المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : محتاجة مساعدة



دموع ممرضة
27-11-2007, 12:10 PM
السلام عليكم


اريد معرفة اغــــــراض التشبيهات بالتفصيل
وبوضوح
واريد معرفتها ضروري

عبد الرحمن الأزهري
01-01-2008, 12:46 PM
(5) أغراضُ التشبيهِ
الأمثلةُ:
(1) قال البحتريُّ :
دانٍ على أيْدي العُفَاةِ، وَشَاسعٌ عَنْ كُلّ نِدٍّ في العلا، وَضَرِيبِ
كالبَدْرِ أفرَطَ في العُلُوّ، وَضَوْءُهُ للعُصْبَةِ السّارِينَ جِدُّ قَرِيبِ
(2) يقال النَّابغة الذُّبْيانيُّ يمدح النعمان بن المنذر :
فإِنَّكَ شَمْسٌ والمُلُوكُ كَواكِبٌ ... إِذا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهنَّ كَوْكَبُ
(3) قال المتنبي في وصف أسد :
ما قُوبِلَتْ عَيْناهُ إلاّ ظُنّتَا تَحْتَ الدُّجَى نارَ الفَريقِ حُلُولا
(4) وقال تعالى {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} (14) سورة الرعد.
(5) وقال أَبو الحسن الأَنباريِّ في مصلوبٍ :
مَدَدْتَ يَدَيْكَ نَحْوَهُمُ احتِفاءً … …كَمَدّهِماَ إِلَيْهِمْ بالهباتِ
(6) وقال أَعرابي في ذم امرأَته:
وتَفْتَحُ – لا كانتْ – فَماً لَو رَأَيْتَهُ … …توَهَّمْتَهُ باباً مِنَ النَّار يُفْتَحُ
البحثُ:
وصف البحتريُّ ممدوحَه في البيت الأول بأَنه قريبٌ للمحتاجين، بعيدُ المنزلة، بينه وبين نُظَرَائهِ في الكرم بَوْنٌ شاسعٌ. ولكنَّ البحتري حينما أَحسَّ أَنه وصف ممدوحَه بوصفين متضادينِ، هما القُربُ والبُعدُ، أَرادَ أَنْ يبينَ لك أَنَّ ذلك ممكنٌ، وأنْ ليس في الأمر تناقضٌ؛ فشبَّه ممدوحَه بالبدرِ الذي هو بعيدٌ في السماء ولكنَّ ضوءَه قريبٌ جدًّا للسائرين بالليل، وهذا أَحدُ أَغراض التشبيه وهو بيان إِمكانِ المشبَّه.
والنَّابغة يُشبِّهُ ممدوحَه بالشمس ويشبِّه غيره من الملوك بالكواكبِ، لأَنَّ سطوةَ الممدوح تَغُضُّ من سطوةِ كل ملكٍ كما تخفِي الشمسُ الكواكبَ، فهو يريد أَنْ يبين حالَ المدوح وحالَ غيره من الملوك، وبيانُ الحال منْ أَغراض التشبيه أَيضاً.
وبيتُ المتنبي يصفُ عيْني الأَسدِ في الظلام بشدةِ الاحمرار والتوقدِ، حتى إِنَّ من يراهما من بُعْدٍ يظنهما ناراً لقومٍ حُلول مقيمين، فلو لم يعْمدِ المتنبي إِلى التشبيه لقال: إِنَّ عَيْنَي الأَسدِ محمرتانِ ولكنه اضْطْرَّ إِلى التشبيه لِيُبَيِّنَ مقدارَ هذا الاحمرار وعِظَمه، وهذا منْ أغراض التشبيه أيضاً.
أمَّا الآيةُ الكريمة فإنها تتحدث في شأن مَنْ يعْبدونَ الأوثان، وأنهم إذا دعوا آلهتَهم لا يستجيبون لهم، ولا يرجعُ إليهم هذا الدعاءُ بفائدةٍ، وقدْ أرادَ الله جل شأْنه أنْ يُقرِّر هذه الحال ويُثَبتَها في الأَذهانِ، فشبَّهَ هؤلاءِ الوثنيينِ بمن يبسُط كفيهِ إلى الماء ليشربَ فلا يصلُ الماءُ إلى فمه بالبداهة؛ لأنه يَخْرُجُ من خلالِ أصابعه ما دامت كفاهُ مبسوطتينِ، فالغرضُ منْ هذا التشبيه تقريرُ حال المشبَّهِ، ويأْتي هذا الغرضُ حينما يكون المشبَّهُ أمرًا معنويًّا؛ لأَنَّ النفسَ لا تجزم بالمعنوياتِ جزمَها بالحسيَّات، فهي في حاجةٍ إلى الإقناعِ.
