المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فوائد منتقاة من (شرح اللؤلؤة في النحو) لجمال الدين السرمري



أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:31 PM
( اللؤلؤة في النحو )


منظومة مختصرة للعلامة جمال الدين أبي المظفر يوسف بن محمد السُّرَّمَرِّي الحنبلي المتوفى سنة 776

أبياتها نحو مائة وستين بيتا من بحر البسيط.

وقد شرحها الناظم شرحا مختصرا، لعله الشرح الوحيد لهذه المنظومة.

ويمكن تحميل النظم من هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=91208

وهذه فوائد منتقاة من هذا الشرح، أسأل الله أن ينفع بها.

أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:31 PM
5
والحمد أعم من الشكر لأن الشكر يكون في مقابلة إحسان والحمد بغير ذلك فالله تعالى محمود على السراء والضراء.
وقيل الشكر أعم من الحمد من وجه والحمد من الشكر من وجه
عموم الشكر أن الحمد لا يستعمل إلا في القول، والشكر لا [كذا] يستعمل في القول والعمل، تقول: سجدت شكرا لله تعالى والسجود عمل.
/ ووجه عموم الحمد أنك قد تحمد الرجل على شجاعته وعمله، وإن لم تنتفع بذلك، كما تحمد الطبيب الحاذق وإن لم تنتفع بطبه، ولم تستطبه، وقد يكون في مقابلة إحسان فهو أعم من هذا الوجه

19
وإنما كان شأن القوم هذا [يعني مجانبة اللحن] لأن الغالب عليهم معرفة العربية، وكان اللاحنون قليلا، فأما في زماننا هذا فالتكلم بالنحو بين العوام مجلبة للهوان والشر، فليتق التكلم به مع غير أهل العلم به

21
قلت: ولقد كان شيخنا الإمام العلامة تقي الدين أبو بكر عبد الله الزريراني يكلم الناس غالبا بلسان العوام في المفاوضة والأخذ والعطاء ونحو ذلك حتى إنه كان يفخم الراء فلا يفخمها على عادة العوام ببغداد، فإذا تكلم في الفقه والعلوم، والدروس ونحوها فما رأيت أحدا أفصح منه، فإن لكل مقام مقالا.

26
وأرجو لمن حفظ هذه المقدمة وفهمها ألا يحتاج معها إلى كثير مهم في هذا الفن، فإنها اشتملت على جل المقاصد واحتوت على وسائط القلائد.

34
إذا طارح النحوي ... إلخ

35
ومن علامات الاسم إسناد النفع والضر إليه فكل ما ضر ونفع فهو اسم
[هذا وهم من المؤلف، فليس إسناد النفع والضر بخاصة تختلف عن إسناد الوصف أو المدح أو الذم أو القوة أو الضعف أو غير ذلك.
ثم وقفت على من سبق المؤلف لهذا القول وهو أبو الحسن الأخفش الأوسط كما نقل ذلك ابن السيد في إصلاح الخلل]

49
وقد تشدد الواو من (هو) قال الشاعر:
وإن لساني شهدة يشتفى بها ............ وهوَّ على من صبه الله علقم

55
ألا ترى / أنك إذا قلت ( ما رأيت الهلال) بنصب الهلال كنت نافيا لرؤيته، ولو رفعته كنت مثبتا لها، أي الذي رأيت هو الهلال
وكذلك لو قلت (ما أخذت منك درهما) كنت بالنصب جاحدا، ولو رفعت كنت مقرا، أي الذي أخذته منك درهم، فلولا الإعراب لالتبس الإقرار بالنفي، وهذا ظاهر واضح)

59
وهنا قاعدة، وهي أن الحرف والفعل في الأصل غير متمكنين، وكل ما ناسب من الأسماء ما لا تمكن له في / الأصل بني، ولا يحتاج لتفصيل، فتقول: علة البناء في الأسماء إما شبه الحرف، أو كونه اسما للفعل كـ(إيه، ونزال، وهلم ونحو ذلك) والله تعالى أعلم.

