المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كناية ام استعارة ام مجاز مرسل.؟؟



الحا لم
01-08-2007, 07:06 PM
قال الخليل يوم وفاة رؤبة بن العجاج" اليوم دفنا اللغة و الشعر و الفصاحة".

ما دا في العبارة من الصور:-مجاز مرسل
- -استعارة
- كناية
ارجو ان توضحوا لي الحل وجزاكم الله خيرا.

هيثم محمد
02-08-2007, 03:52 AM
هنا يوجد استعارة مكنية

دفنا اللغة حيث شبه اللغة بإنسان يدفن وهنا أتى بشىء يدل على المشبه وحذف المشبه به

هرمز
05-08-2007, 07:01 PM
الا تعتقد ان في العبارة استعارة تصريحية فالمشبه به مدكور و رؤبة هو المشبه و هو محدوف و لكن سياق الحال يدل عليه.

راجية الفردوس*
11-08-2007, 05:04 AM
اعتقد انه استعارة مكنية حيث شبهاللغة والشعر والفصاحة بالانسان وحذف المشبه به<الانسان>وأتى بشي من لوازمة وهو الدفن..

ويوجد بها كناية ...كناية عن الحزن

ويوجد ايضا بها مجاز مرسل والعلاقة جزئية حيث اطلق الجزء وهو <<الشعر والفصاحة واللغة>>وأراد الكل وهو <رؤبه>لان هذه الصفات جزء منه

هرمز
12-08-2007, 07:34 PM
بوركتم جميعا و لكن الدي دعاني لا ن اقول انها استعارة تصريحية هي ان المشبه به مدكور فهو يقصد دفنا رؤبة الشاعر الفصيح ومثلا تقول جاء الموسوعة اتعتقد ان هنا استعارة مكنية بل هي تصريحية لا نك تقصد بالموسوعة دلك المتبحر في العلوم و هو انسان. و مثله المثال الدي دكرت. و الله اعلم و انني لا نتظر من الا خوة المزيد حتى يتضح الا مر كله.

عنقود الزواهر
17-08-2007, 05:28 PM
:::

الذي يظهر لي أن في الأسلوب مجازا مرسلا، علاقته اللزوم العرفي؛ لعدم وجود المشابهة، التي تبنى عليها الاستعارة، فرؤبة عرف باللغة والشعر والفصاحة، وهذه الثلاثة ملازمة له، عرفا، عند الخليل وغيره من أئمة اللغة الذين عرفوا رؤبة، فأطلق اللازم وأراد الملزوم، ودعوى المشابهة هنا بعيد، ومن ثم فالقول بالاستعارة-أيضا- بعيد. هذا، ما ظهر لي، والله أعلم.

خالد بن حميد
17-08-2007, 09:57 PM
مرحبًا بالأستاذ عنقود
أنرت الفصيح بعودتك

عنقود الزواهر
18-08-2007, 05:15 PM
:::

أشكرك أخي الحبيب، أبا طارق، ولن أبالغ حين أقول: النور نور أدبك وحسن استقبالك.

وقول أختي راجية الفردوس: " شبه اللغة والشعر والفصاحة بالإنسان" يحتاج لبيان وجه الشبه، الدال على حسن الاستعارة، وذلك غير متيسر.
وكذا قولها: "ويوجد بها كناية ...كناية عن الحزن"، والصواب: مجاز مرسل مركب، كما في قول القائل: " هواي مع الركب اليمانين...".
والله أعلم.

أبو قصي
27-08-2007, 01:43 AM
الذي أراه هو الحقَّ أن يكونَ استعارة تمثيليةً ، شبه فيها حالةَ دفنِ رؤبةَ بحالة دفنِ الشعر واللغةِ .
ومثله قولهم : ( إني أراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى ) يشبهونَ حالَ المتردّد في الرأي بحالِ المتردد في الرأي .
وإنما لم نجعله استعارة تصريحية من قِبَل أنه لم يرد تشبيه رؤبة بالشعر واللغة ؛ إذ لا جامعَ بينهما .
ولم نجعله استعارة مكنيةً ، لأنه لم يرد تشبيه اللغةَ والشعر بالإنسانِ ؛ إذ ليس في ذلك ما يوافقُ غرضَه !
ولم نجعلها كناية ولا مجازًا مرسلاً لبعدهما عن غرضِ القائلِ .
ألا ترى أنه يريد أن يقولَ : ( كأنا بدفننا رؤبة اليومَ دفنَّا الشعرَ واللغةَ ) .

