المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف تعرب: ليس مأسوفا عليك؟



العاملي الحسيني
29-10-2007, 09:25 PM
السلام عليكم
كيف تعرب: ليس مأسوفا عليك
بطبيعة الحال سيكون جوابك ابتداء: ليس فعل ناقص والضمير اسمها ومأسوف خبرها
لكن السؤال هو: هل يصح رفع مأسوف على أنه اسم ليس فيكون الجار والمجرور ـ الواقع في محل رفع نائب الفاعل ـ قد سد مسد خبرها.

ابن جامع
29-10-2007, 10:23 PM
يكون إذا اعتبرنا ليس حرف نفي مأسوف مبتدأ ...إلخ

مجرد تخمين...
والله أعلم

العاملي الحسيني
29-10-2007, 10:57 PM
ما الذي دعاك إلى اعتبارها حرفا وصرفها عن كونها فعلا؟ مع العلم بأن النحاة قد حصروا الحروف النواسخ ولم يذكروا (ليس) في عدادها بل عدوها في جملة الأفعال والسلام

العاملي الحسيني
30-10-2007, 11:48 PM
لقد أسمعت لو ناديت فصيحا

أبو العباس المقدسي
31-10-2007, 12:48 AM
لقد أسمعت لو ناديت فصيحا
سامحك الله
أو تظن أخي الحبيب أن إخوانك لا شغل لهم إلاّ الجلوس أمام الحاسوب ؟!
وهذا رأيي في المسألة :
لا أستسيغ كون "مأسوف" اسما لليس و"عليك" خبرها ! لأن " ليس" من النواسخ وشرطها أن تدخل على المبتدأ والخبر فلو أزلنا "ليس" من الجملة يبقى "مأسوف عليك "
فهل تكون " مأسوف " مبتدأ وعليك خبرها ؟ لا أظن ذلك , لأن شبه الجملة في الحالتين معمولة لاسم المفعول فهي نائب فاعل وليست خبرا لليس
والله العالم

ابن جامع
31-10-2007, 02:21 AM
أو تظن أخي الحبيب أن إخوانك لا شغل لهم إلاّ الجلوس أمام الحاسوب ؟!


ما أحسن هذه الأخلاق!...
بارك الله فيك أستاذي الفاضل.

العاملي الحسيني
31-10-2007, 02:14 PM
أخي الفاضل الفاتح
السلام عليكم ورحمة الله, ما ذكرتُه لم يكن بداعي الإساءة إلى الأخوة في المنتدى وإن أوهم ذلك. بل كان استفزازا مني على سبيل الدعابة رغبة في الحصول على جواب صحيح. وكيفما كان أتوجه بالاعتذار إلى كل من استاء من ذلك.
وفي مقام دفع ما تفضلت بإيراده نقول:
أولا:هل يشترط في الناسخ أن يكون مدخوله مبتدأ وخبرا في رتبة متقدمة على دخوله؟ لا أظن ذلك وإلا فما تقول في (ليس في الدار إلا زيد) أين هما المبتدأ والخبر قبل دخول (ليس) على الجملة؟
ثانيا: أنا لم أقل إن شبه الجملة هو الخبر بل قلت إنه نائب فاعل قد سد مسد الخبر وكثيرا ما يغني معمول المبتدأ عن الخبر فتنتفي الحاجة إليه كقولك (أقائم الرجال) فقائم مبتدأ والرجال فاعل بقائم معمول له وقد سد مسد الخبر ولا خبر في البين.
ولك مني جزيل الشكر والامتنان.

أبو العباس المقدسي
31-10-2007, 03:52 PM
أخي الفاضل الفاتح
السلام عليكم ورحمة الله, ما ذكرتُه لم يكن بداعي الإساءة إلى الأخوة في المنتدى وإن أوهم ذلك. بل كان استفزازا مني على سبيل الدعابة رغبة في الحصول على جواب صحيح. وكيفما كان أتوجه بالاعتذار إلى كل من استاء من ذلك.
وفي مقام دفع ما تفضلت بإيراده نقول:
أولا:هل يشترط في الناسخ أن يكون مدخوله مبتدأ وخبرا في رتبة متقدمة على دخوله؟ لا أظن ذلك وإلا فما تقول في (ليس في الدار إلا زيد) أين هما المبتدأ والخبر قبل دخول (ليس) على الجملة؟
ثانيا: أنا لم أقل إن شبه الجملة هو الخبر بل قلت إنه نائب فاعل قد سد مسد الخبر وكثيرا ما يغني معمول المبتدأ عن الخبر فتنتفي الحاجة إليه كقولك (أقائم الرجال) فقائم مبتدأ والرجال فاعل بقائم معمول له وقد سد مسد الخبر ولا خبر في البين.
ولك مني جزيل الشكر والامتنان.
السلام عليكم
أخي الكريم ما قدّمته من رد هو في الحقيقة حجة لنا لا لك
أما جملة : ليس في الدار إلاّ زيد , فنعم هي مبتدأ وخبر قبل دخول ليس عليها
( في الدار زيد ) وإنّما أقحمت أداة الحصر لإفادة قصر وجود زيد في البيت وهي ليست أصلية في الجملة الاسمية .
أمّا قولك : أقائم الرجال , ف"الرجال" ليس خبرا محضا بل هو معمول لاسم الفاعل ولكنه سد مسد الخبر في المعنى
ولكن أسألك : هل يصح أن نقول قياسا على جملتك السابقة : ( ليس قائمٌ الرجال َ) أم الأصح أن نقول :( ليس قائما الرجالُ) أو : (ليس الرجالُ قائمين)
وفي هذا بيان كاف شاف للمسألة السابقة

محمد عبد العزيز محمد
31-10-2007, 05:56 PM
السلام عليكم جميعا ، أخي الفاتح : أظن أن الجملة خاطئة ، والله أعلم ،وإلا فليأت أخونا العاملي بمثال لها من القرآن الكريم أومن شعرنا العربي أو من أي مكان نثق فيه ؛ حتى نجهد أنفسنا بالبحث عن إعرابها .
تقبلوا جميعا تحياتي .

العاملي الحسيني
01-11-2007, 01:59 AM
السلام عليكم جميعا
أما بالنسبة للأخ الكريم الفاتح: أجل فالمثال الذي ذكرتُه ينفعك ولا ينفعني, لكن ما تقول في جملة (أتوني ليس زيدا) فأين المبتدأ يا ترى قبل دخول ليس. وعلى كل حال لا ينبغي أن يكون النزاع في الأمثلة بل في أصل القاعدة التي ذكرتها وهي (وجوب كون مدخول الناسخ مبتدأ وخبرا قبل دخوله) فهل هي قاعدة كلية مطردة ليس لها استثناء؟ هذه دعوى يحتاج إثباتها إلى الدليل, نعم بإمكاننا القول إن أغلب أفراد مدخولات النواسخ في اللغة هي كذلك لكن هذا لا يعني أن ليس بالإمكان وجود جملة من الأفراد يكون تحقق المبتدأ فيها متزامنا مع تحقق الناسخ.هذا أولا
ثانيا: إذا أردت أن تقيس على جملتي السابقة فالصواب أن تقول (ليس قائمٌ الرجالُ) لا (ليس قائمٌ الرجالَ) فيكون (قائم) اسم ليس و(الرجالُ) فاعل (قائم) وقد سد مسد خبر (ليس). ولا يخفى أن إعرابك لهذه الجملة أحسن من الإعراب الذي ذكرتُه لكن النزاع ليس في الأحسن أو الأصح بل في أصل الجواز بمعنى: هل يجوز أن تعرب على الوجه الذي ذكرتُه أم لا بصرف النظر عن ثمة وجود إعراب أصح وشكرا
أما بالنسبة لما ذكره الأخ العزيز محمد عبد العزيز محمد.
أشكرك على المشاركة وأقول لك: ليس الاحتجاج على صحة الإعراب موقوفا على شاهد من الكتاب الكريم أو من كلام العرب بل يكفينا الموافقة للقواعد التي حددها أهل الفن وقد ذكروا أن كل وصف اعتمد على نفي أو استفهام ورفع ظاهرا وتم الكلام به صح ـ بالحد الأدنى ـ ان يكون مبتدأ أو اسما للناسخ ومعمولُه فاعلا سد مسد الخبر. وفي مقامنا هذا كلمة (مأسوف) وصف وقد اعتمد على نفي ورفع ظاهرا وتم الكلام به فصح إعرابه على الوجه المذكور. مع العذر على الإطالة

علي المعشي
01-11-2007, 04:35 AM
لكن السؤال هو: هل يصح رفع مأسوف على أنه اسم ليس فيكون الجار والمجرور ـ الواقع في محل رفع نائب الفاعل ـ قد سد مسد خبرها.
السلام عليكم ورحمة الله
من حيث القياس نعم يجوز، وإن كان قليلا في الاستعمال؛ ووجه الجواز أن (ليس) رفعت (مأسوف) اسما لها، وفي الوقت نفسه نجد اسم المفعول معتمدا على النفي بليس فسوغ له ذلك أن يعمل الرفع في نائب الفاعل (متعلَّق شبه الجملة) ولما كان اسم ليس(مأسوف) في الأصل مبتدأ ، وكان مرفوع المبتدأ الوصف يسد مسد خبره سد مرفوع اسم ليس هنا مسد خبرها.
وتتضح المسألة أكثر عندما يكون مرفوع الوصف مفردا مثل: ليس حاضرٌ الأصدقاءُ، ليس مظلومٌ أخَواك.

وإني لأشكرك أخي العاملي إذ ذكرتَني بحالة مشابهة لهذه الحالة مع بعض الاختلاف كأن تقول:
ما زائلٌ الحلمُ سيدَ الأخلاق.
من الناحية النظرية نجد أن (زائل) يحتاج إلى خبرين أحدهما مرفوع باعتباره مبتدأ، والآخر منصوب باعتباره ناسخا، ولكنه اكتفى بخبره المنصوب باعتباره ناسخا فأغناه
عن خبره المرفوع باعتباره مبتدأ!
هذا ولكم جميعا وافر الود والاحترام.

العاملي الحسيني
01-11-2007, 01:37 PM
بارك الله فيك أخي علي المعشي وبارك في يراعك.
لدي تعليق عابر على ما ذكرته من كون (مأسوف) مبتدأ قبل دخول الناسخ فالصواب ما ذكره الأخ الفاتح من أنه ليس مبتدأ هذا على مذهب البصريين. نعم ذهب الأخفش وأيضا الكوفيون إلى جواز كون الوصف مبتدأ وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام.
وجزاكم الله خير الجزاء.

محمد عبد العزيز محمد
01-11-2007, 07:24 PM
بارك الله فيك أخي علي المعشي وبارك في يراعك.
لدي تعليق عابر على ما ذكرته من كون (مأسوف) مبتدأ قبل دخول الناسخ فالصواب ما ذكره الأخ الفاتح من أنه ليس مبتدأ هذا على مذهب البصريين. نعم ذهب الأخفش وأيضا الكوفيون إلى جواز كون الوصف مبتدأ وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام.وجزاكم الله خير الجزاء.
أخي العزيز : العاملي الحسيني : أولا أعتذر إليك عن جفاء الرد ؛لأنك فعلا كما قلت استفززتنا بقولك :لقد أسمعت ...
وهنا دعني أقل لك : لماذا تحجر على آراء إخوانك ؟ ما دام القول موافقا لرأي الكوفيين فلماذا تخطئه آخذا برأي البصريين ؟
تقبل تحياتي .
غير مأسوف على زمن ينقضي بالهم والحزن

العاملي الحسيني
02-11-2007, 12:54 AM
أخي العزيز محمد عبد العزيز محمد لا داعي للاعتذار فحسبي منكم الصفح
أما بالنسبة للأخذ برأي البصريين وطرح رأي الكوفيين فهو ديدن المحققين لأن العمدة في النحو على آراء البصريين فعلم النحو قد ظهر ونما واكتملت معالمه الأساسية في البصرة أما مدرسة الكوفة فقد ظهرت بوقت متأخر على مدرسة البصرة وكانت دائما على هامشها وكان همُّ علمائها مناوءة مدرسة البصرة والوقوف منهم موقف الند للند. وشكرا

علي المعشي
02-11-2007, 02:58 AM
بارك الله فيك أخي علي المعشي وبارك في يراعك.
لدي تعليق عابر على ما ذكرته من كون (مأسوف) مبتدأ قبل دخول الناسخ فالصواب ما ذكره الأخ الفاتح من أنه ليس مبتدأ هذا على مذهب البصريين. نعم ذهب الأخفش وأيضا الكوفيون إلى جواز كون الوصف مبتدأ وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام.
وجزاكم الله خير الجزاء.
بارك الله فيك أخي العاملي
مع أن الكوفيين يجيزون ذلك لم يكن قولي إنه في الأصل مبتدأ على أساس رأي الكوفيين، وإنما قلت ذلك لأقرب الفكرة، أي أنه لو كان (مأسوف) معتمدا على استفهام أو نفي بغير ليس لكان مبتدأ مكتفيا بمرفوعه عن الخبر، ولما كان النفي بـ(ليس) تحقق الاعتماد، وبقي الاكتفاء بالمرفوع ولكنه هنا عن خبر الناسخ كما كان الاكتفاء لو أن الوصف مبتدأ.
ولك وافر الود.

العاملي الحسيني
02-11-2007, 11:30 AM
الأخ علي المعشي بارك الله فيك وفي جميع الإخوة.
كان واضحا عندي أن مرادك تقريب الفكرة إلى الأذهان غير أني أحببت أن يكون الأمر واضحا عند سائر الإخوة المشاركين والمتصفحين.
ولك مني جزيل الشكر والامتنان.

