المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما إعراب ....؟



خالد عايش
09-09-2007, 09:35 PM
:::
إخواني الكرام ، لنناقش إعراب ( هلم جرا) . و المعنى اللغوي لها .
أرجو من حضراتكم تقديم شرح لهذا التعبير

خالد مغربي
09-09-2007, 09:43 PM
نوقشت هنا أخي (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=13599&highlight=%C5%DA%D1%C7%C8+%E5%E1%E3+%CC%D1%C7)الكريم

قريشي
10-09-2007, 05:44 PM
نوقشت هنا أخي (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=13599&highlight=%C5%DA%D1%C7%C8+%E5%E1%E3+%CC%D1%C7)الكريم
راجعت الموقع فوجدت فيه إعراب : "حقا إنك أمين " بكسر همز إنك والصواب على ما أعتقد فتحها لأن معناها أَحُقٌ أنك أمين . أما كسرها فترجمة رديئة للجملة الفرنسية: ....vraiment tu est

خالد عايش
10-09-2007, 08:36 PM
أشكرك أخي مغربي . و لك مني تحية

محمد سعد
10-09-2007, 08:59 PM
أخي الأكرم مغربي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم نوقشت المسألة على الرابط الذي ذكرت، وقام أحد الإخوة مشكوراً بإعراب التركيب . ولكن المسألة ناقشها ابن هشام الأنصاري تحت مسمى " المسائل السَّفريَّة" وقد حققها د. حاتم صالح الضامن . والمسألة نوقشت في تسع صفحات. ولولا بطئي في الكتابة لأرسلتها إلى المنتدى. وهذا لا يمنع أن أكتبها في الايام القادمة إن شاء الله .
مع تحياتي

خالد مغربي
10-09-2007, 09:17 PM
أخي الشريف
وعليك السلام والرحمة
ولا مانع أخي من إرفاقها مشكورا لتعم الفائدة .

خالد عايش
10-09-2007, 09:37 PM
إخواني الكرام
ذكر السيوطي في ( الأشباه و النظائر) أن هلمّ من أسماء الأفعال التي تستعمل تارة لازمة و تارة متعدية ، كرويد و حيهل .
ولم أعثر على مزيد ، فمن عثر على شيء فاليتكرم مشكوراً .

محمد سعد
10-09-2007, 10:54 PM
أثبت أول المسألة، وأكملها في وقت آخر :
وأمَّا قوله : " هلم جرا " فكلام مستعمل في العرف كثيراً، وذكره الجوهري في " صحاحه" فقال في فصل الجيم من باب الراء : وتقول كان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم " هذا جميع ما ذكره.
وذكر الصغاني في عُبابه ما ذكره صاحب الصحاح ولم يزد عليه
وذكر أبو بكر بن الأنباري " هلم جرا " في كتاب " الزاهر " وبسط القول فيه وقال: معناه: سيروا على هينتكم أي تثبتوا في سيركم ولا تجهدوا أنفسكم، قال : وهو مأخوذ من الجر وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في السير قال الراجز :
لطالما جررتكن جرا
حتى نوى الأعجف واستمرا
فاليوم لا آلوا الركاب شرَّا
قلت : الأعجف: الهزيل ونوى: صار له نَيِّ بفتح النون وتشديد الياء . وهو الشحم . واستمر: كأنه من المرة بكسر الميم وهو القوة ومنه قوله تعالى : " ذومرّة"
قال: وفي انتصاب " جرَّا" ثلاثة أوجه :
الأول: أن يكون مصدراً وضع موضع الحال، والتقدير : هلم جارين أي متثبتين .
الثاني : أن يكون انتصابه على المصدر لأن في هلم معنى جرَّ فكأنه قيل: جرّوا جرّا وهذا على قياس قوله : جاء زيد مشياً فإن البصريين يقولون تقديره : ماشياً والكوفيون يقولون: المعنى : يمشي مشياً
الثالث: وقال بعض النحويين: جرّا نصب على التفسير انتهى كلام أبي بكر ملخصاً
وقال أبو حيَّان في الارتشاف: وهلم جرا معناه: تعال على هينتك متثبتا وانتصاب جرا على أنه مصدر في موضع الحال أي جارين قاله البصريون.
وقال الكوفيون: مصدر لأن معنى " هلم " جر
وقيل انتصب على التمييز
وأول من قاله عائذ بن يزيد قال :
فإن جاوزتُ مقفرة رمت بي ... إلى أخرى كتلك هلم جرا
وقال آخر من تغلب:
المطعمين لدى الشتا... ء سدائفا مل نيب غرا
في الجاهلية كان سؤ... دد وائل فهلم جرا .
نكمل في مرة قادمة

