المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مسألة . كيف توجّه الرفع في ...؟



أحمد الحسن
14-10-2007, 10:31 AM
;)ورد في صحيح مسلم:
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَؤُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ قَالَ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ قَالَ إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.

وورد في أمالي السّهيلي بتحقيق د. محمد إبراهيم البنا:
وأمّا الرفع من قوله: (أستقرئ لك الحديثُ) فلا أعرف يجوز غيره ولا أعرف للنصب وجها.

فما توجيه الرفع في كلمة (الحديثُ)، وماذا يقصد السهيلي بقوله السابق؟

غاية المنى
14-10-2007, 02:31 PM
مرحبا أخي الفاضل:
في الواقع لم أقف على رواية الرفع فيما عدت إليه من مصادر، ولعل السهيلي تفرد في توجيهه الرفع، وأرى أن إعراب الحديث على رواية الرفع (نعت مقطوع) بمعنى: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو. على سبيل المدح، والجملة على هذا استئنافية. لكن لا أرى داعيا لهذا التكلف، والفعل أستقرىء متعد ويحتاج إلى مفعول به، لكن رواية الرفع لمقصد بلاغي فقط. إلا أني أرى أن الوجه النصب والله أعلم. ثم ليتك تنقل لنا أخي الكريم ما ذكره المحقق البنا في حاشية الأمالي، فلا بد من أن يكون له تعليق على مثل هذه المسألة المهمة، وقد يفيدنا تعليقه في توجيه هذه المسألة المهمة.

أحمد الحسن
14-10-2007, 02:49 PM
الأخت الفاضلة لبانة
1. د. البنا محقق الأمالي للسهيلي لم يذكر شيئا في تعليقاته حول ما ذكره السهيلي.
2. لماذا السهيلي لا يجيز النصب؟
3. ماذا تعربين النعت المقطوع لغرض بلاغيّ قبل قطعهّ؟
4. أما قولك:

في الواقع لم أقف على رواية الرفع فيما عدت إليه من مصادر
فهو الحق، جميع الكتب التي اطلعت عليها سوى أمالي السهيلي ضبطته بالنصب، ولكن من الضابط للنص، أهو المحقق أم المؤلف أو الناسخ؟

أرجو التكرم علينا في الإجابة

غاية المنى
14-10-2007, 10:51 PM
أخي الكريم: مادام السهيلي ذكر هذا القول الذي نقاته عنه فالرواية في الكتاب بالرفع قطعا، لكن لا أدري من أين أتى بها، وكان ينبغي على المحقق التعليق هنا، بأن يخرج الحديث وينبه ما إذا كانت رواية الرفع واردة في أحد مصادر الحديث الموثوقة، فهذه وظيفة المحقق بل هذا الأمر من أهم ما ينبغي على المحقق القيام به!! فإذا غفل عن التعليق على هذه الرواية فينبغي على الأقل تخريج الحديث على هذه الرواية، فهل خرجه؟ وما هي المصادر؟ أرجو منك ذكرها هنا. أما فيما يتعلق بسؤالك عن إعرابه قبل القطع فهو مفعول به لا غير، لكن إذا أريد به غرض بلاغي كالمدح أو غير ذلك قطع عما قبله، فالغرض البلاغي إذن لا يتحقق قبل القطع بل بعده. وما زلت غير مقتنعة بالقطع هنا ولعله يحتمل غير ذلك لكني لم أر له وجها إلى القطع والله أعلم.
أما الضابط الذي يمكن أن نعتمد عليه في معرفة الرواية الصحيحة للحديث فهو كتب الصحاح، وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم بشرحي ابن حجر والنووي برواية النصب، وأظن أن هذين المصدرين كافيان للتوثيق، ولو كان للحديث رواية أخرى بالرفع لأشار شارحاهما إلى ذلك، لكني لم أقف فيهما على أية إشارة إلى رواية أخرى والله أعلم.
ننتظر رأي باقي الأساتذة الفضلاء والله الموفق إلى الصواب

أبو تمام
15-10-2007, 12:37 AM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا

إن افترضنا صحة الرواية ، فالوقف يكون على (أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ .) ، ثم ابتدأ الكلام فقال : الحديث ُ كان رسول الله ...

