المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : يا زيد زيد اليعملات



عاملة
24-11-2007, 05:25 PM
يا زيد زيْد اليعْملات
ضابط هذه المسْألة: أنْ يكون المنادى مُفْرداً، لا مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف. وأنْ يكون بناؤه على الضّمّ. وأنْ يكون معرفةً. وأنْ يقع بعْده مُضافٌ بنفْس لفْظه.
ف (زيد) الأوّل في المثال، منادى، وهو مفردٌ معرفةٌ، فيُبْنى، وكان بناؤه على الضّمّ لأنّ الضّمّ هو ما يُرْفَع به. وقد وقع بعْده مُضافٌ، وهو (زيد) الثاني، فإنّه قد أُضيفَ إلى (اليَعْملات).
ما هو حُكْم هذه المسْألة؟!
في البداية نقول: لا معْنى للسّؤال عن حُكْم (زيْد) الأوّل، لأنّه منادىً مُفْرَد معرفة، وليس بمثنّىً ولا مجْموع، فيكون مبْنيّاً على الضّمّ لا محالة.
فلا بدّ إذنْ أنْ نقول: (يا زيْدُ)..
وإنّما نسْأل عن حُكْم (زيد) الثاني، فهل هو مُعْرَبٌ أم مبنيٌّ؟! وإذا كان مُعْرَباً، فهل هو مرفوعٌ أو منصوب؟!
وقال النّحاة بوجوب نصْبه، فهو إذنْ مُعْرَبٌ.
وما يُمْكن أنْ يكون دليلاً لهم هو التالي:
أنّ (زيْد اليَعْملات)، إمّا هو تابعٌ ل (زيد) المنادى، أو لا. ولا يمكن فرْض شقٍّ ثالث.
فإنْ كان تابعاً، تعيَّن فيه أنْ يكون منْصوباً، كما هو الشّأْن في كلّ تابعٍ لمنادىً مُفْردٍ مضموم إذا كان مُضافاً.
وإنْ لمْ يكنْ تابعاً، فإمّا أنْ يكون مفْعولاً به لفعْلٍ مقَدَّرٍ محذوفٍ تقديره: (أعني)، أي: (يا زيْدُ أعني: زيْدَ اليَعْملات). وإمّا أنْ يكون منادىً حُذِف حرْف النّداء معه، أي: (يا زيدُ يا زيْدَ اليَعْملات). وفي كلا الحاليْن، فيكون النّصْب فيه واجباً، وهو ظاهرٌ.
وعلى هذا الأساس: فالجائز في مثْل هذه العبارة ـ لحدّ الآن، وبحسب القواعد ـ هو أنْ يُقال:
(يا زيْدُ زيْدَ اليَعْملات).
إلاّ أنّ السّماع فاجأَنا عندما ورد بفتْح الزّيْديْن معاً، إذْ رُوِيَ: (يا زيْدَ زيْدَ اليَعْملات).
فأمّا فتْح (زيد) الثاني، فلمْ يكنْ فيه ما يُريب. إذْ هو منصوبٌ على كلّ حالٍ كما تقدّم.
وأمّا فتْح (زيد) الأوّل، فكان لا بدّ من توجيهه وتخريجه، إذْ من شأْنه أنْ يرِد الطّعْن على النّحاة من قِبَله، فإنّهم أوْجبوا في المنادى المعْرفة المُفْرد أنْ يُبْنى على ما يُرْفَع به، والفتح، هو دون شكٍّ، ليس ممّا يُرْفَع به المنادى، بل ليس ممّا يُرْفَع به شيءٌ أبداً،