وبيتُ أبي الحسن الأنباري من قصيدةٍ نالتْ شهرةً في الأدب العربي لا لشيءٍ إلا أنها حسّنتْ ما أجمعَ الناسُ على قُبحه والاشمئزازَ منه "وهو الصَّلْبُ" فهو يشبّهُ مدَّ ذراعي المصلوبِ على الخشبة والناسُ حولَه بمدِّ ذراعيهِ بالعطاءِ للسائلينَ أيام حياتهِ، والغرضُ من هذا التشبيه التزيينُ، وأكثر ما يكون هذا النوع ُفي المديحِ والرثاء والفخر ووصفِ ما تميلُ إليه النفوسُ.
والأعرابيُّ في البيت الأخيرِ يتحدَّثُ عن امرأته في سُخط وألمٍ، حتى إِنه ليدعو عليها بالحرمانِ منَ الوجود فيقول: "لا كانتْ"، ويشبِّهُ فمها حينما تفتحُه ببابٍ من أبوابِ جهنَّم، والغرضُ من هذا التشبيه التقبيحُ، وأكثرُ ما يكونُ في الهجاءِ ووصفِ ما تنفِرُ منه النفسُ.
القاعدةُ
(10) أَغْرَاضُ التشبيهِ كثيرةٌ منها ما يأْتي:
(أ) بيانُ إِمْكانٍ المشبَّه: وذلك حِينَ يُسْنَدُ إِليْهِ أمْر مُسْتغْرَبٌ لا تزول غرابتُه إلا بذكر شبيهٍ له.
(ب) بيانُ حالِهِ: وذلك حينما يكونُ المشبَّهُ غيرَ معروف الصفةِ قَبْلَ التشبيه فَيُفيدُهُ التشبيهُ الوصفَ.
(جـ) بيانُ مقدار حالِهِ: وذلك إذا كان المشبَّهُ معروفَ الصفةِ قَبْلَ التشبيهِ مَعْرفَةً إِجْماليَّةً وكان التشبيه يُبَيِّنُ مقدارَ هذه الصفةِ.
(د) تَقْريرُ حالِهِ: كما إذا كانَ ما أُسْنِدَ إِلى المشبَّه يحتاج إِلى التثبيت والإِيضاح بالمثال.
(هـ) تَزْيينُ الْمُشَبَّهِ أو تَقْبيحُهُ.
نموذجٌ
(1) قال ابن الرومي في مدح إسماعيل بن بُلْبُل :
وكم أَبٍ قَدْ علا بِابْنٍ ذُرَا شَرفٍ … …كَمَا علا بِرسولِ الله عَدْنَانُ
(2) وقال أبو الطَّيب في المديح :
أرَى كُلَّ ذي مُلْكٍ إلَيكَ مَصِيرُهُ كأنّكَ بَحْرٌ وَالمُلُوكُ جَداوِلُ
الإِجابةُ
الرقم المشبه المشبه به وجه الشبه الغرض من التشبيه
1 علو الأب بالابن علو عدنان بالرسول ارتفاع شأن الأول بالآخر إمكان المشبه
2 الضمير في كأنك بحر العظم بيان حال المشبه
3 الملوك جداول الاستمداد من شيء أعظم بيان حال المشبه
تمريناتٌ
(1) بيِّنِ الغرضَ منْ كلِّ تشبيهٍ فيما يأتي:
(1) قال البحتريُّ :
دَنَوْتَ تَوَاضُعاً، وَبَعدتَ قَدراً، فشَأناكَ انْحِدارٌ، وارْتِفَاعُ
كذاكَ الشّمسُ تَبعَدُ إنْ تَسامى، وَيَدْنُو الضّوْءُ مِنْهَا، والشّعاعُ
(2) قال الشريف الرضيُّ في الغزل :
أُحِبكِ يا لوْنَ الشَّبابِ لأنني … … رأيْتُكما في القلْبِ والعينِ تَوْءَما
سَكَنْتِ سوادَ القَلْب إِذ كنْتِ شِبههُ … … فلمْ أدر منْ عِزٍّ من القَلْبُ منْكما
(3) وقال صاحبُ كليلةٍ ودمنة:
فضلُ ذي العلم -وإِنْ أخفاه ُ-كالمسكِ يُسْتر ثمَّ لا يَمْنَعُ ذلك رائحتَه أَنْ تفوح.
