المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ظلماً أقول جنى الهوى .... لم يجنِ إلا مقلتاكِ



أم مصعب1
18-11-2007, 12:09 AM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب كلمة " ظلما " في قول الشاعر : ظلماً أقول جنى الهوى ... لم يجنِ إلا مقلتاكِ
أهي حال أم تمييز ؟

و لكم مني جزيل الشكر

أبو العباس المقدسي
18-11-2007, 12:28 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا هذ ولا ذاك أختنا االفاضلة
بل هوصفة لمفعول مطلق محذوف والتقدير : قولا ظلما أقول

همس الجراح
18-11-2007, 11:07 AM
وقد تجعلها نائب مفعول مطلق لـ" جنى "

قريشي
18-11-2007, 05:01 PM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب كلمة " ظلما " في قول الشاعر : ظلماً أقول جنى الهوى ... لم يجنِ إلا مقلتاكِ
أهي حال أم تمييز ؟

و لكم مني جزيل الشكر
لعل الصواب مصدر في موضع الحال أما إعرابه بالصفة النائبة عن المفعول المطلق فلا يحوز لأنه مصدر.

أبو العباس المقدسي
18-11-2007, 08:07 PM
لعل الصواب مصدر في موضع الحال أما إعرابه بالصفة النائبة عن المفعول المطلق فلا يحوز لأنه مصدر.
هذه التعليل حجّة عليك كذلك , فكيف سوّغت أن تكون "ظلما" حالا وهي مصدر جامد ؟
وكونه "ظلما" مصدرا يرجح كونها مفعولا مطلقا

محمد الجبلي
18-11-2007, 08:12 PM
السلام عليكم
أليس في البيت تقديم وتأخير ؟
أقول جنى الهوى ظلما

أبو حازم
18-11-2007, 10:08 PM
أرى بعد نظر أنه يجوز في الإعراب ثلاثة أوجه
الأول أن تكون ظلما حالا من الهوى و"أقول" من أفعال الظنون ملغاة كقول الشاعر
***متى تقول القلص الرواسما ***يحملن أم قاسم وقاسما***
الثاني أن تكون ظلما مفعولا مطلقا عامله جنى و"أقول" ملغاة وهو وإن كان لا يطابق فعله في اللفظ فهو في معناه لأن الجناية فيها معنى الظلم
الثالث أن تكون حالا من فاعل " أقول " مقدمة وهي مؤولة في كلا الوجهين الأول والثالث بظالما وذلك صحيح سائغ في كلام العرب
ولا يصح أن تكون تمييزا أو مفعولا مطلقا عامله "أقول"
أما التمييز فبين
وأما المفعول المطلق فلأنه لا يقع إلا مطابقا لفعله في اللفظ أو بمعنى فعله وليس ذلك صالحا هاهنا لأن "أقول" ليس بمعنى الظلم وهذا كما تقول قام زيد قياما وقام زيد وقوفا ولا يصح قام زيد ضحكا أو تكلما
وأيضا فإن النفس إلى معنى الحال أميل والله أعلم

دعــدُ
18-11-2007, 10:38 PM
أرى أن معنى البيت يتفق مع كون ( ظلمًا ) صفة لمفعول مطلق محذوف ,لأن الشاعر -والله أعلم- بصدد تقرير جناية المقل وتبرئة الهوى.

حازم إبراهيم
18-11-2007, 10:45 PM
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما إعراب كلمة " ظلما " في قول الشاعر : ظلماً أقول جنى الهوى ... لم يجنِ إلا مقلتاكِ
أهي حال أم تمييز ؟

و لكم مني جزيل الشكر
ولم لا تكون مفعولا به مقدما للفعل جنى ؟

أبو العباس المقدسي
18-11-2007, 10:55 PM
السلام عليكم
إخواني الأفاضل
لو أمعنّا النظر قليلا لأهتدينا إلى الجواب
فالشاعر يقصد أن يبرّيء ساحة الهوى من الجناية ليثبتها لمقلتي محبوبته فهما الجانيتان لا الهوى , فهو يقول : إن قلت : جنى الهوى أكون ظالما وأقول ظلما ( أي أقول قولا فيه ظلم )
ولذلك يترجح أن تكون ظلما كما أسلفنا صفة لمفعول مطلق والعامل فيه الفعل أقول
والله أعلم