وعليْه: فهذا الفتْح هل هو فتْحُ نصْبٍ أم فتْح بناء؟!
فإنْ قيل: هو فتْحُ بناءٍ، لزمهم بناؤه على غير ما يُرْفَع به.
وإنْ قيل: هو فتْحُ نصْبٍ، فهو مُعْرَبٌ، فأيْن عامله المقتضي للنّصْب فيه؟!
فاضطرّوا إلى ارتكاب التخْريج والتأويل فيه:
فقال سيبويْه: أصْل هذه العبارة: (يا زيْدَ اليَعْملات)، بنصْب (زيْدٍ) لأنّه منادىً مضاف، ثمّ أُقْحِم اسْمٌ بنفْس لفْظه بين المضاف والمضاف إليْه، فصار: يا زيْدَ زيْدَ اليَعْملات. وعليْه: فالفتْحُ فتْح إعرابٍ، والنّصْب بفعْلٍ محذوفٍ على النّداء.
وقال المبرّد: بل أصْلُها: (يا زيْدَ اليَعْملات زيْدَ اليَعْملات)، بمنادىً منصوبٍ لأنّه مُضافٌ، مع تابعٍ له مُضافٍ أيضاً. فهي في الأصْل ب (زيْديْن) و(يعْملاتيْن)، ثمّ حُذِفَتْ (اليَعْملات) الأُولى، اتّكالاً على وجود الثانية.
وخلاصة المطْلب:
أنّه لا يجوز في العبارة المذكورة إلاّ قراءتان:
الأُولى: (يا زيدُ زيْدَ اليَعْملات).
والثانية: (يا زيْدَ زيْدَ اليَعْملات).
ولديّ هنا أسئلةٌ ثلاثة:
السّؤال الأوّل: لماذا أوْجبوا نصْب (زيد) الثاني عند ضمّ (زيد) الأوّل؟! أفلا يُمْكن أنْ نقول: إنّه يجوز رفْعه بناءً على أنّه خبرٌ لمبتدأ محذوف، تقديره أنتَ، فأصْله: (يا زيْدُ أنْتَ زيْدُ اليَعْملات)؟! فعلى هذا يكون لديْنا قراءةٌ ثالثةٌ تقوم على ضمّ (الزّيْديْن) معاً؟!
والسّؤال الثاني: إذا كان (زيْدَ اليَعْملات) تابعاً ل (زيد) المنادى المضموم، فعلى أيّ أساسٍ يُمْكن اعتباره توْكيداً؟! ليس بتوْكيدٍ معْنويٍّ كما هو ظاهر.
فهل هو توكيدٌ لفْظيٌّ؟! إذا قيل: نعم، فإمّا أنْ يكون هو المضاف إلى (اليَعْملات)، وإمّا أنْ يكون المُضاف إلى (اليَعْملات) هو (زيْد) الأوّل.
فإنْ كان المُضاف (زيْداً) الأوّل، فكيف بُنِيَ إذنْ مع كوْنه من المنادى المضاف؟!
وإنْ كان المُضاف (زيْداً) الثاني، فهو إذنْ لمْ يُؤْتَ به لمجرَّد توكيد (زيد) الأوّل، وإلاّ لَما كان مُضافاً؟!
والسّؤال الثالث: في صورة فتْح (زيد) الأوّل، فلِمَ لا يصحّ أنْ نقول: إنّ فتْحه فتْح إتْباعٍ ل (زيد) الثاني، كما أُتْبِعَ المنادى بحركة تابعه في مثْل قوْلِكَ: (يا زيدَ بنَ عليّ)؟! أوَليْس هذا بأوْلى ممّا ذكره المبرّد وسيبويه جميعاً؟!

