المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اسم فاعل أم صفة مشبهة؟



حازم إبراهيم
02-08-2007, 09:29 PM
أحبتى اختلف معى زميل فى قولنا :أقبل الجندى( منتصِب القامة) فقلت إن منتصِب فى المثال صفة مشبهة وقال آخرون إنها اسم فاعل..فهيا معا نناقش القضية لنجمع على نتيجة مرضية.

أبو العباس المقدسي
02-08-2007, 10:03 PM
أخي حازم
سلام الله عليك
أما منتصب فهي اسم الفاعل من الفعل الخماسي : انتصب
ولا يخفى عليك أن صياغة اسم الفعل من الفعل المزيد عن الثلاثي يكون بتحويل الفعل الى المضارع وإبدال حرف المضارع ميما وتحريكه بالضم وكسر ما قبل الآخر
انتصب > ينتصب > مُنتصِب
أما الصفة المشبهة أخي فهو اسم يصاغ من الفعل الثلاثي اللازم فقط
فلا يجوز صياغته من الفعل الرباعي أو الخماسي
ولا من فعل متعد
الصفة المشبهة مثل : كريم , طاهر , شريف , وأفعالها ثلاثية لازمة
ولا يصح صياغة الصفة المشبهة من : كتب ,كاتب , سأل سائل الخ لأنها أفعال متعدية
وتذكر : لا تأتي الصفة المشبهة من غير الثلاثي اللازم
تحياتي أخي

هيثم محمد
02-08-2007, 10:17 PM
أؤيد أخي الفاتح هى اسم فاعل

محمد سعد
02-08-2007, 10:26 PM
وأنا مع قول أخي الفاتح

حازم إبراهيم
03-08-2007, 12:35 AM
أخي حازم
سلام الله عليك
أما منتصب فهي اسم الفاعل من الفعل الخماسي : انتصب
ولا يخفى عليك أن صياغة اسم الفعل من الفعل المزيد عن الثلاثي يكون بتحويل الفعل الى المضارع وإبدال حرف المضارع ميما وتحريكه بالضم وكسر ما قبل الآخر
انتصب > ينتصب > مُنتصِب
أما الصفة المشبهة أخي فهو اسم يصاغ من الفعل الثلاثي اللازم فقط
فلا يجوز صياغته من الفعل الرباعي أو الخماسي
ولا من فعل متعد
الصفة المشبهة مثل : كريم , طاهر , شريف , وأفعالها ثلاثية لازمة
ولا يصح صياغة الصفة المشبهة من : كتب ,كاتب , سأل سائل الخ لأنها أفعال متعدية
وتذكر : لا تأتي الصفة المشبهة من غير الثلاثي اللازم
تحياتي أخي

[quot~=هيثم محمد;159099]أؤيد أخي الفاتح هى اسم فاعل[/quote]


وأنا مع قول أخي الفاتح
إخوتاه ...ما نوع الإضافة هنا؟
وهل يضاف اسم الفاعل إلى عامله؟
أنا أرى هنا أن اسم الفاعل أضيف إلى عامله فانتقل إلى الصفة المشبهة ، والتقدير :"أقبل الجندى تنتصب قامته."
مازلت مصرا على كون منتصِب صفة مشبهة لا اسم فاعل لهذه الأسباب.

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 12:50 AM
اخي الحبيب حازم
نذكرك أن الصفة المشبهة هي صفة لازمة ثابتة دائمة
أما اسم الفاعل فهو اسم يدل على حدث مجرد من الزمان لا ثبوت فيه فعندما نقول : أقبل الجندي منتصب القامة . دل على الحال عند اقباله وهي صفة غير ثابتة فيه بل متحولة فقد يأتي مرة منتصب القامة وقد يأتي أخرى خافض الرأس وقد يأتي اخرى منكسر ألقلب
وقد يأتي رابعة ( ملتوي الرقبة , ههههههههههههههه )ابتسامة

دمت رافع الرأس كريم السجايا سليم الصدر سديد الرأي أخي الحبيب

مريم الشماع
03-08-2007, 01:11 AM
إخوتاه ...ما نوع الإضافة هنا؟
وهل يضاف اسم الفاعل إلى عامله؟
أنا أرى هنا أن اسم الفاعل أضيف إلى عامله فانتقل إلى الصفة المشبهة ، والتقدير :"أقبل الجندى تنتصب قامته."
مازلت مصرا على كون منتصِب صفة مشبهة لا اسم فاعل لهذه الأسباب
أستاذ حازم ، لعلك تعني أنه أضيف إلى معموله لا عامله.
وأنا معك في أنها صفة مشبهة لأنها من فعل لازم وأضيفت إلى مرفوعها.

حازم إبراهيم
03-08-2007, 01:18 AM
أستاذ حازم ، لعلك تعني أنه أضيف إلى معموله لا عامله.
وأنا معك في أنها صفة مشبهة لأنها من فعل لازم وأضيفت إلى مرفوعها.
أقصد
أختى أنه لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله فاستعرت له لفظ عامله ،والمعنى حينئذ (تنتصب رأسه) فهى فى الأصل فاعل اسم الفاعل وقد أضيفت إليه إضافة لفظية،لذا فهى صفة مشبهة لا اسم فاعل

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 01:20 AM
اخوتاه حنانيكم !
لا تستعجلوا فالصفة المشبهة تدل على الثبوت ولا عبرة بغير ذلك
فهل انتصاب القامة سمة لازمة في الجندي ؟
ألا تتحول هذه الصفة في ظرف آخر ؟

مريم الشماع
03-08-2007, 01:24 AM
أضيف إلى فاعله أو مرفوعه.


