المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : اختبار للأعضاء الكرام ؛ مَن يجيبُ ؟!



أبو قصي
27-08-2007, 10:30 PM
:::

أحباءِ ،

ما تقولون في ( اسعَيْن يا هنداتُ ) لِمَ لمْ يُحذَفْ حرفُ العلةِ الياءِ ؟




الحجة

الأحمر
27-08-2007, 10:51 PM
السلام عليكم
لأن نون النسوة يشترط أن يكون ما قبلها ساكنا

أبو قصي
28-08-2007, 12:15 AM
بوركَ فيك أخفشَنا ؛
ولكن لو قيلَ لك : هذا في الصحيحِ ، كـ ( اذهبْن ) ؛ ولكنَّ هذا معتلُّ الآخرِ ؛ فلِمَ لا يبنى على حذفِ حرفِ العلةِ ، كـ ( اسعَ ) ؛ أي : لِمَ بقيَ حرفُ العلةِ ، ولم يُحذَف ؟


أخوك :
الحجة

طالبة ثانوية
28-08-2007, 12:26 AM
لأنها مضارعها من الأفعال الخمسة فبنيت على حذف النون
اسع مضارعها يسعى
أما اسعى فمضارعها تسعين
أليس هذا صيحا؟؟

أبو العباس المقدسي
28-08-2007, 12:32 AM
السلام عليكم
أخي الحبيب الحجة
الأفعال إذا اتصلت بها نون النسوة تكون مبنية على السكون وينسحب ذلك على كل الأفعال صحيحة أو معتلة فإن كان لا م الفعل واوا أو ياء لم بجر أي تغيير مثل :
يا نساء أدعونَ إلى الله
يا نساء قينَ أنفسكن من النار
أما إن كان لام الفعل الف مقصورة مثل سعى فإنه تقلب الألف ياء
مثل : اسعَيْنَ الى الخير
ولا يحذف حرف العلة من الفعل المتصل به نون النسوة وكذلك نون التوكيد المباشرة

حازم إبراهيم
28-08-2007, 12:36 AM
بوركَ فيك أخفشَنا ؛
ولكن لو قيلَ لك : هذا في الصحيحِ ، كـ ( اذهبْن ) ؛ ولكنَّ هذا معتلُّ الآخرِ ؛ فلِمَ لا يبنى على حذفِ حرفِ العلةِ ، كـ ( اسعَ ) ؛ أي : لِمَ بقيَ حرفُ العلةِ ، ولم يُحذَف ؟


أخوك :
الحجة
لقد تعرض الفعل لبناءين هما بناء الأمر ، وبناء نون النسوة ، وكان الاعتبار للأخير ولقد ثبتت الياء لذلك السبب ، والبناء بسبب نون النسوة لا بد من ظهوره على الحرف الأخير وهو الياء ، لذا اعتبار البناء يحسب لنون النسوة لا لبناء الأمر.
والله أعلم.

د.سليمان خاطر
28-08-2007, 07:44 AM
أخي الفضل الحجة،جعلك الله حجة في الدين واللغة،ما الذي يحذف الياء هنا وهي لام الكلمة؟ وإنما يبنى الفعل المعتل الآخر على حذف آخره إذا كان فاعله مفردا مذكرا أو ضميرا مستترا.

نوري حسن حامد الشريف الحسني
28-08-2007, 12:57 PM
لعدم التقاء الساكنين

أبو قصي
28-08-2007, 03:55 PM
أختي / طالبة ثانوية
شكرًا لك . ليس هذا الجوابَ !

الحجة

أبو قصي
28-08-2007, 04:02 PM
أخي الفاضل / الفاتح – فتحَ الله عليه أبوابَ فضلِه –
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحسنتَ ؛ جئتَ ببعضِ الجوابِ .


الحجة

أبو قصي
28-08-2007, 04:03 PM
أخي الكريم / حازم – متعّه الله بالبقيا –
ولكنا نجدُ الفعلَ المضارعَ كذلكَ ؛ تقولُ : ( لم يسعيْن ) ، ولم يتعرَّض إلا لبناءٍ واحدٍ !

الحجة

أبو قصي
28-08-2007, 04:22 PM
أخي الحبيبَ الدكتورَ / بشر – أمده الله بكلِّ خيرٍ –
أنت أتيتَ بالعلةِ الأولى للحكمِ ، ولم تأتِ بالعلةِ الثانيةِ ؛ وهي : لِمَ إذا كانَ فاعله مفردًا مذكرًا ، أو ضميرًا مستترًا يبنى على حذف آخره ، ولِمَ لا يشملُ ذلك ( اسعيْنَ ) ؟

سُررتُ بمشاركتِك ...



الحجة

أبو قصي
28-08-2007, 04:24 PM
أخي المبارَك / نوري
ما الساكنان ؟


الحجة

د.سليمان خاطر
28-08-2007, 07:24 PM
أخي الحجة/الحجة(التكرار مقصود؛فالأولى صفة والأخرى اسم مستعار) لعلي لم أفهم سؤالك بالصورة المطلوبة،هل تريد التعليل الصوتي والصرفي لكون الفعل المعتل يبنى على حذف آخره في حالة إسناده إلى مفرد مذكر أو ضمير مستتر ويبنى على السكون مع نون النسوة ؟ أو تسأل عن القاعدة النحوية والصرفية لأحوال هذا الفعل في الإسناد إلى الضمائر؟ أرجو التوضيح مع خالص حبي وشكري.

أبو قصي
28-08-2007, 10:02 PM
أخي بشر - بشَّره الله بالجنةِ -
أنت تعلم أنَّ العللَ تنقسم قسمين ؛ علل أوائلُ ، وعلل ثوانٍ . وقد بينتُها في كتابي في أصولِ النحو وعلله ، وأنا أنقلُ لك منه طرفًا ؛
قلتُ : (
6- أقسامها من قِبل درجاتِها
هي من هذه الجهة على ضربين ؛ علل ثوانٍ ؛ وهي ما لاحظها العرب أول مرةٍ ، فاعتدوا بها في مواضع دون مواضع ؛ كالتوكيد والاستثقال ؛ فربما لم يقيسوها ؛ كقولك في ( أقائلنّ أحضروا الشهودا ) : إنه قاس ( قائلن ) على ( تقولن ) قياسَ شبهٍ ؛ وإن كان غيرَ مقيس . وربما قاسوا بعضَ المواضع التي اعتدوا فيها بالعلة الثانية ، فانتقلت إلى العلل الأوائل ؛ فصارت كالقانون لهم ؛ فإن شئتَ احتججتَ بالعلة الثانية ، وإن شئت احتججتَ بالعلة الأولى ؛ من قِبَل أن قياسَ العرب لها وطردَها كافٍ في التعليل والاحتجاج . وهذا النوع من العلل – أعني العلل الثواني - مما لا يخصّ قومًا دون قومٍ ، ولا لِسانًا دون لسانٍ ؛ وإنما هو مما يَجوز أن يقع في نفسِ كل إنسانٍ ، ومما يجري مجرى الطبائع في الغالب ؛ كالاستثقال وخوف اللبس ؛ بيدَ أن العرب ربما احتفلوا ببعضها ، وأكثروا من قياسِها والالتفاتِ لها . أما العلل الأوائل فعلل لا يشرَك العربَ فيها أمةٌ من الأمم ؛ وإنما هي محمولةٌ على ما يوافق العربية ، ويلائم طبيعتَها ؛ ومثل ذلك نونُ التوكيد ؛ فإنهم اجتلبوها آثرًا مّا للتوكيد ثم قاسوها في مواضع معينة ؛ فإذا أثبتّها في كلامك على قياسهم ، وسألك سائل عن علة إثباتك لها ، فإن شئت احتججتَ بالعلة الأولى فقلتَ : لأنها لحقت الفعل المضارع – وذكرتَ سائر الشروط - ، وإن شئتَ قلتَ : أثبتها للتوكيد ؛ غيرَ أن احتجاجك بالعلة الثانية قد يهدي السائل إلى الاستفهام ( هل العرب قاسوا ذلك أم لا ) ؟ . وعلة تسمية الضرب الأول بالعلل الأوائل ، والثاني بالعلل الثواني من جهةِ أنك لو سُئلتَ مثلاً : لِمَ قُلبتِ الواو ألفًا في ( قالَ ) فقلتَ : لأنها تحركت وانفتح ما قبلها ، فإن هذه علةٌ أولى ( وهي التي سماها الزجاجي علةً تعليميةً ) ، وابن جني ( علة العلة ) و ( شرح العلة وتتميمها ) ، وهي اعتلال بالقياس ، ولو قال بعد ذلك : ولِمَ إذا تحركت وانفتح ما قبلها قُلِبت ألفًا ، فقلتَ : لعلة الاستثقال ، كانت علتك هذه علة ثانية ( وهي التي سماها الزجاجي علةً قياسيةً ) ؛ وهي اعتلال للقياس . هاتان هما اللتان عليهما مدارُ التعليل . وهم يَذكرون أيضًا من العللِ العللَ الثوالثَ وما فوقها ، وهي التي يسميها الزجاجي ( علةً جدليةً نظريةً ) وابنُ جني ( علة علةِ العلة ) ؛ ويُرادُ بها المجادلةُ في العلة الثانية وتحصيلُها والنظرُ في شأنها ؛ فافهم ذلك واحفظه ) ا . هـ .

أرجو أن يكونَ المقصودُ من العلةِ الثانيةِ قد تبيَّن لك .

أنا لك شاكرٌ .

