المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : آه



سلاف
31-10-2003, 11:00 PM
غيري له سكَرٌ من إبنة العنبِ- - - والمجد أثملني من سيّد العرَبِ

فذاك يسكر في ليلٍ وإن طلعت - - - شمس الصباح صحا من دونما وصبِ

وكيف أصحو أنا والوعي أسكرني- - - من نور مولاي مذ قذ طلّ لمْ يغِبِ

فلا يزال به التلفاز مشتغلا- - - أثيرُ صبراً أتشكو منه من لغبِ ؟

وما شكونا، أيُشكى مَنْ بِصورته- - - يُذاد عنا جفاف الروحِ والسّغبِ

كما بأجسادنا تلفى مآثره- - - رطوبة ً ننتشي منها من الطّربِ

العِلْمُ لمّا يزلْ من فيه منطلقا- - - لا شيءَ ذاك الذي قد جاء في الكتُبِ

يصّـعّد العقل في آفاق رتبته- - - فيستكين ويُلفى جدَّ مُستَلَبِِ

ولا يلام بذا عقلي فسيدنا- - - هو الذي لسواه مانح الرّتبِ

الانتصارات تترى مذ ألمّ بنا- - - ونحن من غلَبٍ نمضي إلى غلَبِ

بحمرة العين عن بغداد ذاد فإذْ- - - من رعبهم راغ جند الروم للهربِ

فظل يتبعهم جيش لنا لجبٌ- - - حتى استحلّ بواشنطون ذا القُبَبِ

"عجينَ فلاحةٍ " علمت سيّده- - - فارأفْ بحالته يا سيّدي تُثَبِ

أنت الكريم وهم أنضاءُ مَهْلكةٍ- - - وأيُّ باغٍ على مولايَ لم يَخِبِ!

"يا سيدا صار في مَنْهَتـْنَ منزله"- - - من راغ عنه فأيم العزّ للتـّّـبَبِ

عهدَ الفتوح أعدتم درّ دركم- - - كخالدٍ لحتَ في أثوابه القُشُبِ

كأنما فيك قد قيلت مدويّةٌ- - - "ألسيف أصدق إنباءً من الكتبِ"