أقبل الجندي منتصب القامة . دل على الحال عند إقباله وهي صفة غير ثابتة
نعم لأنها تعرب حالاً في الجملة ، فإذا تناولت الكلمة وحدها رأيتها ثابتة ، مثل ضامر البطن وطاهر النفس.
تحياتي إليكم

الأحمر
03-08-2007, 01:40 AM
السلام عليكم

إذا أضيف اسم الفاعل إلى معموله المرفوع فإنه يتحول من اسم فاعل إلى صفة مشبهة

حازم إبراهيم
03-08-2007, 01:49 AM
اخوتاه حنانيكم !
لا تستعجلوا فالصفة المشبهة تدل على الثبوت ولا عبرة بغير ذلك
فهل انتصاب القامة سمة لازمة في الجندي ؟
ألا تتحول هذه الصفة في ظرف آخر ؟
أخوتاه نود أن نستفيد علما من هذه الممارسة الفعالة ينتهى بنا إلى قناعة علمية ،ألست ترى أخى الفاتح ان انتصب فعل لازم وهو ملازم للجندى فهى صفته وقد تزول وليس دليلا على تجددها فى اللحظة نفسها ،أما قولنا :اللص سارقٌ مالا..ألست ترى أنها صفة منتسبة لمن قام بالحدث وهو السرقة الخارجة عن صفة اللص وتتجدد معه كلما كرر الحدث"السرقة" ،لذا اسم الفاعل هو اسم مصوغ من الفعل للدلالة على من قام بالحدث.
ودليل آخر هو عدم جواز إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه البتة.....

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 07:00 AM
أخوتاه نود أن نستفيد علما من هذه الممارسة الفعالة ينتهى بنا إلى قناعة علمية ،ألست ترى أخى الفاتح ان انتصب فعل لازم وهو ملازم للجندى فهى صفته وقد تزول وليس دليلا على تجددها فى اللحظة نفسها ،أما قولنا :اللص سارقٌ مالا..ألست ترى أنها صفة منتسبة لمن قام بالحدث وهو السرقة الخارجة عن صفة اللص وتتجدد معه كلما كرر الحدث"السرقة" ،لذا اسم الفاعل هو اسم مصوغ من الفعل للدلالة على من قام بالحدث.
ودليل آخر هو عدم جواز إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه البتة.....
أما قولك أخي بعدم جواز إضافة اسم الفاعل الى مرفوعه فهذا كلام ينقصه الدقة
فانظر معي الى الأمثلة التالية وقد أضيف اسم الفاعل الى مرفوعه :
فلان آثم القلب
هذا التفاح مختلف اللون
فلان لاهي القلب
كلها اسماء فاعل أضيفت الى مرفوعها وهي أفعال لازمة
أخي انما مرد تعيين الصفة المشبهة وتمييزها عن اسم الفاعل اذا أضيف الى مرفوعه إنما هو القصد , فإن قُصد من اسم الفاعل الثبوت واللزوم فهو صفة مشبههة وإن لم يقصد اللزوم والثبوت بقي على حاله اسم فاعل

حازم إبراهيم
03-08-2007, 10:24 AM
أما قولك أخي بعدم جواز إضافة اسم الفاعل الى مرفوعه فهذا كلام ينقصه الدقة
فانظر معي الى الأمثلة التالية وقد أضيف اسم الفاعل الى مرفوعه :
فلان آثم القلب
هذا التفاح مختلف اللون
فلان لاهي القلب
كلها اسماء فاعل أضيفت الى مرفوعها وهي أفعال لازمة
أخي انما مرد تعيين الصفة المشبهة وتمييزها عن اسم الفاعل اذا أضيف الى مرفوعه إنما هو القصد , فإن قُصد من اسم الفاعل الثبوت واللزوم فهو صفة مشبههة وإن لم يقصد اللزوم والثبوت بقي على حاله اسم فاعل
مع خالص تقديرى أخى الفاتح فكل ما أوردتَ أنت من أمثلة إنما يعضِّد قولى ،فكل أمثلتك أيضا من قبيل الصفة المشبهة والدليل بسيط وواضح هو أن اسم الفاعل يمكن إضافته إلى المفعول به معنى ولا يمكن إضافته إلى مرفوعه وإن أضيف فهو الصفة المشبهة.

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 11:51 AM
أيها الحازم المغوار أنت لن تلين لك قناة :D :D
القاعدة الصرفية تقول ما يلي :
إن كان القصد من إضافة اسم الفاعل الى مرفوعه االثبوت واللزوم فهو صفة مشبههة
والمعنى : إن لم يقصد الثبوت بقي على حاله
فإذا قلت لشخص اثناء حديثك معه وقد رأيته يسرح بفكره ولا يهتم لحديثك و : أنت( لاهي القلب ), فأنت تقصد وصف حاله وقت حديثك معه فقط , ولا تقصد أنّ هذه الصفة ثابتة فيه لازمة له في كل أحواله ماضيا وحاضرا ومستقبلا , فلاهي القلب اسم فاعل
أما اذا قلت عن إنسان بأنه طاهر القلب فأنت تقصد أنها صفة ثابتة فيه على الدوام فهذه صفة مشبهة .
القصد أخي هو الفصل في هذه المسألة
أدامك الله

حازم إبراهيم
03-08-2007, 12:42 PM
وهل يجوز أخى الفاتح إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه؟
لم أسمع بذلك ،فأحلنى إلى مصدر يقول بإضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه ..جزاك الله خيرا ..فتصلُّب دماغى ربما يعود لقلة فهمى فحنانيك أخى.

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 01:10 PM
نعم يجوز واقرأ في كتاب معجم القواعد العربية لعبد الغني الدقر صفحة 296 297
قال بالنص : اذا كان اسم الفاعل غير متعد وقصد ثبوت معناه عومل معاملة الصفة المشبهة وساغت إضافته الى مرفوعه بعد تحويل الإسناد , وكذا إذا كان متعديا لواحد وأمن اللبس ....

حازم إبراهيم
03-08-2007, 01:12 PM
يعنى إذا أضيف إلى مرفوعه يعامل معاملة الصفة المشبهة وذلك يعضد كلامى.

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 02:49 PM
يعنى إذا أضيف إلى مرفوعه يعامل معاملة الصفة المشبهة وذلك يعضد كلامى.
نعم ولكن بشرط قصد وإرادة الثبوت والدوام واللزوم
أمّا إذا لم يقصد الثبوت بل الحدثية فقط فيبقى اسم فاعل لا صفة مشبهة

هرمز
03-08-2007, 08:54 PM
أريد أن أضيف شيئا أتمنى أن يكون له أثر في صدوركم

يقول علماء اللغة المعاصرين ان التمييز بين اسم الفاعل و الصفة المشبهة يكون بالنظر الى علاقتين هما السلبية و الا يجابية.و معنى السلبية ان صاحب الصفة ادا اتصف بها بغير ارادة منه فهي صفة مشبهة.و الا يجابية و هي كون المتصف اتصف بما اتصف بتدخل الا رادة و لونسبيا فتكون اسم فاعل.