الحجة

د.سليمان خاطر
29-08-2007, 03:12 PM
شيخنا الحجة، بارك الله فيكم،تبينت لي العلة الثانية وبها تبينت لي المسألة برمتها،وكنت أظن أن أهل هذا الكلام ذهبوا فما لهم من باقية، فلم أفهم المقصود من السؤال؛لاستبعادي أن يكون في الناس اليوم من يسأل عن أمثال هذا،والحمد لله الذي أبقى بقية منهم؛ليتحفونا بعلمهم.
وسؤالي-بعد إذنكم شيخنا-أين أجد كتابكم في أصول النحو وعلله ؟ زادكم الله من فضله.

علي المعشي
30-08-2007, 06:30 AM
أخي الحبيب الحجة
قلتم :

لِمَ إذا كانَ فاعله مفردًا مذكرًا ، أو ضميرًا مستترًا يبنى على حذف آخره ...؟
وقد جعلتم المبني على حذف آخره قسمين :الأول فاعله مفرد مذكر، ثم عطفتم عليه بـ (أو) القسم الثاني الذي فاعله ضمير مستتر.
فأما ما فاعله ضمير مستتر فهو واضح، لكن حبذا التمثيل لفعل مبني على حذف آخره يكون فاعله مفردا مذكرا، ولكم جزيل الشكر.

حازم إبراهيم
30-08-2007, 12:24 PM
الأخ على المعشى لك خالص امتنانى على انتباهك الدائم ، فسؤالك ربما للاستبعاد وليس استفهاما حقيقيا ، والحديث كان عن بناء الأمر معتل الآخر، والحق أنه لا يوجد فى الأمر مطلقا فاعل مظهر ؛ فهو إما ضمير بارز لغير المفرد،أو ضمير مستتر وجوبا تقديره "أنت"، إذا كان الأمر للمفرد .
- التغير الطارىء على الفعل" سعى "عند بنائه للأمر واسناده لضمائر الرفع:
- اسع : مبنى على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، ولما استحال وصله بالأمرلم يبن على السكون كما فى مثل "سعيْت" وإنما بنى على حذف حرف العلة.
اسعيْنَ:مبنى على السكون لمباشرة نون النسوة الفعل وتأثيرها على آخره بناء على السكون ، ومثل ذلك نون التوكيد الثقيلة :"اسعيَن َّ"مبنى على الفتح.
اسعَوْا:مبنى على حذف النون ،وإنما حذفت لام الفعل(العلة)لالتقائها مع الواو الساكنة.
أما ماذكره أخى الحجة عن العلل الأوائل ، والثوانى وغيرها فهو مما وجب تركه فى هذه الأيام التى سبقنا الغرب فيها مئات السنين الفلكية علما ، هذا من خلال وجهة نظر تقبل الرد حيث إن الإيغال فى العلل ينتهى بنا إلى فلسفة مقيتة تكون سببا فى هجر ذلك الفرع من العلم من قبل المبتدئين أمثالى.

أبو قصي
31-08-2007, 03:32 PM
أيها الدكتور الفاضل : بشر
إن من أولى علومِ العربيةِ بالتعلُّم ، وأحقها بالنظر علمَ أصولِ النحو وعللِه . ولقد أرى قومي عنه في غفلةٍ ساهينَ ، معَ أنَّ المرءَ لا يحِق له الكلامُ في النحو ، ولا في التصريفِ حتى يفهمَه ، ويتمثّلَ أصولَه .
وكنت مذ نظرتُ في النحو والتصريف معنيًّا به ، شاغلاً وقتيَ بالتأمُّلِ فيه ، حتى فتح الله عليَّ فيه أبوابًا ، وكشفَ عني حُجُبًا ، فطفِقت أقيِدها ، حتى أنشأتُ كتابًا تامَّ الأبوابِ والفصولِ ، لا أذكرُ أني أوردتُ فيه نقلاً باللفظِ لأحدٍ ؛ وإنما استنبطتُ أكثرَه بنفسي . وهذا الكتاب لما يزل تحت يديَّ غيرَ مطبوعٍ ؛ فلعلَّ الله ييسِّر لي تنقيحَه ، والزيادةَ عليه ، حتى أقدِّمه للناسِ تامًّا محكَمًا .

الحجة

أبو قصي
31-08-2007, 03:38 PM
أخي علي المعشي - مكَّنه الله من رِقاب العلوم -
الكلامُ الذي نقلتَ عني ليس من كلامي ؛ وإنما هو من كلام أخينا الدكتور بشر . وأنا أوردتُه في كلامي كما ذكره ، ولم أعترض عليه لأنه ليس هو المرادَ لديّ ، وإنما المرادُ ما بعدَه :

أخي الحجة/الحجة(التكرار مقصود؛فالأولى صفة والأخرى اسم مستعار) هل تريد التعليل الصوتي والصرفي لكون الفعل المعتل يبنى على حذف آخره في حالة إسناده إلى مفرد مذكر أو ضمير مستتر
سلوه عما يقولُ *** فإنه المسئولُ


الحجة

أبو قصي
31-08-2007, 03:53 PM
أيها الأخ : حازم
سرني تشريفك .

لك الشكر .


الحجة

أبو قصي
31-08-2007, 04:35 PM
:::

الجواب :
أنتم تعلمونَ أن الأمرَ فرعٌ عن المضارعِ . والمضارعُ مبنيٌّ على السكونِ ؛ تقولُ : ( يسعيْن ) كـ ( يذهبْن ) فإذا أدخلتَ ( لم ) العاملةَ الجزم لم تؤثِّر ؛ فتقول : ( يسعيْن ) بالرفع ، و ( لم يسعيْن ) بالجزمِ ؛ فلا تحذف حرف العلةِ ، لأن حذفَ حرفِ العلةِ لا يكونُ إلا بتأثرٍ من العاملِ ، والمبنيُّ لا يتأثُّر بالعواملِ الداخلةِ عليه ، لأنه مجعولٌ على صورةٍ واحدةٍ من أولِ الوضعِ . أما ( يدعو ) فليسَ مبنيٍّا ؛ فإذا أدخلتَ عليه الجازمَ تأثرَ ؛ فتقول : ( لم يدعُ ) . وهذا يقودُنا إلى سؤالٍ آخرَ :

لِمَ بنتِ العربُ الفعلَ المضارعَ على السكونِ إذا اتصلت به نونُ النسوةِ ، ولم تُعربه معَ أن الأصلَ في المضارعِ الإعرابُ حملاً على الاسم ؟


وأنا لكم من الشاكرينَ على مشاركاتِكم .

الحجة

علي المعشي
31-08-2007, 11:03 PM
أخي علي المعشي - مكَّنه الله من رِقاب العلوم -
الكلامُ الذي نقلتَ عني ليس من كلامي ؛ وإنما هو من كلام أخينا الدكتور بشر . وأنا أوردتُه في كلامي كما ذكره ، ولم أعترض عليه لأنه ليس هو المرادَ لديّ ، وإنما المرادُ ما بعدَه
أخي الحبيب الحجة
لم يكن استيضاحي ذاك انتقادا لك أو لأستاذنا د.بشر، وإني لأعلم يقينا أن المراد من العطف في العبارة المذكورة إنما هو زيادة إيضاح لما قبله كمن يقول: ( كذا أو بعبارة أخرى كذا ) ولكني خشيت أن يُفهم القول على غير ما أريد به فأثرت الأمر ليدخل أحدكما فيبين المراد. هذا كل الأمر ولكما خالص ودي.

قريشي
02-09-2007, 03:12 PM
بنت العرب الفعل المضارع إذاتصلت به نون النسوة لبعد شبهه بالاسم بسبب اتصال هذه النون به وهي لا تتصل بالاسم.

علي المعشي
03-09-2007, 02:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ يسند المضارع إلى الظاهر أوالضمير المستتر وعندئذ يعرب، وتكون علامات إعرابه الحركتين ظاهرتين أو مقدرتين، والسكون أوحذف آخره.
2ـ يسند إلى الضمير البارز وهو على ضربين:
أـ ضمير (حرف مد ساكن بعده نون متحركة) وهو ثلاثة: (ألف الاثنين، واو الجماعة ، ياء المخاطبة) ، ولما كانت هذه النون حرفا ليس من بنية الفعل وليس من حروف الزيادة صلحت لأن تكون علامة للإعراب فتثبت في الرفع وتحذف في النصب والجزم.
ب ـ ضمير (حرف صحيح متحرك ليس بعده نون) وهو (نون النسوة) ولا يصلح أن تليه النون لكونه مخالفا للنوع الأول من ثلاث جهات: فهو حرف صحيح، وهو متحرك، وهو مطابق لتلك النون صوتا وحركة، وبذلك لا يمكن أن تليه النون فتكون علامة له.
ولما تعذر أن يجري على المضارع المسند إلى نون النسوة حكم المضارع المسند إلى ألف الاثنين وأختيها بنته العرب على السكون لمشابهته الماضي المسند إلى ضمير رفع متحرك مثل: ذهبْتُ، ذهبْنا، فالتاء و(نا) ضميرا رفع صحيحان متحركان متصلان بلام الفعل، ونون النسوة ضمير رفع صحيح متحرك متصل بلام الفعل، ولهذه المشابهة بني المضارع على السكون إذا أسند إلى نون النسوة .
كان هذا اجتهادي والله أعلم بالصواب.

