المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أعرب : عَجَبٌ خَولَةُ إِذ تُنكِرُني؟



غاية المنى
31-08-2007, 10:47 PM
السلام عليكم:

أرجو إعراب البيت التالي:

عَجَبٌ خَولَةُ إِذ تُنكِرُني أَم رَأَت خَولَةُ شَيخاً قَد كَبُرْ

ولكم جزيل الشكر

أبو تمام
01-09-2007, 12:55 AM
وعليكم السلام

عجب ٌ : مبتدأ مرفوع ، وسوغ الابتداء به معنى التعجب .
خولة: خبر مرفوع .
إذ : اسم لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه ، وهو مضاف ، وهو متعلق بالمصدر (عجبٌ) .
تنكرني : فعل مضارع مرفوع ، وعلامته ضمة ظاهرة ، والنون نون الوقاية لا محل لها من الإعراب ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضميرمستتر جوازا تقديره هي .

وجملة (تنكرني) في محل جر مضاف إليه .

أم : هي المنقطعة التي تقدر بـ(بل) حرف لا محل له من الإعراب .
رأت : فعل ماض مبني الفتح المقدر على الألف المحذوفة للاتقاء الساكنين (ى+التاء الساكنة)، والرؤية هنا بصرية فهي لا تقتضي مفعولين .
خولة: فاعل مرفوع وعلامته ضمة ظاهرة .
شيخا : مفعول به منصوب وعلامته فتحة ظاهرة .
قد : حرف تحقيق .
كبر : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر ، وقد سكّن للقافية ، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو .
وجملة (قد كبر) في محل نصب صفة لـ(شيخا) .
وجملة (رأت) استئنافية لا محل لها من الإعراب .
وجملة (عجبٌ ...) ابتدائية لا محل لها من الإعرب ، أو بحسب ما قبلها .



والله أعلم

حازم إبراهيم
01-09-2007, 01:38 AM
أهلا بك أخى الفاضل ، ولكن هل يجوز كون "إذ" هنا حرفية لا إسمية لا محل لها من الإعراب ؛لأنها تحمل معنى التعليل؟
- وهل يمكن اعتبار "أم" هنا حرف عطف؟
والمعنى :عجب لخولة لإنكارها إياى.

أبو تمام
01-09-2007, 01:55 AM
أهلا أخي حازم

الجمهور على منع مجيء (إذ) للتعليل ، فإن كان هناك ثمت تعليل فهو مستفاد من التركيب .

أمّا (أم) المنقطعة فيجوز أن تكون عاطفة ، وأن لا تكون ، على خلاف .

والله أعلم

غاية المنى
01-09-2007, 03:19 PM
شكرا لك أخي أبا تمام لكن ألا يجوز أن تكون على تقدير: أمرها عجب خولة، فتكون عجب خبر لمبتدأ محذوف وخولة: مبتدأ مؤخر والجملة خبر خولة؟

قريشي
02-09-2007, 02:51 PM
عجب ‘خولة‘ إذتنكريني أم ..رأت خولة شيخا قد كبر
عجب: خبر لمبتدإ محذوف تقديره أمرك.
خولة: منادى مفرد العلم مبني على الضم.
إذ: يحتمل التعليل والظرفية.
فائدة: كبر بكسر الباء في العمر وكبر بالضم في المعاني . قال قائل:
كبرت بكسر الباء في السن وارد....(نسيت الشطر الثاني)

أبو العباس المقدسي
02-09-2007, 04:08 PM
السلام عليكم:

أرجو إعراب البيت التالي:

