المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أسعفوني بالرد المجاز على منكري المجاز



أبوالعباس القرشي
19-08-2007, 01:56 AM
يحتج من ينكر المجاز بأن كل ما استعمله العرب لالفاظهم هو على الحقيقة لا مزية لواحد عن الآخر فهم يقولون مثلا في كلمة رأس إن العرب استعملوها كما نقل عنهم في:
.الراس الموجود في الانسان والحيوان.
.الرأس أعلى الجبل (راس الجبل).
.الرأس أصل النبع(رأس النبع)
فرأس لفظ مشترك أي انه حقيقة في كل ماذكر وقرينة الحمل على اي معنى من المعاني المذكورة السياق . فلما القول بالمجاز والمجاز أخو الكذب.
فما الرد ؟ردكم الله عن الباطل. هذا أولا.
ما الدافع على إنكار المجاز والذي أدى التناقض عند منكريه فمرة يثبتون ومرة ينكرون والحال وبال لا تمام؟

وبارك الله فيكم..

أبو مالك العوضي
19-08-2007, 11:48 AM
لا تحتاج لرد يا أخي الكريم
فهذا القول هو الصحيح (ابتسامة)

عمر خطاب
21-08-2007, 12:47 PM
هناك كتاب قيم جدا للدكتور عبد العظيم المطعني في مكتبة وهبة للرد على منكري المجاز ومنكري وقوعه في القرآن خاصة وفي اللغة عامة.

أبو مالك العوضي
21-08-2007, 01:24 PM
وصف هذا الكتاب بأنه (قيم جدا) ليس بسديد، فمع الأسف يبدو للناظر أن الدكتور المطعني لم يعرف مقصد الفريقين كليهما!
فلا هو عرف مراد ابن تيمية أصلا، ولا هو عرف مراد مثبتي المجاز الذي يجادلهم ابن تيمية!

كل الذي صنعه الدكتور المطعني أنه مر على كتب أهل العلم وجمع نصوصهم في ذكر المجاز، وهذا يبدو مضحكا في أول وهلة؛ لأن الخلاف ليس في كلمة (مجاز)، فهذه الكلمة موجودة عند قدماء اللغويين، ولا نزاع بين اللغويين فيها أصلا، ولكن ما المراد بها؟!

المراد بها التوسع والتسمح والاشتقاق والانتقال وتسمية الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب ونحو ذلك من الأساليب اللغوية المعروفة، فيقولون: هذا مجاز في اللغة أي هو مما يجوز في اللغة.

أما المجاز الذي ينكره ابن تيمية ومن وافقه فلكي نفهم مراده ونعرف منهجه فلا بد أن نعرف قول الذين يخالفونه.
فهؤلاء الذين يخالفهم ابن تيمية هم من اللغويين المتأخرين الذين قسموا اللغة إلى مجاز وحقيقة، وهذا التقسيم في نفسه واضح البطلان؛ وأتحدى أن يأتي واحد من هؤلاء المقسمين بنص عن العرب أنهم عرفوا الألفاظ مفردة في غير سياقاتها.

وحتى إن افترضنا أن هذا التقسم صحيح، فإن النتيجة المبنية على هذا التقسيم باطلة؛ لأن العرب أنفسهم استعملوا المجازات كاستعمال الحقائق، بل هجروا كثيرا من الحقائق اكتفاء بالمجازات، وصار الذهن ينصرف إلى المجاز دون الحقيقة، وهذا ما يسمونه بالحقيقة العرفية أو بالمجاز الغالب.

والنتيجة الباطلة التي نفاها ابن تيمية هي وضع حكم لغوي للمجاز يخالف الأحكام الموضوعة للحقائق بافتراض صحة التقسيم؛ لأنهم يقولون: المجاز يصح نفيه، ويجب تأويله أو يجوز، بخلاف الحقيقة.

فالدكتور المطعني وغيره كثير من المعاصرين لم يفهموا كلام ابن تيمية أصلا، وصوروا مسألة الخلاف على غير وجهها، ولو كان كما قال لكان الخلاف لفظيا.

الخلاصة أن ابن تيمية ومنكري المجاز إنما ينكرون على من يقولون (لا إله إلا الله) مجاز! ومعظم الصفات الثابتة لله في النصوص الشرعية مجاز! وكذلك الصفات الثابتة في السنة مجاز! والنتيجة أن هذه المجازات يصح نفيها أو تأويلها!!