حازم إبراهيم
18-11-2007, 11:13 PM
أرى المفعولية فى كلمة "ظلما" وما يؤكده ان الفعل جنى قد يتعدى بنفسه بمعنى جمع او جلب ظلما ، ويكون مقصود البيت :
أقول جنى الهوى ظلما لم تجنه إلا مقلتاك.
اما على اعتبار أعاريبكم فما موقع الجملة لم تجن مقلتاك ؟
أو ما معناها بالأصل ؟
أو
أين مفعول الفعل تجن؟
وهنا نلحظ مدى الارتباط بين شطرى البيت ،وتصبح جملة "لم تجنه إلا مقلتاك" فى محل نصب نعت لـ"ظلما"

أبو العباس المقدسي
18-11-2007, 11:35 PM
أرى المفعولية فى كلمة "ظلما" وما يؤكده ان الفعل جنى قد يتعدى بنفسه بمعنى جمع او جلب ظلما ، ويكون مقصود البيت :
أقول جنى الهوى ظلما لم تجنه إلا مقلتاك.
اما على اعتبار أعاريبكم فما موقع الجملة لم تجن مقلتاك ؟
أو ما معناها بالأصل ؟
أو
أين مفعول الفعل تجن؟
وهنا نلحظ مدى الارتباط بين شطرى البيت ،وتصبح جملة "لم تجنه إلا مقلتاك" فى محل نصب نعت لـ"ظلما"
أهلا أخي الحبيب أبا الحزم
ويحك !:mad: كيف استسغت أن يجني الهوي الظلم
تمعن قليلا في المعنى تجد أن الشاعر يقصد نفي الظلم عن الهوى فكيف نجعله ظالما !(ops
يريد الشاعر أن يقول : ما جنى الهوى بل مقلتاك
وأنا إن نسبت للهوى جناية فقد صرت ظالما وقلت قولا ظالما :rolleyes:
أمّا مفعول الفعل جنى فهو مفهوم من السياق ولذلك حذف , وهل يلزم لكل فعل متعد أن يكون فعله ظاهرا ؟;)
فأين مفعول الفعل في قول الله تعالى : "ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا "
وقوله " إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين " ؟
أين مفعولا الفعلين يظلم ويتق ؟
وكذلك حذف مفعول الفعل جني لأنه معلوم مفهوم من السياق
أمّا موقع الجملة "لم يجنِ إلا مقلتاكِ" فهي جملة تعليلية تفسيرية
وفقك الله أبا الحزم :D:D

خالد مغربي
18-11-2007, 11:39 PM
بارك الله في القرائح ، وحقق لكم المطامح
سأترككم مع القصيدة التي تضمنت البيت المثار هنا علها تضيء


مضني وليس به حراك = لـكن يخـف إذا راك
ويميل من طــرب إذا = ما ملت يا غصـن الأراك
إن الجمال كسـاك من = ورق المحاسن ما كساك
ونبت بين جوانحــي =و القلب من دمه سقــاك
حلو الوعود، متى وفاك؟= أتراك منجزهـا تراك؟
من كل لفــظ لو أذنـ = ـت لأجله قبلت فــاك
أخذ الحلاوة عن ثنـا = ياك العذاب، وعن لــماك
ظلما أقول: جني الهوى= لم يجـن إلا مقلتـاك
غدتا منية من رأيت =و رحت منيــة مـن رآك

محمد عبد العزيز محمد
19-11-2007, 12:03 AM
أرى أن ما قاله أبو حازم صواب كله ، والمعنى يقبله كله ، وليس ثمة مانع .
وكلا الحال والنائب عن المصدر سواء .