عَجَبٌ خَولَةُ إِذ تُنكِرُني أَم رَأَت خَولَةُ شَيخاً قَد كَبُرْ

ولكم جزيل الشكر
السلام عليكم
أرى أن إعراب البيت كما يلي وسأوضح لمه ؟
عجب : خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر عجب , مرفوع بالضمة , والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها
خولة : مبتدأ مرفوع بالضمة
إذ : تعليلية حرف مهمل لا محل له بمعنى لأن
تنكرني : فعل وفاعل ومفعول به (اختصارا ) والجملة الفعلية خبر المبتدأ الثاني , والجملة اللاسمية تعليلية لا محل لها من الإعراب
أم المنقطعة بمعنى بل , حرف لا محل له
رأت : فعل ماض مبني على الفتح , والتاء للتأنيث حرف لا محل له
خولة : فاعل مرفوع بالضمة , والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها
شيخا : مفعول به منصوب بتنوين الفتح
قد : حرف للتحقيق لا محل له
كبر : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على شيخا , والجملة الفعلية في محل نصب نعت لشيخا
ملاحظة : أما "إذا" فلا يجوز أن تكون ظرفية لأنها تحتاج الى عامل يعمل على نصبها , فأين هو العامل ؟ وكيف يكون التقدير ؟

قريشي
03-09-2007, 05:42 PM
الخبر محط الفائدة فأي فائدة يا قوم في قول الشاعر : خولة إذ تنكرني . أما العامل فهو عجب الذي هو خبر . وتنكريني : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة تخفيفا على حد قول الشاعر :
أبيت أسري وتبيتي تدلكي.....شعرك بالعنبر والمسك الذكي

علي المعشي
04-09-2007, 12:22 AM
إخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أهم ما يتم به التمييز بين المبتدأ والخبر كون المبتدأ معلوما ومحكوما عليه، وكون الخبر حكماً، ولو تأملنا البيت جيدا لوجدنا أن الحكم إنما هو (عجبٌ) والمحكوم عليه (خولة) ، أي أن خولة مبتدأ، وعجب خبر، هذا مقتضى المعنى. ولكن بقي أن نخرّج الإعراب على وجه لا يخالف الصناعة النحوية، وعليه أرى:
عجب: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر.
خولة: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر.
إذ: اسم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بعجب وهو مضاف.
تنكرني: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة مؤولة بمصدر في محل جر مضاف إليه.
وأما (أمْ) فيمكن أن تكون منقطعة كما قال بعض الإخوة، ويمكن أن تكون عاطفة وذلك على تقدير همزة استفهام قبل الجملة الأولى، كأنه يتساءل: هل إنكارها إياه على معرفتها له يعد عجبا أو أن ذلك الإنكار في محله لأنه قد شاخ وكبر؟
أعود إلى إعراب عجب خبرا وخولة مبتدأ لأقول إن هذا الإعراب لا يخلو من إشكال لكنه إشكال أرى له مخرجا جيدا..
فأما الإشكال فهو الإخبار بالمعنى (عجب) عن الذات (خولة) والأصل في ذلك المنع.
وأما المخرج فهو أنه يجوز الإخبار عن (الذات) بالخبر (الذي لا يصلح خبرا إلا للمبتدأ المعنى) وذلك إذا دل دليل حالي أو مقالي على (معنى) مقدر يصلح لأن يضاف إلى المبتدأ الذات فيكون هو المبتدأ من حيث المعنى ولكنه عندما حذف لكونه مفهوما أصبح المضاف إليه الذات مبتدأ.
ألا ترى أن ظرف الزمان لا يصلح للإخبار عن الذات فلا يجوز: زيدٌ أمس، وإنما يصلح للإخبار عن المعنى مثل: السفر غدًا. ولكن إذا دل دليل حالي أو مقالي على تقدير (معنى) يكون مضافا إلى المبتدأ الذات جاز الإخبار بظرف الزمان عن الذات كأن تقول:
الصوفُ شتاءً، والقطنُ صيفًا، فظرفا الزمان (صيفا وشتاء) أخبر بهما عن مبتدأين كلاهما ذاتٌ (الصوف والقطن) فما مسوغ ذلك مع أن الأصل المنع؟ المسوغ أن المقصود (لبس الصوف شتاء، ولبس القطن صيفا) فلما أمكن تقدير المعنى المحذوف قبل الذات جاز الإخبار عن الذات بما لا يصلح إلا للإخبار عن المعنى، ومنه مقولة ذي القروح (اليومَ خمرٌوغدا أمر) فأخبر بظرف الزمان عن الذات خمر لأن التقدير اليوم شرب خمر.
وفي جملتنا (عجب خولة إذ تنكرني) دل دليل مقالي (تنكرني) على أن المقصود (إنكار خولة عجب إذ تنكرني) ولكن المضاف (المعنى) حذف لوجود الدليل عليه فجاز الإخبار بالمعنى عن الذات هنا كما جاز الإخبار بظرف الزمان عن الذات للمسوغ نفسه هناك فهما سواء.
هذا والله أعلم.