62
والنصب والجر لا يوجدان حتى يتقدم الرفع كقولك (ضرب زيد عمرا ومررت بزيد)

66
والنحب النذر قال تعالى: {فمنهم من قضى نحبه} أي ما كان نذر من القتال حتى يقتل

67
الفتح أخف الحركات

71
ولك أيضا أن تدغم كما سبق وأن تظهر فإن أظهرت أسكنت آخره، فقلت: اغضض بصرك واكفف يدك، قال الله تعالى: { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } وقال: {اغضض من صوتك} على اللغتين جميعا.
[هذا خطأ من المؤلف، فالأول مجزوم بحذف النون!]

73
لكن تقف على المنصوب وحده بالألف بدلا من التنوين وليس كذلك الوقف على المجرور والمرفوع؛ لأن المجرور لو وقف عليه بالياء لالتبس بياء الإضافة، كقولك: مررت بغلام، فلو أثبت فيه الياء لظن أن الغلام ملكك.
ولو قلت (هذا زيدو) في الرفع لخرج عن أصل كلام العرب، إذ ليس في كلامهم اسم آخره واو فيها ضمة، وإنما يوجد ذلك في الأفعال حتى إنهم / اضطروا في بعض الجموع إلى مثل ذلك فأبدلوا الواو ياء وكسروا ما قبلها، فقالوا في جمع دلو وجرو (أدل وأجر) والأصل (أدلو وأجرو) ففروا من الواو التي قبلها ضمة إلى كسرة محافظة على مقاييس الأصول.

89
قال المصنف: كنا عند الإمام أمير المؤمنين المعتضد بالله الخليفة المصري بدمشق حين قدمها في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة فقرأت له جزءا من مسموعاتي والتمست منه أن يكتب الطبقة بخطه الشريف فكتبها، ثم كتب في آخرها (كتبه أبا بكر بن سليمان) فتناول الجزء بعض الحاضرين من يده فقرأه فالتفت إلى آخر عن جانبه فغمزه فانتبهت لهما وقد كنت رأيت حين كتب ذلك ولم يحتمل المجلس تلحين الخليفة، ولا هان على ما دار بين ذينك الشخصين، فأنشدت في الحال قولهم:
إن أباها وأبا أباها ............. قد بلغا في المجد غايتاها
/ فطرب من في المجلس لذلك، أما الحاضرون فإنهم عجبوا لاستحضار دليل جواز ذلك بسرعة، وأما مولانا أمير المؤمنين فإنه اتخذه في معرض المدح له ولآبائه إما لجودة خطه وإما لإتيانه بالمقصود، ولم يزل بعض من حضر ذلك المجلس يذاكرني بما جرى ويستحسن ذلك، وقال لي: تذاكرنا ذلك في بعض الأيام وعندنا شخص من الفضلاء فاستحسن ذلك وأنشد:
فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ............. مساغا لناباه الشجاع لصمما
فقيل له: ليس هذا مما يستشهد به في مثل هذه المسألة، ولا في هذا المجلس، أين ذاك من هذا؟ أو كما قال.

94
وكان أصلها [يعني النون في التثنية] السكون لكن لما سكن ما قبلها كسرت لئلا يلتقي ساكان.
ومن حكم الساكنين إذا التقيا كسر أولهما إلا أن الألف لما لم يمكن تحريكها كسرت النون.

96
قال الجوهري: المقصور إذا كان على أربعة أحرف ثني بالياء على كل حال
[قال المحقق: لم أقف على النص في الصحاح]

100
ويكون [جمع المذكر السالم] غالبا لمن يعقل، فأما قوله تعالى عن السماء والأرض: {قالتا أتينا طائعين} فإنه لما وصفهما بالقول الذي هو من خصائص من يعقل جمعهما جمع من يعقل ليطابق أول الكلام آخره، ونظائره كثيرة في القرآن وغيره

أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:31 PM
106
وجميع صفات المؤنث تجمع بالألف والتاء عند النحاة إلا ما كان على وزن فعلاء التي مذكرها أفعل كبيضاء وخضراء أو على / وزن فعلى التي مذكرها فعلان كسكرى وغضبى فلا يجوز أن يقال في جمع بيضاء وسكرى بيضاوات ولا سكريات كما لا يجوز جمع مذكرها بالواو والنون فيقال أبيضون وسكرانون لأن كل ما لا يجمع مذكره بالواو والنون لا يجمع مؤنثه بالألف والتاء