ارجو ان اكون قد اضفت فافدت.

الأحمر
03-08-2007, 11:07 PM
السلام عليكم

{فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ }هود27

أليس اسم الفاعل ( بادي ) أضيف إلى معموله ( الرأي ) المرفوع ؟

أبو العباس المقدسي
03-08-2007, 11:18 PM
أحسنت أخي الأخفش وبارك الله فيك
بلى بادي الرأي اسم فاعل أضيف الى مرفوعه , والمعنى بدا رأيهم أي ظهر

تــــيسيــــــر
07-08-2007, 10:31 PM
السلام عليكم

أعتذر فلقد جئت متأخرا بعد ما أثقلتم النافذة بالعلم النافع

ولكن تبين عندي بما لا يدع مجالا للشك أن كلام الأخ حازم هو الصواب وأنها صفة مشبهة وذلك للآتي :

1 - من المعلوم أن من أهم الفوارق بين اسم الفاعل والصفة هي أن اسم الفاعل يعمل في السببي والأجنبي أما الصفة فلا تعمل إلا في السببي ففي اسم الفاعل تقول
زيد ضارب عمرا والضارب رأس الجاني وتقول الضارب رأس عدوه وهو ضاربٌ عدوه. فاسم الفاعل عمل في الأجنبي (زيد) والسببي ( عدوه).
أما الصفة فلا تعمل إلا في السببي فلا يقال زيد حسن عمرا بل لا بد من السببي أو ما قام مقامه نحو ( زيد حسن وجهة أو وجه أبيه ونحو ذلك مما توصل بسبب إلى زيد)

وبعد تقرير ذلك

ننظر إلى المثال
جاء الجندي منتصب القامة
فالقامة سببي من الجندي لأن( أل) قامت مقام الضمير .
فإن رمت إعمال ( منتصب ) في الأجنبي لم يستقم لك الأمر فلا يقال
جاء الجندي منتصب زيدا .

وعلى ذلك تبين بالبرهان كونها صفة مشبهة لأنها على سننها في عدم الاعمل إلا في السببي.
والله عز وجل أعلم

حازم إبراهيم
08-08-2007, 01:41 AM
أشكرك أخى تيسير فلقد أثلجت صدرى، وأتممت الفائدة رعاكم الله.

علي المعشي
08-08-2007, 04:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أحبتي الأعزاء
أليس من الصفات المشبهة الأصيلة ما لا يدل على الثبوت مثل: فرحٌ، حزينٌ، عطشانُ، غضبانُ؟
وهي تستعمل للدلالة على الحال مثل (أقبل الجندي منتصب القامة) فنقول: (أقبل فلان حزينا، أراك الآن فرحا، خرج الرجل غضبان) ولا يلزم أن تكون هذه الصفات ملازمة لأصحابها في الماضي والحاضر والمستقبل، فإن قيل هي تطرأ وتزول ولكنها تتجدد وتتكرر قلت كذلك انتصاب القامة يمكن أن يتكرر أيضا.

ولما كان بعض الصفات المشبهة الأصيلة كالتي ذكرت لا تتحقق فيه صفة الثبوت فلماذا لا يغتفر في الملحق بالصفة المشبهة ( اسم الفاعل المضاف إلى فاعله ) ما يغتفر في الصفة المشبهة الأصيلة؟

ملحوظة: يقول النحاة إن اسم الفاعل لا تصح إضافته إلى فاعله إلا إذا أريد به الثبوت، فيصبح حينذاك بمعنى الصفة المشبهة وتجري عليه أحكامها، فجعلوا إرادة الثبوت قيدا لإضافة اسم الفاعل إلى فاعله مثل: (حاضر البديهة، فارع الطول، مرتفع القدر ...إلخ مما يضاف إلى فاعله مع إرادة الثبوت ) وهذا لا إشكال فيه.
لكن ما القول في مثل: (شارد الفكر ، مرتعد الأطراف، دامع العينين...إلخ) ؟
كيف صحت الإضافة دون تحقق قيد الثبوت؟ ولو تم الالتزام بهذا القيد لكانت الإضافة ممتنعة هنا ؟

وعلى ذلك إما أن تكون الإضافة غير صحيحة (وهذا مردود لأن المسموع يخالفه)، وإما أن ضابط الثبوت غالب لا لازم، وعليه نجد لاسم الفاعل المضاف إلى فاعله صورتين:

الأولى: موافقة لما قرره النحاة من نقل اسم الفاعل إلى الصفة المشبهة عندما اكتسب صفة الثبوت فكانت إضافته على هذا الأساس، وكذا إخضاعه لأحكام الصفة المشبهة.

الثانية: لم يفصل فيها النحاة بشكل واضح وهي عندما يضاف اسم الفاعل إلى فاعله دون أن يكون الثبوت متحققا فيه، وهنا (في نظري) إذا نظرنا إليه على أساس عدم الثبوت أمكن إبقاؤه على أصله (اسم فاعل) ، وإذا نظرنا إليه على أساس الإضافة أمكن عده صفة مشبهة حملا على حكم بعض الصفات المشبهة الأصيلة غير الثابتة كما مثلت لها في أول المشاركة. والله أعلم.


من المعلوم أن من أهم الفوارق بين اسم الفاعل والصفة هي أن اسم الفاعل يعمل في السببي والأجنبي أما الصفة فلا تعمل إلا في السببي
مرحبا أخي تيسير
كلامك هنا صحيح لا غبار عليه ، لكن أنت تعلم أن اسم الفاعل يصاغ من اللازم والمتعدي، وإذا صيغ من اللازم فإنه لا ينصب مفعولا، والمشتق (منتصب) فعله لازم لذلك لا يمكن أن ينصب مفعولا سواء كان اسم فاعل أو صفة مشبهة، وعليه فقولك:

فإن رمت إعمال ( منتصب ) في الأجنبي لم يستقم لك الأمر فلا يقال
جاء الجندي منتصب زيدا .
لا يصح الاستدلال به على أن (منتصب) صفة مشبهة وإنما منعه من نصب (زيد) كون فعله لازما، ولو صح ذلك لصح أن نعد (قائما) صفة مشبهة لأنه لا يستقيم (الجندي قائمٌ زيدا)! فانظر ما المانع من نصب زيد ألزوم الفعل أم كونه صفة مشبهة؟
ولكم خالص الود ووافر التقدير.

