المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : موسوعة الأدوات النحوية



محمد سعد
15-10-2007, 10:36 AM
أَيّ
اسم يأتي على وجوه:
• اسم شرط يضاف إلى اسم ظاهر نحو: أيُّ تلميذٍ يجتهدْ يستَفِدْ، فإذا قُطِع عن الإضافة نُوِّن، نحو: أيّاً تُكرِمْ يحمدْكَ.
• اسم استفهام، نحو: أيُّكم خالدٌ؟ أيُّكم يُزْمِعُ السفر؟
• اسم موصول، نحو: سأزور أيَّهُم أفضلُ = سأزور الذي هو أفضلُ.
تنبيه: أيّ: اسم معرب، يُرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجرّ بالكسرة، على حسب موقعه من الكلام. ولكنهم قالوا - على اختلاف عظيم بينهم -: إذا كانت اسماً موصولاً جاز مع إعرابها بناؤها على الضمّ أيضاً.

• أن تدلّ على الكمال، نحو: خالدٌ رجلٌ أيُّ رجل!! أي: خالد رجل كامل في صفات الرجال.
أن تكون وُصلةً إلى نداء الاسم المعرّف بـ ألـ وتلحقها ها التنبيهيّة نحو: يا أيُّها الرجلُ أقْبِلْ.( المعرّف بـ [ألـ] في العربية لا ينادى، فإذا احتيج إلى ندائه، جيء بـ [أيّ] وُصلة إلى ذلك، فقيل مثلاً: [يا أيُّها الرجل]، وتكون [ها] للتنبيه.
تنبيه: يجوز تذكير أيّ وتأنيثها: في نداء المؤنث وفي إضافتها إلى المؤنث نحو: [يا أيتها المرأة = يا أيها المرأة و أيّة امرأة هذه؟ = أيّ امرأة هذه؟.
تنبيه: وقس على هذا المثنى والجمعَ: يا أيتها المرأتان _ يا أيها المرأتان و يا أيتها النسوة = يا أيها النسوة. وأيّتهما زينب _ أيّهما زينب وأيّتهنّ زينب _ أيّهنّ زينب.

نماذج فصيحة من استعمال أيّ
• " في أَيِّ صُورةٍ ما شاءَ رَكَّبَك" (الانفطار 82/8)
[أيّ]: اسم مذكر مضاف، والمضاف إليه: [صورة]، مؤنث. ولولا أن الكلام قرآن لجاز أيضاً [في أيّة صورة...]. وذلك أنّ [أيّ] يجوز تذكيرها وتأنيثها في الإضافة إلى المؤنث كما ترى هنا في الآية، وفي نداء المؤنث أيضاً. ويحسن توجيه النظر هاهنا إلى أنّ هذه الآية كانت من مؤيّدات اتخاذ مجمع اللغة العربية بالقاهرة قراراً يقضي بإجازة قول من يقول مثلاً: اشترِ أيَّ كتاب، ولا تُبالِ أيَّ تهديد، اعتماداً على أنّ (الإبهام) معنىً من معاني أيّ.
• قال الكميت:
ب
أيِّ كتابٍ، أم بأيّةِ سُنَّةٍ = ترى حُبَّهمْ عاراً عَلَيَّ وَتَحْسَبُ
أيّة: اسم استفهام مؤنث، والمضاف إليه: [سنّة] مؤنث، ولو ذَكَّر فقال: [بأيّ سنّة] لكان قوله صحيحاً، بل التذكير في هذه الحال هو الأكثر. وقد اجتمعا في قول البحتري :