أبو حازم
19-11-2007, 11:02 AM
أيها الفاتح أجب عن هذا

وأما المفعول المطلق فلأنه لا يقع إلا مطابقا لفعله في اللفظ أو بمعنى فعله وليس ذلك صالحا هاهنا لأن "أقول" ليس بمعنى الظلم وهذا كما تقول قام زيد قياما وقام زيد وقوفا ولا يصح قام زيد ضحكا أو تكلما

محمد الجبلي
19-11-2007, 03:53 PM
فلم لا تكون مفعولا لأجله ؟
أقول ظلما أن الهوى جنى

حازم إبراهيم
19-11-2007, 05:28 PM
ظلما أقول: جني الهوى

لـم يجـن إلا مقلتـاك
أهلا بكم أحبتى :
على قدر فهمى المتواضع للبيت،أن تكون "ظلما " حالا مؤولة بالمشتق وعليه فإنه ينسب الظلم إلى نفسه عندما نسب الجناية للهوى ،والمعنى :
أقول "ظالما "جنى الهوى ، والحال من الفاعل المستتر فى الفعل "أقول".


حيث إن الحال "ظالما " فيها نفى ضمنى أن الهوى كان جانيا وما يؤكد ذلك الشطرة الثانية التى تقرر الجناية إلى المقلتين لا الهوى ، ففى نسبة الجناية للهوى ظلم من القائل.

خالد مغربي
19-11-2007, 06:18 PM
ظلما أقول : جنى الهوى ... لم يجن إلا مقلتاكِ
لسد الذريعة وللمتبادر إلى الذهن سريعا قال من قال بالمفعولية ، ولا وجه لها هنا إذ المعنى لا يحتمل أن يكون الهوى جانيا للظلم ..
ومن قال بالصفة للمفعول المطلق حالفة كثير نجاح ، إذ إن المعنى يقترح نسبة الظلم إلى المقلتين لا إلى الهوى ، فالجناية منوطة بمن تلقى الهوى لا من الهوى وتقدير المعنى : أقول قولا ظلما : جنى الهوى في حين أن الجاني مقلتاك ليس إلا .
وكثير فلاح يعاضد القائل بالحالية ... فالحال أن القول بالظلم في حق الهوى يعد ظلما بينا ، لذا : أقول ظالما إن قلت إن الهوى جنى فلم يجن غير مقلتيك ..

ثمة وجهان في " ظلما "
- صفة لمفعول مطلق والتقدير : أقول قولا ظلما
- حال مؤولة بالمشتق من فاعل أقول ، والتقدير : أقول ظالما جنى الهوى

أم مصعب1
19-11-2007, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله جهودكم و رفع قدركم

أبو العباس المقدسي
19-11-2007, 07:58 PM
أيها الفاتح أجب عن هذا

وأما المفعول المطلق فلأنه لا يقع إلا مطابقا لفعله في اللفظ أو بمعنى فعله وليس ذلك صالحا هاهنا لأن "أقول" ليس بمعنى الظلم وهذا كما تقول قام زيد قياما وقام زيد وقوفا ولا يصح قام زيد ضحكا أو تكلما
بارك الله فيك أخي أبا حازم
ما تقوله لا ينتطح عليه عنزان , وهو في المفعول المطلق المطابق لفعله أو لما هو في معنى الفعل , ولكن هذا لا يمنع أن يوصف المفعول المطلق بمصدر جامد , فالشواهد من القرآن تؤكد ذلك نحو قوله تعالى :
"وتأكلون التراث أكلا لمّا وتحبّون المال حبّا جمّا "
فالمصدران : لمّا وجمّا وقعا صفتين لمفعولين مطلقين : أكلا و حبّا
جاء في لسان العرب لابن منظور :" اللمّ الجمع الكثير الشديد واللمّ , مصدر لمّ الشيء يلمّه لمّا جمعه وأصلحه "
وهما أي المصدران غير مطابقين للفعلين العاملين
وهذا مثل قولنا : أقول قولا ظلما : ...
ف"ظلما" مصدر غير مطابق للفعل العامل "أقول " وقع صفة للمصدر المحذوف "قولا"
وبذا يصح قولنا : إن ظلما صفة لمفعول مطلق محذوف
على أننا لا ننفي وجه الحاليّة بتأويل مشتق أي أقول ظالما جنى الهوى ..
وهو مثل قول الله تعالى : "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا "
أي " ظالمين مستعلين
فالوجهان محتملان ولا نضيّق واسعا
والله ولي التوفيق