تــــيسيــــــر
08-08-2007, 09:52 AM
السلام عليكم أخي علي حفظك الله ورعاك

أولا أود التذكير بأن العمل قد يكون نصبا وغير نصب.
ثانيا : امتناع جزء من الشيء لا يستلزم امتناع الجميع.
وبيان ذلك أن الأخ في تضاعيف الاعتراض أخذ النصب وأخذ يبين كيف إنه امتنع لعلة أخرى ثم جعل امتناع النصب وكأنه هو امتناع العمل وليس الامر كذلك

وهل العمل هو النصب فقط فإن امتناع النصب شيء وكونه لا يعمل إلا في سببي شيء آخر فقد يعمل غير النصب لذا
إن أضفت القامة إلى الجندي (فهنا لا نصب ) هل يمكنك إضافة أجنبي إليه بأن تقول
جاء الجندي منتصب زيدٍ أو منتصب قامة زيدٍ .

وهذا هو المقصد بأن الصفة المشبهة لا يكون معمولها سواء نصب أو غيره إلا سببي ، وما اعترض عليه الأخ هو مجرد اعتراض على المثال ومعلوم أن الاعتراض على المثال لا يمس أصل المسألة.

هذا وجه

والوجه الثاني:
من المعلوم كذلك أن الصفة المشبهة لا تعمل متأخرة بخلاف اسم الفاعل لأنها فرع الفرع أما اسم الفاعل فرع مباشر
وإن اعتبرنا المثال على تلك المقولة وجدنا أنه:
امتنع تقدم المعمول على منتصب فلا يقال جاء الجندي القامة منتصب.
بخلاف سنن اسم الفاعل فيقال الجندي أباه ضارب وهي عبارة جائزة في العربية لا غبار عليها .

وإن جمعنا إلى هذا
1- أن أغلب النحاة يمنعون إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعة ونص ابن عقيل وابن هشام وغيرهما على المنع.
2- المعنى المستفاد من جعله اسم فاعل معنى ممسوح باهت هو إلى الذم أقرب منه إلى المدح.
3- اعتبار قاعدة التخريج على الاشهر أولى .

تبين بمجموع الأدلة ومفرداتها أنها صفة مشبهة ليس إلا.
والله عز وجل أعلم

حازم إبراهيم
08-08-2007, 10:36 AM
الله الله ...تفاعل مثرٍ، نفعنا الله بعلمكمن وجعل أوقاتك فى توثيق المعلومة زكاة ً وعملا مقبولا بحوله تعالى....بارك الله فيكم، وانا مازلت أنحو منحى الصفة المشبهة استنادا إلى ما ذكر، حيث إن ما قاله النحاة من شروط اسم الفاعل ألا يضاف إلى فاعله ن ومن تعريف النحاة اسم الفاعل نرى أنه ذلك الوصف المشتق المصوغ من الفعل اللازم والمتعدى للدلالة على من قام بالفعل، لذا لا نسمى السارق سارقا إلا لكونه سرق مثلا، لكن الجندى ماذا فعل ليكون "منتصب "اسم فاعل يدل عليه؟لذا هى للدلالة على القامة ، وكأن المعنى حينئذ :الجندى انتصبت قامته فهو منتصب القامة، والمعنى ملازم للجندى لغير عمل قام به لأن فعل الانتصاب لم يقم به هو ليسمى به ، لكنه وقع من القامة.

أبو العباس المقدسي
08-08-2007, 01:39 PM
بارك الله فيكم إخواني وجزاكم الله خيرا
يد الله مع الجماعة
والحق أحق أن يتبع
فنسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه

علي المعشي
09-08-2007, 03:58 AM
وعليكم السلام ورحمة الله أخي الحبيب تيسير
لعلك تلحظ أني لم أقل بأن (منتصب القامة) في هذا الموضع ليست بصفة مشبهة، وقد بينت ذلك في بداية المشاركة، وإنما أشرت إلى أمر استوقفني هو عدم تحقق الثبوت في الصفة في المثال على حين أن النحاة يشترطون ثبوت الصفة لتنتقل من اسم الفاعل إلى الصفة المشبهة ومن ثم تصح إضافتها إلى فاعلها.

وهل العمل هو النصب فقط
أخي لم أقل إن العمل هو النصب فقط، وإنما كان كلامي على النصب في حيز مثالك (جاء الجندي منتصب زيدا ) وأن امتناع الإعمال على هذه الصورة إنما هو لسبب آخر هو كون الفعل لازما.

فإن امتناع النصب شيء وكونه لا يعمل إلا في سببي شيء آخر فقد يعمل غير النصب
إذن يكون ملحظي في محله؛ لأنك استشهدت بامتناع النصب على كون (منتصب) لا تعمل إلا في سببي! أليس الأمران مختلفين كما تقول؟

امتنع تقدم المعمول على منتصب فلا يقال جاء الجندي القامة منتصب. بخلاف سنن اسم الفاعل فيقال الجندي أباه ضارب
هأنت أخي تعود لتستدل بما لا يصلح دليلا. لا غبار على أن اسم الفاعل يعمل متقدما ومتأخرا، والصفة المشبهة لا تعمل متأخرة، فهذه قاعدة مطردة، ولكن ما امتنع في مثالك لم يكن على أساس هذه القاعدة، فامتناع عمل (منتصب) في (القامة) حال تقدم القامة لا يستدل به على كون الوصف هنا صفة مشبهة، وإنما سبب الامتناع أن المضاف إليه (القامة) أصله فاعل، والفاعل لا يتقدم على عامله مطلقا (إلا على رأي ضعيف لبعض الكوفيين لسنا بصدده هنا).
ولكي يتضح ذلك سأجعل (منتصب) اسم فاعل عاملا في السببي هكذا (الجندي منتصبةٌ قامتُه) أليس الوصف هنا اسم فاعل و(قامته) معموله؟
فهل يمكن تقديم المعمول هنا مع بقائه معمولا لاسم الفاعل المتأخر؟ أي إذا قلنا (الجندي قامته منتصبة) فهل يصح القول إن (قامته) معمول لاسم الفاعل المتأخرأو حتى الفعل لو كان العامل فعلا؟
آمل ألا يزيدنا الحوار إلا محبة وإخاء وإن اختلفنا في الرأي ، وتقبل خالص مودتي .