د.سليمان خاطر
03-09-2007, 04:33 PM
بارك الله فيكم على هذا الجهد الطيب،وكان من الواضح أن عبارتي التي كانت مثار سؤالكم ،عن الفعل مطلقا كما في سياق كلامي لا عن فعل الأمر وحده كما في سياق كلام شيخنا الحجة الذي نرجو منه أن يسعى-ما وسعه السعي- إلى إحياء هذا العلم الشريف في هذه الشبكة، كما أرجو منه أن يخرج كتابه فيه للناس؛لأن التمام والإحكام من الأمور النسبية،ولم يضمن الله الكمال لكتاب إلا كتابه المنزل،وليسمح لي الشيخ الحجة أن أذكره هنا-ولعله على ذُكرمنه- بقول القاضي الفاضل الذي ينسبه أكثرهم خطأ إلى العماد الأصفهاني:"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده:لو غير هذا كان أحسن،ولو زيد هذا لكان يستحسن،ولو قدم هذا لكان أفضل،ولو ترك هذا لكان أجمل...وهذا من أعظم العبر،وهو دليل على استعلاء النقص على جملة البشر..."

د.سليمان خاطر
03-09-2007, 04:54 PM
أما سؤاله الآخر الذي أجاب عنه أخي الأستاذ علي المعشي مشكورا،فأدلي فيه بدلوي على ما يحضرني،ولتعذروني إن لم تكن الإجابة كما يحلو لكم،فأقول مستعينا بالله:إن الأصل في الفعل-أيا كان نوعه البناء-وإنما خرج المضارع عن هذا الأصل ،فأعرب؛لمشابهته الاسم في وقوعه صفة وحالا،ومضارعته اسم الفاعل منه في مطلق الحركات والسكنات.ولما اتصلت به نون النسوة-وهي من خصائص الفعل- قربته إلى الفعل في أصله الأصيل، فتكافأت العلتان وتساقطتا؛فرجع المضارع إلى أصله في البناء. والله أعلم.
أما لماذا كانت علامة بنائه السكون-وهو سؤال يفهم ضمنا من سؤال الشيخ- فلأنه الأصل في البناء. والعلم عند الله عز وجل. وأسمع تعليقكم على هذه الإجابة وإجابة أخي الأستاذ علي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

معالي
04-09-2007, 03:14 AM
هذه والله من أعظم النعم، وأجزل المنن!
أحسب أن الفصيح يعيش أزهى أيامه، وخيرة الأساتذة يجوبون دياره، وشذا علمهم وأدبهم يعبق مرابعه!
حيا الله شيخنا القدير الحجة؛ فقد مضى زمان كدرنا -والله- غيابكم خلاله، ولعل هذه منكم عودة لا تعرف الانقطاع، حاجة ً منا ماسة إلى غزير علمكم وفيض عطائكم.

أكرر الترحيب بكم بين يدي هذا الموضوع الجليل الذي ضمّ الكبار، وجمع الأعلام، سائلة العلي القدير أن يجزيكم خير الجزاء، ويبارك في علمكم وعملكم.

أبو قصي
04-09-2007, 04:01 AM
حبيبيَّ / علي المعشي ، وسليمان خاطر

سأجيبُ برأيي أولُ ؛ فأْذَنا لي .


الأصلُ الواقعُ لا المفترضُ في المضارعِ الإعرابُ بالحركات ؛ كما تجدُ في ( يذهبُ – لن يذهبَ – لم يذهبْ ) .

فعلينا أن نسأل قبلُ : لِمَ لمُ يعربوا ( الأفعالَ الخمسةَ ) بالحركاتِ ، ثم هل مِن فرقٍ بينَها وبينَ ما اتصلت به نونُ النسوةِ في الحقيقةِ ، ولِمَ لم يعربوها بالحروفِ كما أعربوا الأفعالَ الخمسةَ ، ولمْ يلزموها الإعرابَ بالحركاتِ كأصلِ الفعلِ ؟

الجواب :
لما أرادوا إسنادَ المضارع إلى واو الجماعة – والمضارعُ ينبغي أن يَّكونَ معربًا – رأوا أنهم لا يستطيعونَ أن يجعلوا آخرَ حرفٍ من الفعلِ محلاّ للإعرابِ ( يذهبُو ) ، لأنهم إذا أدخلوا عليه الجازمَ قالوا : ( لم يذهبْوْا ) فيجتمع ساكنانِ ؛ فلما امتنعَ عليهم إظهار أثر الجزمِ امتنعوا من ذلك طردًا للبابِ ، فلم يستحبُّوا البناءَ على الضمِّ أو غيرِه ولهم عنه مزاحٌ ، فألزموا حركةَ آخرِه الضمَّ ، ونقلوا عنها محلَّ الإعراب ، وزادوا نونًا في آخرهِ ، وجعلوها هي المحلَّ ، وجرَّأهم على ذلكَ أنهم يزيدونها في غير ذلك كما زادوها في المثنى ، وفي جمعِ المذكَّر السالم ؛ فقالوا : ( يذهبُون ) فإذا أدخلوا العواملَ حذفوها ؛ فقالوا : ( يذهبوا ) .
أما ما آخره نونُ النسوةِ ، فوجهُ القياسِ أن يَّقولوا فيه : ( يذهبُنَ ، لن يذهبَن ، لم يذهبْن ) فيعربوه بالحركاتِ ؛ فاستثقلوا ذلكَ ، فسكَّنوا ما قبلَ النونِ ، كما ضموا ما قبلَ الواوِ ، والتمسوها إعرابَها بالحركاتِ كما فعلوا بنحو ( يذهبونَ ) فوجدوه مستثقَلاً كذلكَ ( يذهبْنَنَ ) ، فلم يجدوا بدًّا من بنائِها .
أما مَن قالَ : إنهم بنوها حملاً لها على الماضي ( ذهبْنَ ) ، فعلةٌ يجوزُ أن تصِح في تعيينِ حركةِ البناءِ ، مع أنَّ الحقَّ خلافُ ذلكَ ؛ ألا ترى أنه لو لَم يكن ثَمَّ ماضٍ لم نجدهم يبنونها إلا على السكونِ لاستثقالِ غيرِه . ومتى وُجِدَ الحُكمَ ولا علةَ تبيَّن فسادُها .
ولا تصِح هذه العلةُ في صيرورتِهم إلى البناءِ ، لأنا بيَّنا أنَّ ذلك للاستثقالِ ، والاستثقالُ أقوى من قياسِ الشبهِ ؛ ألا ترى أن الماضيَ من ( يذهبون ) مبنيٌّ ، ومعَ ذلك نجدُ المضارعَ معربًا ، لم يحملوه عليه . وذاك لضعفِ المقيسِ عليه ؛ وهوَ الفعلُ الماضي ، خلافًا للحرفِ ؛ فإنه يُحملُ عليه بالشبهِ ؛ فيبنَى المحمولُ .
أما مَن قال : إن علةَ البناءِ تعارض المقتضي والمانع في قياسِ الشبه ؛ فللفعلِ مقتضٍ للإعرابِ ؛ ولكنَّ له مانعًا يُضعِف وجهَ الشبه ؛ وهو اتصالُ النونِ به ؛ وهي لا تدخُل على الأسماءِ .
فهذا يُردّ عليه بنحو ( تضربين ) ؛ فإنه اتصلت به ياء المخاطبة ؛ وهي لا تدخلُ الأسماءَ ؛ ومع ذلك لم يُبنَ !


الحجة

علي المعشي
05-09-2007, 04:33 AM
شيخنا الكريم الحجة حفظه الله
قد يصح أن يؤدي الاستثقال إلى العدول عن علامة بناء إلى علامة أخرى، أو العدول عن علامة إعراب إلى أخرى، لكن القول بأنه ـ أي الاستثقال ـ سبب وحيد للعدول عن الإعراب إلى البناء أو العدول عن البناء إلى الإعراب قول فيه نظر. ألا ترى أن العرب إذا استثقلت شيئا في كلمة معربة تخلصت من ذلك الثقل بطرق أخرى كالحذف أو تقدير علامة الإعراب ...إلخ، وكل ذلك يتم مع بقاء الكلمة معربة دون القفز بها من دائرة الإعراب إلى دائرة البناء؟
فهناك أحوال يكون فيها الثقل أشد بكثير من الثقل الحاصل في مسألتنا ومع ذلك لم يكن التخلص من الثقل بالبناء وإنما كان بطرق أخرى مع بقائه معربا، فعلى سبيل المثال (لتبعثُونَنَّ) حيث تم التخلص من توالي الأمثال والتقاء الساكنين مع بقاء الفعل معربا (لتبعثُنَّ)، وغير ذلك كثير.

