المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعرابُ (وفيّا)؟



قبة الديباج
20-08-2007, 09:30 PM
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته..
الفضلاءُ والفضليات..
أودّ الاستفسار عن إعرابِ بيتٍ شعريّ نظمته من قصيدة: لروحي أنا..

يتمتمُ بالنبضِ قلبٌ وفيّا ---- وحرفُ الدماءِ عزيزُ البيانْ

ما إعرابُ وفيّا؟
أراها حالاً منصوبة، ولكنّ أحد الكرام قال بأنّ الأصحّ كونها صفةٌ مرفوعة..
فأيُّ الإعرابينِ أحقُّ بأن يتبع؟
بوركتم جميعاً..
عاطرُ التحايا
.
.
.
قبةُ الديباج:)

محمد الجهالين
20-08-2007, 10:52 PM
السلام عليكم

عندما نقول الأصح فهذا يعني أن الحال صحيح والصفة أصح ، والصواب يتوقف على المعنى المراد ، فالوظيفة النحوية حالا أو صفة وظيفة تخدم المعنى ، فالمعنى على الصفة أن قلبا صفته الوفاء يتمتم بالنبض ، والمعنى على الحال أن قلبا حاله الوفاء يتمتم بالنبض ، فهل الوفاء هنا حالة عارضة أم صفة دائمة ؟

لقد ألجأتك القافية المزدوجة في القصيدة إلى التعسف في تخريجها حالا .

أحاول أن
20-08-2007, 11:27 PM
أظن أستاذتي أنه يجب إعادة النظر في صاحب الحال " قلب " حيث أنه نكرة وهذا لا يصح إلا بشروط ..
وفي كل الأحوال :البيت رائق , وعذب ..

علي المعشي
20-08-2007, 11:28 PM
أخي العزيز محمد الجهالين
أتيت مسلـِّما فقد والله افتقدتك!
أشرق منتدى النحو بإطلالتك الوضاءة، فمرحبا بك
وتقبل خالص الود.


أختي قبة الديباج
لعل الرفع على أنه صفة في هذا الموضع أقوى من حيث المعنى لكون الوفاء من السجايا الثابتة تقريبا، ثم إنه لا مسوغ لمجيء الحال من النكرة هنا.
ولك كل الود.

أبو تمام
21-08-2007, 12:07 AM
لا زيادة على مقول الأخوة سوى أن الحال كما قال أخي أحاول و أخي علي - بارك الله فيهما- لا مسوغ هنا لإتيانه من نكرة .

على أنه يجوز عندي قطع النعت (وفيا) على المدح ، لأني أشعر بأن شاعرتنا تريد أن تمدح القلب بالوفاء .

والله أعلم

علي المعشي
21-08-2007, 12:47 AM
لا زيادة على مقول الأخوة سوى أن الحال كما قال أخي أحاول و أخي علي - بارك الله فيهما- لا مسوغ هنا لإتيانه من نكرة .

على أنه يجوز عندي قطع النعت (وفيا) على المدح ، لأني أشعر بأن شاعرتنا تريد أن تمدح القلب بالوفاء .

والله أعلم
مرحبا أخي أبا تمام
لا يصح قطع النعت الأول، وإنما يصح القطع إذا كان للمنعوت أكثر من نعت، فيكون القطع جائزا فيما يلي النعت الأول أما الأول فلا.
ولك الود.

أبو تمام
21-08-2007, 01:47 AM
أخي علي لك التحية

يجوز الأمر، ارجع إلى شرح جمل الزجاجي لابن عصفور .
والله أعلم

محمد الجهالين
21-08-2007, 07:52 PM
جزء من مشاركة علي المعشي :
أخي العزيز محمد الجهالين
أتيت مسلـِّما فقد والله افتقدتك!
أشرق منتدى النحو بإطلالتك الوضاءة، فمرحبا بك
وتقبل خالص الود.

شاعرنا المطبوع ونحوينا الجهبذ

منتدى النحو مشرق بكم ، وبأعضائه ومشرفيه الكرام

دمتم أخا وفيا.