محمد سعد
11-09-2007, 04:34 PM
نكمل ما بدأناه في المرة السابقة :
وبعد فعندي توقف في كون هذا التركيب عربيّا محضاً، والذي رابني منه أمور:
الأول: إنّ إجماع النحويين واللغويين منعقد على أنّ ل(هَلُمَّ) معنيين:
أحدهما: تعالَ، فتكون قاصرة كقوله تعالى:" هَلُمَّ إلينا " أيْ: تعالوا إلينا.
والثاني:احضر، فتكون متعدية كقوله تعالى:" هَلُمَّ شهداءكم " أيْ: احضروهم. ولا امتناع لأحد المعنيين هنا.
الثاني: إنّ إجماعهم منعقد على أنّ فيها لغتين: حجازية، وهي التزام استتار ضميرها، فتكون اسم فعل. وتميمية: وهي أنْ تتصل بها ضمائر الرفع البارزة فيقال: هَلُمّا وهَلُمِّي وهَلُمُّوا، فتكون فعلا.ولا نعرف لها موضعاً أجمعوا فيه على التزام كونها اسم فعل، ولم يقل أحد إنّه سمع: هَلُمّا جراً ولا: هَلُمِّي جراً ولا: هَلُمُّوا جراً.
الثالث: غنّ تخالف الجملتين المتعاطفتين بالطلب والخبر ممتنع أو ضعيف، وهو لازم هنا إذا قلت: (كان ذلك عام كذا و هَلُمَّ جراً).
الرابع: إنّ أئمة اللغة المعتمد عليهم لم يتعرضوا لهذا التركيب، حتى صاحب (المحكم) مع كثرة استيعابه وتتبعه. وإنّما ذكره صاحب (الصحاح)، وقد قال أبو عمرو بن الصلاح في (شرح مشكلات الوسيط): إنّه لا يقبل ما تفرد به. وكان علة ذلك ما ذكره في أول كتابه من أنّه ينقل عن العرب الذين سمع منهم، فإنّ زمانه كانت اللغة فيه فسدت.
أما صاحب (العباب) فإنه قلد صاحب (الصحاح) فنسخ كلامه. وأما ابن الأنباري فليس كتابه موضوعا لتفسير الألفاظ المسموعة من العرب بل وَضْعُهُ أنْ يتكلم على ما يجري من محاورات الناس، وقد يكون تفسيره له على تقدير أن يكون عربياً، فإنّه لم يصرح بأنّه عربي. وكذلك لا اعلم أحدا من النحاة تكلّم عليها غيره.
ولخص أبو حيان في (الارتشاف) أشياء من كلامه، ووهم فيها. فإنه ذكر أن الكوفيين قالوا : إن(جرّاً) مصدر، والبصريون قالوا: إنه حال.
وهذا يقتضى أن الفريقين تكلموا في إعراب ذلك، وليس كذلك، وإنما قال أبو بكر: إن قياس اعرابه على قواعد البصريين أنْ يقال: إنه مصدر. هذا معنى كلامه، وهذا هو الذي فهمه أبو القاسم الزجّاجي.
وردَّ عليه فقال: البصريون لا يوجبون في نحو: (ركضاً) من قولك: (جاء زيدٌ ركضاً) أن يكون مفعولا مطلقا بل يجيزون أن يكون التقدير: جاء زيد يركض ركضا. فلذلك يجوز على قياس قولهم أن يكون التقدير: هَلُمَّ تجرّوا جرّا. انتهى
ثم قول أبي بكر: (معناه: سيروا على هينتكم، أي تثبَّتوا في سيركم ولا تجهدوا أنفسكم) معترض من وجهين:
أحدهما: أن فيه إثبات معنى لم يثبته لها أحد.
الثاني: أنّ هذا التفسير لا ينطبق على المراد بهذا التركيب، فإنّه إنّما يراد به استمرار ما ذكر قبله من الحكم، ولهذا قال صاحب(الصحاح): (وهَلُمَّ جرَّاً إلى الآن).
وقول أبي حيان: (معناه:تعال على هينتك) عليه أيضاً اعتراضان: أحدهما: أنه تفسير لا ينطبق على المراد.
الثاني: في افراده(تعال) مع أنّه خطاب للجماعة، وكأنّه توهم (تعال) اسم فعل، واسم الفعل لا تلحقه ضمائر الرفع البارزة. وقد توهم ذلك بعض النحويين فيها وفي (هات)، والصواب أنّهما فعلان بدليل الآية، وهي قوله تعالى:"قل هاتوا برهانكم"، وقول الشاعر:
إذا قلتُ هاتي نَوِّليني تمايَلَتْ
وقوله: (هَلُمَّ بمعنى جرّوا) منقول من كلام ابن الأنباري، وهو خطأ منه انتقده عليه الزجاجي في (مختصره) وقال: (لم يقل أحد إن (هَلُمَّ) في معنى جرّوا). وفيه دليل على ما قدَّمته من أن الإعرابين المذكورين لم يقلهما البصريون ولا الكوفيون، وإنما قالهما ابن الأنباري قياسا على قولهما: (جاء زيد ركضاً).