وبناء على هذا الكلام إذا نذر رجل أن يتصدق بدابة، فإنه لا يحنث إذا تصدق بنملة أو حشرة صغيرة!! لأنها يصدق عليها (بناء على الحقائق اللغوية المزعومة) أنها دابة!!

وهذا لم يقل به أحد من أهل العلم على الإطلاق، ولا أحد من اللغويين، بل لم يقل به أحد من العقلاء!! فالعقلاء يستنكرون مثل هذا ويعدون قائله من الحمقى والمغفلين!!

فالخلاف ليس في مجرد تسمية هذه الكلمة حقيقة وهذه الكلمة مجازا كما تصور كثير من المعاصرين الذين ظلموا ابن تيمية وظلموا مخالفيه أيضا!!

فالكلام لا يمكن أن يفهم في غير سياقه، وإذا دل السياق على معنى من المعاني فهذا هو المعنى الحقيقي المراد من كلام المتكلم، وإذا دل السياق على معنى آخر كان هذا أيضا هو المعنى الحقيقي المراد من كلام المتكلم.
فإذا أردت بعد ذلك أن تقسم الكلام إلى مجاز وحقيقة تقسيما اصطلاحيا فلا مشاحة في الاصطلاح، ولكن لا تجعل تقسيمك الحادث هذا سيفا مصلتا فوق النصوص الشرعية تحرف بها ما شئت وتؤول بها ما شئت لتصل من البدع إلى ما شئت.

د.سليمان خاطر
21-08-2007, 05:13 PM
من المعروف أن الآراء في هذه القضية ثلاثة:
1- نفي المجاز من القرآن واللغة مطلقا.
2- نفي المجاز من القرآن مع إثباته في اللغة.
3-إثبات المجاز في القرآن واللغة معا.
ولعل من أفضل ما كتب في هذه المعضلة رسالة العلامة الشنقيطي(منع جواز المجاز فيما أنزل للتعبد والإعجاز) ولا أدري من يعني الأستاذ أبومالك بالذين اتخذوا دعوى المجاز وسيلة إلى التحريف ومن قال:إن (لا إله إلا الله )مجاز ؟ ولعله يعود إلى القضية بشيئ من التفصيل،فيفيدنا أفاده الله.

أبو مالك العوضي
22-08-2007, 12:56 PM
نعم هذه الأقوال قيلت، ولكن لا معنى للقول بإثبات المجاز في اللغة دون القرآن؛ لأن القرآن نزل بلغة العرب، وقل شيء مما يقال فيه إنه مجاز خارج القرآن إلا وهو موجود نظيره في القرآن.

والإشكال في هذه المسألة في عدم تحديد المراد من المجاز؛ لأن كثيرين ممن يتكلمون يطلقون الخلاف هكذا بغير تحديد ولا تقييد، فما المراد بالمجاز الذي ينفيه النافون أصلا حتى يتضح وجه الخلاف؟ هذا هو محك المسألة، فالذين عارضوا نفاة المجاز أثبتوا شيئا لا يختلف فيه أحد أصلا، وكثير من مسائل الخلاف لو حُرر فيها المراد لصار الخلاف لفظيا.


والمراد بمن اتخذوا دعوى المجاز وسيلة للتحريف هم كثير من المتأخرين الأشاعرة الذين كلما جئتهم بنص من القرآن أو السنة لإثبات صفة من صفات الله زعموا أنها مجاز، والمجاز يصح نفيه!

وأما قولهم إن (لا إله إلا الله) مجاز، فإنهم زعموا أن حقيقة النفي ترجع إلى نفي وجود الذات، وكان عندهم كلمة (إله) معناها (رب) أو خلطوا بين المعنيين، فصار ظاهر هذه العبارة عندهم (ليس في الوجود معبود إلا الله)، ولا شك أن هذا غير صحيح؛ لأن المعبودات الباطلة لا تحصى، فمن عابد لصنم إلى عابد لحجر وشجر وشمس وقمر.

والإشكال هنا أنهم يجعلون كل شيء لا يعرف من اللفظ المفرد مجازا، حتى إن كان السياق يدل عليه دلالة قطعية! وهذا هو الباطل الذي نفاه نُفاة المجاز.

أما كون العرب تستعير الجناح للخفض والتذلل، وتستعير الماء للملام وغير ذلك من الاستعارات، فسواء سميناه مجازا أو لم نسمه مجازا فإن المعنى المراد عرف بدلالة الكلام، فلا مجال لصرف الكلام عن ظاهره أصلا حتى نفرق بين الحقيقة والمجاز.

