المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : باب الحكاية عند القدماء -ماذا يقصد به؟؟؟



أم ندى
09-08-2007, 10:48 PM
في أثناء بحثي عن كل ما كتب عن جملة مقول القول في العربية نصحني أحد المتخصصين بالإطلاع على باب الحكاية في كتب القدماء فكان أن بدأت ب (اشباه النظائر)و(الأصول في النحو -ل ابن سراج)فشعرت والله أعلم أن باب (ما يحكى من الكلم في الأصول ص 104 لم يقصد به جملة مقول القول -لذلك توقفت عن القراءة وآثرت الإستيضاح منكم يا متخصصين -فهلا قمتم مشكورين بتوضيح ماذكر في الأصول ص 104 -باب ما يحكى من الكلم لي
فلم يسبق لي مع الأسف الإطلاع على أي كتاب للقدماء باستثناء (شرح ابن عقيل الذي فرضت علينا دراسته في المرحلة الدراسية المتوسطة)
عدا ذلك فاعتمادي الكلي على الكتب الحديثة لسببين سهولة فهمها وسلاسة أسلوبها لغير المتخصصين وسهولة ترجمتها بالنسبة لي كوني من قسم لغة إنجليزية وأي كتاب أقوم باستخدامه في بحثي يكون علي ترجمة ما ورد فيه -اعذروني للإطالة وشكري لكل من سيساهم مأجورا في توضيح ماورد في الكتاب
(ما يحكى من الكلم -وما لايحكى)
وجزاكم الله خيرا

هيثم محمد
10-08-2007, 12:27 AM
السلام عليكم
مرحبا بك أم ندى وأعرض عليك ما جاء فى كتاب معجم القواعد العربية


* الحِكَاية:

-1 تعرِيفُها:

"الحكايَة" لغة: المُمَاثَلَة.

واصطلاحاً: إيرَادُ اللَّفظِ المسمُوعِ على هَيْئَتِهِ تقول: "مَنْ مَحمَّداً؟". إذا قيلَ لك: "رَأَيْتُ مُحْمَّداً" أو إيرَادِ صفَتِهِ نحو "أيّاً؟" لمن قال: "رأيتُ خالِداً" وهي قِسمان:

(أحدهما) حكايةُ الجملةِ الملفوظَةِ أو المكتوبَةِ:

هذا النَّوعُ بِقْسْمَيْهِ مُطَّردٌ، تقولُ في حِكَايَةِ الجُمْلَةِ الملفوظَةِ: {وَقَالُول: الحَمْدُ لِلَّهِ} (الآية "34" من سورة فاطر "35" ) ومثلهُ قولُ ذي الرمَّةِ:

سَمِعْتُ النَّاس ينتجعونَ غَيْثاً * فقلتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعي

(صيرح: اسم ناقته ممنوع من الصرف، وبلال: اسم الممدوح والمعنى: سمعت هذا القول، وهو: الناس ينتجعون غيثاً، وظاهر من الأمثلة أن الحكاية الملفوظة كما تكون بالقول تكون بلفظ السماع)

وأمَّا حِكايةُ الجُمْلَةِ المكْتُوبَةِ فنحو قَولِ مَنْ قَرَأَ خَاتمُ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم: "قَرَأتُ على فَصِّهِ: "محمَّدٌ رسولُ اللَّه" ويَجُوزُ في هذا النوع: الحِكَايَةُ بالمعنى فيُقالُ في نحو "مُحَمَّدٌ مُسَافِرٌ" قال قائلٌ: "مسافرٌ محمَّدٌ". وتَتَعيَّنُ الحكايَةُ بالمعنى إنْ كانَتْ الجُمْلَةُ ملحُونَةً مع التَّنْبيهِ على اللَّحْنِ.

(والآخر) حِكايةُ المُفردِ، وتكونُ بِغَيرِ أداةٍ، وتكُونُ بأداةٍ.

أمَّا كَونُها بغَيْرِ أدَاةٍ فَشَاذٌّ كقولِ بعضِ العرب - وقد سَمِع: هاتانِ تمرتانِ - : "دَعْنَا من تَمْرَتان".

وأمَّا كونُها بأدَاةِ الاستِفْهام فَمَخْصُوصَةٌ بـ "أيّ" و "منْ" والمسؤول عنه إمَّا نكرةٌ أو مَعْرِفَةٌ. فإنْ كانَ نَكِرَةً والسؤالُ بأحدِهِما حُكِيَ في لَفْظِهِما ما ثَبَتَ لتِلكَ النَّكِرَةِ مِنْ رَفْعٍ ونَصْبٍ وجَرٍّ، وتَذْكِيرٍ وتَأْنِيثٍ، وإفرادٍ وتَثْنِيةٍ، وجَمْعٍ. تَقُولُ لمنْ قالَ: رأيتُ رَجُلاً وامرأةً وغُلامَيْن وجارِيتين وَبنينَ وبَنَاتٍ: "أيّاً، وأيًّةً، وأيَّيْنِ، وأَيَّتَيْنِ وأَيِّينَ، وأَيَّاتٍ" (حركات "أيّ" وحرُوفها الزائدة في التثنية والجمع للحكاية، فهي مرفوعة بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية، وهي مبتدأ والخبر محذوف وقيل: هي حركات إعراب). وكذلك تقول: "مَنَا ومَنَه ومَنَيْنَ ومَنَتَيْنِ وَمِنِينِ ومَنَات" (مَنَان ومنين ليس اسماً مُعْرباً، بل هو من الأسماء المبنية زيد عليها هذه الحروف دلالة على حال المسؤول عنه، فهي في الجميع اسم مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة في محل رفع، وهي على صورة المثنى والجمع، والخبر محذوف).