عاملة
25-11-2007, 09:21 PM
ولو كان السؤال قاسياً، ولكنّي سأنشئه، مُعْتذراً سلفاً عن صلافتي وجرأتي..
هل تعرفون منتدىً اختصاصيّاً يتناول علْمي النحو والصّرف؟!



على الأقلّ، جوابٌ ولو من واحدٍ من الأساتذة المشرفين...

د/محمد القرشي
26-11-2007, 09:59 PM
مشاركة الأخ :عاملة أدارها حول بيت من شواهد النحو المشهورة وهو قول الشاعر:
*يا زيد زيد اليعملات الذبّل *
وأبدأ من حيث انتهى الأخ، إذ ختم حديثه بثلاثة أسئلة:
الأول:لماذا أوجبوا نصب (زيد)الثاني عند ضم الأول ،وألا يجوز فيه الرفع ويكون التقدير كما اقترح " يازيد أنت زيد اليعملات"؟
أقول: السماع هو الحَكـَمُ في هذه المسألة ولم يرد السماع إلا بنصب(زيد) الثاني ،أما الأول فورد السماع بضمه ونصبه ، فليس لنا أن نفرض وجها لم تقله العرب ولم يرد به سماع .
الثاني :أجاز النحاة في نصب (زيد) الثاني خمسة أوجه :أحدها أن يكون توكيدا لزيد الأول المضموم مراعاة للمحل.واعترض الأخ عاملة على هذا الوجه بأنه لايصح أن يكون توكيدا لفظيا ؛لاتصال زيد الثاني بما لم يتصل به الأول وهو لفظ المضاف اليه اليعملات.
واعتراضه هذا حق وقد سبقه جماعة من النحاة في الاعتراض على هذا الوجه (أعني التوكيد) قال عنه أبوحيان:"ولم يذكره أصحابنا ؛لأنه لامعنوي وهو ظاهر ولالفظي لاختلاف جهتي التعريف ؛لأن الأول معرف بالعلمية أو النداء، والثاني بالإضافة لأنه لم يضف حتى سلب تعريف العلمية .وقال ابن هشام :وثم مانع أقوى من ذلك وهو اتصال الثاني بما لم يتصل به الأول." انظر حاشية الصبان على شرح الأشموني.
الثالث:للنحاة توجيهان مشهوران في حالة نصب (زيد) الأول ذكرهما الأخ:عاملة ولكنه تساءل ألا يجوز أن تكون الفتحة في زيد الأول فتحة اتباع لزيد الثاني وليست فتحة إعراب.؟
أقول :بلى يجوز ذلك وهذا الرأي الذي قال به الأخ قال به السيرافي انظر رأيه في شرح المقاصد الشافية للشاطبي 5/328 .
ولست أدري هل اطلع الأخ علي رأي السيرافي هذا أم أنه من وقع الحافرِ على الحافر كما يقولون .
بقي أن أشير إلى أن اليعمَلات في البيت جمع يعملة وهي الناقه القوية على السير ولذلك لايسوغ لأخي عاملة أن يثنّي هذا الجمع في قوله (اليعملاتين) كما ورد في نصه .
وتقبلوا تحياتي...

أبو تمام
26-11-2007, 10:58 PM
السلام عليكم

بارك الله فيكما ، ونفعنا بكما .

بالنسبة للسؤال الأول وهو وجوب نصب (زيدَ) الثاني بغير ما علل به الدكتورالقرشي - بارك الله فيه- وهو :

أنّ (زيد اليعملات) تابع للمنادى ، وهو مضافة ، وقد أوجبوا النصب في التابع المضاف لأنه في حكم المنادى المضاف ، فكما تقول : يا عبد َ الله ، تقول : يا زيدَ اليعملات .

لذا فإن أعرب (زيد اليعملات) بدلا من المنادى فالبدل على نية تكرار العامل لذا قالوا بأنه واجب النصب لأنه مضاف .

أما وإن قلنا إنه يمكن أن يكون مرفوعا على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقدير (أنت زيد اليعملات) ، فهذا لا يصح ، لأن النداء كالمخاطب ، أو بالأحرى هو خطابٌ للمنادى ،فلا معنى لقولنا : يازيد ُ أنت زيدُ !

لذا بعض النحاة جوّز نداء الضمير إلا ضمير المخاطب لا ينادى البتة إلا بالضرورة ، لأن النداء خطاب للشخص ، كذا نصّ ابن عصفور - رحمه الله- في شرحه لجمل .