107
وجاء عن العرب جمع أسماء مذكرة من أجناس ما لا يعقل وهذا مما يؤخذ سماعا ولا يقاس عليه كحمامات وسرادقات وساباطات ومقامات ومحرمات وشعبانات ورمضانات وذوات / القعدة وذوات الحجة وبنات عرس وبنات آوى، ونحو ذلك

110
وإذا حصل الغرض بالأخف لم يعدل عنه إلى الأثقل،

112
وفي جمع التكسير ما يوجد في آخره ألف وتاء فيتوهم المبتدئ أنه من قبيل جمع التأنيث السالم الذي لا يفتح تاؤه في النصب، مثل (أبيات وأقوات وأموات) فهذه الجموع من أنواع جمع التكسير

115
كل أدوات يتفق عليها فلها أم تستولي عليها كـ(من) في حروف الجر والهمزة في أدوات الاستفهام و(إلا) في أدوات الاستفهام و(إن) المكسورة فيما ينصب الاسم ويرفع الخبر، و(كان) فيما يرفع الاسم وينصب الخبر، و(ظننت) في أفعال الشك واليقين، و(الباء) في حروف القسم، و(لم) في عوامل الجزم.

123
وتختص [الباء] على اختلاف مواقعها بحركة الكسر، وكل حرف من حروف المعاني لا يوجد إلا مفتوحا، وإنما خصت الباء بالكسر لأنها في كل مواقعها تجر، فجعلت حركتها من جنس عملها.

124
اعلم أن الفرق بين واو القسم والواو التي يضمر بعدها (رب) أن واو القسم يجوز أن تدخل عيها واو العطف وفاؤه كقولك (والله) (ووالله) وكما قال سبحانه وتعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين} والواو القائمة مقام (رب) لا تدخل عليها واو العطف، ولا فاؤه فلا يجوز أن تقول: ووصاحب نبهته لينهضا، ولا (فوصاحب) فاعرف ذلك.

135
ولا يجوز أن يكون أول المضافين معرفا بالألف واللام بحال

137
ومما لا يتعرف بالإضافة وإن أضيف إلى المعرفة (مثل وغير وسوى) قال الشاعر:
يا رب غيرك في النساء غريرة ............. بيضاء قد متعتها بطلاق
فأدخل (رب) على (غير) وهي لا تدخل إلا على نكرة

145
إن أتيت بعد الظرف باسم نكرة جاز رفعه ونصبه، وكذلك إن كان الخبر استفهاما أو جارا ومجرورا
فإن قلت (أين الأمير جالس) أو (زيد في الدار جالس) أو (زيد خلفك جالس) جاز رفع جالس ونصبه.
فإن رفعته جعلته خبر المبتدأ وألغيت الظرف أو الجار والمجرور أو اسم استفهام، أي هذه كان مع الاسم النكرة.
وإن نصبت جالسا نصبته على الحال وجعلت الظرف الخبر وكذا اسم الاستفهام أو الجار والمجرور كقولك (بيننا خالد ثاو وثاويا) فارفع وانصب ولا تخجل.

147
فإن لم يحسن / إضمار (في) في الظرف وجب رفعه، كقولك (يوم الوصال حلا) و(أمامُك واسع)

148
اعلم أن العرب حذفت خبر المبتدأ حذفا لازما في ثلاثة مواضع
/ أحدها في قولهم (لعمرك إن زيدا خارج) وتقدير الكلام (لعمرك قسمي) أو يميني فحذفت الخبر اكتفاء بجواب القسم عنه.
والثاني بعد لولا التي معناها امتناع الشيء لوجود غيره كقولك (لولا زيد لزرتك) وتقديره لولا زيد حاضر لزرتك) ولا يجوز أن تلفظ بهذا الخبر.
......
والموضع الثالث في مثل قولهم (أخطب ما يكون الأمير قائما) و(أطيب ما يكون السمك مشويا) ونحوه