والله أعلم

أحمد الحسن
15-10-2007, 01:13 AM
أصبت يا أبا تمام
وأما من يتساءل عن مفعول أستقرئ فهو محذوف يفسره ما سبق، والتقدير: أستقرئ لك ما سألت عنه.
ويتبين صحة ذلك من الوقوف عند (أستقرئ لك) والبدء بكلام جديد، من نص الرواية التي أوردها صحيح مسلم، حيث إنّ السامع قاطع الراوي، ظنّا منه (أي السامع) أنّ الراوي أتم روايته للحديث، أو ظنّا منه بأنّ الراوي لم يوفق بالدليل [أيّ أن السامع ظنّ أنّ الراوي استشهد بحديث لا يكون إجابة عن سؤاله] قبل أن يتم له الحديث وفيه إجابة ما سأل عنه، فوبّخه قائلا:إنك لضخم، ألا تدعني أستقرئ لك. الحديثُ "كان رسول الله ..."

علي المعشي
16-10-2007, 01:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله
أما الرفع فما قال به الرائع أبوتمام وأيده اللبيب الفطن أحمد الحسن فيه هو الوجه، وكما كان الإعراب موفقا كان التعليل كذلك، فلله دركما ما أحسن قولكما!
لكما الود والاحترام.

همس الجراح
16-10-2007, 08:54 AM
أحسن أخي أبو تمام في التأويل وأجاد .

قريشي
16-10-2007, 06:05 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا

إن افترضنا صحة الرواية ، فالوقف يكون على (أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ .) ، ثم ابتدأ الكلام فقال : الحديث ُ كان رسول الله ...

والله أعلم
إذاً ما إعراب "الحديث"؟
ألا يجوز أن يكون : الحديث بالنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره اقرأ كما نقول: قال الله تعالى:" ادعوا ربكم" الآيةَ أعني أن الإمام مسلما وقف في روايته عند قوله: استقرئ لك. ثم قال: الحديث

غاية المنى
16-10-2007, 06:18 PM
السلام عليكم:
إجابتي أيضا كانت على قطع كلمة الحديث عما قبلها، لكني الذي جعلني أتعثرهو منع السهيلي النصب!!! فإلى الآن لم نجد إجابة على ذلك، وتوجيه الأخ الفاضل أحمد مقنع تماما من جهة الصناعة، لكنه غير مقنع من جهة كون وجه النصب لا وجه له هنا كما قال السهيلي!!!. فلا أرى مسوغا هنا لحذف مفعول (أستقرىء) ثم استئناف الكلام بما يدل على معنى المحذوف، ومادام الفعل (أستقرىء) متعد، فلا بد أن يكون مفعوله المحذوف بمنزلة المذكور لأنه يحتاجه أي لأنه معمول للفعل، وعلى هذا ألا ترى تكلفا وتكرارا إذا قلنا: دعني أستقرىء لك ما سألتني عنه، الحديث؟!!!! ألا ترى أن ما سألتني عنه هو نفسه الحديث؟!!! وما المانع لو كان هذا التخريج صحيحا وهو ما أراده السهيلي من أن يجوز الوجه الآخر وهو النصب؟ ألا يصح أن يقول: دعني أستقرىء لك الحديثَ وإن حصلت مقاطعة بين الراوي والسائل؟ ويصح المعنى بلا التباس، أي: دعني أذكر الحديث الذي قاطعتني عن إكماله وآتي به على وجهه بكماله. فالمعنى على وجه النصب غير ملبس، فلماذا لا يرى السهيلي للنصب وجها؟!!! فأنا لا أريد إعراب كلمة الحديث بالرفع، لكن أريد جوابا شافيا لمنع النصب!!! وهل تظنون أن علماءنا المحققين الأجلاء سيتيهون عن معرفة هذا؟!!!،لا بد من أن يكون للنصب وجه وإلا ما ذكره المحققون الأجلاء، لكن لماذا يمنعه السهيلي هذا هو السؤال الذي حيرني ولم أجد له جوابا، ولذلك تهت فجانبت الصواب في إجابتي.

أحمد الحسن
16-10-2007, 07:13 PM
الأخت الفاضلة لبانة،
جزاك الله خيرا.
أوافقك فيما تقولين، وما زال السؤال قائما، ولمّا ينته بعد. وقد طرحت سؤلك في المشاركة رقم (3)، فقلت:

2. لماذا السهيلي لا يجيز النصب؟.

