المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال عن (تُبْلَوُنَّ)؟



أبو دجانة السلفى
11-09-2007, 05:38 PM
قال تعالى {لتُبْلَوُنَّ فى أموالكم وأنفسكم...}

الإشكال عندي في أصل الفعل قبل أن يسند لضمير الجميع ويؤكد
فلو كان أصله (تُبْلَى) فلا إشكال , على أن يكون الأمر كالتالي :
1 - عند أسناده إلى ضمير الجمع (تُبلاوْنَ) التقى ساكنان فحذف لام الفعل -الألف- فصار تُبلَوْنَ .
2-ثم أدخلنا نون التوكيد (تُبلَوْنَ نْنَ)
تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال و تحرك الواو بالضم ولا تحذف لعدم وجود ما يدل عليها , فيصير الفعل تُبلَوُنَّ .
فإذا كان ذلك صحيح فلا إشكال ولكني قرأت في كتاب النحو الوافي ما يلي
(فأصل ... تُبْلَوُنَّ: تُبْلَوُونَنَّ؛ تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفًا، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، ...........)
فهل معنى ذلك أن أصل الفعل هو (تُبلوْ ) ثم حركت الواو للتخلص من التقاء الساكنين ؟ وإذا كان كذلك فكيف تقلب الواو ألفا و حركتها - الضمة - غير أصلية؟
أجيبوني بارك الله فيكم

أبو دجانة السلفى
11-09-2007, 05:43 PM
وهذا سؤال آخر

من مواضع حذف التنوين وجوبا وجود (أل) في صدر الكلمة أو أن تضاف الكلمة المنونة .
فما علة ذلك ؟
وهل توجد علاقة بين التنكير والتنوين ؟

وإذا كان التنوين هنا عوضا عن الحرف المحذوف فلماذا يقيد العلماء تنوين العوض -عن الحرف- بالمنقوص الممنوع من الصرف المجموع جمع تكسير ؟
وآسف على الإطالة

أبو دجانة السلفى
11-09-2007, 06:53 PM
??????????????????

أبو قصي
12-09-2007, 12:29 AM
أهلاً بأخي أبي دجانةَ ،

لعلَّ ما ذكرتُه في كتابي في التصريفِ يكونُ فيه تحقيقُ ما تريد .