العاملي الحسيني
02-11-2007, 01:19 PM
الأخ علي المعشي حياك الله وجزاك خير الجزاء.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-11-2007, 03:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله
جائز أن تقول: ليس مأسوف عليك،على أنه استغني بمعمول الوصف عن خبر ليس، أما (ليس مأسوفا عليك) فلا أدري إلى أي شيء يرجع الضمير في (ليس).
أما إذا أتي بوصف فعله ناقص بعد ليس مثل (زائل) فالذي يغني عن خبر (ليس) هو مجموع معمولي الوصف الناقص، مثل : ليس زائل زيد منطلقا، فزائل اسم ليس، وقد أغنى عن خبرها معمولا (زائل).

مع التحية الطيبة.

العاملي الحسيني
02-11-2007, 03:54 PM
أخي الكريم د.الأغر عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعل الأشهر هو (ليس مأسوفا عليك) بجعل اسم (ليس) ضمير الشأن المستتر فيها و(مأسوفا) خبرها وهذا نظير قوله تعالى (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم).
وجزاك الله خيرا

د.بهاء الدين عبد الرحمن
02-11-2007, 04:15 PM
حياك الله أخي الكريم
اسم ليس في قوله تعالى (ليس مصروفا عنهم) هو الضمير العائد للعذاب، كما أن فاعل (يأتيهم) ضمير عائد للعذاب، ثم إن اسم ليس إن كان ضمير شأن وجب أن يكون الخبر جملة مفسرة للشأن، ولا يصح أن يكون الخبر مفردا.
مع التحية.

العاملي الحسيني
02-11-2007, 09:03 PM
أخي الأغر: أجل, ليس الصواب سوى ما قلتَه. وبعد أن قوّمتَ ما اعوج من نظري في هذه المسألة فقد حملتني على مضاعفة التدبر بها فصح عندي الصحيح عندك وبطل عندي الصحيح عندنا:
فالصحيح عندك: ما أفدته من غياب مرجع الضمير في (ليس) وهذا مما لا سبيل إلى إنكاره.
والصحيح عندنا: ما تسالمنا عليه من كون (عليك) معمولا لليس قد أغنى عن الخبر فهذا محل تأمل ونظر؛ إذ ما الفرق بين جملة (ليس مضروبا منك) وبين جملة (ليس مأسوفا عليك) حتى يكون مرجع الضمير في الأولى معلوما وهو (فلان الذي يدور الكلام حوله) وغير معلوم في الثانية؟
الجواب: إن كلمة (مضروب) هي اسم مفعول هيئةً واستعمالاً حيث لوحظ فيها حيثية الشيء الذي وقع عليه الفعل (الضرب) فصح إرجاع ضمير ليس إليه. أما كلمة (مأسوف) فهي اسم مفعول هيئةً فقط لا استعمالا حيث لم يُلحظ فيها حيثية ما وقع عليه الفعل فلم يصح إرجاع الضمير إليه لأنه غير ملحوظ للمتكلم والمخاطَب في هذا المقام. ويؤيد هذا المدعى أنك لو استبدلت جملة (ليس مأسوف عليك) بجملة (ليس ثمة أسف عليك) لبقي المعنى على ما هو عليه ولم يتبدل.
فالأولى أن يقال في إعراب هذه الجملة: (ليس) فعل ناقص و(مأسوف) اسم ليس وهو اسم المفعول لا يرفع معمولا لجريانه مجرى المصدر و(عليك) جار ومجرور متعلق بخبر ليس المحذوف وتقديره كائن أو استقر.

وأشكرك جزيل الشكر على ما تسببت لي من التأمل في هذه المسألة وعذرا على الإطالة.

كتبت عبارة (من كون عليك معمولا لليس) اشتباها والمراد (معمولا لاسم ليس)

علي المعشي
02-11-2007, 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذي الكريم الدكتور الأغر حفظه الله

أما إذا أتي بوصف فعله ناقص بعد ليس مثل (زائل) فالذي يغني عن خبر (ليس) هو مجموع معمولي الوصف الناقص، مثل : ليس زائل زيد منطلقا، فزائل اسم ليس، وقد أغنى عن خبرها معمولا (زائل).
جزاكم الله خير الجزاء على ما تقدمون من فوائد قيمة دائما.
أستاذي، هل يتعين رفع الوصف الناسخ إذا ولي ليس على أنه اسم لها، أو أنه يجوز نصبه كأن يقال: (ليس زائلا زيدٌ منطلقا) فتكون المسألة من باب التنازع، وعندئذ لا استغناء لأحد الناسخين عن خبره؟
وتقبلوا أطيب تحياتي.

فالأولى أن يقال في إعراب هذه الجملة: (ليس) فعل ناقص و(مأسوف) اسم ليس وهو اسم المفعول لا يرفع معمولا لجريانه مجرى المصدر و(عليك) جار ومجرور متعلق بخبر ليس المحذوف وتقديره كائن أو استقر.
أخي الكريم العاملي
بل المعنى الذي لا يحتاج إلى تأويل أن يكون (مأسوف) بمعنى المضارع المبني للمجهول (يُؤسَف) وعليه يكون (عليك) متعلقا بالوصف نفسه ونائبا عن الفاعل لأن الجار والمجرور إنما يتعلقان بالفعل المبني للمجهول نفسه أو بالوصف الذي بمعناه (اسم المفعول) إذا لم يوجد ما ينوب عن الفاعل غيرهما وعندئذ لا يتعلقان بمحذوف.
ولك خالص الود.

عاملة
02-11-2007, 10:45 PM
الأخ العاملي... الفرق غير ظاهرٍ.. أفَلا ترى أيضاً: أنّك لو قُلْتَ: (ليس ثمّة ضرْبٌ منْكَ)، لَما تغيَّر المعنى بل بقي على حاله ولمْ يتبدّل؟! بل كما أنّ الضرب يستلزم المضروب فكذلك الأسف يستلزم المأسوف عليه.
ثمّ لِمَ كان جريان (مأسوف) مجرْى المصْدر مانعاً له من أخْذ معْمولٍ؟! فهل كان المصْدر محْروماً من العمل؟!

العاملي الحسيني
03-11-2007, 12:59 AM
إخواني الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم علي المعشي لا أدري إن كان قد تيسر لي فهم مرادك أم لا, ومفاد ما انتهى إليه فهمي من فيضك هو: لا حاجة بنا إلى تأويل اسم المفعول بالمصدر مادام ممكنا تأويله بالفعل المجهول. هل هذا ما كنت تريد أن تقوله؟ إذا كان هذا مرادك فالجواب هو السؤال التالي: كيف صح لديك تأويل الاسم بالفعل وامتناعه بالاسم؟
وإن كان مرادك شيئا آخر فأنا بانتظار توضيحه ببيان يناسب ضعف فهمي . وجزاك الله خيرا.
أما بالنسبة للأخ الكريم عاملة فأقول: الفرق الذي ادعيتُه بين الجملتين واضح فالأولى يجوز وقوع اسم المفعول فيها خبرا لإمكان استتار الضمير في الناسخ وعوده على (فلان المضروب) أما الثانية فلا يجوز وقوع اسم المفعول فيها إلا مبتدأ لعدم إمكان تحمل الناسخ الضميرَ وقد صح عندي تفسير هذا الفرق بما بينته سلفا وأعيده ببين آخر وهو: إن عود الضمير في الجملة الأولى على فلان المضروب كان لأجل كون اسم المفعول فيها مستعملا بما هو اسم مفعول فلوحظ فيه حيثية وجود فلان مضروب وأمكن رجوع الضمير إليه أما الجملة الثانية فكما قال الأستاذ الأغر (لا أدري إلى شيء يرجع الضمير فيها) وسببه عدم ملاحظة حيثية وجود فلان المأسوف عليه في اسم المفعول واسم المفعول إذا كان كذلك لا بد له من تأويل وقد أولته بما يناسب المعنى المراد من الجملة وهو نفي وجود الأسف.
أما بالنسبة لإعمال المصدر فهو ممكن بشروطه وهي: أن ينوب عن الفعل أو أن يقدر له فعل وحرف مصدري وحينئذ يكون معموله في مثالنا فاعلا مستترا وتبقى (عليك) معمولا للخبر المحذوف.
وشكرا لكم جميعا.

علي المعشي
03-11-2007, 03:01 AM
مرحبا أخي العاملي

لا حاجة بنا إلى تأويل اسم المفعول بالمصدر مادام ممكنا تأويله بالفعل المجهول. هل هذا ما كنت تريد أن تقوله؟ إذا كان هذا مرادك فالجواب هو السؤال التالي: كيف صح لديك تأويل الاسم بالفعل وامتناعه بالاسم؟
أما مرادي فهو ما فهمتَه تماما، وأما القول بأن اسم المفعول هنا بمعنى المضارع فهو قول يطرد في اسم الفاعل واسم المفعول إلا إذا وجدت قرينة مانعة من ذلك، وأما تأويل المشتق بالمصدر فهو قليل جدا ولا يلجأ إليه إلا إذا كان التأويل بالمصدر هو السبيل الوحيد لاستقامة المعنى أو سلامة الصناعة، وما دام اسم المفعول هنا لا يخل بالمعنى ولا بالصناعة فأرى ألا يُؤول بالمصدر.

الفرق الذي ادعيتُه بين الجملتين واضح فالأولى يجوز وقوع اسم المفعول فيها خبرا لإمكان استتار الضمير في الناسخ وعوده على (فلان المضروب) أما الثانية فلا يجوز وقوع اسم المفعول فيها إلا مبتدأ لعدم إمكان تحمل الناسخ الضمير
أخي، الفرق الذي تراه بين اسم المفعول (مضروب) وبين اسم المفعول (مأسوف) هو استتار ضمير الرفع في الأول وعدم استتاره في الثاني. أليس كذلك؟
لكن هذا الفرق لم يكن مرده إلى أن (مأسوف) مصدر وليس باسم مفعول، وإنما مرده إلى أن (مأسوف) مشتق من فعل لازم لا يتعدى إلا بالجار لذلك لا يستتر فيه الضمير الذي هو مفعول في المعنى، وإنما يكون نائب الفاعل هو الجار مع مجروره أو الظرف أو المصدر بشروط، وهذا ينسحب على كل اسم مفعول من اللازم بل يجري على الفعل اللازم نفسه إذا بنيته للمجهول. فلا يصح: (الدار جُلستْ، الدار مجلوسٌ ،الرجلُ ذُهِب، الرجل مذهوبٌ) على اعتبار نائب الفاعل مستترا. فهل يعني عدم تحمل الفعلين والوصفين الضميرَ المستتر أن كلا منها مؤولا بالمصدر ؟ الصحيح أن سبب عدم تحملها الضمير هو كونها لازمة، فإذا بني الفعل للمجهول أو اشتق منه اسم المفعول قيل في الأمثلة السابقة:(الدار جُلس فيها، الدار مجلوسٌ فيها،الرجلُ ذُهِب به/ إليه، الرجل مذهوبٌ به/ إليه) فيكون الجار والمجرور فيما سبق نائب فاعل، فقس جملتنا على هذا بارك الله فيك.

فكما قال الأستاذ الأغر (لا أدري إلى شيء يرجع الضمير فيها) وسببه عدم ملاحظة حيثية وجود فلان المأسوف عليه في اسم المفعول واسم المفعول إذا كان كذلك لا بد له من تأويل وقد أولته بما يناسب المعنى المراد من الجملة وهو نفي وجود الأسف.
إنما يقصد شيخنا الأغر أنه لو قيل إن اسم ليس مستتر فيها في قولك (ليس مأسوفا عليك) لما دري ما مرجع الضمير، ولم يقصد المستتر في (مأسوف) إذ لا استتار فيها هنا للزوم فعلها.
أما فلان المأسوف عليه فهو المخاطب، ولما كان الفعل (يأسف)المبني للمعلوم لازما لا ينصب ضمير المخاطب لم يصح: لا يأسفكَ الناس، وإنما يقال: لا يأسف الناس عليك، فإذا بنيت للمجهول قلت: لا يؤسف عليك، وإذا جئت باسم المفعول قلت: ما مأسوفٌ عليك، فإذا جعلت ليس مكان( ما) قلت: ليس مأسوفٌ عليك.

وتقبل من الود أوفره.

