المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إذا علق الشرط على عدة أشياء، فهل يشترط اجتماعها..؟



المعتز بالله
02-11-2003, 09:06 PM
إذا علق الشرط على عدة أشياء ، فهل يشترط اجتماعها لتحقق الجواب؟
مثال ذلك :
قوله تعالى : {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ(1)وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا(2)فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا(3)}
حيث نلاحظ تعليق الشرط على أمرين :
1- مجيء نصر الله والفتح.
2- دخول الناس في دين الله أفواجا.
وجواب الشرط الأمر بالتسبيح .
فهل يشترط في تحقق الجواب اجتماع الأمرين ؟
آمل الإفادة من المختصين ، ولكم جزيل الشكر .

المعتز بالله
03-11-2003, 02:45 AM
بارك الله فيك أخي أبا محمد :
لكن المثال الذي ذكرته العطف فيه بحرف (أو ) ومعلوم أن حرف العطف ( أو ) يفيد التقسيم ، لكن السؤال عن حرف العطف ( و ) هل يفيد ذكره اشتراط جميع ما عطف له ؟
وحتى تتضح المسألة ، سأورد سبب طرحي لهذا السؤال :
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ».
فلاحظ أن في الحديث تعليق الشرط على ثلاثة أشياء : طلوع الشمس ، والدجال ، والدابة .
ورتب الجزاء على هذه الثلاث بعدم قبول الإيمان إذا خرجن .
وهذا مشكل ؛ لأن التوبة لا تنقطع إلا بطلوع الشمس من مغربها ، كما دل على ذلك أحاديث كثيرة مخرجة في الصحيحين .
فإذا كان الجواب لا يشترط تعلقه بمجموع الثلاث انحل الإشكال ، وهذا ما أريد التحقق منه .

المعتز بالله
03-11-2003, 11:25 PM
شكر الله لك أخي أبا محمد .
واشكر لك تفضلك بالجواب والإفادة .
وما ذكرته من أن العطف بالواو لا يقتضي الاجتماع ولا عدمه إلا بقرينة ترجح أحدهما ، هذا هو الذي تطمئن إليه نفسي ، ولكن هلا تفضلت بتوثيق المسألة ؛ لأنكم أهل اللغة وأعلم بمصادرها ، وأريد توثيق المعلومة ؛ لأن هذه المسألة تعتبر من أحد المباحث التي أدرسها في رسالتي للدكتوراة ، في التفسير ، لكن دقائق مسائل اللغة لا نستطيع الوقوف عليها إلا عن طريق أهل الاختصاص من أمثالكم بارك الله فيكم ، وهكذا فليكن طلبة العلم كل يفيد الآخر بعلمه ، حتى نخرج بكيان وصرح علمي متكامل يفيد أمتنا وديننا ، والله المستعان .