أبو العباس المقدسي
04-09-2007, 12:54 AM
بارك الله فيك استاذنا

عجب: خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر.
خولة: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضم الظاهر.
ولكن أليس الأصح أن نقول :مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ؟
وإنما نقول للمبني : مبني على الضم .
أليس كذلك ؟

قريشي
04-09-2007, 05:28 PM
لماذا هذا التكلف والمبتدأ يحذف كثيرا في مثل هذه التعابير؟ وحذف حرف النداءفي مفرد العلم فصيح . والمعنى: أمرك ياخولة عجيب حين تنكرينني ألم أقض معك أياما حلوة ؟ ثم أضرب عن هذا فقال : بل لا عجب فخولة لا تريد أن تقيم علاقة عاطفية مع شيخ هرم مفاصله متورمة وكله سعال ذهب منه الأطيبان وبقي منه الأخبثان بل تريد شابا يتدفق حيوية ونشاطا وفارسا تلاعبه ويلاعبها.هذا مقتضى إعرابي. أما الإعراب الآخر فهو :
الأمر عجب.
خولة إذ تنكرني.
بل ترى شيخا.
قدكبر.
على غرار الشعر الحر الفارغ:
تمر هندي.
فستق عبيد.
الأرض تحت السماء.
الطير يغرد.
القمر يطل من الأفق.
وعلى القارئ أن يلغي عقله ليفهم وإلا فليس حداثيا.

أبو تمام
05-09-2007, 01:03 AM
السلام عليكم

أخي القريشي إعرابك بعيد لأنّ الرجل يخاطب غير خولة ، ويخبرنا عنها ، ودليله : عجب خولة حين تنكرني .

ولو أنّه قال : إذ تنكرينني ، أو تُنكِرينِي . أي: أن الخطاب موجه لخولة لقلت لك أنّ (خولة) منادى .

أختي لبانة إعرابك صحيح ولا غبار عليه .

أخي الفاتح الظرف متعلق بالمصدر وقد ذكرته في الرد السابق ، والمعنى : عجبٌ خولةُ حين تنكرني .

أخي علي المعنى يحتمل ما تقول على تقدير مضاف محذوف :خولة ُ ذاتُ عجب ٍ ، أو على أنّ المصدر يقع خبرا نظير : عمر عدل ، أي عادل ، وخولة عجبٌ أي عجيبة .
لكن على هذا المعنى : (إنكار خولة عجب إذ تنكرني) يكون العجب من الإنكار لا من خولة ، ولا شكّ أنّ الشاعر تعجب من خولة حين أنكرنته ، ولم يتعجب من إنكار خولة ، فإن كان كذلك فالظرف (إذ تنكرني ) متعلق بحال من خولة ، وليس متعلق بالمصدر (عجب) .

وبالنسبة لـ(أم) فالخلاف أخي على في حال كونها منقطعة ، هل تكون حرف عطف للجمل أم لا، والمعنى ( بل أرأت شيخا قد كبر ) .
فهي بمعنى بل والهمزة عند البصريين ، وعند بعض الكوفيين بمعنى (بل) فقط دون تقدير همزة .