أمير الصعاليك
09-08-2007, 05:57 AM
الصحيح ان اسم الفاعل إذا أضيف يصبح صفة مشبهة باسم الفاعل .وهذا مثبت في كتب النحو.وخير دليل على ذلك : الله ُ غافرُ الذنب.

تــــيسيــــــر
09-08-2007, 05:59 AM
آمل ألا يزيدنا الحوار إلا محبة وإخاء وإن اختلفنا في الرأي ، وتقبل خالص مودتي .

أخي علي بارك الله في علمكم وعملكم ودينكم
هو بإذن الله كذلك .
وما مودتكم المتقبلة بأكثر من مودتنا وتقديرنا لكم وللإخوة طرا أجمعين.

تــــيسيــــــر
09-08-2007, 06:48 AM
هنا).
ولكي يتضح ذلك سأجعل (منتصب) اسم فاعل عاملا في السببي هكذا (الجندي منتصبةٌ قامتُه) أليس الوصف هنا اسم فاعل و(قامته) معموله؟
فهل يمكن تقديم المعمول هنا مع بقائه معمولا لاسم الفاعل المتأخر .

بل أخي هو ما زال صفة لأنها تعمل الرفع والنصب والجر من حيث كونها صفة.

والمقصود بيان أن الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل قد يشكل على الكثير لذا فقد نظرت في الفوارق فرأيت أسهلهما
1- أن اسم الفاعل يعمل في السببي والأجنبي وأما الصفة فلا تعمل إلا في السببي
2- الصفة لا تعمل متأخرة بخلاف اسم الفاعل.(ولا شأن لنا به هنا).

وفي مقامنا أود منكم أخي علي -حفظه الله- أن تحدد أين المشكلة أصلا:

- هل أنت تقول بأنها صفة مشبهة ولكن لا ثبوت مستفاد.
- أم تقول بأنها اسم فاعل.


فإن كانت الأولى فالحمد لله توصلنا لنتيجة ويبقى النظر في الثبوت.

وإن كانت الثانية فإنى بكلتا يدي متعلق بالفرق الأول المذكور ولبيانه نقول

الجندي ناصب المدفع ......فهنا ناصب اسم فاعل فهو عمل في الأجنبي
الجندي منتصب القامة
الجندي مرتفع الهامة .......فهنا هذا اللفظ(منتصب) لا يعمل إلا في السببي ولا يمكن أن يعمل في الأجنبي بحال وهذه هي حجتنا عليكم فإن نقضت فلا حجة بعدها .
ونصوغها قضية فنقول
الصفة المشبهة لا تعمل إلا في السببي .
منتصب لا تعمل إلا في السببي...(والفرض أنا حصرنا الصغرى بين شيئين)
إذن منتصب صفة مشبهة وليست اسم فاعل.

ولنقضها
إما أن يقال لا بل بعض الصفة تعمل في السببي والأجنبي وهو بخلاف قول جميع النحاة.
وإما أن يقال لا بل منتصب تعمل في الأجنبي وهذا لا يكون لفساد المعنى بل والتركيب.
فلم يتبق لنا إلا القول بأنها صفة مشبهة.
والله عز وجل أعلى وأعلم.

علي المعشي
10-08-2007, 09:34 AM
أخي الحبيب تيسير
لقد أطلنا الحوار في المسألة ولكن أسأل الله ألا يحرمنا وإياكم الثواب والفائدة!


وفي مقامنا أود منكم أخي علي -حفظه الله- أن تحدد أين المشكلة أصلا:
- هل أنت تقول بأنها صفة مشبهة ولكن لا ثبوت مستفاد.
- أم تقول بأنها اسم فاعل.
لقد ذكرتُ رأيي في صدر أول مشاركة لي في هذا الموضوع حيث قلت:

