المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ... ولا خارجًا ...



علي المعشي
01-08-2007, 04:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول أبو فراس:
ألم ترني عــاهـدتُ ربي وإنني *** لبَيـنَ رتــاج قــائم ومقـــامِ
على حلفةٍ لا أشتمُ الدهرَ مسلمًا *** ولا خارجًا من فيَّ زور كلامِ
علام انتصبت (خارجا) في البيت الثاني؟
ولكم تحياتي وخالص ودي.

أبو تمام
01-08-2007, 04:34 AM
السلام عليكم
أهلا أخي علي
هي محاولة سبق وأن قلتها قبل ساعات في منتدى آخر ، وهي :

هي (لا) النافية للجنس ، واسمها (خارجًا) منصوب ، وهو عامل بما بعده (زورٌ) .

الجار والمجرور (من فيّ) متعلقان بخبر (لا) المحذوف تقديره ( لا خارجا كائنٌ من فيّ )

زورٌ : فاعل لاسم الفاعل (خارجا ) ، وكلامِ: مضاف إليه .

فإن قلت تقدم الخبر على معمول الاسم فوجب إهمال (لا) ، قلت لا يلزم ذلك الإهمال ، فالنحاة اشترطوا لإهمال (لا) تقدم الخبر على اسم (لا) حتى وإن كان الخبر جارا ومجرورا .


والله أعلم

د. خالد الشبل
01-08-2007, 04:49 AM
وعليكم السلام ورحمة الله

(خارجًا) في بيت الفرزدق اسم فاعل وضع في موضع المصدر، أي ولا يخرج خروجًا، والمصدر يجيء على فاعل، كما العكس في قولهم: رجلٌ عدْلٌ، وماء غورٌ، وعكسه: قم قائمًا، أي قيامًا. فهو نائب عن المصدر في باب المفعول المطلق.
وقيل حال، فقد عطف الحال على محل الجملة (لا أشتم) كأنه قال: حلفت غيرَ شاتمٍ ولا خارجًا.

أبو العباس المقدسي
01-08-2007, 07:16 AM
السلام عليكم
أمّا أن تكون لا في "لا خارجا "نافية للجنس فهو مستبعد بل هي لتوكيد االأولى ( لا أشتم ) بدليل سبقها بحرف العطف " ولا خارجا "
أما خارجا فبتقديري هي خبر كان المحذوفة المقدم واسمها زور كلام المؤخر, والتقدير :
ولا كان خارجًا من فيَّ زور كلامِ
والله أعلم

أبو ريان
01-08-2007, 07:33 PM
خارجا : مفعول مطلق لفعل محذوف (أخرج) ، وهو اسم فاعل بمعنى المصدر

حازم إبراهيم
01-08-2007, 07:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول أبو فراس:
ألم ترني عــاهـدتُ ربي وإنني *** لبَيـنَ رتــاج قــائم ومقـــامِ
على حلفةٍ لا أشتمُ الدهرَ مسلمًا *** ولا خارجًا من فيَّ زور كلامِ
علام انتصبت (خارجا) في البيت الثاني؟
ولكم تحياتي وخالص ودي.
أستبعد تماما أن تكون (لا) لاستغراق نفى الجنس ، وهى زائدة لتأكيد النفى وخارجا : حال من الفاعل فى الجملة الفعلية المقدرة بعد لا (ولا أفعل ذلك خارجا من فى زور الكلام).
او أن (خارجا ) معطوفة على محل لا أشتم فمحلها النصب على الحالية.

تــــيسيــــــر
01-08-2007, 08:55 PM
[quote
او أن (خارجا ) معطوفة على محل لا أشتم فمحلها النصب على الحالية.[/quote]


لا أظن ذلك إذ الفرزدق صاحب الأبيات ذهب آخر عمره فتعلق بأستار الكعبة وأقسم ألا يسب مسلما ويهجوه قط فأنشد تلك الأبيات، فهي ليست حالية فالرجل يقسم أنه لن يفعل ذلك لا في الحال بل مطلقا.

وأنشد بعده :
أَلَم تَرَني وَالشِعرَ أَصبَحَ بَينَنا دُروءٌ مِنَ الإِسلامِ ذاتُ حُوامِ

حازم إبراهيم
01-08-2007, 09:25 PM
فرق أخى تيسير بين لا أشتم ولن أشتم, لأن لا أشتم غير منفصلة عن زمن عاهدت وقس على ذلك مثلا أقبلت لا ألوى على شىء، ومقصود الشاعر أنه لا يشتم الآن ولن يشتم أبدا فجزء من الزمن واقع أثناء حال التكلم ، ثم إن هناك وجه آخر فما رأيكم فيه؟
أستبعد تماما أن تكون (لا) لاستغراق نفى الجنس ، وهى زائدة لتأكيد النفى وخارجا : حال من الفاعل فى الجملة الفعلية المقدرة بعد لا (ولا أفعل ذلك خارجا من فىَّ زور الكلام).