أمّا قولك:

ومادام الفعل (أستقرىء) متعد، فلا بد أن يكون مفعوله المحذوف بمنزلة المذكور لأنه يحتاجه أي لأنه معمول للفعل، وعلى هذا ألا ترى تكلفا وتكرارا إذا قلنا: دعني أستقرىء لك ما سألتني عنه، الحديث؟!!!! ألا ترى أن ما سألتني عنه هو نفسه الحديث؟!!!
لا، ما سأل عنه السامع ليس هو نفسه الحديث، بل سأل عن حكم إطالة الركعتين قبل صلاة الغداة.
أمّا لماذا لا يجيز السهيلي النصب، فربما يكون لما يلي:
1. أنّ السامع ظنّ أنّ الحديث انتهى. ولو قال له الراوي: ألا تدعني أستقرئ لك الحديث!! فسيناقشه السامع قائلا:إنك قرأته وانتهيت منه. ظنّا منه أنّ الحديث انتهى، ولا تمام له.
2. إنّ الوقوف عند: ألا تدعني أستقرئ لك!! فيه مقصد بلاغيّ، وهو إسكات المتكلّم وتوبيخه، وتشويقا له بأنّ هناك شيئا جديدا يسمعه.
3. لو وقف الراوي عند: .... الحديث بالنصب. وأعاد: كان رسول الله ...
فإنّ السامع سيقاطعه مرّة أخرى، لأنه سمع الحديث قبل ذاك.
وهذه الأسباب كلها مجتمعة تمنع - في ظنّي - النصب، وأنت كما تعلمين - ولا يخفى عليك ذلك - ما للسياق المقامي (القرائن المقامية) من دور كبير في الإعراب، ويظهر ذلك من إعرابك - في مشاركة سابقة - كلمة (ضارع) في قول الشاعر:
ليُبك يزيد ضارعٌ لخصومة ....
4. ربما علم السهيلي قرينة أو قرائن مقامية - غير التي ذكرنا - تمنع من جواز النصب..
5. لي سؤال: لو توقف الراوي عند: أستقرئ لك الحديثَ، ماذا سنعرب جملة :"كان رسول الله ...." ولي عودة حول إعراب الجملة إن شاء الله، ربما تفتح لنا بابا في بيان ....
والله تعالى أعلم

أحمد الحسن
16-10-2007, 07:14 PM
الأخت الفاضلة لبانة،
جزاك الله خيرا.
أوافقك فيما تقولين، وما زال السؤال قائما، ولمّا ينته بعد. وقد طرحت سؤلك في المشاركة رقم (3)، فقلت:

2. لماذا السهيلي لا يجيز النصب؟.

أمّا قولك:

ومادام الفعل (أستقرىء) متعد، فلا بد أن يكون مفعوله المحذوف بمنزلة المذكور لأنه يحتاجه أي لأنه معمول للفعل، وعلى هذا ألا ترى تكلفا وتكرارا إذا قلنا: دعني أستقرىء لك ما سألتني عنه، الحديث؟!!!! ألا ترى أن ما سألتني عنه هو نفسه الحديث؟!!!
لا، ما سأل عنه السامع ليس هو نفسه الحديث، بل سأل عن حكم إطالة الركعتين قبل صلاة الغداة.
أمّا لماذا لا يجيز السهيلي النصب، فربما يكون لما يلي:
1. أنّ السامع ظنّ أنّ الحديث انتهى. ولو قال له الراوي: ألا تدعني أستقرئ لك الحديث!! فسيناقشه السامع قائلا:إنك قرأته وانتهيت منه. ظنّا منه أنّ الحديث انتهى، ولا تمام له.
2. إنّ الوقوف عند: ألا تدعني أستقرئ لك!! فيه مقصد بلاغيّ، وهو إسكات المتكلّم وتوبيخه، وتشويقا له بأنّ هناك شيئا جديدا يسمعه.
3. لو وقف الراوي عند: .... الحديث بالنصب. وأعاد: كان رسول الله ...
فإنّ السامع سيقاطعه مرّة أخرى، لأنه سمع الحديث قبل ذاك.
وهذه الأسباب كلها مجتمعة تمنع - في ظنّي - النصب، وأنت كما تعلمين - ولا يخفى عليك ذلك - ما للسياق المقامي (القرائن المقامية) من دور كبير في الإعراب، ويظهر ذلك من إعرابك - في مشاركة سابقة - كلمة (ضارع) في قول الشاعر:
ليُبك يزيد ضارعٌ لخصومة ....
4. ربما علم السهيلي قرينة أو قرائن مقامية - غير التي ذكرنا - تمنع من جواز النصب..
5. لي سؤال: لو توقف الراوي عند: أستقرئ لك الحديثَ، ماذا سنعرب جملة :"كان رسول الله ...." ولي عودة حول إعراب الجملة، إن شاء الله، ربما تفتح لنا بابا في بيان ....
والله تعالى أعلم