(4) وقال الشاعر :
وأصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَداة كقابضٍ … …عَلَى الماءِ خانَتْه فُروجُ الأَصابعُ
(5) وقال المتنبي في الهجاء :
وَإذا أشَارَ مُحَدّثاً فَكَأنّهُ قِرْدٌ يُقَهْقِهُ أوْ عَجوزٌ تَلْطِمُ
(6) وقال السرِيُّ الرَّفاء :
لي منزلٌ كَوِجارِ الضَّبِّ أَنزِلُه ضَنْكٌ تَقارَبَ قُطراهُ فقد ضاقَا
أراه قَالَبَ جسمي حينَ أَدخُلُه فما أَمُدُّ به رجلاًو لا سَاقا
(7) وقال ابن المعتز :
غديرٌ يُرَجْرِجُ أمواجَه هبوبُ الرياحِ ومرُّ الصَّبا
إذا الشَّمسُ مِنْ فَوْقِهِ أَشرَقَتْ … …تَوَهَّمْتَه جَوْشَناً مُذْهَبا
(8) وقال سعيد بن هاشم الخالدى من قصيدة يصف فيها خادماً له :
مَا هو عَبدٌ لكنَّهُ ولدُ ... خَوَّلَنيهِ الْمهْيمنُ الصَّمدُ
وَشدَّ أزرِي بحُسنِ خِدمتهِ .. فَهْو يَدِي والذراعُ وَالعضُدُ
(9) وقال المعري في الشيب والشباب :
خَبِّرِيني مَاذَا كرهْتِ مِن الشَّيْـ … …ـبِ فَلاَ عِلْمَ لِي بِذَنْبِ الْمشِيبِ
أَضِياءُ النَّهارِ أِم وضَحُ اللؤْ … …لؤ أَمْ كوْنُه كثغْرِ الحبِيب؟
واذكُري لِي فَضْلَ الشبابٍ وما يجْـ … …ـمعُ مِنْ منْظَرٍ يَرُوقُ وطِيبِ
غدْرُهُ بِالخَلِيلِ أَم حُبُّه لِـ … …ـغَيِّ أَمْ أَنَّهُ كَعيْش الأَدِيبِ؟
(10) ومما ينسب إلى عنترة :
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها ضَبُعٌ تَرعْرَع في رُسومِ المنْزل
الساق منها مثلُ ساق نعامة ٍ والشَّعرُ منها مثْلُ حَبِّ الفُلْفُل
(11) وقال ابن شُهيدٍ الأَندلسي يصف بُرْغُوثاً:
أَسْودُ زَنجي، أَهليُّ وحشيٌ، ليس بِوانٍ ولا زُمّيل ، وكأَنه جُزْءٌ لا يتجزأ من ليْل، أو نقطةُ مِداد، أو سويداءُ فؤاد، شُرْبُهُ عبّ ، ومشيهُ وثبٌ، يَكمنُ نهارهُ، ويسيرُ ليلَه، يُداركُ بطعنٍ مؤلم، ويستحلُّ دم البريء والمجرمَ، مُساورٌ للأساوِرة ، ومُجرّدٌ نصْله على الجبابرةِ، لا يُمْنعُ منه أميرٌ، ولا تَنفعُ فيه غيرةُ غيورٍ، وهو أحقرُ حقيرٍ، شرُّهُ مبعوثٌ ، وعهدُه منكوث ٌ ، وكَفى بهذا نقصاناً للإنسان، ودلالةً على قدرة الرحمن.
(2)(أجب عما يلي ):
(1) كوِّنْ تشبيهاً الغرضُ منه بيانُ حال النَّمِر.
(2) " " " " " " الكرةِ الأرضيةِ.
(3) " " " " " مقدارُ حالِ دواءٍ مرٍّ.
(4) " " " " " " " نارِ شبتْ في منزلٍ.
(5) " " " تقريرُ حالِ طائشٍ يرمي نفسه في المهالك ولا يدري.
(6) " " " " " منْ يعيشُ ظلامَ الباطلِ ويؤذيه نورُ الحقِّ.
(7) كوِّنْ تشبيهاً الغرضُ منه بيانُ إمكانِ العظيم من شيءٍ حقيرٍ.
(8) " " " " " " أنَّ التعبَ يُنتجُ راحةً ولذةً.
(9) " " لتزيينِ الكلبِ.
(10) " " " الشيخوخةِ.
(11) " " لتقبيحِ الصَّيفِ.
(12) " " " الشِّتاءِ.
(3) اِشرحْ بإيجازٍ الأبياتَ الآتيةَ وبيِّنِ الغرضَ منْ كلِّ تشبيهٍ فيها :
وَقانا لَفْحَةَ الرَّمْضاءِ وادٍ … …سقاهُ مُضاعَفُ الغَيثِ العَميمِ
نَزَلْنا دوْحَهُ فَحنَا عليْنَا … …حُنُوَّ المُرْضِعاتِ على الفَطِيم
وأرْشَفَنا على ظمأٍ زُلاَلاً … …ألذَّ مِن المُدامةِ للنَّدِيم
================
هذا نقلا عن كتاب البلاغة الواضحة