150
ولما توسعوا في حذف الخبر كان حذف العائد منه إلى الاسم أولى، كقولك (السمن منوان بدرهم) أي منوان منه بدرهم

155
وقد ورد إلحاق علامة الجمع والتثنية في الفعل على لغة بعض العرب ....... وقد ضعفها قوم لكن القرآن جاء بها والحديث الصحيح

162
وإذا شككت في الاسم الواقع بعد الفعل ولم تدر أفاعل هو أم مفعول؟ فاحذفه واجعل مكانه ضمير نفسك فإن وجدت الضمير تاء فالاسم هو الفاعل وإن وجدت الضمير نونا وياء فالاسم هو المفعول

169
والمصدر اسم مبهم يقع على القليل والكثير ولا يثنى ولا يجمع / لأنه بمنزلة اسم الجنس كالزيت والعسل والجنس لا يثنى ولا يجمع

172
وقد جاء في كلام العرب مصادر بأفعال محذوفة مقدرة كقولهم (سمعا وطاعة وسقيا ورعيا وكرامة ومسرة) فهذه مصادر منصوبة كما ترى / ولا فعل هنا مذكورا، والتقدير أسمع لك سمعا وأطيع لك طوعا وأكرمك كرامة وأسرك مسرة

175
ويجوز أن يكون المفعول له نكرة ومعرفة، وقد جمعهما حاتم في قوله:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره ............. وأعرض عن شتم اللئيم تكرما

177
وليس من المفاعيل ما ينتصب بواسطة إلا المفعول معه والمفعول دونه وهو الاستثناء

178
والفرق بين هذه الواو [المعية] وواو العطف
أن هذه ترد بمعنى المصاحبة فقط، والواو العاطفة توجب الشركة.

186
وأكثر ما يأتي [التمييز] بعد المقادير الأربعة التي هي / المعدود والموزون والمكيل والمذروع فيفسره

188
فإن قلت (عندي رطل زيتا) جاز أن تنصب (زيتا) على التمييز وأن تجره على الإضافة وأن ترفعه على أنه بدل من رطل

196
قط اسم الماضي من الزمان والأبد لجميع الآتي منه ولهذا يقال (ما فعلته قط) و (لا أفعله أبدا)

199
فإن جاءت غير متضمنة معنى (في) لم تكن ظروف زمان بل هي أسماء زمان ويتغاير عليها الإعراب كغيرها من الأسماء فتقول (يوم الجمعة مبارك) فترفعه بالابتداء

199
فأما قول العامة (ذهبت إلى عنده) فهو من لحونهم الفاحشة

أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:32 PM
206
النصب بـ(خلا) أكثر والجر بـ(حاشى) أشهر

207
غير المغضوب عليهم فجرها على البدل من الذين لا على الصفة لأن الذين معرفة وغير لا يتعرف بالإضافة والمعرفة لا توصف بالنكرة

210
ولزم [المستثنى] النصب لأنه إذا تأخر المستثنى جاز إبداله وجاز نصبه فإذا تقدم امتنع الإبدال لأن التابع / لا يتقدم المتبوع فتعين النصب، إذ كان يجوز مع التأخير

217
وقد يحذف الخبر اتساعا كقولهم للخائف (لا بأس) وكذلك قول المتشهد (لا إله إلا الله) الخبر محذوف وتقدير الكلام (لا إله لنا إلا الله)

227
وفي مسائل التعجب ما يجوز إذا حمل على وجه ويمتنع إذا حمل على وجه كقولك (ما أسود زيدا) من السودد، وما أصفر العبد من الصفير وما أبيض الدجاجة من البيض، فيجوز ذلك، ويمتنع إذا أريد به الألوان

236
يروى أن الحجاج صلى فقرأ {أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور إن ربهم بهم يومئذ لخبير} بفتح الهمزة سبق إلى ذهنه أنها مصدرية فلما جاءت اللام في الخبر وقد تورط في فتح (إن) حذف اللام من قوله (لخبير) فقال (يومئذ خبير) فلما فرغ من الصلاة التفت وكان وراءه بعض فضلاء القراءة والعربية فقال ما ترى، فقال يا حجاج / أراك لحانا، فقال: والله لو قلت غير هذا لضربت الذي فيه عيناك