فلعلك تقصد أم المتصلة ، المهم لم أستوعب تقديرك للهمزة بالضبط في قولك :"هل إنكارها إياه على معرفتها له يعد عجبا أو أن ذلك الإنكار في محله لأنه قد شاخ وكبر؟ "






والله أعلم

قريشي
05-09-2007, 05:26 PM
إذا صحت الرواية : إذ تنكرني بصيغة الغائبة فأنا أعدل عن إعرابي جملة وتفصيلا . وقد بحثت عن هذا البيت في الموسوعة الشعرية فوجدته كذلك ولكن القصيدة محشوة بالأخطاء فأخاف أن يكون هذا الفعل من ضحايا ها . فأفدني ولك أجر غير ممنون .

علي المعشي
05-09-2007, 09:27 PM
مرحبا أخي العزيز أباتمام

أختي لبانة إعرابك صحيح ولا غبار عليه
لقد كنت أرى هذين الوجهين: الوجه الذي رأته أختنا لبانة، والوجه الذي فصلته في مشاركتي السابقة، لكني اقتصرت على ذكر الوجه الثاني لكون الرأي الأول قد سبقتني إليه الأخت لبانة رعاها الله.

لكن على هذا المعنى : (إنكار خولة عجب إذ تنكرني) يكون العجب من الإنكار لا من خولة ، ولا شكّ أنّ الشاعر تعجب من خولة حين أنكرنته ، ولم يتعجب من إنكار خولة
أخي على هذا المعنى أو ذاك إنما يكون العجب الحقيقي من إنكارها إياه وليس من ذات خولة، لأنه حتى إن بدا العجب من الذات فإن المراد الحقيقي إنما هو أمر يتصل بالذات كأن يكون فعلا من أفعالها أو هيأتها أو غير ذلك.

فإن كان كذلك فالظرف (إذ تنكرني ) متعلق بحال من خولة ، وليس متعلق بالمصدر (عجب) .
تعليق الظرف بحال من خولة مما عنَّ لي أول الأمر لكني عدلت عنه لأني وجدت الظرف هنا غير تام إذ لا يفيد قولك (خولة حين إنكارها إياي) والظرف لا يتعلق بالحال المحذوفة ما لم يكن تاما.

المهم لم أستوعب تقديرك للهمزة بالضبط في قولك :"هل إنكارها إياه على معرفتها له يعد عجبا أو أن ذلك الإنكار في محله لأنه قد شاخ وكبر؟ "
حسنا أخي سأوضح أكثر..
أقصد بتقدير الهمزة أن يكون التقدير (أعَجبٌ إنكارُ خولة حين تنكرني أم أنها رأتني شيخا كبيرا؟) والمعنى أمن العجب إنكارها إياي أم أن الأمر لا يستدعي العجب حيث إن الكبر قد غير ملامحي فلم تعرفني وبذلك يكون إنكارها مبرَّرا ولا عجب فيه.
هذا ولك أصدق الود .

أبو تمام
07-09-2007, 02:46 PM
أهلا بك أخي الكريم علي

وإعرابك مما عنّ لي أوّل وهلة ، ولكن على تقدير المحذوف (ذات عجب) أو تأويل المصدر بـ(عجيبة) ، وفضّلت الإعراب الذي ذكرته لسبب وهو:-

لا شك أنّ جعل (عجب) مبتدأ ومحكوم عليه يتماشى مع ما أراده الشاعر من إثارة التعجب والحيرة من خولة ، فكأن سائلا سأله عن العجب ، والحيرة التي أصابته ، وهم لا يعرفون خولة ، فأجاب : عجبٌ خولة .
فحكم على العجب بخولة ، وذلك لأنّه أراد أن يعرّفنا بالعجب الذي أصابه بأنه خولة حين أنكرته .

ففضلت أولوية عدم التقدير على التقدير في اختياري للإعراب .


أخي علي لا أدري أشعر أنّ هذا المعنى (إنكار خولة عجب إذ تنكرني) غير مراد ، فإن أراد (إنكار خولة عجب) فلماذا أتى بالظرف (إذ تنكرني) ، أي ما الفائدة من تقييد العجب بالظرف (إذ تنكرني) بعدما ذكر أنّ الأنكار هو العجب؟

والواضح أنّ الشاعر تعجب من ذات خولة حين أنكرته .