الخلاصة أن التفريق بين الحقيقة والمجاز إن كان المراد منه إرادة تأويل اللفظ بما لم يدل عليه فهو باطل، وهذا هو ما نفاه ابن تيمية.
وإن كان المراد منه أنه أسلوب من أساليب العرب للتوسع في الكلام، فهذا الخلاف فيه لفظي.

ابوذرالغفاري
24-08-2007, 11:04 PM
أذكر في ندوة كان من بين حضورها الشيخ بن باز رحمه الله والشيخ عبد الواحد وافي رحمه الله ودار النقاش حول حقيقة المجاز في القرآن ومعلوم أن بن باز من منكريه في القرآن وقد كان أعمى البصر فقال له عبد الواحد وكان من مناصري المجاز:ياشيخ ما تقول في قوله تعالى(ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى واضل سبيلا) هل الأعمى الأولى هي نفسها الثانية؟ام ان هناك تجوز في الكلام وهذه الآية دليل على وجود المجاز في القرآن وغيرها كثير .نعم ابن تيمية كانت تحكم آراءه نزعة الدفاع عن صفات الله تعالى من هجموم المعتزلة المعطلة وغيرها من المتكلمين لذا من باب سد الذرائع عن المتأولين أنكر المجاز والله أعلم

الرويس
24-08-2007, 11:36 PM
المجاز في القرآن والسنة قال به أئمة كبالر في علوم العربية ومن أهل السنة مثل ابن قتيبة (ت276هـ ) فلم تضييق المسألة بهذه الصورة . ولنأخذ بقوله وننفي المجاز عن الآيات والأحاديث التي في صفات الرب .

أبو مالك العوضي
25-08-2007, 06:27 AM
ما زال الإخوة يتحدثون بكلام مجمل بغير أن يتأملوا صلب القضية!

هل كون (أعمى) الأولى في الآية بمعنى يختلف عن الثانية يدل على ثبوت المجاز؟!
أصحاب المجاز أنفسهم يتفقون على أن الحقيقة قد تتعدد والمجاز قد يتعدد، فأرجو أن يتأمل الإخوة في كلامهم قبل إطلاق الكلام على عواهنه!

وأما أن المجاز قال به أئمة كبار كابن قتيبة، فنسأل: ما المراد بهذا المجاز عندهم؟!
وقد قال به من هو أكبر من ابن قتيبة، ولكن المشكلة في بيان المراد به.

ذكرتُ لكم سابقا أنه إن كان المراد مجرد قسمة اصطلاحية فهذا لا ينكره أحد أصلا؛ لأنه لا مشاحة في الاصطلاح.
وإن كان المراد أن المجاز له حكم لغوي يختلف عن حكم الحقيقة فهذا هو صلب الخلاف، ومن أراد أن يتكلم في المسألة فليأتها من هذا الباب.

قوله تعالى: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى}
هل يقول أحد يؤمن بالله تعالى: إنه يصح أن نقول: (بل هو أعمى في الأولى وليس بأعمى في الآخرة؟!)
هذا هو صلب القضية، وموطن النزاع بين ابن تيمية ومخالفيه.

قال تعالى: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}
هل يقول أحد يؤمن بالله عز وجل: بل الأبصار هي التي تعمى والقلوب لا تعمى؟!

عندما يتصور أحد الإخوة المشاركين في هذا الموضوع خطورة المسألة وأبعادها فليتكلم بعلم أو يسكت بحلم.

معالي
25-08-2007, 07:25 AM
لماذا أنكر شيخ الإسلام المجاز فى اللغة؟ (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=6107)