قلتُ :
( 5- الناقص ؛ والسبيلُ إلى معرفةِ أطوارِ التغييرِ فيه قياسُه على الصحيحِ ؛ فتجعلُه على مثالِه ، إلا أنه يقعُ فيه بعضُ التغييراتِ ؛ وهي :
1- في الثلاثيّ المسنَد إلى ضميرِ الرفعِ إذا كان معتلاّ بالألفِ ؛ فإنه يُرجَع إلى أصله الواوي ، أو اليائيّ ، لخفتِه ؛ فأمكنَ ردُّ كلِّ شيء إلى أصلِه ؛ نحو ( سعَى – سعيْت ) ، ( سعَى – سعَيْن ) ، ( غزا – غزوْنَ ) ، ( غزا – غزوا ) ، ( رمَى – رميَا ) ، ( رمَى – رميُوا ) قبلَ الحذف .
2- في ما زاد على الثلاثي من المعتلِّ بالألفِ إذا أسنِد إلى ضميرِ الرفعِ ؛ فيقلبُ ياءً مطلقًا ؛ لأنهم لو ردّوا كلَّ شيء إلى أصله ، لاضطُرّوا إلى ردِّ الواويِّ إلى أصلِه ؛ وفي هذا ثِقَل ؛ فألزموها الياءَ لخفتِها ؛ نحو ( أهدى – أهديت ) ، ( استسقى – استسقيا ) ، ( سمَّى – سمَّيْنَ ) ، ( يهجَى – يهجَيانِ ) ، ( يشقَى – يشقَيُون ) ، ( يسعَى – يسعَيْن ) ، ( يُدعَى - يدعَيُون ) ، ( ارتضى – ارتضَيُوا ) ، ( ترضَى - ترضَيِيْنَ ) الثلاثة الأخيرة قبلَ دخولِ الحذفِ .
3- في المسند إلى واوِ الجماعة ، أو ياءِ المخاطبةِ ؛ فإنك تحذفُ حرفَ العلةِ التي توازنُ اللامَ ، وتبقي العينَ على حالِها ؛ تقولُ : ( سعى – سعَيُوا – سعَوْا ) ، و ( يسعَوُوْن – يسعَوْن ) ، و ( تسعَيِيْن – تسعَيْن ) ، و ( سرُو – سرُوُوا – سرُوْا ) ، و ( يسرُوُوْن – يسرُوْن ) ، و ( رمَى – رمَيُوا – رمَوا ) ، و ( ترمي – ترمِيِيْن – ترمِيْن ) ، و ( دعا – دعَيُوْا – دعَوْا ) ، و ( يدعُيُوْن – يدعُوْن ) ، و ( يرضَى – يرضَيُون – يرضَوْن ) ، و ( ترضَى – ترضَيِيْن – ترضَيْن ) ؛ فتحذفُ لامَ الكلمةِ ، وتبقي ما قبلَها على حالِها ، إلا إذا سُبِقت واو الجماعةِ بالكسرةِ ؛ فإنك تبدل الكسرةَ ضمةً ، واخترتَ الضمَّ لمناسبتِها الواوَ ؛ نحو ( يرمِيُون – يرمِوْن – يرمُون ) ، و ( رضِي – رضِيُوا – رضِوْا – رضُوا ) ، وإلا إذا سُبقت ياء المخاطبةِ بالضمةِ ؛ فإنك تبدل الضمة كسرةً ، واخترتَ الكسرةَ لمناسبتِها الياءَ ؛ نحو ( تدعو – تدعُوِيْن – تدعُيْن – تدعِيْن ) ، و ( تسرُو – تسرُوِيْن – تسرُيْن – تسرِيْن ) . وعلة حذفِ اللامِ في ما مضَى أنهم استثقلوا الحركةَ عليها مع كثرةِ استعمالِها ، فحذفوها ، فالتقى ساكنان ، حرف العلةِ الأصلي الموازن للام ، وواو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، فحذفوا الحرفَ الأصليَّ ، لأنه مما يمكن الاستغناء عنه ، والدلالةُ عليهِ ؛ أما الثاني فلا يمكن ، لأنه مأتي به لغرضٍ ؛ فلو حُذِفَ لم يَدلَّ عليه شيءٌ . وعلةُ إبدالِ حركةِ ما قبلَ الواو أو الياءِ في بعض المواضعِ الاستثقال المبينُ . وإذا أردتَّ وزنَ شيء مما مضَى وزنتَه كما تزنُ الصحيحَ ، إلا أنك تحذفُ اللامَ ؛ فتقولُ في وزنِ ( رضُوا ) ( فعُوا ) . وعلى هذا فقِسْ .
- والأمر في هذا كلِّه فرعٌ عن المضارع ، حكمُه حكمُه ) .


وإن أردتَّ الكلامَ على إسناده لنوني التوكيدِ نقلتُه لك .


أبو قصي

أبو قصي
12-09-2007, 12:34 AM
إذا قرأتَ ما ذكرتُ يتبيَّنُ لك أن صاحب كتاب النحو الوافي مخطئ في قولِه ؛ سواءٌ كانَ تبِع أحدًا ، أم كان هو المحدثَ لذلك ؛ إذْ أصل ( تبلوُّنَّ ) ( تبلَى ) - ( تبلَيُون ) - ( تبلَيْوْن ) - ( تُبلَون ) - ( تبلونَنَّ ) - ( تبلَوْنَّ ) - ( تبلَوُنَّ ) .

وليس لدي من الوقتِ ما أستطيع به التفصيلَ ، وتِبيان العلل .


