المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : خروج ( كافة ) عن الحالية



ابن منظور
04-11-2007, 09:57 PM
أحبتى فى الله ، و فى لغة كتاب الله ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قرأت فى منتداكم حوارا بين الإخوة حول ( كافة )و قد خطأ فصيح أخاه حين استعمل ( كافة ) مضافة ، و كنت قد قرأت حول هذه الكلمة من قديم ، فرجعت إلى المصدر لأدلى بدلوى ، و لتعم الفائدة .
أما المصدر فهو ( ألفاظ العموم و الخصوص ) دراسة تفصيلية لغوية
تأليف الدكتور سمير أحمد عبد الجواد
و إليكم ما قاله فى بحثه - و هو بحث جيد - تحت عنوان :
إخراج كافة عن الحالية و استعمالها فى غير العاقل :
و قعت ( كافة ) غير حال ، من ذلك ما كتبه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - لآل بنى كاكلة :
" قد جعلت هكذا لآل بنى كاكلة على كافة بيت مال المسلمين ، لكل عام مائتى مثقال ذهبا إبريزا ، كتبه عمر بن الخطاب و ختمه ، و على ختمه : كفى بالموت واعظا يا عمر "
و ذكر المؤلف المصادر التى نقل عنها النص وهى :
1- العباب فى شرح اللباب 2 / 674
2- كشف الطرة عن الغرة ص 87
3- تاج العروس 6 / 235
4- حاشية الشمنى على المغنى 2 / 221
ثم قال :
قال التفتازانى فى شرح المقاصد :
و هذا مما صح عنه ، و الخط موجود فى آل بنى كاكلة إلى الآن ، و لما آلت الخلافة إلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب - كرم الله وجهه - عرض عليه هذا الكتاب و نفذ ما فيه ، و كتب لهم بخطه : " لله الأمر من قبل و من بعد و يومئذ يفرح المؤمنون " و أنا أول من اتبع من أعز الإسلام و نصر الدين و الأحكام عمر بن الخطاب ، و رسمت بمثل ما رسم لآل كاكلة فى كل عام مائتى دينار ذهبا إبريزا ، و اتبعت أثره و جعلت لهم مثل ما رسم ، إذ أوجب على و على جميع المسلمين اتباع ذلك " كتبه على بن أبى طالب
شرح مقاصد الطالبين 2 / 288 و انظر شرح درة الغواص للخفاجى ص 70

و هكذا نرى استعمال الفاروق رضى الله عنه ( كافة ) معرفة غير منصوبة لغير العاقل ، و هو من هو فى الفصاحة ، و قد سمعه على كرم الله وجهه و لم ينكره ، و أقرهما الصحابة و ناهيك بهم فصاحة . . .. فأى إنكار و استهجان بعد ذلك . ما زلنا مع كلام المؤلف .
كما وردت ( كافة )فى كلام الزمخشرى مجرورة مضافة حيث قال فى خطبة المفصل : " و لقد ندبنى ما بالمسلمين من الأرب إلى معرفة كلام العرب لإنشاء كتاب فى الإعراب محيط بكافة الأبواب "
المفصل فى علم العربية ص 5 ط / دار الجيل بيروت
ثم نقل المؤلف قول ابن يعيش تعليقا على قول الزمخشرى :
" و قوله ( بكافة الأبواب ) شاذ من وجهين : أحدهما أن ( كافة ) لا تستعمل إلا حالا و ههنا قد خفضها بالباء . . و الوجه الثانى : أنه استعملها فى غير الأناسى "
قال الألوسى : " و إذا جاز تعريفه بالإضافة جاز بأل أيضا "
كم عقب الشهاب الخفاجى على كتاب بنى كاكلة بقوله :
" و الحاصل أنهم رواية و دراية لم يصيبوا فيما التزموا من تنكيره و نصبه و اختصاصه بالعقلاء "
ثم قال المؤلف :
و لذا لا أوافق الرضى فى قوله : " و تقع كافة فى كلام من لا يُوثق بعربيته مضافة غير حال ، و قد خطئوا فيه " .
هذا ما قرأته عن هذه القضية و أرجو أن أكون قد أتيت بجديد فيها و أسألكم الدعاء الصالح و لكم منى ألف تحية و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ابن منظور

بيان محمد
05-11-2007, 01:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيك وأجزل مثوبتك.