أبو قصي
27-08-2007, 02:23 AM
مما يُرد به على منكري المجاز - وعندي عليهم تعقباتٌ كثيرةٌ - أن يقالَ بإيجازٍ :
1- أن ما فررتم منه بإنكار المجازِ وهو ألا يكونَ ذلك ذريعةً إلى إنكار صفات الله وتأويلها - لازمٌ لكم ؛ فإن للخصم أن يدعيَ أنَّ اليدَ تستعمل بمعنى النعمةِ على وجهِ الحقيقةِ ؛ بل الأمر له في ذلك أيسرُ ؛ إذ لا يُطالب بالقرينةِ .
2- أنه يلزمَهم وقد ادعوا الحقيقةَ في كلِّ ما قيلَ فيه بالمجازِ أن يثبتوا له شاهدًا من كلامِ العربِ ؛ إذ الحقيقة لا بدَّ فيها من السماع ، والمجاز مقيسٌ بشرطيه .
3- أنا لو أخذنا بكلامهم في إبطالِ المجازِ لكانَ قولُ المرء : ( رأيتُ أسدًا ) يريدُ رجلاً ، صوابًا لا يطالب عليه بالقرينة ؛ فإن قيلَ : إن هذا من الحقيقة المحتاجة إلى القرينة ؛ قلنا : ولِمَ كانَ يحتاج إليها وهو حقيقة ؛ وهلا كنتَ لو أردتَ الأسدَ الحيوانَ المعروفَ محتاجًا إليها ؛ فإن في ذلك تفريقًا بينَ متساويينَ ،وهو مردود .
4- أن من المعلومِ الشائع عند العربِ أن الأسدَ يرادُ به إذا أطلِق الحيوان المعروف ، لا ينصرف الذهن إلا إليه ، وأن إطلاقَه على غيره من بابِ المجاز .
5- أن هذا يفضي إلى كثرة ألفاظ العربية، وامتناع حصرها ، لعدم الضابط القياسيّ لها ؛ فكيف تقول في تعريف النور ؟
أتقول : إنه الشعاع المضيء مثلاً ؟
إذن يلزمك القول بالمجاز ، لأنك جعلتَ ذلك هو الأصلَ .
فإن قلتَ : ( ويطلق أيضًا على ما يشبه الشعاعَ من أي وجهٍ ) ؟
فيلزمك إذن القول بالمجاز .
أم تعدُّ كلَّ ما يجوز أن يطلقَ عليه النور ؟
لا تستطيع !
6- أن هذا القولَ يذهب بشطر من محاسنِ العربيةِ وبلاغتها ؛ ألا ترى إلى فرقِ ما بينِ تأويلك لـ ( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) بأن الظلمات كلَّ شر وسوء وضلال ، وتأويلك لها بأنها الظلمة الحقيقية ، وأن الكافر كالخابط في الظلماء .
7- أن هذا يخالف أصول الاشتقاقِ ؛ فمن أصول مادة ( ظ ل م ) ( خلافُ الضياء والنور ) فما دخل الضلال في ذلك ؛ إلا أن تقروا أنهم شبهوا الضلال بالظلام ؛ فتكونوا أقررتم بالمجاز !
8- أن الله تعالى قالَ في آية أخرى : ( كمن مثله في الظلماتِ ) فإذا أقروا بأن ذلك تشبيه لزمهم أن يقروا بأن الظلمات في ( يخرجهم من الظلمات ) استعارة ، لأن أصل الاستعارة التشبيه ؛ وليس لهم التفريق بين المثلينِ .

ومثل هذه المسألة يستدعي طولَ نظر ، وتأمل ، وفهم لقولِ الخصم قبلَ ذلك .
هذا ما استطعت كتابته على عجلٍ ...

الحجة

أبو مالك العوضي
27-08-2007, 08:11 AM
معظم ما كتبته يا أخي الحجة خارج محل النزاع أصلا، فتأمل!
ويبدو أن الأمر كما ذكرت في آخر مشاركتك يحتاج منك إلى (تأمل، وفهم لقول الخصم) قبل الاعتراض.

وحتى الذين يثبتون المجاز يعترفون بأن الحقيقة قد تتعدد، والمجاز قد يتعدد، فلا تذكر أوجها تعود على قولك بالإبطال!

ولا أريد أن أتعقب هذه الأوجه التي ذكرتها؛ لأني أحسب أنك لو أعدت التأمل فيها فلن يسلم لك إلا القليل منها، فأرجو أن تعيد النظر فيها وتستخلص ما تراه قويا وتستبعد الواهي، ثم بعد ذلك نناقشه بموضوعية.

أبو قصي
27-08-2007, 01:06 PM
أخي أبا مالك - أيَّده الله -
لا بأسَ لديَّ أن نتحاورَ في هذا الموضوعِ ؛ فهاتِ ما لديكَ من تعقباتٍ على ما قلتُ .
وإن كنتَ ترى أني لم أفهم كلامهم على وجهه ، فكلامُهم أدنى ألا يفهَمَ ، لأنه لم يُبنَ على أساسٍ متينٍ . ولذلك تحسّ فيه بادئ الرأي الضعفَ والخورَ .
وما ذكرتَ من أنه ( حتى الذين يثبتون المجاز يعترفون بأن الحقيقة قد تتعدد، والمجاز قد يتعدد، )
ليسَ له عَلاقةٌ بما ذكرتُ ؛ فلا أنا دفعت ذلك ، ولا هو من لوازم كلامي !

