المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : صححوا إعرابَ ما تحتهُ خط ٌإنْ كانَ خاطئـًا..



دعبل الخزاعي
16-08-2007, 05:53 PM
صححوا إعرابَ ما تحتهُ خط ٌإنْ كانَ خاطئـًا جزاكمُ اللهُ خيرًا :

* يقول الشاعر:

هنيئـًـا لأربابِ العقول ِنعيمهم *** وللعاشق ِالمسكين ِما يتجرَّعُ

هنيئـًـا:مفعول مطلق لفعلٍ محذوف منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

نعيمهم:مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وهومضاف.
وهم: ضمير متصل في محل جربالإضافة.

أبو عمار الكوفى
16-08-2007, 06:42 PM
نعم هو صحيح إن شاء الله مع إضافة بسيطة : مبتدأ مؤخّر وجوبًا والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم وجوبًا.
والله تعالى أعلم .

أبو العباس المقدسي
16-08-2007, 06:53 PM
السلام عليكم
الإعراب الصحيح أخواني هو كالتالي :
هنيئا : حال لفعل محذوف تقديره وجب
أي : وجب لأرباب العقول نعيمهم هنيئا
ونعيمهم : فاعل للمصدر هنيئا مرفوع ( أي فاعل للفعل المستكن في هنيئا )
والله أعلم

أبو عمار الكوفى
16-08-2007, 07:19 PM
أستاذنا ؛ الفاتح ، فتح الله عليك :
نعم يجوز في إعراب " هنيئًا " أن تكون حالا ، وأن تكون مفعولا مطلقًًا لمحذوف ، والثاني هنا أحسن - عندي - .
والله تعالى أعلم .

دعبل الخزاعي
16-08-2007, 07:38 PM
شكرًا لكم جميعًا ...

أخي أبا عمار الكوفي .. على ماذا استندت في جواز الإعرابين؟وعلى أي معيار ٍاخترت الأحسن ؟

لك جزيل الشكر ...

أبو العباس المقدسي
16-08-2007, 10:51 PM
أستاذنا ؛ الفاتح ، فتح الله عليك :
نعم يجوز في إعراب " هنيئًا " أن تكون حالا ، وأن تكون مفعولا مطلقًًا لمحذوف ، والثاني هنا أحسن - عندي - .
والله تعالى أعلم .
بارك الله فيك أخي أبا عمار
نعم يجوز الوجهان الحالية والمصدرية ولك أن ترجح ما تشاء
ولكن النحويين اعتبروا القوة للحالية والمصدرية وجها ضعيفا
والله أعلم

علي المعشي
17-08-2007, 02:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تستعمل (هنيئا) بطريقتين غالبا هما:
1ـ أن يسبقها فعل مذكور مثل: " فكلوه هنيئا مريئا" أو (استمتع بكذا هنيئا ).. وهنا يجوز إعرابها حالا ، أو مفعولا مطلقا، مع ملاحظة أن (هنيئا) ليست مصدرا وإنما هي صفة لمصدر محذوف من لفظ الفعل المذكور ,وقد نابت عنه عند حذفه فانتصبت على المفعولية المطلقة والتقدير (فكلوه أكلا هنيئا) (استمتع بكذا استمتاعا هنيئا)

2ـ أن تأتي منصوبة في بداية الكلام المذكور وبعدها اسم مجرور باللام ثم اسم (معرفة مرفوع) غالبا. مثل: هنيئا لك النجاح، ومثل ذلك البيت المذكور.

ولا يصلح قياس إعراب (هنيئا) في مثل التركيب الثاني على إعرابها في الأول وإن اتفقا في بعض الوجوه فالتخريج مختلف لاختلاف التركيبين.

على أن وجه الحالية في التركيب الثاني ومنه البيت أراه أقوى حيث يمكن التخريج عليه دون الحاجة إلى تقدير فنقول:
هنيئا: حال منصوبة من (نعيمهم) والعامل فيها شبه الجملة (لأرباب النعيم).
لأرباب النعيم: شبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم.
نعيمهم: مبتدأ مؤخر مضاف والهاء مضاف إليه.
كأن تقول: واقفا في الدار صاحبها.