أما ما آخره نونُ النسوةِ ، فوجهُ القياسِ أن يَّقولوا فيه : ( يذهبُنَ ، لن يذهبَن ، لم يذهبْن ) فيعربوه بالحركاتِ ؛ فاستثقلوا ذلكَ ، فسكَّنوا ما قبلَ النونِ
أما الثقل الناشئ من إسناد المضارع إلى نون النسوة فلا أراه مانعا قويا من إعراب الفعل بالحركات مالم يكن هناك سبب آخر للبناء لا سيما أن ثمة نظيرا لفظيا لكل حالة من الحالات الإعرابية الثلاث لو أن الفعل أعرب بالحركات، فنظير الرفع المفترض (يَضْرِبُنَ يَضْرِبُنا) ونظير النصب (لن يَضْرِبَنَ لن يَضْرِبَنا)، ونظير الجزم (لم يَضْرِبْنَ لم يَضْرِبْنا) فإذا كان سبب البناء هو الثقل وحده فلماذا لم تستثقل هذه النظائر اللفظية؟ بصرف النظر عن كون النون ضميرَ رفع و(نا) ضمير نصب؛ لأن هذا الفرق لا يؤثر في النطق الذي هو محل الاستثقال!!
ثم إني أستأنس بهذا النقل الذي يوافق ما ذكرتُه في مشاركتي السابقة حيث قلتُ:

ولما تعذر أن يجري على المضارع المسند إلى نون النسوة حكم المضارع المسند إلى ألف الاثنين وأختيها بنته العرب على السكون لمشابهته الماضي المسند إلى ضمير رفع متحرك مثل: ذهبْتُ، ذهبْنا، فالتاء و(نا) ضميرا رفع صحيحان متحركان متصلان بلام الفعل، ونون النسوة ضمير رفع صحيح متحرك متصل بلام الفعل، ولهذه المشابهة بني المضارع على السكون إذا أسند إلى نون النسوة .
يقول سيبويه في الكتاب:
"وإذا أردت جمع المؤنث في الفعل المضارع ألحقت للعلامة نوناً وكانت علامة الإضمار والجمع فيمن قال أكلوني البراغيث وأسكنت ما كان في الواحد حرف الإعراب كما فعلت ذلك في فعلَ حين قلت فعلـْتُ وفعلـْنَ فأسكن هذا ههنا وبني على هذه العلامة كما أسكن فعل لأنه فعل كما أنه فعل وهو متحرك كما أنه متحرك فليس هذا بأبعد فيها - إذا كانت هي وفعل شيئاً واحداً - مِن يفعل إذ جاز لهم فيها الأعراب حين ضارعت الأسماء وليست باسم وذلك قولك‏:‏ هن يفعلن ولن يفعلن ولم يفعلن‏" .‏

ويقول العكبري في اللباب في علل البناء والإعراب:
"...والثَّاني نونُ جماعةِ المؤنث نحو يَضْرِبْنَ لأنَّ هذه النون أوجبت تسكينَ الحرفِ الأخير في الماضي فوجبَ إسكانُه في المضارع وإنما كان ذلك لأمرين .
أحدهما أنَّ الماضيَ سُكِّن لئلاّ تتوالى أربعُ حركاتٍ وكذلك هو في المضارعِ وسكونُ الثَّاني عارضٌ لا يعتدُّ به وإن السّاكنَ غيرُ حَصِين وحَرْفُ المضارعة متحرِّكٌ وهو من نَفْسِ الفعلِ وإنَّ زيادة الحرفِ نابَ مَنابَ الحركة .
والثَّاني أنَّه أشْبَه الماضي في أنَّ حُروفَه باقيةٌ فيه وأنَّ أحدَهما يقعُ موقعَ الآخرِ فحمْلُه عليه في البناء أقْرَبُ من حَمْل الفعلِ على الاسم في الإعراب" .
وتقبلوا أزكى تحياتي.

د.سليمان خاطر
05-09-2007, 10:58 AM
أخوي الكريمين،بارك الله فيكم،إن العلل،كالنكت البلاغية لا تتزاحم،وقد سئل الخليل-رحمه الله- عن العلل التي يتعلل بها في قوانين العربية وسنن العرب في كلامها،فأجاب بما علمتم من ذلك إنما هي علل ظهرت له هو،فمن رآها فليأخذ بها ومن رأى غيرها،فله ذلك،أو قال كلاما هذا معناه ولا يحضرني لفظه الساعة، ولا شك في ان هذا الكلام موجه إلى من يملك النظر،فهو أهل لذلك،من أمثالكم،لا إلى كل من هب ودب وسب.فلأمر في التعليل واسع والخطب جلل،فليتحفنا كل منكم بما عنده،وإن كنت أحب أن نبدأ بما عند القوم في كتبهم،كما فعل الأستاذ علي في مشاركته الأخيرة ثم نبدي ما يعنّ لنا من ذلك،من صياغتنا ،كما يفعل شيخنا الحجة صاحب الفضل في هذا الموضوع وغيره.
وأقول للكرام الذين لا يرون فائدة ولا يرجون عائدة من هذا الضرب في النظر والتفكير:إنه روي عن الخليل أيضا أن أحدا لن يتعلم في النحو كل ما يحتاج إليه حتى يتعلم بعض ما لا يحتاج إليه.فما بالنا نضيق ببعض ما يحتاج إليه ؟!

أبو شمس
07-09-2007, 07:15 PM
السلام عليكم : الأمروغيره من الأفعال يبنى على السكون مع نون النسوة سواء أكان ما قبلها صحيحا أم معتلا: اذهبن / اسعين / اجرين / اسمون ؛ فلا داعي للحذف ، وإلا فأخبرني :لمَ تحذف العلة في غيرها مثل : اسع أيها الرجل ؟ إذا أخبرتني لماذا حذفت هنا أخبرتك لماذا لم تحذف هناك .

أبو قصي
07-09-2007, 08:24 PM
أبتدئ بالردّ على أخي أبي شمسٍ - وليعذِرني المتقدِّمونَ - ؛ فأقولُ :إنما حذفوها من ( اسعَ أيها الرجل ) لأنه فرعٌ من ( لم يسعَ ) المجزومِ ، وعاملُ الجزمِ عاملُ سلبٍ ؛ فلما لم يمكنهم أن يحذفوا حركته ؛ إذ هي محذوفةٌ للتقديرِ أو الاستثقالِ حذفوا آخرَه .


الحجة

أبو قصي
08-09-2007, 03:22 AM
أحيّي صاحبي الفهِمَ الندِسَ عليًّا المعشي ، وأنبّئُه أني به قريرُ العينِ ، منشرحُ الصدرِ . وأشكرُ له ولأخي الدكتور سليمانَ – حفظه الله – صبرَهما عليَّ ، وإحسانَهما إليَّ بمشاركاتِهم .

أما ما ذكره أخي عليٌّ – نفعَ الله به – فكلمةٌ طيبةٌ . وهذه بعضُ ما لديَّ من القولِ :
1- أما المفاضلة بين علة ( الاستثقالِ ) ، وعلةِ ( قياسِ الشبه ) فإنِّي أرى أن علةَ الاستثقالِ أولى بالنظرِ ، وأحقّ بالالتفاتِ ، والعربُ يعتدونَ بها كثيرًا كثيرًا . وعلةُ قياسِ الشبهِ أضعفُ وأدنى منزلةً ؛ وذلك أن الشيءَ لا يعرَى من أن يُّشبهَ غيرَه من وجوهٍ عدةٍ ؛ فلو أنا أخذنا بالعملِ به متى وُجِدَ لم نجد قياسًا نرجعُ إليه ، ولا أصلاً نعوِّلُ عليه . ثم إنَّ علةَ الاستقالِ لا تكادُ تخفَى على إنسانٍ ؛ إذ الناسَ لا تتفاضلُ في إدراكِها . أما علةُ قياسِ الشبهِ فليسَ لها حدُّ ثابتٌ ؛ ألا ترى أنك ربما رأيتَ إنسانًا فشبهتَه بآخرَ تعرفُه ؛ فإذا عرضتَ هذا على غيرِك دفعَه ، وقالِ : كلا ؛ ليس يشبهه , وذلك أن وجوه الشبه لا تُحصرُ .
2- وعلةُ الاستثقالِ غيرُ علةِ الاستخفافِ ؛ إذ الأولى فيها ثِقلٌ على اللسانِ ، وعسرٌ في النطقِ ، والثانيةُ ليس فيها ذلك ؛ ولكنها تحتاجُ إلى زَيدِ تخفيفٍ ( من بابِ الترفِ ) ؛ فأما علةُ الاستثقالُ فعلةٌ غيرُ اعتباطيةٍ ، وأما علةُ الاستثقالِ فعلةٌ اعتباطية ؛ فالأولى تقبلُ القياسَ متى سُمِع لها سماعٌ ، والتزمَ بها العربُ متى ما عرضَت لهم . والثانية لا تقبلُ القياسَ ، إلا بشروطٍ ليسَ هذا موضعَ ذكرِها .
3- من طريقِ السبرِ تحصَّل لنا أن العدولَ عن البناءِ إلى الإعراب إما أن يكونَ للاستثقالِ ، وإما أن يكون لقياسِ الشبه ؛ فإذا ثبت لنا الاستثقالُ ، فهو أحقُّ . ومتى نفيناه بقيَ لنا قياسُ الشبهِ ؛ فلئن نفينا علةَ الاستثقالِ ، لَعلةُ قياسُ الشبهِ أولى بالنفي . وما ذكرتَ من ضعفِ الاستثقالِ ، وأنه لا يقوى على صرفِ الكلمة من الإعرابِ إلى البناءِ لازمٌ لكَ في قياسِ الشبه ؛ فإنه أضعفُ . ولو سلمنا تساويهما فحالهما واحدة .
4- ثم إني ذكرتُ أنهم حاولوا إعرابَ المضارع بالحركاتِ ؛ فلما لم يتأتَّ لهم طرقوا بابَ الإعرابِ بالحروفِ ، فردَّهم كما كان الحطيئةُ يردُّ أضيافَه ، فلم يجدوا إلا البناءَ ، وربما اضطُرَّ الحرُّ الكريمُ إلى ما لا يُحبُّ لضيقِ العيشِ ، وكلَب الزمانِ .
فكائنْ رأينا من أناسٍ ذوي غنًى ** وجِدّةِ عيشٍ أصبحوا قد تبدَّلوا
5- أما ما ذكرتَ من نحو ( لتبعثنّ ) فإنما لم يبنوه لأنه أصله ( تبعثوننَّ ) فهو معرَب بالحروفِ ، حُذفت النونُ نونُ الرفع استثقالاً ؛ على خلاف ( يذهبْن ) و ( يذهبنّ ) ؛ فلو أنهم أرادوا بناءه لقالوا : مبنيّ على حذفِ النونِ . فيكون لا نظيرَ له . ولو أنا لم نعتدَّ بقانونِ عدمِ النظيرِ لكان ثمَّ مانعٌ من البناءِ ؛ وهو أنه لا تتركبُ ثلاثُ كلماتٍ ؛ فتجعل كالكلمةِ الواحدةِ . ومتى اجتمعَ المقتضي والمانع قُدّم المانع .
6- مما يقوي الاستثقالَ كثرة الاستعمالِ ؛ فتكون العلةُ مركبة ، لا بسيطة . ومثالُها ( رضُوا ) أصلها ( رضِيُوا ) وليس فيها استثقال شديد ، ومع ذلك حذفوا الياءَ لكثرة الاستعمالِ . ثم لو كان الأمر كما قلتَ في أنَّ من الأسماء ما فيه علةُ الاستثقالِ بينةً ، ويكثُر استعمالُها ، ولا مانعَ لها من وجودِ الحكمِ ، ومع ذلك لم يرفعوها . لو كان الأمرُ كذلك فإنه لا ينفي علة المسئلةِ ، ولا يدفعُها متى ما تُيقّن منها ، وعُلِم بطريقِ السبر والتقسيمِ ، ووجِدت الإخالةُ فيها ؛ إذ اللغةُ تواضعٌ ؛ ولئن كان فريقٌ منها موافقًا للعقلِ ، مؤتلِفًا وإياهُ ، مصيبًا أهواءَ النفوسِ ومآربَها ، فإن فيها ما هو جارٍ على الفطرةِ الإنسانيةِ ، كعلةِ التوهُّم .
7- أما ما دفعتَ به علةَ الاستثقالِ من نحو ( يضربُنا ) فأنا لا أجد فيها استثقالاً لمكانِ الألفِ منها ؛ كأنها خفّفت ثقلَ توالي الحروفِ الصوامتِ . وقارِنْ بينهما . ورأيي أنه لو لم يكن ماضٍ لكانت هذه الكلمة ( يذهبْن ) مستحقةً البناءَ لثقلها . ومتى وجِد الحكم ولا علة تبين فسادُها . وقد ذكرتُ هذا قبلُ .
8- ذكرتُ قبلُ اعتراضًا على قياسِ الشبه بقولي : (أن الماضيَ من ( يذهبون ) مبنيٌّ ، ومعَ ذلك نجدُ المضارعَ معربًا ، لم يحملوه عليه . وذاك لضعفِ المقيسِ عليه ؛ وهوَ الفعلُ الماضي ، خلافًا للحرفِ ؛ فإنه يُحمل عليه بالشبهِ ؛ فيبنَى المحمولُ ) .