آمُل أن تقرأ ردّي بتمهّلٍ ، وأن تنظرَ في مواضعِ الطعنِ فيه ؛ فإنْ غرضي إلا الانتفاعُ .

أخوك المحب :
الحجة

أبو مالك العوضي
27-08-2007, 02:42 PM
أخي الكريم الحجة
من بدهيات الإنصاف أن تفهم قول مخالفك قبل أن ترد عليه، بارك الله فيك!
ومن توالي الإنصاف أن لا تحكم على مخالفك (حال المناظرة) أن كلامه لم يبن على أساس متين، وأنك تحس فيه بادئ الرأي الضعف والخور.
فإن مخالفك لا يعجز أن يصف قولك بما هو أشنع من ذلك، ولا يعجز أن يتهمك بأنك لم تعط النظر حقه (وهذا نص كلامك "بادئ الرأي").

وأما أن ما ذكرتُه ليس له علاقة بما ذكرتَه، فيبدو أنك قد كتبت ما كتبتَ دون تأمل، بعكس ما تدعوني إليه من التأمل في كلامك! فتأمل!

أعد النظر فيما قلتَه في رقم (3)!
وكذلك فيما ذكرتَه في رقم (4)!
وكذلك في رقم (5)!

كل هذه الأوجه مبنية على أن الحقيقة لا تتعدد يا أخي، فكيف نسيت كلامك!

وأما عدم تحريرك لمحل النزاع، فقد سبق أن قلت: إن تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز إن كان تقسيما اصطلاحيا فلا مشاحة فيه، ولكن الإشكال في تغيير الأحكام، بأن الحقيقة لا يجوز نفيها، وأن المجاز لا يجوز تأكيده!

هل تلتزم هذه اللوازم؟

وأما باقي ما ذكرته فقد قلت لك إنه لا يخص محل النزاع، فمسألة (يذهب بشطر من محاسن العربية) غير وارد أصلا؛ لأن هؤلاء لم ينكروا توسع العرب في كلامها، ولا ينكره أحد يعرف شيئا من لغة العرب.

وأما ما ذكرته من علم الاشتقاق، فهو دليل عليك لا لك! لأن الظلمة والظلم يرجعان إلى أصل واحد، وهما حقيقتان، وإذا رجعت إلى مقاييس اللغة لابن فارس وغيره من كتب الاشتقاق لوجدت أصول المادة الواحدة قد تتعدد.

وأنصحك قبل أن تطيل الرد في هذه المسألة أن تطلع على أقوال الفريقين، اقرأ مثلا في المجلد السابع من (بيان تلبيس الجهمية) لابن تيمية، وكذلك ألق نظرة على (درء تعارض العقل والنقل) له.

ويبدو أن طريقتنا في النقاش تحتاج إلى تحرير؛ لأننا لم نحدد موطن النزاع تحديدا تاما ابتداء، لأن كثيرا من الخلاف بيننا خلاف لفظي؛ فلم ينكر الاستعارة والتشبيه أحد لا من أصحاب المجاز ولا من منكريه، ولم ينكر التوسع والانتقال في الكلام أحد لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.

فينبغي أن نحدد موطن الخلاف تماما حتى يكون النقاش مثمرا.

وعذرا من اقتضاب الجواب لضيق الوقت، ولي عودة إن شاء الله

د.سليمان خاطر
27-08-2007, 03:49 PM
حقا نحن في حاجة شديدة إل تحرير موضع النزاع وتحرير المصطلحات-وعلى رأسها مصطلح المجاز نفسه- وتوثيق الأقوال والآراء قبل ردها أوقبولها وعدم إطلاق القول على عواهنه ومع ذلك كله وقبله وبعده الصبر والتأني والإنصاف واللين والرفق الذي ما كان في شيئ إلا زانه ولا نزع من شيئ إلا شانه،وإلا فلنقف الجدل ونحفظ ود القلوب وصفاء الإخاء؛فهو أهم، ولكل وجهة هو موليها،والموضوع يبدو أكبر من أن نحسم الرأي فيه هنا.
وكنت قد انصرفت عن هذا الموضوع بعد سؤالي الأستاذ أبا مالك:مَن قال إن لا إله إلا الله مجاز،فلم يجبني وطفق ينسب أقوالا غريبة إلى من سماهم متأخري الأشاعرة ومن قالوا إن معظم الصفات الواردة في النصوص الشرعية مجاز! ونحو هذا من الكلام المعمم الذي لا أدري مَن مِن المسلمين قاله وأين قاله ؟ ويعلم الله أني إنما أريد الإفادة من علمكم الغزير واطلاعكم الواسع،زادكم الله من فضله،والقضايا الخلافية لا ينفع فيها إطلاق الكلام وتوزيع التهم بلا تحديد ولا توثيق،فليس كل خلاف يعتد به ولا كل قائل يلتفت إلى قوله عند أهل العلم.أسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.