أخي علي
" تعليق الظرف بحال من خولة مما عنَّ لي أول الأمر لكني عدلت عنه لأني وجدت الظرف هنا غير تام إذ لا يفيد قولك (خولة حين إنكارها إياي) والظرف لا يتعلق بالحال المحذوفة ما لم يكن تاما. "

هلا وضحت أكثر للفائدة ، ولك الشكر.



والله أعلم

أبو تمام
07-09-2007, 02:50 PM
أخي قريشي لك التحية

لا عليك بالرواية إن صحت ، وإن كانت خطأ ، لأنّ البيت ليس فيه موضع شاهد ، فنحن نحاول إعراب ما أمامنا ، والتدرب عليه .

وأنا صراحة لم أبحث عن مدى صحة هذا البيت ، فلعل أحد الأخوة يفيدنا .

ولك التحية

علي المعشي
07-09-2007, 09:26 PM
أهلا بك أخي الحبيب أبا تمام

فإن أراد (إنكار خولة عجب) فلماذا أتى بالظرف (إذ تنكرني) ، أي ما الفائدة من تقييد العجب بالظرف (إذ تنكرني) بعدما ذكر أنّ الأنكار هو العجب؟
أخي (إنكار)الذي هو في الأصل مضاف لم يذكره الشاعر لفظا ، ولو قال (عجب خولة ، أو خولة عجب) دون أن يذكر (إذ تنكرني) لما استطعنا تقدير (إنكار) قبل (عجب)، وبالتالي لا يصح الإخبار بالمعنى عن الذات، ولما كان قد أخبر بالمعنى عن الذات كان عليه أن يوجد في الكلام قرينة تدل على أن المبتدأ الذات (خولة) إنما هو مقام مقام مبتدأ معنى محذوف هو (إنكار) ، فجاء بالقرينة (إذ تنكرني) لهذا الغرض .


أخي علي
" تعليق الظرف بحال من خولة مما عنَّ لي أول الأمر لكني عدلت عنه لأني وجدت الظرف هنا غير تام إذ لا يفيد قولك (خولة حين إنكارها إياي) والظرف لا يتعلق بالحال المحذوفة ما لم يكن تاما. "
هلا وضحت أكثر للفائدة ، ولك الشكر.
أخي أبا تمام، يشترط النحاة لشبه الجملة (الظرف أو الجار والمجرور) الواقع خبرا أو حالا أو صفة أن يكون تاما، والتمام معناه أن يكون شبه الجملة الظرف أو الجار والمجرور دالا على متعلقه دون الحاجة إلى ذكر المتعلق، ويتحقق التمام بكون المتعلق كونا عاما مثل: زيد في الدار، القط أمام الفأر ليثٌ. فأنت ترى أن (في الدار) (أمام الفأر) مفهومان دون الحاجة إلى ذكر متعلقيهما المحذوفين، لأن المتعلق كون عام، وقد يتحقق التمام مع الكون الخاص لكن بشرط وجود قرينة تدل عليه.
أما الظرف (إذ تنكرني) فهو غير تام لأنه لا يفهم دون ذكر متعلقه بدليل أنك لا تستطيع جعله خبرا فتقول (خولة إذ تنكرني) وعليه فأنت في جملتنا أمام أمرين: إن علقته بـ (عجب) لم يتعلق بالحال المحذوفة، وإن علقته بحال محذوفة تعذر تقدير المتعلق لأنه ليس كونا عاما ولا كونا خاصا عليه دليل.
والله أعلم.

أبو تمام
09-09-2007, 11:21 PM
أشكرك أخي العزيز علي على ما تفضلت به .

لا يشترط أخي علي في (إذ تنكرني) أن تقدر من لفظها إن اعتبرتها دليلا على المحذوف ، ألا ترى إلى تقديرهم في قوله تعالى(صبرٌ جميلٌ ) : أمري صبرٌ جميلٌ ، على أنّ المحذوف مبتدأ .

وقدّروا أيضا : صبرٌ جميلٌ أمثلُ .