أبو حازم
19-11-2007, 09:23 PM
بارك الله فيك أيها الفاتح
قد خرجت من تلك ودخلت في أخرى وذلك أن المصادر لا ينعت بها وما ورد من ذلك يقتصر فيه على السماع ، قال ابن مالك
***ونعتوا بمصدر كثيرا***فالتزموا الإفراد والتذكيرا***
تقول رجل عدل وقول زور ولا يصح القياس على ذلك والظلم ليس مما ورد عن العرب الوصف به فتنبه

أبو العباس المقدسي
19-11-2007, 10:17 PM
بارك الله فيك أيها الفاتح
قد خرجت من تلك ودخلت في أخرى وذلك أن المصادر لا ينعت بها وما ورد من ذلك يقتصر فيه على السماع ، قال ابن مالك
***ونعتوا بمصدر كثيرا***فالتزموا الإفراد والتذكيرا***
تقول رجل عدل وقول زور ولا يصح القياس على ذلك والظلم ليس مما ورد عن العرب الوصف به فتنبه
بارك الله فيك أخي أبا حازم
جاء في تفسير أضواء البيان في قوله تعالى : "وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ "
(وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ} من النعت بالمصدر،
لأن الهون مصدر بمعنى الهوان، والنعت بالمصدر أسلوب عربي معروف، أشار إليه ابن مالك في الخلاصة بقوله: ونعتوا بمصدر كثيرا فالتزموا الإفراد والتذكيرا
وهو موجه بأحد أمرين:
أحدهما: أن يكون على حذف مضاف. أي العذاب ذي الهون.
والثاني: أنه على سبيل المبالغة، فكأن العذاب لشدة اتصافه بالهوان اللاحق بمن وقع عليه، صار كأنه نفس الهوان، كما هو معروف في محله)
أقول أخي أبا حازم : بناء على ما سبق يكون التقدير: (أقول قولا ذا ظلم ) بتقدير مضاف بناء على التوجه الأول
أو أن ننعت القول بالظلم من باب المبالغة على القول الثاني
أمّا القول بأن ورود النعت بالمصدر مقتصرا على السماع فهو رأي لشرّاح الألفيّة وليس قول ابن مالك , بل إن قول ابن مالك يدل على إمكانيّة مجيء المصدر نعتا بلا قيد ولا شرط
والله أعلم

خالد الصافي
20-11-2007, 12:22 AM
ممكن مفعول مقدم ل أقول
وممكن اشتغال والله أعلم

أبو حازم
20-11-2007, 10:51 AM
سلام عليكم جميعا
أيها الفاتح عادة ابن مالك في الألفية أن إذا ذكر شيئا من الأحكام ووصفه بالكثرة فذلك لا يكون إلا سماعا ، ولبعد عهدي بالألفية لا أستحضر أمثلة منها ولكن إذا كنت معنيا بها فسآتيك بها
ثم انظر إلى قوله في الحال المصدر كيف قال
وكونه منتقلا مشتقا **يكثر لكن ليس مستحقا
أي لا تستحق الحال أن تكون مشتقة بل يجوز أن تأتي جامدة أومصدرا على شرورط تراها في موضعها
وكون النعت بالمصدر كثير لا ينكر ولكن كلها ألفاظ معلومة محصورة ولا أعلم أحدا قال إنها مقيسة ، إذاً لجاز أن تقول رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل ، ولاأظن أنك ستجيز هذا وأمثاله