ومع ذلك كلِّه أرى رأيَك وجيهًا قويًّا ؛ ولا سيما وهو رأي سيبويه وغيره .


محبك :
الحجة

أبو قصي
08-09-2007, 03:23 AM
تصحيح للرد على أبي شمس : إذ هي محذوفة للتعذّر .

أبو قصي
08-09-2007, 04:02 AM
أشكرُ لأختي الفاضلةِ / معالي كرمَ خلقِها ، وشدةَ حرصِها على هذا المنتدى .


الحجة

د. خالد الشبل
08-09-2007, 01:53 PM
أبتدئ بالردّ على أخي أبي شمسٍ - وليعذِرني المتقدِّمونَ - ؛ فأقولُ :إنما حذفوها من ( اسعَ أيها الرجل ) لأنه فرعٌ من ( لم يسعَ ) المجزومِ ، وعاملُ الجزمِ عاملُ سلبٍ ؛ فلما لم يمكنهم أن يحذفوا حركته ؛ إذ هي محذوفةٌ للتقديرِ أو الاستثقالِ حذفوا آخرَه .


الحجة

بارك الله فيكم، أستاذ الحجة، ونفع بعلمكم.
لمَ لمْ يكتفوا بحذف الحركة المقدرة في الجزم، فحذفوا معها الحرف، كما اكتفوا
بإثباتها مقدرةً في الرفع، فيكون رفع (يسعى) بحركة مقدرة، وجزمه بحذفها، والسباق والسياق ينفيان اللبس بين صورتي الفعل؟

أبو قصي
08-09-2007, 08:04 PM
سؤالٌ وجيهٌ ما تفضل به الأستاذ / خالد الشبل - لطفَ الله به وعفا عنه -
لو فعلوا ذلك لكانوا قد ساووا بينَ منزلةِ الرفعِ ، والجزمِ . وليسا بسواءٍ ؛ إذ الرفعُ وجودُ حركةٍ ، والسكونُ عدمُها ؛ ألا ترى أنك تقول : ( يذهبُ ) فإذا أدخلتَ الجازمَ حذفتَ الحركةَ ؛ فقلتَ : ( لم يذهبْ ) ؛ فلما وجدوا أنهم لو أخذوا بذلك في المعتلِّ الآخر كان عاقبةُ أمرهم أن يسوَوا بينهما ، حذفوا الحرفَ ، حتى يؤتوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ، وينزلوا كلِّ شيءٍ منزلتَه .
فإن قلتَ : فما بالهم يقولون : ( هذا موسى ) فيقدرون الرفع ، و ( رأيتُ موسى ) فيقدرون النصبَ ، ولم يحذفوا شيئًا . قلتُ : لأنهما في المنزلةِ سواءٌ ؛ إذ كلاهما علامةُ إعرابه وجوديةٌ .

الحجة

أبو قصي
08-09-2007, 08:48 PM
وجدتُ لسيبويه نصًّا في ذلك ؛ قال رحمه الله :
( واعلم أن الآخِرَ إذا كان يسكن في الرفع حُذف في الجزم ، لئلا يكونَ الجزمُ بمنزلةِ الرفع ... ) [ الكتاب / 1 : 23 ، هارون ] .


الحجة

علي المعشي
08-09-2007, 10:19 PM
شيخنا الجليل الحجة
من أعماق القلب أشكرك على ما ترصع به صفحات الفصيح من خلاصة فكر، وتحليل رصين، ونقل أمين. والله أسأل أن يمتعك بالصحة والعافية، وينفع بك طلاب العلم ، ويجزيك عنا وعنهم خير الجزاء إنه سميع مجيب!

أبو قصي
08-09-2007, 11:42 PM
أما تفضلَ به صاحبي الدكتور اللبيب الفاضل / سليمان خاطر ، فقد ذكرتُ تعليقي عليه في الرد ذي الرقم 29 .

حفظ الله أخويَّ عليًّا وسليمانَ ، أو سليمانَ وعليًّا ( حتى لا يغضبَ عليَّ أحدُهما أو كلاهما :)) ، وأدامَ ما بيننا من الودِّ .

الحجة

د. خالد الشبل
09-09-2007, 12:48 AM
سؤالٌ وجيهٌ ما تفضل به الأستاذ / خالد الشبل - لطفَ الله به وعفا عنه -
لو فعلوا ذلك لكانوا قد ساووا بينَ منزلةِ الرفعِ ، والجزمِ . وليسا بسواءٍ ؛ إذ الرفعُ وجودُ حركةٍ ، والسكونُ عدمُها ؛ ألا ترى أنك تقول : ( يذهبُ ) فإذا أدخلتَ الجازمَ حذفتَ الحركةَ ؛ فقلتَ : ( لم يذهبْ ) ؛ فلما وجدوا أنهم لو أخذوا بذلك في المعتلِّ الآخر كان عاقبةُ أمرهم أن يسوَوا بينهما ، حذفوا الحرفَ ، حتى يؤتوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ، وينزلوا كلِّ شيءٍ منزلتَه .
فإن قلتَ : فما بالهم يقولون : ( هذا موسى ) فيقدرون الرفع ، و ( رأيتُ موسى ) فيقدرون النصبَ ، ولم يحذفوا شيئًا . قلتُ : لأنهما في المنزلةِ سواءٌ ؛ إذ كلاهما علامةُ إعرابه وجوديةٌ .

الحجة

بوركت أناملكم، أيها الشيخ المفضال.

يعني على ما اخترتم، من قول سيبويه، تكون حروف العلة انحذفت عند الجازم، لا بالجازم، والجازم لا يَحذف إلا ما كان علامة للرفع، وهذه الحروف ليست علامة للرفع، وإنما العلامة ضمة مقدّرة.
ثم إنّ الإعراب زائد على ماهية الكلمة، والواو والياء من أصل الكلمة، والألف تنقلب عن أصل، والجازم لا يحذف الحرفَ الأصلي، والقياس أن يَحذف الجازمُ الضمةَ المقدرة.
ولكن ماذا لو قيل إن الجازم حـَذف الحرف، لأنه بمنزلة الحركة، والجازم لمّا لم يجد حركة يحذفها حذف الحرف، فكأنّ الواو والياء تنزلتا منزلة الضمة، والضمة لمّا زالت للجازم زالت الواو والياء له، ثم جرت الألف مَجراهما.
فحروف العلة أشبهت الحركة، لأنّ الحركة مأخوذة منها.
ويقال: ما المانع من أن يحذف الجازم ما ليس علامة للرفع، إذ لا يجب أن يتفرع الجزم على الرفع.
ويقال، أيضًا: إن الإعراب ربما لا يكون زائدًا على الكلمة، كالأسماء الستة.
ولو كان الحذف معتبرًا به التمييز بين صورة المرفوع وصورة المجزوم لكان المعتل بالألف أيضًا يحتاج إلى تمييز في النصب، ولم يحذفوا الألف لتمييز المنصوب عن المرفوع، فإنه يقال: زيدٌ يسعى، و: زيدٌ لن يسعى.
يضاف إلى ذلك أن الناصب قد يضمر فتزداد الحاجة إلى التمييز، ولم يجعلوا شيئًا يميز بينهما، ويُبعد التباس الصورتين أن عامل الرفع معنوي، وعامل الجزم
لفظي، ما لم يُحذف.