ولو أنهم اتبعوا الصفة لقالوا : الجميلُ صبرٌ جميلٌ .

فليس شرطا أن تأتي بلفظ الدال .

ثم أخي علي أرى أنّ تقدير (إنكار) لا يناسب المعنى المراد ، فالشاعر تعجب من ذات خولة حين أنكرته ، لا من الإنكار ! وذلك لأنها محط التعجب حين أنكرت .

وما المانع أخي من تقديرنا ( خولة ذات عجبٍ إذ تنكرني ) ، أو (خولة عجيبة إذ تنكرني ) ، ونسلم من تقدير أرى أنّ المعنى فيه غير مراد .


أخي علي
ماذا نقول عن الظروف في :

الصدق إذ تصدُقُ الناس .

النجاة حين تتصدّق على الفقراء .



أخي علي إذا سمحت لي هل بالإمكان تثيبت ما قلت من مراجع ، ومصادر إن وجدت ، ونقل ما يؤيد ذلك ، لأني والله والله أريد أن أستفيد لا غير ، وأنت تعلم ما في نفسي ، وأنا أقصد ما يخص الظرف الواقع حالا أو صفة .



لك التحية وأشكرك

علي المعشي
11-09-2007, 12:11 AM
مرحبا بالعزيز أبي تمام


لا يشترط أخي علي في (إذ تنكرني) أن تقدر من لفظها إن اعتبرتها دليلا على المحذوف ، ألا ترى إلى تقديرهم في قوله تعالى(صبرٌ جميلٌ ) : أمري صبرٌ جميلٌ ، على أنّ المحذوف مبتدأ .

هذا صحيح لكن ما المانع أن نقدر من اللفظ إن كان ذلك ممكنا ومحققا المراد؟


ثم أخي علي أرى أنّ تقدير (إنكار) لا يناسب المعنى المراد ، فالشاعر تعجب من ذات خولة حين أنكرته ، لا من الإنكار ! وذلك لأنها محط التعجب حين أنكرت.

أخي بل هو المراد بعينه ! هل ترى الشاعر متعجبا من خولة لو لم تنكره؟
ثم إنه لو لم يكن لـ (إذ تنكرني) دلالة غير كونه زمن وقع فيه العجب لكان بالإمكان فهم سبب العجب بدونه.. فهل يمكنك فهم سبب عجب الشاعر لو أنه اكتفى بقوله (عجب خولة)؟



وما المانع أخي من تقديرنا ( خولة ذات عجبٍ إذ تنكرني ) ، أو (خولة عجيبة إذ تنكرني ) ، ونسلم من تقدير أرى أنّ المعنى فيه غير مراد .
وهل سلمنا هنا من التقدير أخي؟
فأنت في الأولى قدرت (ذات) مضافا إلى (عجب) كما قدرتُ (إنكار) مضافا إلى (خولة)! يعني هنا (تعادل)!
أما الثانية فقد أولتَ فيها المصدر بالمشتق، وإنما يصح التوسع في ذلك في باب الحال وإن قصره بعضهم على السماع، أما الخبر عن الذات فلا يجيء مصدرا مؤولا بالمشتق إلا في استعمالات قليلة جدا وفي حدود المسموع كقولهم (فلان عدل) أي عادل أو ذو عدل. ومن ذلك (غورا) في الآية أي (غائرا).
ولو جاز التوسع في ذلك لصح: زيد نجاحٌ، وعمرو سرعة.. على تقدير ناجح وسريع!