أحمد الحسن
16-10-2007, 07:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أما الرفع فما قال به الرائع أبوتمام وأيده اللبيب الفطن أحمد الحسن فيه هو الوجه، وكما كان الإعراب موفقا كان التعليل كذلك، فلله دركما ما أحسن قولكما!
لكما الود والاحترام.

الأخ الحبيب علي المعشي
بوركت، وجزاك ربي الخير كلّ الخير
ولك منّي كل الحبّ والتقدير

أحمد الحسن
20-10-2007, 01:38 PM
لي سؤال: لو توقف الراوي عند: أستقرئ لك الحديثَ، ماذا سنعرب جملة :"كان رسول الله ...." ولي عودة حول إعراب الجملة، إن شاء الله، ربما تفتح لنا بابا في بيان ....
ما زلنا ننتظر الإجابة؟

أبو تمام
23-10-2007, 12:54 AM
جاز فيها الاستئناف ، والبدلية من المفرد (الحديث) على الجواز .

أبو تمام
23-10-2007, 12:55 AM
والاستئناف أبين في المعنى.


والله أعلم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
25-10-2007, 12:42 PM
السلام عليكم
ليس كلام السهيلي متعلقا برفع كلمة الحديث، وإنما هو عن الرفع في المضارع (أستقرئ) الذي وقع جوابا للاستفهام المنفي والمراد به الأمر ، أي : دعني، وقد وردت الرواية بالرفع على الاستئناف أو على الحالية من الضمير في تدعني، وليس للنصب وجه حيث يلزم ذلك تقدير أن محذوفة قبل أستقرئ، وتقدير لام الجر قبل أن، أي: ألا تدعني لأن أستقرئ كلامي، فلا يجوز فيه النصب، لكن يجوز فيه الجزم لصحة كونه جوابا للاستفهام وقد سقط منه فاء السببية، وربما لم يشر السهيلي لوجه الجزم لبقاء المعنى عنده على النفي، وجواب النفي لا يجزم إذا سقط منه الفاء، أي : أنت لا تدعني أكمل حديثي.
والحديث الوارد في النص ليس المراد منه المعنى الاصطلاحي وإنما المراد به الكلام، أي: كلام المتكلم، لأن ابن عمر رضي الله عنهما يعبر عما رآه من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، أو سمعه، ولا ينقل حديثا عن غيره، فهو يقول للمقاطع: دعني أكمل كلامي، ومعنى (ألا تدعني أستقرئ الحديث) هنا :ألا تدعني أذكر جميع كلامي، لذلك لا يصح الوقوف على (لك) والابتداء بالحديث، إذ لا يعقل أن يقول المتكلم لمخاطبه: دعني أكمل،فيقف ثم يبتدئ ويقول: كلامي هو كذا وكذا، وإنما يقول : دعني أكمل حديثي، ثم يأتي بكلامه كاملا.
مع التحية الطيبة.