وتقدير البيت الأول: فإن تجاوزت أرضاً مقفرة، أي: ليس بها أنيس، رمت بي تلك الأرض المقفرة إلى أخرى مقفرة كتلك الأرض المقفرة. وجواب الشرط إمّا(رمت بي) أو في البيت بعده إنْ كانت(رمت) صفة ل(مقفرة).
وأما البيتان الآخران فمعناهما الثناء على قوم بالكرم والسيادة، والعرب تمدح بالإطعام في الشتاء لانه زمن يقل فيه الطعام ويكثر الاكل لاحتباس الحرارة في الباطن.
والسدائف: جمع سديفة وهي مفعول المطعمين، ومعناها: شرائح سنام البعير المُقَطَّع وغيره مما غلب عليه السمن.
وقوله: (مل نيب) أصله من النيب، جمع ناب: وهي الناقة، سُمِّيت بذلك لأنها يستدل على عمرها بنابها. وحذف نون (من) لأنه أراد التخفيف حين التقى المتقاربان، وهما النون واللام، لتعذر الادغام لأن اللام ساكنة. ونظيره قولهم في بني الحارث: بلحارث، وهو شاذ، والذي في البيت أشذّ منه لأن شرط هذا الحذف أن لا تكون اللام مدغمة فيما بعدها فلا يقال في بني النجار وبني النضير: بنجار وبنضير. وعلل ابن جني ذلك بكراهة توالي الاعلالان . فان اللام قد أُعلَّت بإدغامها فيما بعدها، فمتى أعلت النون التي قبلها بالحذف توالى الاعلالان.وقد يرد بأن ذلك إنما يتجنب في الكلمة الواحدة، ويجاب بأن كلاً من المتضايقين والجار والمجرور كالكلمة الواحدة وأعطيا حكمهما.
وقوله: (غرّا) حال من النيب، وهو جمع غرّاء كحمراء وحمر وسوداء وسود و(في الجاهلية) خبر كان إن قدِّرت ناقصة، أو متعلق بها إن قدِّرت تامة بمعنى وجد.
وقوله: (فهَلُمَّ جرَّا) متعلق بالمعنى بقوله (في الجاهلية) إن كان سؤدد وائل في الجاهلية فما بعدها.
وإذ قد أتينا على كلام الناس وشرحه وبيان ما فيه من نقل فلنذكر ما ظهر لنا في توجيه هذا الكلام بتقدير كونه عربيّا فنقول: (هَلُمَّ) هذه هي القاصرة التي بمعنى: أمت وتعال إلا أن فيها تجوزين:
الأول: أنه ليس المراد بالإتيان هنا المجيء الحسي بل الاستمرار على الشيء والمداومة عليه، كما تقول: امش على هذا الأمر، وسِرْ على هذا المنوال. ومنه قوله تعالى:"وانطلق الملأ منهم أنِ امشُوا واصبروا على آلهتكم". المراد بالانطلاق ليس الذهاب الحسي بل انطلاق الألسنة بالكلام. ولهذا أعربوا (أنْ) تفسيرية، وهي إنما تأتي بعد جملة فيها معنى القول دون خروجه، كقوله تعالى:"فأوحينا إليه أن اصنع الفلك" والمراد بالمشي ليس المشي بالأقدام بل الاستمرار والدوام، أي: دوموا على عبادة أصنامكم واحبسوا أنفسكم على ذلك.
الثاني: أنّه ليس المراد الطلب حقيقة، وإنّما المراد الخبر، وعبّر عنه بصيغة الطلب كما في قوله تعالى:"ولنحمل خطاياكم"،"فليمدد له الرحمن مدّا". وجرّاً: مصدر جرّه يجرّه، إذا سحبه، ولكن ليس المراد الجرّ الحسي بل المراد التعميم كما استعمل السحب بهذا المعنى إلّا أنه يقال: هذا الحكم منسحب على كذا، أي: شامل له. فإذا قيل: (كان ذلك عام كذا وهَلُمَّ جرّا)، فكأنه قيل: واستمر ذلك في بقة الأعوام استمراراً، فهو مصدر.أو: استمرّ مستمرّا فهو حال مؤكدة. وذلك ماشٍ في جميع الصور، وهذا هو الذي يفهمه الناس من هذا الكلام. وبهذا التأويل ارتفع إشكال العطف فإن (هَلُمَّ) حينئذ خبر،وإشكال التزام إفراد الضمير إذ فاعل (هَلُمَّ) هذه مفرد أبداً، كما تقول: واستمر ذلك.أي: واستمر ما ذكرته.
فإن قلت: قد اشتملت هذه التوجيهات التي وجهت بها هذه المسائل على تقديرات كثيرة وتأويلات متعقدة(متعددة)، ولم يعهد في كلام النحويين مثل ذلك.
قلت: ذلك لأنك لم تقف لهم على كلام على مسائل متعقدة مشكلة اجتمعت في مكان واحد، ولو وقفت لهم على ذلك لوجدت في كلامهم مثل ذلك، وأمثاله كثيرة والله تعالى أعلم.

خالد عايش
11-09-2007, 06:22 PM
السلام عليكم
أضحك الله سنك أخي محمد سعد ، و بارك فيك و سدد خطاك .
لك كل الشكر و التقدير على ما قدمت .