أما وجه المفعولية المطلقة فأراه ضعيفا لأننا سنقول إن الوصف (هنيئا) بمعنى المصدر (هناء) ثم بعد ذلك إما أن نقدر عاملا يكون الوصف المحمول على المصدر مؤكدا له (وحذف عامل المصدر المؤكد قليل وضعيف عند بعض النحاة) وإما أن نقول إن الوصف حمل على المصدر ثم أنيب عن فعله في الإنشاء مثل (سقيا ورعيا)، ويضعف ذلك أن بعض النحاة يقصره على المسموع من المصادر ناهيك عن أن (هنيئا) إنما هي وصف لا مصدر.
والله أعلم.

أبو العباس المقدسي
17-08-2007, 06:47 AM
السلام عليكم
أخي على المعشي بارك الله فيك ونفعنا بعلمك

هنيئا: حال منصوبة من (نعيمهم) والعامل فيها شبه الجملة (لأرباب النعيم).
لأرباب النعيم: شبه الجملة متعلق بمحذوف خبر مقدم.
نعيمهم: مبتدأ مؤخر مضاف والهاء مضاف إليه.
كأن تقول: واقفا في الدار صاحبها
ولكن النحويين قالوا غير ذلك : اعتبروا نعيمهم هي فاعل هنيئا وقدروا فعلا محذوقا : وجب لأرباب العقول نعيمهم
ومنه قول المتني :
هنيئاً لك العيد الذي أنت عيده ##وعيد لمن سمَّى وضحَّى وعيَّدا
وقد أورد صاحب كتاب معجم القواعد العربية , الاستاذ عبد الغني الدقر في بيانه للمسألة هذا الشاهد وقال : هنيئا حال والعيد فاعل هنيئا والتقدير : وجب ذلك هنيئا لك
انظر الكتاب صفحة 587
ثم كيف يكون اعراب شبه الجملة خبرا مقدما ونعيمهم مبتدأ ؟ لا أستسيغ ذلك أخي الحبيب
وكيف تقدر الجملة حينئذ في بيت المتنبي : ( هنيئا العيد لك كائن ) هل العيد يكون ملكا لأحد دون آخرين
فالجار والمجرور متعلقان بهنيئا لا بخبر محذوف أي اهنئك بالعيد
وفي مثالنا : التقدير نهنيء أرباب العقول بنعيمهم
وشبه الجملة لا بد أن يكون متعلقا بهنيئا , ونعيمهم هي فاعل هنيئا كما نص على ذلك النحاة
وقد نوقشت هذه المسألة في الفصيح من قبل في هذا الرابط : بسم الله (http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=1245)
وفيه تأكيد لما ذهبنا إليه مع التدعيم من المراجع النحوية
والله أعلم
وتقبل تحياتي أخي علي وعذرا على تطاولي

دعبل الخزاعي
17-08-2007, 08:01 PM
أحسنت أخي علي المعشي وأنت كذلك أيها الفاتح مرة أخرى .......

الخريف
17-08-2007, 11:27 PM
سدد الباري خطاكم ..

علي المعشي
18-08-2007, 12:14 AM
أخي الحبيب الفاتح
لا أخفيك أني قد اطلعت على التوجيه الذي تفضلت به من قبل، ولكني لما وجدت أنه بالإمكان تخريج التركيب على المعنى نفسه ولكن بمؤونة أقل آثرت ما خف وحقق المراد.

وقبل التعليق على ما تفضلت به أود التنبيه إلى سهو وقع مني حيث قلت إن (هنيئا) حال من (نعيمهم) والصواب أن صاحب الحال على الوجه الذي قلت به إنما هو الضمير الذي مرجعه (نعيمهم) وهو الضمير المنتقل إلى شبه الجملة (لأرباب النعيم) بعد حذف متعلقها الكون العام.

