المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كلُّ أمتي معافى إلَّا ....



ابو سُرى
18-11-2003, 10:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أحبتي أهل الفصيح قرأت روايةً لحديث واستنكرتها في البداية ولكن عند التحقق وجدت أنها رواية صحيحة ، والذي أشكل علي هي مخالفتها للقياس اللغوي
وهي : (( كُلُّ أُمتي معافى إلاّ المجاهرون )) .
أحبتي ما علة رفع كلمة ( مجاهرون ) وحسب القياس النحوي (المجاهرين ) ؟

المثنى
18-11-2003, 11:44 PM
يبدو لان إلا هنا مفرغة وهي أداة حصر فيعرب الاسم بعدها حسب موقعه في الجملة
هذا حسب رايي المتواضع والعلم عند الله ثم لأساتذتي الكبار في المنتدى

الكاتب1
19-11-2003, 04:46 AM
أخي " ابو سُرى

أولا : أود أن أقول لك بأنه قد ورد " إلاّ المجاهرين " كذا للأكثر و كذا في صحيح البخاري ومسلم

الحديث : قال أبو هريرة: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كل أمتي معافى إلاّ المجاهرين. وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر ربه".

الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب ستر المؤمن على نفسه 8/24، ومسلم في الصحيح: كتاب الزهد: باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه، 4/2291 رقم (2990) كلاهما من حديث أبي هريرة مرفوعاً

وعن جابر بن عبد الله، وأبي هريرة رضى الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا غيبة لفاسق ولا مجاهر! وكل أمتي معافى، إلاّ المجاهرين" أخرجه الترمذي.

الشطر الأول من الحديث: "لا غيبة لفاسق" رواه الطبراني والبيهقي: "ليس الفاسق غيبة" من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" فيه العلاء بن بشر ضعفه الازدي، وقال الحاكم: هذا حديث غير صحيح، ولا يعتمد عليه. وقال ابن عدي عن أحمد بن حنبل: حديث منكر، وقال الدارقطني والخطيب: حديث باطل، إلاّ أن كثرة طرق هذا الحديث تشعر بأن له أصلاً إما من كلام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو من أقوال بعض الصحابة والتابعين أما الشطر الثاني فهو صحيح رواه البخاري.

أما بالرفع فهي

في رواية النسفي " إلاّ المجاهرون " بالرفع قال ابن بطال وابن التين في شرحه : كذا وقع وصوابه عند البصريين بالنصب وأجاز الكوفيون الرفع في الاستثناء المنقطع

وقال ابن مالك " إلاّّ" على هذا بمعنى " لكن " وعليها خرجوا قراءة ابن كثير وأبي عمر ( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ) أي : لكن امرأتك (أنه مصيبها ما أصابهم )

وكذلك هنا المعنى : لكن المجاهرون بالمعاصي لايعافون ، فالمجاهرون مبتدأ والخبر محذوف

وقال الكرماني : حق الكلام النصب إلا أن يقال العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفي ومحمل الكلام كل واحد من الأمة يعفى عن ذنبه ولا يؤاخذ به إلاّ الفاسق المعلن اهـ

وقال الطيبي : كتب في نسخة " المصابيح " " المجاهرون " بالرفع وحقه النصب وأجاب بعض شراح المصابيح بأنه مسنثنى من قوله معافى"وهو في معنى النفي أي:كل أمتي لاذنب عليهم إلا المجاهرون

وقال الطيبي والأظهر أن يقال المعنى " كل أمتي يتركون في الغيبة إلا
المجاهرون " والعفو بمعنى الترك وفيه معنى النفي .

أخي خلاصة الأمر أن الرواية الأكثر هي بالنصب " إلا المجاهرين "

وفي الختام أرجو أن أكون قد أفدتك أخي الكريم

وإن شئت فارجع إلى كتاب " فتح الباري في شرح صحيح البخاري المجلد العاشر كتاب " الأدب " حديث رقم " 60 "باب ستر المؤمن على نفسه صفحة 486

ابو سُرى
19-11-2003, 10:07 PM
أشكر أخي المثنى ، وأخي النحوي الذي لاسمه عندي لغتان الأولى وهي النحوي الصغير من باب التواضع ،والثانية وهي النحوي الكبير بعلمه ، وأكرر الشكر لك إذ دللتني على موردًٍ عذب - فتح الباري - نفع الله بكما وبعلمكما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

محبكم أبو سُرى ،،،،

شموخ
20-11-2003, 04:16 AM
عندي معلومة صغيرة وإن كانت متأخرة بعض الشيء إلا أنني أراها تخدم الموضوع المطروح وهي أن نأخذبعين الاعتبار أن الأحاديث النبوية لايستشهد بها على قواعد النحو إلا ماندر ، وكتب النحاة خير شاهد على ذلك ، إذ نرى أن الاستشهاد دائماً يكون بآيات قرآنية أو أبيات من الشعر العربي الفصيح ، لالشيء إلا لأن هذه الأحاديث لم تردنا نصاً عن النبي := بل جاءتنا بالتواتر ، ولو أنها جاءت نصاً عن النبي := لكان أولى أن يستشهد بها من الشعر وضروراته التي لاأرى شافعا لوجودها فلغتنا العربية مرنة سهلة واسعة الألفاظ كثيرة الترادف ..