أبو قصي

علي المعشي
13-09-2007, 01:02 AM
أخي الحبيب أبا دجانة
لا أرى تعارضا بين قولك:

الإشكال عندي في أصل الفعل قبل أن يسند لضمير الجميع ويؤكد
فلو كان أصله (تُبْلَى) فلا إشكال , على أن يكون الأمر كالتالي :
1ـ عند أسناده إلى ضمير الجمع (تُبلاوْنَ) التقى ساكنان فحذف لام الفعل -الألف- فصار تُبلَوْنَ .
2ـ ثم أدخلنا نون التوكيد (تُبلَوْنَ نْنَ)
تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال و تحرك الواو بالضم ولا تحذف لعدم وجود ما يدل عليها , فيصير الفعل تُبلَوُنَّ .
وبين قول عباس حسن:

(فأصل ... تُبْلَوُنَّ: تُبْلَوُونَنَّ؛ تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفًا، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة)
فالكلام هو هو إلا أنك انطلقت بعد قلب الواو ألفا وعددت ذلك أصلا وليس بأصل؛ وإنما الأصل إذا كان مبنيا للمعلوم (تبلوـ تَفعُلُ) بضمة مقدرة للثقل، وإذا كان مبنيا للمجهول (تُبلـَوـ بضمة مقدرة على الواو والوزن تُفعَلُ) ، فلما اقتضى البناء للمجهول فتح ما قبل لام الفعل قلبت الواو ألفا فصار الفعل (تُبلى) (ومن هنا انطلقتَ أنتَ) إلى (تبلاوْن) ثم (تُبلَونَ) ثم (تُبلوْنَنْنَ) ثم (تُبلـَوْنْنَ) ثم (تُبلـَوُنَّ).
لكن عباسا بدأ من الأصل على صيغة المبني للمجهول قبل الإعلال (تُبْلَوُ + وْنَنَّ ) ثم انتقل إلى ما تقتضيه فتحة ما قبل الواو الأولى من قلبها ألفا ثم سار كما سرتَ أخي أبا دجانة هكذا: (تبلىْ + وْن) ثم (تُبلـَ+وْنَ) ثم (تُبلـ+وْنَـ+نْنَ) ثم (تُبلـ+َوْنْنَ) ثم (تُبلـَ+وُنْنَ) = (تُبلَوُنَّ).
وأرى هذا القولَ هو القول، والله أعلم.
وأما قولك:

فهل معنى ذلك أن أصل الفعل هو (تُبلوْ ) ثم حركت الواو للتخلص من التقاء الساكنين ؟ وإذا كان كذلك فكيف تقلب الواو ألفا و حركتها - الضمة - غير أصلية؟
فنعم هذا هو الأصل لكن ضمة الواو أصلية مقدرة للثقل وليست عارضة للتخلص من التقاء الساكنين لذلك قلبت ألفا ثم حذفت فيما بعد كما رأيت.


شيخنا الجليل أبا قصيّ،

في المسند إلى واوِ الجماعة ، أو ياءِ المخاطبةِ ؛ فإنك تحذفُ حرفَ العلةِ التي توازنُ اللامَ ، وتبقي العينَ على حالِها ؛ تقولُ : ... ( يسعَوُوْن – يسعَوْن ) ... ( دعا – دعَيُوْا – دعَوْا ) ، و ( يدعُيُوْن – يدعُوْن ) ... فتحذفُ لامَ الكلمةِ ، وتبقي ما قبلَها على حالِها .
أظن الأصل في المضارع هنا (يسعيون ـ يسعوْن) وهنا أظن الماضي ( دعا – دعوُوا – دعَوْا ) ، والمضارع (يدعوُون ـ يدعُوْن) !


إذا قرأتَ ما ذكرتُ يتبيَّنُ لك أن صاحب كتاب النحو الوافي مخطئ في قولِه ؛ سواءٌ كانَ تبِع أحدًا ، أم كان هو المحدثَ لذلك ؛ إذْ أصل ( تبلوُّنَّ ) ( تبلَى ) - ( تبلَيُون ) - ( تبلَيْوْن )...
لي استيضاح أستاذي..
أليس الفعل (بلا يبلو، والمبني للمجهول منه يُبلى) ثلاثيا واويا فيكون أصل (تبلوُنّ )المبني للمجهول هو (تُبلووننَّ)؟ ثم أليس تحرك الواو وانفتاح العين ( اللام) بسبب البناء للمجهول مسوغا لقلب الواو ألفا لاسيما أن ما وليها ليس ألفا ولا ياء مشددة؟
هذا مع خالص ودي واحترامي.