أما ما وجدته في الرابط الذي أشرت إليه فهذا نقل لأهم ما فيه:
أما عن إعرابها فالإعراب المشهور فيها على رأي الأكثرين كما جاء في شرح الكافية للرضي 1/116 وفي همع الهوامع للسيوطي1/194 وفي شرح المفصل أنها حال مؤكدة لعاملها الواجب إضماره والتقدير : ثبت لك ذلك هنيئاً .
ولي عليه تعليق:1ـ يقول إن الحال هنا مؤكدة لعاملها المحذوف، ثم يجعل التقدير (ثبت لك ذلك هنيئا) فهل تكون (هنيئا) من الحال المؤكدة لعاملها هنا إذا كان العامل (ثبت أو وجب)؟
ألا يشترط لإدخالها في قسم المؤكدة لعاملها أن تشارك عاملها إما في اللفظ والمعنى أو المعنى على الأقل؟
والصواب أن أصحاب الرأي القائل بتقدير فعل محذوف يقدرونه على صورتين إحداهما كون عام مثل (ثبت، حصل) وتكون الحال عليه مؤسسة، أما من عدها من المؤكدة فإنما هو على تقدير (هنأك كذا هنيئا) أو (ليهنأك كذا هنيئا) هذا للعلم.
2ـ (الاستقرار، الحصول، الثبوت، الكون) وأفعالها والأوصاف منها كل ذلك له دلالة واحدة عند النحاة وهو ما يعرف بالكون العام.
ولما كان الفعل المقدر في تقديرهم :(ثبت لك ذلك هنيئاً ) كونا عاما أمكن الاستغناء عنه لنقول: (لك ذلك هنيئا) ، وفي هذه الحالة لا يلزمنا تقدير الفعل (ثبت) لأن ذلك تحصيل حاصل إذ لو جاءتك الجملة هكذا (لك العيد هنيئا) ألست قائلا:
(لك): جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف مقدم وهذا المتعلـَّق به إنما هو كون عام (بمعنى ثبت، ثابت، حصل، حاصل ...إلخ)
(العيد): مبتدأ مؤخر.
هنيئا: حال.؟
فما العامل في الحال هنا؟ أليس الكون العام الذي تعلق به الجار والمجرور؟
ولما كان شبه الجملة التام متعلقا بكون عام محذوف أجاز النحاة أن يعمل شبه الجملة التام في الحال على اعتبار ذلك المتعلق.
وعليه تكون هنيئا في (لك العيد هنيئا) حالا وعاملها الجار والمجرور أو ما هما متعلقان به تحديدا أي الكون العام. وصاحبها الضمير في (لك).

لم تبق إلا مسألة التقديم والتأخير ليصبح التركيب مطابقا تماما للتركيب الذي معنا، وتقدم الحال على عاملها شبه الجملة الواقع خبرا جائزوإن كان قليلا، إذ يمكن أن تتقدم عليهما معا بشرط أن يتقدم الخبر شبه الجملة على المبتدأ مثل (هنيئا لك العيد) وهذه هي الصورة التي نحن بصددها.
لكن لا يجوز (هنيئا العيد لك) لأن الخبر شبه الجملة واجب التقديم إذا كانت الحال متقدمة على المبتدأ والخبر معا. ومن هذا الوجه الممنوع ما لم تستسغه (وأنت على حق) حيث قلت:

وكيف تقدر الجملة حينئذ في بيت المتنبي : ( هنيئا العيد لك كائن ) هل العيد يكون ملكا لأحد دون آخرين
وما مُنع إلا لكونه غير مستساغ، لكنك لو قدمت الخبر (لك) وقدرت المتعلـَّق في الذهن فقلت: (هنيئا لك العيد) لأصبح مستساغا وهو التركيب محور المسألة.

أما قولك إن العيد ليس ملكا لأحد فاحمل المعنى على قولك (عيدك مبارك) فأنت لا تقصد الملكية وإنما تقصد العيد في محيط حياة المخاطب.

ملحوظة:
شرط تقدم الخبر (شبه الجملة) على المبتدأ عند تقدم الحال عليهما معا جعل الجار والمجرور يليان الحال مباشرة ما أدى إلى قول بعضهم بأنهما متعلقان بالحال فقالوا إنهما متعلقان بـ(هنيئا) في (هنيئا لك العيد) ، ولا أرى ذلك لازما حتما لأنه على اعتبار هذا الأصل: (لك العيد هنيئا) ، يتعلق (لك )بكون عام يعرب خبرا في هذا التركيب.
وإن شئت فانظر إلى تقدير من قدر (ثبت لك ذلك هنيئا) فقد علق (لك) بـ(ثبت) وهذا التعليق يوافق ما ذهبتُ إليه من حيث المعنى لأن (ثبت لك) بمعنى (ثابت لك أو حاصل لك).
أما تقدير من قدر: (وجب العيد هنيئا لك) فالفعل المقدر أيضا في إطار الكون العام وإنما استعمل (وجب) لتأكيد الحصول. أما التعليق فليس بالضرورة أن يتعلق (لك) بهنيئا إذ لا مانع من (وجب لك العيد هنيئا) وبحذف وجب يصير (لك العيد هنيئا ـ خبر فمبتدأ فحال) وبالتقديم يصير (هنيئا لك العيد ـ حال فخبر فمبتدأ) .