أبو العباس المقدسي
20-11-2007, 11:14 AM
سلام عليكم جميعا
أيها الفاتح عادة ابن مالك في الألفية أن إذا ذكر شيئا من الأحكام ووصفه بالكثرة فذلك لا يكون إلا سماعا ، ولبعد عهدي بالألفية لا أستحضر أمثلة منها ولكن إذا كنت معنيا بها فسآتيك بها
ثم انظر إلى قوله في الحال المصدر كيف قال
وكونه منتقلا مشتقا **يكثر لكن ليس مستحقا
أي لا تستحق الحال أن تكون مشتقة بل يجوز أن تأتي جامدة أومصدرا على شرورط تراها في موضعها
وكون النعت بالمصدر كثير لا ينكر ولكن كلها ألفاظ معلومة محصورة ولا أعلم أحدا قال إنها مقيسة ، إذاً لجاز أن تقول رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل ، ولاأظن أنك ستجيز هذا وأمثاله
يا أبا حازم
ها الرد حجة لي لا لك فابن مالك قد صرّح بالتقييد هنا صراحة بقوله "لكن ليس مستحقا"
ولم يفعل ذلك في مسألة النعت بالمصدر فلا هو استدرك ولا قيّد هناك
فلمَ نرغمه على التقييد مننسب إليه ما لم يقله ولو شاء ذلك لفعل كما كان الأمر هنا ؟
ثمّ إنّي قرأت اعتراضات على شرّاح الألفيّة الذين جعلوا مسألة النعت مضطردة مقيّدة بالسماع إن شئت أتيتك بها حين أعثر عليها
والله الهادي على سواء السبيل

أبو العباس المقدسي
20-11-2007, 12:07 PM
عذرا
كنت قد كتبت المشاركة السابقة وأنا على عجلة من أمري لأن المؤذن كان ينادي لصلاة الظهر فأسرعت بتلبية النداء فوقعنا في بعض الأخطاء أثناء الكتابة
وهذا النص مصححا

يا أبا حازم
هذا الرد حجة لي لا لك فابن مالك قد صرّح بالتقييد هنا صراحة بقوله "لكن ليس مستحقا"
ولم يفعل ذلك في مسألة النعت بالمصدر فلا هو استدرك ولا قيّد هناك
فلمَ نرغمه على التقييد وننسب إليه ما لم يقله ولو شاء ذلك لفعل كما كان الأمر هنا ؟
ثمّ إنّي قرأت اعتراضات على شرّاح الألفيّة الذين جعلوا مسألة النعت مضطردة مقيّدة بالسماع إن شئت أتيتك بها حين أعثر عليها
والله الهادي إلى سواء السبيل

أبو حازم
20-11-2007, 12:09 PM
يرحمك الله أيها الفاتح ما كان أعجلك في الرد ، فلو تأملت ما وصف بالكثرة في باب الحال وما وصف بالكثرة في باب النعت لعلمت الفرق بينهما
في باب الحال نسب الكثرة إلى الشيء المقيس المطرد وهو كون الحال مشتقة منتقلة ومخافة أن يتوهم متوهم أنه لا يجوز غير هذا استدرك ذلك بقوله لكن ليس مستحقا ، أي ليس لازما بل يجوز غيره
وأما في باب النعت فقد بين أنه يأتي مشتقا إذ هو الأصل ثم استدرك على ذلك بأن قد يأتي مصدرا فقال
ونعتوا بمصدر كثيرا ***فالتزموا الإفراد والتذكيرا
فملخص الفرق أن الكثرة كانت في الأول للشيئ المقيس وفي الثاني للشيء غير المقيس فتأمل الفرق

هذا ولازلت ملزما بأن تأتينا بمن قال إنه مقيس ثم تجيب عما ألزمتك به وهو جواز أن تقول "رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل "

قريشي
20-11-2007, 03:20 PM
هذه التعليل حجّة عليك كذلك , فكيف سوّغت أن تكون "ظلما" حالا وهي مصدر جامد ؟
وكونه "ظلما" مصدرا يرجح كونها مفعولا مطلقا
سوغته لأن الحال تأتي كذلك بكثرة كما قال ابن مالك. وقد تبين من المشاركات أن أضعف الأقوال هو كونه نعتا لمفعول مطلق.