الحجة

عنقود الزواهر
30-08-2007, 09:58 PM
الذي أراه هو الحقَّ أن يكونَ استعارة تمثيليةً ، شبه فيها حالةَ دفنِ رؤبةَ بحالة دفنِ الشعر واللغةِ .
ومثله قولهم : ( إني أراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى ) يشبهونَ حالَ المتردّد في الرأي بحالِ المتردد في الرأي .
وإنما لم نجعله استعارة تصريحية من قِبَل أنه لم يرد تشبيه رؤبة بالشعر واللغة ؛ إذ لا جامعَ بينهما .
ولم نجعله استعارة مكنيةً ، لأنه لم يرد تشبيه اللغةَ والشعر بالإنسانِ ؛ إذ ليس في ذلك ما يوافقُ غرضَه !
ولم نجعلها كناية ولا مجازًا مرسلاً لبعدهما عن غرضِ القائلِ .
ألا ترى أنه يريد أن يقولَ : ( كأنا بدفننا رؤبة اليومَ دفنَّا الشعرَ واللغةَ ) .

الحجة

أرى أنك قد أبعدت النجعة أخي الحبيب، فدعوى الاستعارة التمثيلية هنا فيه بعد؛ لعدم ظهور الوجه المركب في قول الخليل، ودعوى عدم ظهور الغرض في المجاز المرسل، غير صحيح، بل الغرض ظاهر وهو بيان عظم مكانة شعر رؤبة، وفصاحته وبلاغته، و(أل) في قوله: " اللغة ..." معاقبة للإضافة، وقد أطلق العام وأراد الخاص وهو لغة رؤبة وشعره وفصاحته، وتنظيرك بالمثل المشهور في غير موضعه، إذ التركيب في وجه الشبه بين المثل وما يقال فيه ظاهر، والمثل وما قيل فيه قصتان مختلفتان، بينهما وجه شبه مركب، ولذا عد استعارة تمثيلية كغيره من أمثال العرب، وأما ما نحن بصدد الحديث عنه، فالوجه المركب المقتضي للاستعارة التمثيلية غير ظاهر فيه؛ إذ قول الخليل مرتجل، أراد به إنشاء الحزن على فقد لغة رؤبة وشعره وفصاحته، فيكون القول من قبيل المجاز المرسل المركب، المبني على المجاز المرسل المفرد، المشار إليه. ويقوي هذا أن يعقوب قال: لقيت الخليل بن أحمد يوما بالبصرة، فقال لي: يا أبا عبد الله، دفنا الشعر واللغة والفصاحة اليوم. فقلت له: وكيف ذاك؟ فقال: هذا حين انصرفنا من دفن رؤبة بن العجاج. أي فخسرنا بدفنه لغته وشعره وفصاحته؛ إذ لو عاش لأثرى الساحة الأدبية بتلك المواهب والميزات، فأطلق العام وأراد الخاص، مبالغة في القيمة الأدبية للغة رؤبة وشعره وفصاحته.
ومع هذا فقولي صواب يحتمل الخطأ، ولا أدعي الحجية فيه، والله أعلم.

أبو قصي
31-08-2007, 02:20 PM
أرى أنك قد أبعدت النجعة أخي الحبيب، فدعوى الاستعارة التمثيلية هنا فيه بعد؛ لعدم ظهور الوجه المركب في قول الخليل، ودعوى عدم ظهور الغرض في المجاز المرسل، غير صحيح، بل الغرض ظاهر وهو بيان عظم مكانة شعر رؤبة، وفصاحته وبلاغته، و(أل) في قوله: " اللغة ..." معاقبة للإضافة، وقد أطلق العام وأراد الخاص وهو لغة رؤبة وشعره وفصاحته، وتنظيرك بالمثل المشهور في غير موضعه، إذ التركيب في وجه الشبه بين المثل وما يقال فيه ظاهر، والمثل وما قيل فيه قصتان مختلفتان، بينهما وجه شبه مركب، ولذا عد استعارة تمثيلية كغيره من أمثال العرب، وأما ما نحن بصدد الحديث عنه، فالوجه المركب المقتضي للاستعارة التمثيلية غير ظاهر فيه؛ إذ قول الخليل مرتجل، أراد به إنشاء الحزن على فقد لغة رؤبة وشعره وفصاحته، فيكون القول من قبيل المجاز المرسل المركب، المبني على المجاز المرسل المفرد، المشار إليه. ويقوي هذا أن يعقوب قال: لقيت الخليل بن أحمد يوما بالبصرة، فقال لي: يا أبا عبد الله، دفنا الشعر واللغة والفصاحة اليوم. فقلت له: وكيف ذاك؟ فقال: هذا حين انصرفنا من دفن رؤبة بن العجاج. أي فخسرنا بدفنه لغته وشعره وفصاحته؛ إذ لو عاش لأثرى الساحة الأدبية بتلك المواهب والميزات، فأطلق العام وأراد الخاص، مبالغة في القيمة الأدبية للغة رؤبة وشعره وفصاحته.
ومع هذا فقولي صواب يحتمل الخطأ، ولا أدعي الحجية فيه، والله أعلم.