ثم ادعاها بمحض الزور معتصمٌ- - - فما عمورِيّةٌ في نصرِكَ العجَبِ

وفيت إذ قلت بعد البيعة انتظروا- - - مني العجائب قد وُقِّتنَ في رجَبِ

إيماءةٌ منك ردّت أرضَ أندلسٍ- - - وعطسةٌ حرّرت يافا مع النّقَبِ

تراقصت قبة الأقصى فعانقها- - - في فرحة هرمٌ والنيلُ ذو الحسبِ

سواك يا سيّدي ألغى مواثقه- - - بثورةٍ جلّلت بالعار والتّبَبِ

فيك الثوابت ما زالت مثبّتةً- - - فالأرضُ منكَ كبعض الذيل للجأَبِ

هبهم ثمانين بل زدها ثمانيةً - - - فعشرة نعمةٌ تكفي مع اللّقبِ

ودع جنينا ولا تحمل أسى رفحٍ- - - ألحقهما بربى بيسانَ واحتسبِ

تقدست أوسِلو مذ جئتها بطلا - - - يا (بختَ) ما مسّ أقداما من التّرَبِ

لا تخجلنّ تهون اللدّ ما بقيت - - - منك الشفاه سليماتٍ من الجَبب

الكون ما كان إلا كي تكون به- - - كأنه منك مشدود إلى طُنُبِ

ما ثروة الأرض والأفلاك تحسدنا- - - عليك يا سيّدي فابذخ ولا تهبِ

العزّ عزّك والأمجاد مكرمةٌ- - - منها كسوت صلاح الدين بالقصبِ

يا لائمي في هوى مولاي معذرةً- - - أما ترى بركاتٍ منه للعربِ

ألا ترانا توحدنا بمقدمه- - - من بعد فرقتنا النكراءِ والنّوَبِ

هذي بلاديَ ما حدٌّ يمزّقها- - - قد وحّد الشعب من طنطا إلى حلبِ

أعاد أندلساً من بعد غربتها- - - من بعد تحرير موزمبيقَ والنّقَبِ

لا تعجبنّ لموزمبيقَ، حضرته- - - ينبوعُ خيرٍ بلا منٍّ ولا نَضَبِ

لسائر الخلقِ لا للعُرْب وحدهم- - - سلْ مارِبَيّا عن الإنفاق والذّهبِ

لا فرق بين دمشقٍ عند سيدنا- - - وبين سيناء في حكمٍ ومُكْتسَبِ

ما مدّ يوما لبيت المالِ راحته- - - المالُ يسعى له من دون محتسِبِ

يفتي له كل ذي علمٍ برغبته- - - يسخر الله للإفتا ذوي الجُبَبِ

فإن أصابوا لهم أجرٌ وإن خطِلوا- - - عشرون أجرا وكأسٌ حُفّ بالحببِ

لك الهتافاتُ بليونٌ يرددها - - - بالروح بالدمِ نفدي عصعص الذنبِ

أما ترانا به صينت كرامتنا - - - فالأمر شورى على منهاج خير نبي

ما ظلّ في مصرَ والأوراسِ محتجَزٌ- - - أنعم برحمته من خير منقَلَبِ

ولا أريقت دماء المسلمين ولا- - - خرّوا لأعدائهم ذلاًّ على الرّكَبِ

يدوم حكمك يا مولايَ مزدهراً- - - وبعد عمرٍ طويلٍ دامَ في العقبِ

لا بل تدومُ بالاستنساخ ما بزغت- - - شمسٌ وزُيِّنت الآفاق بالشهبِ

بالعلم يستنسخ الأغنامَ مختبرٌ- - - وأنت مستنسخٌ بالمجد والغلَبِ

فأنت أسمى من الأغنام منزلةً- - - شتان بين التهاب الحلقِ والجربِ

مولاي تعتعتُ من سكري بطلعتكم- - - كالخمر يُسكِر بعضُ التين والعنبِ

لا شكّ تسمح تخليطي فلستُ سوى- - - مسطّلٍ في هوى ساداتنا النّجبِ

فقبلكم كالدّمى كانت تُصرِّفنا- - - روما كما تُقذف (الكوراتُ في اللعِبِ)

حتى اليهودُ أذلُّ الخلق كلهم- - - بالوا علينا فهللنا من الطّرَبِ

إنا لنطمح يوم البعث تحكمنا- - - فحبنا لك فوق الشكّ والريّبِ

قل القرود همُ أبناء عمكم- - - نحبّهم ما عهدنا فيك من كذبِ

فما الخلافةُ إن تقرنْ بحكمكم- - - إلا الرماد إذا ما قيس بالذهبِ

يلومني فيك عذّالٌ بقولهم- - - أطلت مدحك يا هذا ألا اقتضبِ

كيف اختصاري ولو بيداؤنا ورقٌ- - - كما مداد يراعي هاطل السحبِ

لقصّرا عن مدى مجدٍ تؤثله - - - يمناكمُ يا بني حمالة الحطبِ

ما عاب شعري ثقوبٌ فيه قاصرةٌ- - - عن الثقوب بحكامٍ من العربِ

هذا المقام له قولٌ يناسبه- - - كما التناسب بين العهر والكذبِ

وبين بعض جباه القوم خانعة ً- - - ونعل شارونَ ملعوقاًً كما الحلَبِ

إني لأقرف من ذاتي فأبصقُني- - - فيُقرِف الأرضَ مني أنني عربي

بوحمد
01-11-2003, 01:21 PM
(فيُقرِف الأرضَ مني أنني عربي)

كنت أظن انني العربي الوحيد الذي لديه هذا الشعور من قرف جميع مخلوقات الله منه بسبب عروبته..
لا أعلم..
هل أحمد الله أن قيض لي من لديه نفس الشعور..
أم ...
حسبي الله ونعم الوكيل..

عزائي اليتيم أن القصيدة أكثر من رائعة..

جزاك الله كل الخير
بوحمد

سلاف
27-12-2004, 03:23 PM
أخي أبا حمد

شكرا لك، وبارك الله فيك.

عروبة بلا إسلام أو بإسلام آخر جديرة بأن.....

و ..................آه

ظرف زمان
27-12-2004, 09:08 PM
السلام عليكم......................


عظيييييييييييييييييييم:p ..جميل جدااااااااااااااااااااا

أشكرك يا سلاف:)

عاشقة لغة الضاد
28-12-2004, 02:07 AM
كلمات الكل يود أن يقولها ، ولكن ليس بهذا الجمال و التناسق .
جزاك الله خيرا على هذا الأبيات الرائعة .

ما ثروة الأرض والأفلاك تحسدنا- - - عليك يا سيّدي فابذخ ولا تهبِ
ما عاب شعري ثقوبٌ فيه قاصرةٌ- - - عن الثقوب بحكامٍ من العربِ