أبو العباس المقدسي
20-11-2007, 09:02 PM
يرحمك الله أيها الفاتح ما كان أعجلك في الرد ، فلو تأملت ما وصف بالكثرة في باب الحال وما وصف بالكثرة في باب النعت لعلمت الفرق بينهما
في باب الحال نسب الكثرة إلى الشيء المقيس المطرد وهو كون الحال مشتقة منتقلة ومخافة أن يتوهم متوهم أنه لا يجوز غير هذا استدرك ذلك بقوله لكن ليس مستحقا ، أي ليس لازما بل يجوز غيره
وأما في باب النعت فقد بين أنه يأتي مشتقا إذ هو الأصل ثم استدرك على ذلك بأن قد يأتي مصدرا فقال
ونعتوا بمصدر كثيرا ***فالتزموا الإفراد والتذكيرا
فملخص الفرق أن الكثرة كانت في الأول للشيئ المقيس وفي الثاني للشيء غير المقيس فتأمل الفرق

هذا ولازلت ملزما بأن تأتينا بمن قال إنه مقيس ثم تجيب عما ألزمتك به وهو جواز أن تقول "رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل "
يا أبا حازم
أشكرك أولا على الدعاء لي بالرحمة وأقول : آمين , وأدعو لك بمثله
أخي الكريم
أنا لم أدّع أن مجيء المصدر " ظلم " صفة شيء مقيس
بل قلت إنّه يمكن أن يكون صفة لمفعول مطلق بناء على القاعدة العامّة التي أقرّها ابن مالك من جواز مجيء المصدر صفة وبناء على التأويل الذي نقلته من تفسير أضواء البيان (التوجهان : الأول بتأويل مضاف والثاني , المبالغة)
ثمّ إن الذي يحكم بقبول المصدر صفة وإن لم يكن مقيسا هو المنطق والعقل وسلامة المعنى
وما أتيت به من صيغ غير مستساغة عقلا
فليس من المنطق أن نركب جملا بشكل عشوائي , وقع فيها المصدر نعتا , ثم تريدنا أن نحكم بصحتها بناء على قواعد عامّة
أمّا أن يأتي المصدر "ظلم " نعتا للقول فما المانع ؟ خاصة إذا أولنا المسألة وفق التفسيرين المذكورين :
1- أقول قولا ذا ظلم
2- أقول قولا ظلما ( على سبيل المبالغة )
وهو أمر يقبله العقل ويستسيغه المنطق ويتفق مع صحة المعنى
وهل يكون الظلم إلاّ قولا أو فعلا ؟
فإن قلت قولا جنيت به على إنسان وبخست به حقّه , ألا تكون ظالما له ؟
ألا يكون قولك قولا ظلما وجورا ؟

أبو حازم
21-11-2007, 10:10 AM
أيها الفاتح أقول أولا إليك هذا
قال بن مالك في التسهيل "وغير المطرد النعت بالمصدروالعدد والقائم بمسماه معنى لازم ينزله منزلة المشتق"

وأقول ثانيا إما أن يكون عندك النعت بالمصدر مقيسا أو غير مقيس ، فإن كان مقيسا فيجوز أن تقول "رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل "
وإن لم يكن مقيسا لم يجز أن تنعت بظلم لأنه لم يسمع

وأقول ثالثا ما ذكرته عن الأمين الشنقيطي رحمه الله إنما هو توجيه لما سمع عن العرب من النعت بالمصدر ولا يدل ذلك على أنه مقيس