أبو قصي
10-09-2007, 02:06 AM
أخي الأستاذ الفاضل / خالد الشبل - عفا الله عنه -

ذكرتَ - حفظك الله - ( أن الجازم حـَذف الحرف، لأنه بمنزلة الحركة، والجازم لمّا لم يجد حركة يحذفها حذف الحرف، فكأنّ الواو والياء تنزلتا منزلة الضمة، والضمة لمّا زالت للجازم زالت الواو والياء له، ثم جرت الألف مَجراهما ؛ فحروف العلة أشبهت الحركة، لأنّ الحركة مأخوذة منها ) .

ورددتَ علةَ التمييزِ بنحو ( يسعَى ) وقد رددتُ هذا الاعتراضَ بقولي :
( فإن قلتَ : فما بالهم يقولون : ( هذا موسى ) فيقدرون الرفع ، و ( رأيتُ موسى ) فيقدرون النصبَ ، ولم يحذفوا شيئًا . قلتُ : لأنهما في المنزلةِ سواءٌ ؛ إذ كلاهما علامةُ إعرابه وجوديةٌ ) .
فالعلة التمييز بين العلامة الوجودية ، والعلامة العدمية ؛ إذ ليس من العدلِ ، ولا العقلِ التسويةُ بين الموجود ، والمعدوم .

أما الردُّ على العلةِ التي ذكرتَ فأن يقالَ : إن الشيء المقدَّرَ كالموجودِ ؛ فالضمة في ( يسعى ) مقدرة ؛ فكأنها موجودٌ ؛ فلِمَ لمْ يكتفوا بحذف الحركة المقدرة في الجزم، فحذفوا معها الحرف، كما اكتفوا بإثباتها مقدرةً في الرفع، فيكون رفع (يسعى) بحركة مقدرة، وجزمه بحذفها، والسباق والسياق ينفيان اللبس بين صورتي الفعل ؟ - كما ذكرتَ في المشاركة الأولى - .

ولا يتوجه هذا الاعتراض إلى قولي ، لأني لم أقل إن حذفَها لأن الجازم لمّا لم يجد حركة يحذفها حذف الحرف ؛ إذ وجد الضمةَ المقدرةَ ؛ والمقدَّر في حكمِ الموجودِ ؛ ولذلك يعملُ في مسئلة العاملِ .

أما قولك : ( والجازم لا يَحذف إلا ما كان علامة للرفع، وهذه الحروف ليست علامة للرفع، وإنما العلامة ضمة مقدّرة ) فنعم هو الأصلُ ؛ ولكنهم خرجوا عن ذلك في هذه المسئلةِ ؛ وهذه الحجة التي ذكرتَ إما أن يكونَ مرجعها العقل ، وإما الاستقراء ؛ فأما العقلُ فبيّنٌ أنه لا يقتضي ذلك . وأما الاستقراءُ فناقصٌ ، لأنه مما يجبُ أن يدخل فيه هذه المسئلةُ ؛ فإن كانت داخلةً فيهِ فالحكمُ إذن غيرُ كلّيّ ، وإن كانت غيرَ داخلةٍ فيه ، فالاستقراء ناقصٌ ؛ فلا يحتجّ به .


أبو قصي

أبو قصي
03-08-2008, 02:45 PM
وهُنا سُؤالٌ :

قد تقرَّرَ أنَّ الأصلَ المفترضَ للإعرابِ أن يَّكونَ بالحركاتِ . ومنَ المعلومِ أنَّ الأمثلةَ الخمسةَ من الأفعالِ تُعربُ بالنونِ ، ثُبوتًا ، وحذفًا .

وأنا أسأل :
ما العلةُ التي جعلتهم يعربونَ ( يفعلون ) - مثلاً - بثبوتِ النونِ في الرفعِ ، وحذفها في النصبِ ، والجزمِ ؟
لِمَ لم يعربوها بالحركاتِ ، أو بالواو الموجودةِ ، أو بواوٍ أخرى مزيدةٍ ؟
ولِمَ اختاروا النونَ خصوصًا ؟
ولِمَ ساوَوا بينَ النصبِ ، والجزمِ ؛ إذ حذفوا النونَ ، معَ أنَّهما مختلِفانِ ، كما في المضارعِ المجرَّدِ الصحيحِ منه ، والمعتلِّ ؟


أنتظرُ آراءَكم ، معَ الشكرِ .

أبو قصي

أ.د. أبو أوس الشمسان
03-08-2008, 06:49 PM
أود أن أقول كلمة وإن جاءت بعد جهود باحثين لا يشق لهم غبار وإن هي إلا ملحوظات يسيرة.
1-البصريون يرون الأمر مبنيًّا ابتداء وأما الكوفيون فيرونه فرعًا على المضارع فهو معرب إعرابه.
2-أهملت الأقوال قولاً أراه جديرًا بالوقوف عنده وهو قول السهيلي الذي يذهب إلى إعراب الفعل المضارع المسند إلى نون النسوة وحذفت الحركة كراهة توالي المتحركات كما حدث في الفعل الماضي.
3-القضية بعضها ينتمي إلى التصريف وهو إسناد الفعل إلى الضمائر وأثر هذا في بنية الفعل، وهذا يشمل الفعل المضارع المسند إلى ضمير بارز(ا،و،ي،ن). وهذا الفعل غير منته بحرف إعراب تظهر عليه الحركات أو تقدر بل انتهى بضمير أما الفعل المجرد من الضمائر البارزة فهو محل التأثر الإعرابي.
4-الجزم سلب لحركة آخر الفعل، فالصحيح ينتهي بحركة قصيرة تحذف ويسمى جزمًا وعلامته الكتابية السكون، والمنهي بمد هو صوتيًّا حركة طويلة تقدر بضعفي الحركة القصيرة ولذلك تقصر الحركة الطويلة كأنما حذفت إحدى الحركتين.
5-القول بأن قبل المدود حركات من جنسها وهم من أوهام النحويين ومن يتابعهم في ذلك.
6-اللغة ظاهرة منطوقة صوتية في المقام الأول.
7-ليس من المقبول أن نحمل أذهان البدو الذين استعموا اللغة بسليقة جملة من العلل التي هي في كثير من أفكارها من ابتداع النحويين تأسيسًا على مصادرات هم وضعوها.
8-دعوة من القلب لكل مشتغل في علم العربية أن يجعل التواضع منهجه والوضوح سبيله فليس العلم بكثرة المصطلحات ولا بكثرة التفريعات.
9-في الغالب أني قد رسبت في هذا الاختبار؛ ومع ذلك أرجو أن يتقبل قولي هذا بصدر رحب وأن يلتمس لي العذر إن كنت أخطأت في أمر، فلست بطالب سوى الاجتهاد.
10-أرجو أن يترفق من يريد ردّ قولي وأن يحسن إلي بأن يتفهم مرادي.

عبدالعزيز بن حمد العمار
03-08-2008, 10:05 PM
وهُنا سُؤالٌ[/col
[color="blue"]وأنا أسأل :
ما العلةُ التي جعلتهم يعربونَ ( يفعلون ) - مثلاً - بثبوتِ النونِ في الرفعِ ، وحذفها في النصبِ ، والجزمِ ؟
لِمَ لم يعربوها بالحركاتِ ، أو بالواو الموجودةِ ، أو بواوٍ أخرى مزيدةٍ ؟
ولِمَ اختاروا النونَ خصوصًا ؟
ولِمَ ساوَوا بينَ النصبِ ، والجزمِ ؛ إذ حذفوا النونَ ، معَ أنَّهما مختلِفانِ ، كما في المضارعِ المجرَّدِ الصحيحِ منه ، والمعتلِّ ؟

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أولا : أحيي ذلك العالم الجليل ، وهذا التواضع النبيل ، وهذا الشخص الحبيب المحبوب الأستاذ الدكتور أبا أوس الشمسان .
وما أجمل ما يكتب ، وما أحسن ما يرى !
وإنني - والله - من أصغر تلاميذ الأستاذ الدكتور أبي أوس ، وليس لي إلا أن أقبل كلامه ، وأطأطئ رأسي احترامًا لما يقول .
واسمح لي - أبا قصي - أن أحاول مجرد محاولة ؛ فما أنا ممن يعرف مقاصد النحاة ، ولما أشبَّ عن الطوق غِـرًّا غمرًا قليل علم .
جوابي - على ضعفه - هو :
الأصل في الفعل المضارع أن يعرب بالحركات ، ولكن إذا دخلت واو الجماعة على الفعل المضارع مثل :
يذهبُون + لن يذهبَوا + لم يذهبْوْا .
لا تكون الواو - هنا - علامة إعراب ؛ لأنها موجودة رفعًا ونصبًا وجزمًا ، ولأن هذه الواو فاعل .ويبدو لي أن العلماء قالوا ( والله أعلم ):
هنا وقعت مشكلة في اللغة وهي : التقاء الساكنين في حالة الجزم ؛ ولكي يجعلوا القاعدة مطلقة مطردة نقلوا الإعراب من آخر الفعل المضارع إلى النون ، وهذه النون جعلوها بمثابة النون في المثنى والجمع المذكر السالم .
ففي الرفع تثبت ، وفي النصب والجزم تحذف بهما ، وللنصب حروف تدل عليه ، وللجزم حروف تدل عليه ؛ ولهذا ساووا بينهما .
وأنا الآن أقول في نفسي - أبا قصي - يبدو أنني أجبت إجابة صحيحة ، أو أجبت إجابة خرافية ، وليس هذا بغريب على طالب علم مبتدئ :).