تــــيسيــــــر
01-08-2007, 09:39 PM
فما رأيك إذن إن تحجرت وقلت طالما إنها حال فلتكن ساعة الحدث لا هي ممتدة فيكون المعنى أنه سيفعل هذا حال كونه لا يشتم أحدا ، فلا يؤدي ذلك المعنى قصد توبته عن الهجاء لأنه لن يشتم أحدا في حاله هذا لا مطلقا والأصل في الحال الانحصار في زمن الحدث لا هي ممتدة ولا مقدرة .

حازم إبراهيم
01-08-2007, 09:54 PM
فما رأيك إذن إن تحجرت وقلت طالما إنها حال فلتكن ساعة الحدث لا هي ممتدة فيكون المعنى أنه سيفعل هذا حال كونه لا يشتم أحدا ، فلا يؤدي ذلك المعنى قصد توبته عن الهجاء لأنه لن يشتم أحدا في حاله هذا لا مطلقا والأصل في الحال الانحصار في زمن الحدث لا هي ممتدة ولا مقدرة .
المهم أخى تيسير أن نخرج بفائده وما أعظمه من نقاش، وحاشاك أن تتحجر.
أخى معنى ملازمة الحال صاحبها حالة الحدث ليس له علاقة بطول الفترة او قصرها ، المعول هنا الملازمة ليس غيرفمثلا لو قلت:سعى أبو بكريدعو لدين الله..ليس المقصود أنه دعا حالة السعى وانتهى الحال بانتهاء الحدث ، ولكن المقصود أن حالة دعوته ملازمة لسعيه ولكنها متجددة فكلما سعى دعا، وكذلك كلما تجددت نية الشاعر تجدد معها حال عدم شتمه أحدا.

حازم إبراهيم
01-08-2007, 09:59 PM
ألم ترني عــاهـدتُ ربي وإنني *** لبَيـنَ رتــاج قــائم ومقـــامِ
على حلفةٍ لا أشتمُ الدهرَ مسلمًا *** ولا خارجًا من فيَّ زور كلامِ
وما رأيكم إن كانت جملة (لا أشتم )خبرا لأنْ المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف،وأن ومعموليها بدل من حلفة والتقدير عاهدت الله على حلفة ألا أشتم أحدا، وتنصب خارجا على الحال من فاعل محذوف والتقدير ولا أفعل ذلك خارجا من فى زور الكلام.

تــــيسيــــــر
01-08-2007, 10:02 PM
أخي حازم بارك الله فيك وولدِك
أصدقك لا أستسيغها حالا البتة ولكن لا أعلم لم .
لذا سأنتظر النهاية.

ابن النحوية
01-08-2007, 10:05 PM
لا بأس في مجيء الحال مستقبلة ، وإن كان الأصل أن تكون لما أنت فيه ، إلا أنها قد تأتي مستقبلة فهي في تقدير المستصحبة ، كما في قوله تعالى : { طبتم فادخلوها خالدين } .
والحالية أقرب في إعراب ( خارجًا )

تــــيسيــــــر
01-08-2007, 10:08 PM
وما رأيكم إن كانت جملة (لا أشتم )خبرا لأنْ المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف،وأن ومعموليها بدل من حلفة والتقدير عاهدت الله على حلفة ألا أشتم أحدا، وتنصب خارجا على الحال من فاعل محذوف والتقدير ولا أفعل ذلك خارجا من فى زور الكلام.

والله هنا أراك مصيبا .

عبد القادر علي الحمدو
02-08-2007, 12:43 AM
السلام عليكم...
أرى شيئاً مما رآه أخي الحبيب حازم،من عطف الاسم على محل جملة "لا أشتم".
شابهها قليلاً قول كثير:
وما كنت أدري قبل عزة"ما البكى"...ولا "موجعاتِ"القلب حتى تولت.