أبو قصي
13-09-2007, 03:52 AM
أخي الفاضلَ الكريمَ الكريمَ / عليًّا ،
أهلاً بك .

أما قولي : ( يسعوُون ) فسهو ؛ الصواب ( يسعيُون ) .

أما ( يُبلَى ) فلا يُنظَر فيه إلى الأصلِ ، لأنه معتلٌّ بالألفِ ، وكلُّ ما كان معتلاً بالألفِ من غير الثلاثيِّ يقلبُ ياءًا ؛ فأما في الثلاثي فيُردُّ إلى الأصلِ ؛ ولذلك تقول : الرجلانِ يُدعيَان إلى الإسلامِ ، مع أن أصلها ( د ع و )، وتقول : هما يُهْجَيَانِ ، مع أن أصلها ( ه ج و ) . وقد استقريت هذه المسئلةَ استقراءًا أرجو أن يكونَ تامًّا ، فتبينَ لي اطرادُ ذلك ؛ وهو قولُ العلماء ، لم أحدثه من لدنّي .

أبو قصي

أبو دجانة السلفى
13-09-2007, 11:31 AM
جزاكم الله كل خير
كنت أظن أن المزيد تقلب فيه الألف ياءا إذا أسند إلى غير الواو !



أمر أخير بخصوص هذه الكلمة - إن شاء الله -
فقد قرأت ما جاء بخصوصها في كتاب إعراب القرآن لمحي الدين درويش حيث قال :
(تبلون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال وواو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين ضمير متصل في محل رفع فاعل , .......)

كذلك قرأت في كتاب (بلوغ الغايات في إعراب الشواهد والآيات) والذي بهامش قطر الندي لمؤلفه الدكتور بركات يوسف هبود ما يلي:
(تبلون : فعل مضارع مبني للمجهول وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال و الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين في محل رفع نائب فاعل.)

وما أعلمه أن الواو المحذوفة هي لام الفعل لا الجماعة
فهل في المسألة خلاف أم ماذا؟

أبو قصي
13-09-2007, 04:29 PM
أخي أبا دجانة ،

المحذوف هو الياءُ التي هي لامُ الفعلِ ، وهي التي زعمَ صاحب النحو الوافي أنها واوٌ . وإنما حُذِفت استثقالاً ، حذفوا الحركةَ ، ثم التقى ساكنان ، فحذفوا الحرف . أما ما زعمَ هبودٌ فباطلٌ ؛ أفلا يَراها موجودةً ؛ فلعلَّ النسخَ واللصقَ أعمياه عن ذلك ؛ إنما يصِح كلامُه في نحوِ ( تَعلُنَّ ) من المعتل بالواو أو الياء ، كما قال تعالى : (( ولتعلُنَّ علوًّا كبيرًا )) . وكذلك ما زعم محيي الدين درويش ؛ بل أخطأ ثانية إذ زعم أن واو الجماعة في محل رفع فاعل ؛ وهي نائب فاعل ؛ فالله المستعان !

أصلها ( تُبْلَيُون ) على مثالِ ( تُكْرَمُون )
فاستثقلوا الحركة على الياء فحذفوها ، فالتقى ساكنان ، فحذفوا الياءَ ، فأصبحت ( تُبْلَون ) ، ثم أدخلوا نون التوكيد ، فأصبحت ( تُبْلَوْنَنَّ ) فاستثقلوا اجتماع ثلاث نونات ، فحذفوا نونَ الرفع ، فأصبحت ( تُبْلَوْنَّ ) فالتقى ساكنانِ ، فلم يحذفوا الحرف الأولَ ؛ ولكن حركوه بالضمِّ ، فأصبحت ( تُبْلَوُنَّ ) وكذلك كل معتل بالألف ، لا تحذف الواو فيه إذا التقى ساكنان ؛ وإنما تحرك بالضم لعلةٍ ليس هذا موضعَ ذكرها ؛ نحو ( ولتنهوُنَّ عن المنكر ) .



أبو قصي

أبو شمس
13-09-2007, 09:21 PM
السلام عليكم جميعا:أصل الفعل:لتبلوونَنَّ : حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال ، ثم حذفت واو الجماعة لكي لا يلتقي ساكنان ،مثل : لتسألن يومئذ عن النعيم ، لتركبن طبقا عن طبق .