أبو العباس المقدسي
21-11-2007, 10:54 AM
يا أبا حازم
إليك هذا النقد في مسألة حصر النعت بالمصدر على السماع
للاستاذ عباس حسن :
" ـ قال الأشموني في باب النعت عند شرح بيت ابن مالك:
ونعتوا بمصدر كثيرا فالتزموا الإفراد والتذكيرا
(تنبيهان: الأول وقوع المصدر نعتا وإن كان كثيراً لا يطرد...)
وجاء في الحاشية ما نصه: " قوله لا يطرد " أي بل يقتصر على ما سمع منه... " ولى في المقام بحث، وهو أنهم كيف حكموا بعدم الاطراد مع أن وقوع المصدر نعتاً أو حالا، إما على المبالغة، أو على المجاز بالحذف إن قدر المضاف، أو على المجاز المرسل الذي علاقته التعلق إن أُوِّل المصدر باسم الفاعل أو اسم المفعول، وكل من الثلاثة مطرد كما صرح به علماء المعاني. اللهم إلا أن يُدعَّي اختلاف مذهبي النحاة وأهل المعاني، أو أن المطرد عند أهل المعاني وقوع المصدر على أحد الأوجه الثلاثة إذا كان غير نعت، أو حال كأن يكون خبرا نحو زيد عدل فتدبر) اهـ.
ولنا أن نسأل الشارح: ـ كما سألناه من قبل في مناسبة أخرى ـ كيف يكون وقوع المصدر نعتا في كلام العرب كثيرا، ومع كثرته لا يَطَّرد ؟ كما نسأل الصبان صاحب الحاشية كيف تبيح وقوع المصدر نعتا بتأويل المجاز ؟ أكان العربي الذي نأخذ عنه الأساليب ونحاكيه فيها والذي تقررون أن وقوع المصدر نعتا كثير في كلامه ـ أكان يعرف المجاز المرسل أو غير المرسل ؟ أكان يشترط لوقوع النعت ذلك الشرط أو يفكر فيه قبل النطق بالمصدر النعت ؟ فما بالكم إذاً تقيدوننا بما لا يعرفه صاحب اللسان الأصيل وإن كان لكم في هذا ما يشبه العذر ؟
ونسأل الصبان أخيرا في الحل الذي ارتضاه لإزالة النزاع وهو قوله " اختلاف مذهبي النحاة وأهل المعاني ". كيف يختلفون وهم علماء لغة واحدة، وغاية علومهم واحدة ؟.
وأغرب من هذا أن يقول علماء البلاغة إن " محمد عدل " أبلغ من: " محمد عادل " كما هو معروف فكيف يصح في الأذهان وقوع مثل هذا الخلاف الجوهري بين علماء في فروع لغة واحدة؛ فيرى فريق أن هذا التركيب أبلغ في حين يراه آخر ليس أبلغ بل ليس صحيحا، وإنما هو فاسد لا يصح إقامته ولا إقامة بنائه على نظائره المسموعة التي يجب الوقوف بها عند حد السماح ؟ فأي تعارض وتناقض هذا بل أي مفارقة ما نرى ونسمع ؟.
2 ـ ما قيل في النعت قيل مثله في الحال. قال الأشموني في شرح بيت ابن مالك:
ومصدر منكر حالا يقع بكثرة كبغتة زيد طلع
ما نصه: " مع كون المصدر المنكر يقع حالا بكثرة هو عندهم مقصور على السماع ": وجاء في حاشية الصبان:
(قوله مقصور على السماع) لأن الحال نعت في المعنى والنعت بالمصدر غير مطرد فكذا ما في معناه. وقد يتوقف في ذلك بأن غاية أمره انه مجاز ويكفي في صحة المجاز ورود نوعه على الصحيح وقد ورد هذا النوع. نعم يظهر على القول باشتراط ورود شخص المجاز " اهـ.
وفي هذا الكلام ما في سابقه مما أوردناه في النعت. لكن فيه شيء آخر أغرب وأبعث على الدهش؛ هو أن يكون بين العلماء من يشترط في صحة المجاز ورود شخصه لا نوعه !! فلو كان الأمر كما يقول ما كان هناك داع لعلم البيان ولا لكتبه ورجاله؛ على كثرة تلك الكتب وهؤلاء العلماء كثرة لا نعرف نظائرها في فروع اللغة اللهم إلا النحو. فهل كان البيانيون على كثرتهم خاطئون، وإجماعهم على ضلالة وسيرهم على غير هدى، بل على غير أساس صحيح ؟ بم نحكم على أصحاب هذا المذاهب ؟ وبم نُسمي مذاهبهم ؟ ندع الجواب لمن وهبه الله قليل علم، أو مسكة عقل "
وهذا المصدرإن أردت التوسع
http://www.taghrib.org/arabic/nashat/esdarat/kotob/arabic/books/resalatalislam/11/42/10.htm