أبو مالك العوضي
27-08-2007, 04:03 PM
أستاذي الكريم الدكتور بشر

أنا الآن لست في مقام نسبة الأقوال لقائليها وتحقيق ذلك، ووقتي ضيق جدا، ولا أتفرغ لذلك، وارجع إلى البحر المحيط للزركشي وغيره فستجدهم نصوا على أن (لا إله إلا الله مجاز)؛ لأن العموم المخصوص مجاز عندهم.
وكذلك (محمد رسول الله) مجاز! لأن التخصيص بالإضافة عندهم مجاز.

وهذا الكلام الذي وسمته بقولك (الكلام المعمم الذي لا أدري من من المسلمين قاله وأين قاله) هو القول الذي أنفيه، فإن لم يكن قد قاله أحد، فالحمد لله، وإن كان قاله أحد، فهو المراد بالرد عليه، لا أنت.

وإذا كنت لا تعرف أن متأخري الأشاعرة تأولوا معظم الصفات الواردة في النصوص الشرعية فينبغي أن لا نكمل النقاش أصلا؛ لأن هذا الأمر أشهر من أن يخفى.

أبو قصي
27-08-2007, 06:31 PM
ما زلتُ أنتظرُ الجوا ** بَ وبي من الشوقِ اضطرامُ

أبا مالك ،
لم تأتِ بشيءٍ ؛ فإن ردَّ حجةِ الخصمِ لا يكونُ بقول : ( أعد النظر فيما قلتَه في رقم (3)!
وكذلك فيما ذكرتَه في رقم (4)!
وكذلك في رقم (5)!

كل هذه الأوجه مبنية على أن الحقيقة لا تتعدد يا أخي، فكيف نسيت كلامك! ) !!!

أفهذا يأ أخي احتجاجٌ؟!
ودِدتُ لو أنك بيَّنتَ مكانَ ذلك كيفَ اقتضى كلامي ما زعمتَ !
فما دمتَ دخلتَ هذا الموضوع فيلزمك أن تردّ إذا رددتَ ردًّا منطقيًّا يقرّ به الخصمُ ، لا أن تحاورَ عن جنُبٍ ؛ كأنك تخشى شيئًا من تقحّم غمار القولِ .

ما زلتُ وأحسبني لن أزالَ أنتظرُ ردَّك ...


الحجة

أبو مالك العوضي
27-08-2007, 06:34 PM
كيف تريدني أن أرد يا أخي الكريم، وأنت لا تعرف مذهب خصمك أصلا؟!

هل تستطيع أن تقول لي: ما محل النزاع بيننا؟

أبو مالك العوضي
27-08-2007, 06:46 PM
اختصارا للنقاش، يرجى من الإخوة قراءة كلام ابن تيمية هنا:
http://www.islamweb.net/ver2/Library/BooksCategory.php?idfrom=2102&idto=2112&lang=A&bk_no=22&ID=1353

الكلام فيه طول، ولكنه مهم.

أبو قصي
27-08-2007, 07:24 PM
مذهب خصمي تجده مبثوثًا في كلامي .
فإن زعمتَ أني لم أتبيّنه على وجهِه ، فاذكرْ لي موضعَ ذلك ؛ فإن الدعاوى كثيرةٌ ، والحقّ قليلٌ !

وقد سألتُك قبلُ كيف اقتضى كلامي أن الحقيقة لا تتعدّد ، ولم تجب ...

وما زلتُ أنتظرُ ...

فإن كان تعويلك - لُقّيتَ الرشَدَ - إنما هو على كلام ابن تيمية وابن القيم - رحمهما الله - فهلا أحلتني عليهما أولَ شيءٍ ؛ فنرتاح ونريح !

أما محلُّ النزاع فأنهم يجرون المختلَف فيه مُجرى الألفاظ الحقيقية المتفق عليها ؛ فيأخذ حكمَها .