أليس من الصفات المشبهة الأصيلة ما لا يدل على الثبوت مثل: فرحٌ، حزينٌ، عطشانُ، غضبانُ؟
وهي تستعمل للدلالة على الحال مثل (أقبل الجندي منتصب القامة) فنقول: (أقبل فلان حزينا، أراك الآن فرحا، خرج الرجل غضبان) ولا يلزم أن تكون هذه الصفات ملازمة لأصحابها في الماضي والحاضر والمستقبل، فإن قيل هي تطرأ وتزول ولكنها تتجدد وتتكرر قلت كذلك انتصاب القامة يمكن أن يتكرر أيضا.
ولما كان بعض الصفات المشبهة الأصيلة كالتي ذكرت لا تتحقق فيه صفة الثبوت فلماذا لا يغتفر في الملحق بالصفة المشبهة ( اسم الفاعل المضاف إلى فاعله ) ما يغتفر في الصفة المشبهة الأصيلة؟
فلو تأملت كلامي أعلاه لعلمت أني أرى (منتصب القامة) صفة مشبهة لأنها أضيفت إلى فاعلها. لكن القيد الذي وضعه النحاة (إرادة الثبوت) هو ما جعلني أكتب ما كتبته تحت عنوان (ملحوظة).
وإنما قلتُ:
إذا نظرنا إليه على أساس عدم الثبوت أمكن إبقاؤه على أصله (اسم فاعل) ، وإذا نظرنا إليه على أساس الإضافة أمكن عده صفة مشبهة حملا على حكم بعض الصفات المشبهة الأصيلة غير الثابتة
إنما قلت ذلك لعدم تحقق القيد الذي وضعوه مسوغا لنقل اسم الفاعل إلى الصفة المشبهة ومن ثم الإضافة إلى مرفوعها.
وعلى هذا الأساس أوردت الملحوظة مشيرا إلى أن مثالنا (جاء الجندي منتصب القامة) قد تحققت فيه القرينة اللفظية (الإضافة) ليكون (منتصب) صفة مشبهة، وفي الوقت نفسه يفتقر إلى تحقق القيد الذي بموجبة يكون النقل والإضافة وهو الثبوت. على أن الثبوت أمر نسبي وقد لا يتحقق في بعض الأوصاف مثل (فرح، حزين، عطشان) وهذه الأوصاف لا خلاف في أنها صفات مشبهة ، وعليه يمكن أن يغتفر في (منتصب) ما اغتفر في (عطشان) فيما يخص مسألة الثبوت.
هذا ما أردت الإشارة إليه لكن الحوار اتخذ مسارا آخر هو الخوض في بعض الفروق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل التي منها (العمل في السببي ـ العمل في حالتي التقدم والتأخر) ولا غبار على هذين الضابطين ولا شك أنه يُحتاج إليهما في حالات أخرى في تراكيب أخرى غير مثالنا .
وذلك أنه لما كان (منتصب) مشتقا من فعل لازم يكتفي بمرفوعه أردت أن أبين أن الضابطين المذكورين لا يتضحان في مثل مثالنا، فلنسر معا مع الضابطين:
1ـ العمل في السببي:
جاء الجندي منتصب القامة.
لو وضعت مكان (منتصب) أي وصف (مشتق من فعل لازم ليصح القياس) سواء أكان اسم فاعل أم صفة مشبهة أم غيرهما فلن يكون مرفوعه إلا سببيا ، لذا هذا الضابط لا يخدمنا مع هذا التركيب، أما إذا تغير التركيب أو كان الوصف مشتقا من فعل متعد فذاك شأن آخر كما فعلتَ حيث قلت:
الجندي ناصب المدفع ......فهنا ناصب اسم فاعل فهو عمل في الأجنبي.
الجندي مرتفع الهامة .......فهنا هذا اللفظ(منتصب) لا يعمل إلا في السببي ولا يمكن أن يعمل في الأجنبي بحال وهذه هي حجتنا عليكم فإن نقضت فلا حجة بعدها
بما أن (منتصب) فعله لازم فهل يمكنك أن تضع مكان ناصب في قولك (الجندي ناصب المدفع) اسم فاعل فعله لازم وتعمله الرفع في الأجنبي على أن يظل (الجندي) مبتدأ أما المعمول فلك تغييره حسب المعنى؟
حاول وإن لم تستطع فاعلم أن حجتك صحيحة ولكن ليس هذا مكان الاحتجاج بها؛ لأن مانع رفع الأجنبي في مثل هذا التركيب إنما هو لزوم الفعل لا كون الوصف صفة مشبهة.


2ـ العمل حال التأخر:
أيضا هذا الضابط لا يخدمنا في هذا المثال لأن المعمول هنا مرفوع (أصله فاعل) والفاعل لا يتقدم على عامله، وإنما يتضح هذا الضابط إذا كان المعمول منصوبا كأن نوازن بين صفة مشبهة معمولها منصوب واسم فاعل فعله متعد ، فلو كان محور حوارنا ـ مثلا ـ هاتين الجملتين:
زيد حسنٌ الوجه َ.
زيد مكرمٌ الضيفَ.
لقلنا إن منصوب الوصف في الجملة الأولى (الوجه َ) لا يصح تقدمه لأن (حسن) صفة مشبهة، فلا يجوز (زيدٌ الوجه َ حسنٌ). أما منصوب الوصف في الجملة الثانية (الضيفَ) فإنه يصح تقدمه لأن (مُكرم) اسم فاعل ، فيجوز (زيدٌ الضيفَ مكرمٌ).
هذا وتقبل كل الود والاحترام.

تــــيسيــــــر
10-08-2007, 01:03 PM
لقد أطلنا الحوار في المسألة ولكن أسأل الله ألا يحرمنا وإياكم الثواب والفائدة!

اللهم استجب.




فلو تأملت كلامي أعلاه لعلمت أني أرى (منتصب القامة) صفة مشبهة لأنها أضيفت إلى فاعلها.

الحمد لله لم نختلف.


فهل يمكنك أن تضع مكان ناصب في قولك (الجندي ناصب المدفع) اسم فاعل فعله لازم وتعمله الرفع في الأجنبي على أن يظل (الجندي) مبتدأ أما المعمول فلك تغييره حسب المعنى؟
حاول وإن لم تستطع فاعلم أن حجتك صحيحة ولكن ليس هذا مكان الاحتجاج بها؛ لأن مانع رفع الأجنبي في مثل هذا التركيب إنما هو لزوم الفعل لا كون الوصف صفة مشبهة.
بغض النظر عن كل شيء
هاكه.

الجنديُ القائمُ أبوها قتلـــتــْه.


هذا وتقبل كل الود والاحترام.

لا لن أتقبله ....

إلا بعد ما تتقبل منى ملء الأرض ودا واحتراما .
فالصغير علما لابد وأن يبدأ الكبير بالتحية أولا.(ابتسامة ).

علي المعشي
10-08-2007, 10:56 PM
مرحبا أخي الرائع تيسير
أتعلم أني كنت قد نويت الاكتفاء بما مضى من الحوار خشية أن يصبح جدلا عقيما؟
لكني الآن أنزل عن قراري لأستأنف الحوار من جديد لسبب واحد هو شعوري أنك تستمتع بالمسائل النحوية كما أستمتع بها ، وما دمنا نستمتع معا ونستفيد فلنستمر!
أرجو أن يكون إحساسي في محله، وإلا فأخبرني حتى لا أثقل عليك !

سأبدأ من الآخر:

فالصغير علما لابد وأن يبدأ الكبير بالتحية أولا
والله لا تكون هذه إلا أخلاق كبير!
أي علم هداك الله ؟ (خليها مستورة) !!


بغض النظر عن كل شيء
هاكه.
الجنديُ القائمُ أبوها قتلـــتــْه.
أهاااااا لعبتها يا تيسير بدهاء لكن!!
أظنك تقصد (الجندي مبتدأ، القائم مبتدأ ثان، أبوها فاعل الوصف، قتلته خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول).
وعلى ذلك أقول لك (يفتح الله) التركيب غير صحيح لأنه لا يصح الابتداء بـالوصف الرافع للظاهر إلا إذا كان معتمدا على نفي أو استفهام على الصحيح، وكان مكتفيا بمرفوعه حيث يسد مسد خبره، وكان منكّرا. ولا شيء من ذلك متحقق في المبتدأ الثاني (القائم).