أعتذر عن الإطالة ولكن كان لا بد لي منها لأبين أن الوجه الذي أعربتُ عليه موافق لما ذكرتم من حيث المعنى ، ولم يخرج عن أصول الصناعة النحوية.
ولكم وافر الود وأزكى التحيات.

أبو العباس المقدسي
18-08-2007, 11:24 AM
السلام عليكم
أحسن الله إليك أخي علي المعشي , قد أتعبناك معنا , وماذا أفعل فأنا (غلبتي زائدة ) أحب أن أكون مقتنعا فيما أقرأ وأتعلم , وأبغي الحق والحقيقة , لذلك قد يتعب معي الآخرون .
أخي علي أرى والله أعلم أننا متفقان في المسألة , وأرى أن المعنى والقصد من الكلام هو الذي يوجه الإعراب ويحدده
فإن كان القصد من الكلام التبشير يصيغة الإخبار كانت الجملة بعد لفظ التهنئة مستقلة وتعرب مبتدأ وخبرا مثل : هنيئا , لك الجائزة
فالمتكلم يقصد إخبار المخاطب بفوزه بالجائزة وتفرده وحده بها مهنئا إياه
فهنا تعرب هنيئا حالا وما بعدها مبتدأ وخبر
أما إن كان قصد المتكلم مجرد تقديم التهنئة لا الإخبار فتكون الجملة متصلة الألفاظ :
هنيئا لك الجائزة
فهنيئا هنا حال ولك جار ومجرور متعلقان بالمصدر هنيئا , والجائزة فاعل هنيئا مرفوع
والله أعلم

علي المعشي
18-08-2007, 09:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أحسن الله إليك أخي علي المعشي , قد أتعبناك معنا , وماذا أفعل فأنا (غلبتي زائدة ) أحب أن أكون مقتنعا فيما أقرأ وأتعلم , وأبغي الحق والحقيقة , لذلك قد يتعب معي الآخرون .
بارك الله فيك أخي العزيز، ولا تعدّ هذا تعبا، فنحن نتحاور ونتعلم ونستمتع، والهدف واحد هو أن نصل إلى ما يمكن الاقتناع به، أما الحقيقة المطلقة فلا وجود لها في المسائل الخلافية ، وإنما لنقل إننا نريد تخريجا مرضيّا لهذا التركيب إما من أقوال علمائنا المباشرة (كما فعلت أنت)، وإما بتطبيق ما يمكن تطبيقه من قواعدهم التي أقروها في مواضع أخرى على الموضع الذي نحن بصدده(كما فعلتُ) وفي الحالين لا ننكر فضلهم إذ نتفيأ ظلهم وأنعم بظلهم ظلا!
أخي لتعلم أني لا أنكر التخريج الذي أراك مقتنعا به ، لا أنكره بشكل عام لكنْ في نفسي شيء من بعض تفاصيله، وسأكتفي بما ذكرت مؤقتا حتى يتم تحديد بعض الأمور المتعلقة بهذا التخريج، وأنت أخي العزيز من سيحددها إن شاء الله، وذلك ضمن الإجابة عن استيضاحي الذي سأحصره في التخريج على تقدير فعل محذوف (ثبت أو وجب) متجاوزا التخريج على الوجه الذي يجعل الحال مؤكدة لعاملها لأنه واضح.
والسؤال هو:
بناء على تقدير أحد الفعلين (وجب، ثبت):
1ـ اكتب التقدير الذي تراه مثاليا للجملة (هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم).
2ـ عين العامل في الحال ، وكذا صاحب الحال بناء على المعنى المقدر.
3ـ هل الحال جارية على صاحبها (حقيقية) أو جارية على غير صاحبها (سببية)؟
وبعد تفضلك بالرد سنستأنف الحوار معا إن شاء الله.
وتقبل كل الود.

