المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بماذا يقدر اسم الفاعل هل بالفعل الماضي أو المضارع ولماذا؟ جزاه الله خيرا من يساعدني



موجوووووو
03-08-2007, 07:42 PM
اختلف النحاة في الاسم المعطوف على المخفوض الذي أضيف إليه اسم الفاعل فمنهم من قال أنه يجوز فيه وجهان : الخفض على اللفظ, فتقول هذا ضارب زيد وعمرو بالخفض عطفا على لفظ زيد ويجوزالنصب بإضمار فعل ناصب أي وضارب عمرا أو يضرب عمرا ,ويجوز نصبه بالعطف على المحل عند بعضهم وهم الكوفيون.
والمشكل هنا أنهم اختلفوا في نوع الفعل الناصب للمعطوف فمنهم من قال أنه لايقدر ألا الماضي مطلقاً ألا بوجود دليل على المضارع بنحو هذا ضارب زيد وعمرو الآن وغداَ وذلك لأن الوصف بمعنى الماضي.
ومنهم من قال أنه لا يشترط ذلك لأن المقصود صورة العملية مطلقاً؟
ما المقصود بالأمر بأن الوصف بمعنى الماضي ولماذا يرجح الماضي على المضارع هنا وهل يشترط هنا من إرادة الحال والاستقبال لأنه مجرد من أل؟ أم أن الوضع يختلف في المعطوف؟
أرجوا توضيح الأمر لي فقط؟

قبة الديباج
03-08-2007, 10:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم:
ذكر ابن السراج في كتابه: (الأصول في النحو) ما نصه:
" واعلم : أن اسم الفاعل إذا كان لما مضى فقلت : هذا ضاربُ زيد وعمرٍو، ومعطى زيدٍ الدراهمَ أمسِ وعمروٍ.
جاز لك أن تنصب (عمراً) على المعنى لبعده من الجار فكأنك قلت : وأعطى عمراً، فمن ذلك قوله سبحانه : ( وجاعل الليل سكناً والشمسَ والقمرَ حسبانا )" اهـ.

فالذي بدا لي من كلام ابن السراج، أنّ النصب إنما يكون بتضمن اسم الفاعل الفعل الماضي، لذلك فعند تقدير العامل المنصوب فإن تقديره بالفعل الماضي أولى، إلا إن وجد دليل للمضارع.
ولا أظن المسألة تتعلق بكون اسم الفاعل مجرد من (أل) لأن فاعله ضمير مستتر، فعندئذ يعمل بلا شروط، ولا يضير في ذلك تجرده من (أل).

أرجو ممن له باع في النحو أن يدلي بدلوه، فليس لي في المسألة كبير علم.
.
.
.
تحياتي
قبة الديباج:)

علي المعشي
04-08-2007, 03:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله

سأحاول تسليط الضوء على أهم جوانب المسألة مقتصرا على المشهور متجاوزا بعض الخلافات التي لا أرى في ذكرها كبير فائدة.
أـ
المشهور أن اسم الفاعل إذا دخلت عليه (أل) فإنه يعمل مطلقا.
وإذا تجرد منها عمل بشرط الاعتماد، والدلالة على الحال أو الاستقبال، أما إذا كان للماضي فإنه لا يعمل وتجب إضافته.

ب ـ يكون اسم الفاعل العامل المجرد من أل (بصرف النظر عن حالة العطف التي ستأتي فهي حالة خاصة) بمعنى الفعل المضارع غالبا ما لم يكن هناك دليل على كونه بمعنى الماضي، بدليل أنه إذا فقد مشابهته للفعل الذي هو بمعناه (المضارع) وكان مجردا من (أل) لم يعمل، وإنما منع من العمل لأنه لم يدل على الحال أو الاستقبال وهما من اختصاص المضارع.

جـ ـ أما المعطوف بعد مضاف إليه عندما يكون المضاف اسم فاعل ففيه وجهان، ففي مثل: (هذا ضارب زيدٍ وعمرٍو/ عمْرًا) فالجر على اللفظ كما تفضلتَ، والنصب على تقدير فعل، وهذا الفعل المقدر يتعين كونه مضارعا إذا دل دليل حالي أو مقالي على أن اسم الفاعل للحال أو الاستقبال. ويتعين كونه ماضيا إذا دل دليل على أن اسم الفاعل للماضي.
أما إن لم يكن هناك دليل على أي من الزمنين فإنما رجح بعض النحاة كونه ماضيا للاحتراز من أمر وارد ـ كما أرى ـ وهذا الأمر يجعلهم محقين في ترجيح الماضي، وذلك كما يلي:
هذا ضارب زيدٍ وعمرا
أليس واردا أن تكون إضافة اسم الفاعل هنا واجبة؟ أي أنه للزمن الماضي (غير عامل) . ولو قدرنا ناصب (عمرا) فعلا مضارعا لكان الفعل المقدر مخالفا من حيث الزمن لاسم الفاعل، وهذا الاختلاف يفسد المعنى، لذلك كان تقدير الفعل الماضي أحسن ليتفق اسم الفاعل والفعل المقدر من حيث الزمن، على أن اسم الفاعل قد فقد العمل لدلالته على المضي، أما الفعل المقدر فهو عامل على الأصل.
والله أعلم.

موجوووووو
05-08-2007, 03:13 AM
قبة الديباج
علي المعشي
جعلها الله في موازين حسناتكما قد يكون لي استفسارات لاحقاً
جزاكما الله خيراً