أما الغرض من قولي:

فهل يمكنك أن تضع مكان ناصب في قولك (الجندي ناصب المدفع) اسم فاعل فعله لازم وتعمله الرفع في الأجنبي على أن يظل (الجندي) مبتدأ أما المعمول فلك تغييره حسب المعنى؟
فلم يتحقق لأنك حاولت تخطي الفخ بطريقة ذكية ولكنك لم توفق في بناء تركيب سليم يفي بالغرض.
إنما قصدت بقولي (مكان ناصب) أن يكون اسم الفاعل الجديد خبرا مفردا للجندي مثل (ناصب) تماما، وليس مبتدأ يؤدي إلى تغيير التركيب بشكل جذري.

المهم .. سأفصح لك عن الغرض المقصود بما طلبته منك:
باختصار .. يتفق اسم الفاعل (المشتق من اللازم) والصفة المشبهة إذا كان كل منهما جاريا على موصوف (ولا يقصد بالموصوف المنعوت النحوي فقط ، وإنما يشمل ذلك صاحب الحال والمبتدأ المخبر بهما عنه وكل ما وصف بهما من حيث المعنى).. فهما يتفقان إذا جريا على موصوف بأن مرفوعهما لا يكون إلا سببيا سواء في ذلك اسم الفاعل من اللازم والصفة المشبهة.

ولما كان (ناصب) في (الجندي ناصب المدفع) جاريا على موصوف (الجندي) طلبت منك أن تضع اسم فاعل من لازم مكان المتعدي فيكون اسم الفاعل الجديد مشتقا من اللازم وجاريا على موصوف مثل (منتصب) في المثال الأساس، وبالتالي يتحقق التطابق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة فيما يخص المرفوع السببي ، وعندئذ تقتنع ـ إن شاء الله ـ أن هذا الضابط لا يخدمنا مادام اسم الفاعل لازما وجاريا على موصوف متقدم.

ملحوظة:
إن القول بأن الصفة المشبهة لا تعمل في الأجنبي ليس قيدا مطلقا وإنما هو مختص بحالتين من حالاتها فقط هما:
1ـ إذا كان المعمول منصوبا على أنه شبيه بالمفعول مثل: تيسيركريمٌ الأصلَ، فهنا لا يكون المنصوب إلا سببيا أي على الأصل (كريم أصله).
2ـ إذا كان المعمول مجرورا أو مرفوعا بشرط أن تكون جارية على موصوف مثل: تيسير كريمٌ أصلُه، أو كريمُ الأصلِ.
أما إذا لم تكن جارية على موصوف فإنها تعمل في الأجنبي كاسم الفاعل تماما، فتقول: أفرحٌ زيدٌ؟ ما حَسَنٌ تقاعُسُُ عمرو... إلخ.
وفي جملتك: (الجندي القائم أبوها قتلته) نجد أن (القائم) غير جار على موصوف لذلك رفع الأجنبي (بغض النظر عن صحة التركيب)، ولو صح التركيب لأمكن أن نضع الصفة المشبهة مكان اسم الفاعل فترفع الأجنبي فنقول: (الجندي الشريف أبوها قتلته).. أليس كذلك؟
وكذلك قيد إعمال الصفة المشبهة بتقدمها إنما هو مقتصر على حال كون المعمول منصوبا (شبيه المفعول) أما بقية المنصوبات كالحال وغيره فتنصبها متقدمة ومتأخرة ما لم يمنع مانع آخر، أما المعمول المجرور والمرفوع فهناك موانع أخرى تمنعهما من التقدم كما تعلم.
أخيرا..
مرحبا بك أخا عزيزا ومحاورا عنيدا، ولك من الود أوفره ومن التحيات أزكاها.

أبوالأسود
11-08-2007, 12:19 PM
استاذنا المعشى دام هذا الإبداع,ومحاورك نفع الله بكما
بعدهذا النقاش حبذا لوبينتم الفروق بين الصفة المشبهة ,واسم الفاعل بشكل
مختصر ومنظم.

ولدي سؤال ماقولكم في:
يامليّن الحديدِ لداودَ عليه السلام ,ياكاشف الضرِّعن أيوب عليه السلام,أي مفرّجَ
همِّ يعقوب عليه السلام.

لماذا لم يعمل اسم الفاعل هنا؟

دمتم بخير

تــــيسيــــــر
11-08-2007, 07:06 PM
السلام عليكم أخي علي المعشى
وانعم بصحبتكم من صحبة .
وبمذاكرتكم من مذاكرة.



لكني الآن أنزل عن قراري لأستأنف الحوار من جديد لسبب واحد هو شعوري أنك تستمتع بالمسائل النحوية كما أستمتع بهاأرجو أن يكون إحساسي في محله

ماشاء الله لا قوة إلا بالله .
لم أر رجلا أصدق في قلبه الفراسة منها في قلب المؤمن العفيف.
أبشر فلعلها من فراسة المؤمن.


حتى لا أثقل عليك !

العفو
ولو أن تجلس (ومعك الجهاز)على رأسي.


والحقيقة أني بعدما كتبت الرد حذفته لأني تأملت اعتراضك فرأيته في محله وأصدقك القول لقد كنت أتوقع اعتراضك الأخير وهو في محله.
ثم عدت وكتبت ردا يوافقك ولكني أيضا حذفته لأني رأيت في كلامك الأول شيئا استوقفني.
فأسألك أن تمهلني أفكر .
بارك الله فيكم وجمعنا في الآخرة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

علي المعشي
12-08-2007, 02:53 AM
مرحبا أخي الحبيب أبا الأسود

بعدهذا النقاش حبذا لوبينتم الفروق بين الصفة المشبهة ,واسم الفاعل بشكل
مختصر ومنظم.
أخي لا أظنني آتيا بجديد وإن فعلتُ، فكل ما يتعلق بهما من قواعد وفروق موجود في جل كتب النحو والصرف، وإنما قد يقع الالتباس أو الخلط عند تطبيق بعض تلك الضوابط عند الاستعمال اللغوي أو التخريج.

ولدي سؤال ماقولكم في:
يامليّن الحديدِ لداودَ عليه السلام ,ياكاشف الضرِّعن أيوب عليه السلام,أي مفرّجَ
همِّ يعقوب عليه السلام.