رحلوا فأيّةُ عَبرةٍ لم تُسْكَبِ = أسَفاً وأيُّ عزيمةٍ لم تُغْلَبِ فـ أيّة عبرة مؤنث أضيف إلى مؤنث. وأيّ عزيمة: مذكر أضيف إلى مؤنث. وكلاهما جائز.
• " يًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسماءُ الحُسنَى" (الإسراء 17/110)
أيّاً اسم شرط، مفعول به لـ تدعوا، والأصل: تدعون، ولكنه جُزم بـ [أيّ] فحُذفتْ نونُه. وجواب الشرط جملة [فله الأسماء الحسنى.
• "أَيُّكُم يأْتيني بعَرشِها" (النمل 27/38)
أيّ: اسم استفهام، مبتدأ، خبره جملة يأتيني.
• " ثُم لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعةٍ أَيّهُمْ أَشَدُّ على الرحمنِ عِتِيّاً" (مريم 19/69)
للآية قراءتان: أيَّهم وأيُّهم، ولكلّ قراءة إذاً إعراب:
أيَّ بالفتح: اسم موصول، منصوب بالفتحة، مفعول به.
أيُّ بالضم: وضمتها هي مبعث الاختلاف بين النحاة، فهي موصولة مبنية على الضمّ عند سيبويه ومَن تابعه، وهي استفهامية - أو موصولية - معربة تتعاورها الحركات عند غيره. ولكلٍّ وجهة نظر، ولكلٍّ إعراب، وقد حفظت ذلك أمّهات كتب النحو.
• "يا أيُّها الرسولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إليك مِن ربِّك" (المائدة 5/67)
• "يا أيَّتها النَّفْسُ المطمَئِنَّةُ ارجِعي إلى ربِّك" (الفجر 89/27)
المنادى في الآية الأولى: [الرسول] وفي الثانية: [النفس]. ولما كان المعرف بـ [ألـ] لا يُنادى، إلاّ إذا جيء بأيّ أو أيّة وصلةً إلى النداء، قيل: [ياأيها] و[ياأيتها]. و[ها] بعدهما للتنبيه. وذلك في العربية كثير يتعذّر إحصاؤه.
• قال عليّ كرّم اللّه وجهه: " صحبِ الناسَ بأيِّ خُلُقٍ شِئْتَ، يَصحبوكَ بِمثْلِه".
• وقال الشاعر:

إذا حاربَ الحجّاجُ أيَّ منافِقٍ = عَلاهُ بسيْفٍ كلّما هُزَّ يَقْطَعُ وتلاحظ معنى الإبهام في قوله عليه السلام: [بأيِّ خلق]، وفي قول الشاعر: [أيَّ منافق].
ولم يكن النحاة من قبل نصّوا على أن الإبهام هو أحد معاني [أيّ]، وأنه وجه من وجوهها. ولذا نظر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في هذا الاستعمال، وكان هذان الشاهدان اللذان نحن بصددهما من مسوّغات إجازة استعمال [أيّ] بمعنى الإبهام. وعلى ذلك يجوز لك أن تقول: اقرأ أيّ كتاب مثلاً، وزُرْ أيّ بلد(1)...
________________________________________
1- انظر مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة العدد (25) الصفحة (195) العام (1969).

محمد سعد
15-10-2007, 10:54 AM
إذْ

مبنية على السكون. وهي على وجوه(ذهب فريق من النحاة إلى أنها تكون مفعولاً به، وبدلاً منه أيضاً.

1- ظرف زمان: يضاف إلى جملة بعده، نحو:إلاّ تنصروه فقد نصره اللهُ إذْ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذْ هما في الغار إذْ يقول لصاحبه لا تحزن إنّ اللّهَ معنا (تكررت (إذ) في الآية ثلاث مرات وبعدها ثلاثة أنواع من الجمل: ماضوية ثم اسمية ثم مضارعيّة.) (التوبة 9/40)
2- مضاف إليه: نحو:"]ربّنا لا تُزغْ قلوبنا بعد إذْ هديتن"(آل عمران 3/8): [بعدَ] مضاف، و [إذْ] مضاف إليه.
3- حرف تعليل، نحو:"]ولن ينفعكم اليومَ إذْ ظلمتم أنّكمْ في العذاب مشترِكون" (الزخرف 43/39)، أي: لن ينفعكم بسبب ظلمكم في الدنيا... ومنه قول الشنفرى : (قطر الندى /188):

وإن مُدَّتِ الأيدي إلى الزاد لم أكنْ = بأجشعهمْ إذْ أجشعُ القومِ أَعْجَلُ 4-

حرف للمفاجأة، وتأتي بعد [بينا] و [بينما]، نحو قول حُرَيْث بن جَبَلَة العذري :