والله أعلم

عاملة
27-11-2007, 09:22 PM
باسمه تعالى
وجود أمثالكم، محامين عن لغة القرآن، أساتذتي الأعزّاء، لممّا يَفْخر به العربيّ المُسْلِم في زمنٍ أضْحى الإسلام نهْباً، والعروبة شعاراً خاوياً..
وأمّا بالنّسْبة لما أفاده الدّكتور القرشيّ جواباً عن سؤالي الأوّل، من أنّ السّماع هو الحَكَم، وأنّه ليس لنا أنْ نفْرض وجْهاً لمْ تقلْه العرب، ولمْ يرِد به سماعٌ. فهو على الرأس والعيْن، كلامٌ صحيحٌ متينٌ لا غبار عليْه. ولكنْ، أستاذي العزيز، ألا تظنّ أنّ السّائل عن سبب ثبوت هذا الوجْه، وعدم ثبوت الآخر، فإنّما يسْأل عن الحكْمة الكامنة وراء قوْل العرب أو عدم قوْلهم، وبالتالي: عن سبب ورود السّماع أو عدم وروده، لا عن نفْس السّماع أهو ثابتٌ أم لا؟!
وبعبارةٍ ثانيةٍ: فإنّ السّماع علّةٌ مطّردةٌ تنسحب على كلّ بابٍ من أبواب النّحْو، بل على كلّ مسْألةٍ من مسائله، وهو، ولا ريب، العلّة الحقيقيّة، للجواز أو عدمه للوجوب أو للمنْع. ولكنْ، لو اقْتصرْنا في مقام التعليل عليْه، لأدّى ذلك إلى إشكاليّةٍ لا يُمْكن الالْتزام بها، وهي: عدم صحّة كوْن النّحْو علْماً. وذلك، لأنّ علْميّة العلْم تسْتدعي وجود ربْطٍ وانسجامٍ بين أحكامه، ورجوع هذه الأحكام إلى ضوابط عامّةٍ وقواعد كلّيّةٍ، والسّماع والنّقْل، بمجرّدهما، لا يُعْطيان هذه الضّوابط العامّة الكلّيّة، ولا يُسَوّغان التعميم ولا يُبَرّرانه.
كما أنّنا لو اقتصرْنا على السّماع، لانسدّ باب التعليل من أصْله، وللغا الكثير ممّا قاله أعلام النّحْو وعظماؤه، مع جزْمنا بأنّهم لا يُتَصَوَّر في حقّهم عدم الالْتفات إلى حاكميّة السّماع في أبواب هذا العلْم كافّةً. ولذلك نرى الواحد منهم لا يلْجأ إلى التعليل بالسّماع أو بعدمه إلاّ بعْد العجْز عن العثور على ما يكون بنظره مبرّراً موْضوعيّاً سليماً.
وأمّا كلامي الذي وافق ما ذكره بعْض الأعلام، كابن هشامٍ والسّيرافيّ، فإنّما هو من وقْع الحافر على الحافر أخي العزيز، وحاشَ لله أنْ يكون سؤالي تعنّتيّاً أو امتحانيّاً، وإنّما أنا، بصراحةٍ، أعتبر هذا المُنْتدى إحدى وسائل التعلّم فيما يتعلّق بالنّحْو والصّرْف، مُضافاً إلى أنّني لا أمْلك الكثير من المراجع والكتب المشار إليْها، ولو كُنْتُ ملكْتُها، فأنا لا أملكُ الوقْت الكافي لذلك، وإنّما أتحيّن الفرص. وحسْبي بكمْ معلّماً ومفيداً.
وأمّا (اليَعْملاتان)، فقد كنْتُ أحسب أنّني أوضحْتُ عدم قصْدي للتثْنية الحقيقيّة فيها بوضْعي لها بين قوْسيْن، إشارةً إلى أنّ ما بينهما حالةٌ غير طبيعيّة!! وعلى كلّ حال، فشُكْراً على الفائدة.
وأمّا الأُستاذ أبو تمّام..
فإنّ النّداء إنْ كان خطاباً، كما ذكرْتَ، وهو حقٌّ، فأيّ مانعٍ في اجتماعه مع المخاطَب؟! أفلا يكون هذا نوراً على نور؟! وهل ثمّة مانعٌ من أنْ تُقْبِل على مخاطَبِك مرّتيْن، مرّةً بندائه، وأُخْرى بضمير خطابه؟!
وأمّا قوْلُكَ: (يا زيْدُ أنْتَ زيدٌ) لا معْنى له، فنسلّمه في خصوص المثال المذكور، ولكنْ ليْستْ جميع الأمثلة على هذه الشّاكلة، ألا ترى أنّكَ لو قُلْتَ لزيْدٍ الجاهل بكوْنه الوحيد المسمّى بزيْدٍ في عائلتنا ـ مثلاً ـ: يا زيْدُ أنْتَ زيدُ عائلتنا، كان فيه فائدةٌ مُعْتَدٌّ بها؟!

أبو تمام
01-12-2007, 01:32 PM
أستاذي الفاضل عاملة لك التحية .


كلامك صحيح إن أردتَ الاستئناف فتقول : يا زيدُ ، أنت زيدٌ ، أوكما في مثالك : يا زيدُ ، أنت زيدُ عائلتنا .

أما إن أردت توجيه الخطاب لزيد فلا ، لأنه قد أغناك النداء عن الخطاب ، فالنداء خطاب أخي الكريم ، فأيُّ فائدة في قولك : يا زيدُ أنت زيدٌ ، تعلـّـم ِ العلمَ !
أتلاحظ ما أعنيه بالفائدة هنا ؟

وأنا أضمّ صوتي إلى صوتك في مسألة التعليل .