= ذكرتَ أخي – حفِظك الله – أنَّ ( أل ) في ( اللغة ) معاقبةٌ للإضافةِ ، وأن هذا من بابِ إطلاق العام وإرادةِ الخاصِّ ؛ فهو إذًا مجازٌ مرسَلٌ مفرَدٌ . والردُّ على هذا من ثلاثةِ أجهٍ ؛
الأول : أن الكوفيينَ يقولونَ بنيابةِ ( أل ) منابَ الضميرِ ، وأنا أخالِفهم في ذلك ، وأرى أن كلَّ ما احتجوا به على ذلك يجوزُ حملُ ( أل ) فيه على العهديةِ . فعلى هذا لا يكونُ في ( أل ) هذه مجازٌ ، لأن دلالتَها على ذلك بالوضعِ الأوليِّ ؛ بل إني أرى أن ( أل ) العهديةَ أحقُّ بالحقيقةِ من الجنسيةِ ، من جهةِ تعرُّفِ مدلولِها في الخارجِ والذهنِ ، وتعُّرفِ مدلولِ ( أل ) الجنسيةِ في الذهنِ فقط .
الثاني : أنا لو سلمنا لك بذلكَ ، فأيُّ لطيفةٍ بلاغيةٍ في قولِه : ( دفنَّا اللغةَ ) يريد ( دفنَّا لغةَ رؤبة ) . ألا ترى أن هذا معنًى ساذَج ( أي : سطحي ظاهر ) ، وأنَّ تلمُسَ غيرِ ذلك أولى ؟!
الثالث : كيفَ يسوغُ الجمعُ بين كونهِ مجازًا مرسلاً ، وكونِه محمولاً على المبالغةِ ، لأنك لا تحمله على المبالغةِ حتى تدعيَ فيه الحقيقةَ ، ومتى ادعيتَ فيه الحقيقةَ انتفى كونُه مجازًا مرسَلاً .

- وليسَ بمتجانِفٍ عن الحقِّ عندي أن يَّكونَ قولُه محمولاً على الحقيقةِ ، و ( أل ) فيه جنسيةٌ ، على جهةِ المبالغةِ ؛ إذ جعلَ المفقودَ اللغةَ كلَّها .

= وذكرتَ أن جعلَها ( استعارةً تمثيليةً ) فيه بعدٌ ، ولم تبيِّن فيه وجهَ البعدِ . أما التركيبُ فموجودٌ فيه ؛ إذ وجه الشبه منتزعٌ من ( الدفن ) و ( اللغة ) و ( رؤبة ) ؛ وهو ( عِظَم الخسارةِ وفَداحتها ) ؛ فهو لم يرد تشبيه ( دفنٍ ) بـ ( دفنٍ ) ، ولا ( رؤبةَ ) بـ ( اللغة ) ، ولكنه شبه مجموع ذلك بمجموع ذلك ؛ وهو ( دفنُ رؤبة ) بـ ( دفنِ اللغة ) . وأصلُ ( دفنِ اللغة ) جملةٌ هي ( دفنَّا اللغةَ ) . ولا يَلزم أن يكون المشبه به مثلاً معروفًا ؛ بل من الجائزِ أن يَّكونَ مثلاً مُنشئًا متخيَّلاً . ولذلك أمثلةٌ كثيرةٌ معلومةٌ .

وتقبَّل مودتي .


الحجة