قبة الديباج
22-08-2007, 07:42 AM
أشكركم جميعاً..
وأرجو من مزيدَ بيانٍ حول قطع النعت إلى النصب، وهل يمكنُ تخريجُ البيتِ عليه؟
وجزاكم الله خيراً..
.
.
.
قبةُ الديباج:)

علي المعشي
22-08-2007, 07:14 PM
أخي علي لك التحية

يجوز الأمر، ارجع إلى شرح جمل الزجاجي لابن عصفور .
والله أعلم
مرحبا أخي أبا تمام ، ولك تحية ملئت ودا واحتراما..
أخي الكتاب الذي أشرت إليه ليس بحوزتي ، وقد يكون لصاحبه رأي غير ما أعرفه من أنه إنما يجوز قطع النعت الأول للمدح أو الذم إذا كان المنعوت معرفة، أو نكرة غير محضة.
ولست أدري هل ذكر ابن عصفور صراحة أنه يجوز قطع النعت الأول إذا كان المنعوت نكرة محضة كما في (قلبٌ وفيا)؟
أرجو التكرم بنقل ما يشير إلى ذلك إن وجد وإن لم يشق ذلك عليكم.
وتقبلوا خالص مودتي واحترامي.

أبو تمام
22-08-2007, 11:52 PM
لك التحية أخي علي

مرة أخرى لن أنقل لك :) ، لأن هذا الكتاب صراحة من الكتب التي أتمنى ألا تكون فاتتك قراءتها ، وإثراء مكتبتك بها .

قال ابن عصفور- رحمه الله- :" واعلم أن الصفة لا تخلو من أن تتكرر أو لا تتكرر.

فإن لم تتكرر فلا يخلو المنعوت من أن يكون معلوماً أو مجهولاً، فإِن كان مجهولاً فالإِتباع ليس إِلا، نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ، وبزيد العاقلِ . إذا لم يكن زيد معلوماً عند المخاطب إلا أنْ تقدّره وإن كان مجهولاً، تقدير المعلوم فإنه إذ ذاك يجوز الإِتباع والقطع وكأنّ المخاطب يبنى على أنَّ الصفة يتبين بها الموصف وإن لم تورد تابعة لأنها لا تتبّين إلاّ به وذلك نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ وكريماً.

وإن كان المنعوت معلوماً عند المخاطب فلا تخلو الصفة من أن تكون صفة مدح أو ترحم أو ذم أو غير ذلك. فإن كانت غير ذلك فالإِتباع ليس إلا، نحو: مررتُ بزيدٍ الطويلِ وبزيد الأزرقِ.

وإن كانت الصفة مدح أو ذمّ أو ترحّم وكان الموصوف معلوماً عند المخاطب جاز الإِتباع والقطع، فإذا قطعت فإنَّ القطع إلى الرفع على خبر ابتداء مضمر، وإلى النصب بإضمار فعل تقديره( أمدح )إن كانت الصفة صفة مدح، أو (أذمَّ) إنَ كانت الصفة صفة ذم، أو (أرحم) إن كانت الصفة صفة ترحّم .
ومن الناس من لم يجز القطع إلا بشرط تكرار الصفة وذلك فاسد لأنه قد حكي من كلامهم: الحمدُ للَّهِ أهلَ الحمدِ، والحمدُ للَّهِ الحميدِ بنصب الحميد وأهل الحمد، وحكى ذلك سيبويه" . 1/ 156 شرح جمل الزجاجي ، تحقيق إيميل بديع ، دار الكتب العلمية ، ط1 ، 1998م .

علي المعشي
23-08-2007, 03:35 AM
مرحبا أخي أبا تمام ، ولك الشكر على ما تفضلت به من نقل، ولكني لا أجد فيه ما تطمئن إليه النفس بشأن جواز قطع النعت غير المكرر إذا كان المنعوت مجهولا.
فأما القسم الثاني (المعلوم) فلا شأن لنا به لأنه لا يطابق ما نحن فيه، وأما القسم الأول (المجهول) فنجد أنه قال فيه:

فإِن كان مجهولاً فالإِتباع ليس إِلا، نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ
أي أن الأصل عنده المنع ، ثم استثنى من هذا الأصل حالة خاصة مقيدة بقيد لا يخلو من وهن حيث قال:

