المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إشكال



أبو العباس المقدسي
04-08-2007, 02:00 AM
إخواني أرجو مشاركتم للوصول الى الحقيقة
في هذا البيت الشعري :
مشيناها خطى كتبت علينا ***ومن كتبت عليه خطى مشاها
ما إعراب الشطر الأول
وتحديدا :
ما موقع الها في مشيناها ؟
ما إعراب خطى ً
ما نوع التنوين في خطى ً
أرجو تفاعلكم المبارك
وجزاكم الله خبرا

أبو تمام
04-08-2007, 02:07 AM
أهلا أخي الفاتح

(ها) في محل نصب مفعول به .
خطى: بدل من الضمير (ها) منصوب .

نوع التنوين (خطى) تمكين ، ليفيد أن الاسم متصرف ، ومعرب .

والله أعلم

أبو العباس المقدسي
04-08-2007, 02:14 AM
بورك فيك أخي أبو التمام
ولكن هل الفعل مشى متعد ٍ؟
والتنوين أليست للتنكير ؟

أبو تمام
04-08-2007, 02:27 AM
وفيك أخي الفاتح .

إن قلنا أنه متعد بنفسه بكذا الإعراب .

وإن قلنا أنّه لازم ، وعديناه هنا بحرف نقول انّ الإعراب يصبح :

ها :ضمير متصل في محل جر بحرف الجر ، فالأصل : مشينا إليها ، أو فيها ، أو بها ، وأرجح الاخيرة .

خطى : بدل من (ها) جرور وعلامة كسرة مقدرة للتعذر .

فالمعنى : مشينا بخطى كتبت علينا .

والله أعلم

حازم إبراهيم
04-08-2007, 02:31 AM
الفعل مشى لازم ، ولكنه هنا ربما يحمل معنى المتعدى "قضى" وعليه تكون الهاء فى محل نصب المفعول به وخطا حال موطئة.
وما يؤكد كلامى هو معنى البيت ومعناه ليس مشى خطوات لكن أن يقضى الإنسان ما كتبه عليه من عموم العمل ليس المشى بخاصة ، لذا يقول الشاعر "ومن كتبت عليه خطا مشاها ، يعنى ماقدر له من عموم القدر- ليس الخطوات بعينها، والإنسان لا بد أن يقضى ما قدر له لاأن يمشيه.
والمعنى قضيناها خطا(أقدارا)كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا(أقدار)مشاها(قضاها)

أبو العباس المقدسي
04-08-2007, 02:35 AM
أشكرك أخي ابا التمام على اهتمامك
ولكن ألا يمكن أن تكون خطى تمييزا أو ظرف مكان أو مفعولا مطلقا
والتنوين أهو للتمكين فعلا
اعذرني أخي على إلحاحي , فنحن طلبة علم نبحث عن الحقيقة

حازم إبراهيم
04-08-2007, 02:59 AM
أشكرك أخي ابا التمام على اهتمامك
ولكن ألا يمكن أن تكون خطى تمييزا أو ظرف مكان أو مفعولا مطلقا
والتنوين أهو للتمكين فعلا
اعذرني أخي على إلحاحي , فنحن طلبة علم نبحث عن الحقيقة
اخى الفاتح النحو فرع المعنى، ولا يمكن أن يكون مقصود الشاعر هو المشى الحقبقى لخطا ، ولكن المعنى هو قضينا وأمضينا ما قدره الله لنا ومن قدر له شىء أدركه وقضاه لذا يجب تضمين الفعل مشى معنى الفعل المتعدى وعليه تكون الهاء مفعولا به وخطا إما تمييز أو حال موطئة، أما معنى المشى الحقيقى فبعيد ، فهل يجوز قولنا مشينا خطا ومن كتب الله له ،ن يمشى خطا مشاها....أراه ضعيف جدا مقارنة بمعنى أن يدرك الإنسان قدر الله الذى كتبه ومن كتب عليه قدر أدركه.