اِستقدِرِ اللّهَ خيراً وارْضَيَنَّ بِهِ = فبينما العسرُ إذْ دارتْ مَياسيرُ

وقول سليمان بن داوود القُضاعي :
وبينا نِعْمةٌ إذْ حالَ بؤسٌ = وبؤسٌ إذْ تَعَقَّبَهُ ثَراءُ

ملاحظة : تلزم [إذ] الإضافة إلى جملة، فإذا حُذِفت الجملة، نُوِّنت [إذ] بالكسر(يسمي هذا التنوين اصطلاحاً: [تنوين عِوَض].
) نحو:"فلولا إذَا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذٍ تنظرون" 3 - 4- الواقعة = (وأنتم حينَ إذ بلغتِ الروحُ الحلقوم تنظرون).

محمد سعد
15-10-2007, 11:03 AM
إذاْ
وتأتي على وجوه كما يلي :
1- فجائية: وتختصّ بالجمل الاسمية نحو: " فألقاها فإذا هي حية تسعى"(طه 20) وقد تكون بمنْزلة الفاء الرابطة لجواب الشرط نحو:" وإنْ تصبهمْ سيّئةٌ بما قدّمت أيديهم إذا هم يقنطون" (الروم 30/36)
2- ظرفية غير متضمنة معنى الشرط، فتكون بمعنى حين نحو: "والنجم إذاْ هوى" (النجم 53/1)
3-ظرفية متضمنة معنى الشرط، : إذا: ظرف لما يستقبل من الزمن، خافض لشرطه]، أي: الجملة بعده مضاف إليه، هو خافضُها، أي: هو الذي جَرَّها. وأما قولهم: متعلّق بجوابه فيريدون به أنّ إذا باعتباره ظرفاً، يحتاج إلى متعلَّق هو جواب الشرط.
فيكون فعل الشرط بعدها ماضياً أو مضارعاً، وقد اجتمعا في بيت أبي ذُؤيْب:
والنفسُ راغبةٌ إذا رَغَّبْتَها ....زوإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ
ويقترن جوابها بالفاء الرابطة، إذا كان مما يحتاج إلى رابط(3)، نحو:"وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له " (الأعراف 7/204)

- ملاحظة : تدخل إذاْ على الاسم نحو:" إذا السماءُ انشقّت" (الانشقاق 84/1) وفي إعرابه مذاهب ثلاثة:
1- مبتدأ.
2- فاعل مقدّم على فعله: [انشقّت].
3- فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر، والتقدير: إذا انشقت السماء انشقت

تطبيقات من استعمال إذا
* إذا جاء نصر اللهِ والفتح. ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبّح بحمد ربك... [ (النصر 110/1-3)
فسبّح: أمر، وهو جواب إذا الشرطية. وقد اقترن بالفاء، لمّا كان لا يصلح أن يكون فعل شرط.
*قال ابن أحمر الكنانيّ :
وإذا تكون كريهةٌ أُدعى لها ...وإذا يُحاسُ الحَيسُ يُدعى جُندُبُ
(جندب: من أسمائهم. الحيس: تمرٌ ولبنٌ مستحجرٌ مدقوق، يُعجَنان بالسمن عجناً شديداً).
تكون: فعل الشرط وهو مضارع، على المنهاج. ويجوز أن يكون ماضياً.
* وإذا رَأَوْا تجارةً أو لهواً انفضّوا إليها (الجمعة 62/11)
رأوا: فعل الشرط وهو ماض، على المنهاج. ويجوز أن يكون مضارعاً.
* "ونزع يدَه فإذا هي بيضاءُ للناظرين" (الأعراف 7/108)
إذا فجائية، وبعدها جملة اسمية، على المنهاج.
* قال البرج بن مسهر:
ونَدمانٍ يزيد الكأسَ طيباً .... سقيتُ إذا تغوّرَت النجومُ
إذا تغوّرت]: إذا ظرفيةٌ بمعنى حين، غير متضمنة معنى الشرط.
* قال الأصمعي ::
مررت بدار الزبير بالبصرة فإذا شيخٌ قديم... جالس بالباب. فسلّمت عليه.
إذا: فجائية، وتختص في هذه الحال بمجيء الجملة بعدها اسمية، وقد تحقق ذلك هنا، فكلمة شيخ: مبتدأ و جالسٌ خبر.
* قال نصر بن مزاحم :
حدثني رجل... قال: إني لَعِندَ قبر الحسين... إذا بفرسانٍ قد أقبلوا.
إذا: فجائية، والباء بعدها زائدة. أي: إذا فرسان قد أقبلوا.
* "فلما نجّاهم إلى البرّ إذا هم يُشرِكون" (العنكبوت 29/65)
إذا في الآية فجائية. ومتى كانت فجائية اختصت بالدخول على الجمل الاسمية، وكانت كالفاء في ربط جواب الشرط. وكذلك هي في الآية، فقد ربطت جواب لما. وجملة هم يشركون اسمية، على المنهاج.