أبو قصي
03-08-2008, 10:08 PM
أود أن أقول كلمة وإن جاءت بعد جهود باحثين لا يشق لهم غبار وإن هي إلا ملحوظات يسيرة.
1-البصريون يرون الأمر مبنيًّا ابتداء وأما الكوفيون فيرونه فرعًا على المضارع فهو معرب إعرابه.
2-أهملت الأقوال قولاً أراه جديرًا بالوقوف عنده وهو قول السهيلي الذي يذهب إلى إعراب الفعل المضارع المسند إلى نون النسوة وحذفت الحركة كراهة توالي المتحركات كما حدث في الفعل الماضي.
3-القضية بعضها ينتمي إلى التصريف وهو إسناد الفعل إلى الضمائر وأثر هذا في بنية الفعل، وهذا يشمل الفعل المضارع المسند إلى ضمير بارز(ا،و،ي،ن). وهذا الفعل غير منته بحرف إعراب تظهر عليه الحركات أو تقدر بل انتهى بضمير أما الفعل المجرد من الضمائر البارزة فهو محل التأثر الإعرابي.
4-الجزم سلب لحركة آخر الفعل، فالصحيح ينتهي بحركة قصيرة تحذف ويسمى جزمًا وعلامته الكتابية السكون، والمنهي بمد هو صوتيًّا حركة طويلة تقدر بضعفي الحركة القصيرة ولذلك تقصر الحركة الطويلة كأنما حذفت إحدى الحركتين.
5-القول بأن قبل المدود حركات من جنسها وهم من أوهام النحويين ومن يتابعهم في ذلك.
6-اللغة ظاهرة منطوقة صوتية في المقام الأول.
7-ليس من المقبول أن نحمل أذهان البدو الذين استعموا اللغة بسليقة جملة من العلل التي هي في كثير من أفكارها من ابتداع النحويين تأسيسًا على مصادرات هم وضعوها.
8-دعوة من القلب لكل مشتغل في علم العربية أن يجعل التواضع منهجه والوضوح سبيله فليس العلم بكثرة المصطلحات ولا بكثرة التفريعات.
9-في الغالب أني قد رسبت في هذا الاختبار؛ ومع ذلك أرجو أن يتقبل قولي هذا بصدر رحب وأن يلتمس لي العذر إن كنت أخطأت في أمر، فلست بطالب سوى الاجتهاد.
10-أرجو أن يترفق من يريد ردّ قولي وأن يحسن إلي بأن يتفهم مرادي.

حيَّاك الله أخي المبارَك الدكتورَ أبا أوسٍ

بل شرَّفتَ هذه الصفحةَ بإطلالتِك الكريمةِ .

وأنا إنما أطرحُ هذا معَ معرفتي أنَّ ثَمَّ من هو أعلمُ منِّي وأبصرُ ؛ ولكنها آراءٌ ، وأنظارٌ . وليس غرضي ممَّا أطرحُ إلا الاستفادةَ ، والإفادةَ . ولا أبرِّئ نفسي من الخطأ في هذا ، أو التقصير . وأستغفرُ الله لي ، ولإخواني المسلمينَ .


أمَّا ما تفضلتَ بهِ من الرأيِ على موضوعي هذا ، فلو كانَ موجَّهًا إلى شيءٍ معيَّنٍ من كلامي ، لأجبتُ عنه .
هذا ، وأشكرُ لكَ هذه اللطائفَ المؤنِقةَ التي أتحفتنا بها . ولعلَّ لي عودةً إلى شيءٍ منها .


- وما زلتُ أنتظرُ الآنَ من الإخوةِ الكرامِ أن يُبدوا آراءَهم في السؤالِ السالفِ .




أبو قصي

أبو قصي
03-08-2008, 10:10 PM
كتبتُ هذا قبلَ أن أرى جوابِ الفاضلِ / عبد العزيز العمَّار . ولي عودة - إن شاء الله - .

أ.د. أبو أوس الشمسان
04-08-2008, 07:50 AM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أولا : أحيي ذلك العالم الجليل ، وهذا التواضع النبيل ، وهذا الشخص الحبيب المحبوب الأستاذ الدكتور أبا أوس الشمسان .
وما أجمل ما يكتب ، وما أحسن ما يرى !
وإنني - والله - من أصغر تلاميذ الأستاذ الدكتور أبي أوس ، وليس لي إلا أن أقبل كلامه ، وأطأطئ رأسي احترامًا لما يقول .
واسمح لي - أبا قصي - أن أحاول مجرد محاولة ؛ فما أنا ممن يعرف مقاصد النحاة ، ولما أشبَّ عن الطوق غِـرًّا غمرًا قليل علم .
جوابي - على ضعفه - هو :
الأصل في الفعل المضارع أن يعرب بالحركات ، ولكن إذا دخلت واو الجماعة على الفعل المضارع مثل :
يذهبُون + لن يذهبَوا + لم يذهبْوْا .
لا تكون الواو - هنا - علامة إعراب ؛ لأنها موجودة رفعًا ونصبًا وجزمًا ، ولأن هذه الواو فاعل .ويبدو لي أن العلماء قالوا ( والله أعلم ):
هنا وقعت مشكلة في اللغة وهي : التقاء الساكنين في حالة الجزم ؛ ولكي يجعلوا القاعدة مطلقة مطردة نقلوا الإعراب من آخر الفعل المضارع إلى النون ، وهذه النون جعلوها بمثابة النون في المثنى والجمع المذكر السالم .
ففي الرفع تثبت ، وفي النصب والجزم تحذف بهما ، وللنصب حروف تدل عليه ، وللجزم حروف تدل عليه ؛ ولهذا ساووا بينهما .
وأنا الآن أقول في نفسي - أبا قصي - يبدو أنني أجبت إجابة صحيحة ، أو أجبت إجابة خرافية ، وليس هذا بغريب على طالب علم مبتدئ :).
أخي الكريم عبدالعزيز بن حمد العمار
لا أجد من ألفاظ الشكر ما يوازي كرمك وإني لسعيد بمحبتك وأرجو أن أكون دائمًا عند حسن ظن أخوتي جميعًا، رعاك الله ووفقك واسلم.

أ.د. أبو أوس الشمسان
04-08-2008, 07:58 AM
أخي العزيز أبا قصي
أسعدتني كلماتك اللطيفة ولست أشك لحظة في أنك إنما تريد الخير وما بذلت نفسك إلا لهذا ونحن جميعًا سدنة هذه اللغة التي يكاد أهلها ينبذونها وراء ظهورهم بحجج باطلة أولها ما توصف به المعالجة النحوية من تعقيد وعقم.
أخي الكريم ألست ترى أن جهدنا يجب أن يتوجه إلى كيفية تقديم العربية لتكون لغة حياة.
أشكرك مرة أخرى للطفك واستجابتك الطيبة.

أبو قصي
06-09-2008, 07:07 AM
أعودُ إلى هذا الحديثِ آتنِفُه ، وأعقّبُ على ما جدَّ من تعليقٍ عليهِ . وأعتذر عن التأخرِ ؛ فقد حبسَتني شُغولٌ أخذتْ بأثوابي عن طلِبتي .

فأولُ ذلكَ التعقيبُ على شيءٍ مما تفضل به أخي الكريم الدكتور أبو أوسٍ .

قولُ السهيليّ ليسَ عندي بقويٍّ ؛ فإنّ المضارع إذا اتصلت به نونُ النسوةِ لم يُعدَّ معرَبًا . وذلكَ للزوم آخره حالةً واحدةً مع اختلافِ العواملِ عليهِ . وليسَ يُنقَض هذا بالاسم المضاف إلى ياء المتكلّم ، أو الاسم المنقوص ، والمقصور ؛ فإنها استحقّت الإعرابَ في الأصلِ ؛ ولكنْ منعَ من ظهورِ أثرِه مانعٌ قويّ ؛ وهو التعذّر ، والثقل . أمّا العلةُ في إسكان آخر المضارع المتصل به نونُ النسوة - كما يرى السهيلي - فهي قياسُ الشبهِ ؛ وتلكَ علةٌ لا أسلم بها أولاً ، وقد تكلمت فيها في أولِ هذا الحديثِ ( الموضوع ) ؛ إذ قلتُ :
( أما مَن قالَ : إنهم بنوها حملاً لها على الماضي ( ذهبْنَ ) ، فعلةٌ يجوزُ أن تصِح في تعيينِ حركةِ البناءِ ، مع أنَّ الحقَّ خلافُ ذلكَ ؛ ألا ترى أنه لو لَم يكن ثَمَّ ماضٍ لم نجدهم يبنونها إلا على السكونِ لاستثقالِ غيرِه . ومتى وُجِدَ الحُكمَ ولا علةَ تبيَّن فسادُها .
ولا تصِح هذه العلةُ في صيرورتِهم إلى البناءِ ، لأنا بيَّنا أنَّ ذلك للاستثقالِ ، والاستثقالُ أقوى من قياسِ الشبهِ ؛ ألا ترى أن الماضيَ من ( يذهبون ) مبنيٌّ ، ومعَ ذلك نجدُ المضارعَ معربًا ، لم يحملوه عليه . وذاك لضعفِ المقيسِ عليه ؛ وهوَ الفعلُ الماضي ) .
وقلتُ :
( ورأيي أنه لو لم يكن ماضٍ لكانت هذه الكلمة ( يذهبْن ) مستحقةً البناءَ لثقلها . ومتى وجِد الحكم ولا علة تبين فسادُها ) .