243
الاختيار أن تنصب في كأنما وليتما ولعلما وترفع في إنما وأنما بكسر الهمزة وفتحها وفي لكنما

244
والفرق بين التمني والترجي أن التمني يكون فيما يقع وفيما لا يقع والترجي لا يستعمل إلا فيما يقع، فلا يجوز أن يقال: لعل الشباب يعود

248
والتعبير عنها [كان] بمعنى ثبت خير من التعبير بمعنى حدث لأنها قد تكون تامة فيما لا حدوث فيه نحو قوله صلى الله عليه وسلم كان الله ولا شيء معه

249
وتارة يعبر عن معنى التامة بحضر كقوله تعالى وإن كان ذو عسرة وتارة يعبر عنها بوقع نحو قوله تعالى ما شاء الله كان

251
وقد تستعمل [أخوات كان] بمعنى صار، ولذلك نظائر يطول ذكرها

257
وقد اختلف في (ما) التي مع الفعل الذي بعدها بمعنى المصدر كقولهم (أعجبني ما صنعت) فقيل هي اسم وقيل حرف.

260
النداء مؤتلف من حرف واسم وليس في أنواع الكلام ما يأتلف من حرف واسم سواه

269
[ذكر أمثلة كثيرة من السنة على الترخيم]

284
وتقول في تصغير (فم) فويه؛ لأن المحذوف منه الواو لقولهم في جمعه أفواه.
وإن أبدلت الميم من الواو ولهذا لحنوا من صغره على فميم

287
[حكاية ظريفة رواها بسنده عن المزي، وهي حكاية الفراء مع محمد بن الحسن]

296
.... كدنيوي ونجار قد اقتتلا
المعنى أن أرباب الدنيا يشاحون الصناع في دفع الأجرة ويماكسونهم فيقتتلون.

297
وأحرف العطف عشر فاحصها عددا ............. الواو والفا وحتى ثم ثم ولا
وأو وأم ثم لكنْ ثم بلْ وكذا ............. إما بكسر لتخيير أتت كملا
[في الحاشية: وقد جمع بعضهم الكل في بيتين فقال:
واعطف بواو وفاء ثم ثم وبل ............. وأو ولكن وأم أما وحتى ولا [كذا]
معطوفها اعرب بما أعربت ما عطفت ............. عليه والوصف والتأكيد والبدلا]

أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:32 PM
304
وأن تكون [يعني أو] للتقريب، كقولك: ما أدري أسلم أو أودع أي لتقريب ما بين السلام والوداع
[هذا ذكره الحريري، ونقل السيوطي عن ابن هشام أنه ظاهر الفساد]

314
وقد جوز بعضهم إدخال الباء على نفسه وعينه فقال: جاء زيد بنفسه واستعدت الدرهم بعينه.

317
وللتأكيد مراتب بعضها فوق بعض بحسب الحاجة
[تعرض هنا لمبحث بلاغي لا نحوي]

318
لكن الإثبات أكثر توكيدا لأنه الأصل ولأن جنس الإثبات أشرف، والغلط فيه أغلظ والعمل به أكثر، ومن هذا قوله تعالى {واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} لما ذكر الصبر وحده لم يؤكده باللام ولما قرنه بالآية الأخرى بالمغرفة أكده باللام فقال: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}

323
وأما عطف البيان فهو اسم ليس بمشتق من الفعل ولا في معنى المشتق منه كالأسماء الأعلام والكنى وبهذا تميز عن الوصف؛ لأن الأسماء الأعلام والكنى لا يجوز أن يوصف بها، مثاله قولك: رأيت أخاك زيدا، ولقيت أباك عمرا ومررت بعلي أبي الحسن، فزيد وعمرو وأبو الحسن عطف بيان يتبع ما قبله في الإعراب لأنهما مما لا يوصف بها.