أبو دجانة السلفى
13-09-2007, 10:51 PM
فهمت مرادكم -بارك الله فيكم-

وقولي (( كنت أظن أن المزيد تقلب فيه الألف ياءا إذا أسند إلى غير الواو !))

إستنادا لما فهمته من الشيخ الحملاوي و عبده الراجحي حيث قال الأول :
(حكم الناقص , إذا كان الفعل الناقص ماضيا وأسند لواو الجماعة حذف منه حرف العلة وبقى فتح ما قبله إن كان المحذوف ألفا ويضم إن كان واوا أو ياء ....وإذا أسند لغير الواو من الضمائر البارزة لم يحذف حرف العلة بل يبقى على أصله وتقلب الألف واوا أو ياء تبعا لأصلها إن كانت ثالثه ...فإن زادت على ثلاثة قلبت ياء مطلقا...)
ومثله قال الشيخ عبده الراجحي في التطبيق الصرفي .

علي المعشي
14-09-2007, 05:06 AM
أستاذي الكريم أبا قصي

في المسند إلى واوِ الجماعة ، أو ياءِ المخاطبةِ ؛ فإنك تحذفُ حرفَ العلةِ التي توازنُ اللامَ ، وتبقي العينَ على حالِها ؛ تقولُ : ... ( يسعَوُوْن – يسعَوْن ) ... ( دعا – دعَيُوْا – دعَوْا ) ، و ( يدعُيُوْن – يدعُوْن ) ... فتحذفُ لامَ الكلمةِ ، وتبقي ما قبلَها على حالِها .
علقتم أستاذي على (يسعوون) حيث قلتم إنه سهو، فهل أفهم من سكوتكم عن الفعلين (دعيوا) وكذا (يدعيون) أنهما صحيحان هكذا؟

أما ( يُبلَى ) فلا يُنظَر فيه إلى الأصلِ ، لأنه معتلٌّ بالألفِ ، وكلُّ ما كان معتلاً بالألفِ من غير الثلاثيِّ يقلبُ ياءًا ؛ فأما في الثلاثي فيُردُّ إلى الأصلِ
ولكن (يُبلى) ثلاثي واوي في الأصل، وإنما قلبت واوه ياء في الماضي (بُلِي) وألفا في المضارع بسبب كسرة صيغة البناء للمجهول في الماضي وفتحته في المضارع.
وعلى هذا الأساس لم يخطئ من قال إن الأصل (يُبلوونن) لأنه أثبت الواو الأصلية قبل الإعلال بسبب البناء للمجهول، كأنه قال إن أصل (يُبلى) هو (يُبلـَوُ) كما أن أصل (بُلِيَ) هو (بُلِِوَ).
وعليه فاعتلال (يُبلى) بالألف اعتلال طارئ بسبب البناء للمجهول فلا يضير من أشار إلى أصله أن يشير، بخلاف الفعل المبني للمعلوم المعتل بالألف إذا بني للمجهول مثل (يُنسى) لأن أصل الألف فيه ياء، فإذا أسند إلى ألف الاثنين قيل (يُنسيان) فحسب ولم يحتج الإشارة إلى الأصل لأنه ياء. أما (يُبلى) فلا يضير من أشار إلى أصل الألف فقال إن الأصل (يُبلوان) ثم (يُبليان) ليُعلم أن الواو أصل للألف التي صارت ياء عند الإسناد إلى ألف الاثنين.
ومن قال إن أصل (تُبلوُنّ) هو (تُبليونن) فوجه ذلك أن الياء منقلبة عن الألف في (يُبلى) وإن كان أصل هذه الألف واوا قبل الإعلال.
هذا مع خالص شكري لسعة صدرك، وتقبل أزكى تحياتي.

وما أعلمه أن الواو المحذوفة هي لام الفعل لا الجماعة
فهل في المسألة خلاف أم ماذا؟
نعم أخي أبا دجانة هناك خلاف لكنه خلاف لا يقدم ولا يؤخر في النهاية وإن كان الأظهر أن المحذوف لام الفعل . والله أعلم.
ولك خالص مودتي.