لماذا لم يعمل اسم الفاعل هنا؟
يشترط لإعمال اسم الفاعل أن يكون بمعنى المضارع، فإذا دلت القرينة على أنه بمعنى الماضي امتنع أن يعمل النصب كما في (ملين، كاشف) هنا، فقوله (لداود، عن أيوب) قرينة تدل على الماضي، لذلك كانت إضافة اسم الفاعل إلى منصوبه في المعنى واجبة، والإضافة هنا حقيقية معنوية . والله أعلم.

علي المعشي
12-08-2007, 03:02 AM
أخي الغالي تيسير

ولو أن تجلس (ومعك الجهاز)على رأسي.
سلمت أخي وسلم رأسك، والله أسأل أن يزيدك بتواضعك رفعة أيها النبيل!

ثم عدت وكتبت ردا يوافقك ولكني أيضا حذفته لأني رأيت في كلامك الأول شيئا استوقفني.
فأسألك أن تمهلني أفكر .
لك ما تريد، وخير جواب ما بني على تفكير بل ما بناه التفكير.
على الود نلتقي ولك تحياتي وتقديري.

تــــيسيــــــر
14-08-2007, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي علي الكريم - نفع الله بكم -

لقد استحسنتُ قبل العودة إليكم أن أحصر النزاع كيلا تتشتت الأذهان وتضيع أوقاتكم الثمينة

1- اتفقنا على أنها صفة مشبهة وهذا هو أصل سؤال الأخ حازم.

2- ثم اعترضتم علينا لما رمتُ الاستدلال بأن الصفة المشبهة لا تعمل إلا في السببي واسم الفاعل يعمل فيهما.

3- ألزمتني محتجا بأن المانع من النصب في المثال هو اللزوم كذا والرفع.

4- لتثبت بعد هذا أن هذا الضابط( العمل في السببي) أغلبي غير مطرد تمام الاطراد لأنه عند لزوم ِالفعل ِ المشتق منه الوصف المتنازع فيه لا يصلح هذا الضابط كمميز.

هذا ملخص ما سبق أليس كذلك أخي الكريم.

علي المعشي
15-08-2007, 12:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي علي الكريم - نفع الله بكم -

لقد استحسنتُ قبل العودة إليكم أن أحصر النزاع كيلا تتشتت الأذهان وتضيع أوقاتكم الثمينة

1- اتفقنا على أنها صفة مشبهة وهذا هو أصل سؤال الأخ حازم.

2- ثم اعترضتم علينا لما رمتُ الاستدلال بأن الصفة المشبهة لا تعمل إلا في السببي واسم الفاعل يعمل فيهما.

3- ألزمتني محتجا بأن المانع من النصب في المثال هو اللزوم كذا والرفع.

4- لتثبت بعد هذا أن هذا الضابط( العمل في السببي) أغلبي غير مطرد تمام الاطراد لأنه عند لزوم ِالفعل ِ المشتق منه الوصف المتنازع فيه لا يصلح هذا الضابط كمميز.

هذا ملخص ما سبق أليس كذلك أخي الكريم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وعودا حميدا أخي العزيز تيسير
بلى أخي، هو كذلك فيما يخص 1، 2، 3 على أن يكون ذلك في إطار المثال دون الحالات الأخرى التي قد ترد في أمثلة أخرى.
أما (4) فلي عليه تعليق يسير:
لا يصلح ضابط (العمل في السببي) للتفريق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة إذا كانت الحالة واحدة مما يلي:
1ـ إذا كان الوصف مضافا إلى فاعله لأنه بذلك يتعين كونه صفة مشبهة (حسب أقوال النحاة) .
2ـ إذا كان الوصف من فعل لازم وكان جاريا على موصوف وكان معموله مرفوعا.
3ـ إذا كان الوصف غير جار على موصوف لأنه يعمل في الأجنبي سواء كان صفة مشبهة أم اسم فاعل .
ــــــ
ولعلي أسبق إلى الإجابة عن سؤال قد يرد هو:
ما الحالة أو الحالات التي يمكن أن يفصل فيها ضابط العمل في الأجنبي أو السببي بين اسم الفاعل والصفة المشبهة؟

أقول:لاستعمال هذا الضابط في التفريق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة يجب حصره في المعمول المنصوب وبالتحديد (المفعول به والشبيه بالمفعول) وذلك كما يلي:

أـ إذا وجدنا المعمول المنصوب أجنبيا علمنا أن الوصف اسم فاعل قطعا لأن الصفة المشبهة لا تنصب أجنبيا.

ب ـ أما إذا كان المعمول المنصوب سببيا فكونه سببيا لا يكفي للقطع بأي منهما لأنهما مشتركان في العمل في السببي ولا بد هنا من الاستعانة بضوابط أخرى فننظر:

1ـ إذا كان الوصف على صيغة اسم الفاعل وكان فعله متعديا فالمنصوب السببي مفعول به والوصف اسم فاعل.
2ـ إذا كان الوصف على إحدى صيغ الصفة المشبهة فالمنصوب السببي شبيه بالمفعول والوصف صفة مشبهة.
3ـ إذا كان الوصف على صيغة اسم الفاعل وكان فعله لازما فالمنصوب السببي شبيه بالمفعول والوصف صفة مشبهة. فلو أن المثال كان هكذا (الجندي منتصبٌ القوامَ) بنصب القوام لقلنا إنه صفة مشبهة حتما، لأنه لو كان اسم فاعل لوجب أن يكون السببي مرفوعا (قوامُه) لأن اسم الفاعل من اللازم لا ينصب مفعولا ، ولما كان السببي منصوبا بوصف فعله لازم دل ذلك على أن الوصف صفة مشبهة أريد بها الثبوت فنصبت السببي على أنه شبيه بالمفعول وليس ذلك لاسم الفاعل.
والله أعلم.
وتقبل وافر ودي وفائق تقديري.

تــــيسيــــــر
15-08-2007, 07:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي علي بارك الله فيكم

قولي كقولكم في تلك المسألة ولا يسعني بعدما بينتم معارضة ذلك ، مع ما في قلبي تجاة تلكم المسألة !!!

ولكن أعلمنا الله البركة مع الأكابر .

لذا فبقولكم أقول ولا أنقل.

وكم تمتعت بتجاذب المسألة معكم وفر الله لكم الدين والعلم والعافية وجمعنا يوم القيامة على خير ما يجتمع رجلان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته