المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فائدة نفيسة حول كلمة (التراث)



ألف بيت
27-11-2003, 05:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فائدة نفيسة حول كلمة (التراث): ص:629: قال العلامة بكر أبو زيد ـ شفاه الله ـ في معجمه :

هنا إفادة غالية للأستاذ عبد السلام هارون ـ رحمه الله تعالى ـ عن هذه الكلمة ، منها :

1.ليس في لسان العرب مادة مبدوءة بالتاء المثناة مختومة بالتاء المثلثة سوى ثلاث مواد هي : (تَفَثَ) و (تَلَثَ) و(تَوَثَ).
2.أن بعض الكلمات المبدوءة بالتاء المختومة بالثاء ، قد تكون تاؤها مبدولة من (الواو) مثل : (تَرَثَ) أصلها : (وَرَثَ) لهذا أدخلها الصرفيون في مادة : (ورث) ومنها قول الله تعالى : (وتأكلون التراث أكلا لما).
وقال سعد بن ناشب:
فإن تهدموا بالغدر داري فإنها******تراث كريم لا يبالي العواقبا

ثم شاع في عصرنا استعمالها بمعنى (القديم) وكل ما يمت إليه بصلة من كتب ، وأثاث ، ورياش، وبناء، ونحو ذلك. هذا أصل معنى هذه المادة لغة، وتصريفها ، وأما حكم إطلاقها على هذا المعنى ، فانظر ما مضى في حرف الألف : (الأجانب).

الحاشية: قطوف أدبية لعبد السلام هارون ص/11ـ 77.

وتحت لفظ (الأجانب) ص/75 عرض العلامة مقالا للأستاذ علي القاضي بطوله نشر في مجلة البعث الإسلامي عدد/2 مجلد / 35، شوال عام 1410هـ ص/28ـ33. بعنوان (التغريب يشمل الألفاظ) : وهذا ما ذكره عن كلمة التراث ...لكن لابد من قراءة جميع المقال للربط أجزاء الموضوع: قال:....واستعملت كلمة التراث : فأصبح المسلم يحس بأن القرآن والسنة من التراث كأي شيء آخر وبذلك لم يعد لهما أهمية كبرى والمسلم لذلك لا يعتز به الاعتزاز الكامل ـ وقد لا يخطر ببال المسلم القرآن والسنة بل الكتب الصفراء ـ وحينئذ يرى أن هذا التراث بالٍ ، وأن التمسك به رجعية، وما ينسحب على الكتب الصفراء ينسحب مع الزمن إلى القرآن الكريم والسنة النبوية...
ومن الممكن أن نستغني عن التراث أو بعضه . ولكن ليس من الممكن أن نستغني عن الإسلام ولا عن القرآن والسنة.


جزاكم الله خيرا ..........وصلى الله على نبينا محمد .