العاملي الحسيني
03-11-2007, 04:07 PM
أخي الكريم علي المعشي أشكرك وأشكر جميع الأخوة على صبركم علي.
((وأما القول بأن اسم المفعول هنا بمعنى المضارع فهو قول يطرد في اسم الفاعل واسم المفعول إلا إذا وجدت قرينة مانعة من ذلك، وأما تأويل المشتق بالمصدر فهو قليل جدا ولا يلجأ إليه إلا إذا كان التأويل بالمصدر هو السبيل الوحيد لاستقامة المعنى أو سلامة الصناعة،))...اقتباس
مما لا شك فيه أن اسم المفعول يكون عادة بمعنى الفعل المبني للمجهول, لكنني في خصوص هذا المورد أدعي أنه بمعنى المصدر؛ فلو كان اسم مفعولٍ لصح أن تقول: (ليس مأسوفا عليك) كما يصح أن تقول: (ليس مضروبا منك) لكن استعماله بمعنى المصدر دون اسم المفعول منع من صحة وقوعه خبرا لليس دون (مضروب). هذا خلاصة ما أدعيه
((أخي، الفرق الذي تراه بين اسم المفعول (مضروب) وبين اسم المفعول (مأسوف) هو استتار ضمير الرفع في الأول وعدم استتاره في الثاني. أليس كذلك؟))...اقتباس
كلا ليس هذا هو الفرق. بل الفرق هو إمكان استتار الاسم في ناسخ مضروب فيصح أن تقول (ليس مضروبا منك) وعدم إمكانه في ناسخ مأسوف فلا يصح أن تقول (ليس مأسوفا عليك)؛ فلو أمكن فلأي شيء يرجع؟. هذا الفرق يضعنا أمام السؤال التالي: لماذا لم يعامل (مأسوف) معاملة (مضروب) فيصح وقوعهما خبرا على حد سواء؟ والجواب: إن في (مضروب) مزية زائدة على (مأسوف) وهي لحاظ شيء وقع عليه الضرب فالمتكلم عندما يلاحظ هذه المزية في استعماله لمضروب يصح عنده إرجاع الضمير المستتر في ليس إليه أما في مأسوف فهذه المزية غير موجودة عند استعمال المتكلم لهذه الكلمة وفقدانها لهذه المزية هو السر في عدم تحمل (ليس) ضميرا يمكن إرجاعه إذ لو حملتها ضميرا مستترا فلأي شيء ترجعه؟
ومن الواضح أن اسم المفعول الفاقد لهذه المزية ليس اسم مفعول إلا هيئة أما استعمالا فقد أريد منه شيء آخر يمكن أن يكون المصدر ويمكن ان يكون غيره لكني استقربت المصدر وبإمكانك التأويل بغيره إذا كان أحسن منه.
((إنما يقصد شيخنا الأغر أنه لو قيل إن اسم ليس مستتر فيها في قولك (ليس مأسوفا عليك) لما دري ما مرجع الضمير، ولم يقصد المستتر في (مأسوف) إذ لا استتار فيها هنا للزوم فعلها.))...اقتباس
ليس المراد أن الشيخ الأغر يوافقني على ما ذهبتُ إليه بل أردت الاستشهاد بما ينفعني.
وتقبل من الود أوفره.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
03-11-2007, 07:53 PM
أخي الكريم الأستاذ العاملي وفقه الله
لا يحتاج الأمر إلى كل هذا العناء، فإذا كان المتحدث عنه معلوما بينك وبين مخاطبك جاز أن تقول عنه: ليس مأسوفا عليه، فالإشكال كان في (عليك) إذا لا يصح إذا عنيت مخاطبك إلا أن تقول: ليس مأسوف عليك، أو : لست مأسوفا عليك، واجمع كلامي هذا مع كلام الأخ علي في مسألة التعدي واللزوم يتضح لك وجه الحق.

الأخ الكريم الأستاذ علي وفقه الله
إذا أردت أن يكون معمولا الوصف الناقص مغنيين عن خبر ليس تعين رفع الوصف فتقول: ليس زائل زيد منطلقا، لأنه في الأصل مبتدأ، فلا يصح أن تجعله خبرا لليس ويجوز نصب زائل على التقديم والتأخير ولا يكون الأمر من باب التنازع، فتقول: ليس زائلا زيد منطلقا، على أن زيدا اسم ليس المؤخر وزائل خبرها المقدم، ومنطلقا خبر زائل، واسم زائل صمير يعود إلى زيد المتأخر لفظا المتقدم رتبة، وأصل التركيب: ليس زيد زائلا منطلقا، ولكن فيه الفصل بين زائل وخبره باسم ليس، ولا ضير في ذلك لأن اسم زائل ضمير يعود لاسم ليس، ولو لم يكن كذلك كان الفصل قبيحا فيما لو قلت: ليس زائلاعمرو زيد ضاربه، على أن تجعل زيدا اسم ليس، ولو أردت التأخير في مثل هذا فالأفصح أن تقول: ليس زائلا عمرو ضاربه زيد، لئلا تفصل بين اسم زائل وخبره بأجنبي.

مع التحية الطيبة.

عاملة
04-11-2007, 01:02 PM
العزيز الأغر..
تحقيق لطيف وشيّق.. فجزاك الله عن هذه اللغة وأهلها خيراً..

علي المعشي
04-11-2007, 07:18 PM
ويجوز نصب زائل على التقديم والتأخير ولا يكون الأمر من باب التنازع، فتقول: ليس زائلا زيد منطلقا، على أن زيدا اسم ليس المؤخر وزائل خبرها المقدم، ومنطلقا خبر زائل، واسم زائل صمير يعود إلى زيد المتأخر لفظا المتقدم رتبة، وأصل التركيب: ليس زيد زائلا منطلقا، ولكن فيه الفصل بين زائل وخبره باسم ليس، ولا ضير في ذلك لأن اسم زائل ضمير يعود لاسم ليس،
أستاذي الجليل د. الأغر حفظه الله
هذا ما أردتُ ، ولكني عندما وجدت أن هذا التركيب (ليس زائلا زيدٌ منطلقا) صحيح ولم تشيروا إليه أحببت أن يصل إلى القارئ فطرحته على شكل استيضاح لأنكم أحق ببسطه فهو من تمام قولكم السابق، ولما كان التركيب من حيث صورته قد يلتبس بالتنازع ـ وما هو منه ـ جعلتُ التنازع ضمن استيضاحي فكان جوابكم محققا لما أردت فجزاكم الله خيرا.