أبو العباس المقدسي
02-08-2007, 12:51 AM
السلام عليكم...
أرى شيئاً مما رآه أخي الحبيب حازم،من عطف الاسم على محل جملة "لا أشتم".
شابهها قليلاً قول كثير:
وما كنت أدري قبل عزة"ما البكى"...ولا "موجعاتِ"القلب حتى تولت.
مرحبا بك أخي عبد القادر , طال غيابك أين أنت يا رجل , اشتقنا اليك والى توجيهاتك السديدة خاصة في نافذة أشارك في الإعراب , تركتنا نغرق في بحر كم الخبرية !!! ولم تنتشلنا:( ابتسامة )
تحياتي لك

أبو العباس المقدسي
02-08-2007, 02:04 AM
إخواني
وأنا أقلب في النت وجدت هذا المقتبس من كتاب الكامل في اللغة للمبرد وفيه يفصل الحديث حول هذا البيت من الشعر للفرزدق وأنا أنقله حرفيا :
" وقوله:" ولا خارجاً" إنما وضع اسم الفاعل في موضع المصدر، أراد: لا أشتم الدهر مسلماً، ولا يخرج خروجاً من في زور كلام، لأنه على ذا أقسم، والمصدر يقع في موضع اسم الفاعل، يقال: ماءٌ غور، أي غائر، كما قال الله عز وجل:" إن أصبح ماؤكم غوراً"الملك30، ويقال: رجل عدلٌ، أي عادل، ويوم غم، أي غام، وهذا كثير جداً،فعلى هذا جاء المصدرعلى فاعل، كما جاء اسم الفاعل على المصدر، يقال: قم قائماً، فيوضع في موضع قولك: قم قياماً، وجاء من المصدر على لفظ "فاعل" حروفٌ، منها: فلج فالجا، وعوفي عافية، وأحرف سوى ذلك يسيرة. وجاءعلى "مفعول"، نحو رجل ليس له معقول، وخذ ميسوره، ودع معسوره، لدخول المفعول على المصدر، يقال رجل رضاً، أي مرضي، وهذا درهم ضرب الأمير، أي مضروب، وهذه دراهم وزن سبعةٍ، أي موزونة، وكان عيسى بن عمر يقول: إنما قوله:" لا أشتم" حال، فأراد: عاهدت ربي في هذه الحال وأنا غير شاتمٍ ولا خارجٍ من في زوركلام "

حازم إبراهيم
02-08-2007, 03:37 AM
أستبعد تماما أن تكون (لا) لاستغراق نفى الجنس ، وهى زائدة لتأكيد النفى وخارجا : حال من الفاعل فى الجملة الفعلية المقدرة بعد لا (ولا أفعل ذلك خارجا من فى زور الكلام).
او أن (خارجا ) معطوفة على محل لا أشتم فمحلها النصب على الحالية.
أرانى لم أذهب بعيدا عما قاله عيسى بن عمر من عطف خارجا على محل جملة لا أشتم لأن محلها النصب على الحال.

الكاتب1
02-08-2007, 04:15 AM
لا إضافة لي على ما أفاد به الأساتذة ، ولكن أحببت المزاحمة .

هذا البيت أحد شواهد كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب قال :

عطف " خارجا" على محل جملة لا أشتم فكأنه قال حلفت غير شاتم ولا خارجا " والذي عليه المحققون أن " خارجا " مفعول مطلق والأصل ولا يخرج خروجا ، ثم حذف الفعل وأناب الوصف عن المصدر كما عكس في قوله تعالى (إن أصبح ماؤكم غورا )

لأن المراد أنه حلف بين باب الكعبة وبين مقام إبراهيم أنه لا يشتم مسلما في المستقبل ، ولا يتكلم بزور، لا أنه حلف في حال اتصافه بهذين الوصفين على شيء آخر .

وجاء في كتاب " المفصل في صنعة الإعراب " للزمخشري :

وقد يقع المصدر حالا كما تقع الصفة مصدرا في قولهم : " قم قائما " وقوله : " ولا خارجا من في زور كلام "
وذلك " قتلته صبرا " ولقيته فجاءة وعيانا وكفاحا وكلمته مشافهة وأتيته ركضا وعدوا ومشيا

وأخذت عنه سمعا أي مصبورا ومفاجئا ومعاينا وكذلك البواقي وليس عند سيبويه بقياس وأنكر أتانا رجلة وسرعة وأجازه المبرد في كل ما دل عليه فعل .

أبو تمام
02-08-2007, 04:33 PM
السلام عليكم

جزى الله الجميع خيرا

بالرجوع إلى المصادر فكما أضاف الأخوة ، والبيت من شواهد الكتاب ، وكثير من أمهات كتب النحو ، كالمقتضب ، والمفصل .