إذاً
حرف جواب وجزاء لا عمل لها : سميت حرف جواب لأنها تأتي جواباً لكلام يسبقها، و حرفَ جزاء لأن ما تدخل عليه يكون جزاءً لما يسبقها من كلام. نقل سيبويه عن عيسى بن عمر أنّ من العرب مَن لا يُعْمِلُها. قال سيبويه (الكتاب - هارون 3/16):فأخبرتُ يونس بذلك - وكلا الرجلين من شيوخ سيبويه - فقال:لم يكن ليروي إلاّ ما سمِع.
وقد اختلف الأئمة في كتابتها فمنهم من يكتبها بالألف: إذاً، ومنهم من يكتبها بالنون: إذنْ، ولكلٍّ حججٌ ومؤيّدات.

محمد سعد
15-10-2007, 11:07 AM
أَوْ

أوْ حرف عطف. وبين الأئمة تباينٌ كثير في وجوه معانيها.
ملاحظة:( على حين يذكر لها بعضُهم ثلاثة معانٍ، ويقول: إنّ معانيها الأخرى مستفادةٌ من العبارة، يورد لها ابن هشام، اثني عشر معنى. ويورد لها المراديّ ثمانية معان، ثمّ يقول: إنّ من العلماء من يقول إنّ [أو] موضوعة لقدر مشترك بين خمسة منها، هو أحد الشيئين أو الأشياء، وأن هذه المعاني الخمسة تُفهم من القرائن. ولقد أنفق ابن هشام نحو سبع صفحات في دراسة معاني [أو]، حتى إذا أتمّ ذلك قال ما نصُّه الحرفيّ: تنبيه: التحقيق أنّ (أو) موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء - وهو الذي يقوله المتقدّمون، وقد تخرج إلى معنى (بل)، وإلى معنى (الواو)، وأما بقية المعاني فمستفادة من غيرها. (مغني اللبيب /70)

ومن أشهر معانيها أشهرها:
الأول: الشكّ: قال تعالى: " قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم" (الكهف 18/19)
الثاني: الإبهام، قال تعالى : "إنّا أو إيّاكم لعلى هدى" (سبأ 34/24)
الثالث: التخيير، نحو : خُذ ديناراً أو ثوباً أي: اختْر أحدَهما فخُذْه، ولا تأخذْهما جميعاً.
الرابع: الإباحة، نحو: جالسِ الصادقَ أو النبيل أي: مباح لك مجالسة أحدِهما أو كليهما.
الخامس: التقسيم، نحو: الكلمة: اسم أو فعل أو حرف.
السادس: الإضراب، قال تعالى : "وأرسلناه إلى مئة ألفٍ أو يزيدون"(الصافات 37/147) أي: بل يزيدون.
السابع: بمعنى الواو (الجمع المطلق)، نحو: هم ما بين مسافرٍ أو مقيم -مسافر ومقيم.
الثامن: بمعنى إلاّ أنْ، نحو: لنقاتلنَّ العدوَّ أو يجنحَ للسلم . وينتصب بعدها الفعل المضارع.
التاسع: بمعنى إلى أنْ،. نحو: لأجهدنَّ في مطالبته أو يعطيَني حقّي وينتصب بعدها الفعل المضارع أيضاً كالتي قبلها.
العاشر: الشرطيّة، نحو: [لأضربنَّه عاش أو مات] أي: إن عاش بعد الضرب وإن مات.