إلا أنْ تقدّره وإن كان مجهولاً، تقدير المعلوم فإنه إذ ذاك يجوز الإِتباع والقطع وكأنّ المخاطب يبنى على أنَّ الصفة يتبين بها الموصف وإن لم تورد تابعة لأنها لا تتبّين إلاّ به وذلك نحو: مررتُ برجلٍ كريمٍ وكريماً.
وموضع الوهن هنا في قوله: "وكأنّ المخاطب يبنى على أنَّ الصفة يتبين بها الموصوف وإن لم تورد تابعة"
* فهو يشترط لجواز القطع أن تكون الصفة دالة على الموصوف حتى لو لم ترد تابعة له وهذا لا يمكن الجزم به إلا في قليل من الصفات التي يغلب أن يوصف بها موصوف معين لا يكاد يوصف بها غيره.
* ثم إنه مثل بقوله (مررت برجل كريم) على الحالة التي يمتنع فيها القطع مطلقا، ثم مثل بقوله (مررت برجل كريما) على الحالة التي يجوز فيها القطع، دون أن يكون هناك فرق بين المثالين كوجود قرينة أو ما شابه، وإنما قيد التفريق بين الحالتين بأمر غيبي مخبوء في ذهن المخاطب وليس بوسع القائل التحقق منه، وهو أمر نسبي حتى لو تحقق في بعض المخاطبين لم يتحقق في بعضهم الآخر! فهل يمكن الاعتماد على ضابط كهذا للفصل بين حكمين أحدهما (منع مطلق) والآخر (جواز بغير ضعف)؟؟؟
أخي الحبيب
جل علمائنا متفقون على منع قطع النعت غير المكرر إذا كان المنعوت غير معلوم ومنهم ابن عصفور نفسه ، وإنما الإجازة عند ابن عصفور استثناء يعتمد على ضابط هلامي لم أجد فيه ما يقنعني لأتخلى عن الرأي الصريح لكثير من النحاة، وهذه قناعة شخصية قد يكون الصواب في غيرها.
ولك كل الود والتقدير.

أبو تمام
23-08-2007, 03:42 PM
عفوا أخي علي


اعتراضك الأول كان على القطع بشكل عام ، حيث أنّه لا يجوز القطع إلا إذا تكررت الصفة حسب رأيك ، وهو ضعيف ، ولم يكن ما إذا كان النعت معرفة أو نكرة .

ونقلي كان من أجل مسألة قطع النعت وإن لم يتكرر ، فجل العلماء على جوازه وإن لم يتكرر .


الاعتراض الثاني لا يجوز قطع النكرة غير المكررة ، وابن عصفور - رحمه الله- على جوازه إذا نزّلت النكرة منزلة المعرفة ، أو إذا كان الاسم النكرة معروفا لدى المخاطب ، وإلا فلا يجوز القطع .

والمسألة بسيطة جدا ، إذ ابن عصفور- رحمه الله- لا توحي عبارته بالوهن- ولا أدري من أين أتيت بالوهن- ، بل أصل المسألة متى ما كانت النكرة معلومة عند المخاطب جاز القطع ، وذلك نحو أن يأتي رجلٌ معروفٌ بالكرم في مجلس عند أناس ، واشتهر به ، ثم تتحدث عنه بعد فترة قائلا : أتذكرون حينما جاءنا رجلٌ كريمًا .

فهو معلوم عند هؤلاء الناس ، والقرينة معنوية ، فليست كل القرائن عندنا في اللغة لفظية .

فالعلماء على منعه كما تفضلت ، وابن عصفور -رحمه الله- على منعه أيضا ، واستثنى هذه المسألة .

ثم اعلم أنّ السيوطي - رحمه الله- في همع الهوامع ، والمرادي - رحمه الله- في توضيح المقاصد أجازا ذلك في الشعر .

والله أعلم

علي المعشي
24-08-2007, 08:08 PM
اعتراضك الأول كان على القطع بشكل عام ، حيث أنّه لا يجوز القطع إلا إذا تكررت الصفة حسب رأيك ، وهو ضعيف ، ولم يكن ما إذا كان النعت معرفة أو نكرة .
مرحبا أخي أبا تمام
لم يكن اعتراضي الأول على قطع النعت غير المكرر بشكل عام، ولكني لم أحتج إلى حكم قطع المنعوت المعرفة لأن المنعوت في بيت الأخت كان نكرة فكان تعقيبي في محيط البيت فحسب.
أما في المشاركة الثانية فقد حصرتُ استيضاحي في قطع نعت المنعوت النكرة المحضة، وكان ذلك قبل أن تتفضل بنقل كلام ابن عصفور رحمه الله ما يدل على أني لا أعترض على القطع حينما يكون المنعوت معرفة سواء أتكرر النعت أم لم يتكرر.
على أننا متفقان إن شاء الله فيما قرره علماؤنا من منع قطع نعت المنعوت النكرة ما لم يتكرر، وتبقى مسألة تنزيل النكرة منزلة المعرفة في هذا الباب استثناء من قاعدة عامة وهذا الاستثناء إنما قال به بعض النحاة دون بعضهم الآخر، والاستثناء لا يسقط الأصل كما تعلم، أضف إلى ذلك أنه لا يحسن التوسع في الحمل على هذا الاستثناء حتى لا نخلط أحكام المعرفة بأحكام النكرة . والله أعلم.