أبو دجانة السلفى
14-09-2007, 12:03 PM
جزاكم الله خيرا على تعاونكم

وهل ما فهمته من الشيخ الحملاوي صحيح أم أني أخطأت الفهم؟

أبو قصي
15-09-2007, 10:40 PM
أهلاً بالأستاذِ عليٍّ ومرحبًا ،

أما ( دعا – دعَيُوْا – دعَوْا ) ، و ( يدعُيُوْن – يدعُوْن ) فخطأ ؛ صوابه ( دعوُوا - يدعُوُون ) ؛ أما الأولُ فلأنه معتلٌّ بالألف ثلاثي ؛ فيُردّ إلى أصله ، وأما الثاني فلأنه معتلٌّ بالواو ؛ فيبقَى على حالِه . وقد راجعتُ ما كتبتُ ، فلم أجد إلا هذه الثلاثةَ مما وقعَ فيه الخطأ . ومرجعُ ذلك أني كتبتُ هذا الكلامَ على صورةٍ ، ثم أعدتّ ترتيبَه ، وتأصيلَه ، ونسيتُ تصحيحَ هذه الأمثلةَ ، وأنا شاكرٌ لكَ كلَّ الشكرِ تفضلَك بالتنبيهِ عليها .

أما لاحتجاجك - حفظك الله - لـ ( يبلَى ) فإني أقولُ : إن ( يبلَى ) معتلّ بالألفِ غيرُ ثلاثيٍّ ؛ وكلُّ ما كانَ كذلك تقلبُ ألفه ياءًا ، ولا يُردّ إلى أصلهِ ؛ إنما يردّ إلى أصلِه إذا كانَ ثلاثيًّا ، وقد ذكرتُ العلةَ ؛ وهي ( لأنهم لو ردّوا كلَّ شيء إلى أصله ، لاضطُرّوا إلى ردِّ الواويِّ إلى أصلِه ؛ وفي هذا ثِقَل ؛ فألزموها الياءَ لخفتِها ) .

ودليل ذلك القياسُ على ما لم يحذف فيه حرف العلةِ ؛ فإنك تجده مقلوبًا إلى الياء ؛ وقد ذَّكرتُ هذا فوقُ ؛ فقلتُ : ( ولذلك تقول : الرجلانِ يُدعيَان إلى الإسلامِ ، مع أن أصلها ( د ع و )، وتقول : هما يُهْجَيَانِ ، مع أن أصلها ( ه ج و ) ) .

ويلزمُ مدعِي أن أصلَ الألفِ واوٌ أن يقولوا : ( الرجلانِ يدعوانِ إلى الإسلامِ ) ؛ وليس بصحيحٍ .

أما قولك : ( أما (يُبلى) فلا يضير من أشار إلى أصل الألف فقال إن الأصل (يُبلوان) ثم (يُبليان) ليُعلم أن الواو أصل للألف التي صارت ياء عند الإسناد إلى ألف الاثنين ) فإن خلافَنا ليسَ في ذلك ؛ إنما هو في مَن يجعلُ الواوَ الأصلَ الأَّولَ والآخِرَ ؛ انظرْ ما قالَ عباس حسن : ( فأصل ... تُبْلَوُنَّ: تُبْلَوُونَنَّ؛ تحركت الواو الأولى وانفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفًا، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة ) !
فجعلَها هي سببَ الإعلالِ بالحذفِ ، ولم يُشِرْ إلى الياءِ ، معَ أن الياءَ هي الأصلُ القريبُ .

وأنا شاكرٌ لك أخي الفاضلَ عليًّا ،


أخوك :
أبو قصي

أبو قصي
15-09-2007, 10:45 PM
أما سؤالُ أخي أبي دجانة : هل في هذه المسألة خلافٌ ؟
فأقولُ خلافًا لأخي عليٍّ : لا أرى فيها خلافًا ممن يعتدّ بقولِه من العلماءِ ، وأرى ما ذكره عباس حسن من الوهَم والخطأ . وقد تبيَّن لي بعد ما أوردَ أخي أبو دجانة من النقولِ أن هذه المسألة من المسائلِ التي يكثُر فيها الخطأ . وقد تبينتْ لي والحمد لله التبيُّنَ كلَّه . وهي أيضًا من المسائل التي يصعُب حفظُها ، لأن التصريفيين لم يحسنوا جمعَها في أصولِ موجزةٍ جامعةٍ . والذي يقايسُ بينَ ما ذكرتُ فيها ، وبينَ ما ذكروا يجدُ الفرقَ ظاهرًا .