أبو لين
15-10-2007, 01:56 PM
بارك الله فيك ورعـــــــــــــاك .

أحمد الغنام
15-10-2007, 02:01 PM
نتابع معك هذه الموسوعة اللطيفة لا حرمنا الله من فوائدك اخي محمد.

محمد سعد
17-10-2007, 12:14 AM
أَجَلْ
حرف جواب، مثل نَعَمْ.

محمد سعد
17-10-2007, 12:24 AM
إذْما

بين الأئمة اختلاف فيها، فقد عدَّها المبرد وابن السرّاج وأبي عليّ الفارسي ظرفاً ويمكن اعتبارها كما يلي : إذْ ظرف زمان، و ما زائدة، أخذاً . واعتبرها سيبويه وأكثرهم حرفاً . وتعرب حرف شرط جازم لفعلين مضارعين غالباً ، الأول فعل الشرط والثاني جوابه كقول الشاعر :
وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر.... به تُلف من إياه تأمر آتيا

محمد سعد
17-10-2007, 12:30 AM
أَلاَ
تأتي على وجهين:
الأول: حرف استفتاح وتنبيه، وضابطها صحة الكلام بدونها. وتُكسر همزة [إنّ] بعدها، وتدخل على الجملة الاسمية والفعلية، نحو: "ألا إنهم هم السفهاء" (البقرة : 13) و" ألا ساء ما يَزِرُون" (الأنعام 6/31) تنبيه: ساء: فعل متعدٍّ متصرّف، و [ما] اسم موصول، فاعل (البحر المحيط 4/107)، و يزرون: من الوِزْر،أي: الحمل. والثاني: العرض والتحضيض، وتختص بالأفعال، نحو" ألا تحبون أن يغفر اللهُ لكم["(النور 24/22 " ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانَهم" (التوبة 9/13)

محمد سعد
17-10-2007, 12:35 AM
إلى
من حروف الجرّ، معناها انتهاء الغاية الزمانية أو المكانية. فالزمانية نحو: ]ثُم أتموا الصيام إلى الليل[ (البقرة 2/187). والمكانية نحو: ]سبحان الذي أَسْرَى بعبده ليلاً مِنَ المسجد الحَرامِ إلى المسجد الأَقْصَى[ (الإسراء 17/1)
ولها معانٍ أخرى أشهرها:
المصاحبة (بمعنى: مع): ومن ذلك المثل العربي: [الذَّوْدُ إلى الذَّوْد إبِل].
(الذود: ثلاثة إلى عشرة من الإبل. يريدون بذلك أن القليل مع القليل يغدو كثيراً).
ومعنى [عند]، ومنه قول أَبِي كثير الهذليّ:
أمْ لا سبيلَ إلى الشباب، وذِكْرُ هُ أشهى إليّ من الرحيق السَّلسَلِ
(أي: أشهى عندي مِن الرحيق).
ومعنى [في]، نحو: ]لَيجمعنَّكم إلى يوم القيامة[ (النساء 4/87)
(أي: في يوم القيامة).
ومرادفة اللام نحو: ]والأمرُ إليك[ (النمل 27/33)
(أي: والأمر لكِ).
والتبيين، وهي التي تبيّن أن مجرورها هو الفاعل نحو: ]قال ربِّ السجنُ أَحَبُّ إليّ مما يدعونني إليه[ (يوسف 12/33)
(أي: أُحِبُّ السجنَ أكثر من دعوتهنّ).

محمد سعد
17-10-2007, 12:38 AM
إِلاّ
على وجهين:
الأول: حرف استثناء ، فيكون ما بعدها مخالفاً ما قبلها، ويسمّى: المستثنى بـ (إِلاّ).
الثاني: أداة تفيد الحَصْر، لا أثر لها في إعراب ما بعدها، نحو: [ما أنت إلاّ بشرٌ]. ومنه قوله تعالى: "وما محمدٌ إلاّ رسولٌ" (آل عمران 3/144)
حُكْم:
إذا تكرّرت [إلاّ] في نحو قولك: [يزورني الأصدقاء إلاّ المريضَ وإلاّ المسافرَ]، فالواو عاطفة، و[إلاّ] الثانية توكيد لفظي للأولى.