ثم إني لا أود أن أشق عليكم باستيضاح آخر، لذلك أستأذنكم لأضيف إضافة يسيرة بخصوص امتناع التنازع هنا:
قد يتساءل متسائل: لم منَع شيخنا الأغر التنازع هنا وفي التركيب عاملان متقدمان بينهما رابط هو وقوع ثانيهما معمولا للأول وبعدهما معمول ظاهر يطلبه كل منهما فعمل أحدهما في الظاهر والآخر في ضميره ولا سيما أن التنازع يقع حتى مع صحة التخريج على التقديم والتأخير؟

أزعم أن شيخنا الأغر لم يكن ليمنع التنازع لولا أن أحد العاملين هناك كان جامدا أي (ليس)؛ لأن العامل الجامد لا يكون من عوامل التنازع، ولو كان التركيب مثلا:(كان قائلا زيدٌ كذا) لصح التنازع، والله أعلم.
فهل أصبتُ ـ أستاذي ـ أو أنك بنيتَ المنع على أمر آخر لم أهتد إليه؟
هذا ولكم خالص الود.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
05-11-2007, 10:17 AM
ولو كان التركيب مثلا:(كان قائلا زيدٌ كذا) لصح التنازع، والله أعلم.
فهل أصبتُ ـ أستاذي ـ أو أنك بنيتَ المنع على أمر آخر لم أهتد إليه؟

حياك الله أخي الكريم
لا يصح التنازع حتى في مثالك :كان قائلا زيد كذا، لأن الفعل (كان) يطلب زيدا اسما له، أما الخبر (قائلا) فيطلب ضمير زيد فاعلا له حتى لا يخلو الخبر المشتق من الضمير العائد للاسم، ولو صح أن يكون هذا المثال من باب التنازع لكان قولنا: جاء ضاحكا زيد، من باب التنازع أيضا لأن زيد فاعل للمجيء والضحك، وليس المثال من باب التنازع لأن الحال لا يطلب الاسم الظاهر فاعلا له، وإنما يطلب ضميره، لئلا يخلو من الضمير العائد لصاحب الحال.
ربما قيل أليس الاسم الظاهر يحل محل الضمير العائد في الخبر، في نحو: زيد نعم الرجل، أو: الحاقة ما الحاقة؟ فالجواب أن الوصف الواقع خبرا أو حالا أو نعتا يختلف عن الجملة الجامد فعلها أو الاستفهامية، فالوصف الواقع خبرا للمبتدأ لا بد أن يكون رافعا لضمير المبتدأ، مثل: زيد منطلق، أو لسببي المبتدأ مثل: زيد منطلق أخوه، والعرب تقول: زيد مكرم عمرا ، ولا يقولون : زيد مكرم زيد عمرا، بجعل زيد فاعلا لمكرم، كما لا يقال: زيد أكرم زيد عمرا.
ففي جعل (كان قائلا زيد كذا) من باب التنازع مخالفة للأصل من وجهين: الأول أن الأصل أن يكون اسم الفعل الناسخ ظاهرا إذا لم يكن متعلقا بما قبله، وأن يكون الخبر المشتق رافعا لضمير هذا الاسم، وقولنا بالتنازع بعكس هذا الأصل، والثاني أن الأصل أن يعود الضمير لمتقدم في اللفظ أو الرتبة والقول بالتنازع يؤدي لرجوع الضمير في (كان) لمتأخر لفظا ورتبة دون ضرورة ملجئة لذلك.

مع التحية الطيبة.

علي المعشي
05-11-2007, 04:31 PM
لا يصح التنازع حتى في مثالك :كان قائلا زيد كذا، لأن الفعل (كان) يطلب زيدا اسما له، أما الخبر (قائلا) فيطلب ضمير زيد فاعلا له حتى لا يخلو الخبر المشتق من الضمير العائد للاسم،
جزاكم الله خيرا شيخنا د. الأغر
قولكم واضح، وهو الصواب؛ إذ لا تنازع في (كان قائلا زيد كذا) ولكن يبدو أني استعجلت في اختيار المثال وإرساله قبل فحص جوانبه كلها. فإليكم اعتذاري، وتقبلوا وافر احترامي وخالص مودتي.

ماهر محمد محمد
05-11-2007, 08:22 PM
لا اظن ذلك