هذا والله أعلم …

مفكر
22-11-2003, 01:40 PM
لابن مالك رحمه الله كتاب رائع في مشكلات النحو في كتاب البخاري، سماه: التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح ..

ومن مسائله هذه المسألة، وحسب ذاكرتي فإني بعيد عن الكتاب بعيد عن مكتبتي أنه رجح أن إلا هنا بمعنى لكن .. وليست لمحض الاستثناء .. وإنما هو استدراك ..

ومن لديه الكتاب ياليت يتفضل علينا بنقل النص كاملاً ..

والسلام عليكم جميعاً

الكاتب1
22-11-2003, 01:59 PM
أختي "شموخ "

ولماذا لا يستشهد بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بارك الله

فيك وهي أصدق الكلام بعد كلام الله سبحانه وتعالى وقد تلقته الأمة

بالقبول وقد قال صلى الله عليه وسلم " من كذب علي متعمدا فليتبوأ

مقعده من النار " وقد قيل هن صحيح البخاري بأنه أصدق كتاب بعد

كتاب الله .

ثم أليس الشعر وصلنا عن طريق الرواة ؟ فهل نعتقد بصحتها أكثر من

الأحاديث ؟

أبو تمام
23-11-2003, 02:33 AM
السلام عليكم
المعذرة على الرد المتأخر ، وقد حاولت مرارا وتكرارا المشاركة لكن هناك مشكلة في الجهاز حالت دون ذلك .

أخي شموخ في ردك مغالطات كثيرة فأرجو الإلتفات لها بارك الله فيك ((الحديث ليس متواتر؟؟)) هذا طعن بالدين !!!

ومن قال لك أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستشهد به في قواعد اللغة ؟؟؟

الإحتجاج في قواعد اللغة أعلاه بطبيعة الحال القرآن الكريم ثم الحديث الشريف ومراتبه الصحيحة ثم ما نقل من كلام الراوي للحديث الصحيح ثم الشعر الجاهلي والنثر بالرواية الصحيحة ثم الشعر الإسلامي فالأموي الى الشاعر الأموي إبراهيم بن هرمة المتوفي سنة 150 هـ ،هذا بالنسبة لأهل الحاضرة أما أهل البادية فاستمر مدة أطول لأنهم لم يخالطوا لغات اخرى .

تنبه أخي الكريم


بالنسبة للموضوع :-

ذكر عباس حسن في النحو الوافي ج2 ص329 أن هناك أمثلة يرد بها المستثنى في الإستثناء التام الموجب مرفوعا ، وحقه واجب النصب.

وقد أول بعض النحاة هذا الأسلوب لجعل الكلام تام غير موجب ليجيز الرفع على البدلية، وهذا مردود وقد رد عليه الدكتور في نفس الصفحة.

أما بالنسبة لهذا الأسلوب فهو اسلوب صحيح لبعض القبائل يوردون الإستثناء موفوعا في الكلام التام الموجب وحقه النصب ، وهذا لا غبار عليه لوجود الأمثلة .
وهذا المستثنى له إعرابان:
1- جعله مبتدأ والخبر محذوف والجملة في محل نصب على الإستثناء .
2-البدل من المستثنى منه .


هذا والله أعلم

قابل للتصويب:)

شموخ
23-11-2003, 04:16 AM
أخي الكريم النحوي الصغير ..
إن مثلي أصغر بكثير من أن تشكك في صحة أحاديث وردتنا من الكتب التسعة إذ لايخفى على الجميع مابذله أولئك العلماء الذين كرسوا وقتهم وجهدهم بل وحياتهم من أجل جمعها والتثبت منها ، وبالتالي قسموها إلى مراتب ، مما يدل دلالة قاطعة أن بعضها لم يرد (((((( نصـاً )))) عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، ولو أن الأحاديث جميعها وردت نصاً لكان من باب أولى الاستدلال بها في قواعد النحو .
وأشكرك أخي أبا تمام على المرور والتعقيب ، ولا أرى في ماكتبت أي مغالطات عدا قولي التواتر بدلاً من الرواية - _إن صح هذا التعبير _ واعذرني فمعلوماتي عن علم الحديث لاتتجاوز ماتعلمته في المدرسة، وأشكرك على التصويب .


# لن أطيل وسأورد مقطعاً من كتاب ( نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة ) للشيخ المرحوم محمد الطنطاوي أستاذ النحو والصرف في كلية اللغة العربية وهو يتحدث عن كتاب سيبويه ، مانصه :
( عني سيبويه في كتابه بالشواهد لتثبيت الأحكام والإذعان بها من القرآن الكريم ونثر العرب ، ولم يجنح إلى الاستدلال بالحديث الشريف شأن أسلافه ومعاصريه وذلك لانعدام الثقة في نقل الحديث بلفظه الوارد عنه صلى الله عليه وسلم لتصريح العلماء بجواز الرواية بالمعنى ، إذ لو وثقوا بلفظه لجرى مجرى القرآن الكريم في القواعد الكلية ، ثم صارت سنة جارية بعده في المتقدمين والمتأخرين …. إلخ ..) ص70



هذا ولله أعلم …