-2 الفرقُ بين أيٍّ ومَنْ في الحكاية:

الفَرْقُ بينهما منْ أربعَةِ أوجُهٍ:

(1) أن "أيّاً" عَامَّةٌ في السؤال، فيُسأل بها عنِ العَاقِل كما مُثِّل، وعن غيره كقولِ القائلِ: رأيتُ حِماراً أو حِمَارَيْنِ، فيقولُ السَّائِلُ: أيّاً. و "منْ" خاصة بالعاقل.

(2) أنَّ الحكايةَ في "أَيّ" عامَّةٌ في الوَقْفِ والوَصْلِ، يقالُ: "جَاءَنِي رَجُلانِ" فتقولُ: "أيَّانْ" أو "أيَّانَ يا هذا" والحكايةُ في "مَنْ" خاصَّةٌ بالوَقْفِ تقولُ لمن قال: جاءَني عَالِمان: "مَنَانْ" بالوَقْفِ والإِسْكان، وإنْ وَصَلْتَ، قلتَ: "مَنْ يا هذا" وبَطَلتِ الحِكَايَةُ، فأمَّا قولُ شَمَّر بن الحَارث الضبي:

أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُمْ * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما

(هذا البيت يشير إلى ما كان يزعمه العرب من مكالمتهم للجن، وعموا ظلاماً تحية كانت للعرب كقولهم: عموا صباحاً، وهو دعاء بالنعيم)

فنادرٌ في الشعر ولا يقاسُ عليه.

(3) أنَّ "أيّاً" يُحكى فيها حركاتُ الإِعرابِ غيرَ مُشْبَعَةٍ فتقول "أيُّ" و "أيّاً" و "أيٍّ" في أحوال الإِعْراب.

ويجبُ في "مَن" الإشباعُ، تقولُ لمن قالَ جاءني رجل: "مَنُوا"، ولمن قال: رأيتُ رجلاً "مَنَا"، ولمن قالَ: مررتُ برجلٍ "مَنِي".

(4) أنَّ ما قبلَ تاءِ التَّأْنِيثِ أو الحكاية في "أيّ" واجِبُ الفتح، تقولُ "أيَّةَ" و "أيَّتَانِ" ويجوزُ الفتح والإِسْكانُ في "مَنْ" إذا اتَّصَلَ بها تاءُ الحِكاية تقول "مَنَه" (بفتح النون وقلب التاء هاء) و "منْتْ" (بسكون النون وسلامة التاء من القلب هاء لحالة الوقف) و "منَتَان" و "منْتَان"، والأَرجَحُ الفَتْحُ في المُفردِ، والإِسْكانُ في التَّثْنِيةِ، وإنْ كانَ المسؤول عنه عَلَماً لمن يَعقِل غيرَ مَقْرُونٍ بتابعٍ، وأداةُ السُّؤال "مَنْ" غير مقرونة بعَاطِف، يجوزُ حكايةُ إعرابه، فَيُقالُ لمن قال: "كلمتُ عليّاً": "مَنْ عليّاً؟" بنصب "عليّاً" ولمن قال: "نظرتُ إلى خالدٍ": "مَنْ خَالِدٍ؟" بجرّ خالد، ولمن قال: "جاء إبراهيمُ" "إبراهيمُ؟" بضم إبراهيم للحكاية، وتَبْطُلُ الحكايةُ في نحو "وَمَنْ عليٌّ؟" لأجل العاطِفِ، وفي نحو "مَنْ خادمُ محمَّدٍ؟" لانتقاء العَلَمِيَّة، وفي نحو: "مَنْ صالحٌ المؤدِّبُ" لوجودِ التَّابعِ (وهذه الأمثلة التي اختلت شروطها، حَرَكاتُها إعرابية، لا للحكاية) ويُسْتَثْنى من ذلك أنْ يكونَ التَّابع "ابنا" مضافاً إلى عَلَم كـ "رأيتُ محمَّدَ بنَ عمرو" أو عَلَماً مَعْطُوفاً كـ "رأيتُ محمَّداً وعَلِيّاً" فتحوزُ فيهما الحكاية، فتقول لمن قالَ: "رايتُ محمَّد بنَ عمرو": "مَنْ محمَّدَ بنَ عمرو" بالنصب.

أم ندى
12-08-2007, 11:28 AM
بارك الله فيك أخي الكريم..وشكراعلى تجاوبك