الحجة

أبو مالك العوضي
28-08-2007, 12:10 AM
والله يا أخي الكريم لو أردت أن أتعقب كلامك لما عجزت، ولقد نصحتك أن تعيد النظر فيه وتركز على الأوجه السائغة لكي نتناقش فيها، حتى يكون النقاش موضوعيا، بدلا من هذه الأوجه الضعيفة، ولكنك تأبى!

فإن كنت تصر على كلامك، فسأضطر آسفا أن أبين ما في مشاركتك (رقم 11) وغيرها من أباطيل وجهالات، وقد كنت أتوقع منك أن تستمع للنصيحة، ولكن يبدو أن في النفوس ما فيها!

وقد أبانت مشاركتك الأخيرة هذه عن غياب واضح عن معرفة المسألة والاطلاع على ما قيل فيها، وهذا واضح لكل ذي عينين، وخصوصا قولك الأخير في تحرير محل النزاع، فهو قول أقل ما يوصف به أنه مضحك.

ومن العجب أنك تقول (فنرتاح ونريح)!
فقد أحلتك الآن، فكان ماذا؟ هل ارتحت أو أرحت؟!
وهل تستطيع أن تقسم بالله العظيم أنك قرأت كلام ابن تيمية الذي أحلتك عليه؟!

أبو قصي
28-08-2007, 02:16 AM
قد علمتُ أنك لن تجيبَ !
ألم أقلْ من قبلُ هذا ؟
وزعمُك أن قولي الأخيرَ في تحرير محلّ النزاع مضحكٌ ، عارٍ من الدليلِ ، وحيلة عاجزٍ ، ( فإن مخالفك لا يعجز أن يصف قولك بما هو أشنع من ذلك ) !

ورحمَ الله الطناحيَّ إذ قالَ : ( ماذا يلقى الأكابرُ من الأصاغر ؟ ) !

وإلا فأي شيء يقالُ في مَن إذا خالفتَه الرأيَ قالَ : ( وقد كنت أتوقع منك أن تستمع للنصيحة، ولكن يبدو أن في النفوس ما فيها! ) !
يريد - أبقاه الله - أن أتبعَ رأيَه ، وأنقادَ لقولِه ؛ وإلا فإني لا أستمع للنصيحة !
إن هذا لمن عجائب الدهر !
ثم يقولُ - ولا يئوده أن يلقيَ الكلامَ مرسَلاً غيرَ مزمومٍ ، وأن يمنحك من التهمِ ما تشتهي نفسُه - : ( وقد أبانت مشاركتك الأخيرة هذه عن غياب واضح عن معرفة المسألة والاطلاع على ما قيل فيها ) فإن طالبتَه بالدليلِ على هذه الدعوى ، وغيرُها كثيرٌ ، خنسَ !

وأنا أعتذر عما ألقيَ على صدرِ أخينا أبي مالكٍ من الحزَن والهمّ بما قلتُ له ؛ فلم أكن أعلمْ أن لكلامي هذا الوقعَ في نفسِه !

وأكرّر أعتذر عن مشاركتي في هذا الموضوعِ .


أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ** إني أخافُ عليكم أن أغضبا


الحجة

خالد عايش
28-08-2007, 06:46 AM
أخوي الكريمين ، بارك الله فيكما
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، حبذا لو كان نقاشكما أكثر هدؤاً و ليونة ، قل الإمام الشافعي :
إذا ما كنت ذا فضل و علم ...... بما اختلف الأوائل و الأخر
فناظر من تناظر في سكون ...... حليماً لا تلح و لا تفاخر
و إياك اللجوج ومن يرائي ........ بأني قد غلبت و من يفاخر
فإن الشر في جنبات هذا ...... يمني بالتقاطع و التدابر
أسأل الله تعالى لكما السداد و التوفيق و الصحة و العافية .