أبو قصي

علي المعشي
16-09-2007, 02:13 AM
شيخنا الجليل أبا قصي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فجعلَها هي سببَ الإعلالِ بالحذفِ ، ولم يُشِرْ إلى الياءِ ، معَ أن الياءَ هي الأصلُ القريبُ .
إن كان مرادك الأصل القريب لا الأصل الأصل فلا خلاف بيننا إن شاء الله، وقد توقعت ذلك ، فاحتطتُّ في آخر المشاركة بقولي :
"ومن قال إن أصل (تُبلوُنّ) هو (تُبليونن) فوجه ذلك أن الياء منقلبة عن الألف في (يُبلى) وإن كان أصل هذه الألف واوا قبل الإعلال"

أستاذي بقيت واحدة ، وهي قولك:

فإني أقولُ : إن ( يبلَى ) معتلّ بالألفِ غيرُ ثلاثيٍّ ؛ وكلُّ ما كانَ كذلك تقلبُ ألفه ياءًا ، ولا يُردّ إلى أصلهِ ؛ إنما يردّ إلى أصلِه إذا كانَ ثلاثيًّا .
أخالفك في كون (يُبلى) غير ثلاثي، ولا أراه إلا ثلاثيا؛ لأن ماضيه (بُليَ) ومثله (دُعي يُدعى ـ هُجِي يُهجى) .

وأما قولك:

ودليل ذلك القياسُ على ما لم يحذف فيه حرف العلةِ ؛ فإنك تجده مقلوبًا إلى الياء ؛ وقد ذَّكرتُ هذا فوقُ ؛ فقلتُ : ( ولذلك تقول : الرجلانِ يُدعيَان إلى الإسلامِ ، مع أن أصلها ( د ع و )، وتقول : هما يُهْجَيَانِ ، مع أن أصلها ( ه ج و )
أستاذي، ليس سبب قلب الألف ياء في (يُدعيان، يُهجيان) أنهما غير ثلاثيين، فهما ثلاثيان لا ريب، وإنما السبب أنهما مضارعان معتلان بالألف ، وكل مضارع ناقص لامه ألف إذا أسند إلى ألف الاثنين قلبت الألف ياء ثلاثيا كان أم غير ثلاثي.

وعليه فقولك:

إنما يردّ إلى أصلِه إذا كانَ ثلاثيًّا .
إنما يحتاج إليه في الماضي الثلاثي حيث يكون أصل الألف واوا في بعض الأفعال وياء في بعضها الآخر، أما المضارع الثلاثي فلا تردّ ألفه إلى غير الياء، لأنك لن تجد مضارعا ثلاثيا لامه ألف منقلبة عن واو حتى ترد الألف إلى الواو إذ لا يكون أصل ألفه إلا ياء سواء كانت الياء هي الأصل الأول للألف مثل (رَضيَ يرضى، لقي يلقى)، أو كانت الياء هي الأصل القريب للألف، وذلك عند البناء للمجهول مثل (بُليَ يُبلى ـ دُعي يُدعى ـ هُجِي يُهجى)، وهذا هو مبرر الاقتصار على الياء عند إسناد المضارع الثلاثي إلى ألف الاثنين إذ إن أصل ألفه لا يكون إلا ياء بخلاف ألف الماضي. والله أعلم.
أستاذي، أعتذر عن الإطالة، وأرجو ألا أكون قد أثقلت عليك.
وتقبل من الود أصدقه ومن التحيات أزكاها.

