللغة، ولا سِيَّما بالمُصْطَلحات العِلْميَّة، والاشتقاق من أسماء العلوم العَصْريَّة اليوم ضَرُورَة بادية أمام أعيننا، فنحن بحاجة أنْ نقول مَثَلاً كَهَرَبَ من الكهرباء، ومَغْنَطَ من المِغْنَطيس، وبَسْتَنَ من البُستان، وتَلْفَزَ, يُتَلْفِز، وبَثٌ مُتَلْفَز، وتَلْفَنَ ويُتَلفِنُ من تِلفُون, وفَلْوَز، وأَنا مُفَلْوِز، أَي مُصاب بالإنفلونزا, وكذلك تَفَرنَج ومُتَفَرنِج من الفَرْنَجة.

أبو مالك العوضي
28-07-2007, 03:05 PM
أخي الكريم
أحب أن أنبه فقط على مسألة مهمة جدا، وهي الخلط الذي حصل للمعاصرين ولكثير من القدماء أيضا بين علم الصرف وعلم الاشتقاق.

فالموضوع الذي تتكلم فيه أنت الآن ينتمي لعلم الصرف، ومن مباحثه (ما يشتق منه وما لا يشتق منه).

والذي قصدتُه أنا بمنع الاشتقاق من الأعجمي أن الكلمة إذا كانت أعجمية لا يُقال: إن أصلها مشتق من كذا وكذا وهو أصل عربي، فهذا هو الممنوع الذي منعه جماهير العلماء، كالخليل وابن دريد وابن فارس والزمخشري وغيرهم.

أبو مالك العوضي
28-07-2007, 03:06 PM
والذي قصده ابن الجواليقي وابن السراج من كلامه هو ما ذكرتُه، فتأمل

فمثلا إذا أردت أن تبحث عن أصل اشتقاق كلمة معينة، فإذا كانت أعجمية، فلا يصح أن تقول: إنها مشتقة من لفظ كذا وهو عربي؛ لأن هذا كما قال ابن السراج يشبه من قال إن الطير ولد الحوت.

ولكن إذا أردت أنت أن تشتق وتولد بعض الألفاظ من لفظة أعجمية فهذا مبحث آخر ينتمي لعلم الصرف، وقد وقع فيه الخلاف بين العلماء، وهو يدخل في كتب النحو والصرف في باب (الاشتقاق من الجامد) أو أولى.
فالذين منعوا الاشتقاق من الجامد - وهم الأكثرون - يمنعون الاشتقاق من الأعجمي، فالاشتقاق هنا بمعنى التوليد واستحداث ألفاظ جديدة، وليس بمعنى الاشتقاق السابق وهو البحث عن أصل الكلمة.
فهذا هو الفرق بين علم الصرف وعلم الاشتقاق.
والله أعلم.

محمد سعد
28-07-2007, 03:12 PM
أخي الكريم
أحب أن أنبه فقط على مسألة مهمة جدا، وهي الخلط الذي حصل للمعاصرين ولكثير من القدماء أيضا بين علم الصرف وعلم الاشتقاق.

فالموضوع الذي تتكلم فيه أنت الآن ينتمي لعلم الصرف، ومن مباحثه (ما يشتق منه وما لا يشتق منه).

والذي قصدتُه أنا يُقال: إن أصلها مشتق من كذا وكذا وهو أصل عربي، فهذا هو الممبمنع الاشتقاق من الأعجمي أن الكلمة إذا كانت أعجمية لا نوع الذي منعه جماهير العلماء، كالخليل وابن دريد وابن فارس والزمخشري وغيرهم.
إذا لا خلاف بيني وبينك ، كنت أظن غير ذلك ، وأنا مع رأيك" والذي قصدتُه أنا يُقال: إن أصلها مشتق من كذا وكذا وهو أصل عربي، فهذا هو الممبمنع الاشتقاق من الأعجمي " وهذا رأيي وهو متفق معك . شاكًرا لك سعة صدرك وتحملك. وقد ناقشت ما قلته ولكنه حذف من متن الرسالة وبقي في المسودات. أمل أن يرى النور قريباً. دمت معلما وأستاذاً.