المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل التنكير في (ربنا آتنا في الدنيا حسنةً ...) هو للتنويع أو للتفخيم ؟



حـمـد
25-10-2007, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته //
عضو جديد(ops

أميل لترجيح أيٍّ منهما على رأي : مضاف إلى مقدَّر .

فأيهما أليق في تنكير (حسنةً) : التنويع أم التفخيم ؟

مع ذكر السبب أيضاً ، لأستفيد
جزاكم الله خيراً يا إخوة

محمد سعد
16-11-2007, 10:09 AM
الإفراد هنا أكمل وأكثر معنى من الجمع ، وهذا بديع جداً أن يكون مدلول المفرد أكثر من مدلول الجمع ، ولهذا كان قوله تعالى : " قل فلله الحجة البالغة " (الأنعام : 149 ) ، أعم وأتم معنى من أن يقال : فلله الحجج البوالغ وكان قوله : "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "( إبراهيم : 34 ) . أتم معنى من أن يقال وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها . وقوله : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة" ( البقرة : 201 ) ، أتم معنى من أن يقال حسنات . وكذا قوله : "يستبشرون بنعمة من الله وفضل" ( آل عمران : 171 ) ، ونظائره في القرآن الكريم كثيرة جداً

أبو سهيل
16-11-2007, 01:44 PM
قال ابن عادل في اللباب
" قال ابن الخطيب : اعلم أن مَنْشأ البَحث في الآية الكريمة أنّه لو قِيلَ : آتِنا في الدنيا الحَسَنَة وفي الآخِرة الحَسَنة ، لكان ذلك مُتَنَاوِلاً لكل الحَسَناتِ ، ولكنه قال : « آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَة حَسَنَةً » ، وهذا نَكِرَة في محلِّ الإثبَاتِ ، فلا يتنَاول إلاّ حَسَنةً واحِدَة؛ فلذلك اخْتَلف المُفَسِّرون ، فكل واحد منهم حَمَل اللَّفظ على ما رآه أَحْسَن أَنْوَاع الحَسَنة ، وهذا بناء منه على أنّ الفَرْد المُعَرَّف بالأَلف واللاَّم يَعمُّ ، وقد اختار في « المَحْصُول » خلافه .
ثم قال : فإن قيل : أليس أنّه لو قيل : آتِنَا الحَسَنة في الدُّنيا والحَسَنة في الآخِرَة ، لكان مُتَنَاوِلا لكلِّ الأقْسَام ، فلم تَرَك ذلك وذكره مُنكِّراً؟
وأجاب بأن قال : إنّ بَيَّنَّا أنّه ليس للدَّاعِي أن يَقُول : اللهم أَعْطِني كَذَا وكَذَا ، بل يجب أن يقول : اللَّهُم إن كان كّذَا مَصْلَحَةً لي ، وموافِقاً لقَضَائِك وقَدَرِك ، فأَعْطِني ذَلِك ، فلو قال : اللهم أَعْطِني الحَسَنَة في الدُّنْيَا ، لكان ذلك جَزْماً ، وقد بَيَّنَّا أنّه غير جَائِز ، فلمّا ذكَرَه على سبيل التَّنْكِير ، كان المراد منه حَسَنَة واحدة ، وهي التي تُوَافِقُ قَضَاءَه وقدَرضه ، وكان ذلك أحسن وأقْرَب إلى رعايته الأَدَب ."

وقال القرطبي
" والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسنتين : نعيم الدنيا ، والآخرة ، قال : وهذا هو الصحيح ، فإن اللفظ يقتضي هذا كله ، فإن حسنة نكرة في سياق الدعاء ، فهو محتمل لكل حسنة من الحسنات على البدل ، وحسنة الآخرة : الجنة بإجماع ."

أحلام
16-11-2007, 07:40 PM
ماشاء الله
جزاكم الله خيراأيهاالأخوة الأفاضل

حـمـد
16-12-2007, 07:48 AM
جزاكم الله خيراً يا إخوة /

وهذا نقل عن ابن عاشور :
{ حسنة } أصلها صفة لفعلة أو خصلة، فحذف الموصوف ونزل الوصف منزلة الاسم مثل تنزيلهم الخير منزلة الاسم مع أن أصله شيء موصوف بالخيرية، ومثل تنزيل صالحة منزلة الاسم في قول الحطيئة:


كيفَ الهجاءُ وما تنفك صالحة

من آل لأْمٍ بظهر الغَيْب تَأتِينِي


ووقعت حسنة في سياق الدعاء فيفيد العموم، لأن الدعاء يقصد به العموم كقول الحريري:

يا أَهْل ذا المَغْنَى وُقِيتُمْ ضُرَّا




وهو عموم عرفي بحسب ما يصلح له كل سائل من الحسنتين.وإنما زاد في الدعاء { وقنا عذاب النار } لأن حصول الحسنة في الآخرة قد يكون بعد عذاب ما فأريد التصريح في الدعاء بطلب الوقاية من النار.

التحرير والتنوير.

عنتر الجزائري
16-12-2007, 11:38 AM
ما دمتم تتحدثون عن دلالة التنكير أيمكن لكم ان تبيّنوا لي دلالة تنكير كلمتي بحا وهدلا في قول عبيد بن الأبرص في وصف صوت الرعد
كأن فيه عشارا جلّة شرفا *** شعثا لهاميم قد همت بإرشاح
بحاَََ حناجرها هدلاًَ مشافرها *** تسيم أولادها في قرقر ضاحي
وهذان البيتان من قصيدة له في وصف المطر والبرق والسحاب والرعد

وفقكم الله وسدد خطاكم

عبد الرحمن الأزهري
17-12-2007, 09:52 AM
بارك الله جهودكم أخي أبا سهيل وأخر محمد سعد
ودمتم موفقين
أخوكم أبو صالح

الصياد2
21-12-2007, 01:40 PM
بحا وهلا صفتان لعشارا وصفة المنكر منكرة لذلك اتى بها منكرة

هيفاء حسني
21-12-2007, 04:48 PM
لم افهم اصلا السؤال، فكيف اجيب بدكر السبب؟
لم افهم معنى ما قلت، انا من تريد فهما بالسبب

حـمـد
21-12-2007, 05:28 PM
لم افهم اصلا السؤال، فكيف اجيب بدكر السبب؟
لم افهم معنى ما قلت، انا من تريد فهما بالسبب
لا بأس أختنا .
اقرأي الأجوبة فقط ، تكفيكِ فائدةً إن شاء الله فهي ثرية .

وإن شيء منها لم تفهميه ، فاسألي الإخوة يوضحوها لك .

*وهذا تعليق على رأي أنّ (حسنة) هنا للعموم :

قد يقال : بأنّ التنكير هنا على أصله / يفيد الإطلاق والإبهام لا العموم .
كقوله تعالى عن إبراهيم : (( وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين )) النحل

فلعل التنكير في آية البقرة : أفاد إطلاق المطلوب بأن يؤتينا الله حسنة في الدنيا وفي الآخرة .

والحسنة إذا أوتيت من ذي الفضل العظيم فإنها لا تكون إلا عظيمة .

ولعل هذا أبلغ من لو جاءت (حسنة) معرفة بأل .
لأنّها ستكون محددة بمعهود .-على رأي من يرى أنّ أل تكون للعهد قبل العموم- .