هيثم محمد
04-08-2007, 03:18 AM
أستاذ حازم

لكنك قلت مسبقا إن الضمير (ها) فى محل نصب مفعول مطلق كما أعربت خطى نائب مفعول مطلق وقد أجبتك على إعراب هذا البيت كما أعربه أبو تمام ولكنك قلت أن إعرابي خطأ وها أنا الآن أراك تعرب ال (ها) فى محل نصب مفعول به متمشيا مع قولي فلم هذا التغير ؟

أبو تمام
04-08-2007, 03:21 AM
أخي الكريم فاتح لك التحية

لا أراها تمييز هنا ، لأنّها مقصودة بالحكم ، فهو يقول إنهم مشوا بخطى كتبت عليهم ، على نية طرح المبدل منه وهو الهاء .


أما عن ( خطى) فهي كـ( هدى) والتنوين الذي على الطاء تنوين تمكين كذا أبدا في كل اسم مقصور .

ودليل أهمية دخول هذا التنوين أنّه لما رأى أن الألف لا تقبل التنوين (وهي النون الساكنة) ذهبت إلى ما قبل الألف المقصورة ، الذي يكون مفتوحا دائما .

ونحن حينما نعرف نذهب إلى تقدير الحركات على الألف المقصورة ، ولا دخل لنا بالتنوين الذي قبل الألف ، ودليل ذلك أنّ التنوين دائما مفتوح في أحواله الثلاثة ، فأنت تقول في الجر : أنت على هدًى .


أخي حازم بارك الله فيك

ما المانع من أخذ المعنى على حقيقته ؟

حازم إبراهيم
04-08-2007, 11:49 AM
إخوتاه لقد بنيت تقديرى على أمور منها:
-أولا المشى هنا معناه إدراك المقدر مما كتبه الله علينا.
-يجب تضمين الفعل مشى فعلا آخر يحمى معنى البيت من الضعف مثل :قضيناها -أديناها-أدركناها.
- عند أخذ معنى الفعل مشى على ظاهره يقيد البيت فيصبح المعنى أنها مجرد خطوات وحركات تقدر علينا فنمشيها مشيا حقيقيا.
-اعتبار معنى اللازم هنا يصير المعنى مشينا بخطا كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا مشى بها أو إليها ولا يخفى علينا مافى هذا التقدير من ضعف.
-هذه الحالة من الحالات السبع التى يعود فيها الضمير على متأخر لفظا ورتبه، عندما يفسر الضمير بتمييزوهو كلمة خطا.
- إذا التقدير الذى أراه هو تضمين الفعل مشى معنى المتعدى ليكون المعنى "أدركنا أو قضينا خطا كتبت علينا ومن كتبت عليه خطا قضاهاأو أدركها.والذى يعضد ذلك عندى ان المعنى البعيد للخطا هى الأقدار والأقدار لا تُمشى بل تُدرك.
وعليه تكون الهاء فى محل نصب مفعول به وخطا الأولى تمييز.
وإذا اعتبرنا الفعل مشى الأول لازما قد تكون الهاء نائبا عن المفعول المطلق عدده،أو منصوبة على نزع الخافض مثل : والقمر قدرناه منازل أى قدرنا له منازل ، وكذلك الحال فى مشاها الثانية.
(الخلاصة ) ربما يؤخذ الفعل مشى على ظاهره لكن المعنى يصير ضيقا.
تضمين الفعل معنى المتعدى فتنصب الهاء على المفعولية وهو ما ترتاح إليه نفسى.

أبو العباس المقدسي
04-08-2007, 12:58 PM
بارك الله فيكم إخواني وأشكركم على تفاعلكم
وإني كذلك لترتاح نفسي الى ما ذهب اليه أخي حازم الهمام مع عدم استبعاد ما ذهب اليه أخي أبو التمام الطيب وكذلك أخي هيثم حفظه الله
وقد اتفقتم جميعكم على كون الها مفعولا به وهو كذلك عندي على التضمين مع ترجيح كون (خطى )بدلا من الها لأن الضمير لا يكون معمولا الا أي يكون له عائد والعائد هنا هو خطى وإن تأخر عليه , والأصل أن يقول : (مشينا خطى كتبت علينا) فتكون خطى مفعولا به في التقدير , على تضمين الفعل معنى المتعدي
على كل حال فالنقاش ما زال مفتوحا وربما نجد رأيا آخر
تحياتي إليكم جميعا إخواني