332
ولذلك صرفوا (عريانا) لكون مؤنثه عريانة فلا يقال رجل عريان وامرأة عريا كما قالوا سكران وسكرى والله أعلم
[اختلط على المؤلف فُعلان بـ فَعلان]

346
لكن رأيت الإمام موهوب بن الجواليقي قد جر مميز خمسين في الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لكل خمسين امرأةٍ قيم واحد) وجدنا ذلك كذلك بخطه في غير موضع من مسند الإمام أحمد بن حنبل / رضي الله عنه الذي كتبه وهو موجود بخزانة الكتب بمدرسة الشيخ عبد القادر الجيلي رحمه الله تعالى وراجعت في ذلك جماعة من فضلاء النحويين، فمنهم من أحجم عن الجواب، وقال: ما أعرف ذلك، ومنهم من منع جوازه، ومنهم من أجازه ووجهه، فقال: وهذا وإن كان يخالف ظاهر الاستعمال فإنه جائز لغة وغير ممتنع عربية، ومن أوجه جوازه أن يكون قد حذف منه (من) الجارة، وأصله (خمسين من امرأة) / فحذف (من) وأبقى عملها بعد الحذف، وهذا مما جاء منه كثير في كلام العرب، ونبه عليه أكثر النحاة في تصانيفهم، فقالوا بعد ذكرهم ما يقاس حذف حرف الجر منه وقد يحذف حرف الجر منه ويبقى عمله فأشاروا بذلك إلى ما يجيء من هذا وأمثاله.
قال: وإن كان قد كتب بحذف النون من خمسين فيكون الجر على إضافة خمسين إلى (امرأة) وحذف النون للإضافة، وهو وجه ظاهر، لا مانع منه، فإنه قد صرح ابن مالك في غير ما كتاب من كتبه، وغير ابن مالك أيضا بجواز إضافة عشرين وأخواته إلى التمييز حتى قال الكسائي / إن من العرب من يضيف العشرين وأخواته إلى المفسر منكرا أو معرفا.
وإن كتب بثبوت النون وضبط بكسرها فإن الجر أيضا يكون جائزا بإضافة خمسين إلى امرأة ويكون الخمسون مما أعرب في نونه وألزم الياء، وهذا مما نص على جوازه ابن مالك فأجاز في نحو (رقين، وعشرين) أن يجعل الإعراب في النون ويلزم الياء، وعلى هذا أنشدوا:
وماذا يدري الشعراء مني ............. وقد جاوزت سن الأربعين
[بكسر النون ليتفق] مع ما قبله.
وقد رأيت هذا الحرف من هذا الحديث بهذا الضبط بخط غير ابن الجواليقي من الفضلاء.
وقد ورد في المسند أيضا من حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الأضحية بالكبشين عنه وعن أمته وعن أهل بيته، وقال في آخره (فمكثنا سنينا ليس رجل من بني هاشم يضحي وقد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم) فجعل الإعراب في النون على هذا الوجه.

377
فأما الضم فإنه وقع منه في الأسماء ولم يقع في فعل البتة، ووقع في حرف واحد وهو منذ على قول من جعلها حرفا.

378
ولا يجوز أن يقال: لا أكلمه قط، وإن كانت العامة تولع به
[المحقق: وقد وقع في كثير من كلام العلماء، انظر دراستنا على المحرر ص 36 من القسم الأول]

أبو مالك العوضي
16-08-2007, 03:32 PM
انتهت الفوائد المنتقاة، والحمد لله رب العالمين

عبد المنعم السيوطي
18-08-2007, 06:30 AM
أستاذنا أبي مالك العوضي ،
سلام الله عليكم ،

جزاك الله خيرا ، وبارك فيكم ولكم ، فلقد استفدنا من هذا الجمع المبارك ، فضلا عن تعريفنا بكتاب نحوي ربما كنا نجهله . فبوركت مفيدا دائما !
ولا ننسى أن ندعو لمؤلف هذه المنظومة وشارحها ، فنسأل الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه !


62
والنصب والجر لا يوجدان حتى يتقدم الرفع كقولك (ضرب زيد عمرا ومررت بزيد)
أظن ـ والله أعلم ـ أن النصب والجر قد يوجدان بلا رفع ، كقولنا : مِرّ بزيد (مبني للمجهول).