أحمد الحسن
25-10-2007, 02:09 PM
د. الأغر
حفظكم الله ورعاكم، وجزاكم ربي خير الجزاء.
إجابتكم إجابة موفقة وهي مقصد السهيليّ إن شاء الله تعالى.
وأراني والأفاضل الكرام ممن تكرموا بالإجابة ربما نكون قد جانبنا الصواب، ولكنّ الخطأ كان سببه المحقق، حيث ضبط الحديث بالضمّ، وهذا لا ينفي عنّا الخطأ في عدم التثبت من ضبط المحقق، وتخريجنا للمسألة النحوية كان بناء على ضبط المحقق.
وإجابتك تدلّ على فطنتك،وأُشهِد الله على ما أقول، أنني فكرت بها قبل أيام، وتوصلت إليها بعد مراجعة أمالي السهيلي ومراجعة الحديث بدقة مرّة أخرى.
ولكنني لم أشأْ كتابة ذلك في الفصيح؛ لأنني قطعت عهدا على نفسي ألا أعود للكتابة في الفصيح، بسبب أحد أعضائه الذين أساءوا إليّ قبل عدة أيام.
وما جعلني اليوم أعود للكتابة هو إجابتكم الرائعة،التي وصلتني عبرالإميل عن طريق
الرسائل التلقائية التي يبعثها موقع الفصيح.
لكم مني كلّ الشكر وكلّ التقدير
وجزاكم ربي خير الجزاء

أحمد الحسن
25-10-2007, 05:49 PM
د. الأغر
حفظكم الله ورعاكم،
كتبت هذه المشاركة مباشرة بعد مشاركتي السابقة، ولكن لا أعلم ما الذي حدث للفصيح حينما حاولت اعتماد الرد، حيث لم يدخلني المتصفح للفصيح.

أخي الحبيب د. الأغرّ.
1- دار في خلدي الرأي الآخر - الذي ذكرتموه أنتم - قبل أيام ،وما ساعدني في ذلك قراءة تمام الفقرة في كتا السهيلي: "وأما الرفع من قوله: (أستقرئ لك الحديث) فلا أعرف يجوز غيره ولا أعرف للنصب وجها، وكذلك (ألا تدعني) لا يتجه لي فيها إلا التخفيف.
فحديثه عن الفعل الآخر (في الجملة الملونة باللون الأحمر) جعلني أعيد النظر في مقصده بالرفع، وذلك بكون كلامه متّسق في حديثه عن الأفعال لا عن الأسماء، .....

2- أرجو أن تسمح لي أن أسألك عما يلي:

- كيف يكون الاستئناف بالرفع في قوله: ألا تدعني. أستقرئ لك الحديث: كان .... من حيث المعنى؟
- قول القائل: ألا تدعني أستقرئ لك. أليس قولا تاما؟
-
والحديث الوارد في النص ليس المراد منه المعنى الاصطلاحي وإنما المراد به الكلام، أي: كلام المتكلم، لأن ابن عمر رضي الله عنهما يعبر عما رآه من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، أو سمعه، ولا ينقل حديثا عن غيره، فهو يقول للمقاطع: دعني أكمل كلامي، ومعنى (ألا تدعني أستقرئ الحديث) هنا :ألا تدعني أذكر جميع كلامي، لذلك لا يصح الوقوف على (لك) والابتداء بالحديث، إذ لا يعقل أن يقول المتكلم لمخاطبه: دعني أكمل،فيقف ثم يبتدئ ويقول: كلامي هو كذا وكذا، وإنما يقول : دعني أكمل حديثي، ثم يأتي بكلامه كاملا.
بما أنّ ابن عمر ينقل فعلا عن الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإنّ الفعل حديث، ولماذا لايكون تأويل الكلام -إن صدق المحقق في ضبطه الحديث بالرفع- : ألا تدعني أستقرئ لك. الحديث بتمامه ....
ولكم من أطيب تحية

د.بهاء الدين عبد الرحمن
26-10-2007, 02:31 AM
حياك الله أخي الكريم
الاستئناف على تقديرانتهاء الجملة الاستفهامية، ألا تدعني، ثم استئناف: أنا أستقرئ لك الحديث.
أما تقديركم في رفع الحديث فيترتب عليه تقدير مفعول لأستقرئ، وهو الكلام الذي انقطع، ولم تجر العادة بأن يقول المتكلم: كلامي بتمامه هو كذا وكذا، والحديث بالمعنى الاصطلاحي لم يكن قد تحدد على عهد ابن عمر رضي الله عنهما، فالمراد بالحديث كلام المتكلم رضي الله عنه وعن أبيه.
مع التحية الطيبة.

أحمد الحسن
26-10-2007, 09:36 AM
د. الأغر
حفظكم الله ورعاكم، وجعل الجنة مثواكم