ابن جامع
04-08-2007, 06:16 PM
أخي الكريم فاتح ،
كنت اظنها كما ذكرت سابقا ان{خطىً}مفعول مطلق ،
مثل قولهم :ضربت سوطا.
أليس كذلك؟

أبو العباس المقدسي
05-08-2007, 01:32 PM
أخي الكريم فاتح ،
كنت اظنها كما ذكرت سابقا ان{خطىً}مفعول مطلق ،
مثل قولهم :ضربت سوطا.
أليس كذلك؟
بورك فيك أخي ابن جامع , لن ننفي هذا الوجه فالمسألة معروضة للنقاش
وليقدم كلٌ قناعته موضحا مع الدليل
أدامك الله

أبو تمام
11-08-2007, 04:29 AM
وفيك أخي الفاتح .

إن قلنا أنه متعد بنفسه بكذا الإعراب .

وإن قلنا أنّه لازم ، وعديناه هنا بحرف نقول انّ الإعراب يصبح :

ها :ضمير متصل في محل جر بحرف الجر ، فالأصل : مشينا إليها ، أو فيها ، أو بها ، وأرجح الاخيرة .

خطى : بدل من (ها) جرور وعلامة كسرة مقدرة للتعذر .

فالمعنى : مشينا بخطى كتبت علينا .

والله أعلم


عفوا الصواب: (ها) مبني في محل نصب على نزع الخافض .


أخي الفاتح ، وحازم لكما التحية ولأخويّ .

بالنسبة لمسألة التضمين هي محتاجة إلى السماع ، فليس كل فعل نراه فيه معنى فعل آخر قلنا أنّه يجوز فيه التضمين ، فالتضمين سماعي بحت كما نص أبو حيان - رحمه الله- ، وابن عصفور - رحمه الله- ، وليس بابه القياس .

إلا أن يأتيَ أحدكم بمسموع يفيد تضمن الفعل (مشى) بمعنى الفعل (قضى) أو غيره .

والله أعلم

عمرو عثمان
11-08-2007, 11:32 PM
(ها)ضمير مبنى فى محل نصب مفعرل به ،(خطى):نائب عنالمفعول المطلق ،التنوين هو تنوين التنكير لأنها خطى غيرمحددة أما التمكين فهوللأسماء المتصرفة منالأعلام والله أعلم

أبو العباس المقدسي
12-08-2007, 01:08 AM
بورك فيك أخي عثمان
التنوين في خطىً هو تنوين التمكين
وأصل خطىً : خطيُـنْ ، ومن القواعد التصريفية أن الياء والواو إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفاً . وهذه الياء في ( خطيـُـن ) تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً فصارت : خطانْ وإذا علمت أن الألف دائماً ساكنة والتنوين نون ساكنة فإنه التقى ، هنا ، ساكنان ، هما الأف والنون فحذفت الألف ، لأنها حرف علة ، وحروف العلة ضعيفة وهي أولى بالحذف . ثم صارت الكلمة خطًنْ ، وهذه كتابة عروضية(لفظية) ، وكتابتها الإملائية : خطىً

علي المعشي
12-08-2007, 06:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله
ما من شك في أن الشاعر لا يريد حقيقة المشي وإنما المعنى مجازي كما تفضل أخونا حازم، و تضمين اللازم معنى المتعدي ومن ثم إعماله عمله أمر موجود في العربية وله شواهد، ومثل ذلك تضمين المتعدي معنى اللازم فيكتفي برفع الفاعل.. ولكن هذا التضمين أو عدمه ليس حدا فاصلا بين المعنى الحقيقي والمجازي فقد يكون المعنى مجازيا دون تضمين فلو أنه قال (مشينا خطى كتبت علينا) لظل المعنى المجازي مع كون مشى لازما وإعراب خطى ظرفا .