أخي علي
ماذا نقول عن الظروف في :
الصدق إذ تصدُقُ الناس .
النجاة حين تتصدّق على الفقراء .
لا أقول إلا خيرا ! لا خلاف في أن ظرف الزمان يجيء خبرا عن المبتدأ المعنى مثل: الصدق، النجاة، السفر، الصبر...إلخ، وإنما الممنوع مجيء ظرف الزمان خبرا عن الذات فهل يصح استبدال أبي تمام وعلي بالصدق والنجاة في الجملتين مع تمام الفائدة؟
إن هذا غير ممكن إلا أن يدل دليل على أن المبتدأ الحقيقي معنى لا ذات، ولكنه حذف فأقيمت الذات مقامه فإذا قلت (أبو تمام اليومَ) لم يصح إلا أن يكون السامع يعلم أن اليوم إنما هو خبر في الأصل عن معنى محذوف، ومثال ذلك:
(اتفقنا على تنفيذ عدة زيارات للأصدقاء، فأبو تمام اليوم، وحازمٌ غدا، وخالدٌ يومَ الأربعاء) فقد تضمن الكلام ما يجعل السامع يفهم أن المراد: زيارة أبي تمام اليوم، وزيارة حازم غدا، لكن لما حذف المعنى المضاف وكان مفهوما صح أن تكون الذات مبتدأ وخبره ظرف الزمان على التقدير الذي ذكرت.
ومثل ظرف الزمان المصدر حيث لا يصلح خبرا إلا عن المعنى ، وقد يصح الإخبار به عن الذات إذا دل دليل على أن المبتدأ الحقيقي معنى لكنه محذوف حلت الذات محله بعد حذفه كما فعلنا مع ظرف الزمان، وعلى هذا الأساس قدرت (إنكار خولة عجبٌ).

أخي علي إذا سمحت لي هل بالإمكان تثيبت ما قلت من مراجع ، ومصادر إن وجدت ، ونقل ما يؤيد ذلك ، لأني والله والله أريد أن أستفيد لا غير ، وأنت تعلم ما في نفسي ، وأنا أقصد ما يخص الظرف الواقع حالا أو صفة .
أخي الحبيب لا موجب للحلف فكلانا طالب فائدة، وليس عندي أكثر مما عندك ولكنها المذاكرة والتدارس في ظلال الفصيح ، ولعلك تمهلني لآتيك بالنقل من الغد موثقا إن شاء الله؛ لأني الآن خارج الدار ، على أن ما تريده موجود في كثير من كتب النحو في المباحث الخاصة بالحال شبه الجملة والصفة شبه الجملة وكذا صلة الموصول شبه الجملة ... وغير ذلك.
أعتذر عن الإطالة ولك أزكى تحياتي.

أبو تمام
11-09-2007, 01:09 AM
أهلا بك أخي علي

لا شكّ أن الظرف (إذ تنكرني) لتقييد العجب ، لا أتى من أجل أن يدلّ على المحذوف المبتدأ ؟

أما تقديري بـ(ذات) فهو الأولى والأحق ، لأنّ المقصود التعجب من ذات خولة نفسها حين أنكرته ، وكما قلت لأنها محط العجب .


"""أما الثانية فقد أولتَ فيها المصدر بالمشتق، وإنما يصح التوسع في ذلك في باب الحال وإن قصره بعضهم على السماع، أما الخبر عن الذات فلا يجيء مصدرا مؤولا بالمشتق إلا في استعمالات قليلة جدا وفي حدود المسموع كقولهم (فلان عدل) أي عادل أو ذو عدل. ومن ذلك (غورا) في الآية أي (غائرا).
ولو جاز التوسع في ذلك لصح: زيد نجاحٌ، وعمرو سرعة.. على تقدير ناجح وسريع!"""

أخي علي أنا أمام بيت وجب تأويله ، لا أمام تحليل هذه المسألة ، وإن اقتصر على السماع في ذلك فوجب تأويل ذا البيت باعتباره من عصور الاحتجاج إن صح ذلك ، لذا قلبنا الوجوه الإعرابية على ما نراه سواء أكانت مسموعة أو مقيسة .

ثم إنّ مسألت تأويل المشتق ليست مقتصرة على الحال ، أو الخبر ، فأين النعت الذي ورد بكثرة مقيسة ؟


ثم أخي كلامك الآن من المسلمات عندي، أما في الرد السابق فلم تفرق بين المبتدأ إن كان معنى أو ذات ، لذا أتيتك بالمثالين لتراجع ذلك ، وإلا فلا خلاف بيننا فيما ذكرته .



والله أعلم