قبة الديباج
25-08-2007, 11:23 AM
الأساتذة الكرام: محمد الجهالين، وعلي المعشي، وأبو تمام..
بارك الله فيكم وفي علمكم، وجزاكم الله خيراً..


الاعتراض الثاني لا يجوز قطع النكرة غير المكررة ، وابن عصفور - رحمه الله- على جوازه إذا نزّلت النكرة منزلة المعرفة ، أو إذا كان الاسم النكرة معروفا لدى المخاطب ، وإلا فلا يجوز القطع .

والمسألة بسيطة جدا ، إذ ابن عصفور- رحمه الله- لا توحي عبارته بالوهن- ولا أدري من أين أتيت بالوهن- ، بل أصل المسألة متى ما كانت النكرة معلومة عند المخاطب جاز القطع ، وذلك نحو أن يأتي رجلٌ معروفٌ بالكرم في مجلس عند أناس ، واشتهر به ، ثم تتحدث عنه بعد فترة قائلا : أتذكرون حينما جاءنا رجلٌ كريمًا .

فهو معلوم عند هؤلاء الناس ، والقرينة معنوية ، فليست كل القرائن عندنا في اللغة لفظية .

فالعلماء على منعه كما تفضلت ، وابن عصفور -رحمه الله- على منعه أيضا ، واستثنى هذه المسألة .

ثم اعلم أنّ السيوطي - رحمه الله- في همع الهوامع ، والمرادي - رحمه الله- في توضيح المقاصد أجازا ذلك في الشعر .

والله أعلم

الفاضل أبو تمام، إني أجدُ المسألة هنا تراقبُ واقعَ البيتِ الشعري، وإخالُ أنّ قارئ القصيدة سيعلمُ مباشرة بأن القلبَ فيه هو قلبُ الشاعر، فهو وإن كان نكرة إلا أنّ السياقَ الوارد فيه يحمله على المعرفة، ولا أظنّ أيّ قارئ للقصيدة سيردُ على باله أن الحديث عن (قلب) بشكل عام.

تحياتي وتقديري..
.
.
.
قبةُ الديباج:)

أبو تمام
27-08-2007, 01:38 AM
السلام عليكم

جزاك الله خيرا أخي علي .

أختنا قبة الديباج الأمر كذلك ، لذا قلتُ بجوازه منذ البداية .

عمرو عثمان
27-08-2007, 03:39 AM
:::إخوانى الأعزاء لكم جل الاحترام وكل التقدير ،لم نصل حتى الآن لإجابة تشفى صدور قوم مؤمنين ،أجمعوا على رأى سدد الله خطاكم وبارك مسعاكم !(ops

أبو تمام
27-08-2007, 03:57 AM
ماذا ترى أخي عمرو ؟

ولك التحية

قبة الديباج
27-08-2007, 01:15 PM
أشكرك أبا تمام..
تحياتي
.
.
.
قبةُ الديباج:)

محمد الجهالين
27-08-2007, 09:36 PM
السلام عليكم

إن كان مرادُ أختنا أن تجد تخريجا للنصب فقد وجَدَتـْهُ عند نحوينا المتوسع أبي تمام جزاه الله خيرا ؛ لكن الأهم من التخريج استساغة التخريج ، وهي مسألة انطباعية تذوقـــا واستحسانا.

محمد البلوي
28-08-2007, 01:13 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ففي(وفياً) صفة والله اعلم

محمد البلوي
31-08-2007, 12:47 AM
السلام عليكم
أريد أن اضيف معلومه اخطأت فيها دعونا نعرب معاًَ
(يتمتمُ بالنبضِ قلبٌ وفيّا)
يتمتم: فعل مضارع مرفوع بالضمه
بالنبض: جار ومجرور لا محل له من الاعراب
قلبٌُُُ:فاعل مرفوع بالضمه
وفيا:حال منصوب بالفتحه

هذا والله اعلم

قريشي
01-09-2007, 07:17 PM
إذاقلنا : وفيا اختل الوزن فالواجب أن يقال : وفي بتخفبف الياءفيكون نعتا لقلب إذاكان نكرة. وإذاكان القلب معرفة ولكن حذفت ياؤه وبقيت الكسرة دليلا عليها على حد قوله تعالى: يا عباد فاتقون فنقول : "وفي "حال وقفت الشاعرة عليه بالسكون على لغة ربيعة.