وأرى السبب في اختلاف الإعراب يعود على الاختلاف في تحديد جواب القسم ، ومحل جملة ( لا أشتم) ، وخلاصة القول فيه ما يلي :

1- جملة جواب القسم محذوفة ، فتكون جملة (لا أشتم ..) في محل نصب حال ، و (خارجا) اسم معطوف على محل جملة (لا أشتم) .

وهذا مذهب عيسى بن عمر - رحمه الله- كما تفضلتم ، وعليه فالذي يقسم عليه محذوف ، كأنه قال : عاهدت الله على حسن الخلق حال كوني غير شاتم مسلما ، وغير خارج من فيي زور كلام .

وقد فكرت بالأمر أول مرة إلا أنّ ذلك يبعده أنّه ذكر ما يقسم عليه ، فلماذا تقدير الحذف ؟

2- جملة جواب القسم ( لا أشتم ...) فهي لا محل لها من الإعراب ، وبذلك لا نستطيع أن نعرب (خارجا) اسما معطوفا على محل ( لا أشتم) لأنها لا محل لها من الإعراب ، فـ(خارجا) حينها تعرب : مفعولا مطلقا لفعل محذوف تقديره ( يخرج خارجا ) والأصل أن تقول في المصدر الذي هو مفعول مطلق (خروجا) ، وقد أجازوا بأن ينوب (اسم الفاعل) عن المصدر في بعض المواضع .

وهذا مذهب سيبويه وأغلب النحاة ، وعليه فالذي يقسم عليه مذكور ، فالمعنى عندهم : عاهدت الله على أن لا أشتم مسلما ، ولا يخرج زور كلام من فيّ خروجا .

والواو في كلا الحالتين حرف عطف ، و(لا) نافية لا عمل لها .



وسؤالي : ما المانع من جعل ( لا) نافية للجنس ، وجملتها معطوفة على جملة جواب القسم ؟


والله أعلم

علي المعشي
02-08-2007, 09:39 PM
مرحبا بكم أيها الإخوة جميعا
كنت البارحة غائبا عن الفصيح وعن عالم النت عامة، وحينما دخلت اليوم دهشت مسرورا، وسررت معجبا بهذا الزخم الماتع الراقي من المشاركات في هذه المدة القصيرة فتقبلوا مني كل شكر وتقدير مضمخين بالحب الصادق.
أحبتي ..
الواقع أن الرأيين المشهورين اللذين كان عليهما في النهاية استقراركم ـ تقريبا ـ هما ما ذكرهما أخونا خالد الشبل في المشاركة الثانية ، وقد كنتُ أعددت تعقيبا يتضمن آراء كل من سيبويه والمبرد وعيسى بن عمر وابن هشام لأطرحه بعد مشاركة أخينا خالد لكنني أرجأت طرحه إلى وقت لاحق، ولما عدتُ اليوم وجدت جهابذة الفصيح قد أوردوا ما يزيد على ما أعددتُ فجزاهم الله خير الجزاء.
ومع أن تعقيبي الآن لا يضيف جديدا إلا أني سأطرحه هنا من باب التأكيد لما ذكرتموه أو لنقلْ لأني قد تعبت في كتابته !!!
سيبويه والمبرد نصبا (خارجا) على أنها مفعول مطلق، أي أن اسم الفاعل (خارجا) أقيم مقام المصدر (خروجا) وانتصب بفعل محذوف.
وعيسى بن عمر يرى أن (خارجا) معطوف على محل جملة (لا أشتم ) وأن هذه الجملة الأخيرة في محل نصبٍ حال، أي (عاهدت ربي على حلفة غيرَ شاتم مسلما ولا خارجا من فيّ سوء كلام) وهو على ذلك لا يرى المقسمَ عليه جملة (لا أشتم) ، وإنما يرى المقسم عليه محذوفا مفهوما من السياق.
وابن هشام أورد الرأيين في المغني لكن كأنه يميل إلى رأي سيبويه والمبرد عندما وصفه بأنه رأي المحققين، وعلق على الرأي القائل بالعطف نصبا على محل جملة (لا أشتم) الحالية تعليقا تشم فيه رائحة (التضعيف) معللا بما معناه أن جملة (لا أشتم ) ليست حالية إذ إن الشاعر إنما حلف على أنه لا يشتم أحدا في المستقبل، ولم يحلف على شيء آخر حتى يمكن جعل جملة (لا أشتم) حالا له حينما حلف.