أبو العباس المقدسي
18-08-2007, 11:50 PM
السلام عليكم أخي علي وبارك الله فيك
بناء على استفساراتك :وعلى تقدير فعل محذوف يكون التقدير :
وجب هنيئا لأرباب العقول نعيمهم
هنيئا حال حقيقية وليست سببية والعامل فيها الفعل المحذوف وجب
وصاحب الحال هو أرباب العقول أو الضمير المتصل في نعيمهم
أما شبه الجملة فمتعلق بهنيئا كما اسلفنا سابقا أي تهنئتنا أو هنيء لأرباب العقول نعيمهم
أما نعيمهم فهي فاعل هنيئا ,لأنها صفة مشبهة تعمل عمل الفعل , والتقدير هنيء لأرباب العقول نعيمهم
والله أعلم

علي المعشي
20-08-2007, 04:09 PM
أخي العزيز الفاتح
في مثل: (هنيئا لك)
لا يوجد إشكال في تقدير فعل محذوف مثل (ثبت ، وجب) ، وإنما يكون ذلك على أساس أن الفعل العامل محذوف، وصاحب الحال محذوف ، ولما حذف صاحب الحال مع العامل انتقل ضميره إلى الحال ، فاستتر فيها وصار مرفوعا بها ، وهكذا نجد أن الحال لم ترفع اسما ظاهرا، ولم تتقدم على صاحبها المجرور ، كما أن العامل فيها هو العامل في صاحبها، وكل ذلك يوافق قواعد الحال.

لكنْ لما قيس تخريج مثل (هنيئا لك العيدُ) أو (هنيئا لأرباب النعيم نعيمُهم) على تخريج(هنيئا لك) نتجت إشكالات عدة ، وربما أمكن التخلص من هذه الإشكالات لكنْ ليس على أساس الأمور التي ذكرتَها حيث قلتَ:

بناء على استفساراتك :وعلى تقدير فعل محذوف يكون التقدير :
وجب هنيئا لأرباب العقول نعيمهم
هنيئا حال حقيقية وليست سببية والعامل فيها الفعل المحذوف وجب
وصاحب الحال هو أرباب العقول أو الضمير المتصل في نعيمهم
أما شبه الجملة فمتعلق بهنيئا كما اسلفنا سابقا أي تهنئتنا أو هنيء لأرباب العقول نعيمهم
أما نعيمهم فهي فاعل هنيئا ,لأنها صفة مشبهة تعمل عمل الفعل , والتقدير هنيء لأرباب العقول نعيمهم
ومن الإشكالات التي يتضمنها تقديرك وما يتصل به ما يلي:
1ـ كيف تكون الحال على هذا التقدير حقيقية وهي رافعة لاسم ظاهر به ضمير يعود على صاحبها؟
2ـ قلتَ إن صاحبها (أرباب العقول) وهو مجرور بالحرف، أو (الضمير المتصل في نعيمهم) وهو مضاف إليه. فهل يصح تقدم الحال على صاحبها المجرور بالحرف أو المجرور بالإضافة؟ أليس ذلك من مواضع تأخرها وجوبا؟
هذا وتقبل أزكى تحياتي.

أبو العباس المقدسي
20-08-2007, 11:12 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي على المعشي
ما تقوله أوافقك عليه تماما
ليس موضع الخلاف في كون هنيئا هي الحال أولا , وهل العامل محذوف أولا ومن صاحب الحال
النقاش يتمحور حول الاسم المرفوع بعد هنيئا
أنت تقول انها جملة اسمية مكونة من المبتدأ والخبر , وهذا ما لم يستسغه عقلي , وانا قد نقلت ألقول المشهور عند النحويين وهو أن يكون الاسم بعد هنيئا فاعل هنيئا لأنه صفة مشبهة تعمل عمل فعلها وهذا ما اقتنعت به .
أنا لا أنكر عليك أخي من ملاحظات أو مآخذ حول هذا التخريج فهي قناعتك التي أحترمها وقد تكون صائبة وفيها وجه الحق فأنت ولا شك لديك سعة أفق وعمق في الإدراك والتصور ما لم يبلغه عقلي بما يحمل من علم قليل وسطحية في التفكير
واعذرني أخي على إطالتي للمسألة
وتحياتي إليك

علي المعشي
22-08-2007, 04:59 PM
أخي الحبيب الفاتح
أعتذر عن التأخر إذ لم أكن البارحة من أهل النت!