والله أعلم

عاملة
01-12-2007, 07:34 PM
فنحن متفقان إذنْ في أصل المطلب، وهو أنّه عندما توجَد الفائدة، صحّ النّداء والخطاب، وعندما لا توجد، لمْ يصحّ الجمْع بينهما، وإنّما النّقاش، لو كان، في المثال..
وفقكم الله لكلّ خير.. وأشكركم على المتابعة..

د/محمد القرشي
02-12-2007, 10:07 PM
أخي الكريم عاملة:
مررتُ على تعقيبك الأخيرعلى ماذكرتُه إجابة عن أسئلتك التي أثرتها حول الشاهد النحوي *يا زيد زيد اليعملات ....*
وكان السؤال الأساس لك ألايمكن رفع (زيد) الثاني على أنه خبر لمبتدأ محذوف ،تقديره : "يازيد أنت زيد اليعملات" فعلى هذا يكون لدينا وجه ثالث في مثل هذا التركيب.وأجبتك وفق سؤالك بأنه لايجوز ذلك ؛لأن السماع لم يرد إلا بنصب الثاني ،أمَّا الأول فورد بالضم والفتح ،وقد أشار ابن مالك إلى هذا السماع حين قال:
في نحو سعد سعد الأوس ينتصبْ * ثان وضمّ وافتح أولاً تُصِبْ
ولكني وجدتك في التعقيب تفسر السؤال الأساس بأمر مختلف لايفهم من ظاهر السؤال؛ لأنك كما -فهمتُ- إنما تقصد السؤال عن الحكمة والعلة الكامنة وراء إيجاب العرب لنصب زيد الثاني وعدم إجازتهم الرفع فيه .أي:أنك تشأل عن العلة في ثبوت الحكم أوعدم ثبوته ، لاعن الحكم نفسه أيمكن أولايمكن ؟
وحتمًا ستكون الإجابة مختلفة فقد أعلل بعلة ويعلل غيري بعلة أخرى كما ذكر الأخ أبو تمام ، ولك أن تقبل بهذه العلل أو لاتقبل ، فالأمر فيه سعة ، وقديمًا فتح الخليل بن أجمد باب الإتساع في العلة حين سُئِلَ عن العلل التي يعتل بها في النحو فقيل له عن العرب أخذتها أم اخترعتها من نفسك ؟
قال : "إن العرب نطقت على سجبتها وطباعها وعرفت مواقع كلامها وقامت في عقولها علله وإن لم ينقل ذلك عنها ، واعتللت أنا بما عندي أنه علة فإن أكن أصبت العلة فهو الذي التمست ... وإنْ سنحت لغيري علة أليق مِمَّا ذكرته بالمعلول فليأت بها "
أما ما ذكرتَه بعد ذلك من أننا لواقتصرنا على السماع لانسدَّ باب التعليل من أصله ولألغينا جزءًا كبيرًا مما قاله النحاة فلا اعتراض عليه وأتفق معك فيه ، ولكن كيف فهمتَ من كلامي أنني أقصر العلة على السماع !!
أخي الكريم أعلم أن التعليل باب من النحو واسع ، والسماع علة من علل كثيرة متشعبة ذكرها النحاة منها علة التشبيه ، وعلة الاستغناء ، وعلة الاستثقال ، وعلة الفرق ، وعلة التعويض ، وعلة النظير ، وعلة الحمل على المعنى ، وعلة المشاكلة ، وعلة المعادلة ، وعلة المجاورة ، وعلة التغليب ، وعلة الاختصار ، وعلة التخفيف ، وعلة التضاد ...
أما اعتذارك عن تثنية ( اليعملات ) حين قلت ( اليعملاتين )بأنك لم تقصد التثنية الحقيقية ولذلك وضعتها بين قوسين إشارة إلى أنها حالة غير طبيعية فمحل نظرٍ.
وأخيرًا أشكرك أخي على إغرائك لى بالكتابة عن الموضوع مرة ثانية ولك تحياتي .

عاملة
03-12-2007, 06:38 PM
شكراً على كلّ حال.. وإنْ كان للمناقشة في بعض ما ذكرْتم يا سيّدي مجالٌ...

درجة
31-05-2008, 09:00 PM
وهل يكون المعرفة مضافا إلا اذا كان اسم فاعل وبشروط أيضا ؟ فكيف تكون زيد الثانية مضافا؟؟؟؟؟؟؟؟؟