محمد سعد
17-10-2007, 12:41 AM
الأَلِف
لها وجوه:
الأول: ضمير الاثنين، وتتّصل بالفعل نحو: [قلتُ لزهيرٍ وسعيدٍ: سافِرا، فسافَرا وسيعودان].
الثاني: علامة التثنية، نحو: [عندي كتابان].
الثالث: علامة نصب الأسماء الخمسة، نحو: [زُرْنا أخاكَ].
الرابع: الزائدة، المتّصلة بالظرف [بين]، نحو: [بينا كنت أقرأ إذ قُرِعَ الباب].
الخامس: الزائدة لمدّ الصوت، في الندبة والاستغاثة والتعجّب، نحو:
وا محمداْ - يا زهيراْ - يا عجباْ].
السادس: ألِف الإطلاق، وهي التي تلحق القوافي، نحو:
أَقِلّي اللومَ عاذل والعِتابا
السابع: الفاصلة بين نون النسوة ونون التوكيد، نحو: [واللهِ لَتَذْهبْنانّ = لَتَذْهَبْنَ + الألف الفاصلة + نِّ].
الثامن: المبدلَة من نون التوكيد، نحو: ]لَنَسْفَعَنْ[ = لَنَسْفَعَا، أو مِن تنوين النصب عند الوقف، نحو: [زرت زهيرنْ = زُرت زهيراْ].

محمد سعد
17-10-2007, 01:27 AM
هنيئاً: إذا جاءت منصوبة منونة اعربت حالاً ، مثل: هنيئاً لك

محمد سعد
17-10-2007, 01:33 AM
هيت: اسم فعل أمر مبني على فتح أو ضم أو كسر وسمع فتح أوله وكسره وهو بمعنى : تعال أو هلم، يستخدم للمفرد والمثنى والجمع، وللمذكر والمؤنث بالصيغة نفسها، فيقال: هيت لكَ وهيت لكما ولكم ولكن، وقد ورد في التنزيل بقوله تعالى : " وغلقت الأبواب وقالت هيت لك " (يوسف: 23)

محمد سعد
17-10-2007, 01:36 AM
هَلْهَلَ: فعل ماض من أفعال الشروع يلزم صورة الماضي، نحو: هلهل المطر ينزل، ونحو:
وطءنا ديار المعتدين فهلهلت...... نفوسهم قبل الإماتة تزهق
(الشذور: 191)