د.سليمان خاطر
28-08-2007, 08:57 AM
كفى إخوتي الأفاضل وحسبكم أساتيذي الكرام ،قد قلت من قبل ما يشبه هذا- أخي خالد العربية- ولكن لا يطاع لقصير أمر؛فكنت كأخي العرب دريد بن الصمة:
محضتم نصحي بمنعرج اللوى*فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
وقد أحسن الأخ الحجة صنعا حين اعتذر؛إذ لا نريد أن ينحرف تحاورنا في الفصيح إلى الهراء الذي نسمعه اليوم في المواقع والوسائل الأخرى من السباب والشتم والافتراء والصراخ الفارغ من أية فائدة،مما يعد ترفا فكريا ضارا؛ لأن التحاور لا يؤتي أكله إذا كان أحد الأطراف يريد أن يلقى على الآخرين ما يشبه الأوامر العسكرية للتنفيذ الفوري بلا تردد ولا تفكر لا معلومات علمية للجدال بالتي هي أحسن والأخذ والرد في هدوء واتزان وتواضع وحب بعيدا عن الهروب إلى ما لا صلة له بالموضوع البتة،أو يريد التشويش بعرض دعاوى لا يمكن إثباتها وآراء وهمية وتهم باطلة من وحي الخيال المريض بداء الغرور والتعالي والتعالم إلى آخر ما هنالك من عاهات الصراع الكلامي العقيم في وسائل الإعلام المختلفة هذه الأيام،وقانا الله شرورها وعافانا من سلوك دروبها،فليس من عدتها العلم والحلم بل من عدتها الطيش والجهل،ومما يروى عن الشافعي-رحمه الله-:ما جادلت عالما إلا غلبته وما جادلني جاهل إلا غلبني.
وقد كان التحاور هنا يسير سيرا حسنا مفيدا،ولكن بدأ ينحرف إلى ما يحمد عقباه ولا يدرى مداه،مع افتراض حسن النية في الجميع،إذ ما في النفوس من النيات التي أمرها إلى الله، فقد حدث من بعض الأحباب هنا ما ذكرني بقول الشاعر:
أوردها سعد وسعد مشتمل*ما هكذا يا سعد تورد الإبل
وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أبو مالك العوضي
28-08-2007, 01:40 PM
اللهم لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا.
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.
اللهم أصلح أحوالنا، وألف بين قلوبنا، واجمع كلمتنا، ووفقنا لما تحب وترضى.
اللهم ألهمنا رشدنا، وعلمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا.
اللهم يا معلم إبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا.

يبدو أن الشيطان قد دخل بيننا، والله المستعان، وعليه التكلان.

أعتذر للإخوة الكرام إن كان قد صدر مني ما يسوءهم، وأسأل الله أن يستعملنا وإياكم في طاعته، وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.

وإن شئتم أكملنا النقاش بموضوعية وأريحية ومباحثة علمية.

د.سليمان خاطر
28-08-2007, 11:25 PM
أخي الكريم الأستاذ أبا مالك،والله لقد أبكتني كلماتك هذه،وهذا فلتكن الكلمات ،ولا أملك إلا القول:آمين آمين آمين يا رب العالمين،على دعواتك الصالحة المستجابة بإذن الله،ولا ننسى أن الشيطان يجري مجرى الدم من ابن آدم،وكلنا جاء إلى هذا المكان الطيب باختياره؛ليستفيد ويفيد إن كان عنده ما يفيد به وإلا كفاه شرفا طلب العلم،ولم يجعل الله النفوس سواسية في اللين والرفق،ونحن نصبر على مر الجفاء من معلم... ومما يدل على حلمكم وسعة صدركم مع علمكم أنكم لم تحذفوا أية مشاركة مع أن ذلك في مكنتكم،فإن رأيتم أن تكملوا معروفكم(أنت والشيخ الحجة) بالطريقة التي ذكرتموها أخيرا فنحن إليكم مستمعون ولكم شاكرون وإلا فحفظ ود القلوب وصفاء النفوس بين أهل العلم وطلابه أولى عندنا،وفي الموضوعات الأخرى متسع لنثر درركم ونشرعلمكم وإفادتنا.بارك الله فيكم جميعا وحظكم ورعاكم، والسلام عليكم.

معالي
05-09-2007, 07:20 AM
حفظ الله لنا أشياخنا، وأبقى الودّ قائما في قلوبهم، عامرة به مجالسهم.
أما بعد فإني لا أجد في هذا المقام أبلغ من كلمات شيخنا د.سليمان، حفظه الله:

فإن رأيتم أن تكملوا معروفكم(أنت والشيخ الحجة) بالطريقة التي ذكرتموها أخيرا فنحن إليكم مستمعون ولكم شاكرون وإلا فحفظ ود القلوب وصفاء النفوس بين أهل العلم وطلابه أولى عندنا،وفي الموضوعات الأخرى متسع لنثر درركم ونشرعلمكم وإفادتنا.
والله يجزيكم عنا خير الجزاء.