ثم لو سلمتُ أنّها هي سببُ إسكان آخر المضارع ، فلن أسلّم أنّ هذا إعرابٌ مقدَّر ؛ بل هو بناءٌ ، لأن قياسَ الشبه لا يقوَى على إخراجِ الكلمة عن أصلِها ، ثمّ يبقَى أصلاً لها افتراضيًّا . وهذا التفريقُ بين الإعراب المقدّر ، والبناء ، يوجِبه ( قانون الأصل الافتراضي ) ، من قِبَل أنّ من شرطِه أن يكون المتخلّف عنه إنما تخلّف لعلةٍ قويةٍ ، وقد تقدَّم بيانُ درجاتِها .

وحسبي بهذا بيانًا لفائدة فَهم العلل ، والممايزة بينها ، والبصَر بقوانين الاحتجاجِ . بل إني لا أعُد نحويًّا من لا يفهمُها ، لأنه إذا لم يفهمها ، لم يستطع أن يتصدّى للمسائل الحديثة المشكلة ، ولا أن يردّ الشيء منها إلى نظيره ، ولا أن يعرف مذهب العرب وسبيلَهم في مثله .

وهذه العلل ليست مستنبطة من عالم الخيالِ ، وليست ضربًا من الترفِ ، ولا عبثًا من القول ؛ وإنما هي مستنبطة من استقراء كلام العرب ، وتتبع أحوالهم في الوضع ، وإجراء الأحكام . ومدارُ النحو ، وبناؤه الذي قام عليه ، إنما هو العلل ( أعني الثوانيَ خاصّةً ) ؛ فلو أسقطتَها ، لسقط النحوُ ؛ فلم يبقَ نحوٌ ، ولاختلت حدودُ الكلامِ ، وأصولُه ؛ فلم يعلمِ خطأ من صوابٍ ، ولا حقّ من باطلٍ .

وأنا أوافق النحاة في ضرورة العناية بالعلل ، والالتفات إليها ، وضرورة الجدل المتكئ على فَهم واقع اللغةِ ، والنطق بما توحي به طبيعتُها وطبيعةُ أهلها ؛ ولكني أخالفهم في كثيرٍ جدًّا من المسائل ، وسيخرجُ بهذا كلّه كتابٌ لي إن شاء الله ، وكان لي في العُمر مُهْلةٌ .
فلذلك لستُ مسئولاً عمّا يقول النحاةُ ، ولا عمّا فعلوا ؛ إنما أنا مسئولٌ عما أقولُ ، وأفعلُ .

أما هذه الأسئلة التي وضعتُها أطلب جوابها من الإخوةِ ، فليست مناي ، وهمّي ، ولا إليها مقصَدي ؛ ولكني أردتُّ بها رياضة العقولِ ، وتعويدَها التفكيرَ ، والتعمق في النظَر ؛ فإنما النحو منطقٌ ؛ فمن أخذ منه بحظّ وافرٍ ، ظهر أثرُ ذلك جليًّا في فكرِه ، وعقلِهِ ، وفاقَ أترابَه .

أما تعقيد النحو ، فليس لهذه العللِ ؛ وإنما هو راجعٌ إلى غلَبة المنطق اليونانيّ على المنطق الفِطريّ السليمِ ، وإلى أمورٍ أخرَى كثيرةٍ ليس هذا موضعَ الإفاضةِ فيها .


أبو قصي

أبو قصي
12-10-2008, 09:38 PM
وهُنا سُؤالٌ :

قد تقرَّرَ أنَّ الأصلَ المفترضَ للإعرابِ أن يَّكونَ بالحركاتِ . ومنَ المعلومِ أنَّ الأمثلةَ الخمسةَ من الأفعالِ تُعربُ بالنونِ ، ثُبوتًا ، وحذفًا .

وأنا أسأل :
ما العلةُ التي جعلتهم يعربونَ ( يفعلون ) - مثلاً - بثبوتِ النونِ في الرفعِ ، وحذفها في النصبِ ، والجزمِ ؟
لِمَ لم يعربوها بالحركاتِ ، أو بالواو الموجودةِ ، أو بواوٍ أخرى مزيدةٍ ؟
ولِمَ اختاروا النونَ خصوصًا ؟
ولِمَ ساوَوا بينَ النصبِ ، والجزمِ ؛ إذ حذفوا النونَ ، معَ أنَّهما مختلِفانِ ، كما في المضارعِ المجرَّدِ الصحيحِ منه ، والمعتلِّ ؟


أنتظرُ آراءَكم ، معَ الشكرِ .

أبو قصي

هل من مَّجيبٍ عن هذا السُّؤالِ غير الأخ / عبدِ العزيز ؟

أبو عمار الكوفى
12-10-2008, 10:15 PM
هل من مَّجيبٍ عن هذا السُّؤالِ غير الأخ / عبدِ العزيز ؟
أستاذنا :
أعتقد أن إعراب الأمثلة الخمسة بالحرف وليس بالحركة ؛ لكونها زادت عن الأصل باتصال الضمير بها ( الواو ، اللف ، الياء ) فهي تشبه المثنى والجمع في زيادتهما عن صورة المفرد ، فاستحقّا إعرابَ الفرع ، فكون هذه الأفعال فروعًا أجرى عليها الإعراب الفرعي .
كذلك لم تجعل الضمائر حروف إعراب ؛ لأن لها محال ؛ فهي كلمات بذواتها ، ولو كانت علامات إعراب فإنها حتمًا ستسقط عند الجزم ، فكيف يكون الفاعل علامة إعراب ، ثم كيف يحذف ؟!
أما كون الإعراب بالنون ( ثبوتًا وحذفًا ) فلمشابهتها حروف المدِّ ، ومن ثمَّ وقعت -النون - بعد الألف والواو والياء في المثنى والجمع .
أمّا الرفع بالثبوت فلكون الرفع مقدمًا على غيره وهو أشرف أنواع الإعراب ؛ إذ هو إعراب في العُمَد ، فأخذ الثبوتَ ؛ لشرفه .
أما الحذف فهو أصل في الجزم في هذا الباب وغيره وحُمل النصب عليه ؛ لكون ذلك ليس بجديد على النصب ؛ إذ في المثنى والجمع والمجموع بالألف والتاء يُحمل النصب على الجر ، والجرُّ في الأسماء مقابل للجزم في الأفعال .
والله أعلم

ضاد
12-10-2008, 10:17 PM
لولا أني أتحاشى أسلوبك في النقاش لكنت شاركت.

أبو عمار الكوفى
12-10-2008, 10:32 PM
لولا أني أتحاشى أسلوبك في النقاش لكنت شاركت.
إخوتي ، وأساتذتي :
لننس ما كان ، ولا تضيعوا طلبنا للعلم منكم وتنشغلوا بما يضيع اللغة نفسها .
فما أضرَّ اختلافَ أهل اللسان الواحد وتعنتهم في آرائهم ! ليكن كلٌّ منّا حجرًا بنّاءً في صرح لغتنا ، أرجوكم لا تهدموا الصرح فيقع فوق أم رأسكم .
إن اللغة لا تموت بموت أجساد أهلها ، وإنما تموت بموت عقولهم .
دعونا نوسع صدورنا ، من ينتصر لنفسه فليس له مكان بيننا .
من ينتصر للسان أمته ، ويزود عنها كل هادم ، ويسقط الحجة بوضوح ، ويدمغ الدليل بالدليل دون انتقاص أو تجريح لا لرأي ولا لشخص ، من يفعل هذا فإنا نسمع له ونطيع .
أما من تنكب الطريق ورأى نفسه فوق العربية وأنه محيط بمجامع العربية فلا ريب أنه نبي ، فلا يحيط بالعربية إلا نبي ، فلا مكان له بيننا .
ولا تنسوا إخوتي وأساتذتي : كلنا يصيب ويخطئ .
وما تعلمنا ما تعلمنا لنهدم علم أمتنا ، واختلافنا يصب في مصلحة العربية .
وإنما يدمغ الدليل بالدليل ، وليكن الأدب هو الدائرة التي تجمعنا ، ولأن أتأدب مع أخي فيدوم بييننا تآلف برغم البين ، خيرٌ من أن يتَّبع رأيي وهو لي مبغض .
وليكن لنا في منهاج القرآن والسنة أسوة .
ولا تنسوا : كلنا متعلمون .
أحسن الله إليكم أجمعين .

أبو قصي
14-10-2008, 06:37 AM
لولا أني أتحاشى أسلوبك في النقاش لكنت شاركت.

لا تُرَعْ يا أخي ؛ فقد شاركَ قبلَك في هذا الموضوع نفَرٌ كرامٌ ، ولم يجِدوا إلا الاحترامَ ، والتقديرَ .