محمد سعد
19-10-2007, 11:24 AM
لا
تكون على وجوه:
الأول: النافية للجنس:
وتستغرق نفي جميع أفراد الجنس. وتعمل بشرطين: أن يكون اسمها وخبرها نكرتين، وألاّ يفصلها عن اسمها فاصل، نحو: لا رجلَ في البيت(1).
ويُنصب اسمها بما تُنصب به الأسماء عادةً: بالفتحة إذا كان مفرداً، وبالكسرة إذاكان جمع مؤنث سالماً، وبالياء إذا كان مثنى أو جمع مذكر سالماً، غير أنه لا ينون إلاّ إذا كان مفرداً أوجمع مؤنث سالماً، مشتقّاً عاملاً فيما بعده في الحالتين، نحو: لا قارئاً كتاباً نادمٌ و لا ضارباتٍ طفلاً مصيباتٌ: ودونك مزيداً من الأمثلة وإلى جانبها التعليق:
لا رجلَ في البيت: اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.
لا رجلَ علمٍ مَهين: اسمها منصوب بفتحة، غير منوّن.
لا معلِّماتِ عندنا: اسمها غير منوّن، منصوب بالكسرة، لأنّه جمع مؤنث سالم.
لا تلميذَين عندنا: اسمها منصوب بالياء لأنه مثنى، والمثنى لا ينوّن.
لا معلّمِين عندنا: اسمها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وجمع المذكر السالم لا ينوّن.
لا قارئاً كتاباً نادمٌ: اسمها منوّن لأنه مفردٌ مشتقّ عاملٌ فيما بعده: نَصَبَ كتاباً على أنه مفعول به لاسم الفاعل.
لا ضارباتٍ طفلاً مصيباتٌ: اسمها منوّن لأنه جمع مؤنث سالم مشتقّ عاملٌ فيما بعده: نَصَبَ طفلاً على أنه مفعول به لاسم الفاعل.
قد يُحذَف اسمها، نحو: لا عليك = لا بأس عليك. وقد يُحذَف خبرها، نحو: لا بأس = لا بأسَ عليك.
اسم لا النافية للجنس، نعْتُه منصوب منوَّن في كل حال، نحو: لا طالبَ كسولاً عندنا. ولا يستثنى من هذه القاعدة الكلية، إلاّ أن يَفصِل بينهما فاصل، فيجوز عند ذلك التنوين وعدمه نحو: لا طالبَ - عندنا - كسولاً أو كسولَ(2).
الثاني: العاطفة: وشرطها أنْ تُسبَق بأمرٍ أو إيجاب، نحو: خذ الكتابَ لا القلمَ، وسافر زهيرٌ لا خالدٌ. فإذا اقترن بها حرفُ عطفٍ آخرَ، كان الآخرَ هو العاطف نحو: ما سافر زهيرٌ ولا خالدٌ(3)
الثالث: الناهية الجازمة للفعل المضارع: نحو: لا تُقصِّرْ في عملك.
الرابع: حرفُ جوابٍ يُناقض نَعَمْ، نحو أنْ تُسْأَل: هل سافرتَ إلى بيروت؟ فتجيب: لا.
الخامس: الزائدة: وتفيد التوكيد نحو: ما منعك ألاّ تسجد (أي: ما منعك أن تسجد).
السادس: المكرّرة: وتكرارُها إمّا واجبٌ، وإمّا غيرُ واجب:
فهو غير واجب إذا تلاها دعاءٌ نحو: لا عَثَرَ حَظُّك، أو قَسَمٌ نحو: والله لا فعلت هذا أبداً، أو فعلٌ مضارع، نحو: زهيرٌ لا يُريح أو زهيرٌ لا يُريح ولا يستريح.
وهو واجب فيما عدا ذلك، ودونك مواضع ونماذج:
- دخولها على جملة اسمية نحو:لا الشمسُ ينبغي لها أن تُدرك القمر ولا الليلُ سابقُ النهار.
- دخولها على فعل ماض: فلا صَدَّقَ ولا صلّى.
- دخولها على خبر: خالدٌ لا نائمٌ ولا مستيقظ.
- دخولها على نعت: سلّمت على رجلٍ لا مغرورٍ ولا متعالم.
- دخولها على حال: حضر زهيرٌ لا مبكّراً ولا متأخّراً.
السابع: النافية (ولا عمل لها): نحو: لا فيها غَوْلٌ... ؛ وقد تُحذَف بعد القسم، إن كان الفعل مضارعاً نحو: تاللهِ تفتأ تذكر يوسف (أي: تاللهِ لا تفتأ تذكر). وقد تعترض بين الجارّ والمجرور نحو: سافر محمّدٌ بلا حقيبة(4).
---------------------------------------------------
1- إذا فَصَلَها عن اسمها فاصل، بطل عملها وكُرّرت، نحو: لا في البيت رجلٌ ولا امرأةٌ.
2- من أمثلةِ نصبِ النعتِ منوّناً وغير منوّن، قولك: لا طالبَ علمٍ كسولاً أو كسولَ عندنا و لا طالباً علماً كسولاً أو كسولَ عندنا و لا طالبَ محبّاً للكسل عندنا. وأمّا قولُك: لا طالبَ محبَّ كسلٍ عندنا، فكان حقّ النعت فيه أن ينصب منوناً، إذ لا فاصل هاهنا بينه وبين الاسم. لكنْ لما كان النعت مضافاً: محبَّ كسلٍ، وكان المضاف في العربية لا ينوّن، لم يكن سبيل إلى ظهور التنوين.
3- العاطف في مثالنا: ما سافر زهيرٌ ولا خالدٌ هو الواو، والعاطف في قولنا. نجح سعيد لا، بل عليٌّ: هو: بل؛ وأما لا، فهي في المثالين لتوكيد النفي.
4- لا: في المثال نافية لا عمل لها، و الحقيبة اسم مجرور بالباء.