فأنت ولا شك لديك سعة أفق وعمق في الإدراك والتصور ما لم يبلغه عقلي بما يحمل من علم قليل وسطحية في التفكير
أما هذه فإني بريء منها، وما هي إلا شيء من تواضعك بارك الله فيك، ولعمري إنه سمة من أجل سمات أهل العلم، أسأل الله أن يرفعك به قدرا ، وأما الرأي لاسيما في المسائل الخلافية كهذه فيظل قابلا للأخذ والرد .. وتقبل وافر شكري واحترامي.

علي المعشي
22-08-2007, 07:18 PM
أخي الغالي الفاتح
بودي إيضاح الأمور التي ألمحتُ إليها في بعض مشاركاتي السابقة بشأن تخريج الجملة على تقدير فعل محذوف (وجب أو ثبت هنيئا لأرباب النعيم نعيمهم) حيث قلتُ:

وربما أمكن التخلص من هذه الإشكالات لكنْ ليس على أساس الأمور التي ذكرتَها
والأمور التي أعنيها هي قولك:

هنيئا حال حقيقية وليست سببية والعامل فيها الفعل المحذوف وجب
وصاحب الحال هو أرباب العقول أو الضمير المتصل في نعيمهم
أما شبه الجملة فمتعلق بهنيئا كما اسلفنا سابقا أي تهنئتنا أو هنيء لأرباب العقول نعيمهم
أما نعيمهم فهي فاعل هنيئا ,لأنها صفة مشبهة تعمل عمل الفعل , والتقدير هنيء لأرباب العقول نعيمهم .
وسأتناولها واحدا واحدا:
1ـ قولك إن الحال حقيقية صحيح ولكن بشرط ألا يكون (نعيمهم) فاعلا للصفة المشبهة التي هي الحال (هنيئا) لأن ذلك يجعلها سببية لا حقيقية.

2ـ صاحب الحال ليس (أرباب النعيم) ولا الضمير في (نعيمهم) لأن كلا منهما يوجب تأخر الحال وهي متقدمة هنا. كما أنه لو كان (أرباب النعيم) صاحب الحال لكان الصواب أن تطابقه الحال في الجمع وهي هنا مفردة، أضف إلى ذلك أن المعنى على هذا التقدير يقتضي كون (نعيمهم) هو صاحب الحال أي (وجب النعيم هنيئا لأرباب العقول)، وحتى على الوجه الآخر الذي رأيتُه (أي كون ما بعد هنيئا مبتدأ وخبرا) يكون النعيم صاحب الحال من حيث المعنى ولكن لكون (نعيم) على ذلك الوجه مبتدأ لا يصلح صاحبا للحال جعلت صاحب الحال ضميرا يعود على (نعيمهم) ليستقيم المعنى.
3ـ قولك (نعيمهم) فاعل للصفة المشبهة فيه إشكالان أحدهما أنه يجعل الحال سببية كما ذكرت أعلاه، والآخر أنه وفقا للتقدير (وجب ....) يكون (نعيمهم) صاحبا للحال فإذا قلنا إنه فاعل للصفة المشبهة أعملنا الحال الحقيقية في صاحبها وهذا غير صحيح.

وللتخلص من هذه الإشكالات أرى أن يكون التخريج على وجه (تقدير فعل محذوف) كما يلي:
التقدير هو ما تفضلت به: (وجب هنيئا لأرباب العقول نعيمهم )
هنيئا: حال منصوبة بالفعل المقدر (وجب أو ثبت)
لأرباب العقول: جار ومجرور ومضاف إليه ، والجار والمجرور متعلقان بـ (هنيئا).
نعيمهم: نعيم صاحب الحال وهو فاعل للفعل المقدر وليس للصفة المشبهة ، والهاء مضاف إليه.
وعلى هذا التخريج نكون قد وافقنا قواعد الحال وتخلصنا من الإشكالات السابقة، فلتنظر أخي العزيز:
العامل في الحال هو العامل في صاحبها وهذا هو الغالب حينما يكون العامل فعلا.
توسط الحال الحقيقية بين عاملها المقدر وصاحبها المتأخر(الفاعل) جائز ولا إشكال فيه.
الحال الحقيقية هنا مطابقة لصاحبها (نعيم) في التذكير والإفراد .
هذا ولك أزكى تحياتي.

أبو العباس المقدسي
22-08-2007, 10:13 PM
أحسنت أخي علي المعشي أحسن الله إليك ونفعنا بعلمك
وبارك الله فيك