أبو حازم
21-11-2007, 03:36 PM
وأقول ثانيا إما أن يكون عندك النعت بالمصدر مقيسا أو غير مقيس ، فإن كان مقيسا فيجوز أن تقول "رأيت رجلا عقلا ورجلا فهْما وآخر خُلقا، وجاء زيد الضحك ، ومر عمرو الضرْب ، ونزل بكر القتل "
وإن لم يكن مقيسا لم يجز أن تنعت بظلم لأنه لم يسمع

أين الجواب عن هذا؟

أبو العباس المقدسي
21-11-2007, 04:41 PM
أين الجواب عن هذا؟
قلت سابقا يا ابا حازم : امكانيّة مجيء المصدر نعتا لا يعني أن نفتح الباب على مصراعيه , فنجيز كل مصدر نعتا في كل جملة
فأين العقل والمنطق وصحة المعنى في جملك التي أصغتها ؟
القول الفصل في هذا للعقل وسلامة المعنى

أبو حازم
21-11-2007, 09:09 PM
قلت

فأين العقل والمنطق وصحة المعنى في جملك التي أصغتها ؟
القول الفصل في هذا للعقل وسلامة المعنى

بل أين ذهب عقلك أنت لما فرقت بين المتماثلين فجوزت النعت بالظلم ولم تجزه بالضحك والعلم والفهم والضرب والقتل فإن كانت هذه غير مسموع بها النعت فكذلك لا نعلم أحدا نعت بالظلم فإن قست قست فيها كلها و إن منعت منعت فيها كلها ولا فرق
وأما الحال فقد جاء الظلم حالا في غير موضع من كتاب الله فقال الله تعالى (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا) وقال (واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) فتأمل

خالد مغربي
21-11-2007, 09:18 PM
أرى غبارا يلوح في الأفق أيها الإخوة
ليت سماءنا تصفو

أبو العباس المقدسي
21-11-2007, 09:36 PM
بل أين ذهب عقلك أنت لما فرقت بين المتماثلين فجوزت النعت بالظلم ولم تجزه بالضحك والعلم والفهم والضرب والقتل فإن كانت هذه غير مسموع بها النعت فكذلك لا نعلم أحدا نعت بالظلم فإن قست قست فيها كلها و إن منعت منعت فيها كلها ولا فرق
وأما الحال فقد جاء الظلم حالا في غير موضع من كتاب الله فقال الله تعالى (ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا) وقال (واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) فتأمل
أضحكتني أضحك الله سنّك
لا أتهمك في عقلك أبا حازم فأنت سيد العاقلين , ويعجبني إصرارك المستميت في الدفاع عن موقفك حتى الرمق الأخير :)
يا ابا حازم أنت لا تجيز النعت بالمصدر غير المقيس , لك ذلك
وأنا مع الاستاذ عباس حسن في رأيه وتوجهه
والخلاف لا يفسد للود قضيّة

أبو العباس المقدسي
21-11-2007, 09:50 PM
أرى غبارا يلوح في الأفق أيها الإخوة
ليت سماءنا تصفو
ماذا أفعل وسماؤنا في فلسطين اليوم مكفهرّة سوداء , برقها يخترق ظلمة الليل البهيم فيحيله نهارا , ورعدها يكاد يخلع الأفئدة ؟ . :)
لكن لا تقلق أخي مغربي فأمطار العلم والمعرفة تتساقط في منتدانا فتبعث الحياة في العقول والفكر
لك ولكل الأخوة الأعضاء كل الودّ والمحبّة :p

أبو حازم
22-11-2007, 10:21 AM
بارك الله فيك أيها الفاتح وفتح قلبك لكل خير

خالد مغربي
22-11-2007, 10:42 AM
الحمد لله تم الأمر على خير إذن :)
بارك الله في حواركم الفاعل ونقاشكم المثمر

أم مصعب1
22-11-2007, 11:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

ما شاء الله لا قوة إلا بالله .....
ذكرتموني ,أيها الأخوة الكرام ,بمجالس سيبويه مع الكسائي و النحاة من قبل ..
و بكل صراحة ,لم أتوقع أن يكون وراء كلمة " ظلما " هذا الإثراء المنقطع النظير..!!


بارك الله فيكم , و أدام الود بينكم ..

,