94
وكان أصلها [يعني النون في التثنية] السكون لكن لما سكن ما قبلها كسرت لئلا يلتقي ساكان.ومن حكم الساكنين إذا التقيا كسر أولهما إلا أن الألف لما لم يمكن تحريكها كسرت النون
أظن أن هذا التعليل لا يسلم ، فعندما يلتقي ساكنان ولا يمكن تحريك الأول يحذف ، مثل : قال ـ قل ، باع ـ بع .

123
وتختص [الباء] على اختلاف مواقعها بحركة الكسر، وكل حرف من حروف المعاني لا يوجد إلا مفتوحا، وإنما خصت الباء بالكسر لأنها في كل مواقعها تجر، فجعلت حركتها من جنس عملها.
أظن أن هذا الحكم لا يختص بالباء فقط ، فاللام أيضا تكسر .


135
ولا يجوز أن يكون أول المضافين معرفا بالألف واللام بحال
وهذا القول ليس صحيحا على الإطلاق ؛ حيث إنه يجوز كون أول المضافين معرفا بالألف واللام بشروط معروفة .



137
ومما لا يتعرف بالإضافة وإن أضيف إلى المعرفة (مثل وغير وسوى) قال الشاعر:
يا رب غيرك في النساء غريرة ............. بيضاء قد متعتها بطلاق
فأدخل (رب) على (غير) وهي لا تدخل إلا على نكرة
وفي هذا الكلام نظر ؛ حيث يمكن أن تتعرف (غير) ، كقولنا : الحركة غير السكون ، وهو قول السيرافي .

147
فإن لم يحسن / إضمار (في) في الظرف وجب رفعه، كقولك (يوم الوصال حلا) و(أمامُك واسع)

هناك ظروف لا يحسن فيها إضمار (في) ومع ذلك يجب نصبها ، مثل : زيد عندك .


148
اعلم أن العرب حذفت خبر المبتدأ حذفا لازما في ثلاثة مواضع
/ أحدها في قولهم (لعمرك إن زيدا خارج) وتقدير الكلام (لعمرك قسمي) أو يميني فحذفت الخبر اكتفاء بجواب القسم عنه.
والثاني بعد لولا التي معناها امتناع الشيء لوجود غيره كقولك (لولا زيد لزرتك) وتقديره لولا زيد حاضر لزرتك) ولا يجوز أن تلفظ بهذا الخبر.
......
والموضع الثالث في مثل قولهم (أخطب ما يكون الأمير قائما) و(أطيب ما يكون السمك مشويا) ونحوه
قوله هذا يوهم بالحصر والقصر وهو غير صحيح ، فهناك مواضع أخرى يجب حذف الخبر فيها .


150
ولما توسعوا في حذف الخبر كان حذف العائد منه إلى الاسم أولى، كقولك (السمن منوان بدرهم) أي منوان منه بدرهم
أظن أن قوله (توسعوا)فيه شيء كثير من المبالغة ، فالعرب لم يتوسعوا في ذلك ، وكيف يفعلونه والخبر هو المقصود بالذكر !


162
وإذا شككت في الاسم الواقع بعد الفعل ولم تدر أفاعل هو أم مفعول؟ فاحذفه واجعل مكانه ضمير نفسك فإن وجدت الضمير تاء فالاسم هو الفاعل وإن وجدت الضمير نونا وياء فالاسم هو المفعول
وهذا ضابط غير منضبط ، فالدور فيه بين ؛ فلن تستطيع أن تعرف الضمير اللائق بالفعل (التاء أم الياء) إلا إذا عرفت الموقع الإعرابي للكلمة ، وإذا أردت أن تعرف الموقع الإعرابي فانظر أي الضميرين يصح في هذا الموضع ! وهذا هو الدور نفسه .

والسلام !

أبو مالك العوضي
18-08-2007, 01:25 PM
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل

وأشكرك، فأنت الوحيد الذي وجدتُ رده إيجابيا تفاعليا، برغم أنني وضعتُ فوائد منتقاة لأكثر من عشرة كتب في منتديات مختلفة!