"هي محاولة سبق وأن قلتها قبل ساعات في منتدى آخر..."
"وسؤالي : ما المانع من جعل ( لا) نافية للجنس ، وجملتها معطوفة على جملة جواب القسم ؟"
حقا أنت ذلك الغريد يا أبا تمام؟!! سعدتُ بحضورك المميز هناك مع كوكبة من فصحاء الفصيح! وربما استغنيت بردي هنا عن الرد عليك هناك.

أما المانع من كون لا هي النافية للجنس العاملة عمل إن على التوجيه الذي تفضلت به فلو فرضنا جدلا أنها النافية للجنس فإنها ستكون واجبة الإهمال فلا يصح نصب (خارجا) على أنه اسمها وذلك لأنها لو كانت النافية للجنس فإن (خارجا) إنما هو خبرها، وعليه ترفع (خارجا) وتهمل (لا)؛ لأن المعنى على كونها نافية للجنس (لا زورَ كلام خارجٌ من فيّ) وهذا التركيب الأخير هو ما يتححق به استغراق الجنس، لكن الموجود غير هذا، وعليه فنصب (خارجا) إنما هو بعامل آخر غير (لا).
أضف إلى ذلك أنك في توجيهك علقت شبه الجملة (من فيّ) بخبر محذوف (كون عام) على حين أن المعنى يدل على أن (من فيّ) إنما هو متعلق بـالوصف (خارجا) أو فعل محذوف من مادته، فإن كان متعلقا بالوصف المذكور فلا يصح تقدير الخبر على النحو الذي ذكرت، وإن كان متعلقا بفعل محذوف فإنما يكون ذلك الفعل قبل (خارجا) وعليه لايصح نصب الأخير على أنه اسم لا .
هذا والله أعلم.
وتقبلوا خالص الود.

علي المعشي
03-08-2007, 03:32 AM
إخواني الأعزاء
فيما يخص وجه العطف (رأي عيسى بن عمر ومن وافقه) ينحصر الإشكال في الحكم على جملة (لا أشتم) من حيث كونها في محل نصب حالا أو لا، ومع أنه إشكال واحد لكنه كبير إذ إن جعلها جوابا للقسم أقرب إلى قبول الأفهام وأدل على المقصود ـ كما أرى ـ من جعلها حالا.

أما رأي سيبويه والمبرد ومن نحا نحوهما (المفعول المطلق) فمع أني أراه مقبولا أكثر من وجه العطف بودي أن نطرق كل جوانبه . وعلى أساس التقدير عند سيبويه والمبرد الذي هو (ولا يخرج خروجاً / خارجا من فيّ زور كلام) أضع بين أيديكم بعض التساؤلات التي تمس جوانب مهمة منه :

1ـ هل شبه الجملة (من فيّ) متعلق بالفعل المحذوف؟ أو هو متعلق بـالوصف (خارجا) على أساس لفظه؟ أو على أساس معناه (خروجا) المصدر الذي أقيم الوصف مقامه؟

2ـ هل الاسم المرفوع (زور) فاعل للفعل المحذوف؟ أو هو فاعل لـلوصف (خارجا) على أساس لفظه ؟ أو على أساس معناه (خروجا)؟

3ـ من الواضح أنه لا يمكن الاستغناء عن تقدير الفعل (يخرج) لتستقيم إقامة الوصف (خارجا) مقام المصدر (خروجا).
ومادام الأمر كذلك.. هل هناك ما يمنع أن تكون (خارجا) حالا مؤكدة لعاملها مثل (أصخ مصيخا لمن أبدى ...) لاسيما أن هذا القول أقل مؤونة من الأول إذ يكفي فيه تقدير العامل، على حين يلزم الأول تقدير العامل وتأويل الوصف بالمصدر؟
ترى لماذا لم يرد وجه الحال المؤكدة عند سيبويه أو المبرد ؟!

وتقبلوا أزكى تحياتي.

أبو تمام
03-08-2007, 05:06 AM
جزاك الله خيرا أخي علي

عصفور يكون فيما إذا حدثٌ ألمّ بالفصيح ، كما رأينا قبل ثلاثة أيام :) ، وإلا فالحق لا أعرف غير الفصيح في الكتابة منذ عرفت المنتديات .


أخي علي أخالفك بأنّ (خارجا ) تصح أن تكون اسما لـ(لا) ، خذ هذا التمثيل : لا قائلا زورٌ من الناس .

فكما أنّ المثال ينفي جنس القائل ، ففي البيت نفي جنس الخارج من كلمات الزور من فيه .

والله أعلم

أبو تمام
04-08-2007, 01:13 AM
الصواب : لا قائلا زورا من الناس

المعذرة