أبو قصي
16-09-2007, 04:17 AM
أخي الأستاذ عليًّا ،
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

أقولُ على ما تفضلتَ به بإيجازٍ :

1- المعتدُّ بهِ في عدّةِ الأحرفِ الصورةُ الآنيّة ، لا الأصلُ ؛ وذلك أن التصريفَ ترجعُ أكثرُ علِله إلى الاستثقالِ ، والاستخفافِ ونحوها ؛ وليس لذلك تعلُّقٌ بالأصالة والزيادةِ ؛ إذ عما في ذلك سواءٌ ؛ فربّما استُخِفَّ الأصلي ، واستثقلَ الزائدُ ، وربما كانَ العكسُ . ثم ما عَلاقةُ كونِ الماضي ثلاثيًّا في المضارع ، لأن ذلك لا يُكسبه خفةً ، ولا يُذهبُ من ثقلِه ( كل امرئ بما كسبَ رهينٌ ) .
2- قلتَ : ( وإنما السبب أنهما مضارعان معتلان بالألف ، وكل مضارع ناقص لامه ألف إذا أسند إلى ألف الاثنين قلبت الألف ياء ثلاثيا كان أم غير ثلاثي ) وهذا مصادرةٌ ؛ إذ استدللتَ بعينِ دعواكَ التي أخالفُك فيها ، ولم تذكرِ الدليلَ على صحةِ العلةِ بدورانِها مع الحكمِ ، ومناسبتِها له .
3- قلتَ : ( إنما يحتاج إليه في الماضي الثلاثي حيث يكون أصل الألف واوا في بعض الأفعال وياء في بعضها الآخر، أما المضارع الثلاثي فلا تردّ ألفه إلى غير الياء ) وهو ما أردتُّ ؛ إذ كان غرضي من ذلك بيانَ القانونِ العامِّ للمسألةِ .
4- قلتَ : ( وهذا هو مبرر الاقتصار على الياء عند إسناد المضارع الثلاثي إلى ألف الاثنين إذ إن أصل ألفه لا يكون إلا ياء بخلاف ألف الماضي. والله أعلم ) .
وأنت تعلمُ أن الأصلَ هذا إنما صاروا إليهِ لعلةٍ ضروريةٍ ؛ وهي وقوع الواوِ بعد كسرةٍ في نحو ( دُعِو ) . فلم يصيروا إليه إلا كَرهًا ؛ فإذا زالَت العلة انبغى أن يزولَ الحكمُ ؛ وقد زالت في ( يُبليان ) ؛ فانبغَى زوالُ الحكم . هذا لو سلمنا أن لهذا اتصالاً بذاكَ ، مع أنا لا نسلّم به ، لأنهما بناءانِ مختلِفانِ . ولو كان المضارع ينبغي أن يوافقَ الماضيَ في الأصلِ القريبِ لكان عليهم أن يقولوا في مضارعِ ( دعا ) ( يدعَا ) !
5- أني بينتُ اطرادَ هذه العلةِ في غيرِ ذلك ؛ وذلك في نحو ( سمّيتُ ) و ( ساميت ) فإن أصلهما ( س م و ) ومع ذلك قلبوا الواو ياءًا ؛ فلو أخذنا بعلتِك لم نجدها تصلُح هنا ، وهذا يبيّن ضعفَها ، ويضطرّنا إلى إيجادِ علةٍ أخرَى لها ؛ وهذه العلةُ الأخرى لن تكونَ خارجةً عن الاستثقالِ مع كثرة الاستعمال ؛ فإن أقررنا بها لزمنا أن ندعيَها في ( يبليَان ) ؛ إذ فيها الحكمُ ، وليس فيها العلةُ نفسُها ؛ فإما أن نثبتَ لها العلةَ نفسَها ، وإما أن تنتقضَ . وللمعترضِ أن يدعيَ عدمَ الفارقِ بينهما في قوةِ العلةِ ؛ فلا يبقَى إلا جعلُها علةً واحدةً .


أخوك :
أبو قصي

أبو قصي
16-09-2007, 04:24 AM
إن كان لديكَ تعليقٌ يا أخي عليًّا على ما ذكرتُ فلك أن تضعَه ، لفائدةِ القراءِ . أما أنا فلعلي أكتفي بما ذكرتُ ، لأني لو استرسلتُ إلى كلِّ حوارٍ لم أجد وقتًا أقضي فيه شغولي ، لأن العمرَ قصيرٌ ، والشغولَ كثيرةٌ .

ولك مني الشكر والودّ الصادق .

أبو قصي