والأصل أن ضمير الظرف أو ما يصلح للانتصاب على الظرفية واجب الجر بـ (في) مثل:
اليوم سرتُ فيه. لكن العرب قد تحذف حرف الجر تخفيفا فتقول: اليوم سرته، الشام نزلتهُ، وعندئذ لا يعرب الضمير ظرفا وإنما يعرب مفعولا به ويصبح الفعل في هذه الحال متعديا بنفسه توسعا دون أن يلزم تضمينه معنى فعل آخر متعد.
ومن ذلك قول الأبيرد الرياحي:
تطاول ليل لم أنمه تقلبا... كأن فراشي حال من دونه الجمر.
فالفعل (نام) تعدى بنفسه دون أن يتضمن معنى فعل آخرمتعد، وإنما كان تعديه في هذا الموضع على السعة بسبب حذف الجار واتصال الضمير بالفعل مباشرة.

ومثل (أنمه) قوله (مشاها) في البيت الذي معنا سواء بسواء، فالهاء مفعول به والفعل متعد بنفسه.

أما (مشيناها خطى) ففيها مسألتان:
إحداهما حذف الجار واتصال الضمير بالفعل وانتصابه مفعولا به، وحكم هذا حكم (أنمه، مشاها).
الثانية: مرجع الضمير متأخر لفظا ورتبة وهذا ممنوع إلا في حالات خاصة، وهذه من حالات التقدم الحكمي للضمير حيث يجوز ذلك لداع بلاغي بشرط أن يفسر الضمير باسم ظاهر يعرب بدلا منه وهو هنا (خطى).وعليه تكون الهاء مفعولا به، وخطى بدلا منها منصوبا.
والله أعلم بالصواب.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
12-08-2007, 01:47 PM
السلام عليكم رحمة الله
أحسنتم إخواني الكرام، وأضيف إلى ما ذكرتم الآتي:
المراد بالمشي هو المشي الحقيقي،ولكن العقل يقيس على المشي كل حركات وسكنات الإنسان، فيفهم من البيت أن المقدور واقع عن طريق القياس العقلي لا عن طريق المجاز في مشينا.
لا منافاة بين أن يكون التنوين للتمكن وأن يكون للتنكير، ولكن التنكير هنا مخصص لكون الاسم موصوفا، وإنما ينفصل تنوين التمكن عن تنوين التنكير في العلم المنون حيث لا يدل التنوين فيه على التنكير إلا إذا صار فردا من أمة.
أما الضمير في (مشيناها) فهو كما ذكر الأخ علي وفقه الله في محل نصب مفعول به على التوسع إذا جعلنا الخطا جمعا لخطوة بالضم وجعلناها مما تقاس به المسافات كالميل والفرسخ حيث تعرب هذه الوحدات ظروفا للمكان، أما إذا جعلنا الخطا جمعا لخطوة بالفتح كما تجمع القرية على القرى، فيجوز أن يكون الضمير مفعولا مطلقا ويكون قد ناب عن المصدر ضمير مرادفه، لأن خطا مرادف لمشى.

مع التحية الطيبة.

أبو تمام
13-08-2007, 03:33 AM
السلام عليكم

الشكر موصول للجميع .

أخي علي لك التحية على ما تفضلت به .

أخي لا خلاف بأن التضمين موجود في العربية ، وله شواهده ، ولكن أن تقيس كل فعل رأيته على فعل بمعناه فهذا لا يصح ، فالتضمين يتوقف على السماع ، قال أبو حيّان فيما نقله عنه السيوطي - رحمهما الله- في الهمع في أحد مسائله:"قال أبو حيان والصحيح أن هذا كله من باب التضمين الذي يحفظ ولا يقاس عليه" .

وغيره من النحاة كثير ممن جعل التضمين بابه السماع وليس القياس .

فالذي أريده على أي أساس ضمنّ أخي حازم ، وأخى الفاتح الفعل ( مشى) معنى الفعل (قضى) أو غيره ؟ لأن مسألة خروج الفعل من معناه إلى معنى آخر بحاجة إلى دليل ، ولو لم يتوقف على السماع ، ونصّ النحاة - رحمهم الله- على ذلك لاختلطت معاني الأفعال بعضها بعض .

وبما أنّ باب التضمين السماع فأنا أطالب بالمسموع الذي سوغ ذلك .


أما حذف الجار ونصب ما بعده اتساعا إذا ثبت أن الفعل لازم فالنصب يكون على نزع الخافض ، أما إن ورد أن الفعل يتعدى بنفسه فهو مفعول به .

والله أعلم